Connect with us

اقتصاد

17 دائرة حكومية لا تتعاون في إقرارات الذمّة المالية لموظفيها

Published

on

ضرورة إزالة العراقيل من أمام الهيئة العامة لمكافحة الفساد لتقوم بعملها

10 إدارات تعاونت بالكامل و9 بشكل منقوص و8 بين الرفض والتجاهل

صعوبة في تحديد عدد الملزمين بالتصريح بغياب القوائم الإسمية للموظفين

لضمان قدرة المؤسسات على إنفاذ القوانين بفعالية وتقديم المخالفين إلى العدالة

أقرَّ مجلس النوّاب في تشرين الأوّل 2020 قانون التصريح عن الذمّة الماليّة والمصالح ومعاقبة الإثراء غير المشروع رقم 189، الذي طوّر النظام القانوني الخاصّ بتصريحات الموظفين العموميين والإثراء غير المشروع في القطاع العام بما يتواءم أيضاً مع أحكام اتفاقيّة الأمم المتّحدة لمكافحة الفساد التي انضمّ اليها لبنان في العام 2008، ومع المعايير والممارسات الفضلى في قوانين التصريح عن الذمّة الماليّة.

وبذلك يلزم هذا القانون الموظفين العموميين بالتصريح عن الذمّة المالية والمصالح. ويهدف الى مساءلة ومحاسبة أي موظف عن أي إثراء ناجم عن تضارب في المصالح أو إساءة استعمال السلطة أو استغلال النفوذ أو قبول الرشوة أو المشاركة بجرم من جرائم الفساد الأخرى.

ويشمل القانون كل شخص معيّن أو منتخب يؤدي وظيفة أو خدمة عامة ويتقاضى أجراً أو متطوّع وموظفين ومتعاقدين ومياومين ومستشارين من الفئة 3 وأكثر. فتقديم التصريح بات من عناصر الوظيفة والموظف الذي لا يقدّم تصريحه يعتبر مستقيلاً ويمكن أن يطرد أو يحبس إذا ثبت عليه الإثراء غير المشروع.

وتتضمّن التصاريح كل ما لدى الموظف من ممتلكات عند مباشرة عمله وكل 3 سنوات بعد تقديم التصريح السابق وخلال شهرين بعد ترك الوظيفة العمومية لأي سبب من الأسباب.

بعد مرور 3 سنوات

وأرسلت مبادرة «غربال» بعد مرور نحو ثلاث سنوات على إقرار قانون التصريح عن الذمة المالية والمصالح ومعاقبة الإثراء غير المشروع، طلبات معلومات للجهات المخوّلة استلام التصاريح قبل تشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لمعرفة عدد الموظفين الذين تقدّموا بتصاريحهم مع تفصيلهم حسب الفئات وما إذا التزموا بالمهل القانونية.

وتقدّمت مبادرة «غربال» بطلبات الى 27 إدارة وكانت الإجابات في التقرير الذي أطلقته أمس بدعم مالي مشترك من الاتحاد الأوروبي وحكومة مملكة الدنمارك، وبالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حول «تقييم مدى التزام الموظفين العموميين بموجب التصريح عن الذمة المالية والمصالح: نتائج، تحديات، وتوصيات»، كما يلي:

بعض النتائج

10 من الإدارات قدّمت المعلومات المطلوبة و9 إدارات قدّمت معلومات ناقصة (من دون تحديد فئات الموظفين وما إذا كانوا إناثاً أو ذكوراً)، إدارة واحدة رفضت الجواب خطياً وأخرى رفضت شفهياً و6 إدارات لم تجب على الطلب». أي إن مجموع الإدارات التي لم تتعاون بلغ نحو 17.

كما أن 20 من الإدارات التي أجابت على الطلب ردّت ضمن المهلة القانونية والإدارات المتبقية خارجها و16 جواباً وردت برسائل ورقية و4 عبر البريد الإلكتروني. وبينت نتائج الردود التالي:

هناك 10849 تقدّموا بتصريح عن ذمتهم المالية منذ إقرار القانون. لكن 12 إدارة قدّمت معلومات حول توزيع الموظفين الجندري فتبيّن أن 1865 منهم من النساء 1781 من الرجال، و13 إدارة كشفت عن تقسيمات الوظائف التي قدّمت التصاريح فجاءت النتيجة: 736 قاضياً و6 موظفين فئة أولى و129 فئة 2 و1934 من الفئة الثالثة و271 متعاقداً، 35 أجيراً و15 مستشاراً و732 لديهم تصنيفات وظيفية مختلفة.

وستكون هذه المواد بمتناول الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لتسهيل عملها في المرحلة المقبلة عند استلام التصاريح والتدقيق بها. وهكذا تستند الهيئة الى أرقام واضحة وتكون على دراية بالموظفين غير الملتزمين وإذا هناك حاجة للقيام بأي خطوات قانونية لمحاسبة المخالفين.

هيئة مكافحة الفساد

ومعلوم أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد باشرت عملها ولكن لم يكتمل بسبب عدم إقرار نظامها الداخلي من مجلس شورى الدولة لتعيين موظفين والتمكّن من مزاولة عملها بالشكل المطلوب، إلا أنه من المرتقب أن يتمّ البتّ بذلك كما علمت «نداء الوطن» خلال أيام، فينطلق بذلك عملها.

وبالعودة الى التقرير، فتم ّ التشديد على أن القانون الجديد هو إحدى الأدوات الرئيسية لتعزيز جهود مكافحة الفساد وتعزيز المساءلة على وجه التحديد، بحيث أصبح من الممكن مساءلة ومحاسبة كل موظف عمومي عن كل فعل يدخل ضمن إطار الإثراء غير المشروع سواء أكان ناتجاً عن تضارب في المصالح أم صرف للنفوذ أم الحصول على رشوة أم أي فعل آخر».

حفل إطلاق التقرير

وكان افتُتح حفل إطلاق التقرير بكلمة ترحيبية من المدير التنفيذي لمبادرة «غربال» أسعد ذبيان، ثم كانت كلمة الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان ميلاني هاونشتاين، فأكدت أنه «بدعم شركائنا، الاتحاد الأوروبي وحكومة مملكة الدنمارك، نقوم بتمكين منظمات المجتمع المدني مثل مبادرة «غربال». وتؤدي هذه المنظمات دوراً محورياً في تنفيذ قوانين مكافحة الفساد واستعادة ثقة الناس. ولا يتمثل الهدف في إنشاء قوانين جديدة أو بناء مؤسسات فحسب، بل ضمان قدرة هذه المؤسسات على إنفاذ القوانين بفعالية وتقديم المخالفين إلى العدالة. هذا هو الالتزام الذي ندين به لشعب لبنان».

الإتحاد الأوروبي

وأشارت رئيسة التعاون في الاتحاد الأوروبي أليساندرا فيزير بدورها إلى أن» دور الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد حيوي في تلقي وإدارة التصاريح عن الذمة المالية والمصالح، ولمحاربة الفساد بشكل فعّال، نحتاج إلى أن تعمل هيئة مكافحة الفساد بشكل كامل، مع اعتماد نظامها الداخلي وبميزانية تتناسب مع مهمتها. لا يزال الاتحاد الأوروبي ملتزماً بدعم إجراءات مكافحة الفساد في لبنان. تعتبر منظمات المجتمع المدني شريكة أساسية في هذه الرحلة، وستؤدي مشاركتها إلى تسريع تعافي لبنان من الداخل».

منهجية التقرير

ثم قدّمت مديرة البرامج في مبادرة «غربال» كلارا بو غاريوس عرضاً لمنهجية التقرير ونتائجه. فأشارت إلى أن «الهدف منه تحديد مدى التزام الموظفين العموميين الملزمين بالتصريح بموجباتهم وفقاً للقانون رقم 2020/189، ودعم مهمة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لناحية التطبيق الفعلي للقانون عبر تقديم مسح أولي لأعداد التصاريح المُقدّمة، وتمكين مؤسسات المجتمع المدني والإعلام من مراقبة مدى الالتزام بتطبيق القانون ونشر التوعية حول أهميته».

وبشأن منهجية العمل، قالت بو غاريوس: «إن مبادرة غربال تقدّمت بطلبات معلومات للجهات المولجة باستلام تصاريح الموظفين العموميين بحسب القانون، قبل تشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وطلبت معلومات عن عدد الموظفين العموميين الملزمين بالتصريح وعدد الذين قدّموا تصاريحهم بالفعل ضمن المهلة القانونية وخارجها، مع توزيعهم الجندري نساءً ورجالاً وبحسب فئاتهم وصفاتهم الوظيفية».

وكشفت أن «عدد الإدارات التي قُدمت طلبات المعلومات إليها هو 27، 10 منها زوّدت مبادرة غربال بإجابات كاملة، 9 منها كانت إجاباتها ناقصة، إدارة واحدة رفضت الرد شفهياً وأُخرى خطياً، و6 إدارات لم يرد منها أي جواب».

صعوبة تحديد عدد الموظفين

وفي خلاصات التقرير، أشارت بو غاريوس إلى»التحديات التي تواجه التنفيذ الفعّال لقانون التصريح عن الذمة المالية والمصالح ومعاقبة الإثراء غير المشروع، وأبرزها صعوبة تحديد عدد الموظفين الملزمين بالتصريح بغياب القوائم الإسمية للموظفين لمقارنتها في ما بعد بأعداد المصرّحين أمام الهيئة، وتمكينها من إرسال إنذارات للمتخلفين عن التصريح وأخذ الإجراءات بحقّهم في حال استمرارهم بتخلفهم عن ذلك».

وأشارت إلى «أهمية الدور الذي من المتوقع أن تؤديه الهيئة وفقاً للصلاحيات التي أناطها بها القانون، خاصة لناحية الحصول على قائمة إسمية بالموظفين العموميين الملزمين بالتصريح، بمن فيهم على سبيل المثال، في البلديات (التي يتخطى عددها الـ1031)، إضافة إلى موظفي الأجهزة العسكرية والأمنية».

طاولة نقاش

تخلّلت اللقاء طاولة نقاش عن نتائج التقرير، شارك فيها كل من ممثلة مجلس الخدمة المدنية ريما خيرالله، المحامي والنائب السابق غسان مخيبر، الاختصاصي الرئيس في مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة من المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية أنور بن خليفة، ومديرة مشروع مكافحة الفساد من أجل تعزيز الثقة بلبنان التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ناتاشا سركيس.

وشدّد بن خليفة على ضرورة انطلاق عمل هيئة مكافحة الفساد وحلّ العراقيل مثل: إقرار النظام الداخلي لهيئة مكافحة الفساد والقيام بمكننة النظام الإلكتروني للتصاريح على غرار الأردن والعراق اللذين يعدّان أنظمتهما الإلكترونية، ووجود آلية للوصول الى المعلومات الموجودة في سائر الإدارات.

وعرضت خيرالله نظام التصريح عن الذمة المالية الذي قام مجلس الخدمة المدنية بإعداده، على أن يتم تسليمه للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد للاستفادة منه وتطويره وتعديله بحسب ما تراه ملائماً.

وبدورها لفتت سركيس الى جهوزية هيئة مكافحة الفساد التي تعمل بالحد الأدنى لكنها تحتاج الى كادر بشري وأن الـUNDP يعمل على نظام إلكتروني ليتم ملء طلب التصريح إلكترونياً وحتى التوقيع عليه إلكترونياً وهو المسألة الأهم.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

مسؤولون أوروبيون: أسعار النفط والغاز ستبقى مرتفعة حتى نهاية 2027

Published

on

قال مسؤولون أوروبيون إن أسعار النفط والغاز ستظل مرتفعة حتى نهاية العام المقبل بسبب الحرب على إيران، مع توقع ارتفاع أسعار سلع أخرى نتيجة زيادة تكاليف الطاقة.

وأوضح فالديس دومبروفسكيس، مفوض الشؤون الاقتصادية في المفوضية الأوروبية، أن ارتفاع أسعار الطاقة يعد العامل الرئيسي وراء رفع توقعات التضخم في منطقة اليورو إلى 3.1% خلال العام الحالي و2.4% في العام المقبل، مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تشير إلى 1.9% فقط لهذا العام.

وأشار دومبروفسكيس، عقب مشاركته في اجتماع وزراء مالية دول مجموعة اليورو في العاصمة القبرصية نيقوسيا، إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة سيمتد تدريجيا إلى مختلف قطاعات الاقتصاد.

من جانبها، أكدت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أن انتهاء الحرب في إيران لن يعني تراجعا فوريا في الأسعار، مشيرة إلى أن التداعيات المستمرة للأزمة ستبقي أسعار السلع مرتفعة حتى بعد انتهائها.

وأضافت أن البنك المركزي الأوروبي اتخذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على معدل التضخم عند مستوى 2%، مع التركيز على الحد من التأثيرات اللاحقة لارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب الاعتماد على احتياطيات النفط المتوافرة لدى الاتحاد الأوروبي لتلبية أي زيادة محتملة في الطلب.

بدوره، أوضح كرياكوس بيراكاكايس، رئيس مجموعة اليورو، أن انتهاء الأزمة بالنسبة للاتحاد الأوروبي يرتبط بعودة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز دون رسوم أو قيود، نظرا لأهمية المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية.

وأكد بيراكاكايس أن اقتصاد منطقة اليورو سيحقق نموا بنسبة 0.9% خلال العام الحالي و1.2% في العام المقبل، وهي معدلات أقل من التوقعات السابقة، لكنها لا تشير إلى دخول الاقتصاد في حالة ركود.

ورغم تصاعد توقعات التضخم، وما يرافقها من احتمالات رفع أسعار الفائدة، امتنعت لاغارد عن تقديم مؤشرات واضحة بشأن الخطوات المقبلة للبنك المركزي الأوروبي، مؤكدة أن قرارات السياسة النقدية ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية وتتخذ بشكل منفصل في كل اجتماع، بما يضمن تحقيق هدف التضخم المتوسط الأجل عند 2%.

Continue Reading

اقتصاد

الدولار ينخفض مع تعليق هجوم إيران

Published

on

انخفض مؤشر الدولار، في تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم كان من المقرر شنه على إيران.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء ‌العملة الأمريكية مقابل ست عملات، عند 99.1810 نقطة، بتراجع طفيف نسبته 0.01% عن سعر الإغلاق السابق.

واكتسب الدولار قوة خلال الأسبوع الماضي باعتباره ملاذا آمنا من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وعمليات البيع التي اجتاحت أسواق السندات العالمية، إذ أعاد المستثمرون تقييم مخاطر اضطرار البنوك المركزية إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التضخم ​مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطيل أسواق الطاقة.

Continue Reading

اقتصاد

الذهب يهبط إلى أدنى مستوى في أسبوع

Published

on

انخفضت أسعار الذهب اليوم الجمعة إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع متجهة نحو تكبد خسارة أسبوعية وسط توقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وبحلول الساعة 09:35 بتوقيت موسكو، تراجعت العقود الآجلة للذهب لشهر يونيو المقبل (Comex) بنسبة 2.25% إلى 4580.10 دولار للأونصة.

فيما انخفضت العقود الفورية للمعدن الأصفر بنسبة 1.55% إلى 4580.30 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى ​له منذ السادس من مايو الماضي.  وهبط الذهب بأكثر من 2% منذ ⁠بداية الأسبوع.

وارتفع الدولار بأكثر من واحد بالمئة منذ بداية الأسبوع مما جعل الذهب ​المسعر بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وقال تيم واترر كبير محللي السوق لدى “كيه سي إم تريد” للاستشارات: “يتعرض الذهب لضغوط من جميع الجهات فقد أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تصدر ​التضخم المخاوف مما دفع عوائد السندات والدولار إلى الارتفاع ليصبح المعدن النفيس ​ضحية تعيسة الحظ لتجدد شكوك السوق حيال خفض أسعار الفائدة”.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض ​سعر الفضة في المعاملات الفورية 3.1% إلى 80.93 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 1.7% إلى ​2021.75 دولار، وهبط البلاديوم 0.9% إلى 1423.75 دولار.

Continue Reading

exclusive

arArabic