خاص
ميشلين توما: نبيذنا الفاخر نتيجة الطقس والتربة وطبيعة لبنان
يعتبر قطاع النبيذ اليوم في صدارة القطاعات الإقتصادية المنتجة والتي حققت وجودا مرموقا في السوق اللبنانيه والاسواق العالمية لكن هذا القطاع ككل القطاعات في لبنان يعاني من مشاكل جمة في مقدمتها الرسوم المرتفعة التي فرضتها ميزانية العام ٢٠٢٥.
لذا كيف تنظر ميشلين توما لهذا الأمر وهي رئيسة الاتحاد اللبناني للنبيذ وكيف ستتعامل معه وهل له عواقب وخيمة على القطاع.
ميشلين توما احد اصحاب عرق توما ونبيذ شاتو سان توماس وهي رئيسة ومنسقة الاتحاد اللبناني للنبيذ حاليا بعدما امضت ٢٤ عاما عضواً فيه إذ كانت في البداية تشغل منصب المحاسب وقد تواصلت مهامها ليتم انتخابها اليوم للمرة الثانية رئيسة للاتحاد بعدما كان قبلها ظافر الشاوي صاحب شاتو كسارة رئيسا للاتحاد.
ما هي أسباب إعادة انتخابك مرة ثانية؟
كنت في منصب المحاسب لفترة طويلة وكنت اقوم بمهامي بكل صدق وجدية وقد الميت بتفاصيل كثيرة في العمل إذ كنت في الفترة الأولى امثل والدي داخل الاتحاد ثم أصبحت عضواً فيه واليوم رئيسة.
لقد صرح مدير عام وزارة الزراعة بأن إنتاج القطاع هو ١٢ مليون زجاجة نبيذ وطموحه ان يبلغ ٥٠مليون فهل تحقيق ذلك ممكنا برأيك؟
ان تحقيق هذا الرقم صعب جدا فلبنان بلد صغير وهو ينتج حاليا ما بين ١٠ و ١٢ مليون زجاجة نبيذ بينما رقم الخمسين مليون يحتاج إلى مساحات زراعية شاسعة وفتح المزيد من الأسواق لتصريف الانتاج.
لكن يقال أن سوق الصين ستفتح أبوابها للنبيذ اللبناني فهل برأيك هذا معقولا؟
سوق الصين بالنسبة لنا هو هدف اكيد لكنه سيأخد بعض الوقت ويحتاج إلى كثير من العمل والتخطيط والالتزام بمعايير الجودة التامه. لا يزال الصينيون يجهلوننا وعلينا أن نعمل كثيرا لكي نستطيع أن نصدر إلى سوقهم. كما أن فتح هذا السوق يبرز أمامنا مشكلة القدرة على تأمين الكميات المطلوبة .
كيف استطعتم دخول سوق فرنسا وهي المعروفة بجودة نبيذها والاقبال عليه؟
اننا نبحث في الأسواق الخارجية عن أماكن تواجد المطاعم اللبنانية إذ أن الانطلاقة لا يؤمنها الا اللبنانيين ومن البديهي أن المطعم اللبناني يقدم النبيذ اللبناني في ضيافته. يوجد مطاعم لبنانية بإعداد كبيرة في فرنسا لذا يعتبر السوق الفرنسي جيدا جدا بالنسبة لنا بالإضافة إلى قربنا كشعب من الشعب الفرنسي . أيضا نحن نقدم أفخر أنواع النبيذ الناتجة عن طبيعة لبنان وتربته الجيده وطقسه الممتاز حيث يوجد لدينا الفصول الاربعة بكامل مزاياها وهذا يؤثر على نوعية العنب وانتاج النبيذ بشكل عام. كما هناك خبرة مهمة لدى مصنعي النبيذ اللبناني، نحن لدينا كل المقومات المناسبة لزراعة الكرمة وصناعة النبيذ وهذا ما يسهم بتميز نبيذنا عن بقية أنواع النبيذ في العالم.اننا نفخر به.
من الملاحظ أنكم تواجهون محاربة الدولة لكم عبر فرضها المزيد من الرسوم العالية على قطاعكم في موازنة العام ٢٠٢٥ فقد ازدادت الرسوم اضعافا مضاعفة فكيف ستتعاملون مع ذلك خصوصا ان المستهلك أيضا سيتحمل الأمر؟
اننا وبكل وضوح لا نستطيع تحمل تلك الرسوم العالية سواء أكانت متأتية عن دراسة او انها وضعت بشكل عشوائي. لقد تقدمنا بطعن قبل إقرار الموازنة وسنتحرك مجددا لمواجهتها فالأمر ليس سهلا إذ بينما الدول الأخرى تدعم القطاع نجد لبنان يثقل كاهله بالضرائب .
كيف يؤثر ذلك عليكم؟
لقد كنا ندفع سابقا ٢٠٠ليرة على كل كيلو عنب قبل بيع النبيذ وقد تضاعف المبلغ ليصل إلى ٧٠الف ليرة وهذا مؤذ جدا ثم يأتون اليوم ويرفعون القيمة أكثر. اننا نحتاج الى دعم الدولة لا العكس خصوصا اننا شركاء معها . يجب توفير الحماية للصناعة اللبنانيه خصوصا اننا نصدر نصف الكمية إلى الخارج. اذا ارتفع سعر النبيذ داخل وخارج لبنان سيكون هناك صعوبا.
يقال في الاتحاد قوة لكن تعدد الجمعيات في قطاعكم أضعف وصولكم إلى تحقيق اهدافكم فكيف تفسرين الأمر حسب رأيك؟
انا لا اعتبر أن التعدد قد اضعفنا لأنه يوجد تنسيق كبير بيننا . لقد تأسس الإتحاد في العام ١٩٩٧ وقبل ذلك كانت الخمارات الموجودة تجتمع بشكل دوري لصالح القطاع وقد تأسس الاتحاد رسميا في العام ١٩٩٧ والعمل جار على تنظيم القطاع أكثر وقد ساهمنا في العام ٢٠٠٧ بإقرار قانون معهد الكرمة الذي ضم ممثلين عن القطاعين العام والخاص وقد بدأنا تفعيل عمل المعهد في العام ٢٠١٣ . أما الاتحاد فيضم الخمارات والمعامل التي تنتج ما بين ١٠ ل ١٥ الف زجاجة نبيذ على أن يكون المعمل مسجلا في وزارة الزراعة وحاصل على رخصة صناعة . اننا كمجمو عة نمثل القطاع الخاص،ولا نتعاطى مع الدولة بشكل مباشر إذ يتولى هذه المسؤولية المعهد الذي يضم ممثلين عن وزارات الصناعة والزراعة والاقتصاد. نحن كمجموعة نمثل القطاع الخاص الذي يمثل بدوره قوة قطاع النبيذ. لقد كنا من مؤسسي المعهد ونحترم وجوده ونوزع نشاطاتنا على إقامة المعارض والمشاركة فيها حيث نقدم النبيذ اللبناني الفاخر ونساهم في زيادة التصدير الى الخارج.
هل لديكم معرض ما قريبا؟
أجل في ألمانيا وقبله معرض فرنسا .
ما أهمية هذه المعارض الدولية بالنسبة للقطاع؟
اننا نشارك بالمعارض منذ سنوات في معرض المانيا و منذ ثلاث سنوات في فرنسا وقد كنا في السنة الأولى ستة عارضين وفي السنة التالية ١١عارضا وفي السنة الثالثة شارك ٨مصانع. اننا من خلال هذه المعارض نتعرف على المشاركين من كل دول العالم ونكون في جناح خاص بالنبيذ اللبناني نقدم نبيذنا الذي يتذوقه الكل . أن المعارض هي فرصة مناسبة لإيجاد موزعين في العالم رغم أن مشاركتنا هي أمر مكلف وليس سهلا خصوصا انه لا يوجد دعم رسمي لنا .
لكن يقال أن قطاعكم هو قطاع غني فما ردك على ذلك؟
حقا!.. صيت غنى ولا صيت فقر . أن السياسة المتبعة برفع الرسوم اضعافا مضاعفة يرهق القطاع بشكل جدي وهو رغم كل المعاناة يحافظ على تفاؤله، ونحن لا نتكلم ابدا عن مشاكلنا في القطاع.
الا يعد هذا خطأ من قبلكم؟
أن المشاكل تتمحور حول إيجاد أسواق جديدة . يوجد أمور في المعاهدات والاتفاقيات يجب تسليط الضوء عليها . أن النبيذ ليس سلعة سهلة ولا تستطيع دخول كل الدول بسهولة ونحن نحتاج لمساعدة الدولة بهذا الخصوص كي نوسع مجال التصدير.
كم عدد المنتسبين إلى الاتحاد وهل صحيح ان عدد المؤسسات وصل الى ٦٠؟
وصل الى ٦٠ حسب ارقام وزارة الزراعة اما نحن في الاتحاد ٢٥ مصنع.
خاص
كاريتاس: وسيط إنساني لخدمة الإنسان شفافيتها أكسبتها ثقة الجميع
كاريتاس اسمٌ يُرادف كل المعاني الإنسانية؛ تُعطي بلا مقابل، ويدهاالخيّرة امتدت لتشمل كل أراضي لبنان دون تفرقة بين إنسان وآخر. فهي لا تنظر إلى دين الشخص أو معتقداته أو انتمائه الحزبي، إذمبدأها الراسخ الذي تنتهجه في عملها هو الإنسان والأخوّة الإنسانية.
كاريتاس اليوم تنشط وتُوزّع مساعداتها على كل أراضي لبنان، لا سيماقرى الجنوب، رغم ما تواجهه هناك من مصاعب وأخطار بسبب الحربالدائرة.
الأب سمير غاوي، رئيس رابطة كاريتاس لبنان الذي تولّى الرئاسة منذفترة وجيزة، يصف ما تقدمه كاريتاس من خدمات وما توزّعه منمساعدات على النازحين في أرجاء الوطن بأنه عمل إنساني خالصيقوم على شفافية عالية المستوى، وهذه الشفافية بالذات هي التيأكسبت كاريتاس ثقة الناس جميعاً.
ما نوعية المساعدات التي تصلكم؟
تتنوع المساعدات والمبادرات التي تصلنا من شتى الجهات. فقد اتصلبي مثلاً أحدهم من الأردن أبدى رغبته في التبرع بفرن خبز لا يستخدمهلمن هو في أمس الحاجة إليه، وفي الوقت ذاته كانت إحدى القرى تسعىإلى إنشاء فرن وقدّمت الأرض اللازمة لذلك، فكانت كاريتاس حلقةالوصل بين الطرفين.
تتولى كاريتاس حالياً تغطية قرى الجنوب تغطيةً شاملة، وقد كلّفنيالبطريرك ومجلس المطارنة بالإشراف على توزيع المساعدات على تلكالقرى الصامدة وضمان ألّا يعوزها شيء. أقود قوافل المساعداتبنفسي أسبوعياً بمعدل مرتين، وتُجمَّع كل المساعدات في مركزنا فيمنطقة حالات قبل توزيعها.
نحن في جوهر عملنا حلقة وصل بين أبناء المجتمع اللبناني الذي يضعناموضع ثقته، لما يلمسه من شفافية مطلقة في كل ما نقوم به. كما نتلقىدعماً مالياً من الخارج نوجّهه نحو احتياجات معيّنة، كشراء الأدويةلمستوصف محدد، ثم نُرسل للمتبرع الفاتورة توثيقاً للأمانة. نعمل بالمعيارذاته مع جميع المتبرعين، سواء أكانت المساعدة مالية أم عينية، وإن كنتأُفضّل العينية لأنها أكثر شفافية وأجلى في المحاسبة.
لقد بدأت عملي في رئاسة كاريتاس مع اندلاع الحرب، وكنت قبل ذلكأعمل مع عدد من الجمعيات. وقد لاحظت في السابق كيف أن إعلانأحد رؤساء البلديات عن حاجة قريته كان يستقطب كل الجمعيات، فيحين تظل قرية أخرى محرومة من المساعدة لمجرد أنها لم تجد طريقهاإلى الإعلام رغم حاجتها الفعلية.
من هنا، دعوت الجمعيات منذ اليوم الأول إلى توحيد الجهود، وأكدت لهمأن كاريتاس قادرة على مشاركتهم قاعدة البيانات وتقسيم الأدوار فيما بيننا على القرى. وقد انعكس ذلك إيجاباً على العمل الميداني بأسره. بدأنا بمؤسسة كاثوليكية صغيرة، ثم انضمت إلينا جمعيات أخرى، كلمنها تعمل وفق طاقتها ودورها وحاجاتها، في منظومة متكاملة ومنسّقة.
وقد لفت هذا النهج أنظار مؤسسات الدولة فباتت تتعاون معنا، كمجلسالجنوب والهيئة العليا للإغاثة، كما ننسق ميدانياً دائماً مع وزارة الصحةووزارة الشؤون الاجتماعية. وقد أشادت منظمة الأمم المتحدة بحجم ماأنجزناه لدرجة أنها رأت فينا كياناً بمستواها، فدعتنا للمرة الأولى إلىالشراكة والتعاون.
عملنا مضنٍ وشاق، وفريقنا يعمل أربعاً وعشرين ساعة متواصلة، كمايعمل مركز الطوارئ والخط الساخن دون انقطاع. ثمة استنزاف كبيرلطاقات فريقنا إذ نعيش حال طوارئ دائمة، ما دفعنا إلى نداء مفتوحلكل الناس والمؤسسات والجمعيات حول العالم للانضمام إلينا.
والأرقام التي تحققها كاريتاس لم تبلغها مؤسسة من قبل؛ فهي تُساعدالناس على كامل الأراضي اللبنانية دون استثناء أحد. توجهناالأساسي يبقى خدمة القرى الصامدة في الجنوب وإعادة الدورةالاقتصادية إليها، بما في ذلك تزويد المحلات التجارية بالبضائع. لديناحالياً ثلاثة وثلاثون مركز إيواء تتلقى من كاريتاس خدمات صحيةمتكاملة، وقد تجاوز عدد المستفيدين المباشرين ستمئة ألف شخص. نعمل وفق معايير رفيعة المستوى تشهد عليها المنظمات الدولية التيباتت تثق بنا وتعمل في لبنان من خلالنا. أما نحن كمديرين، فنعملعشرين ساعة في اليوم ومركز الطوارئ يعمل أربعاً وعشرين ساعةمتواصلة.
كم يبلغ عدد موظفي كاريتاس؟
سبعمئة موظف، وقرابة ثلاثة آلاف متطوع.
هل تُقدّمون المساعدة للمرضى في المستشفيات؟
لدينا بعض المساعدات في هذا المجال وإن كانت محدودة. نركّز أساساًعلى الإسعافات الأولية والمراكز الصحية والرعاية الأولية، فضلاً عنتأمين الأدوية وتنظيم حملات العيادات النقالة على نطاق لبنان بالتعاونمع وزارة الصحة.
أما التحدي الأكبر فيكمن في قرى الجنوب، حيث لم يعد ثمةمستشفيات. وقد فتحنا في بلدة القليعة مركزاً للإسعافات الأولية. ثلاثعشرة قرية في الجنوب لا تتوفر فيها أي خدمات صحية سوى ما نقدمهنحن، وهو أمر يضع كاهلنا تحت ضغط هائل لجهة تأمين الأدوية.
إلى أي مدى أضافت الحرب دفعاً لعمل كاريتاس في مجالالخدمات؟
إن امتدت الحرب أكثر مما ينبغي، ستتضاعف الأعباء ويشتد الإرهاق. صحيح أننا نمد اليوم يد العون للناس، غير أن بعضهم لا يزال قادراًعلى تلبية احتياجاته بنفسه. واستمرار الحرب سيوسّع دائرة المحتاجينيوماً بعد يوم.
نعاني أصلاً من أزمة اقتصادية خانقة متمددة، وهي تلقي بظلالهاعلينا، إذ إن من كانوا يدعموننا بالأمس باتوا اليوم يطرقون بابنا طلباًللمساعدة، وإنسانيتنا لا تسمح لنا بردّهم. إن امتدت الحرب، تعاظمتالحاجات في الوقت الذي تتراجع فيه الموارد المحلية، ما سيضطرنا إلىالتوجه أكثر نحو الدعم الخارجي لتعويض ما نفقده في الداخل. كل يومإضافي من الحرب يُضاعف التحدي والصعوبة أمامنا.
كاريتاس مؤسسة مسيحية، فهل تمتد مساعداتها إلى غيرالمسيحيين؟
كاريتاس هي الذراع الاجتماعي للكنيسة الكاثوليكية، هذا تعريفها. لكنالواقع الميداني يقول إن مراكز الإيواء التابعة لنا لا يقطنها مسيحيواحد. بدأنا بمركز أو اثنين، واليوم بلغنا ثلاثة وثلاثين مركزاً.
من يطرق بابنا طلباً للمساعدة، لا نسأله عن دينه ولا عن طائفته ولا عنانتمائه السياسي. لا نراه إلّا إنساناً في حاجة، وهذا يكفي. أي خدمةنستطيع تقديمها على الصعيد الإنساني والاجتماعي نُبادر إليها فوراًبدون تردد. توجيهاتي تأتيني من الكنيسة التي أمثلها، لكن عمليالاجتماعي على الأرض لا يعرف حدوداً. الواجب يملي علينا مساعدةكل إنسان مهما كان دينه، وتقديم العلاج والدواء في مراكزنا الطبيةللجميع بلا استثناء. غير أنني أحرص على تسجيل البيانات تجنباًلتضارب الخدمات، إذ لدينا مراكز كثيرة ويجب أن يستفيد كل فرد منمركز واحد.
هل إيصال المساعدات إلى القرى الجنوبية أمر مُيَسّر، أمتعترضكم عقبات؟
الأمر خطر جداً وليس سهلاً، وأنا عادةً أتقدّم المركبات المحمّلةبالمساعدات. في آخر رحلة لنا إلى بلدة الرميش، قضينا ثماني عشرةساعة على الطريق دون أن نتمكن من الوصول، فعدنا أدراجنا لنُعيدالكرة في اليوم التالي بعدد مضاعف من المركبات. وعند العودة، اندلعالقصف من جديد، فاضطُررنا إلى التوقف والانتظار ساعات طويلة حتىتمكّن اليونيفيل من إخراجنا من دائرة الخطر، وقضينا الليل فيسياراتنا حتى الصباح التالي. كانت القافلة مؤلفة من إحدى وثلاثينشاحنة وست سيارات.
استغرقت تلك الرحلة ثلاثة أيام كاملة، عطّلت عملنا وحالت دون القيامبمسؤولياتي في بيروت. نتعرض خلال رحلات التوزيع في الجنوبلحوادث وأخطار كثيرة لا نُفصح عنها كي لا نثير الهلع في النفوس. ولخطورة هذه المهمة، أنا لا أُلزم أحداً من رابطة كاريتاس بالذهاب، بلأترك الأمر للمشاركة الطوعية الحرة، إذ تقع المسؤولية كاملةً على عاتقمن يقرر التطوع من تلقاء نفسه.
ومع ذلك، كلما اشتدت الأخطار، اشتعل الحماس في أوساط فريقنا، ولاسيما بين الشباب منهم. فجميعنا نردد بصوت واحد: لن نترك أهلناهناك. وحين يغمرنا الأهالي لدى وصولنا بدفء المشاعر ولهفةالاستقبال، ننسى على الفور كل عناء الطريق وما مررنا به.
في ظل وقف إطلاق النار الراهن، هل تحسّنت الأوضاع؟
اليوم مثلاً هو من أشد الأيام قصفاً، وكذلك في الأمس. لهذا أوقفناقوافلنا باتجاه المناطق الخطرة، ونُحافظ على قافلة واحدة باتجاه القليعةكونها الأسهل وصولاً نسبياً.
كاريتاس في حالة طوارئ الآن، لكن ماذا تفعلون في الأوقاتالاعتيادية؟
لدينا في كل مناطق لبنان مراكز تقدم خدمات اجتماعية شاملة تطالالتعليم والصحة والتدريب والدعم النفسي والمعنوي. نعمل في كلالمجالات الاجتماعية، ولدينا ثلاث مدارس متخصصة بالتلاميذ الذينيعانون من صعوبات تعلّمية. تنتشر مراكزنا على ستة وثلاثين إقليماً،وفي كل منها قاعدة بيانات بالمحتاجين وبرامج مساعدة متكاملة تشملالعائلات الأكثر حاجة، على مدار العام دون انقطاع.
في زمن الحرب، واصلنا توزيع هذه المساعدات، مادية كانت، غذائية أمصحية، لكن تدفق النازحين ضاعف الحاجات مضاعفةً كبيرة. وأرى أنالمرحلة الأصعب ستأتي بعد انتهاء الحرب، إذ سيتجلّى عندها حجمالاحتياجات الحقيقية بكل ثقله. الأسر النازحة التي تهدّمت بيوتها لنتستطيع العودة إلى قراها وستبقى في مراكز الإيواء أو أماكن نزوحها،وستظل بحاجة إلى حلول سكنية بديلة.
هل تحقق الحملة السنوية لكاريتاس أهدافها المرجوة؟
قيمة هذه الحملة تكمن في إظهار مدى التعاون والمشاركة بين الناس. أقول في كل إطلالاتي الإعلامية إن الدعم الحقيقي الذي أطلبه منالناس هو الصلاة، وأنا أُقدّر هذا الدعم المعنوي أكثر من الدعم الماديفي الصندوق؛ فلديّ أكثر من ثلاثة آلاف شخص على الطرقات يُقدّمونالخدمات الإنسانية ويتعرضون لخطر يومي، لذا الصلاة إلى الله كييتولى حمايتهم أمر يعني لي الكثير. التطوع أمر مهم والكلمة المُشجّعةللمتطوع تعني له الكثير. الناتج المادي للحملة مقبول، لكنه ليس الأهم؛فالنتيجة الأعمق هي التعاضد والتعاون الحاصل بين الناس والمتطوعين.
في نهاية يوم عمل وقبل استسلامك للنوم، ماذا تقول؟
المشكلة أنني لا أعرف متى ينتهي يومي؛ أغادر مكتبي في الساعةالثانية صباحاً، وأثناء خروجي أطّلع على كل الرسائل ومحادثاتالواتساب، وأصلي كي أتمكن من الوقوف إلى جانب كل محتاج. رسالتي التي كلّفتني بها الكنيسة هي الوقوف إلى جانب المحتاجين عبركاريتاس لمدة ثلاث سنوات. عدد المحتاجين بات كبيراً جداً والطلبيتزايد، مما يدفعني إلى الصلاة أكثر كي أتمكن من مؤازرة كل محتاج. ويصعب علينا جداً حين يطرق أحدهم بابنا ولا نستطيع مساعدته.
هل يستجيب الله لصلاتكم؟
الأرقام التي تُسجّلها كاريتاس اليوم لم تُسجَّل في تاريخها قط. نحننُعدّ حالياً لقافلة مؤلفة من أربعين شاحنة، في حين كنا في الماضينُرسل شاحنة واحدة في أحسن الأحوال. أما اليوم فقدرتنا تطوّرت لأنالناس باتت تُؤمن بالشفافية المطلقة التي تتمتع بها كاريتاس. وأناأُضيف: الله هو من يعمل، لا نحن.
هل من كلمة أخيرة تودّ إيصالها؟
أودّ القول إن العمل لا يكتمل بمن يُساعد وحده، بل بمن ينقل الخبرويوصل الرسالة أيضاً. والإعلام يؤدي دوراً لا غنى عنه في تسليطالضوء على ما نقوم به. فالناس وثقوا بنا حين رأوا عملنا بأعينهم، وحيناطّلعوا على نشاطنا عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. لهذاأتقدم بالشكر الصادق لكل إعلامي يُسهم في إضاءة مسيرتنا.
من هي البلديات التي تعاونتم معها؟
مع جميع بلديات لبنان دون استثناء.
هل اقتصرت مساعداتكم على مراكز الإيواء أم امتدت إلىالمنازل؟
كنا ندعو النازحين دائماً إلى التسجيل في خلية الأزمة لنتمكن منالوصول إليهم بشكل منظم. بعد التسجيل في منطقة ما، نُبلغ وزارةالشؤون بالأسماء التي ستشملها مساعداتنا تجنباً للازدواجية. كثيرونيظلون خارج دائرة الدعم لعدم تسجيلهم، لذا لا نستطيع مساعدتهم. نُعلن أحياناً عن توزيع مساعدات في مراكز معيّنة لمن لم يُسجَّل بعد،لكن التسجيل يبقى الطريق الأمثل لضمان وصول المساعدة. لهذاخصصنا خطاً ساخناً لهذا الغرض.
ما رقم الخط الساخن؟
1633
خاص
رئيس لجنة الرقابة على شركات الضمان نديم حداد ل”Business Gate”: تحديات كثيرة تواجهقطاع التأمين واشجع الدمج بين الشركات، ارتفاع اسعار فاتورة الاستشفاء غير مقبول
اكد رئيس لجنة الرقابة على الضمان نديم حداد ان تحديات كثيرة تواجه قطاع التأمين في لبنان، اهمها الملاءة المالية، علاقة الشركات مع معيدي التأمين واستعادة ثقة الناس بالقطاع. ودورنا هو حماية المؤمن اولا وتعزيز الحوكمة والشفافية في القطاع.
واعتبر الحداد ان ارتفاع الفاتورة الاستشفائية غير مقبول والمطلوب التعاون بين الجميع للوصول الى الاهداف المشتركة وهناك حاجة ملحة لتحديث قوانين التأمين، معلنا تأييده لعمليات الدمج بين الشركات بشكل مدروس ومنظم بشكل طوعي تجنبا للدمج الاجباري في مرحلة مقبلة.
وجاء ذلك في حديث الحداد لمجلة Business Gate على الشكل الاتي :
من هي أهم خمس شركات تأمين من حيث إيرادات أقساط التأمين بحسب آخر إحصاءات اللجنة؟
نحن كلجنة رقابة نلتزم بالإعلان عن الأرقام ضمن التقارير الرسمية المعتمدة، وبآليات قانونية واضحة. التصنيفات يجب أن تكون دائمًا مبنية على بيانات موثقة، لا على تقديرات إعلامية.
بشكل عام، الشركات الكبرى هي تلك التي لديها انتشار واسع، محافظ تأمينية متنوعة، وقدرات قوية في إعادة التأمين، لكننا نحرص على أن يكون أي تصنيف رسمي صادر فقط عبر التقارير المعتمدة حفاظًا على المهنية والشفافية.
ومن اجل هذا الهدف تنشر اللجنة تقريرها السنوي لتأمين اعلى مستوى من الشفافية في عملها الرقابي.
كيف تقيّمون وضع شركات التأمين خلال العام 2025 من خلال رئاستكم للجنة الرقابة على شركات الضمان؟
بصراحة، قطاع التأمين في عام 2025 بدأ يلتقط أنفاسه بعد سنوات صعبة جدًا. وهو في تحسّن تدريجي، لكنه ما زال حذر. ونشهد انتظامًا أكبر في عمل الشركات، وارتفاعًا في الطلب على بعض الفروع مثل التأمين الصحي وتأمين السيارات، لكن في المقابل ما زالت هناك تحديات كبيرة، أبرزها الملاءة المالية، علاقة الشركات مع معيدي التأمين، واستعادة ثقة الناس بالقطاع.
دورنا كلجنة رقابة اليوم هو حماية حقوق المؤمن لهم أولًا، وتعزيز الحوكمة والشفافية، والتأكد من أن الشركات القادرة فعليًا على الاستمرار.
هناك تخوف من ان يصبح مصير شركات التأمين مثل المصارف مع استمرار ارتفاع الفاتورة الاستشفائية اكثر من مرة في السنة؟
اولا ارتفاع الفاتورة الاستشفائية غير مقبول ولا يمكن ان تعتبر المستشفيات شركات التأمين بمثابة “البقرة الحلوب “ولا افهم بالتالي ان تكون غرفة المستشفى قبل ٢٠١٩ ب ١٩٠ دولار واليوم تسعر ب٥٠٠ و٦٠٠ دولار ولا افهم ان يضرب سعر المعدات الطبية ثلاثة اضعاف سعره الحقيقي، ثانيا المطلوب التعاون بين جميع المعنيين للوصول الى تأمين استمرارية القطاع الاستشفائي وعدم وقوع شركات التأمين في الخسائر .
لقد اصبحت فواتير الاستشفاء غير مقبولة بالنسبة لنا ونرفض الاستمرار في هذا الواقع دون حلول.
لقد تحدثت بهذا الموضوع منذ سنة ونصف السنة،وعندما نتحدث عن ارتفاع الاسعار يجب في المقابل ان نفتش عن الاسباب وهي ان المستشفيات تفرض فاتورة استشفائية غير مبررة وبالتالي هذه الامور يجب ان تخضع للرقابة والتصحيح ولا يمكن ان تدير شركات ادارة الخدمات الصحية ( TPA )المفاوضات مع القطاع الصحي بل المطلوب اولا ادخال هذه الشركات في وزارة الاقتصاد – لجنة الرقابة على شركات التأمين وقد تم ذلك من خلال تعميم لجنة المراقبة، وثانيا ضبط التسعير في القطاع الصحي.
قيل إن شركات التأمين وُضعت تحت المجهر الأميركي تحسّبًا من تبييض الأموال في قطاع التأمين، ما قولكم في هذا الموضوع؟
هذا الموضوع لا يخص لبنان وحده. عالميًا، قطاع التأمين يُعتبر من القطاعات التي يمكن استغلالها في تبييض الأموال إذا لم تكن هناك رقابة جدية. في لبنان، نحن نعمل بشكل مباشر مع هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان والجهات المعنية لتطبيق معايير مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
وبالتالي لا يمكن الحديث عن استهداف مباشر لشركات التأمين اللبنانية، بل عن تشديد رقابي دولي عام. المهم بالنسبة لنا هو الالتزام بالمعايير الدولية لحماية سمعة القطاع ومنع أي استغلال غير مشروع له.
رفع قيمة كفالة وسيط التأمين، ألا يؤدي ذلك إلى فرض شروط قاسية عليه؟ وكيف تم التنسيق مع نقابة وسطاء التأمين؟ وهل يشجّع ذلك على زيادة عدد الوسطاء غير الشرعيين؟
رفع الكفالة ليس هدفه الضغط على الوسيط، بل حماية المؤمن لهم وتنظيم المهنة. صحيح أنه يرفع مستوى الشروط، لكن هذه الشروط ضرورية لضبط الفوضى الموجودة في السوق.
التنسيق مع نقابة وسطاء التأمين حصل وعلى اعلى المستويات، وكان هناك نقاش صريح وأخذٌ لهواجس الوسطاء النظاميين بعين الاعتبار.
أما بالنسبة للوسطاء غير الشرعيين، فالمشكلة لا تُحل بتخفيض المعايير، بل بتطبيق القانون بجدية وتشديد الرقابة. السوق المنظّم لا يُبنى بالتساهل، بل بالعدالة في التطبيق وحماية المهنة من الفوضى.
ألا تشعرون بضرورة تعديل بعض أحكام قانون تنظيم هيئات الضمان بعد التطورات التي حصلت منذ 2019؟
أكيد، ما حصل منذ 2019 غيّر كل شيء تقريبًا في الواقع المالي والاقتصادي، والقوانين الحالية لم تعد تعكس هذا الواقع بشكل كامل. هناك حاجة فعلية لتحديث القانون.
من وجهة نظرنا، الإصلاح التشريعي لم يعد خيارًا بل ضرورة إذا أردنا قطاع تأمين مستدام وقابل للحياة.
هل تشجّعون عمليات الدمج بين شركات التأمين من أجل ضمان استمرارية هذا القطاع؟
نعم، نشجّع الدمج، ولكن الدمج المدروس والمنظّم. عدد شركات التأمين في لبنان كبير مقارنة بحجم السوق الحقيقي. الدمج يمكن أن يعزّز القوة المالية للشركات، يحسّن قدرتها على إعادة التأمين، ويرفع كفاءتها التشغيلية، والأهم أنه يحمي حقوق المؤمن لهم.
الدمج ليس هدفًا بحد ذاته، بل وسيلة لبناء قطاع أقوى وأكثر استقرارًا.

خاص
ابتداءا من 5 أيار مسرحية “إسعاف” على مسرح مونو
مسرحية كوميدية ترفيهية:
على شفير الخيانه الزوجيه، تتغير ليله الزوج الوحيد في منزله وتتحول لعاصفه من الاحداث بسبب ” اسعاف”
تمثيل : زياد عيتاني – نور سعد
في 6 عروض فقط
بإمكانكم الحجز على رقم الهاتف : 200 626 70
أو شراء التذاكر مباشرة من مكتبة أنطوان ، أو عبر أنطوان أونلاين
سعر البطاقة : 20 دولار
بتبلش المسرحية الساعة 8 المسا
Théâtre Le Monnot – مسرح المونو
-
خاص1 year agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
مجتمع1 year agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
Uncategorized1 year ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع9 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام1 year agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص4 months agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامة1 year agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فن1 year agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
