Connect with us

اقتصاد

فواتير الكهرباء «خيالية»… والاعتراضات تتصاعد

Published

on

يتزايد التململ والرفض لفاتورة الكهرباء الصادرة عن مؤسسة كهرباء لبنان بعدما فاقت قيمتها التوقعات، وقد بدأت تشهد بعض المناطق تحرّكات من الاهالي رفضاً لتسعيرة الكهرباء الجديدة، إلى جانب الإقبال غير المسبوق من المواطنين على وقف العدادات او خفضها او تجميدها. فهل يُعاد النظر بطريقة تسعير الفاتورة؟ وهل يمكن أن توصل هذه الاعتراضات إلى نتيجة؟

يترقّب اللبناني بحذر صدور النسخة الثانية من فواتير الكهرباء المليونية مع خشية ان تكون موجعة جداً هذه المرة، إذا ما اعتُمد سعر صرف اعلى من المتداول به في السوق السوداء (صيرفة +20%)، يُضاف إليه عامل ارتفاع اسعار النفط عالمياً.

في هذه الأثناء، يقتصد اللبناني قدر الإمكان في مصروفه، إذا كان لا يزال يعتمد على كهرباء الدولة، لأنّ الغالبية انصرفت نحو الطاقة الشمسية او تخلّت عن كهرباء الدولة لصالح اشتراك المولّد الخاص، لأنّه يؤمّن ساعات تغذية أكثر.

في الظاهر، وبعد مرور أكثر من 6 اشهر على بدء العمل بخطة الكهرباء الموعودة لإخراج مؤسسة كهرباء لبنان من مأزقها المالي ورفع ساعات التغذية، وقع اللبناني مجدداً في الفخ، فالتغذية لم تتحسّن كما وُعد مراراً وتكراراً وعلى مدى سنوات، إنما جلّ ما حصل هو رفع التعرفة عليه لتأمين مدخول للمؤسسة تستعمله للدفع إلى مقدّمي الخدمات ولمتعهدي التشغيل والصيانة. وبالنتيجة، شهدت الفترة الماضية، ولا تزال، إقداماً غير مسبوق من المواطنين، على اعتماد واحد من الإجراءات الثلاثة التالية: إمّا تصغير ساعة الكهرباء، او تجميدها او توقيفها نهائياً. وينصبّ الطلب خصوصاً على تحويل الساعة من «تريفازي» إلى «مونوفازي» او تخفيض «الامبيراج» إلى الحدّ الأدنى الذي هو 15 امبير.

في هذه الاثناء، تتزايد التحركات المناطقية رفضاً لطريقة احتساب فاتورة الكهرباء، لاسيما منها رسم بدل التأهيل، بحيث انّه حتى لو لم يصرف المواطن شيئاً من كهرباء الدولة، فهناك مستحقات شهرية يتوجب عليه دفعها، وتتمثل خصوصاً بتعرفة شهرية ثابتة، وهي 21 سنتاً أميركياً لكلّ أمبير. لذا يلجأ المواطن إلى خفض عدد الأمبيرات والتي يبلغ حدّها الأدنى 15 امبير، و4,3 دولارات بدل تأهيل.

في السياق، اعتبر مدير عام الاستثمار السابق في وزارة الطاقة والمياه غسان بيضون لـ«الجمهورية»، انّ، ولكي تكون زيادة التعرفة على المواطن خطوة اصلاحية، يجب ان تؤمّن استقراراً على الأقل على المدى القصير. ورأى انّه بما انّ مؤسسة كهرباء لبنان غير مقتنعة بأنّ خطتها ستنجح، ولا رفع التعرفة سيؤمّن المردود المطلوب، وضعت سلسلة شروط ومطالب في خطة الكهرباء، بحيث اشترطت انّ نجاحها يتطلب ان يحدّد مصرف لبنان سعراً خاصاً للدولار، وأن تتعاون وزارات المالية والدفاع والداخلية والعدلية لرفع التعدّيات، كما طالبت بأن تدفع الدولة عن اداراتها ومؤسساتها نحو 200 مليون دولار، ودفع 460 مليون دولار للفيول العراقي، وأن تؤمّن لها مساعدة من أجل تسديد مستحقاتها، على انّه في حال لم تؤمّن مطالبها لا تكون مسؤولة عن عدم نجاح الخطة.

وفنّد بيضون بعض البنود التي تتضمنها فاتورة الكهرباء فقال:

– بدل التأهيل: هو بدل غير قانوني وغير منطقي وغير مبرّر، ويأخذ صفة الخوة والجزية، لأنّ المواطن ملزم بدفعها إن استهلك الكهرباء ام لا. ناهيك عن انّه مسعّر بالعملة الاجنبية بـ4.3 دولارات، ويتأثر بعدد «الامبيراج» و»الفاز»، وهو عبارة عن النفقات التي تتكبّدها المؤسسة على مجموعات الانتاج، صيانة المعامل وصيانة شبكة التوزيع، لافتاً إلى انّ هذه المصاريف يجب ان تكون ضمن نفقاتها العادية، اي انّ بدل التأهيل يجب ان يدخل ضمن ثمن الكيلواط لا ان يكون خارجاً عنها، لأنّه يأتي مع الاستهلاك. فهل يجوز لمن لا يستهلك الكهرباء ان يدفع بدل تأهيل؟

وكشف انّ بدعة بدل التأهيل تعود تاريخياً الى العام 1995،عندما أُعيد تأهيل شبكة الكهرباء بشكل كامل بعد تضرّرها جراء الحرب، ويومها سمح رأي لهيئة التشريع بوضع بدل تأهيل لمدة 7 سنوات من اجل تسديد القرض النمساوي الذي حصلت عليه الدولة من أجل إجراء عملية التأهيل الاستثنائية. ومرّت السنوات السبع ولا تزال الدولة تتقاضى بدل التأهيل حتى يومنا هذا. والمضحك، انّ الوزير يبرّره بالقول انّ بدل التأهيل هو للتحوّط في حال كان المواطن يسرق الكهرباء من الدولة

– تقسيم فاتورة الكهرباء إلى شطرين فقط: 10 سنتات لأوّل 100 كيلوواط/ساعة، و27 سنتاً أميركياً لكل استهلاك يزيد عن 100 كيلوواط/ ساعة. وقال بيضون: «عادة ما تكون التعرفة مقسّمة أقلّه إلى ثلاثة شطور لتراعي بذلك الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين. ويجب ان تكون هناك شريحة للحدّ الأدنى من المصروف ويتراوح ما بين الـ 200 الى 250 كيلوواط، هذه الشريحة عادة ما تخسّر المؤسسة، وشريحة وسطى تدفع الكلفة العادلة، وشريحة ثالثة للميسورين، وهي الشريحة التي تربح منها المؤسسة لتعوض خسارتها من الشريحة الاولى. ومن شأن هذا التوزيع ان يخلق توازناً مالياً مع مراعاة العدالة الاجتماعية والاقتصادية.

– العملة: لِمَ تحديد الفاتورة بعملة الدولار وليس بالليرة اللبنانية؟ وكيف يُعقل ان يستهلك المواطن الكهرباء من دون ان يعرف مسبقاً كلفة الكيلوواط؟

– التعرفة الشهرية الثابتة والتي هي عبارة عن 21 سنتاً عن كل امبير. يرى بيضون انّ هذه التسعيرة يجب ان تكون مربوطة بتغذية كاملة. وهنا لا بدّ من التذكير بأنّ مبرّر التعرفة الجديدة للكهرباء استند إلى وعد بتأمين تغذية ما بين 8 و 12 ساعة، الأمر الذي لم يحصل.

العمالي يرفع الصرخة

إزاء هذا الواقع، أخذ الاتحاد العمالي المبادرة بتحريك الملف وإيصال صرخة الاهالي. وقد التقى للغاية وزير الطاقة والمياه وليد فياض، وأكّد على مطلبه السابق، وهو أنّ «تحديد 100 كيلوواط بـ 10 سنت وما يزيد بـ 27 سنتاً لا عدل فيه ولا يراعي مفاهيم العدالة والحسّ الإنساني، التي يجب على الدولة أن تقدّمها لمواطنيها. أضف إلى ذلك، إنّ مبدأ عدم دعم الصناعة والزراعة وغيرها من القطاعات الإنتاجية سيؤثّر سلباً على الاقتصاد الوطني ويتحملّه بالتالي المواطن الفقير وصاحب الدخل المحدود».

وطالب الإتحاد العمالي العام الوزير بـ«ضرورة إعادة درس فاتورة الكهرباء بما يتناسب مع الواقع الإجتماعي الأليم الذي تعيشه الطبقات العمالية وذوو الدخل المحدود في هذه المرحلة. هذه الإعادة القائمة على مبدأ دراسة الشطور بشكل موضوعي وتخفيض بدل الإشتراك وبدل التأهيل بما يتناسب مع ساعات التغذية. وقد وعد الوزير بإجراء الدراسات اللازمة والتعاطي بإيجابية مع كل الطروحات التي تؤدي إلى إنصاف المواطن وضمان القدرة والاستمرارية لمؤسسة كهرباء لبنان. على أن تلتقي قيادة الإتحاد العمالي الوزير فور عودته الاسبوع المقبل من زيارته الى الصين»

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

فارس: إعفاء مؤقت 60 يوما لعبور السفن قبل بدء نظام الرسوم في مضيق هرمز

Published

on

أفادت وكالة “فارس” الإيرانية، نقلا عن مصدر مطلع، بأن إيران لن تفرض رسوما على السفن العابرة لمضيق هرمز لمدة 60 يوما، لكنها تعتزم البدء بتحصيل هذه الرسوم بعد انقضاء هذه المهلة.

وقالت الوكالة إن السفن ستتمكن من المرور عبر مضيق هرمز دون دفع رسوم خلال فترة الستين يوما فقط.

وأضافت أنه بعد انتهاء هذه الفترة، تعتزم طهران تحقيق عائدات مالية من حركة الملاحة عبر المضيق من خلال تقديم خدمات تتعلق بالأمن والملاحة والتأمين، دون أن تحدد موعد بدء تطبيق هذا الإجراء.

وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن “الولايات المتحدة وافقت من حيث المبدأ على فكرة فرض الرسوم”.

وبحسب وكالة “فارس”، فإن نص مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية ينص على أن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز سيكون من اختصاص إيران وسلطنة عمان.

وكان الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب ونائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي قد أكدا، الأحد، الانتهاء من إعداد مذكرة تفاهم من المقرر توقيعها في سويسرا يوم 19 يونيو.

ووفقا لوزير الخارجية الإيراني، تتضمن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة وقفا فوريا للأعمال العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.

Continue Reading

اقتصاد

النفط يخسر 2% في ختام أسبوع متقلب

Published

on

تراجعت أسعار النفط أمس الجمعة وأنهت التعاملات على انخفاض بأكثر من 2% مع تزايد ثقة المتداولين بانحسار احتمال مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأنهت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر يوليو المقبل التعاملات عند 90.54 دولار للأونصة بانخفاض نسبته 2.69% عن سعر الإغلاق السابق.

وأغلقت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر أغسطس المقبل التداولات عند 93.09 دولار للأونصة بانخفاض نسبته 2.04% عن سعر التسوية السابق.

وارتفع ​الخامان القياسيان في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد اندلاع القتال في الشرق الأوسط مع ‌استمرار محادثات ⁠السلام بين الولايات المتحدة وإيران، في حين ظلت حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط العالمي، محدودة.

Continue Reading

اقتصاد

توقعات: الولايات المتحدة تلامس سقف دينها القياسي خلال أشهر

Published

on

توقع مركز واشنطن للسياسات ثنائية الحزب أن تصل الحكومة الأمريكية إلى سقف دينها البالغ 41.1 تريليون دولار خلال العام المقبل بين أواخر الشتاء، ومنتصف الصيف.

وجاء هذا التوقع الجديد استنادا إلى أحدث البيانات المتعلقة بالتدفقات النقدية الأمريكية، ويهدف لتحديد موعد تعرض البلاد مجددا لخطر التخلف عن سداد مليارات الدولارات من القروض.

ويأتي ذلك بعد أن رفع الجمهوريون سقف الدين الصيف الماضي بمقدار 5 تريليونات دولار من خلال القانون “عمل واحد كبير وجميل”.

وسيتعين على الكونغرس المقبل والرئيس دونالد ترامب إقرار قانون جديد لرفع أو تعليق سقف الاقتراض مجددا، وذلك لتجنب تخلف أمريكي غير مسبوق عن سداد الديون، وهو ما يتوقع العديد من الاقتصاديين أنه سيؤدي إلى كساد الاقتصاد العالمي في حال حدوثه.

إجراءات استثنائية

وعند الوصول إلى سقف الدين، تبدأ وزارة الخزانة الأمريكية في تطبيق ما تسميه “إجراءات استثنائية” تشمل اللجوء إلى الاحتياطيات النقدية واستخدام مناورات محاسبية لمنع تجاوز السقف. ويتوقع مركز الأبحاث أن تمنح هذه التكتيكات الحكومة الأمريكية مهلة إضافية تتراوح بين 6 و9 أشهر.

ويشكل التصويت على السماح للحكومة الفيدرالية بزيادة الدين مخاطر سياسية متنامية على المسؤولين المنتخبين، خاصة مع تجاوز الدين الإجمالي للناتج المحلي للبلاد، وتزايد مخاوف الناخبين بشأن العجز المالي.

وتظهر استطلاعات الرأي الجديدة أن نسبة أكبر من البالغين الأمريكيين يعتبرون الآن العجز المالي مشكلة أكبر مقارنة بالعام الماضي، وذلك في وقت تتجه فيه الولايات المتحدة إلى إنفاق 2 تريليون دولار أكثر مما تجنيه خلال السنة المالية الحالية.

Continue Reading

exclusive

arArabic