Connect with us

اقتصاد

شركات إنترنت مدعومة سياسياً تربح على حساب خزينة الدولة

Published

on

  • القرم لـ “نداء الوطن”: تعديل أسعار الـ E1 سيرفع كلفة الاشتراكات تلقائياً

أعلن المجلس التنفيذي لنقابة موظفي هيئة «أوجيرو» نهار السبت الفائت تعليق الإضراب حتى انعقاد أول جلسة لمجلس الوزراء. وخلال الإضراب كشفت النقابة عن «فضيحة» متمثلة بـتسليم وزارة الاتصالات خطوط E1 إلى شركات الإنترنت، وبيعها بأرخص الأسعار إلى هذه الشركات التي تقوم بدورها ببيعها الى المشتركين بأسعار خيالية جداً، وبربح يزيد على عشرات الدولارات للخط الواحد.

والمعروف أن خطوط E1 هي عبارة عن خط رقمي بسرعة 2 ميغا في الثانية، ويوفّر للشركة 30 خطاً (64Kbps / خط) ما يتيح الوصول بشكل أسرع وأكثر مرونة لخدمات البيانات والصوت والفيديو.

وفي الإطار هذا، يؤكّد مصدر معني من داخل أوجيرو، لصحيفة «نداء الوطن»، أن «شركات الإنترنت كـGDS ،TERRANET ،SODETEL، وشركتي ALFA وMTC تأخذ خدمة الـE1 بسعر 475 ألف ليرة، وتقوم ببيعها ما بين 150 و200 دولار فريش تقريباً، هذا السعر للشركات العادية. وأما لشركتي ALFA و MTC فهي حسب سعر صيرفة، وذلك وفقاً لتسعيرة الدولة التي تتقاضى ثمن الخدمة على سعر 475 ألفاً أي على دولار 3900 فيما الشركات تبيعه بالفريش دولار وتحقّق أرباحاً هائلة تتجاوز الـ40 ضعفاً».

هدر فاضح

إنطلاقاً من ذلك، يشير المصدر إلى أن «أحد أبرز مطالب الموظفين إعادة جدولة أسعار الـE1، لا بل هو شرطهم الأساسي وذلك من باب زيادة الدخل لخزينة الدولة، فهذا مال عام، وما يحصل هو هدر فاضح».

يلفت المصدر إلى أنه «ليس هدف الهيئة زيادة 9000 ليرة على المواطن الذي يملك خط هاتف، بل كل ما تهدف إليه هو أن تجعل الشركات التي تبيع بالفريش دولار وتقبض من المشتركين بالفريش، تدفع مستحقاتها بالفريش أو بما يوازي أرباحها الهائلة، مع العلم أن الجباية لن تكون خاصة بموازنة هيئة أوجيرو أو وزارة الإتصالات بل تذهب إلى خزينة الدولة».

وهنا، يحثّ المصدر الناس على «السؤال عن المستفيد من الشركات ومن يقف خلفها، لا سيما أن الكثيرين يعلمون أنها تابعة لجهات سياسية معينة».

ويلفت المصدر إلى أنه «من المعروف اليوم أن قطاع الاتصالات هو قطاع مربح جداً وكلفته قليلة، فعلى سبيل المثال أوجيرو تؤمن لشركة ISP الكهرباء في السنترال والخزانة وحتى تكبيس الخط، فيما تأخذ مقابلاً لا يتجاوز الـ8 آلاف ليرة على المشترك، في حين أن الشركة تبيع الخط للمشترك بأضعاف مضاعفة».

الرواتب لن تعود كالسابق

وإذ يعترف المصدر، أنّ «الرواتب لن تعود كما كانت في السابق. فالوضع سيئ بشكل عام على الجميع ولكن كل ما يطالب به الموظفون هو مدّهم بالقليل ليستمرّوا».

ويشدّد على ضرورة أن «يكون لأوجيرو دخل ثابت، وإلا فالأمور ذاهبة إلى الأسوأ. فالمشترك لا يريد سوى الخدمة الجيدة، وإذا لم يجدها لديها فمن الطبيعي أن يذهب إلى البديل».

ويأسف المصدر أن «لا تكون لدى أوجيرو الإمكانيات التي تسمح لها بأن تطوّر الشبكة وتوصل الفايبر أوبتيك كما كان مخططاً له عام 2020».

ويردف قائلاً «لو حصل ما خطط له، لما كنا شاهدنا بكل حي 700 إلى 800 مشترك يمدون الأسلاك من مبنى إلى آخر، ويدفعون ما بين 10 إلى 15 دولاراً «فريش». في المقابل ما زال سعر أوجيرو لغاية اليوم لـ 6 ميغا 175 ألف ليرة، فلو زادت سعرها ضعفين أو حتى 3 فستصبح الفاتورة بما يقارب الـ6 دولارات، بينما الشركات تأخذ 12 دولاراً ثمن إنترنت فقط». ويختم المصدر، مشدداً على أنّ «كل هذه الإصلاحات متوقّفة على وزارة الاتصالات التي يجب أن تأخذ المبادرة».

إميلي نصّار: من الضروري إعادة النظر بالعقد

بدورها، تؤكد رئيسة نقابة موظفي أوجيرو إميلي نصّار، لـ «نداء الوطن»، أنّ «الإضراب علّق لحين أول جلسة لمجلس الوزراء للبحث بمطالبنا وهذا ما وعدنا به وزير الإتصالات».

وفي ما يخصّ تعديل أسعار الـE1، تلفت نصّار إلى أنّ «هذا القرار من المفروض أن تتّخذه وزارة الإتصالات لأنه من صلاحياتها، وكل شيء له علاقة بالـ international E1 تصدر تسعيرته من مجلس الوزراء بناء على اقتراحات صادرة من وزارة الإتصالات، وفي آخر مرسومين صدرا تمّ التسعير على الليرة اللبنانية، مع العلم أنّ التسعير دائماً كان يتمّ وفق عملة السحب الدولية، ولكن عندما سُعّر بالعملة اللبنانية في المرة الأولى عام 2017 لم تكن هذه الأزمة المالية موجودة، ولكن حالياً إختلف الوضع في ظل ما نعيشه، فإن الإبقاء على سعره باللبناني ليس منصفاً».

وترى أنه «بات من الضروري إعادة النظر في العقد المبرم ما بين وزارة الاتصالات والهيئة، فجميع الشركات أصبحت تتقاضى بالفريش دولار وحتى المصاريف أصبحت بالفريش».

وفي حال لم تتم تلبية مطالبهم، تشير إلى أنّه «من الطبيعي أن يعود الموظفون إلى الإضراب»، وتشدّد على أن «مطالب الموظفين لا تنحصر فقط بتحسين الرواتب، بل هدفهم أيضاً الحفاظ على قطاع الإتصالات ككل والإبقاء على المنافسة الشريفة ما بين قطاع الإتصالات والشركات الخاصة، وموظفو أوجيرو أسوةً ببقية موظفي قطاع الإتصالات يطالبون بحقوقهم وليس أكثر».

القرم يردّ

ويردّ وزير الإتصالات في حكومة تصريف الأعمال جوني القرم، حول ما يساق من معلومات حول ما يسمّى بـ»فضيحة» الإتصالات، ويوضح لـ «نداء الوطن»، أن «الـE1 هي المواد الأولية لوزارة الإتصالات أي الداتا الأساسية، وفي العادة كل خط E1 يكفي وفق إحصاءاتنا لأربعة أو خمسة إشتراكات، وكان أصدر مجلس الوزراء مرسومين: مرسوم تعرفة لأوجيرو ومرسوم تعرفة للخليوي، وعند صدور المرسوم الخاص بأوجيرو كان مصروفنا على 20 ألف ليرة للدولار بشكل ثابت وليس متحركاً، وأما المرسوم المتعلق بـ»ألفا» و»تاتش» فهو متحرك ومرتبط بسعر صيرفة. أي أن «ألفا» و»تاتش» أصبحتا تزيدان أسعارهما وفق صيرفة، وبالنسبة إلى هيئة أوجيرو بقي السعر كما هو، فمن الطبيعي أن يحصل ما يحصل».

ولكن القرم، يلفت هنا إلى أنّ «أيّ جهة كانت هيئة أوجيرو أو «ألفا» و»تاتش» حققت ربحاً أكثر فالمدخول سوف يذهب في الحالتين إلى وزارة المالية».

الإشتراكات سترتفع

ويُنبّه القرم إلى أمر مهم، حيث يشير إلى أنهم «اليوم يطالبون بزيادة أو تعديل سعر الـE1، لكن على الجميع أن يعلم هنا أنه بما أن الـE1 هي مادة أولية فمن الطبيعي عندما نقوم برفع سعرها أن يرتفع تلقائياً سعر المنتج، أي بما معناه أنه عندما يتغير سعر الـE1 ويرتفع، سيرتفع سعر الإشتراكات تلقائياً وإجبارياً».

ويشرح القرم: «أنه في المرسوم وضعت الوزارة في حساباتها أن هناك فرقاً بنسبة 35% بين سعر المواد الأولية والمصاريف الإضافية التي نستعملها ليصبح المنتج نهائياً، وهذه النسبة نحن مضطرون للمحافظة عليها، وما يطالبون به اليوم هو بحاجة إلى مرسوم جديد لأوجيرو، وأوجيرو مصروفها أكبر من مدخولها، وفي المحصّلة يجب أن يعلموا أن ما يطالبون به هو زيادة التعرفة».

وعمّا يقال إن بعض الشركات تابعة لسياسيين، يشير القرم إلى أن «مالكي الشركات هم لبنانيون ومن الطبيعي أن تكون لديهم إنتماءات سياسية، ولكنه يجزم بأن «ملكية الشركات لا تعود الى أي سياسي معين، ولكن لأشخاص لديهم إنتماء سياسي».

لا شيء اسمه فراغ

وحول اللغط الحاصل عن انهيار أوجيرو، يقول الوزير القرم: «هناك مبدأ بالفيزياء يقول عندما يُخلق فراغ يُعبّأ مكانه، فلا يوجد شيء اسمه فراغ. في المحصّلة، فإن سياسة شدّ الحبال بين نقابة الموظفين والدولة لرفع سعر الـ E1 على الشركات، لا بدّ أن تصل إلى تسوية لصالح الخزينة وإما لصالح الشركات كما يحصل عادةً في لبنان».

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

تراجع الأسواق الأوروبية مع ترقب توجهات المركزي الأمريكي بشأن الفائدة

Published

on

تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الخميس، مع زيادة توقعات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي قد يرفع أسعار الفائدة لاحقا هذا العام.

وهذا بعدما أظهر صناع السياسة النقدية موقفا أكثر تشددا، رغم أن انخفاض أسعار النفط ساعد جزئيا على تخفيف ضغوط التضخم.

وأغلق مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي منخفضا 0.3%، ومنهياً سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام. وتباين أداء الأسواق، حيث ارتفعت أسهم فرنسا وألمانيا، بينما تراجعت أسهم إيطاليا وإسبانيا. كما هبط مؤشر “فاينانشال تايمز 100 ” البريطاني بنسبة 1% متأثرا بخسائر أسهم شركات الطاقة والرعاية الصحية.

وأبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%، موضحا أن رفعها لا يزال مبكرا بسبب حالة عدم اليقين بشأن التضخم.

وتراجعت أسهم شركات النفط والغاز الأوروبية 1.5% مع انخفاض أسعار الخام إلى أدنى مستوياتها منذ بداية التداول عقب اندلاع الحرب على إيران، وبعد إعلان التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أنهى الاضطرابات التي أثرت على إمدادات الطاقة. وساهم الاتفاق في دعم أسهم السفر والترفيه التي ارتفعت 0.8%، لكن تأثيره بقي محدودا بسبب الغموض حول توجهات السياسة النقدية.

وفي الولايات المتحدة، أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة، إلا أن تسعة أعضاء توقعوا رفعا واحدا للفائدة هذا العام. كما ألغى المجلس الإرشادات المتعلقة بمسار الفائدة مستقبلا، في خطوة أثارت تساؤلات حول توجهاته المقبلة.

كما شهد قطاع السيارات خسائر ملحوظة، إذ تراجعت أسهم “مرسيدس-بنز” و”فولكس فاجن” و”ستيلانتيس” بين 2.8% و4.6%، بينما انخفض سهم “بي إم دبليو” 4% بعد تحذير بشأن الأرباح.

وضغط خفض شركة “أكسنتشر” توقعاتها السنوية على قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات، فتراجع سهم “كابجيميني” 8.9% إلى أدنى مستوى في ست سنوات، وانخفضت أسهم شركات أخرى بالقطاع.

في المقابل، ارتفع سهم “إيدن رد” 17.2% بعد تأكيد تلقي الشركة عروض اهتمام من صناديق استثمارية، عقب تقارير عن احتمال استحواذ شركة “بي سي بارتنرز” عليها.

Continue Reading

اقتصاد

الذهب يتجه نحو ثالث خسارة أسبوعية

Published

on

تتجه أسعار الذهب نحو التراجع للأسبوع الثالث على التوالي، بعدما انخفضت في تعاملات اليوم الجمعة في ظل قوة ​الدولار.

كذلك ضغط على الدولار إشارات إلى ميل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي الأمريكي) إلى تشديد السياسة ‌النقدية، ما شكل ضغطا على المعدن النفيس المقوم بالعملة الأمريكية.

وبحلول الساعة 10:25 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة للذهب لشهر أغسطس المقبل بنسبة 1.71% إلى 4173.3 دولار للأونصة.

فيما تراجعت العقود الفورية للمعدن الأصفر بنسبة 1.35% إلى 4153.10 دولار للأونصة، مسجلا أدنى مستوى منذ 11 يونيو 2026، وخسر الذهب في المعاملات الفورية 3.8% ​حتى الآن هذا الأسبوع.

وارتفع الدولار إلى أعلى مستوى ​له في عام، مما يزيد من تكلفة الذهب المسعر بالعملة الأمريكية بالنسبة لحائزي ​العملات الأخرى.

وقال كبير محللي السوق في “كيه سي إم تريد” تيم ووترر إن “صعود الذهب مدفوعا باتفاق إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران كان قصير المدى، مضيفا أن قوة الدولار، بدعم من نبرة تميل لتشديد ​السياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الاتحادي في الآونة الأخيرة، سرعان ما طغت على ​المشهد”.

ويرى تسعة من صانعي السياسات في البنك المركزي الأمريكي، وعددهم 19 شخصا، أنهم قد يحتاجون ‌إلى ⁠رفع سعر الفائدة خلال العام الجاري.

Continue Reading

اقتصاد

النفط يجدد صعوده.. وخام “برنت” يتجاوز 80 دولارا للبرميل

Published

on

عادت أسعار النفط إلى الارتفاع مجددا متجاوزة حاجز 80 دولارا للبرميل في ظل حالة عدم اليقين الجديدة تجاه التسوية في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 09:35 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر يوليو المقبل بنسبة 1.55% إلى 77.79 دولار للبرميل.

فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر أغسطس المقبل بنسبة 0.65% إلى 80.37 دولار للبرميل.

وألغى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، عشية التوقيع على مذكرة التفاهم مع إيران، إقلاع طائرته لحضور الاجتماع الذي كان مقررا اليوم الجمعة في سويسرا. وأرجع البيت الأبيض هذا القرار إلى “اللوجستيات المعقدة وغير المتوقعة” للمفاوضات، معربا عن أمله في الإسراع بتوقيع الاتفاق.

غير أن موقع “أكسيوس” كشف أن السبب الحقيقي وراء إلغاء فانس للسفر يعود إلى موقف إيران، حيث أكدت طهران استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، معتبرة أن ذلك يشكل خرقا لبنود المذكرة المتفق عليها.

Continue Reading

exclusive

arArabic