خاص
رئيس اتحاد وسطاء التأمين في البحر المتوسط ايلي حنا :لرفع مستوى تمثيل الاتحاد فيالمحافل الدولية
ايلي حنا يخوض معركة جديدة
ضمن اطار الوساطة التأمينية من خلال ترؤسه اتحاد وسطاء التأمين في منطقة البحر المتوسط بعد ان نقل نقابة وسطاء التأمين في لبنان من مكان الى اخر ثبتها في موقع لا بمكن تجاوزها .
مشاريع ايلي حنا كثيرة في رئاسة اتحاد وسطاء التأمين في منطقة البحر المتوسط ولعل اهمها رفع مستوى تمثيل الاتحاد في المحافل الدولية، والتواصل مع صناع القرار والجهات التنظيمية، لضمان أن يكون لوسطاء التأمين في المتوسط دور مؤثر في رسم السياسات التأمينية و بناء شراكات استراتيجية إقليمية ودولية.
بزنيس غايت حاورت رئيس اتحاد وسطاء التأمين في منطقة البحر المتوسط .
1. ما هو برنامجكم كرئيس اتحاد وسطاء التأمين في منطقة البحر المتوسط الذي على أساسه تم انتخابكم منذ أشهر؟
تم انتخابي على أساس برنامج واضح ومتكامل قدّمته لأعضاء اتحاد وسطاء التأمين في منطقة البحر المتوسط، وهو برنامج عملي وليس نظريًا، يرتكز على خمسة محاور أساسية:
أولاً: إعادة تفعيل العضوية وتوسيع قاعدة الاتحاد.
وضعت في صلب البرنامج إعادة إشراك الأعضاء غير الناشطين، واستقطاب دول جديدة إلى الاتحاد، وفتح المجال أمام جيل شاب من وسطاء التأمين عبر أفكار حديثة وآليات عمل عصرية، بما يضمن استمرارية الاتحاد وتجديده.
ثانيًا: تفعيل شبكة وسطاء التأمين المتوسطي (MIiN).
أحد أبرز عناوين البرنامج هو تحويل هذه الشبكة من إطار نظري إلى أداة عمل فعلية، تُعزّز التعاون بين الوسطاء، تبادل الخبرات، وخلق فرص أعمال مشتركة على مستوى دول المتوسط.
ثالثًا: تعزيز حضور الاتحاد وصوته دوليًا.
البرنامج ركّز على رفع مستوى تمثيل الاتحاد في المحافل الدولية، والتواصل مع صناع القرار والجهات التنظيمية، لضمان أن يكون لوسطاء التأمين في المتوسط دور مؤثر في رسم السياسات التأمينية.
رابعًا: بناء شراكات استراتيجية إقليمية ودولية.
سواء مع اتحادات وسطاء، مؤسسات تأمينية، أو جهات تدريبية وتقنية، بهدف توفير قيمة مضافة حقيقية لأعضاء الاتحاد، وليس مجرد علاقات شكلية.
خامسًا: تأمين التمويل والاستدامة المالية للاتحاد.
من خلال استقطاب رعايات ودعم مالي منظم لتمويل المؤتمرات، ورش العمل، وبرامج التدريب، بما يعود بفائدة مباشرة وملموسة على الأعضاء.
هذا البرنامج شكّل أساس الثقة التي منحني إياها أعضاء الاتحاد، واليوم نعمل على تحويل هذه الرؤية إلى خطوات تنفيذية واضحة على أرض الواقع.
٢- ما هي المنفعة التي يجنيها لبنان من رئاستكم للاتحاد؟ وهل ستعمدون إلى عقد مؤتمر متوسطي لوسطاء التأمين في بيروت؟
رئاسة لبنان لاتحاد وسطاء التأمين في منطقة البحر المتوسط تعيد تثبيت موقعه الطبيعي كمركز خبرة وتأثير في قطاع الوساطة التأمينية، رغم كل التحديات التي مرّ بها البلد في السنوات الأخيرة. وهذه الرئاسة، وهي ليست المرة الأولى التي يتولاها لبنان، تفتح المجال أمام الوسطاء اللبنانيين للاندماج بشكل أوسع في الشبكات الإقليمية، والاستفادة من تبادل الخبرات، والانخراط في مشاريع مشتركة مع أسواق متوسطية وأوروبية، ما ينعكس إيجابًا على المهنة وعلى الاقتصاد بشكل عام.
وفي هذا الإطار، بدأنا فعليًا ترجمة هذه الرؤية على أرض الواقع من خلال تنظيم مؤتمر متخصص حول الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين في بيروت، بالتنسيق مع نقابة وسطاء التأمين في لبنان واتحاد وسطاء التأمين في منطقة البحر المتوسط (FMBA)، والذي عُقد في فندق Phoenicia InterContinental Beirut في نهاية شهر تموز، برعاية معالي وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر بساط، وبحضور رئيس لجنة مراقبة هيئات الضمان السيد نديم حداد.
وقد شكّل هذا المؤتمر محطة أساسية جمعت خبراء، شركات تأمين، وسطاء، وممثلين عن اتحادات إقليمية ودولية، مع مشاركة لافتة تجاوزت 300 مشارك حضورياً وعبر تقنية الـZoom من مختلف دول حوض البحر الأبيض المتوسط. كما تميّز بحضور شخصيات دولية بارزة، من بينها رئيس الاتحاد العالمي لوسطاء التأمين (WFII) السيد دومينيك سيز، ورئيس اتحاد وسطاء التأمين في مالطا السيد رامون ميزّي (النائب الثاني لرئيس FMBA)، ورئيس اتحاد وسطاء ووكلاء التأمين في البرتغال السيد نونو مارتينز، إضافة إلى الأمين العام للاتحاد العام العربي للتأمين السيد شكيب أبو زيد، كما حضر رئيس جمعية شركات التأمين في لبنان (ACAL) السيد أسعد ميرزا والنائب الأستاذ فريد البستاني.
هذا المؤتمر لم يكن حدثًا تقنيًا فحسب، بل شكّل رسالة واضحة بأن لبنان لا يزال قادرًا على لعب دور ريادي في تطوير القطاع واحتضان النقاشات المتقدمة حول مستقبل الوساطة التأمينية، وتعزيز موقعه كمنصة إقليمية للحوار والتطوير المهني.
أما بالنسبة للمؤتمرات المقبلة، فهناك توجّه جدي لتنظيم مؤتمر متوسطي موسّع لوسطاء التأمين خلال العام المقبل، بالتعاون مع الاتحادات الأعضاء ونقابة وسطاء التأمين في لبنان، ليكون منصة إقليمية تجمع المهنيين من مختلف دول المتوسط وتسهم في تنشيط القطاع اقتصاديًا ومهنيًا. وسيتم تحديد موعد ومكان هذا المؤتمر لاحقًا بالتنسيق مع أعضاء مجلس إدارة اتحاد وسطاء التأمين في منطقة البحر المتوسط (FMBA).
٣- كيف ستعالجون تراجع حركة التأمين في لبنان في ظل ارتفاع أسعار التأمين؟
تراجع حركة التأمين في لبنان هو نتيجة مباشرة لمجموعة عوامل متراكمة، أبرزها الأزمة الاقتصادية، تراجع القدرة الشرائية، وارتفاع كلفة الأخطار وإعادة التأمين، وليس فقط مسألة أسعار بحد ذاتها. لذلك، المعالجة لا يمكن أن تكون ظرفية، بل يجب أن تكون شاملة ومتدرجة.
من جهتنا، نعمل أولًا على تعزيز الثقة في القطاع التأميني من خلال رفع مستوى الشفافية والوضوح في التغطيات والتسعير، لأن غياب الثقة كان أحد الأسباب الرئيسية لعزوف شريحة واسعة من المواطنين والمؤسسات عن التأمين.
ثانيًا، نركّز على تعزيز دور وسيط التأمين المحترف، باعتباره حلقة الوصل الأساسية بين المؤمن له وشركة التأمين. الوسيط المؤهل قادر على تقديم حلول تأمينية متوازنة، تلائم حاجات الزبون الفعلية من دون تحميله أعباء غير مبررة، وفي الوقت نفسه تحافظ على استدامة الشركات.
ثالثًا، نشجّع بقوة على اعتماد الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، داخل شركات التأمين والوساطة،
وأخيرًا، نؤمن أن تنشيط حركة التأمين يمر أيضًا عبر تطوير منتجات مرنة ومبسّطة تتناسب مع الواقع الاقتصادي الحالي، بدل الاكتفاء بالمنتجات التقليدية، إضافة إلى التعاون مع الجهات الرسمية والرقابية لوضع إطار تنظيمي يحمي المؤمن له ويضمن استقرار القطاع.
بهذه المقاربة المتكاملة، يمكن إعادة تحريك سوق التأمين تدريجيًا، وتحقيق توازن بين حماية المواطن واستمرارية القطاع.
٤- كيف سيكون التعاون بينكم وبين وسطاء التأمين في منطقة البحر المتوسط لتقوية قطاع التأمين في المنطقة؟
التعاون بين اتحادات وسطاء التأمين في منطقة البحر المتوسط سيكون تعاونًا مؤسسيًا ومنظمًا، مبنيًا على رؤية واضحة، وليس مجرد تواصل شكلي. الهدف الأساسي هو الانتقال من العلاقات البروتوكولية إلى شراكات عملية تعود بفائدة مباشرة على الوسطاء والقطاع ككل.
في هذا الإطار، نعمل على تفعيل شبكة وسطاء التأمين المتوسطي (MIiN) لتكون منصة تعاون حقيقية بين الوسطاء في مختلف دول المتوسط، تتيح تبادل الخبرات، نقل أفضل الممارسات المهنية، وخلق فرص أعمال مشتركة، خصوصًا للشركات والزبائن الذين يعملون عبر أكثر من دولة.
كما يتركّز التعاون على تطوير برامج تدريب موحّدة وورش عمل تقنية مشتركة، تُعنى بالتشريعات، الامتثال، التحوّل الرقمي، والذكاء الاصطناعي، بما يرفع المستوى المهني لوسطاء التأمين ويُقارب التحديات المشتركة التي تواجه القطاع في المنطقة.
إضافة إلى ذلك، نسعى إلى تنسيق المواقف بين الاتحادات المتوسطية حيال القضايا التنظيمية والمهنية، والتواصل بشكل جماعي مع الجهات الدولية والرقابية، لتعزيز دور الوسيط التأميني وضمان استقرار القطاع وحماية حقوق المؤمن لهم.
وفي هذا السياق، نرى أن لبنان مؤهل للعب دور محوري في هذا التعاون، بحكم خبرته الطويلة في الوساطة التأمينية، موقعه الجغرافي، وشبكة علاقاته الواسعة مع الأسواق الأوروبية والعربية، ما يجعله حلقة وصل طبيعية بين مختلف مكوّنات القطاع في منطقة البحر المتوسط.
خاص
Foundation CMA CGM تؤمن وصول 600 طن مساعدات خصصت من الاتحاد الاوروبي بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي
وصول 600 طنًا من المساعدات الى محطّة حاويات مرفأ بيروت على متن السفينة CMA CGM BARRACUDA
• تضم الشحنة منتجات أساسية لدعم المتضررين في ظل الظروف الراهنة
• نُفذت هذه الخطوة ضمن مبادرة “حاويات الأمل“ بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي بالتعاون مع المساعدة الإنسانيّة الأوروبيّة
• تأتي هذه العملية استكمالا لمبادرتين سابقتين ل Foundation CMA CGM: الأولى نقل 60 طنا من المساعدات الانسانية من فرنسا جوا على متن طائرة CMA CGM AIR CARGO والثانية شحن نحو 1000 طن من المساعدات المصرية بحرا.
أعلنت Foundation CMA CGM وصول شحنة من المساعدات الإنسانية الى مرفأ بيروت نُقلت عبر سفينة CMA CGM BARRACUDA من ميناء مرسين في تركيا، بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.
وقد تم نقل نحو 600 طنًا من المساعدات الانسانية الطارئة، موزعة على 39حاوية بطول 40 قدمًا، وتضم حصصًا غذائية ومواد أساسية، بهدف تلبية الاحتياجات الملحّة للمواطنين والنازحين في ظل الظروف الراهنة.
تندرج هذه المساعدات ضمن مبادرة “حاويات الأمل”، ودعمًا للتحرك الدولي في مساندة النازحين والفئات المتضررة في ظل الوضع الإنساني الذي يشهد تدهوراً كبيراً.
هذه المبادرة هي ضمن الاستجابة الطارئة المستمرة التي وضعها برنامج الأغذية العالمي، والتي تمكّن المنظمة من توسيع نطاق المساعدات الغذائية للأسر النازحة والمتضررة من الأزمات. وقد تم توفير هذه الشحنة بدعم من المساعدة الإنسانيّة الأوروبيّة، التي تساند جهود الجاهزية والاستجابة في لبنان.
ويعكس نقل هذه المساعدات على متن السفينة CMA CGM BARRACUDA كفاءة مجموعة CMA CGM وقدرتها على سرعة الاستجابة لوجستيًا لدعم شركائها في الجهود الإنسانية.
تفعّل Foundation CMA CGM كافة الامكانات والقدرات التشغيلية (حاويات، سفن، طائرات، مستودعات، شاحنات) لمجموعة CMA CGM في مواجهة الكوارث الطبيعية أو النزاعات من خلال الاستجابة السريعة لتأمين احتياجات المتضررين. فقد عملت من خلال مبادرة “حاويات الأمل” على نقل 120 ألف طنًا من المساعدات الإنسانية مجانا إلى 106 دولة منذ عام 2012.
التزام مستمر لدعم لبنان
تواصل Foundation CMA CGMجهودها إلى جانب الجهات الرسمية وجميع شركائها، وعلى رأسهم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، لدعم اللبنانيين المتضررين والمساهمة بشكل فاعل في الاستجابة الإنسانية.
تأتي هذه الخطوة استكمالًا لمبادرتين سابقتين: الأولى تأمين 60 طنًا من المساعدات الإنسانية العاجلة من فرنسا عبر طائرة شحن تابعة لـCMA CGM AIR CARGO، والمبادرة الثانية تضمنت نقل 1000 طن من المساعدات القادمة من مصر عبر البحر.
نبذة عن Foundation CMA CGM
أنشأت Foundation CMA CGM في العام 2005، وترأسها تانيا سعادة الزعني، وتركز بشكل أساسي على العمل الإنساني ودعم الوصول إلى التعليم.
تعكس المؤسسة القيم العائلية المتجذرة وروح التضامن التي تميز مجموعة CMA CGM، الرائدة عالميًا في مجال النقل واللوجستيات، والتي تسعى الى ترجمة هذه القيم من خلال أعمال ومبادرات ملموسة.
في مواجهة الأزمات، تعتمد المؤسسة على خبرة المجموعة لنقل الإمدادات الإنسانية الأساسية، بالاضافة الى دعم الوصول إلى تعليم عالي الجودة وتدريب مهني متميز وتحفيز المشاريع التي تساعد على الاندماج والابتكار الاجتماعي والتربوي.
قامت المؤسسة، حتى اليوم، بتأمين وصول 120 ألف طن من المساعدات إلى 106 دولة، ودعمت أكثر من 630 مشروعاً في فرنسا ولبنان والعالم، كما واكبت 67 رائد أعمال من خلال برنامجها “Le Phare”.
للمزيد من المعلومات:
https://www.cmacgm-group.com/fr/fondation

خاص
إنتخاب البروفيسور فؤاد زمكحل نائباً لرئيس الوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF)
بكل فخر وإعتزاز، إنتُخب البروفيسور فؤاد زمكحل، عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة القديس يوسف USJ في بيروت، ورئيس الإتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين MIDEL، نائباً لرئيس الوكالة الجامعية للفرنكوفونية(AUF)، وذلك خلال الإجتماع الأخير لمجلس إدارتها الذي عُقد في داكار، السنغال.
ولهذه المناسبة، أعرب البروفيسور فؤاد زمكحل عن بالغ إمتنانه لأعضاء المجلس على الثقة التي حاز عليها، معلناً إلتزامه “المساهمة الفاعلة في تعزيز إشعاع الفضاء الجامعي الفرنكوفوني، عبر العلم والثقافة وتطوير التعاون بين المؤسسات الأعضاء، ودعم المبادرات المبتكرة في مجالات التعليم والبحث العلمي، وتعزيز فرص توظيف الشباب في مختلف أنحاء البلدانالفرنكوفونية”.
وتضم الوكالة الجامعية للفرنكوفونية في الوقت الحالي، أكثر من ألف مؤسسة للتعليم العالي والبحث العلمي موزعة في نحو 120 دولة في العالم.
وتُعد الوكالة الجامعية المذكورة من أكبر الشبكات الجامعية في العالم، حيث تعمل على تطوير المجال العلمي الفرنكوفوني المتضامن والشامل والموجّه نحو الإبتكار والريادة.
ومن خلال برامجها وأنشطتها، تسعى الوكالة إلى تعزيز جودة التعليم العالي، وتشجيع البحث العلمي المشترك، ودعم التحوّل الرقمي في الجامعات، والمساهمة في تحسين فرص إندماج الخريجين في سوق العمل.
خاص
هيثم حمزة… من الغربة إلى رئاسة بلدية عبيه–عين درافيل: رؤية للتغيير والتنمية المستدامة
في مرحلة دقيقة يمرّ بها لبنان، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية والخدماتية مع تطلّعات الناس إلى إدارة محلية أكثر فاعلية، تبرز تجربة بلدية عبيه–عين درافيل كنموذج مختلف في مقاربة العمل البلدي.
رئيس البلدية هيثم حمزة، العائد من الاغتراب بعد أربعة عشر عاماً، لم يكتفِ بتولّي موقع إداري، بل حمل معه رؤية واضحة للتغيير، تقوم على الاستثمار في الموارد المحلية، وبناء الشراكات، واعتماد مفاهيم التنمية المستدامة مدخلاً أساسياً للنهوض بالبلدة. في هذه المقابلة، يتحدّث حمزة عن دوافع عودته، والتحديات التي واجهها، وأبرز المشاريع التي ساهمت في نقل عبيه–عين درافيل إلى موقع متقدّم على مستوى العمل البلدي الحديث
- ما الذي دفعك إلى العودة إلى لبنان، والدخول في العمل البلدي؟
بعد أربعة عشر عاماً من الاغتراب، اتخذت قراراً مصيرياً بالعودة إلى لبنان، ليس بدافع الحنين فقط، بل انطلاقاً من قناعتي بضرورة العيش إلى جانب أهلي والناس الذين أحبهم، والعمل من أجل منطقتي التي أؤمن بأنها تمتلك إمكانات كبيرة غير مستثمرة. شعرت بأن لدي مسؤولية تجاه هذه الأرض وأهلها، وأن الوقت قد حان لأكون جزءاً من التغيير، لا مجرد مراقب من الخارج.
لم يكن المنصب أو الوجاهة هدفي يوماً، بل العمل الجاد لإحداث تغيير ملموس نحو الأفضل. جاءت فكرة الترشح نتيجة تشجيع الناس وثقتهم بي وبرؤيتي، فشعرت بمسؤولية كبيرة تجاه هذه الثقة. وبعد دراسة شاملة لأوضاع البلدة على المستويات السياحية والاقتصادية والتجارية، أدركت أن عبيه–عين درافيل قادرة على النهوض متى توفرت إدارة فاعلة وفريق عمل يؤمن بالفكر نفسه. لذلك حرصت على تشكيل فريق منسجم يضع المصلحة العامة في صدارة أولوياته. - ما أبرز التحديات التي واجهتك في بداية ولايتك؟
عند تسلّمي رئاسة البلدية، واجهنا تحديات كبيرة، في مقدمتها أزمتي الكهرباء والمياه، في ظل صندوق بلدي شبه فارغ وغياب شبه كامل لمصادر التمويل التقليدية. إلا أنني لم أتعامل مع هذه الصعوبات كعقبات، بل كفرص للبحث عن حلول مبتكرة قائمة على الاستثمار والشراكات، بعيداً عن سياسة انتظار الدعم أو الاكتفاء بإدارة الأزمات.
في ملف المياه، أعدنا فتح بئر كان مقفلاً منذ سنوات طويلة، وعملنا على تعميقه وتحسينه، ما ساهم في تقليص فترة انتظار المياه التي كانت تصل من الدولة كل أربعين يوماً. ولا نزال نعمل على إيجاد مصادر إضافية بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي المائي، وقد قطعنا شوطاً مهماً في هذا المجال.
وكان إطلاق مشروع الطاقة الشمسية في البلدة من أبرز إنجازات العهد البلدي الحالي، وهو من المشاريع المتقدمة على مستوى لبنان والشرق الأوسط. انطلقت فكرته من حاجة الناس الملحة للكهرباء في غياب قدرة الدولة على تأمينها بشكل مستمر وواضح مما جعلنا نبحث عن فرص تمويلية لهكذا مشروع وتوصلنا إلى ألإتجاه نحو جهات تنوي الإستثمار في لبنان. وعليه قمنا بالتعاون مع شركة مشغلة لهذا المشروع في هولندا، حيث جرى إنشاء وتطوير منصة خاصة بنا على مدى خمسة أشهر قبل اطلاقه إلى المجتمع لتأمين طاقة كهربائية 24/24.
تراوحت كلفة المشروع بين 500 ألف و750 ألف دولار، وتم افتتاحه بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والنواب والوزراء ورؤساء البلديات والمخاتير. ويهدف المشروع إلى تزويد المنازل طاقة كهربائية 24/24، تركيب عدادات ذكية تمكننا من شراء فائض الطاقة التي يتم توليدها من قبل المنازل التي تحتوي على طاقة شمسية، وتحقيق خطوة متقدمة وغير مسبوقة بالشرق الأوسط وهي إستخدام الهيدروجين لاستبدال المولدات وذلك للوصول إلى صفر انبعاثات كربونية.
وقد لاقى المشروع اهتماماً واسعاً من معظم البلديات من جميع الأقضية في لبنان الذين ينوون تفعيل نفس النموذج في بلداتهم.
- كيف تمكّنتم من تأمين التمويل للمشاريع في ظل شحّ الموارد وصندوق بلدي محدود؟
أما على صعيد التمويل، فقد اعتمدنا نهج «خصخصة المشاريع»، من خلال إطلاق مشاريع استثمارية بالتعاون مع أصحاب رؤوس الأموال من داخل البلدة وخارجها ، ما أتاح تنفيذ مشاريع حيوية من دون تحميل صندوق البلدية أعباء إضافية. وبعد مدة زمنية، تعود هذه المشاريع إلى البلدية لإدارتها للمصلحة العامة. - ماذا عن البنية التحتية والتنظيم الإداري؟
نعمل حاليًا على فتح طرقات زراعية لتسهيل وصول المزارعين إلى أراضيهم، كما نعمل على تنظيم مداخل البلدة والطرقات بما يخدم الحركة اليومية وينعكس إيجاباً على الحياة اليومية للمواطنين وعلى الاقتصاد المحلي. كذلك قمنا بتشكيل ثماني لجان بلدية مختلطة متخصصة وكل منها يتضمن أحد أعضاء البلدية وباقي الأعضاء من خارج المجلس البلدي، من بينها لجان الثقافة والتراث والفنون، الشباب والرياضة، السياحة، الكهرباء، المياه، الفن، المزارعين والنحالين، والشؤون الاجتماعية بهدف تنفيذ البرنامج الانتخابي القائم على التنمية المستدامة ومشاركة المجتمع في إتخاذ القرارات. - كيف يمكن للتكنولوجيا أن تطوّر العلاقة بين البلدية والمواطن؟
انطلاقاً من شغفي بالتكنولوجيا وضرورة مواكبة العصر، قمنا بإنشاء تطبيق إلكتروني خاص بالبلدية يتيح للمواطنين إنجاز معاملاتهم، دفع الفواتير، وتقديم الشكاوى والاقتراحات بسهولة وبدون الحضور إلى البلدية. الهدف ليس فقط تسهيل الإجراءات، بل خلق قناة تواصل مباشرة وشفافة بين البلدية والأهالي، تتيح متابعة الطلبات بشكل فعلي، وتساهم في تحسين نوعية الخدمات وتوفير الوقت والجهد على المواطنين. أنا أؤمن أن التكنولوجيا اليوم لم تعد ترفاً، بل أداة أساسية لحوكمة أفضل وإدارة بلدية حديثة. - لماذا تعتبر عبيه–عين درافيل وجهة سياحية وروحية واعدة؟
تتميّز عبيه–عين درافيل بتاريخها العريق وغناها التراثي والروحي، إلا أنها لم تنل حقها سياحياً على مدى السنوات الماضية. لذلك نعمل حالياً مع اللجان المنشأة التي ذكرت سابقاً على إعداد استراتيجية سياحية شاملة تتضمن الشق الروحي والتراثي والتاريخي العريق ليتم إطلاقها خلال الصيف المقبل، بهدف إبراز هوية البلدة، وإحياء تراثها، واستقطاب الزوار من داخل لبنان وخارجه، بما ينعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية المحلية. - هل تشكّل اللامركزية الإدارية المدخل الأساسي لتمكين البلديات؟
أنا أؤمن باللامركزية الإدارية، رغم إدراكي أنها سيف ذو حدّين إذا لم تُطبَّق ضمن إطار واضح من الشفافية والمساءلة. لكنني أعتبر أن اللامركزية المالية تحديداً، مع اللامركزية الإدارية، هي المفتاح الأساسي لنجاح البلديات وتمكينها من اتخاذ قراراتها بفعالية. فهي تخفّف من التعقيدات الإدارية والبيروقراطية التي غالباً ما تؤخّر تنفيذ المشاريع وتحدّ من الاستجابة السريعة لحاجات الناس. منح البلديات صلاحيات أوسع، مقروناً برقابة سليمة، يفتح الباب أمام تنمية محلية أكثر استدامة ويعزّز ثقة المواطنين بإداراتهم المحلية. - كيف تصف العلاقة مع اتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار؟
صحيح أن بلدية عبيه–عين درافيل لا تنتمي رسمياً إلى الاتحاد، إلا أن ذلك لم يشكّل عائقاً أمام التعاون. فمنذ تسلّمي رئاسة البلدية، نشأت علاقة إيجابية ومتينة مع اتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار، ولا سيما مع رئيس الاتحاد، تقوم على التعاون والتنسيق الدائم ووضع المصلحة العامة فوق أي اعتبارات أخرى. وأعتبر أن هذا النموذج من الشراكة والتكامل يشكّل توجهاً حديثاً في العمل البلدي يمكن البناء عليه لتعزيز التنمية المحلية وخدمة أبناء المنطقة بشكل أكثر فاعلية. ولماذا لا، يشرفنا الإنضمام إلى هذه المنظومة المتحدة، خصوصاً بوجود رئيس إتحاد مثل الأستاذ روبير سيوفي ورؤساء بلديات حاليين الذين يمثلونني وبكل فخر.
– كلمة أخيرة؟
في ختام الحديث، أؤكد أن ما تحقق حتى اليوم هو نتيجة عمل جماعي بامتياز، وأتوجّه بالشكر إلى أعضاء المجلس البلدي، والموظفين، وجميع العاملين في البلدية، وخصوصاً الذين يعملون ميدانياً على الأرض ويبذلون جهوداً كبيرة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، وعدم حصولهم أحياناً على تعويض مادي يوازي حجم تعبهم ومسؤولياتهم.
روح الفريق والإيمان بهدف واحد، وهو خدمة البلدة وأهلها، شكّلا الدافع الأساسي للاستمرار وتحقيق الإنجازات. وأنا مؤمن بأن العمل البلدي الحقيقي يقوم على التضحية والتعاون قبل أي شيء آخر. المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من المشاريع التي تعتمد على الشراكة مع المجتمع المحلي وأبناء البلدة في الاغتراب، لأن التنمية المستدامة لا تتحقق إلا بتكامل الجهود والعمل بروح المسؤولية المشتركة.

-
خاصسنة واحدة agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
مجتمعسنة واحدة agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
Uncategorizedسنة واحدة ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع8 أشهر agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عامسنة واحدة agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
أخبار عامةسنة واحدة agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فنسنة واحدة agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
-
خاص3 أشهر agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
