Connect with us

اقتصاد

طفرة مطاعم جديدة تحرّك مياه الإقتصاد الراكد

Published

on

تتركّز المطاعم التي ستفتح أبوابها في بيروت وجبيل والشمال وصيدا وصور

100 ألف مستخدم يعملون في المرافق السياحية 50 ألفاً منهم في المطاعم

تسعيرة الـ80 دولاراً في المطعم باتت 50 والـ50 دولاراً أضحت 20 دولاراً

مطاعم لبنان أرخص من الدول الأوروبية والخليجية وأغلى من مصر وتركيا

وسط «أجواء» تبشر بموسم صيف 2023 واعد بالسيّاح والمغتربين المقدّر عددهم بنحو مليون و200 سائح مقابل مردود بقيمة 3 مليارات دولار، كما يتوقّع وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال وليد نصّار، ما سيحرّك مستنقع مياه الإقتصاد الراكدة ولو لفترة قصيرة تمتد لشهرين، تَنْشط المؤسسات السياحية في البلاد في ظلّ حماس أصحابها لتوسيع إستثماراتهم واقتناص الفرصة لتحقيق أرباح افتقدوها في السنوات الماضية.

ومواكبة لهذا «الحدث» المرتقب من أصحاب المؤسسات السياحية الذين يحلمون بعودة لبنان الى الخريطة السياحية، هناك المطاعم الآخذة في الإنتعاش نسبياً، رغم تعاظم هول الأزمات المتدحرجة إقتصادياً ومالياً واجتماعياً وخدماتياً. ويعمد بعض أصحاب المطاعم الى فتح فروع جديدة، فيما آخرون يعيدون فتح تلك التي كانت مقفلة إما نتيجة الإنهيار المالي في البلاد الذي بدأ في 2019 أو بسبب انفجار مرفأ بيروت في 2020.

تعويل على المقتدرين والمغتربين

أجرت «نداء الوطن» جولة مناطقية على المطاعم التي تشهد فتح مؤسسات جديدة، فتبيّن أن المستثمرين اللبنانيين لا يزالون يؤمنون بعودة ليالي زمان مع تعويل على عودة اللبنانيين المقتدرين، المقدّرة نسبتهم بين 20 و 30%، الى السهر والإستمتاع باللقمة الطيبة وميزة تنوّع المطاعم في لبنان، معوّلين ايضاً على موسم الصيف الذي يردّ لهم الروح ويشكّل الأوكسجين الذي يحتاجونه للإستمرار والتوسّع في استثماراتهم، فيحققون أرباحاً ولو أقلّ من فترة ما قبل الأزمة.

الرامي: جاهزون لإستقبال صيف 2023

بداية اللقاء كان مع رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان طوني الرامي الذي وضع «نداء الوطن» في صورة ما يجري في القطاع، فقال: «وضعنا التحدّيات والصعوبات جانباً وأعلنّا جهوزية قطاع المطاعم والمقاهي والملاهي على مساحة الوطن لاستقبال صيف 2023، وذلك خلال لقاء أجريناه في حضور وزير السياحة وأصحاب مطاعم من مختلف المناطق اللبنانية». وتحضيراً للموسم «يتمّ العمل على فتح وإعادة فتح أكثر من 250 مرفقاً سياحياً (فنادق وبيوت ضيافة ومنتجعات سياحية ومطاعم وملاه ومقاه على مساحة الوطن)، اضافة إلى إعادة افتتاح كبريات الملاهي الليلية في وسط بيروت بعد إقفالها بسبب تفجير 4 آب 2020».

كيف تتوزّع المؤسسات مناطقياً؟

وتتوزّع المؤسسات السياحية تلك وتحديداً المطعمية، استناداً الى الرامي، مناطقياً كما يلي:

– %25 من الإستثمارات الجديدة في بيروت وتحديداً في مارمخايل والجميّزة، الحمرا ووسط المدينة.

– %50 من المؤسسات السياحية والمطعمية الجديدة ستفتح في جبل لبنان والبترون وانفة في الشمال، وبرمانا وجونية، وصيدا وصور…»

وبرأي الرامي: «بدلاً من الزحف نحو صندوق النقد الدولي لتحصيل 3 مليارات دولار، إذا تمّ اليوم انتخاب مشروع رئيس ومشروع دولة يمكننا ادخال 10 مليارات دولار الى البلاد».

ومقارنة مع فترة ما قبل الأزمة المالية التي بدأت في نهاية 2019، «كان يبلغ عدد المؤسسات التي تتعاطى المأكل والمشرب 8500 مؤسسة» بحسب الرامي، إلا أنه فور بدء الأزمة راح هذا الرقم يتضاءل فوصل في شهر آذار من العام 2022 الى 4500 مقهى وملهى وباتيسري». إلا أنه مع عودة الحركة السياحية الى البلاد في المواسم ودولرة الفواتير وزيادة عدد المرتادين الى المطاعم وفتح مطاعم جديدة، «إرتفع عدد المؤسسات التي تتعاطى المأكل والمشرب مجدّداً الى نحو 5000 مقهى ومطعم وملهى وحلويات عربية وسناك»، كما أكّد الرامي.

مشيراً الى أن نحو 180 ألف لبناني توجّهوا الى تركيا صيف العام الماضي، ومن المتوقع هذا العام عدم توّجه لبنانيين الى تركيا، كما أن عدداً من المغتربين اللبنانيين كان يقع اختيارهم على اليونان لقضاء عطلة الصيف، ومن المرتقب ان يغيّروا توجّههم نحو لبنان.

عمالة المطاعم 50% من إجمالي العمالة السياحية

وعن عدد العمالة في المرافق السياحية والمطعمية، قال: «كان عددهم قبل العام 2019 نحو 150 ألفاً، و50 ألف طالب يعملون في المواسم، ولكن بعد الأزمة انخفض العدد الى 80 ثم 70 ألفاً قبل أن يعاود ارتفاعه الى 100 ألف، علماً ان 50 ألف عامل يعملون اليوم بالقطاع المطعمي لوحده فقط اي ما يشكّل نحو 50% من العاملين في المؤسسات السياحية.

أما عن حصّة العمالة الأجنبية من ذلك الرقم والذي كان كبيراً قبل الأزمة المالية، فأشار الرامي الى أن «المؤسسات السياحية تبحث عن الجودة معتمدة على العمالة اللبنانية، إلا أن بعض «الدكاكين السياحية» كما أسماها تعتمد العمالة الأجنبية لفترة شهرين أو 3 اشهر. ويتركّز عدد مرتادي المطاعم خلال عطلة نهاية الأسبوع يومي السبت والأحد وخلال المواسم لفترة 80 أو 90 يوماً، ما يشكّل جرعة أوكسجين للمؤسسات السياحية». فالتسعيرة التي يتمّ تقاضيها اليوم للفرد الواحد تتراوح في مطعم لبناني بين 20 و 30 دولاراً و50 دولاراً كحدّ أعلى.

وتتوزّع تلك المطاعم في كل المناطق اللبنانية من الشمال الى جبيل فبيروت…، في جبيل يعدّ صاحب سلسلة مطاعم «أيلول» مارك ايّوب في حديثه الى «نداء الوطن»، العدة لفتح فرع ثان له في جبيل نظراً الى الصيفية الواعدة التي ينتظرها، وباعتبار جبيل منطقة سياحية. وسيشغّل ذلك المطعم اللبناني أقلّه 40 موظّفاً، جزء من العاملين فيه سيكونون من الطلاب اللبنانيين تحديداً في فترة الصيف فيما العمالة الأجنبية ستقتصر على التنظيفات وتحضير النرجيلة، المهمّة التي لا يرضى بها العامل اللبناني».

ماذا عن الأسعار؟

التسعيرة لدى المطاعم أصبحت بأكملها مدولرة ومن البديهي الإعلان عن الأسعار استناداً الى القوانين المرعية الإجراء. وبالنسبة الى رفع التسعيرة رأى أن معدّل الفاتورة في المطاعم اللبنانية يتراوح حالياً بين 20 و 50 دولاراً، عازياً سبب رفعها عن الأعوام السابقة الى ارتفاع كلفة المواد المستخدمة لتحضير الأطباق والتي زادت عن فترة ما قبل نهاية العام 2019. فالتسعيرة التي كانت قبل الأزمة على الشخص الواحد 80 دولاراً باتت اليوم 50 دولاراً وتلك التي كانت 50 دولاراً باتت اليوم نحو 20 دولاراً».

ورغم ارتفاع فاتورة المطاعم إلا أنها تبقى، استناداً الى ما أوضحه لـ»نداء الوطن» الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين، «دون تلك التي كانت معتمدة قبل الأزمة، وتبقى تنافسية وأقل من تلك المعتمدة في الدول الأوروبية والخليجية والأميركية، ولكن اعلى من التسعيرة المحدّدة في مصر وتركيا». لذلك يبقى لبنان الوجهة الأنسب بالنسبة الى المغتربين والسيّاح لـ»صيفية 2023»!

عاد: لن نستسلم

ومن جبيل الى بيروت لا سيما الأشرفية ومارمخايل والجميزة، يلفت نظر المحدّق ورشات لمطاعم جديدة، صاحبة مطاعم Monaki à moi ندى عاد التي لديها فروع في ضبيه وجبيل (وفي فاريا وبرمانا في فصل الصيف)، تعمل لفتح فرعها الجديد في الجميزة الأمر الذي لطالما طمحت اليه، معوّلة هذه المرّة في «زمن الضيق» على المغتربين اللبنانيين المتعلقين بالعائلة وبجذورهم للقدوم الى لبنان والذين يشكّلون نسبة 70% من السيّاح بالاضافة الى التعويل على حبّ اللبناني للعيش، علماً أن لبنان خسر فئة السيّاح الخليجيين الذين كانوا يحركون عجلة المؤسسات السياحية وكان قدومهم محظوراً الى لبنان بسبب الأوضاع الأمنية التي نعيشها»، ولكنها لن تستسلم، معربة عن ثقتها أن «لبنان سينهض مجدداً عاجلاً أم آجلاً». لذلك تثابر عاد على الإستثمار في البلاد وفتح فروع جديدة، منوهة أن المطاعم اللبنانية لا تزال تحافظ على جودة ونوعية الخدمات التي تقدمها رغم هجرة الكفاءات».

من لبنان الى العالم

وهناك من يعمل على التوسّع نحو الخارج لتعريف سائر الدول على المطبخ اللبناني، فيحصّل العملة الصعبة متسلحاً بالعمالة وأصحاب الكفاءات اللبنانيين لتشغيلهم في الخارج بقدر ما تجيز له القوانين. ومن هؤلاء مطعم «لبنان» الذي باشر عمله منذ بداية العام في البترون وتوسّع بعدها نحو كازابلانكا والرباط ويعدّ العدّة للتوسّع نحو مصر وأبو ظبي وإسبانيا وتحديداً في منطقة ماريبا التي تفتح فيها المطاعم عادة موسمياً في فصل الصيف أي لفترة شهرين فقط.

وأشار المشرف العام في مطاعم «لبنان» روني عيّاش لـ»نداء الوطن» أنه وفق تلك المعادلة تسعى الإدارة الى استرجاع الكفاءات التي خرجت من لبنان سعياً الى مردود أفضل، والى تعريف سائر الدول على المطبخ اللبناني». وقال: «إن الرواتب ارتفعت واقتربت الى حدّ ما من القيمة التي كان يتمّ منحها في السابق. وبذلك من هاجر يمكنه العودة الى لبنان مع عودة الإستثمارات في القطاع ولو بكلفة أقلّ كونه يوفّر كلفة المسكن ويبقى في حضن العائلة.

تكاليف الكهرباء والمازوت

تُسعف كلفة العمالة التي لا تزال أقل من العام 2019 أصحاب المؤسسات المطعمية لتحقيق ارباح باتت بالنسبة اليهم تشكّل نحو 15% من نسبة كانت تصل في «أيام العزّ» الى 27%. ومقابل ذلك فإن كلفة المازوت والكهرباء باتت أعلى بكثير وتشكّل كما يقدّرها البعض بنسبة 40% من الكلفة. فإذا كانت كلفة المازوت لتأمين الكهرباء لأي مطعم قبل بدء الأزمة وارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي بكلفة تتراوح بين 2000 و 3000 دولار أي ما يعادل نحو 5 ملايين ليرة شهرياً، كما قال أحد أصحاب المطاعم، باتت اليوم تتراوح بين 7 و 10 آلاف دولار شهرياً. في حين أن الكلفة بالنسبة الى مستثمر آخر للمازوت تصل اليوم الى 25% مقابل 8% سابقاً.

رواتب الموظفين

تتنوّع رواتب العمالة بالنسبة الى المستخدمين في المطاعم بين رواتب شهرية أو على الساعة. وتبيّن لـ»نداء الوطن» أن الرواتب باتت مدولرة وارتفعت متخطّية نصف قيمة الراتب الذي كانت تتقاضاه في الفترة التي سبقت الأزمة، حتى أنها تخطّت هذا الرقم لتصل الى 90% أو حتى 100% لدى البعض خصوصاً المطاعم التي لديها اسم وتهتم بجودة الخدمات التي تقدمها وتريد الإبقاء على مستواها السابق الرفيع في الطعام.

بعض المطاعم خفّضت قيمة الرواتب التي كانت للنادل Waiter قبل الأزمة بقيمة 550 أو 600 دولار الى 350 أو 400 دولار شهرياً مع النقليات. في حين أن المطاعم المقتدرة وضعت حداً أدنى للراتب يبدأ بـ500 دولار وذلك حسب الخبرة التي يتمتّع بها على ان يصل الى 900 دولار.

أما الشيف الذي يتمتع بخبرة عالية والذي كان يتقاضى على سبيل المثال 1500 أو 2000 دولار في السابق أي قبل بدء الأزمة عاد اليوم يتقاضى راتباً أقلّ بقليل أو حتى الراتب نفسه حسب المطعم، علماً ان هناك مطاعم أو مقاهي تدفع رواتب للشيف العادي نحو 620 دولاراً.

وفي المقلب الآخر هناك مطاعم تستخدم موظفين يتقاضون راتباً على الساعة التي باتت بقيمة دولار، ويمكن الموظف العمل ساعات إضافية ليصل الى 10 او 12 ساعة، ما عدا «الإكراميات» التي تصل في موسم الذروة الى 100 دولار.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا

Published

on

لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية

وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع

علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين

صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.

وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.     

وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.

وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.

وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.

وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.  

علي عبد الله

من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.

محطات صيداوية

وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين. 

ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.

ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.

Continue Reading

Uncategorized

وزارة الطاقة: لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة

Published

on

أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.

Continue Reading

اقتصاد

مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين

Published

on

أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.

ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.

واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.

Continue Reading

exclusive

arArabic