Connect with us

اقتصاد

25% من المساعدات للنازحين تمرّ عبر مصرف لبنان 

Published

on

إن كان قرار إعادة تحويل المساعدات المالية النقدية المخصّصة للنازحين السوريين في لبنان من الليرة الى الدولار لم يعلن رسمياً بعد، فإن المنظمات الدولية حسمت أمرها بدولرة مساعداتها بعدما اتخذ القرار من الجانب اللبناني بتحويلها من الدولار إلى الليرة وفق سعر “صيرفة”، فيما تحدثت معلومات عن أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وافق على طلب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR وبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة WFP على طلب المفوضية والقرار دخل حيّز التنفيذ.

وفق الإحصاءات التي أوردها وزير الشؤون الاجتماعية هيكتور حجار ثمة نحو 230 ألف أسرة سورية بما يعادل نحو 1.5 مليون نازح سوري يتقاضون إلى جانب الدعم التربوي والصحي والقسائم الغذائيّة نحو 2.5 ليرة لبنانية كمساعدة أساسية للعائلة ونحو مليون و100 ألف ليرة للفرد الواحد لغاية 5 أفراد كحدّ أقصى للعائلة ما يعادل 8 ملايين ليرة للعائلة الواحدة، علماً بأن حجار كان يتسلم رسمياً طلبات من الـUNHCR بغية تعديل المبالغ للعائلة والأفراد بحسب تطور سعر الصرف في السوق السوداء بغية محافظة العائلة على الحد الأدنى من القدرة الشرائية للحصول على السلّة الغذائية الأساسية لها.

وبعيداً عن السجالات السياسية وغير السياسية التي تتعلق بالموضوع ثمة سؤال عما إن كانت دولرة المساعدات ستؤدّي الى تفويت الفرصة على مصرف لبنان لزيادة موجوداته من الدولار. مصادر متابعة أكدت لـ”النهار” أنه كان من الأفضل أن لا تتم دولرة المساعدات التي يدفعها مصرف لبنان بالليرة اللبنانية وفق سعر صيرفة بموافقة الحكومة اللبنانية والمنظمات الدولية، لأن جزءاً من دولارات المساعدات كان مصرف لبنان يضخها في السوق اللبنانية. وأكدت المصادر أن “المنظمات الدولية تضغط وتفرض شروطها في هذا الصدد، لكونهم المانحين والقرار الأخير لهم وليس عند مصرف لبنان الذي ينفذ تعليمات الحكومة في هذا الإطار”.

وإذ أكدت المصادر أن قيمة المبالغ تتفاوت شهرياً، أكدت أن نحو 20% أو 25% من المساعدات للنازحين تمر عبر مصرف لبنان الذي يحوّلها بدوره وفق سعر صيرفة الى حساب برنامج الأغذية العالمي فيما تمر بقيّة مبالغ المساعدات مباشرة عبر المصارف وخصوصاً البنك اللبناني الفرنسي الذي أصدر بطاقات سحب للاجئين المسجلين لدى المفوضية لسحب المبالغ المخصصة لهم.

وكان حجّار، توازياً مع القفزة الكبيرة للدولار في شهر آذار 2023، قد تسلم طلباً برفع قيمة المساعدات وبدولرتها بحجة صعوبة تأمين كميات كبيرة من الكاش بالليرة اللبنانية داخل ماكينات الصراف الآلي الـATM، وعلى أثرها عُقدت اجتماعات عدة برزت خلالها خلافات مع المفوضية التي كانت تطالب بإلحاح بأن يعطى 40 دولاراً للعائلة و20 دولاراً للفرد لغاية 5 أفراد، أي بما يوازي 140 دولاراً. ولكن الوزير حجار رفض لأسباب عدة أولها أن المبلغ يناهز بكثير راتب موظّف فئة أولى في القطاع العام، وغالبية الرأي العام اللبناني رافضة للوجود السوري في لبنان وتقارن بين المساعدات المختلفة التي يحصل عليها النازحون وبين المساعدات البسيطة التي يحصل عليها الشعب اللبناني، فالبرنامج الوطني لدعم الأسر الأكثر فقراً يفيد منه نحو 70 ألف عائلة لبنانية فقط في مقابل 230 ألف عائلة سورية. عدا عن أن الدفع للنازحين السوريين بالدولار يعزز بقاءهم في لبنان، وتالياً دمجهم في المجتمع خصوصاً أن العدد الأكبر من النازحين هم نازحون اقتصاديون وليسوا نازحين سياسيين. يضاف الى ذلك أن الجانب اللبناني يطالب في كل المحافل الدولية والاجتماعات لتحريك عجلة العودة، بأن تُدفع المساعدات النقدية في سوريا لتشجيع النازحين على العودة إلى بلادهم، والأهم أن دولرة المساعدات المالية للنازحين ستزيد التوتّر بين اللبنانيين والنازحين في المناطق كافة.

ويؤكد حجار أنه “فيما لا يزال موقفنا على حاله، وفي الوقت الذي انقطع فيه التواصل بيننا وبين المفوّضية، نفاجأ يوم الأربعاء الماضي، بخبر وصل إلينا بالصدفة من خلال المخابرات بأن ثمة حركة غريبة على ماكينات الصراف الآلي ATM العائدة للبنك اللبناني الفرنسيBLF وبأن ثمة مراسلة تنصّ على أنه بدءاً من 24 أيار سيتمكن النازحون الذين يحملون البطاقة الحمراء من سحب المساعدة بالدولار الأميركي، على أن تحصل كل عائلة نازحة على مبلغ 25 دولاراً للعائلة و20 دولاراً للفرد، لغاية 5 أفراد حدّاً أقصى.

وكشف حجار أن وزارة الشؤون لم تتسلّم حتى الآن أي مستند رسمي بهذا الخصوص، وتم تحميلنا مسؤولية هذه الجريمة الكبرى بحقّ لبنان، مستغرباً إصدار المكتب الإعلامي للرئيس ميقاتي بياناً يعلن فيه أن المساعدات تُحوَّل بالدولار منذ أيام الحكومات السابقة، علماً بأن الدفع كان يتمّ بالليرة اللبنانية منذ تسلّمنا الوزارة في أيلول 2021. أما المفاجأة الأكبر، فهي البيان الموقّع باسم المفوضية والـWFP برنامج الأغذية العالمي والمنسّق المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانية في لبنان الذي يقول إنه بعد مشاورات حثيثة مع كل من النظراء المعنيين والرسميين في الحكومة اللبنانية والبنك المركزي في الأشهر الأخيرة، عادت الأمم المتحدة وشركاؤها ليعتمدوا المساعدات النقدية للنازحين بعملة مزدوجة، أي في إمكان النازحين أن يسحبوا باللبناني وبالدولار.

أمام هذا الواقع سأل حجار: كيف اتخذ هذ القرار، فيما وزارة الشؤون المسؤولة عن الملف غير موافقة على الدولرة؟ ومن هي الجهات الرسمية اللبنانية التي وافقت؟ ومن وقّع؟ وأين المستند الرسمي لنطلع على أيّ أساس تم تنفيذ هذا الموضوع؟

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

انخفاض أسعار الذهب مع ترقب قرارات البنوك المركزية

Published

on

تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء مع تصاعد مخاوف التضخم، بينما يترقب المستثمرون قرارات البنوك المركزية هذا الأسبوع لمعرفة تأثير حرب الشرق الأوسط على توقعات أسعار الفائدة.

وبحلول الساعة 12:30 بتوقيت موسكو، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.39% إلى 4616.98 دولار للأونصة، ليسجل أدنى ​مستوى له منذ السابع من أبريل. ونزلت العقود الأمريكية الآجلة ​للذهب تسليم يونيو 1.35% أيضا إلى 4630.39 دولار.

وقال مسؤول أمريكي إن الرئيس دونالد ترامب غير راض عن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل شهرين، وهو ما قلل من التوقعات بالتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، الذي انعكس سلبا على إمدادات الطاقة ورفع معدلات التضخم.

وقال المحلل إدوارد مير من شركة “ماريكس” إن العوامل الجيوسياسية لا تزال المحرك الأساسي لأسعار الذهب، موضحا أنه في حال التوصل إلى اتفاق أو هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران، فمن المرجح أن يتراجع الدولار بينما يرتفع الذهب.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة التضخم عبر رفع تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يعد ملاذا للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يجعل الأصول ذات العائد أكثر جاذبية، مما يقلل الطلب عليه.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي الأربعاء.

كما يترقب المستثمرون قرارات عدد من البنوك المركزية هذا الأسبوع، من بينها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك كندا.

Continue Reading

اقتصاد

تراجع الذهب مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران

Published

on

تراجعت أسعار الذهب اليوم الجمعة مع صعود النفط الذي عزز مخاوف التضخم واستمرار بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، على خلفية تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحلول الساعة 11:00 بتوقيت موسكو، انخفض ‌سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.11% إلى 4689.50 دولار للأونصة، وخسر المعدن النفيس 3% منذ بداية الأسبوع بعد مكاسب لأربعة أسابيع متتالية.

ونزلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو 0.41% إلى 4704.66 دولار.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبط سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.5% ​إلى 75.07 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.7% إلى 1991.72 دولار، بينما صعد البلاديوم 0.1% إلى 1469.04 دولار

قال كبير محللي السوق لدى “أواندا” كلفن وونج، إن استمرار خطر الإغلاق المطول لمضيق مضيق هرمز يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وهو ما يفرض ضغوطاً على أسعار الذهب.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى تسارع التضخم نتيجة زيادة تكاليف النقل والإنتاج، الأمر الذي يعزز احتمالات لجوء البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة.

ورغم أن الذهب يعد تقليديا ملاذا للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز جاذبية الأصول المدرة للعوائد، ما يقلص الإقبال على المعدن الأصفر، وأضاف أن كل شيء الآن يعتمد على ما يجري في الشرق الأوسط.

وكانت إيران قد استعرضت، أمس الخميس، سيطرتها على المضيق عبر نشر مقطع فيديو يظهر قوات خاصة على متن زورق سريع وهي تداهم وتعتلي سفينة شحن، وذلك عقب انهيار المحادثات التي كانت واشنطن تعول عليها لإعادة فتح أحد أهم ممرات الشحن العالمية.

من جانبه، قال دونالد ترامب للصحفيين إنه يعتقد أن طهران تسعى إلى إبرام اتفاق، إلا أن قيادتها تواجه اضطرابات داخلية. وأضاف أنه ليس مستعجلا للتوصل إلى اتفاق، لكنه حذر قائلا: إذا لم ترغب إيران في ذلك، فسأنهي الأمر عسكريا.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 2% خلال الأسبوع، ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدا.

Continue Reading

اقتصاد

“بوليتيكو”: تحالف استراتيجي جديد بين واشنطن وبروكسل

Published

on

رجحت مجلة “بوليتيكو” إعلان بروكسل وواشنطن اليوم عن اتفاق شراكة لاستغلال المعادن النادرة، وتعزيز سلاسل الإمداد الغربية منها وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية لها.

يذكر أن الولايات المتحدة وقعت في أوائل فبراير الماضي خلال مؤتمر وزاري في واشنطن اتفاقيات ومذكرات تفاهم حول المعادن النادرة مع 11 دولة، في إطار خطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنشاء احتياطي استراتيجي من هذه المعادن بقيمة 12 مليار دولار وخفض اعتماد الصناعة الأمريكية على الواردات الصينية.

وبين هذه المعادن الكوبالت، والليثيوم، والمنغنيزيوم، والزنك، والكروم، وغيرها من المواد الأساسية لصناعة البطاريات، والإلكترونيات والطاقة النظيفة.

كما أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” في وقت سابق، بأن الولايات المتحدة أبلغت حلفاءها بضرورة تحمل تكاليف أعلى للحصول على المعادن الحيوية والاستراتيجية، بهدف تقليل الاعتماد على الصين.

Continue Reading

exclusive

arArabic