اقتصاد
خطة ميقاتي – سلامة لهيكلة المصارف نظرية… ترقيعية وناقصة
هيكلة النظام المالي ككل… «المركزي» ولجنة الرقابة والبنوك وشركات التأمين
تعديل قانون النقد والتسليف وتحويل لجنة الرقابة على المصارف الى سلطة مستقلة
تطوير البورصة والأسواق المالية كي لا تبقى المصارف «أجيرة» في الاقتصاد الريعي
البنوك مفلسة ولا ثقة بها… لإستعادة الثقة لا بد من مصارف برساميل جديدة
قانون إعادة الهيكلة إطار قانوني لا يتحوّل الى حقيقة الا بإستثمارات جديدة كليّاً
قانون الكابيتال كونترول هو الأكثر إلحاحاً الآن… وذلك لمصلحة صغار المودعين
رغم كل التدهور الحاصل في القطاع المصرفي، إلا أن حالة التسويف التي تُمارسها الطبقة السياسية ومصرف لبنان لتأجيل إقرار قانون إعادة هيكلة القطاع لا تزال مستمرة منذ أكثر من 3 سنوات. وأقرب مثال على ذلك تصريح رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الأخير بأن «الحكومة أرسلت مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف إلى المجلس النيابي»، في حين أن مصادر نيابية أوضحت لـ»نداء الوطن» أن «مشروع القانون لم تتم إحالته بعد إلى لجنة المال والموازنة، بل هو موجود في دوائر المجلس ولم يوزع على النواب بعد»، موضحة أن «الحكومة في غياب رئيس الجمهورية لا يمكنها إصدار مراسيم إحالة القوانين، ولذلك تقدم بعض النواب بإقتراحات قوانين نيابة عن الحكومة».
في المقابل، سُجل رأي لإدارة صندوق النقد الدولي حول هذا الملف لا يمكن القفز فوقه، وتّم إبلاغه للمسؤولين اللبنانيين، بأنه «يجب الفصل بين إستعانة الدولة اللبنانية بأصولها، أو الرهان على عائدات مرتقبة وغير محددة بعد من الغاز في البحر، وبين المسؤولية عن دمار القطاع المصرفي وضياع أموال المودعين، وأنه لا يمكن إعادة الامور إلى ما كانت عليه من دون تغييرات جوهرية تصيب كل عمل القطاع المصرفي في لبنان بدءاً بعمل مصرف لبنان نفسه». أما خطة ميقاتي-سلامة فهي نظرية من جهة، وتنقصها الرؤية الشمولية ومريبة لجهة خدمة بنوك مفلسة.
الحلّ متوافر منذ 2020
بات جميع المعنيين المحايدين بالأزمة المالية على إقتناع بأنه رغم وجود خريطة طريق لإعادة هيكلة المصارف (رسمتها خطة لازارد في 2020 ووافق عليها مبدئياً صندوق النقد بالتعاون مع الحكومة آنذاك)، إلا أن هناك محاولات سياسية-مصرفية حثيثة لإبقاء الوضع على ما هو عليه اطول فترة ممكنة وعدم ازاحة المتحكمين بالقطاع المصرفي عن «عروشهم»، وعدم المس بمكتسباتهم وتحميل الخسائر للمودعين.
تجدر الاشارة إلى أنه حين وقع لبنان اتفاقاً مبدئياً مع صندوق النقد في نيسان الماضي، إلتزم بموجبه تنفيذ جملة شروط مسبقة، تمهيداً للوصول الى الاتفاق النهائي القاضي بإقراض لبنان 3 مليارات دولار لمدة 4 سنوات تقريباً. بين تلك الشروط البند الخاص بفحص جودة موجودات القطاع المصرفي، بدءاً من 14 مصرفاً تستحوذ على 82 بالمئة من إجمالي موجودات القطاع، وإعداد قانون لإعادة هيكلة المصارف… فلا التدقيق بدأ ولا القانون أقر!

الهيكلة جزء من خطة شاملة
يقارب وزير الاقتصاد السابق منصور بطيش ملف إعادة هيكلة المصارف بشمولية ويقول لـ»نداء الوطن»:» إعادة هيكلة المصارف يجب أن تترافق مع إقرار قانون إعادة هيكلة القطاع المالي ككل وليس المصارف فقط. أي مصرف لبنان والهيئات التابعة له والمصارف التجارية ومصارف الاعمال وشركات التأمين وإعادة التأمين»، مشدداً على أنه «يجب تحديد دور القطاع المصرفي كقطاع مالي في الاقتصاد، ليكون رافعة للإقتصاد المنتج ليتحول إلى إقتصاد حيوي، وليصبح هذا القطاع المالي هو محرك أساسي له وأن لا يبقى أجيراً في إقتصاد الريع». يعدّد بطيش الخطوات التي توصل إلى هذا الهدف بالقول: «أولاً إعادة رسملة المصارف وشركات التأمين، وتنقية القطاع من الشوائب التي إعترته، وتطوير مأسسته ليواكب الحداثة ومستلزمات بازل والحوكمة الرشيدة»، لافتاً إلى أن «هذا الامر يتطلب تغيير السلوكيات في مصرف لبنان ونُظم العمل فيه على أسس متعددة أولها إتباع سياسة نقدية هادفة ومرنة، تحافظ على الاستقرار النقدي ومراعاة متطلبات السوق».
سلطة لجنة الرقابة
يضيف: «ثاني هذه الاسس تعديل قانون النقد والتسليف وتطويره بما يتوافق مع ضرورات الشفافية ولسد الثغرات التي إستغلها من مارس الاخطاء والخطايا. وفي هذا السياق يُفترض فصل مهام الهيئات التابعة لمصرف لبنان عن الحاكم من جهة، وعن بعضها البعض من جهة أخرى، وتحديداً المجلس المركزي والهيئة المصرفية العليا وهيئة التحقيق الخاصة وهيئة الاسواق المالية، وكلها في لبنان وللأسف وضعت برئاسة الحاكم».
يرى بطيش أن «هذا امر لا مثيل له في أي دولة في العالم. فعلاوة على أن لجنة الرقابة على المصارف ترفع تقاريرها له، فهي تترك له إتخاذ القرار المناسب، بمعنى أنها ليست سلطة، لافتاً إلى أنه “في فرنسا مثلا كان هناك لجنة أسمها commission bancaire وفي لبنان commission de contrôle des banques، وفي فرنسا بات إسمهاAutorité de contrôle prudentiel et de résolution، بمعنى أنها أصبحت سلطة».
فصل الإدارة عن الملكية
يشدد بطيش على أن «ثالث هذه الأسس هي فصل الادارة التنفيذية عن المساهمين في المصارف، إذ لا يمكن لصاحب المصرف أن يكون مديره في نفس الوقت، إنطلاقاً من مبدأ من سيحاسب من. وهذه القاعدة أيضاً يجب أن تُطبق في شركات التأمين بما يعزز الشفافية ويُرسخ ويُفعّل دور المساهمين في تعيين الادارة التنفيذية ومراقبتها ومساءلتها ومحاسبتها». ويرى أنه «يجب فتح الباب واسعاً أمام الاسواق المالية، لتوسيع قاعدة المساهمين في كبريات الشركات الخاصة. وهذا يعني تفعيل دور البورصة لتكون هناك أسهم للقطاع المصرفي في بورصة بيروت، بما يؤمن مزيداً من الشفافية والافصاح عن الارقام والحقائق».
تطوير الأسواق المالية
يعتبر بطيش أن «المستثمرين في الاقتصاد، يجب أن يدخلوا من خلال الاسواق المالية. صحيح أن القطاع المالي هو قاعدة أساسية للإستثمار، ولكن هناك أيضاً الاسواق المالية ودورها صفر تقريباً. وهذا دفع المستثمرين للإنكفاء عن الاستثمار في الاقتصاد المنتج والحقيقي»، موضحاً أن «أهمية الاسواق المالية في تأمين المزيد من الشفافية والافصاح، ومزيد من الثقة بالاستثمار بالقطاع الخاص اللبناني، وهذا ما يخفف من الاستدانة لهذه المؤسسات، ويؤدي إلى إشراك أكبر عدد ممكن من المستثمرين في كبريات المؤسسات العاملة في لبنان».

الثقة هي الأساس
يشرح وزير الاقتصاد السابق سامي حداد لـ»نداء الوطن» أن»الثقة هي العنوان الكبير الذي يجب الانطلاق منه لإعادة هيكلة القطاع المصرفي في لبنان. فأكثر المصارف في حالة إفلاس ولا يصح دمج مصرفين مفلسين»، لافتاً إلى أن «إعادة الهيكلة تعني إعادة تكوين القطاع عبر بناء ثقة من البداية، وهذا أمر لا يتحقق إلا عبر جذب رؤوس أموال جديدة الى القطاع من خلال مستثمرين وشركات ودول تعمد إلى تأسيس مصارف جديدة في لبنان. وهذا الامر لن يكون سهلاً لأن قانون إعادة هيكلة المصارف الذي سيصدر عن الحكومة ومجلس النواب هو إطار قانوني، ولا يمكن أن يتحول إلى حقيقة ملموسة إلا عبر جذب إستثمارات وأموال جديدة للقطاع».
وأموال المودعين؟
يضيف: «إلى الآن ليس واضحاً ماذا سيحل بأموال المودعين. وحسب ما يتم تداوله بأن كبار المودعين سيتحول جزء أو كل ودائعهم إلى مساهمة في رأسمال المصرف الذي يودعون فيه أموالهم. أما الهيكلة السليمة تنطلق من وضع مستثمرين لبنانيين جدد أموالهم في القطاع المصرفي من خلال تأسيس مصارف جديدة، بالإضافة إلى إقناع مؤسسات مصرفية أجنبية في فتح فروع لها في لبنان، على غرار HSBC البريطاني الذي حقق أرباحاً في لبنان لكنه رفض إعطاء الدولة اللبنانية أموالاً كدين. وهذا دليل أن إستدانة الدولة من المصارف اللبنانية لم تتم عبر الضغوط، وهذا ما حصل أيضاً مع مصرف آخر هو البنك العربي».
فليقفلوا أبوابهم
يرى حداد أن «المصارف اللبنانية يجب أن تقفل أبوابها لأنها خسرت ببساطة ثقة المودعين، ودمجها في ما بينها لن يحل أزمة الثقة. أما مجلس النواب اللبناني فهو مقصر بشكل كبير جداً في التشريع المالي والاقتصادي، بدءاً من إقرار موازنة 2022 بشكل متأخر (شهر تشرين أول 2022) وصولاً إلى عدم إقراره موازنة 2023 إلى الآن بالرغم من الظروف القاهرة التي نعيشها».
ويختم: «إقرار قانون الكابيتال كونترول أهم وأكثر إلحاحاً من قانون التوازن المالي. وهذه مسؤولية النواب وهو غير مرتبط بإعادة التوازن المالي كما يدّعون، وهو لمصلحة صغار المودعين خصوصاً».

مارديني: ضرورة إطلاق عجلة النمو الاقتصادي قبل إعادة التوازن المالي
يعتبر الخبير الاقتصادي باتريك مارديني لـ»نداء الوطن» أن «هدف قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي يجب أن يكون معرفة المصارف القادرة على الإستمرار في السوق اللبناني، أي تلك التي تمتلك الرأسمال والسيولة الكافية ورؤية لكيفية تسديد نسبة معينة من الودائع، والمصارف التي لا تمتلك القدرة على القيام بهذه الواجبات، أي زيادة رأسمالها أو سيولتها أو الاثنين معاً». ويلفت إلى أن «المشكلة الاساسية في لبنان، أنه لا يمكن لأي مصرف الاستمرار نظراً لحجم المطلوبات التي تتوجب عليها. فالبنوك مدينة للمودعين بنحو 93 مليار الدولار بالاضافة إلى مستحقات بالليرة اللبنانية. وهي لا تملك السيولة لتسديد هذه المستحقات خلال فترة معينة من الزمن وتلبية متطلبات المودعين». موضحاً أن «كل المصارف في لبنان تعاني من مشكلة لأن أموالها موجودة لدى القطاع العام (مصرف لبنان والدولة اللبنانية)، وهذان الطرفان غير قادرين على رد أموال المصارف التي بدورها غير قادرة على رد أموال المودعين».
يضيف: «في الوضع الحالي لا يمكن إعادة هيكلة القطاع المصرفي لأن وضع المصارف سيئ. ومن هنا يمكن الدخول لقانون إعادة التوازن المالي القائم على فكرة تدّخل الحكومة لتخفيف الاعباء عن المصارف، عن طريق شطب أو نقل جزء من الودائع وتحويلها إلى أسهم في المصارف او صندوق إستعادة ودائع». لافتاً إلى أن «هذا يعني إراحة المصارف من جزء الدين ويحكى أن هذه السياسة ستشمل الودائع التي هي فوق 100 ألف دولار، وبعدها يتم النقاش هل يمكن للمصارف أن ترد الودائع التي هي أقل من 100 ألف دولار، وهل يمكنها زيادة رساميلها أو زيادة سيولتها، وعندها يمكن للمصارف القادرة على القيام بهذه الخطوات أن تبقى في السوق، أما تلك التي لا تملك هذه الامكانات فتخرج من السوق. وهذا هو الترابط والتكامل بين إعادة هيكلة القطاع المصرفي وإعادة التوازن المالي، ومن دون إعادة التوازن المالي لا يمكن إعادة الهيكلة».
يضيف: «كمعهد لبناني لدراسات السوق وشخصياً، نحن مع إعادة هيكلة للقطاع المصرفي وإعادة التوازن المالي من حيث المبدأ، لكن الصيغ المطروحة غير مناسبة والتوقيت ايضاً»، شارحاً أن «إعادة التوازن المالي يجب أن تحصل بعد إطلاق عجلة النمو في لبنان، ويجب أولاً تجميد الازمة عن طريق إقرار قانون كابيتال كونترول حقيقي وليس صوري، وإعادة تفعيل عمل المصارف مع الابقاء على أعبائها القديمة»، مشدداً على أنه «بعد إنطلاق العمل المصرفي من جديد، تتم دراسة نسبة أرباح المصارف. ومع إستعادة الاقتصاد اللبناني لنموه يمكن عندها الدخول في تطبيق قانون إعادة التوازن المالي، عندها تصبح نسبة الـ hair cut أقل على الناس، ونخفّف كلفة إعادة التوازن المالي على المودعين».
ويختم: «هذا الامر ينطبق على إعادة هيكلة المصارف. وهناك من يُطالب بإعادة هيكلتها سريعاً، أما رأينا فهو إعادة معالجة الازمة النقدية أولاً، وتأمين إستقرار نقدي وهو ما سيرجع الثقة. وهذه الثقة تسمح بإعادة هيكلة للقطاع المصرفي، على أساس إعادة التوازن المالي وبكلفة أقل على المودعين»
اقتصاد
السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا
لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية
وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع
علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.
وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.
وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.
وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.
علي عبد الله
من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.
محطات صيداوية
وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين.
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.
ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.


Uncategorized
وزارة الطاقة: لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة
أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.
اقتصاد
مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.
ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.
-
مجتمعسنتين agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاصسنتين agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorizedسنتين ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع11 شهر agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عامسنتين agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص7 أشهر agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامةسنتين agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فنسنتين agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
