اقتصاد
هروب إلى الأمام لتبذير ونهب أموال الإحتياط العام
بعد ثلاثين سنة من تربُّعه على عرش حاكمية مصرف لبنان يتهيأ رياض سلامة لمغادرة موقعه بعد بضعة أيام، محملاً بهموم الملاحقات القضائية الخارجية – التي تتهمه بسوء الإدارة المالية والفساد والتهرب من المسؤولية، والتي استمرت حتى أيار الماضي عن بلاغين بصدور توقيف بحقه في فرنسا والمانيا مع المفارقة بأن مغادرته لموقعه تترافق مع مخاوف وتوقعات بحصول انهيارات جديدة في قيمة صرف الليرة، مع كل ما يمكن توقعه من تداعيات كارثية على مالية الدولة وعلى مستوى معيشة المواطنين.
استمر رياض سلامة خلال ما يقارب أربع سنوات من عمر أزمة الانهيار المالي والنقدي في لبنان في إنكار التهم الموجهة إليه بالتقصير في واجباته وبالفساد، مستفيداً من الغطاء السياسي الذي أمنته الطبقة السياسية اللبنانية بصورة عامة، والحماية التي أمنها له عدد من ابرز الشخصيات في الحكم . لكن من المؤسف والمثير للعجب بأن رحيل رياض سلامة سيولد ازمة جديدة في ادارة الوضع النقدي، من خلال إحجام نواب الحاكم الأربعة عن تحمل مسؤولياتهم في ادارة المرقف العام وفق ما تنص عليه المادة 24 من قانون النقد والتسليف بأن النائب الاول ملزم باستلام مسؤوليات الحاكم بعد انتهاء مهمته في آخر الشهر الجاري.
من الامور المثيرة للسخرية والغضب في آن واحد، بأن حكومة تصريف الاعمال والمجلس النيابي يجيزان لنواب الحاكم التهديد بتقديم استقالة جماعية اذا لم تؤمن لهم السلطة السياسية الضمانات اللازمة لتحمل مخاطر القرارات التي سيتخذونها في غياب الحاكم سلامة . هل نسي النواب الاربعة بأن وجودهم في مواقعهم يفرض عليهم الاضطلاع بوظائفهم استناداً الى نص القانون وبأنهم ليسوا بحاجة لحماية او دعم من ايه جهة أخرى سياسية او قضائية او ادارية. ان ما نشهده وتصريحات بعد الاجتماع مع لجنة الادارة والعدل وبعد الاجتماع مع رئيس الحكومة يؤشر الى وجود حالة من التهرُّب من المسؤولية من قبل النائب الاول، ومن الجهة السياسية التي دعمت تعيينه في موقعه، أو حالة من عدم الكفاءة ومن انعدام الثقة بالنفس. السؤال المطروح بإلحاح بعد الأزمة المفتعلة لرحيل رياض سلامة عن الحاكمية : ما هي دواعي الخوف من تحمل مسؤولية إدارة الوضع النقدي من قبل نواب الحكم ومعهم بقية اعضاء المجلس المركزي ؟ وهل يخشون حصول انهيار في قيمة الليرة تزيد عن 62 مرة عن قيمتها الراهنة، على غرار ما حصل في ظل ادارة الحاكم الاصيل، حيث غيّر سعر الدولار ما يقارب مئة ألف ليرة بعد ان كان ألف وخسماية ليرة في خريف 2019.
في الواقع ما نشهده من فصول هذه الازمة الجديدة التي يتسبب بها رحيل سلامة عن الحاكمية، على مستوى مصرف لبنان ومجلس النواب والحكومة يؤكد بزوال وسقوط كل عناصر السلطة من تشريعية وتنفيذية وقضائية وادارية، ولا نغالي اذا قلنا بسقوط الدستور وكل قوانين الجمهورية اللبناتية، وعلى رأسها قانون النقد والتنفيذ ألا يدرك نواب الحاكم الأربعة انهم شركاء في التسبب بسقوط لبنان في ازمة مالية ونقدية – صنفت الأسوأ في التاريخ منذ منتصف القرن التاسع عشر، وبأن اسبابها باتت معروفة من قبل العامة والخاصة، وهي تنطلق من قاعدتي سوء الادارة المالية وتعميم حالة الفساد بين الحكام والنخب السياسية.
والمؤسف انه بالرغم من النتائج الكارثية التي تسببت بها هذه الأزمة على الاقتصاد الوطني وعلى مستوى معيشة الشعب فإن رياض سلامة سيغادر مكتبه في 31 تموز، دون الشعور بأي خطر بتوقيفه من قبل القضاء اللبناني أو بأي خوف من تسليمه للقضاء الفرنسي او الالماني، وسيكون وضعه محمياً بالقوانين اللبنانية التي منعت تسليم كارلوس غصن الى السلطات اليابانية ، بعد اتهامه بجرائم فساد وسرقة اموال شركة «نيسان» التي كان يديرها.
ماذا يخشى نواب الحكم من تحملهم مسؤولية ادارة الحاكمية، ومن اتخاذهم القرارات «الشجاعة» لإلغاء منصة صيرفة أو التعاميم التي اصدرها سلامة منذ بدء الأزمة المالية والنقدية؟ لا أرى فى الواقع أي مبرر لسلوكيتهم في التلكؤ بقبول المسؤولية في ظل استمرار الطبقة المهيمنة على السلطة، والتي تختزل الدستور في مصالحها الخاصة، كما تمنع تنفيذ القوانين، وملاحقة المجرمين والقتلة، ولنا من المسؤولين عن اغتيال الحريري وبقية الشهداء. أو المسؤولين عن جريمة انفجار مرفاً بيرات، خير مثال على انعدام فكرة المساءلة والاقتصاص من المجرمين في لبنان، هذا بالاضافة الى حماية السارقين للمال العام، وإتاحة كل عناصر الطمأنينة والحماية لهم لينعموا بما نهبوه من اموال المودعين.
لا بد أن نطمئن نواب الحاكم بأن خشيتهم وهواجسهم من مغبّة المساءلة عن اتخاذهم لقرارات خاطئة يمكن أن يتخذوها بعد غياب سلامة هي غير مبررة أو واقعية. وأن عليهم أن يدركوا بأنهم محميون من الطغمة السياسية التي أوصلتهم الى مواقعهم في اعلى قمة السلطة النقدية . هذا بالاضافة الى انه من الطبيعي ان تسقط السلطات النقدية بعد سقوط كل السلطات الاخرى من تشريعية وتنفيذية وقضائية. نحن نعيش في جمهورية «موز» بكل ما تعنيه هذه الصفة من انهيار في معاني السلطة والقانون. فالمجلس النيابي المنتخب حديثاً هو عاجز عن القيام بواجبه لانتخاب رئيس للبلاد، كما انه عاجز عن اصدار القوانين والتشريعات المطلوبة لبدء العملية الاصلاحية والخروج من الازمة ولا وجود لحكومة فاعلة، فحكومة تصريف الأعمال فاشلة ومعدومة في اتخاذ القرارات الضرورية والتي يجيزها الدستور والعرف، وإن اكبر دليل على ذلك يتمثل بالعجز عن مواجهة ازمة الحاكمية والتي دفعت الرئيس ميقاتي لدفع كرة النار الى القضاء والذي سبق له ان سقط سقوطاً ذريعاً في اكثر من مناسبة ومحطة بما في ذلك ممارسة النيابات العامة لوظائفها الاساسية، وتوقيف الفاسدين وعلى رأسهم رياض سلامة.
كان من الطبيعي أن يؤدي هذا السقوط الكبير لمختلف سلطات الدولة، الى تسلّط الدويلة على صلاحيات ومسؤوليات الدولة، وقد ابرز الخطاب الاخير للسيد حسن نصر الله امين عام حزب الله مدى جهوزية وقدرات الحزب على الحلول مكان الدولة بكامل سلطاتها وأجهزتها، بما في ذلك الامور السيادية ومنها الدفاع عن لبنان و وترسيم الحدود البحرية وبعدها الحدود البرية – ويبدو بوضوح بأن الحزب قد سبق ان توقع سقوط السلطات النقدية وإفلاس المصارف – فتسارع الى التحوط من خلال انشاء وتعمیم مؤسسات «القرض الحسن».
في النهاية اقول لنواب الحاكم ان يتحلوا بالشجاعة لقبول تحمل المسؤولية في دولة يغيب فيها مبدأ المساءلة، كما يغيب مبدأ الثواب والعقاب.
في النهاية تسببت الهواجس التي عرضها نواب الحاكم في المجلس النيابي وبعد اجتماعهم مع رئيس حكومة تصريف الاعمال بإسقاط جميع الأقنعة التى تسترت خلفها الطغمة الحاكمة من بدء الأزمة المالية الراهنة، والتي ادعت حرصها على الحفاظ على حقوق المودعين، في الوقت الذي تستمر فيه بمطالبة الحاكمية بتأمين الاستقرارالنقدي على حساب ما تبقّى من اموال المودعين.
لا بد ان يدرك نواب الحاكم بأن مطالبتهم الاصلاحية المرفقة بهواجسهم لن تنجح في دفع مجلس النواب والحكومة على السير قدماً بالاصلاحات المطلوبة، بعدما نجحت هذه الطغمة السياسية في التهرب من تنفيذ أي من المطالب الاصلاحية التي وردت في مؤتمر «سيدر» أو في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.
ما نشهده اليوم من خلال ازمة حاكمية مصرف لبنان ليس سوى عملية هروب الى الامام من اجل تبذير ونهب ما تبقّى من اموال المودعين – الموجودة في البنك المركزي كاحتياط إلزامي.
اقتصاد
ارتفاع مبيعات سبائك الذهب في روسيا
سجلت مبيعات سبائك الذهب في روسيا ارتفاعا بنسبة 31% في النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من 2025، مما يعكس إقبالا متزايدا من المواطنين على شراء المعادن الثمينة كأداة للادخار.
وجاء ذلك بحسب بيانات صادرة عن البنك الزراعي الروسي لمنطقة سيبيريا الفيدرالية.
كما كشفت البيانات أن حجم استثمارات العملاء في العملات الذهبية الاستثمارية شهد نموا بنسبة 8%، في حين قفزت مشتريات العملات الفضية الاستثمارية بنسبة 45%، وهو ما يشير إلى تنويع المستثمرين في الأدوات المعدنية. وفي المقابل، تراجعت مبيعات سبائك الفضة بنسبة 4% خلال الفترة ذاتها.
ويأتي هذا النمو في الطلب المحلي على الذهب في وقت فرضت فيه روسيا قيودا على تصدير السبائك، حيث وقع الرئيس فلاديمير بوتين في مارس الماضي مرسوما يمنع تصدير سبائك الذهب التي يتجاوز وزنها الإجمالي 100 غرام، مع استثناءات للمسافرين المغادرين من مطارات موسكو الثلاثة (شيريميتيفو ودوموديدوفو وفنوكوفو) ومطار فلاديفوستوك (كنيفيتشي) بشرط حصولهم على تصريح مسبق من هيئة الرقابة الروسية على المعادن الثمينة.
اقتصاد
أوروبا خفضت واردات الغاز المسال إلى أدنى مستوى منذ عامين في يوليو الماضي
أشارت بيانات رابطة مشغلي البنية التحتية للغاز في أوروبا (GIE) إلى أن الواردات الأوروبية من الغاز الطبيعي المسال تراجعت خلال يوليو الماضي لأدنى مستوى لها منذ قرابة عامين.
ووفق تحليلات أجرتها وكالة “نوفوستي” ففي يوليو الماضي، خفّضت أوروبا وارداتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 26% على أساس سنوي، لتصل إلى حوالي 8.4 مليار متر مكعب، وهو أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2024.
وفي مارس، سجّلت أوروبا رقمًا قياسيًا تاريخيًا في مشتريات الغاز الطبيعي المسال، لكنها بدأت بعد ذلك في خفض الواردات شهريًا.
ففي أبريل انخفضت الكميات بنسبة 7% مقارنةً بمارس، وفي مايو بنسبة 11% مقارنةً بأبريل، وفي يونيو بنسبة 9.2% مقارنةً بمايو، وفي يوليوبنسبة 16.9% مقارنةً بالشهر السابق.
ويأتي هذا التراجع في ظل التوجه الأوروبي الرسمي للفكاك من الغاز الروسي. ففي يناير الماضي، أقر مجلس الاتحاد الأوروبي نظاماً للتخلص التدريجي من استيراد الغاز الروسي المسال والغاز القادم عبر الخطوط الأنبوبية
.وقد دخل حظر استيراد الغاز المسال بموجب العقود قصيرة الأجل حيز التنفيذ في 25 أبريل 2026، على أن يُطبَّق على العقود طويلة الأجل اعتباراً من مطلع يناير 2027.
وبدأ حظر الغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب في 17 يونيو 2026 بالنسبة للعقود قصيرة الأجل، وفي 1 نوفمبر 2027 بالنسبة للعقود طويلة الأجل.
اقتصاد
“وول ستريت جورنال” تحذر من فقاعة محتملة في استثمارات الذكاء الاصطناعي
حذرت صحيفة “وول ستريت جورنال” من أن الطفرة الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مشاريع مراكز البيانات، قد تتحول إلى فقاعة مالية تهدد الأسواق إذا ما انهارت.
وقالت الصحيفة إن التدفقات المالية الضخمة نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي تدفع الأسواق إلى ما وصفته بـ”المنطقة الخطرة”، مشيرة إلى أن الإنفاق المتوقع على إنشاء مراكز البيانات خلال السنوات الأربع المقبلة قد يصل إلى نحو 7 تريليونات دولار.
وأضافت أن هذه الاستثمارات قد تشكل عبئا على الاقتصاد في حال لم تتمكن تطبيقات الذكاء الاصطناعي من تحقيق مستويات نمو في الإنتاجية تتناسب مع حجم الإنفاق الضخم عليها.
وأشارت الصحيفة إلى أن توسع الاعتماد على القروض لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي يزيد من مخاطر حدوث صدمة للنظام المالي، إذ إن انهيار الفقاعة المحتملة قد يمتد تأثيره إلى الأسواق بشكل أوسع.
وكانت صحيفة “NOTUS” قد نقلت في وقت سابق أن محللين في وزارة الخزانة الأميركية حذروا من ارتفاع المخاطر التي قد تواجه الاقتصاد الأميركي إذا شهد قطاع الذكاء الاصطناعي تصحيحا حادا أو انهيارا في التقييمات الاستثمارية.
-
مجتمعسنتين agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاصسنة واحدة agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorizedسنتين ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع11 شهر agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عامسنتين agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص7 أشهر agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامةسنتين agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فنسنتين agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
