Connect with us

خاص

لويس لحود: النبيذ اللبناني بات ينافس الاوروبي  والاميركي

Published

on

وزراء مروا على وزارة الزراعة وضعوا بصمتهم فيها لكن لمدير عام الزراعة المهندس لويس لحود الدور الهام في انطلاقة الانتاج اللبناني من النبيذ الذي غزا العالم وبات ينافس  النبيذ الاجنبي في عقر داره .

لا بمكن ان نغفل هذا الدور للحود حيث يمكن ان نعتبره الاب الروحي والمعنوي لقطاع النبيذ خصوصا عندما يتحدث عن طموحاته بالوصول الى اسواق الصين ورفع عدد الانتاج من ١٢ مليون الى ٥٠ مليون قنينة نبيذ. 

كما ان للنبيذ اللبناني دوره المهم والفعال في القطاعين الزراعي والصناعي وفي النمو الإقتصادي ككل . لقد استطاع  احتلال المراكز الأولى على  المنافسة  في اسواق أوروبا او امريكا او غيرها وقد بلغ مركزا مرموقا وكون اسما معروفا في كل اصقاع الدنيا.

مدير عام وزارة الزراعة لويس لحود يرد السبب في ذلك الى القطاع الخاص ومنتجي النبيذ والتكامل مع وزارة الزراعة بالإضافة إلى ايمان الجميع بلبنان والاستثمار فيه والصمود في وجه كل التحديات وعدم الاستسلام للظروف الصعبة مما جعل النبيذ اللبناني سفيرا للبنان في العالم كله.

وفي حديثه لمجلة  بيرنيس غايت  يقول لحود :

أولا مناخ لبنان وتربته تسمحان بزراعة عنب التصنيع الذي استطاع أن يطابق المواصفات والمعايير العالمية. أن وزارة الزراعة إيمانا منها بهذا القطاع المنتج استطاعت التكامل مع منتجي النبيذ في كل المناطق  منذ العام ٢٠١٣ حتى اليوم .لقد استطعنا تطوير هذا القطاع ليحقق التقدم بين الصناعات الزراعية اللبنانية. للحقيقة كانت ورشة ضخمة بدأناها  بالتعاون مع كل فريق عمل الوزارة ومديرية التنمية الريفية ومصلحة الصناعات الزراعية والمصالح الاقليمية وبالتعاون ايضا مع القطاع الخاص ومع منتجي النبيذ وغرف الزراعة والصناعة والتجارة وكل الجامعات . كما أن الدعم الكبير اتانا من المنظمة الدولية للكرمة والنبيذ . لقد عقدنا أولا عدة مؤتمرات نظمتها المنظمة الدولية للكرمة والنبيذ في لبنان مما ساعد المنتجين والمصنعين على تطوير انتاجهم وتصديره بعد تحسين نوعيته والالتزام بالمواصفات العالمية . لقد اقمنا أياما تسويقية في لبنان والخارج مما ساعدنا على زيادة كمية الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام النبيذ اللبناني  إذ ازدادت طاقة المصانع وازدادت فرص العمل والمساحات  المزروعة بعنب التصنيع . كما اطلقنا في العام ٢٠٢٢سياحة النبيذ بالتعاون مع وزارة السياحة إذ يمكننا أحياء سياحة النبيذ في لبنان صيفا وشتاء بسبب مناخه الجيد.   وأكد المدير العام اننا سنعمل بكل فعالية بالتعاون مع المعهد الوطني للكرمة والنبيذ الذي يضم في مجلس ادارته مندوبين عن وزارات الزراعة والاقتصاد والتجارة والصناعة  والاتحاد اللبناني  للنبيذ.  ولهذا أجد أن التطور الحاصل هو نتيجة التعاون فيما بيننا .انا اود شكر الانتشار اللبناني والجاليات والسفارات اللبنانية في الخارج لأنها ساعدتنا على تطوير هذا القطاع واناشدها أن تتابع جهدها معنا وتكمل التسويق للنبيذ اللبناني، كما ادعو المطاعم والفنادق والمؤسسات السياحية في لبنان إلى استهلاك النبيذ اللبناني لأنهم كلما زادوا هذا الاستهلاك كلما دعموا المزارع الباقي في أرضه بالإضافة إلى مصانع النبيذ في مناطقهم. لقد بدأنا في الفترة التي سبقت وباء كورونا بالتواصل مع الصين بغية فتح أسواقها أمام نبيذنا وسنعود لمتابعة ذلك حاليا لا سيما بعد انتخاب فخامة الرئيس جوزاف عون الذي ذكر في خطاب القسم بأننا سنصدر للخارج افضل المنتجات التي تمثل لبنان خير تمثيل ولعل النبيذ هو أحدها.  إذن سيكون لدينا برنامج عمل بالتعاون مع معهد الكرمة والنبيذ  وسيكون لدينا محطات محلية وخارجية بهدف تطوير القطاع بالتعاون والتنسيق مع كل القطاعات المختصة ذات الصلة. أن عدد المصانع المسجلة حاليا في وزارة الزراعة ٦٥مصنعا وهذا دليل عافية إذ يبلغ الإنتاج ١٢مليون زجاجة نبيذ ما بين استهلاك محلي وتصدير خارجي مما يدل على بداية تحول من الإقتصاد الريعي إلى الاقتصاد المنتج إذ أن ذلك هو سلسلة إنتاج لديها القدرة والفعالية والقيمة المضافة في الاقتصاد  الوطني

المؤتمرات

وعن المؤتمرات التي ستعقد لاجل هذه الغاية فال لحود : نسعى لتنظيم خلال هذا العام مؤتمر بالتعاون مع معهد الوطني للكرمة والنبيذ والجامعات ومنتجي النبيذ بهدف متابعة تطور القطاع والعمل على مزيد من التقدم وسنعمل على موضوع تسمية المنشأ حيث يتم تحديد المواصفات ضمن المنطقة المصنعة كمثل “نبيذ زحلة”او “نبيذ الكورة”وغيرها من المناطق

وتحدث عن تطوير الانتاج فقال :

نطمح الوصول إلى إنتاج ٥٠مليون زجاجة نبيذ إذ أن منتجي النبيذ لديهم القدرة على تطوير القطاع وقد استطاعوا النجاح رغم كل التحديات التي واجهتهم،لقد صمدوا ولم يتأثروا بالظروف الصعبة مهما كانت صحية او اقتصادية او اجتماعية.  اننا قادرون على إنتاج ٥٠مليون زجاجة وهذا التحدي ستتم مواجهته بالتعاون مع منتجي النبيذ . انا اتمنى تحقيق هذا الهدف وهو من صميم واجباتنا التي نعمل على بلورتها.

المنافسة الاجنبية

وحول المنافسة الاجنبية الموجودة في الخارج قال لحود:

لقد استطعنا تسويق النبيذ اللبناني في قلب فرنسا وفي قلب امريكا وأوروبا  وقد اثبت النبيذ اللبناني جودته العالية في أسواق العالم وانا اشكر هنا الدول التي تقبلت هذا الأمر لا سيما فرنسا إذ اقمنا اول معرض للنبيذ اللبناني في شهر أيار من العام ٢٠١٣ في باريس في  بمشاركة ممثلين عن السلطات الفرنسية والمنظمة الدولية للكرمة والنبيذ ومركزها الأساسي في باريس .لقد بدأت  الأسواق الأوروبية .  اننا مع الإقتصاد الحر وترك الاختيار للذواقة في نوع النبيذ الذي يفضلونه.انا ادعو اللبنانيين المقيمين والمنتشرين  لدعم وتسويق النبيذ اللبناني.

على كل لبناني أن يفخر بمنتجاته اللبنانية أمام كل زائر لديه . لقد ساعدنا جدا اللبنانيون في دول الانتشار وقد اعتمدنا بشده عليهم عندما كنا في نيويورك وواشنطن وكاليفورنيا ودول أخرى .

وحول  تعدد النقابات والجمعيات التي تعنى بالنبيذ وهل ذلك دليل صحة وعافية قال :

أجل هذا دليل عافية إذ لولا أن  القطاع هو قطاع منتج وحيوي ويؤمن قوة اقتصادية جيدة لما استطعنا تحقيق كل النمو الذي نراه وانا اعتبر أن تعدد النقابات والجمعيات والتعاونيات التي تعنى بالنبيذ هو دليل صحة وقوة لتحقيق مزيد من النمو الإقتصادي. كما أنني احرص على التعاون مع الجميع..

لماذا لا تنضم هذه الجمعيات إلى التعاونيات وما هو موقع المعهد الوطني للكرمة والنبيذ؟

انا أرى أن التعدد أمر صحي وطالما هي موجودة بقوة فهذا يعني أن القطاع بالف خير. عندما بدأنا مسيرة قطاع النبيذ في العام ٢٠١٣ كان هدفي تفعيل القطاع الخاص وقد حققنا ذلك عبر تعدد النقابات وعبر المعهد الوطني للكرمة والنبيذ وانا ادعو الجميع للانضمام اليه حيث لدينا حاليا فوق ال ٤٦عضوا. ستجري انتخابات فيه بتاريخ٩ نيسان المقبل وأود هنا توجيه تحية لرئيس  واعضاء المعهد لجهودهم ونشاطهم وآمل منهم البقاء إلى جانب القطاع ونحن كوزارات :زراعة وصناعة واقتصاد سنبقى ندعمهم ونعتبرهم الأساس في متابعة العمل لتنمية القطاع .

وعن انتخاب اعضاءمجلس ادارة المعهد اكد لحود ان الموضوع بيد منتجي النبيذ إذ أن المصانع تنتخب ممثلين عنها. فقد صدر مرسوم تنظيم عمل المعهد بحيث يتم انتخاب خمسة اعضاء ممثلين عن منتجي النبيذ وعضو ممثل عن مزارعي الكرمة المخصصة لانتاج النبيذ وتسمي وزارة الزراعة ممثلها وكذلك وزارة الصناعة ووزارة الإقتصاد فيصبح العدد ثمانية  ثم ينتخب هؤلاء الرئيس ونائبه وأمين سر وأمين صندوق. ونتمنى لمجلس الإدارة الجديد التوفيق وسنتعاون معه.اننا نشكر كل من عمل في المعهد  لا سيما رئيسه الحالي ظافر الشاوي والرئيس السابق كارلوس العظم،والرئيس الراحل سيرج هوشر ،كما أوجه التحية لكل أعضاء المعهد خاصة المحامي شارل غسطين الذي كان صمام امان للمعهد وانا أكن لكل واحد منهم محبة كبيرة إذ اعتبر انهم ساهموا في تطوير القطاع  .كما احيي الوزير سليم وردة الذي وقف إلى جانبنا ودعمنا. كما احيي كل منتجي النبيذ إذ اعتبر أن كل واحد وضع لبنة في تطوير القطاع. 

وعن  العلاقة مع الوزير  الجديد قال ان الوزير نزار هاني هو مدير محمية أرز الشوف وهو رجل صاحب اختصاص وخبرة قبل أن يكون وزيرا وقد ساعدنا كثيرا من خلال محمية أرز الشوف إذ تعاونا مع المحمية في  تطوير قطاع النبيذ بالإضافة إلى تعاوننا ملفات زراعية  وبيئية وحرجية اخرى  بهدف تطوير القطاع الزراعي. بعدما استلم الوزارة القى كلمة في احتفال الزوق وقد اشاد بقطاع النبيذ ودعا القطاعات الزراعية كافة للتمثل بنجاحه ، واكد لحود ان الوزير هاني  حريص على اعطاء الاولوية لكل القطاعات الزراعية المنتجة . خلال هذا العام سنقوم بنشاطات عدة تتناول الإنتاج الزراعي اللبناني من نباتي وحيواني في كافة المناطق وستنظم وزارة الزراعة اياما تسويقية  للتفاح والبطاطا، وزيت الزيتون ، والأشجار المثمرة، والخضار، والحليب والألبان والأجبان، والحمضيات والموز والعسل ومنتجات المونة والمطبخ اللبناني والنبيذ..بهدف زيادةكمية الصادرات الزراعية وفتح اسواق جديدة. 

من برأيكم يقف خلف نجاح قطاع النبيذ؟

القطاع الخاص وايمانه بلبنان ومثابرته علي الاستثمار وعدم الاستسلام رغم كل التحديات والظروف الصعبة . لقد آمن القطاع الخاص لا سيما منتجي النبيذ  بلبنان والعمل فيه، ونحن كوزارة نقف إلى جانبهم ونواكبهم. انا أوجه لهم التحية على جهودهم وعدم استسلامهم وصمودهم إذ آمنوا بلبنان والإنتاج فيه ولم يثنيهم عن ذلك اي تحديات مهما كانت سواء صحية او اجتماعية او اقتصادية وقد جعلوا بفضل ذلك النبيذ اللبناني سفيرا للبنان في العالم كله.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خاص

100 ألف طن إضافية من العنب اللبناني… من يستقبلها؟

Published

on

جه عضو تجمع مزارعي عنب المائدة في لبنان المهندس مهدي عودة كتاب الى وزير الزراعة الدكتور نزار هاني تضمن الواقع الحالي لانتاج العنب في لبنان وقال عوده : يشهد قطاع عنب المائدة توسعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، مع زراعة نحو 4 إلى 5 ملايين غرسة جديدة خلال السنوات الأربع الماضية. ويُقدّر أن تضيف هذه الغراس، عند بلوغها الإنتاج الكامل، نحو 100 ألف طن سنوياً إلى الإنتاج الحالي.

اضاف عوده : تستدعي هذه الزيادة نشر أرقام رسمية حول الإنتاج المتوقع، بما يسمح بالتخطيط للأسواق قبل وصول المحصول إلى مرحلة القطاف.

وقال عوده يُعدّ العنب اللبناني من المحاصيل التي تملك فرصاً واعدة للتوسع والتصدير، إلى جانب محاصيل أخرى مثل الأفوكادو. وتتميز الأصناف المناسبة للتصدير بإمكان تخزينها وشحنها لمسافات بعيدة، شرط الالتزام بمعايير الإنتاج والتوضيب والحفاظ على سلسلة التبريد. وتبقى أسواق الخليج العربي أساسية للعنب اللبناني، لكنها لن تكون كافية لاستيعاب الزيادة المتوقعة في الإنتاج.

وتبرز الحاجة، لذلك، إلى تنويع وجهات التصدير نحو كندا وجنوب أفريقيا وإندونيسيا وتايلاند وبنغلادش والهند، إلى جانب أسواق أخرى. وفي هذا الإطار، اكد عودة الذي يشغل ايضا الرئيس التنفيذي لشركة سيدرا غريبس غلوبال التي تقوم بتصدير العنب : أن القطاع الخاص يعمل على فتح أسواق جديدة، لكنه يواجه في بعض الملفات عوائق فنية وإدارية وسياسية تتطلب متابعة رسمية. وتطالب الشركة بإعادة تحريك الملف الكندي، واستكمال الإجراءات الفنية المطلوبة لفتح سوق جنوب أفريقيا، ومتابعة ملفات الأسواق الآسيوية.

وتدعو الشركة إلى إدراج ملفات إندونيسيا وتايلاند وبنغلادش والهند على جدول أعمال مجلس الوزراء، نظراً إلى حاجتها لتنسيق بين وزارات الزراعة والخارجية والاقتصاد والجهات المعنية. كما تطالب بخطة عملية تحدد المسؤوليات والمهل الزمنية وآليات المتابعة. وتقول: «كل سوق جديدة نفتحها تمنح المزارع فرصة أفضل لتصريف محصوله، وتحمي استثماره، وتدعم فرص العمل، وتُدخل العملات الأجنبية إلى لبنان».

وفي الملف الكندي، اقترحت الشركة معالجة العنب في مرفأ بيروت لاستيفاء متطلبات الصحة النباتية اللازمة لقبول الشحنات اللبنانية. وكان الملف قد اقترب من التنفيذ قبل أن يتعثر، ما يستدعي إعادة تحريكه والتنسيق مع الجهات الكندية لتحديد المعالجة والإجراءات المعتمدة واستكمال الموافقات المطلوبة. أما في جنوب أفريقيا، فتطالب بتكليف فريق متخصص في وزارة الزراعة لمتابعة الملف بشكل دوري مع الجانب الجنوب أفريقي، واستكمال الملف الفني وتحديد جهة مسؤولة وجدول زمني واضح.

وترى سيدرا غريبس غلوبال أن زيادة الإنتاج المتوقعة تجعل فتح الأسواق الخارجية مسألة ملحّة، خصوصاً مع ارتفاع عدد الغراس الجديدة ودخولها تباعاً مرحلة الإنتاج. وتؤكد استعدادها لتوسيع صادرات العنب اللبناني ووضع خبرتها وعلاقاتها التجارية في خدمة هذا الهدف. وتختصر موقفها بالقول: «لقد زرع المزارع، واستثمر المصدّر، والغراس الجديدة تكبر. فلنعمل معاً اليوم كي تجد ثمارها غداً أسواقاً تستقبلها»

Continue Reading

خاص

الإتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين   MIDELحول إجتماع مجلس إدارته الفصلي برئاسة البروفسور فؤاد زمكحل

Published

on

د. زمكحل: «الموازنة يجب ألاّ تكون 
ورقة محاسبية وهمية حتى مع التوازن بين الإيرادات والنفقات
 بل أن تعكس رؤية إقتصادية واضحة وإستراتيجية للدولة 
وخطة عملية للنمو والإستثمار وخلق فرص العمل»

«نطالب بتسوية ضريبية حتى العام 2025 ضمناً
ستسمح بإعادة تنظيم ميزانيات الشركات
وتؤمّن مداخيل وسيولة للدولة»

عقد مجلس إدارة الإتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين  MIDEL إجتماعه الفصلي برئاسة البروفسور فؤاد زمكحل في حضور أعضاء مجلس الإدارة في لبنان والأعضاء الموجودين في الخارج عبر تطبيق «زوم»، حيث جرى بحث آخر التطورات الإقتصادية والمالية في لبنان، ولا سيما مشروع موازنة العام 2027، وإرتفاع معدّلات التضخُّم، وتراجع القدرة الشرائية، إضافة إلى ضرورة إستكمال الإصلاحات المالية والمصرفية الأساسية لإعادة تحريك الإقتصاد وإستعادة الثقة.
وتوقف أعضاء مجلس الإدارة مطوّلاً عند مشروع موازنة العام 2027، معربين عن قلقهم من المقاربة المعتمدة، ولا سيما الإعتماد الكبير على الضرائب والرسوم لزيادة إيرادات الدولة.
وأكد المجتمعون «أن الموازنة يجب ألاّ تكون مجرّد ورقة محاسبية توازن بين الإيرادات والنفقات، بل أن تعكس رؤية إقتصادية واضحة، وإستراتيجية للدولة، وخطة عملية للنمو والإستثمار وخلق فرص العمل».
وشدّد المجلس على «أن تحقيق عجز صفر أو توازن حسابي في الموازنة، على أهميته، لا يشكل في حد ذاته دليلاً على سلامة المالية العامة. فالسؤال الأساسي يبقى: من أين تأتي إيرادات الدولة؟ وأين وكيف تُنفق هذه الإيرادات؟ وما هي حصّة الإنفاق المنتج والإستثماري القادر على تحريك الإقتصاد؟». 
ورأى مجلس الإدارة «أن زيادة الضرائب على إقتصاد يعاني أصلاً الإنكماش وضعف التمويل وتراجع القدرة الشرائية، قد يؤدي إلى مزيد من الضغط على المؤسسات والقطاع الخاص والمواطنين، بدلاً من توسيع حجم الإقتصاد وتحفيز النمو».
ويأتي هذا الموقف في وقت يستهدف فيه مشروع موازنة 2027، بصيغته المطروحة، تحقيق توازن إسمي بين الإيرادات والنفقات عند نحو614.95  تريليون ليرة لبنانية، أي ما يقارب 6.87 مليارات دولار، فيما لا تزال الحكومة تدرس المشروع.
كما ناقش أعضاء المجلس بقلق استمرار معدّلات التضخُّم المرتفعة في لبنان، إذ أظهرت أحدث بيانات إدارة الإحصاء المركزي إرتفاع مؤشّر أسعار الإستهلاك بنسبة 16.66% في آب/أغسطس 2026 مقارنة بآب/أغسطس 2025، في مؤشّر واضح إلى إستمرار الضغوط على القدرة الشرائية ومستوى معيشة اللبنانيين.
وحذّر المجلس في هذا السياق من مخاطر دخول الإقتصاد اللبناني في حالة من الركود التضخمي (Stagflation)، أي إجتماع ضعف أو ركود النشاط الإقتصادي مع إستمرار إرتفاع الأسعار، معتبراً أن هذا السيناريو سيكون بالغ الخطورة على المؤسسات والأسر اللبنانية، خصوصاً إذا إستمرت كلفة المعيشة بالإرتفاع من دون نمو إقتصادي حقيقي، وزيادة في الإنتاج والإستثمارات وفرص العمل.
كذلك شدد أعضاء مجلس الإدارة على ضرورة أن تتضمّن المعالجة المالية للدولة تسوية مالية وضريبية واضحة وعادلة للسنوات الإستثنائية السابقة، حتى العام 2025 ضمناً، نظراً إلى الظروف غير الطبيعية التي عاشها الإقتصاد اللبناني، والتي جعلت إعداد ميزانيات وحسابات مالية تعكس بصورة دقيقة النشاط الحقيقي للمؤسسات أمراً بالغ الصعوبة في العديد من الحالات. 
ورأى المجلس أن إيجاد آلية قانونية وعادلة لهذه التسوية سيسمح للمؤسسات بإقفال ملفات السنوات السابقة والإنطلاق مجدداً على أسس واضحة وشفافة، وستؤمن سيولة ومداخيل للدولة.
وتوقف المجتمعون أيضاً عند التراجع المستمر في القدرة الشرائية وخطر إتساع دائرة الفقر وإفقار الإقتصاد اللبناني/ محذرين من أن إستمرار الضغوط الإقتصادية والإجتماعية، بالتوازي مع غياب النمو وفرص العمل والحلول المالية المستدامة، قد يؤدي إلى تصاعد حالة الإعتراض والتململ الإجتماعي والشعبي.
وأكد مجلس الإدارة أن المطالب الإجتماعية والمعيشية المحقّة يجب التعامل معها بسياسات إقتصادية وإجتماعية جدية، محذراً في الوقت نفسه من خطر إستغلال الأزمات الإجتماعية والمعيشية وتوظيفها سياسياً أو طائفياً، بما قد يهدد الإستقرار الإجتماعي في مرحلة يحتاج فيها لبنان إلى أعلى درجات المسؤولية والتضامن.
وفي الملف المصرفي، أكد أعضاء مجلس الإدارة أن إعادة بناء قطاع مصرفي قادر على تمويل الإقتصاد يشكل ركناً أساسياً لأي نهوض إقتصادي حقيقي، مشدّدين على ضرورة الإسراع في إستكمال الإطار التشريعي لمعالجة الفجوة المالية وتحديد الخسائر والمسؤوليات وآليات المعالجة بصورة واضحة وعادلة، بما يحفظ حقوق المودعين قدر الإمكان ويعيد الثقة تدريجياً إلى القطاع المصرفي، ويسمح للمصارف بالعودة إلى وظيفتها الأساسية في تمويل المؤسسات والإستثمارات والاقتصاد الحقيقي.
وفي الختام، قال رئيس مجلس إدارة الإتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين MIDEL البروفسور فؤاد زمكحل: «إن لبنان لا يحتاج إلى موازنة متوازنة حسابياً فقط، بل إلى رؤية إقتصادية متكاملة تعيد إطلاق النمو، فالمرحلة المقبلة تتطلّب الإنتقال من منطق إدارة الأزمة وجباية الضرائب إلى منطق تحفيز الإستثمار، وتوسيع الإقتصاد المنتج، ودعم القطاع الخاص، وخلق فرص العمل، وإعادة بناء الثقة بالدولة والقطاع المالي»، مؤكداً «أن معالجة الأزمة الإقتصادية لا يُمكن أن تتم من خلال زيادة الأعباء على إقتصاد يتقلّص، بل من خلال تكبير حجم الإقتصاد، وإعادة إطلاق عجلة الإنتاج والإستثمار، وتنفيذ الإصلاحات الضرورية، وبناء دولة قادرة على تحويل موازنتها من مجرّد أرقام محاسبية إلى أداة فعلية للنمو والتنمية الإقتصادية والإجتماعية»

Continue Reading

خاص

نقابة خبراء السير: جمعية عمومية استثنائية في 10 تشرين الأول لبحث الأتعاب والتعرفة

Published

on

عقد المجلس التنفيذي لنقابة خبراء السير اجتماعاً بحضور أكثرية أعضائه، جرى خلاله بحث عدد من الملفات والمطالب التي تهم الزملاء، وفي مقدمتها موضوع أتعاب خبير السير والتعرفة المعتمدة.

وفي هذا الإطار، عقد عدد من أعضاء المجلس التنفيذي، برئاسة النقيب الأستاذ بشير عبد الجليل، اجتماعاً مع ممثلين عن جمعية شركات الضمان، وذلك بناءً على موعد سبق تحديده بين النقابة والجمعية. وشارك عن جمعية شركات الضمان رئيس الجمعية الأستاذ أسعد ميرزا، ورئيس لجنة السيارات الأستاذ عبدو خوري، وأمين السر العام الأستاذ جميل حرب.

وتناول الاجتماع موضوع أتعاب خبير السير والتعديلات المقترحة على التعرفة، حيث جرى نقاش مطوّل حول هذا الملف. وأفادت النقابة بأن ممثلي جمعية شركات الضمان أكدوا أنهم سيرسلون إلى النقابة كتاباً خطياً ورسمياً يتضمن التعديلات المقترحة على التعرفة والأتعاب الجديدة، على أن يصل الكتاب خلال نهاية الأسبوع المقبل وقبل يوم السبت.

وأعلنت النقابة، في بيان، أن جمعية عمومية استثنائية ستُعقد حتماً يوم السبت 10 تشرين الأول عند الساعة العاشرة صباحاً، ويُخصص جدول أعمالها لبند واحد هو أتعاب الخبير، سواء وصل كتاب جمعية شركات الضمان إلى النقابة أم لم يصل.

وأوضحت أن الجمعية العمومية ستخصص لمناقشة موضوع الأتعاب والتعرفة، والاطلاع على الكتاب والتعديلات المقترحة في حال وصوله، إضافة إلى التداول في الإجراءات والخطوات الواجب اتخاذها واتخاذ القرار المناسب من قبل الجمعية العمومية. وأشارت إلى أن مكان انعقاد الجمعية سيُعلن في بيان يصدر عن النقابة يوم الجمعة المقبل.

كما بحث المجلس التنفيذي موضوع طابع الخبير، حيث جرى التداول في الدراسة التي سبق أن أعدها المحامي وأُعلن عنها سابقاً، مؤكداً استمرار البحث والمتابعة في هذا الملف.

وتطرق الاجتماع كذلك إلى الدراسة المتعلقة بالطلاب الجدد والواردة من وزارة الاقتصاد، حيث ناقش المجلس مضمونها، على أن يتم إعداد جواب النقابة وإرساله إلى الوزارة بالسرعة الممكنة.

كما جرى بحث عدد من المواضيع والمطالب الأخرى التي تهم خبراء السير، على أن تستمر النقابة في متابعتها.

ودعت نقابة خبراء السير في ختام بيانها جميع الزملاء إلى المشاركة بكثافة وفعالية في الجمعية العمومية الاستثنائية، نظراً إلى أهمية الملفات المطروحة، ولا سيما موضوع الأتعاب والتعرفة، وذلك لتبادل الآراء ومناقشة الخطوات والإجراءات واتخاذ القرار المناسب، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها الخبراء

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish