Connect with us

اقتصاد

لبنان بلا تعليم في سنة 2024!

Published

on

ينزف التعليم في لبنان ويعاني أزمات تهدّد وجوده أو أقله استمراريته بسبب الأزمات التي تعصف بمختلف القطاعات والانهيار الذي ضرب معالم الدولة وعطّل مؤسساتها.

وفيما استأنف أساتذة المدارس الرسمية التدريس بعد تعطيل ومقاطعة لأكثر من شهرين بعد الحوافز الإنتاجية التي قُدّمت لهم، لا يمكن الحسم بأن السنة الدراسية أو ما بقي منها انتظمت لتعويض الفاقد التعليمي وحتى إجراء الامتحانات الرسمية، ذلك أن عدداً لا يستهان به من الأساتذة الثانويين في الرسمي ما زالوا يقاطعون الثانويات، وإن قلّت نسبتهم، وهو ما يطرح تساؤلات عما إن كان هؤلاء يراهنون على انتزاع تقديمات إضافية غير ممكنة اليوم في ظل إفلاس الحكومة وتمنّع الجهات المانحة عن رفد التربية بمنح ومساعدات مالية لإمرار السنة الحالية، وهل الإضراب يؤدي وظيفته بتحصين التعليم وحماية المدارس والثانويات واستمراريتها. والأخطر أنه ما لم تنتظم الأمور في التربية لما بقي من أشهر تعليمية فسيؤثر ذلك مباشرة على السنة الدراسية المقبلة وينعكس على الخاص ليجعل لبنان بلا تعليم في 2024.

المؤشرات كثيرة على الأخطار التي تهدّد التعليم، وذلك على الرغم من الجهود المبذولة لانتظام الدراسة والتعويض، ويؤدي التشكيك في ما حققته هذه المحاولات رغم الصعوبات والمشكلات والعوائق إلى مزيد من الارتباك، ويعطّل العملية التربوية كلها ويغيّر من الدور المؤسس للمدرسة. ولا شك في أن التركيز على فشل الوزارة وإطلاق الاتهامات والحملات التي تشكك في الجهود يدفع الأمور إلى مزيد من التعقيد. والجميع يعرف أن الأزمة المالية تضرب في العمق وتعاند التربية وتفاقم المأزق.

الأمر لا يقتصر على الإضرابات والمقاطعة بل أيضاً نظرة الحكومة إلى التعليم الرسمي والطريقة التي تتعامل بها مع المطالب والإمكانات، فيأتي مشروع المرسومين الذي أعدته وزارة المال حول بدل الإنتاجية وبدل النقل اللذين سيعرضان على جلسة مجلس الوزراء لحل مشكلة إضراب موظفي الإدارة العامة، ليطيح في المقابل الجهود التي بُذلت لاستئناف الدراسة خصوصاً أنه يميز بين الفئات الوظيفية ويستثني المعلمين ويزيد من ظلم أساتذة التعليم الرسمي.

ليس عدلاً أن يُمنح موظف الفئة الثالثة 200 دولار شهرياً في حال إقرار المرسوم، فيما أستاذ الثانوي وهو من الفئة الوظيفية نفسها يتقاضى 125 دولاراً بدل إنتاجية، ما سيؤدي إلى مزيد من التعطيل وعودة الإضرابات، ويعمّق أزمة التعليم ونزفه. والدلائل كثيرة على ما يمكن أن تذهب إليه الأمور خصوصاً أن المدارس والثانويات خسرت خلال العامين الماضيين أكثر من 100 ألف تلميذ وانخفضت نسبة أعداد تلامذة الرسمي في 2022-2023 إلى نحو 27 في المئة من مجمل تلامذة لبنان. وأكثر من ذلك، بدأت جمعيات ومدارس خاصّة متواضعة أو تجارية أو مؤسسات لدى جمعيات أهلية وطائفية مدعومة باستقطاب هؤلاء التلامذة.

تتراكم خسائر التعليم الرسمي ويتدنى المستوى وتتراجع الكفاءة التعليمية، وينعكس هذا الأمر بدوره على التعليم الخاص. الخسارة كانت كبيرة خلال السنوات الأربع الماضية، لكن الأزمة المالية والإضرابات أدّت إلى تسرب كبير، فإحصاء المسجّلين في الرسمي هذه السنة يُظهر أن الخسارة الأكبر هي في الثانويات التي تُعدّ دُرّة التعليم الرسمي مع تراجع الأعداد من 66 ألف تلميذ العام الماضي إلى نحو 58 ألفاً هذه السنة، فيما خسر التعليم الأساسي بكل مراحله نحو 36 ألف تلميذ مع التراجع من 270 ألفاً العام الماضي إلى 234809.

تطرح هذه الأرقام تساؤلات حول صمود التعليم الرسمي بسبب ما نشهده من هجرة معاكسة. ضرب التعليم يجري على المقلبين، الحكومة التي تتمنع عن تقديم العون والرعاية، وأيضاً الأساتذة بعدم موازنتهم بين المطالب المشروعة واستمرار المدرسة. هذا يؤدي إلى ضياع التلامذة وتوقف التدريس عند كل أزمة، وقد يهدّد التعليم في السنة المقبلة!

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

الذهب يهبط إلى أدنى مستوى في أسبوع

Published

on

انخفضت أسعار الذهب اليوم الجمعة إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع متجهة نحو تكبد خسارة أسبوعية وسط توقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وبحلول الساعة 09:35 بتوقيت موسكو، تراجعت العقود الآجلة للذهب لشهر يونيو المقبل (Comex) بنسبة 2.25% إلى 4580.10 دولار للأونصة.

فيما انخفضت العقود الفورية للمعدن الأصفر بنسبة 1.55% إلى 4580.30 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى ​له منذ السادس من مايو الماضي.  وهبط الذهب بأكثر من 2% منذ ⁠بداية الأسبوع.

وارتفع الدولار بأكثر من واحد بالمئة منذ بداية الأسبوع مما جعل الذهب ​المسعر بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وقال تيم واترر كبير محللي السوق لدى “كيه سي إم تريد” للاستشارات: “يتعرض الذهب لضغوط من جميع الجهات فقد أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تصدر ​التضخم المخاوف مما دفع عوائد السندات والدولار إلى الارتفاع ليصبح المعدن النفيس ​ضحية تعيسة الحظ لتجدد شكوك السوق حيال خفض أسعار الفائدة”.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض ​سعر الفضة في المعاملات الفورية 3.1% إلى 80.93 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 1.7% إلى ​2021.75 دولار، وهبط البلاديوم 0.9% إلى 1423.75 دولار.

Continue Reading

اقتصاد

ارتفاع طفيف بأسعار النفط في انتظار نتائج اجتماع ترامب وشي وسط التوتر حول إيران

Published

on

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، اليوم الخميس، مع ترقب المستثمرين لنتائج اجتماع الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والصيني ​شي جين بينغ، فيما ‌يركز المتعاملون على أزمة حرب إيران.

وجرى تداول العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر يونيو المقبل عند 101.04 دولار للبرميل بزيادة 0.02% عن سعر التسوية السابق.

فيما تم تداول العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر يوليو المقبل عند 105.79 دولار للبرميل بزيادة 0.15% عن سعر الإغلاق السابق.

وانخفضت العقود ⁠الآجلة للخامين أمس الأربعاء مع شعور المستثمرين بالقلق من احتمال رفع ​أسعار الفائدة الأمريكية. وهبطت العقود الآجلة لخام “برنت” بأكثر من دولارين ​للبرميل وتراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بما يزيد على دولار.

كما يركز المتعاملون على أزمة حرب إيران، وفي هذا الصدد قال توني سيكامور المحلل لدى “آي جي” ​في مذكرة “قد يترك ​عدم إحراز ⁠تقدم ملموس بشأن إعادة فتح المضيق للولايات المتحدة خيارات قليلة بخلاف استئناف العمل العسكري”.

Continue Reading

اقتصاد

ارتفاع أسعار الذهب مع انخفاض الدولار

Published

on

ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الخميس، مدعومة بتراجع الدولار، في وقت يركز فيه المستثمرون على المحادثات ​بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين ‌بينغ.

وبحلول الساعة 13:10 بتوقيت موسكو، زاد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.18% إلى 4697.14 دولار للأونصة، واستقرت العقود الأمريكية الآجلة ​للذهب تسليم يونيو المقبل عند 4704.90 دولار للأونصة.

وتراجع الدولار مما جعل ​الذهب المسعر بالعملة الأمريكية أرخص تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. وسجل مؤشر العملة الأمريكية في تعاملات الظهيرة 98.51 نقطة.

Continue Reading

exclusive

arArabic