Connect with us

اقتصاد

ليلرة الأسواق بعد دولرتها لزوم المنصة الجديدة

Published

on

سمير حمود: «كلام فاضي» عودة الليرة كمخزن للقيمة والإدخار

مروان القطب: التخلّص من «الدولرة» يتطلب الخروج من الأزمة

باسم البوّاب: لا لتعويم الدولار من دون إجراء إصلاحات جذرية

بعد بدء العمل بمنصة صيرفة لفترة عامين و3 اشهر، وبعد اعتمادها كقاعدة لتحديد كيفية احتساب الرسوم الجمركية ولسحب رواتب الموظفين العامين من المصارف… ولسحب الدولار المدعوم بواقع مليار ليرة للأفراد و10 مليارات ليرة للشركات واقتصار الإستفادة «الحرزانة» على المتمولين والمضاربين والتجار والبنوك من الفارق بين دولار سعر الصرف في السوق السوداء ودولار «صيرفة»… ها هم نواب حاكم مصرف لبنان الأربعة يتداولون مع «المنظومة الحاكمة في الحكومة ومجلس النواب وصندوق النقد الدولي حول إلغائها تدريجياً واعتماد منصة جديدة شفافة، تعوّم سعر صرف الليرة إزاء الدولار بهدف اعتماد «الليلرة» مجدّداً في الاسواق.

تلك المنصة الجديدة والتي تشغل الوسط المالي والنقدي في البلاد والتي يحكى عن السير بها من قبل نوّاب حاكم مصرف لبنان بعد وقف «صيرفة» في نهاية ايلول المقبل في حال عدم التمديد لرياض سلامة، شكّلت محطّ جدل حول فعاليتها وما ينجم عنها من عودة التداول بالليرة الوطنية المعروفة بـ»الليلرة» بدلاً من «الدولرة» التي ترسّخت منذ أشهر في البلاد.

شو القصة؟

ويقوم عمل المنصّة الجديدة التي ستعتمد المزوّد «بلومبرغ» Bloomberg أو»ريفينيتيف» Refinitiv، كما كان أوضح سابقاً النائب الثالث لحاكم مصرف لبنان سليم شاهين لـ»نداء الوطن» من خلال «إجبار المتداولين والتجّار على البيع والشراء بالليرة في الاقتصاد، والطلب من المستوردين شراء الدولار للإستيراد على المنصة الإلكترونية الجديدة، ومع تنظيم وصول البنوك والمؤسسات المالية المؤهلة إلى هذه المنصة الإلكترونية كصنّاع سوق… سنكون قادرين على تأمين عمق وحجم تداول أكبر، وهذا من المرجح أن يدعم تسعيراً أكثر كفاءة في سوق سعر الصرف المعوّم الحر». مؤكّداً أنّ ذلك «سيؤدي أيضاً إلى إعادة الليرة الى موقعها الطبيعي كأداة دفع في الاقتصاد اللبناني». لافتاً الى ايجابيات أخرى مثل «السماح بتحسين مراقبة دفاتر كبار المستوردين، ما يساعد على تحسين إيرادات الحكومة الضريبية».

سمير حمود

المنصة لا تفقّس دولارات

وتعليقاً على عودة «الليلرة» من خلال تلك المنصّة، استطلعت «نداء الوطن» رأي رئيس لجنة الرقابة على المصارف السابق سمير حمود، الذي اوضح لـ»نداء الوطن» بداية مفهوم المنصّة، فقال إنها «لا تفقّس ولا تنتج دولارات، هي Platform تعمل وفق آلية معينة تتابع عمليات البيع والشراء في السوق. وتلك المنصّات متواجدة في كل أنحاء العالم للقطع او للسندات أو للأسهم، الأمر الذي يتطلب إيجاد صانع سوق Market maker لخلق التوازن في السوق، يشتري دولارات من السوق في حال وجود معروض ويبيع دولارات اذا كان هناك طلب على الدولار».

وأضاف: «يتمّ استخدام الليرة كترانزيت باعتبارها Legal tender أي حقّ ابراء بالليرة التي تعطيها الحكومة لعملتها الوطنية، والبنك المركزي يستفيد منها. حتى لو طبع ليرة وتمّ تداولها وفق مفهوم الـseigniorage أي الفارق بين القوة الشرائية للعملة وكلفة طباعتها (تكون قيمتها ليست ورقياً بل بقبولها من الناس) الذي يمثّل قوّة إبراء تعطيها الحكومة لعملتها الوطنية. كأن تكون كلفة طباعة 100 ألف ليرة نحو 10 آلاف دولار و200 ألف ليرة 20 ألف دولار».

كلام فاضي

ووصف «عودة الليلرة» وإبقاء الليرة كعملة تخزين أو إدّخار ليتضاءل الطلب على الدولار في وضعنا الراهن بـ»الكلام الفاضي»، إذ لم يقدم أحد على بيع دولاراته والإبقاء على العملة الوطنية بهدف الإدّخار».

وحول العودة عن الدولرة التي اعتمدها وزير الإقتصاد والتجارة منذ اشهر في السوبرماركات، أشار الى أنه «اذا سيتمّ التداول مجدّداً بالليرة اللبنانية بالسوبرماركات والمحال التجارية، ومحطات المحروقات…، فستحوّل المدفوعات خلال دقائق معدودة الى دولارات من خلال الصرّافين أو على «المنصة». وفي المقلب الآخر لا يحق لمصرف لبنان القول أنه سيتداول بالدولار او يدفع للموظفين بالدولار، ولا الدولة لديها الحق لأنه ليس لديها دولار عليها أن تدفع بالليرة».

مزيد من التخبط

ويرى حمّود أن «الإتجاه هو نحو مزيد من التخبّط، فلا يمكن تحميل مصرف لبنان مسؤولية مسألة ما اذا كان الطلب على الدولار سيزيد من قبل المواطنين، ويتمّ الخروج من العملة الوطنية، وأن يكون مصرف لبنان جاهز لتغطية كل الطلب. فالإحتياطي ينتهي بعد فترة حتى ولو كان الإحتياطي لمصرف لبنان، علماً أن الإحتياطي المتواجد اليوم ليس لـ»المركزي». فكل دولار يتمّ إنفاقه لا بدّ من استبداله، وكل دولار يتمّ شراؤه يتمّ صرفه. الدولار يشتريه مصرف لبنان بـ91 ألف ليرة ويبيعه بـ85 ألف ليرة من خلال «صيرفة». فنواب الحاكم سيبقون على خسارتهم والخسارة تحمّل الى وزارة المال. اذا كان نائب الحاكم لا يريد أن يخسر بالليرة ولا يريد أن يتدخل لبيع الدولارات، فكيف يمكن التحكّم بالسوق وتحقيق الإستقرار في سعر صرف الدولار».

لا ادخار بالليرة

وفي الغضون، يضيف حمود «صحيح أن هناك دولارات تدخل الى البلاد من الخارج، لكن احتياجاتنا الى الدولارات مستمرة، والمواطنون يرفضون تحويل دولاراتهم وإبقاء الليرة اللبنانية في جيبهم أو في المصارف. وفي ظلّ هذا الواقع، من الصعب استقرار سعر الصرف».

واكد على صعيد مخطّط نواب الحاكم، انهم لا يريدون خسارة الدولارات التي لدى «المركزي» ما بين البيع والشراء، ولا يريدون الإنفاق من الموجودات لذلك توجهوا الى المجلس النيابي، ولا أعلم لماذا يطلبون التشريع بدلاً من التوجه نحو الحكومة. فإقراض الدولة 200 مليون دولار كما طلبوا أن تكون بقانون، تعني بيع الدولة 200 مليون دولار». فالمفروض برأي حمود «موازنة» الموازنة لتخفيف الطلب على الدولار، والطلبات التعجيزية التي يتقدّمون بها، هي تعجيزية، ووضعنا غير مريح».

مروان القطب

المنصة الجديدة

بدوره كان للأستاذ الجامعي والمتخصّص بالشؤون المالية مروان القطب خلال حديثه الى «نداء الوطن» مقاربة مختلفة لمسألة عودة «الليلرة» الى البلاد بعدما تمّت الدولرة.

فأوضح أن «الدولرة في البلاد جاءت كحلّ موقت لأزمة إقتصادية ونقدية حادة قائمة ونتيجة تفلّت سعر صرف الدولار وارتفاعه المستمرّ. والتخلص من الدولرة لا يتم الا بمعالجة الأزمة واستعادة الليرة مكانتها. من هنا طالما أن الأزمة لا تزال قائمة لا يمكن الحديث عن الليلرة، وتبقى منصّة «صيرفة» أهون من خطوة غير مضمونة. علماً أنني ضدّ مبدأ الدولرة وما يقال أن زمن الليرة انتهى، فهذا الكلام برأيي غير سليم، لأن عملة الدولة مرتبطة باقتصادها وقوته».

شرّ لا بد منه

وبذلك يختصر القطب رأيه بأن منصّة «صيرفة» رغم كل سيئاتها، شرّ لا بدّ منه» في وضعنا الراهن. لكن لماذا؟

يقول «من سيئات «صيرفة» أنّها حوّلت القطاع المصرفي الى ما هو شبيه بالدوائر الحكومية، فاستفاد منها أشخاص على حساب آخرين من دون وجه حقّ. ورغم ذلك ساهمت بضبط الدولار الأميركي، وأشبّهها بالسيارة التي تقع بالمهوار ويتمّ مسكها باليد بدلاً من وقف تدهورها بالفرامل».مؤكّداً أنه «ليس هنالك من آلية منظمة في السوق لضبط الدولار حالياً وبوضعنا الراهن، إلا من خلال «صيرفة»، فالمنصّة الجديدة لتعويم سعر الدولار وعودة التداول بالليرة بدلاً من العملة الصعبة غير واضحة المعالم، وأعتبرها خطوة في المجهول. فالسير الطبيعي للأمور يجب أن يكون بحلّ سياسي ثمّ حلّ إقتصادي عندها تسير البلاد بالمسار الطبيعي له».

آليات لضبط التفلّت

وإذ قال أنه «لا بدّ من وضع آليات نقدية لضبط تفلّت الدولار الأميركي الصعودي، سأل: هل المنصّة الجديدة التي تحدّث عنها النائب الثالث لحاكم «المركزي» ستضبط تفلت الدولار الأميركي المتجه صعوداً أم ستكتفي بتعويمه إزاء الليرة؟

وشدّد على أن «النظريات لا تكفي ولا بدّ من آليات واقعية تتماهى مع السوق النقدي، وقادرة على ضبط السياسات النقدية وعدم الوقوع في المحظور الذي نخشاه في بداية شهر آب». أما التهديد بالإستقالة من نواب الحاكم، فهو لا يمنعهم من القيام بعملهم الى حين قبول استقالتهم من المرجع القانوني الصالح».

باسم البواب

توقيت توقيف «صيرفة»

وفي السياق، اعتبر الخبير الاقتصادي باسم البواب أن» توقيت توقيف منصّة «صيرفة» غير ملائم من دون حاكم لمصرف لبنان ومن دون رئيس للجمهورية وحكومة ومجلس نوّاب وتشريعات. الأفضل وجود شفافية ومنصة شاملة ولكن تعويم الدولار أو الليرة اللبنانية من دون إصلاحات وخطة من صندوق النقد مسألة خطيرة وغير ملائمة لكل الناس، لموظفي القطاع العام او الخاص او سعر الدولار وسعر صرف الليرة. مع عودة الليلرة ستسجّل العملة مزيداً من الإنهيارات، وارتفاعات بالدولار، فتلك الخطوة تتطلب حلّاً كاملاً متكاملاً. فاذا كان سعر الليرة غير ثابت لا أحد سيتعامل بتلك العملة ولن تعود الثقة فيها».

سيرتفع الدولار

نظرية نواب الحاكم تقول إن إبقاء صيرفة وفق آلياتها الحالية سيؤدي إلى مزيد من الخسائر بالليرة، وكذلك بالدولار عندما يفشل البنك المركزي في شراء المبالغ المطلوبة بالدولار من السوق، لذا فالحاجة ماسة للانتقال إلى سوق سعر صرف منظّم، بما يعكس التوازن الحقيقي بين العرض والطلب، مقابل الرأي المعاكس لمن يربط استمرار مسار الأزمة الراهنة بعدم ايجاد حلول سياسية واقتصادية، علماً بان النائب الثالث للحاكم لا يستبعد «أن تؤدي آلية تداول أكثر شفافية إلى انخفاض في قيمة الليرة، إذا فشلت الأحزاب السياسية في تحمّل المسؤولية وتنفيذ الإصلاحات اللازمة».

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا

Published

on

لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية

وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع

علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين

صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.

وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.     

وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.

وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.

وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.

وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.  

علي عبد الله

من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.

محطات صيداوية

وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين. 

ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.

ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.

Continue Reading

Uncategorized

وزارة الطاقة: لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة

Published

on

أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.

Continue Reading

اقتصاد

مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين

Published

on

أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.

ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.

واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.

Continue Reading

exclusive

arArabic