اقتصاد
رغم العراقيل… إصرار على إنجاز القوانين وطعون لدى الشورى لحماية أموال المودعين
مع كل التصاريح الشعبوية من المسؤولين حول ضرورة حماية أموال المودعين وردّها لأصحابها، لم تتضح حتى تاريخه هذه الصورة القاتمة التي ظهرت منذ 17 تشرين الأول في 2019 مع كلّ ما رافقها من إعلان عن خطط تعافٍ ونهوض اقتصاديّ تبنّتها الحكومات السابقة، أي حكومة حسان دياب، وتباهت بها حكومة نجيب ميقاتي.
يرافق حملات التخوين والهروب من المسؤوليات المستمرة إصدارُ تعاميم من المركزيّ لتوزيع جوائز الترضية التي تذوّب الودائع من جهة، وتسدّ بعض الثغرات من جهة أخرى، مع توسيع الفجوة التي تتنكّر لها الدولة.
وفق جمعية المصارف “وضعت المصارف اللبنانية ودائع المودعين لدى مصرف لبنان، وهو السلطة الناظمة للقطاع المصرفي. وبعد ما وقعت الأزمة عام 2020، وبعدما مُنع على المودعين سحب ودائعهم بالعملات الأجنبية، تبيّن أنّ الدولة استدانت ما بين عام 2010 و2021، الودائع التي أودعتها المصارف في مصرف لبنان، وتم إنفاقها، لتقرّر في ما بعد، في 20 أيار 2022، الاستيلاء على أموال المودعين ومصادرتها، مع تحميلهم الخسائر وتحويل الودائع من دين إلى ملكيّة نهائيّة”.
لم تستحوذ خطة التعافي الاقتصادي التي وضعتها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المستقيلة على رضى فعليّ من أيّ طرف، ولا حتى من صندوق النقد الدولي الذي أبدى سلسلة ملاحظات تجلّت بالمواقف التي نقلها النواب الذين زاروا مقرّه في واشنطن.
في مقابل ضبابية موقف صندوق النقد من موضوع الودائع حتى تاريخه، تنشط لجنة حماية حقوق المودعين في نقابة المحامين في بيروت في تحرّكاتها من أجل متابعة قضيّة استعادة الودائع. وقد حقّقت سلسلة أمور، منها – وفق ما ذكره رئيس اللجنة المحامي كريم ضاهر لـ”النهار”-:
1- الطعن أمام مجلس شورى الدولة بالقرار الصادر عن مجلس الوزراء رقم 22 تاريخ 18/ 4/ 2023، القاضي بالتمييز بين ودائع قديمة وودائع جديدة من خلال التأكيد على القيود ذات الصلة بالأولى، ومنح حرية التصرف بالأموال الجديدة (fresh)؛ وبالتالي، طلب إبطاله لتجاوزه حدّ السّلطة وصدوره عن مرجع غير مختصّ.
2- صياغة “الاتفاقية الموحّدة لفتح الحسابات”، وقد رُفعت إلى نائب حاكم مصرف لبنان لوضعها قيد التنفيذ تمهيداً لإقرارها بالاتفاق مع جمعية المصارف؛ وذلك بهدف وضع حدّ للفوضى الحاصلة في التعامل بين المصارف والمودعين منذ اندلاع الأزمة، ممّا يسمح بتنظيم العلاقة بشكل واضح، إن لجهة شروط إقفال الحساب أو لناحية تقاضي الفوائد والعمولات من قبل المصارف بشكل واضح وشفّاف.
3- تقديم لائحة قوانين بالتنسيق مع بعض الكتل النيابية تتعلّق بالكابيتال كونترول، وإعادة هيكلة المصارف والانتظام المالي، وهما يرتكزان على دراسات مقارنة مع حالات مشابهة في العالم، مع مراعاة الخصوصية اللبنانية والمبادئ الدستورية وحماية المودعين من التحايل.
4- إصدار عدد كبير من الدراسات القانونية التقنية المرتبطة باختصاص اللجنة، وهي تعتبر أساسية في حماية حقوق المودعين بهدف تحصيلها، بالإضافة إلى صياغة وإعداد النماذج اللازمة للادّعاء والرّد القانونيّ المناسب على إجراءات المصارف التعسفّية بحق النقابات والمودعين، وتسلميها إلى إصحاب الشأن من نقابات وجمعيّات مودعين ومحامين وسواهم…”.
استمهال وتريّث
في غضون ذلك، ووفق المعلومات، فإن اللجنة عدلت عن فكرة الطعن بالتعميم رقم 165 الصادر عن مصرف لبنان، بناء على تنبيهات محليّة وخارجيّة، نوّهت بأهميّة تطبيق هذا التعميم لدى مجموعة العمل المالي (FATF)، لجهة مراقبة عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. والمطلوب من التعميم المذكور الحدّ من الاقتصاد النقديّ وإعادة الشمول المالي. أمّا ردّ مصرف لبنان فأوضح بأن هدف التعميم ليس ضرب الودائع، وليس خلق نظام مصرفيّ جديد مرادف أو موازٍ بل هو مطلوب من المجموعة المالية. ولولا صدور التعميم المذكور لكان أدرج لبنان على اللائحة الرمادية للدول غير المتعاونة، لا سيّما أن نقابة المحامين ملتزمة بالموجبات القانونية والتنظيمية المنصوص عليها في القانون رقم 44 تاريخ 2015/11/24 المتعلق بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب مع ما يترتب عن ذلك من تبعات.
وهناك تواصل بهذا الشأن مع مصرف لبنان الذي أصدر كتاباً جوابياً خطيّاً وقّعه الحاكم، وأقرّ فيه بعدم التمييز بين ودائع قديمة وودائع جديدة. وهذا لا دخل له فيه إنّما يعود إلى المشرّع. وهو إنجاز، ويعوّل عليه لحماية الودائع والمودعين.
لقد سعت اللجنة طوال فترة عملها لإيجاد الحلول لحماية الحقوق وتسديد الودائع، وهي مستمرّة بعملها. وضمن اتحادٍ ضمّ نقابات المهن الحرّة، تمّ التركيز على ضرورة عدم الإفلات من العقاب، وتحديد المسؤوليّات التي هي شرط أساسيّ وأولوية في أيّ خريطة طريق للإصلاح.
ولكن في مواجهة إنجازات اللجنة في نقابة المحامين ثمّة عراقيل تتصدّى للمشاريع والقوانين، وتُرجمت في الشرخ الظاهر بين صفوف نقابات المهن الحرّة المنضوية في ائتلاف الدفاع عن حقوق المودعين ومحاسبة المسؤولين. “وكان النجاح على باب قوسين لو استمرّ تقديم الدعاوى عملاً بالقانون 2/67 الذي يقضي بتعليق مهام رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة والمديرين التنفيذيين، واستبدالهم، ممّا يسمح بإعادة هيكلة المصارف فعلياً، والحدّ من تذويب الودائع. ولو استمررنا بشكل شموليّ بهذا الإجراء منذ عام ونصف لكنّا تلافينا المزيد من الخسائر على المودعين”، وفق ما يقول ضاهر.
فهل المودع الذي لم يتقدم بدعوى ضد المصرف الذي يحتجز أمواله لن يحصل على وديعته، وسيكون ذلك لصالح من تقدّم بها وربحها في الخارج؟
يقول ضاهر إنه “لا يجب السكوت عن الحق؛ والحق لا يسقط بمرور الزمن. فطالما الوديعة لم يسحبها صاحبها فله كلّ الحق بها. وفي حال أودعه المصرف شيكاً مصرفياً بها عند كاتب العدل، فعليه التحرّك فوراً نحو الدعوى القضائية”.
ويضيف: “للأسف، هناك عدم توازن بين وديعة في الداخل وأخرى في الخارج. فالدعاوى القضائية في لبنان تأخذ مساراً بطيئاً متعمداً من محكمة البداية إلى الاستئناف فالتمييز… بينما القضاء في الخارج يتحرّك بوتيرة أسرع. فالمودع في الخارج يحصل على أمواله ضمن شروط. مثال ذلك في أوروبا، على المدعي أن يكون مقيماً ضريبياً للإفادة من قانون حماية المستهلك، والتعاطي مع الملف يكون في الخارج. واللافت أن المودع في الخارج الذي يتقدّم بدعوى يأخذ المبلغ المستحق له مع الفوائد والتعويض عن العطل والضرر”.
في المقابل، لا تنفي مصادر مصرفية حقّ المودع بوديعته لافتة إلى ضرورة معالجة الأمور بمسؤولية، لا سيما أن القطاع المصرفي لا يتهرّب من المشاركة في تحمّل الخسائر، ولكن بعقلانية. وتوضح المصادر بأنه “لا يجب أن ننسى موضوعاً مهمّاً آخر يساهم في تقليص قدرة المصارف على ردّ أموال المودعين وهو أن تراجع حجم الودائع ناتج من تسديد قروض القطاع الخاصّ التي تمّت على أساس سعر 1500 ليرة، وهي تصل إلى ما بين 30 – 40 مليار دولار”.
إلى ذلك، تعقد لجنة حماية حقوق المودعين لدى نقابة المحامين في بيروت مع مؤسس جمعية “Sherpa”، المحامي الفرنسي ويليام بوردون، مؤتمراً صحافياً غداً الأربعاء، تحت عنوان: “الإجراءات القانونية لحماية الحقوق والمصالح المالية للدولة اللبنانية”، برعاية نقيب المحامين في بيروت ناضر كسبار، في بيت المحامي، وذلك لشرح مسار الإجراءات القضائية القائمة حالياً في لبنان وأوروبا في قضايا الفساد واختلاس وتبييض الأموال كمدخل لتحديد المسؤوليات واسترداد الأموال العامة ووضع حدّ لثقافة الإفلات من العقاب.
اقتصاد
أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027
أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.
وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.
وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.
ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.
في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.
وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.
وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.
اقتصاد
ارتفاع عقود الذهب الفورية وسط التوترات الجيوسياسية
ارتفعت العقود الفورية للذهب اليوم الأربعاء وسط التوترات الجيوسياسية، ويترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع لتقييم توقعات سياسة الاحتياطي الاتحادي.
وبحلول الساعة 10:00 بتوقيت موسكو، صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 5197.97 دولار للأونصة. وجاء ذلك خلافا للعقود الآجلة للذهب لشهر أبريل التي انخفضت 0.7 % إلى 5205.29 دولار للأونصة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.6 % إلى 88.89 دولار للأوقية. وصعد سعر البلاتين 1% إلى 2221.48 دولار، وزاد سعر البلاديوم 1.5 % إلى 1679.73 دولار.
وتراجعت أسعار النفط، مما حد من مخاوف التضخم، بعد يوم من توقع ترامب نهاية سريعة للحرب مع إيران، في حين أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية على الإطلاق.
وتنتظر الأسواق الآن مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر فبراير، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعتبر مقياس التضخم المفضل لدى البنك المركزي الأمريكي يوم الجمعة.
وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة في النطاق الحالي بين 3.5 و3.75 بالمئة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس.
اقتصاد
أسعار النفط تلامس 90 دولارا وتبلغ أعلى مستوى منذ أبريل 2024
ارتفعت أسعار النفط بقوة في تعاملات بعد الظهيرة اليوم الجمعة، ولامست عقود الخام العالمي مزيج “برنت” مستوى 90 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أبريل 2024.
وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر أبريل المقبل بنسبة 6.3% إلى 86.11 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 4.54% إلى 89.29 دولار للبرميل.
وجاء ارتفاع أسعار النفط بعدما حذر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن جميع مصدري الطاقة في منطقة الخليج سيضطرون قريبا لإعلان حالة “القوة القاهرة” إذا استمرت الأوضاع الراهنة. وتوقع أن تحذو حذو قطر دول أخرى في الأيام المقبلة. وأضاف في مقابلة مع “فاينانشال تايمز” أن العودة إلى التسليمات الطبيعية قد تستغرق أسابيع إلى أشهر، حتى في حال انتهاء الحرب فورا.
وألحقت الحرب أضرارا اقتصادية بالمنطقة، حيث توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات النفط والغاز. كما أعلنت قطر، أحد أبرز مصدري الغاز المسال في العالم،حالة “القوة القاهرة” بعد هجوم بطائرة مسيرة أوقف إنتاج أكبر مصانعها. كذلك استهدف هجوم آخر أحد أكبر مصافي التكرير السعودية.
-
خاصسنة واحدة agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
مجتمعسنة واحدة agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
Uncategorizedسنة واحدة ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع6 أشهر agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عامسنة واحدة agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
أخبار عامةسنة واحدة agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
محلياتسنة واحدة agoكلام لافت عن “القوات”.. هذا ما قاله “قبلان”
-
فنسنة واحدة agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
