Connect with us

خاص

لويس لحود: النبيذ اللبناني بات ينافس الاوروبي  والاميركي

Published

on

وزراء مروا على وزارة الزراعة وضعوا بصمتهم فيها لكن لمدير عام الزراعة المهندس لويس لحود الدور الهام في انطلاقة الانتاج اللبناني من النبيذ الذي غزا العالم وبات ينافس  النبيذ الاجنبي في عقر داره .

لا بمكن ان نغفل هذا الدور للحود حيث يمكن ان نعتبره الاب الروحي والمعنوي لقطاع النبيذ خصوصا عندما يتحدث عن طموحاته بالوصول الى اسواق الصين ورفع عدد الانتاج من ١٢ مليون الى ٥٠ مليون قنينة نبيذ. 

كما ان للنبيذ اللبناني دوره المهم والفعال في القطاعين الزراعي والصناعي وفي النمو الإقتصادي ككل . لقد استطاع  احتلال المراكز الأولى على  المنافسة  في اسواق أوروبا او امريكا او غيرها وقد بلغ مركزا مرموقا وكون اسما معروفا في كل اصقاع الدنيا.

مدير عام وزارة الزراعة لويس لحود يرد السبب في ذلك الى القطاع الخاص ومنتجي النبيذ والتكامل مع وزارة الزراعة بالإضافة إلى ايمان الجميع بلبنان والاستثمار فيه والصمود في وجه كل التحديات وعدم الاستسلام للظروف الصعبة مما جعل النبيذ اللبناني سفيرا للبنان في العالم كله.

وفي حديثه لمجلة  بيرنيس غايت  يقول لحود :

أولا مناخ لبنان وتربته تسمحان بزراعة عنب التصنيع الذي استطاع أن يطابق المواصفات والمعايير العالمية. أن وزارة الزراعة إيمانا منها بهذا القطاع المنتج استطاعت التكامل مع منتجي النبيذ في كل المناطق  منذ العام ٢٠١٣ حتى اليوم .لقد استطعنا تطوير هذا القطاع ليحقق التقدم بين الصناعات الزراعية اللبنانية. للحقيقة كانت ورشة ضخمة بدأناها  بالتعاون مع كل فريق عمل الوزارة ومديرية التنمية الريفية ومصلحة الصناعات الزراعية والمصالح الاقليمية وبالتعاون ايضا مع القطاع الخاص ومع منتجي النبيذ وغرف الزراعة والصناعة والتجارة وكل الجامعات . كما أن الدعم الكبير اتانا من المنظمة الدولية للكرمة والنبيذ . لقد عقدنا أولا عدة مؤتمرات نظمتها المنظمة الدولية للكرمة والنبيذ في لبنان مما ساعد المنتجين والمصنعين على تطوير انتاجهم وتصديره بعد تحسين نوعيته والالتزام بالمواصفات العالمية . لقد اقمنا أياما تسويقية في لبنان والخارج مما ساعدنا على زيادة كمية الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام النبيذ اللبناني  إذ ازدادت طاقة المصانع وازدادت فرص العمل والمساحات  المزروعة بعنب التصنيع . كما اطلقنا في العام ٢٠٢٢سياحة النبيذ بالتعاون مع وزارة السياحة إذ يمكننا أحياء سياحة النبيذ في لبنان صيفا وشتاء بسبب مناخه الجيد.   وأكد المدير العام اننا سنعمل بكل فعالية بالتعاون مع المعهد الوطني للكرمة والنبيذ الذي يضم في مجلس ادارته مندوبين عن وزارات الزراعة والاقتصاد والتجارة والصناعة  والاتحاد اللبناني  للنبيذ.  ولهذا أجد أن التطور الحاصل هو نتيجة التعاون فيما بيننا .انا اود شكر الانتشار اللبناني والجاليات والسفارات اللبنانية في الخارج لأنها ساعدتنا على تطوير هذا القطاع واناشدها أن تتابع جهدها معنا وتكمل التسويق للنبيذ اللبناني، كما ادعو المطاعم والفنادق والمؤسسات السياحية في لبنان إلى استهلاك النبيذ اللبناني لأنهم كلما زادوا هذا الاستهلاك كلما دعموا المزارع الباقي في أرضه بالإضافة إلى مصانع النبيذ في مناطقهم. لقد بدأنا في الفترة التي سبقت وباء كورونا بالتواصل مع الصين بغية فتح أسواقها أمام نبيذنا وسنعود لمتابعة ذلك حاليا لا سيما بعد انتخاب فخامة الرئيس جوزاف عون الذي ذكر في خطاب القسم بأننا سنصدر للخارج افضل المنتجات التي تمثل لبنان خير تمثيل ولعل النبيذ هو أحدها.  إذن سيكون لدينا برنامج عمل بالتعاون مع معهد الكرمة والنبيذ  وسيكون لدينا محطات محلية وخارجية بهدف تطوير القطاع بالتعاون والتنسيق مع كل القطاعات المختصة ذات الصلة. أن عدد المصانع المسجلة حاليا في وزارة الزراعة ٦٥مصنعا وهذا دليل عافية إذ يبلغ الإنتاج ١٢مليون زجاجة نبيذ ما بين استهلاك محلي وتصدير خارجي مما يدل على بداية تحول من الإقتصاد الريعي إلى الاقتصاد المنتج إذ أن ذلك هو سلسلة إنتاج لديها القدرة والفعالية والقيمة المضافة في الاقتصاد  الوطني

المؤتمرات

وعن المؤتمرات التي ستعقد لاجل هذه الغاية فال لحود : نسعى لتنظيم خلال هذا العام مؤتمر بالتعاون مع معهد الوطني للكرمة والنبيذ والجامعات ومنتجي النبيذ بهدف متابعة تطور القطاع والعمل على مزيد من التقدم وسنعمل على موضوع تسمية المنشأ حيث يتم تحديد المواصفات ضمن المنطقة المصنعة كمثل “نبيذ زحلة”او “نبيذ الكورة”وغيرها من المناطق

وتحدث عن تطوير الانتاج فقال :

نطمح الوصول إلى إنتاج ٥٠مليون زجاجة نبيذ إذ أن منتجي النبيذ لديهم القدرة على تطوير القطاع وقد استطاعوا النجاح رغم كل التحديات التي واجهتهم،لقد صمدوا ولم يتأثروا بالظروف الصعبة مهما كانت صحية او اقتصادية او اجتماعية.  اننا قادرون على إنتاج ٥٠مليون زجاجة وهذا التحدي ستتم مواجهته بالتعاون مع منتجي النبيذ . انا اتمنى تحقيق هذا الهدف وهو من صميم واجباتنا التي نعمل على بلورتها.

المنافسة الاجنبية

وحول المنافسة الاجنبية الموجودة في الخارج قال لحود:

لقد استطعنا تسويق النبيذ اللبناني في قلب فرنسا وفي قلب امريكا وأوروبا  وقد اثبت النبيذ اللبناني جودته العالية في أسواق العالم وانا اشكر هنا الدول التي تقبلت هذا الأمر لا سيما فرنسا إذ اقمنا اول معرض للنبيذ اللبناني في شهر أيار من العام ٢٠١٣ في باريس في  بمشاركة ممثلين عن السلطات الفرنسية والمنظمة الدولية للكرمة والنبيذ ومركزها الأساسي في باريس .لقد بدأت  الأسواق الأوروبية .  اننا مع الإقتصاد الحر وترك الاختيار للذواقة في نوع النبيذ الذي يفضلونه.انا ادعو اللبنانيين المقيمين والمنتشرين  لدعم وتسويق النبيذ اللبناني.

على كل لبناني أن يفخر بمنتجاته اللبنانية أمام كل زائر لديه . لقد ساعدنا جدا اللبنانيون في دول الانتشار وقد اعتمدنا بشده عليهم عندما كنا في نيويورك وواشنطن وكاليفورنيا ودول أخرى .

وحول  تعدد النقابات والجمعيات التي تعنى بالنبيذ وهل ذلك دليل صحة وعافية قال :

أجل هذا دليل عافية إذ لولا أن  القطاع هو قطاع منتج وحيوي ويؤمن قوة اقتصادية جيدة لما استطعنا تحقيق كل النمو الذي نراه وانا اعتبر أن تعدد النقابات والجمعيات والتعاونيات التي تعنى بالنبيذ هو دليل صحة وقوة لتحقيق مزيد من النمو الإقتصادي. كما أنني احرص على التعاون مع الجميع..

لماذا لا تنضم هذه الجمعيات إلى التعاونيات وما هو موقع المعهد الوطني للكرمة والنبيذ؟

انا أرى أن التعدد أمر صحي وطالما هي موجودة بقوة فهذا يعني أن القطاع بالف خير. عندما بدأنا مسيرة قطاع النبيذ في العام ٢٠١٣ كان هدفي تفعيل القطاع الخاص وقد حققنا ذلك عبر تعدد النقابات وعبر المعهد الوطني للكرمة والنبيذ وانا ادعو الجميع للانضمام اليه حيث لدينا حاليا فوق ال ٤٦عضوا. ستجري انتخابات فيه بتاريخ٩ نيسان المقبل وأود هنا توجيه تحية لرئيس  واعضاء المعهد لجهودهم ونشاطهم وآمل منهم البقاء إلى جانب القطاع ونحن كوزارات :زراعة وصناعة واقتصاد سنبقى ندعمهم ونعتبرهم الأساس في متابعة العمل لتنمية القطاع .

وعن انتخاب اعضاءمجلس ادارة المعهد اكد لحود ان الموضوع بيد منتجي النبيذ إذ أن المصانع تنتخب ممثلين عنها. فقد صدر مرسوم تنظيم عمل المعهد بحيث يتم انتخاب خمسة اعضاء ممثلين عن منتجي النبيذ وعضو ممثل عن مزارعي الكرمة المخصصة لانتاج النبيذ وتسمي وزارة الزراعة ممثلها وكذلك وزارة الصناعة ووزارة الإقتصاد فيصبح العدد ثمانية  ثم ينتخب هؤلاء الرئيس ونائبه وأمين سر وأمين صندوق. ونتمنى لمجلس الإدارة الجديد التوفيق وسنتعاون معه.اننا نشكر كل من عمل في المعهد  لا سيما رئيسه الحالي ظافر الشاوي والرئيس السابق كارلوس العظم،والرئيس الراحل سيرج هوشر ،كما أوجه التحية لكل أعضاء المعهد خاصة المحامي شارل غسطين الذي كان صمام امان للمعهد وانا أكن لكل واحد منهم محبة كبيرة إذ اعتبر انهم ساهموا في تطوير القطاع  .كما احيي الوزير سليم وردة الذي وقف إلى جانبنا ودعمنا. كما احيي كل منتجي النبيذ إذ اعتبر أن كل واحد وضع لبنة في تطوير القطاع. 

وعن  العلاقة مع الوزير  الجديد قال ان الوزير نزار هاني هو مدير محمية أرز الشوف وهو رجل صاحب اختصاص وخبرة قبل أن يكون وزيرا وقد ساعدنا كثيرا من خلال محمية أرز الشوف إذ تعاونا مع المحمية في  تطوير قطاع النبيذ بالإضافة إلى تعاوننا ملفات زراعية  وبيئية وحرجية اخرى  بهدف تطوير القطاع الزراعي. بعدما استلم الوزارة القى كلمة في احتفال الزوق وقد اشاد بقطاع النبيذ ودعا القطاعات الزراعية كافة للتمثل بنجاحه ، واكد لحود ان الوزير هاني  حريص على اعطاء الاولوية لكل القطاعات الزراعية المنتجة . خلال هذا العام سنقوم بنشاطات عدة تتناول الإنتاج الزراعي اللبناني من نباتي وحيواني في كافة المناطق وستنظم وزارة الزراعة اياما تسويقية  للتفاح والبطاطا، وزيت الزيتون ، والأشجار المثمرة، والخضار، والحليب والألبان والأجبان، والحمضيات والموز والعسل ومنتجات المونة والمطبخ اللبناني والنبيذ..بهدف زيادةكمية الصادرات الزراعية وفتح اسواق جديدة. 

من برأيكم يقف خلف نجاح قطاع النبيذ؟

القطاع الخاص وايمانه بلبنان ومثابرته علي الاستثمار وعدم الاستسلام رغم كل التحديات والظروف الصعبة . لقد آمن القطاع الخاص لا سيما منتجي النبيذ  بلبنان والعمل فيه، ونحن كوزارة نقف إلى جانبهم ونواكبهم. انا أوجه لهم التحية على جهودهم وعدم استسلامهم وصمودهم إذ آمنوا بلبنان والإنتاج فيه ولم يثنيهم عن ذلك اي تحديات مهما كانت سواء صحية او اجتماعية او اقتصادية وقد جعلوا بفضل ذلك النبيذ اللبناني سفيرا للبنان في العالم كله.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خاص

وزير الصناعة جو عيسى الخوري: وزارة الصناعة في خدمة الصناعيين

Published

on

عيسى الخوري: لبنان يصدّر الصناعات التكنولوجية
الزعنّي: الصناعة هي العمود الفقري للاقتصاد
الشباب: قوة الصناعة هي قوة للدولة بأكملها
العبد الله: قطاع الصناعة هو “قطاع المعجزات”

“لا تسأل ما الذي يمكن لوطنك أن يقدمه لك، اسأل ما الذي تستطيع فعله لوطنك”، بهذه الجملة افتتح وزير الصناعة جو عيسى الخوري حفل الغداء التكريمي الذي أقامه قبل أمس رئيس مجموعة أماكو علي محمود العبد الله لمناسبة تعيين عادل الشباب مديرا عاما جديدا لوزارة الصناعة.وأضاف الوزير: “الصناعيون هم المقاومون الحقيقيون في هذا البلد لأنه وعلى الرغم من كل العوائق التي تواجههم وتُفرض عليهم، لا زالوا صامدين يرفعون اسم لبنان من خلال الإنتاج الذي يقدمونه”.

وتحدث أيضا خلال اللقاء الذي أقيم في فندق فينيسيا وأداره الإعلامي بسام أبو زيد، كل من رئيس جمعية الصناعيين سليم الزعنّي، مدير عام وزارة الصناعة عادل الشباب ورئيس مجموعة أماكو علي محمود العبد الله. وشارك في حفل الغداء الوزيرين السابقين فادي عبود وفريج صابونجيان، النائب محمد سليمان، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الجنوب محمد صالح، مدير عام وزارة الاقتصاد د. محمد أبو حيدر، رئيس الجامعة الثقافية في العالم عباس فواز، رئيس غرفة التجارة الدولية وجيه البزري، رئيس تجمع صناعيي البقاع نقولا أبو فيصل، رئيس تجمع صناعيي المتن الشمالي شارل مولر، رئيس تجمع صناعيي الشويفات وجوارها جو بستاني، نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش، نائب رئيس جمعية الصناعيين جورج نصراوي، نقيب الصناعات الغذائية رامز بو نادر، وأعضاء مجلس إدارة جمعية الصناعيين، وصناعيين ورجال أعمال وإعلاميين.    

عيسى الخوري: لبنان يصدّر صناعات تكنولوجية

وقال الوزير عيسى الخوري في كلمته: “كما قال صديقي سليم الزعنّي يجب أن تكونوا فخورين بأنفسكم، وأنا فخور بكل الإنتاج الذي يقدمه لبنان، لا يجب أن نخجل أبدا في القطاع الصناعي، على العكس يجب أن نعمل جميعنا على رفع جودة الإنتاج في بعض القطاعات، وأن نعتزّ بما نفعله”. 

وأضاف: “منذ أربعة أيام أُعلن عن اندماج بين شركة “ملتي لاين” الموجودة في حومال والتي أسسها فادي ضو مع شركة “تيرا داين” المدرجة بالبورصة في نيويورك وتبلغ قيمتها 40 مليار دولار. هذا الاتفاق سيستقطب استثمارات تناهز 200 مليون دولار وهو يشمل جزء مما تقوم به شركة “ملتي لاين” في لبنان. نحن نصنّع ونخلق ونصدّر صناعات تكنولوجية إلى الولايات المتحدة”.

وقال: “أنا سعيد جدا بعادل الشباب، فأنا باق في الوزارة ربما عدة أشهر، وكان لدي همّ أن أجد شخصا ليبقى معكم ويواكبكم خلال فترة الـ 10 أو الـ 15 سنة المقبلة، عادل لم يصل إلى عمر الخمسين، لهذا ستكونون معا على فترة طويلة. لقد كان أمرا بالغ الأهمية أن نختار شخصا يتمتع بالكفاءة، وإداري جيد و”نظيف” وهذا أمر مهم وأساسي جدا. وأستطيع أن أؤكد لكم أن عادل يتمتع بهذه الصفات الثلاثة. وأودُّ اخباركم أنه عندما أجرينا المقابلة معه، كنا حوالي الأربعة أو خمسة أشخاص وكان معنا مجلس الخدمة المدنية وOMSAR وغيرهم، وقابلنا العديد من الأشخاص الذين يتمتعون بالكفاءة. وقد بلغ عدد المتقدمين نحو 12 شخصا، لكنه كان الوحيد الجاهز مع خطة عمله، وأظهر لنا تموضع وزارة الصناعة، ومع من تعمل في كافة الإدارات، وما هي الإشكاليات الموجودة، لقد كان لديه ملفا متكاملا، وجميع الذين كانوا يجرون المقابلة معه اختاروه”. 

وتابع قائلا: “أنا سعيد جدا أن عادل سيتابع معنا ملفات الوزارة،وأتوقع أن تكون وزارة الصناعة في خدمة الصناعيين، لأنه مقتنع أن دور الإدارة اللبنانية هو تكون محفّزا للقطاع الخاص. وأنا أعلم هذا الأمر جيدا، لأنني أتيت من القطاع الخاص، وأعلم ما هي الشوائب والمشاكل التي نعاني منها في العلاقة بين القطاعين العام والخاص. وتاريخيا، من تمكن من تحقيق الازدهار في لبنان هو القطاع الخاص، ومن طوّر لبنان هو القطاع الخاص. وكل ما كان يطلبه القطاع الخاص من القطاع العام هو أن يشرّع له الجوانب الضرورية وأن يتركه ليعمل. لكن للأسف في آخر 10 أو 15 عاما تغيرت الأحوال، لكن آن أوان استعادة القطاع العام لدوره الأساسي وأن يكون محفّزا للقطاع الخاص، دوره ليس أن يدير القطاع الخاص، بل على العكس، دوره هو أن يسأل القطاع الخاص ما الذي يريده وكيف يمكن مساعدته سواء من خلال التشريعات أو تحسين الأوضاع. وهذا هو الأمر الذي يعبر عن قناعتنا في الحكومة، وهذا أيضا ما يتميّز به عادل الشباب. أتمنى له ولكم كل الخير. يتبقى لي عدة أشهر في الوزارة، وأنا جاهز وبابي مفتوح. ولا أنسى أن أتوجه بالشكر إلى رئيس مجلس إدارة أماكو علي العبد الله على هذا اللقاء، الذي شكل فرصة للقاء الأصدقاء”.    

الزعنّي: الصناعة هي العمود الفقري للاقتصاد 

من جهته قال رئيس جمعية الصناعيين سليم الزعنّي: “أولا أتوجه بالشكر إلى الأستاذ علي العبد الله على هذا اللقاء، ليس فقط لتكريم سعادة المدير العام الجديد، بل أيضا لجمعه الصناعيين والرؤساء السابقين وكل الفعاليات التي تنتمي إلى قطاع الصناعة بشكل أو بآخر. اليوم نكرّم الأستاذ عادل، للأسف لم يكن لديّ معرفة سابقة به، وقد لفتتني كلمته لأنها جاءت تحت ما يمكن تسميته “ما قلّ ودلّ”، لأن العمل هو التكريم الحقيقي، وبإذن الله سنكون نحن وإياه معا لأنه جاء إلى وزارة إئتُمن عليها معالي الوزير الصديق جو عيسى الخوري، الذي وضع نهجا جديدا في مجال الخدمة العامة”. 

وأضاف: “في السنوات العشرين أو الثلاثين الأخيرة بات مفهوم الخدمة العامة هو خدمة الناس للحكومة والقطاع العام، بينما الخدمة العامة هي تجسيد لوضع القطاع العام في خدمة الناس، كل شخص عمل في القطاع العام يفترض به خدمة كل الناس. لهذا وبوجودك يا معالي الوزير، نتمنى أن نتعاون وأن نكمل. وكما قال معاليه يجب “وضع القطاع العام في خدمة الصناعةوخدمة المواطن”، لأن هذا المفهوم تعرّض لمشاكل، لأنالدولة باتت تريد استخدام الناس لتحقيق مصالحها، والمثل يقول: “لا تقل ماذا تريد من وطنك، بل فكر ماذا تستطيع أن تقدم لوطنك”، وهذا صحيح لأن هدفنا دائما هو أن نفكر في الذي نستطيع تقديمه لوطننا. بالمقابل يجب أن نرى ما الذي تستطيع حكومة وطننا تقديمه لشعبها، وليس العكس. لهذا، الصناعة بحاجة إلى خدمة وبشكل مكثف خلال هذه الفترة، لأننا مررنا في مراحل صعبة جدا، ولا زلنا العمود الفقري للاقتصاد، وهذا بفضل الصناعيين الذين اختاروا البقاء في البلد ولم يتركوه. الصناعة اللبنانية توازي وتتفوّق على صناعات عديدة، ولكل من يعتقد أن لبنان قائم على التجارة، أقول كلا، لأن لبنان هو الصناعة، وكل شيء آخر يتفرّع من الصناعة مع احترامنا لكل القطاعات الأخرى. كصناعيين، كنا في الماضي خجولين، لكننا اليوم نفخر ونعتزّ بصناعتنا ونعتبر أنفسنا متفوّقين، فنحن نتقدم إلى الأمام، ولا نتمتع بالقوة والمرونة والصمود فحسب، بل نقاوم أيضا، وسنبقى في هذا البلد لنرفع رايته”.         

الشباب: قوة الصناعة هي قوة للدولة بأكملها

أما مدير عام وزارة الصناعة عادل الشباب، فقال: “أشكر لكم مبادرتكم الكريمة التي اعتبرها تكريما معنويا كبيرا ليس لشخصي فقط، بل لمسيرة من العمل والإيمان بدور الدولة والمؤسسات الرسمية. إن تعييني مديرا عام لوزارة الصناعة هو قبل كل شيء مسؤولية وطنية وأمانة كبيرة في مرحلة دقيقة يمر فيها بلدنا، وهي تتطلب وضوحا في الرؤية وجرأة في القرار والتزاما راسخا بالعمل المؤسساتي القائم على الكفاءة والنزاهة. لقد أثبتت الصناعة الوطنية رغم كل الأزمات أنها قطاع حيوي قادر على الصمود والإبداع بفضل طاقات بشرية مميزة ومؤسسات منتجة تؤمن بلبنان. ومن هنا أقول إن دور وزارة الصناعة يجب أن يكون داعما ومحفزا قائما على الشراكة مع القطاع الصناعي لتسهيل الإجراءات وتعزيز الشفافية وحماية الإنتاج الوطني ضمن إطار القانون”. 

وأضاف: “أودّ في هذا السياق أن أتوجه بكلمة خاصة إلى الصناعيين اللبنانيين الذين كانوا ولا يزالون العمود الفقري للاقتصاد اللبناني، أنتم شركاء حقيقيون في حماية الاقتصاد الوطني وصمودكم كان رسالة أمل بظل الظروف الصعبة. إن وزارة الصناعة هي بيتكم الطبيعي ولا يمكن أن تقوم بدورها كاملا من دون تعاونكم وثقتكم ودعمكم، نحن بحاجة إلى شراكة تقوم على الحوار الصريح وتبادل الخبرات والعمل المشترك لأن النجاح في الوزارة هو نجاح للصناعة، وقوة الصناعة هي قوة للدولة بأكملها”. 

وختم قائلا: “أتوجه بالشكر العميق لكل من وضع ثقته بي، وأخص بالشكر معالي الوزير جو عيسى الخوري على دعمه الذي لم يقتصر على توجيه الوزارة فحسب، بل جعلها مساحة مشتركة مع الصناعيين لبناء ثقة حقيقية. قيادته تُظهر أن النجاح في الصناعة لا يتحقق فقط بالقوانين بل في الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وفي الختام أقول لكم جميعا، التعاون بيننا ليس خيارا بل ضرورة، والإصلاح لا يُنجز إلا بالشفافية والعمل الجاد معا، معا نواجه التحديات ونحوّلها إلى فرص، ونثبت أن الصناعة اللبنانية قادرة على الصمود والنهوض مهما كانت الظروف،بالكفاءة نُصلح وبالشراكة نقوّي الصناعة اللبنانية”. وأنهى الشباب كلمته متوجها بالشكر إلى معالي الوزير والمشاركين وصاحب الدعوة علي محمود العبد الله.       

العبد الله: قطاع الصناعة هو “قطاع المعجزات

أما العبد الله، فقال: “يشرفنا ويسعدنا أن نرحب بكم في هذا اللقاء العائلي الصناعي، الذي ينعقد برعاية معالي وزير الصناعة جو عيسى الخوري، احتفاء بمحطة جديدة في مسيرة وزارة الصناعة، وهي تعيين عادل الشباب مديرا عاما للوزارة. لقاء نجتمع فيه على الثقة بالكفاءات، وعلى الإيمان بأن المسؤولية العامة تبدأ من الخبرة والنزاهة والرؤية، لنؤكد معا التزامنا بمسار تطوير العمل الصناعي وتعزيز دوره الوطني”.

وأضاف: “أكثر ما يلفت انتباهي عندما نلتقي كصناعيين هو أننا جميعا نملك صفات مشتركة، ولولاها لما صمدنا في قطاع الصناعة، وهو للأمانة أقرب إلى كونه “قطاع المعجزات”، فجميعنا مؤمنون بلبنان ومتجذرون فيه، لدينا ذات الشغف بالصناعة، علما أنها لم تمنحنا سوى القلق والعمل المغمّس بالعرق والتعب، مبتكرون، نعمل في بيئات اقتصادية ذات مخاطر عالية لكننانحقق النجاحات في كل أسواق العالم، وهذا هو الصناعي اللبناني، وهذه هي كفاءات لبنان. وأنا أعتقد، أنه على كل صناعي أن يكون فخورا بنفسه وبعمله، لأنه الكتف الذي يستند إليه لبنان كلما ضاقت به السُبل وتكاثرت عليه الملمّات”.

وقال: “اسمحوا لي أن أهنّئ معالي الوزير جو عيسى الخوري الذي يركز على عدة مجالات في الوزارة، سواء كانت تتعلق بتحديث القطاع الصناعي من خلال مكننة الوزارة والتحول الرقمي، أو تنظيم المصانع والتراخيص وتذليل العقبات أمام الصناعيين والنهوض بالتصدير، والأهم دعم الابتكار الصناعي من خلال رؤية صناعية تتمتع بالحداثة. ثانيا، كل التحية للجمعية التي أتشرف بانتمائي إليها، جمعية الصناعيين وعلى رأسها الصديق سليم الزعنّي الذي أحيّيه على رؤيته لمستقبل الجمعية والقطاع الصناعي عموما، ونحن نعلم أن الجمعية تبذل جهودا كبيرة ونشاطات متعددة على رأسها حماية وتعزيز مصالح الصناعة الوطنية وتحويلها إلى ركيزة للتعافي الاقتصادي والاجتماعي والمساهمة في نهوض بلدنا. ثالثا، أتوجه بالتهنئة إلى عادل الشباب وهو من الكفاءات المميزة في لبنان، إذ يجلب معه إنجازاته في وزارة الشؤون الاجتماعية، ويتميز بأنه عصامي ومحترم، تدرّج في سلم المناصب، معروف بنظافة كفّه، متوازن، جديّ في العمل، خلوق، يحب عمله ويتّقنه، وهو لا شك صديق وفيّ، وأتمنى له كل التوفيق في مسيرته”.     

وأضاف: “نحن نعرف جيدا أن “التكليف مسؤولية وليس تشريفا”، خصوصا في القطاع الصناعي اليتيم. لكن على الرغم من كل التحديات لدينا ثقة أن الوزير عيسى الخوري يمتلك القدرة لا على دعم القطاع الصناعي فحسب، بل على التعامل بفعالية مع عقلية إدارية رسمية وتشريعية تاريخية تنظر إلى الصناعة كعبء. وهذا هو التحدي الأكبر في هذا القطاع، لأن لبنان الذي قام على قطاع الخدمات، وازدهر بظله لفترة، لم يتكيّف مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وبدلا من أن يصنع دورا يتناغم مع أدوار بلدان المنطقة، أصرّ على مواصلة النظر إلى قطاع الخدمات باعتباره الحصان الاقتصادي والمالي الرابح، ورأينا إلى أين قادنا هذا الخيار. وفي الوقت الذي كان لبنان يركز على الخدمات، كانت الصناعة اللبنانية تصنع المعجزات، إذ تمكنت من تحقيق تنوع صناعي شمل عددا كبيرا من الصناعات التي تبدأ عند الصناعات الدوائية ولا تنتهي عند الصناعات الكيماويةوغيرها. ليس هذا فحسب، بل تمكن الصناعيون، ورغم الازمات والأوبئة والحروب والانهيار المالي وفقدان الودائع وتخلّي الدولة عن مسؤولياتها تجاههم، من توسيع أسواقهم وباتوا يصدرون إلى أكثر من 100 بلد حول العالم. والأهم أن الصناعة اللبنانية كرّست الاعتماد على التكنولوجيا والتحول الرقمي ضمن صلب أعمالها، وبادرت للتحول إلى الطاقة الخضراء. كل هذه الإنجازات تدلّ على شيء واحد: المرونة والقدرة على التكيّف مع أصعب الظروف”. 

وختم قائلا: “أدعو اللبنانيين للعودة إلى التركيز على قطاع الصناعة “قطاع المعجزات” لنحقق معا أمننا الغذائي والدوائي وأمننا الاقتصادي وأمننا الاجتماعي، فهذا قطاع أساسي، وعليه تبنى الأوطان الناجحة. ودور قطاع الصناعة في النهوض ببلدنا واضح وجليّ، إذ أنه يوفر العملات الأجنبية، ويخلق فرص العمل، ويحفز على الابتكار ونقل التكنولوجيا، ويجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويساهم بتخفيض الاستيراد ونزيف الدولارات، فضلا عن أنه قطاع قادر على المساهمة بإعادة الثقة بلبنان”.

Continue Reading

خاص

Gears cafe بحلته الجديدة

Published

on

إفتتح مقهى Gears cafe في قبرشمون-بيصور تحت إدارة جديدة للسَيدة رنده العريضي. وسط حضور مميز لعدد من الأصدقاء ورَواد المكان. ويأتي هذا الأفتتاح ضمن رؤية متجددة تهدف الى تقديم تجربة مختلفة لعشاق الجلسات الهادئة،تجمع بين الجودة العالية والأجواء العصريةوالخدمة المميزة.
ويطمح Gears من خلال إدارته الجديدة الى ان يكون مساحة نابضة بالحياة من خلال برامج متنوعة من الأنشطة والعروض التي سيتم الإعلان عنها تباعاَ.

Continue Reading

خاص

من أعماق البحر إلى قلب بيروت: UMAMI تطلق أول تجربة نبيذ لبنانية معتّقة تحت المياه

Published

on

في حدث نوعي يجمع بين الابتكار العلمي والبعد الثقافي، كشفت شركة UMAMI ومؤسِّستها السيّدة هبة سلّوم، الخبيرة في صناعة النبيذ، عن أول تجربة لبنانية لتعتيق النبيذ تحت سطح البحر، وذلك خلال أمسية خاصة استضافها Annahar News Café في بيروت.
ويقوم مشروع IMMERSION على فكرة غير مسبوقة محلياً، تقوم على إيداع قناني النبيذ على عمق أربعين متراً تحت المياه، حيث بقيت لمدة سنة ونصف السنة في بيئة بحرية طبيعية معزولة عن الضوء والتقلّبات المناخية والاهتزازات، ما أتاح تعتيقاً مختلفاً وفق شروط لا يمكن تحقيقها في الأقبية التقليدية.
وقد نُفّذت عملية الإنزال والاسترجاع بإشراف فريق Let’s Dive Academy Lebanon بقيادة المؤسسين جورج حداد وإيلي حداد، عبر عملية غوص تقني عالية الدقة، عكست تكاملاً بين الخبرة العلمية والتجربة الميدانية.
وشهد الحدث حضوراً رسمياً وثقافياً لافتاً، تقدّمه مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود ممثلاً وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، ورئيسة مصلحة الصناعات الزراعية في الوزارة المهندسة مريم عيد، ونائب رئيس المعهد الوطني للكرمة والنبيذ المهندس جو توما، إضافة إلى نخبة من أصحاب الخمّارات اللبنانية والعالمية، وخبراء تذوّق، وشخصيات إعلامية وثقافية.
أما على مستوى الضيافة، فقد تولّى فريق Le Ouf! تقديم تجربة تذوّق متكاملة انسجمت مع هوية الحدث، وجسّدت مقاربة جديدة لربط المنتج الغذائي بالرؤية الابتكارية.
ويُعتبر مشروع IMMERSION أكثر من منتج جديد في سوق النبيذ، إذ يقدّم نموذجاً مختلفاً في التعتيق، يحوّل البحر إلى عنصر فاعل في العملية الإنتاجية، ويعيد صياغة العلاقة بين الطبيعة والصناعة، وبين التراث الزراعي اللبناني والتكنولوجيا الحديثة.
بهذا المعنى، تفتح UMAMI عبر هذا المشروع باباً جديداً أمام الصناعات الغذائية اللبنانية نحو الابتكار والتمايز في الأسواق المحلية والعالمية.

Continue Reading

exclusive

arArabic