اقتصاد
نقاش محتدم حول المادّة 113 من قانون النقد والتسليف
عياش: عدم تحمّل الدولة الخسائر وتحميلها للمودعين يقضي على الثقة بالنظام المصرفي إستثماراً وإيداعاً.
الدولة مسؤولة، فهي تراقب عبر مفوّض الحكومة في مصرف لبنان والمعيّن من وزارة المالية بصلاحيات واسعة
الكك: كل دين على الدولة يجب ان يكون مقرّاً في قانون في مجلس النواب… فأين خسائر «المركزي» من ذلك؟
حاكم «المركزي» أخفى الخسائر عمداً وهو ملاحق باتّهامات جزائية… وللفصل: أين التدقيق الجنائي في الحسابات؟
ليس جديداً القول إن المادّة 113 من قانون النقد والتسليف هي مادة محورية في نقاش إعادة التوازن المالي والنقدي في لبنان، لجهة ردم ما تطلق عليه الطبقة السياسية ومصرف لبنان والمصارف «الفجوة المالية» التي يعاني منها القطاع المصرفي والتي تقدر بنحو 72 مليار دولار. صحيح أن هذه المادة تسبقها مواد قانونية تمهد لدورها في تنظيم العلاقة بين الدولة اللبنانية ومصرفها، وأبرزها المواد 13 (استقلالية مصرف لبنان) و90 و91 (التي تنظم منح «المركزي» قروضاً للدولة)، إلا أن أهمية المادة 113 في كل الكباش الحاصل في توزيع الخسائر بين الدولة والمصارف ومصرف لبنان، هي في أنها تظهّر (بحسب دراسات قانونية منشورة) علاقة الدولة بمصرفها على أنها علاقة «المساهم» الأوحد بالمؤسسة التي يملك كامل رأسمالها، وإذا حقق مصرف لبنان أرباحاً توجّب عليه توزيعها على «مساهمه» (الخزينة العامة) بعد إقتطاع مبالغ لاحتياط مصرف لبنان العام، ويتناول هذا التوزيع 80 بالمئة من الأرباح الصافية، وهي الأرباح المحققة بعد أن يكون المصرف قد غطّى كامل نفقاته وأعبائه والاستهلاك والمؤونات. أمّا إذا تكبّد مصرف لبنان خسائر أو عجزاً، يتوجّب عندها على الخزينة التي تستفيد من الجزء الأكبر من أرباحه، أن تغطي هذه الخسائر أو العجز، وهذه ترجمة للمبدأ البديهيّ الذي يفرض على من يستفيد من الأرباح أن يتحمّل الخسائر.
هناك جدل
إذاً المادة 113 هي بيت القصيد، لأنها تنص صراحة على أنه في حال تكبد البنك المركزي خسائر على الدولة تغطيتها، لكن النقاش الدائر هو هل تنطبق على الديون التي يحمّلها «المركزي» للدولة أحكام المادة 113، وما هي النسبة التي على الدولة تحملها من هذه الخسائر خصوصاً أن صندوق النقد الدولي يوصي بأن لا تتعدى مساهمة الدولة في هذه التغطية أكثر من مليارين ونصف لاعادة رسملته، في حين أن الباقي أي نحو 70 مليار دولار هي ودائع مرّرت لـ»المركزي» عبر المصارف التي لبّت طلبه واستخدم الاموال في عدة اغراض منها ما هو جدلي ولا علاقة للدولة به بشكل مباشر، ولذلك يجب تحديد الجهة أو الجهات التي عليها تسديد هذه المليارات.
أين الاتفاقيات المعقودة؟
هذا النقاش يتقاطع مع رأي الأستاذة الجامعية والباحثة في القوانين المصرفية والمالية الدكتورة سابين الكك، والتي تعتبر أنه «باستثناء اليوروبوندز وسندات الخزينة، كل ما يدعيه مصرف لبنان من ديون في ميزانياته على عاتق الدولة هو غير قانوني، لحين اثباته بالاتفاقيات المعقودة مع الحكومات المتعاقبة والمصادق عليها من مجالس النواب او بكشوف حسابات سنوية بينه وبين وزارة المالية عن حساب تثبيت القطع». في المقابل يعتبر خبراء في القانون أن «إلزام مساهمي المصارف التجارية بإعادة رسملة مصارفهم (وهذا ما تفرضه المادة 216 من قانون التجارة)، تستوجب القبول في الوقت عينه إعادة رسملة مصرف لبنان من قبل «مساهمه» الأوحد، الدولة، لأن وحدة المعايير ووحدة المصطلحات هي أساس كل نقاش جدّي ومُثمر».
ماذا يقول نصّ المادة؟
قبل الدخول في نقاش حول مسؤولية كل من الدولة و»المركزي» والمصارف لسد «الفجوة المالية» وتوزيع الخسائر، لا بد من التذكير بأن المادة 113 تنص على ما يلي: يتألف الربح الصافي من فائض الواردات على النفقات العامة والأعباء والاستهلاكات وسائر المؤونات. يقيّد 50 بالمئة من هذا الربح الصافي في حساب المصرف المركزي يدعى «الاحتياط العام» ويدفع 50 بالمئة إلى الخزينة.عندما يبلغ الاحتياط العام نصف رأسمال المصرف يوزع الربح الصافي بنسبة 20 بالمئة للاحتياط العام و80 بالمئة للخزينة. وإذا كانت نتيجة سنة من السنين عجزاً تغطى الخسارة من الاحتياط العام، وعند عدم وجود هذا الاحتياط أو عدم كفايته تُغطى الخسارة بدفعة موازية من الخزينة. وإذا أصبح رصيد حساب «الاحتياط العام» من جراء اقتطاع مبلغ بموجب الفقرة السابقة أقلّ من نصف الرأسمال يجري توزيع الربح الصافي مجدداً بنسبة 50 بالمئة لهذا الحساب و50 بالمئة للخزينة، إلى أن يبلغ الحساب مجدداً نصف الرأسمال».
تجدر الاشارة أيضاً الى أن أحكام المادة 113 تتناول كل سنة مالية على حدة، وإمتناع الدولة عن تسديد متوجباتها خلال سنة معيّنة أو أكثر، عملاً بأحكام المادة 113، فهل يعفيها او لا يعفيها من موجب تغطية العجز أو الخسائر التراكمية؟
الدولة مسؤولة
يشدّد نائب حاكم مصرف لبنان سابقاً الدكتور غسان العياش لـ»نداء الوطن» على أن «المادة 113 من قانون النقد والتسليف تكتسب أهمّية قصوى في الظروف الراهنة، حيث يدور جدال واسع حول طريقة توزيع الخسائر الجسيمة اللاحقة بالنظام المالي والتي تتجاوز سبعين مليار دولار»، لافتاً الى أن «مشاريع التعافي المالي التي توالى صدورها عن الحكومة الحالية والسابقة تتّجه إلى تحميل القسط الأكبر من الخسائر للمودعين والمصارف، إذا نصّت صراحة على «تصفير» ما تبقّى من رساميل المصارف وشطب نسبة كبيرة من حقوق المودعين».
يضيف: «من الأكيد أن هذه التوجّهات تقضي على الثقة بالنظام المصرفي اللبناني سواء لجهة الاستثمار في الصناعة المصرفية اللبنانية أو إيداع الأموال في مصارف لبنان، وكانت هاتان الظاهرتان من أهمّ مزايا النظام المصرفي بين مصارف المنطقة بل هي من أهمّ ميزات الاقتصاد اللبناني. وتتخفّى هذه التوجّهات وراء شعارات برّاقة ترفض تحميل الدولة أي نسبة من الخسائر»، موضحاً أنه «بالعودة إلى المادّة 113 من قانون النقد والتسليف نجد أن إعفاء الدولة من الخسائر مخالف لنصّ وروح القانون، إذ إن المادّة المذكورة تحمّل الخزينة العامّة مسؤولية أية خسائر يحققها مصرف لبنان عندما نصّت على تسديد أية خسائر في المصرف المركزي لحساب الاحتياط في المصرف، وعند عدم وجود هذا الاحتياط او عدم كفايته تغطى الخسارة بدفعة موازية من الخزينة».
موقف «وطني» ظالم
يرى العياش أن «إعفاء الدولة من مسؤولية الخسائر الجسيمة في مصرف لبنان وإن كانت تدّعي أنها تستند إلى موقف وطني فهي ظالمة ومخالفة للقانون، ومضرّة للاقتصاد اللبناني وموقع لبنان على الخريطة الاقتصادية للمنطقة العربية»، مشدداً على أن «المصلحة والقانون يقضيان بعدم تحميل الخسائر للمودعين أوّلاً تحت أية حجّة كانت. والقانون لم يحمّل المسؤولية لخزينة الدولة عن عبث بل لأنه منح الحكومة عبر وزارة المالية قدرة واسعة على مراقبة أعمال المصرف المركزي وحساباته، عبر الصلاحيات الواسعة المعطاة لمفوّض الحكومة لدى مصرف لبنان التابع مباشرة لوزير المالية».
لا بدّ من تصويب النقاش
تشرح الكك لـ»نداء الوطن»وجهة نظرها حول تحمّل الدولة مسؤولية ديون مصرف لبنان بالقول: «لا بد من تصويب النقاش حول إشكالية الديون العامة، كونها تحت سقف الدستور اللبناني الذي يعتبر القانون الأسمى حيث ينص في المادة 88 منه أنه: «لا يجوز عقد قرض عمومي ولا تعهد يترتب عليه انفاق من مال الخزانة الا بموجب قانون»، واستناداً لما تقدم، أي بند يدرج في منشورات مصرف لبنان الشهرية او في موازنته السنوية يقضي بترتيب التزامات من المال العام، لا يستقيم قانوناً ويعتبر في حكم المنعدم ما لم يكن قد صادق عليه مجلس النواب بهيئته العامة وأصدره بصيغة «قانون» ووقّعه رئيس جمهورية ونشر في الجريدة الرسمية»، لافتة الى أنه «في هذا السياق، القروض المعقودة او التزامات المال العام بين مصرف لبنان والدولة اللبنانية لا تتعدّى بأي حال من الأحوال، وفي اي ظرف من الظروف، نص المادة 88 من الدستور. لذلك، لا بد أن تتجلى علاقة المديونية بين مصرف لبنان والدولة في إحدى الصيغ القانونية التي سيتم ذكرها، وأولها اتفاقية قرض مباشر بين مصرف لبنان ووزير المالية استناداً للمادة 91 من قانون النقد والتسليف على أن يقرها مجلس الوزراء وتحال إلى مجلس النواب لكي يصادق عليها بقانون. وسنورد نموذجاً عن هذه الاتفاقية المعقودة الصادرة عام 1977 وعن تعديل بعض بنودها الصادر أيضاً بموجب قانون».
هناك أمثلة
تضيف الكك: «الصيغة القانونية الثانية هي اتفاقية قرض مباشر بين مصرف لبنان وإحدى هيئات القطاع العام (مثلاً كهرباء لبنان)، على أن تكون بكفالة الدولة بحسب المادة 92 من قانون النقد والتسليف، تقر الحكومة الاتفاقية بكفالتها وتحيلها للسلطة التشريعية لكي يُصادق عليها بصيغة قانون. وهنا نورد نموذج اتفاقية كفالة لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان صادرة عام 1991»، مشيرة الى أن الصيغة الثالثة هي الرصيد المدين للحساب الخاص بالمادة 115 من قانون النقد والتسليف وهو الحساب التي تقيد فيه الخسائر الناتجة، في موجودات المصرف من ذهب وعملات اجنبية، عن تعديل سعر الليرة اللبنانية القانوني أو سعر إحدى العملات الاجنبية. على أن هذا الحساب المدين لا يستحق على الدولة ما دامت الخسائر لا تتجاوز 25 بالمئة نسبة لموجودات مصرف لبنان من الذهب والعملات الاجنبية».
شروط المادة 116
تشدّد الكك على أن «هذا الحساب المدين، عندما يستحق على الدولة ضمن شروط المادة 116 نقد وتسليف، يُسدّد إما نقداً وهنا يقتضي ان يسجل المبلغ المدفوع في حساب وزارة المالية، ويدرج في الموازنة التي يقتضي بدورها ان تصدر بقانون بمجلس النواب، وإما يسدد بموجب سندات خزينة تنتج فوائد على أن تحدد شروطها بالاتفاق مع مصرف لبنان. وهنا أيضاً وأيضاً، هذه الاتفاقية لا تنتج مفاعيلها القانونية الناجزة إلا بعد مصادقة مجلس النواب بموجب قانون»، مشيرة إلى أن «عملية ترصيد هذا الحساب الخاص وبحسب المادة 117 نقد وتسليف يلتزم بتقديمها حاكم مصرف لبنان، قبل 30 حزيران من كل سنة عن السنة المنتهية مرفقة بتقرير عن عمليات المصرف خلالها، على أن تنشر الميزانية والتقرير في الجريدة الرسمية خلال الشهر الذي يلي تقديمها لوزير المالية».
ظهور حساب مفاجئ
تتابع: «طبعاً، عند التساؤل عن سبب ظهور هذا الحساب المفاجئ في منشورات مصرف لبنان قد يتذرع هذا الاخير، بأن غياب ”تقارير حساب تثبيت القطع السنوية منذ 1993 حتى تاريخه وترصيده السنوي مع وزارة المالية” كانت بسبب عدم وجود فروقات مدينة او خسائر بين السعر القانوني والسعر الفعلي لليرة اللبنانية إلا بعدما ارتفع السعر الرسمي إلى 15000 ل.ل».
ترى الكك أن «هذا التبرير هو مخالفة قانونية بحد ذاته، لأن هذا الحساب بموجب قانون النقد والتسليف لا يمكن ان يكون إلا حساباً مديناً او حساباً دائناً. ففي الحالة الاولى، كان يقتضي تفنيد الخسائر في ميزانياته مهما بلغت، أما في الحالة الثانية كان يجب استعمال الارباح لاستهلاك مسبق لسندات الخزينة المصدّرة من الدولة، والأمران لم يحصلا حسب الاصول، لأن مصرف لبنان كان يخفي، عمداً وعن سابق تصور وتصميم، خسائر الحساب الخاص الفعلية المتمثلة بتكلفة سياسته النقدية المباشرة طوال عقود من الزمن».
مسألة السندات
وتوضح أن «الصيغة القانونية الرابعة التي تنظم علاقة المديونية بين مصرف لبنان والدولة، هي سندات الخزينة والسندات السيادية الصادرة عن الدولة اللبنانية وفق الاصول الدستورية والتي يحملها مصرف لبنان في محفظته الاستثمارية. وبناء عليه، كل البنود التي سجل بموجبها مصرف لبنان ديناً عاماً على عاتق الدولة اللبنانية هي بنود فارغة في مضمونها المحاسبي وفاقدة لركنها القانوني، إلا ما وافق عليها مجلس النواب اللبناني وأصدرها بموجب قوانين منشورة في الجريدة الرسمية».
وتختم سائلة: «هل سيصادق مجلس نواب 2022 على أرقام حاكمية ملاحقة بتهم جنائية؟ وهل التدقيق الجنائي رصد كل تلك الارتكابات المحاسبية؟».
اقتصاد
السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا
لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية
وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع
علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.
وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.
وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.
وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.
علي عبد الله
من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.
محطات صيداوية
وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين.
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.
ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.


Uncategorized
وزارة الطاقة: لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة
أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.
اقتصاد
مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.
ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.
-
مجتمعسنتين agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاصسنتين agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorizedسنتين ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمعسنة واحدة agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
خاص8 أشهر agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
قطاع عامسنتين agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
فنسنتين agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
-
Techسنتين agoDeepSeek AI: الابتكار الجديد في عالم الذكاء الاصطناعي
