اقتصاد
حلّ مشكلة المودعين: التدقيق في موجودات المصارف أولاً
إذا كان النقاش بشأن اللامركزية الإدارية المالية يسلك طريقه السياسي على حساب الصندوق الائتماني لصعوبات لوجستية وتشريعية وتنظيمية، فإن الإشكال المستجدّ بين نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي ورئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان يمكن أن يفتح أبواب المجلس أمام نقاش ضروريّ وسريع بشأن موجودات المصارف من جهة والدولة اللبنانية من جهة أخرى، بما يتناغم مع مضمون الصندوق الائتماني بمعزل عن تسميته «صندوقاً ائتمانياً» أو مدخلاً للخطة الإنقاذية أو حلاً للمودعين أو غيره
لا يملك نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي الوسائل اللازمة ليشرح للرأي العام ما ينجزه، ومن ذلك، مثلاً، اقتراحه «تحويل جزء من أرصدة الودائع التي تتعدّى مئة ألف دولار إلى الليرة اللبنانية (من دون تحديد وفق أي سعر صرف) وتحويل الجزء الآخر إلى أسهم في المصارف». علماً أن الـ 100 ألف دولار التي قرّر الشامي أن يمنحها للمودعين لا تشمل كل هؤلاء، إذ ميّز بين «ودائع مؤهّلة» و«ودائع غير مؤهّلة»، بما يمكن معه تخيّل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ونائبه وموظفين في صندوق النقد حول طاولة تتكدّس فوقها ملفات المودعين لتحديد المؤهّل لمنحه مئة ألف دولار. وفق «تصنيف الشامي»، من حوّل وديعته من الليرة إلى الدولار في 16 تشرين الأول 2019 «مودع مؤهّل» للحصول على مئة ألف دولار، ومن فعل ذلك بعد 17 تشرين الأول لا «أهلية» له، رغم أن الضرر الاقتصادي الذي ألحقه من حوّل أمواله إلى الدولار قبل الانهيار أكبر من الضرر الذي ألحقه من حوّل أمواله بعد الانهيار. مع ذلك، على من صُنِّف «مؤهلاً» ألا يعتقد أنه سيحصل الآن على مئة ألف دولار. لماذا؟ لأن الشامي سيمسك بالآلة الحاسبة ليحسم له «فائض الفوائد» المستحقّة منذ عام 2015، ثم يحوّل ما تبقّى من الـ 100 ألف دولار إلى الليرة على سعر صرف مجهول، ويترك الباب مفتوحاً أمام مصرف لبنان لإصدار المذكّرة الخاصة بطريقة دفع هذه الأموال خلال عام أو عامين أو خمسة أو عشرة أو عشرين. خريطة تذويب الودائع هذه يطلق الشامي عليها اسم «الخطة المالية لمعالجة مسألة المودعين»!
هذه الخطة كان يُفترض أن تُعرض على المجلس النيابي الجديد لتبادر الكتل إلى مناقشتها بسرعة لتوفير «الحلول» للمودعين، لولا رفض الرئيس ميشال عون توقيعها لحكومة ميقاتي قبل انتهاء ولايته. علماً أن لها أنصاراً في مجلس النواب، إذ يحمل لواءها خصوصاً نائب المنية أحمد الخير ونائب زحلة جورج بوشكيان.
في البند 26 في ملخّص «سياسات الإصلاح المالي والاقتصادي»، يقول الشامي إن «الملاحظات والنقاش مع المجلس النيابي غير مبرّرين أو مؤثّرين» طالما أنه «لا يمكن عملياً للحكومة أن تجري تعديلات جوهرية على الخطة المتفق عليها مع الصندوق». وعليه، فإن مناقشة النواب لزوم ما لا يلزم، طالما يجزم الشامي بأن ما كُتب مع صندوق النقد قد كُتب، وما على النواب سوى البصم على ما يعرضه عليهم. بوضوح أكبر: يحدد هو سقف 100 ألف دولار، ثم يفرز «المؤهل» من «غير المؤهل»، قبل أن يحسم من «المؤهل» الفوائد منذ عام 2015، ثم يحوّل ما تبقّى من الدولار إلى الليرة وفق سعر صرف يحدده هو، قبل أن يقرر توقيت الدفع…. وما على النواب سوى التوقيع. لذلك، إذا دعاه رئيس لجنة المال والموازنة إلى اجتماع لا يحضر، وإذا حضر يعتبر النقاش عبثياً لأن ما كُتب مع صندوق النقد قد كُتب، ثم – للمفارقة – يصدر بياناً ينتقد التأخير في «مناقشة مشاريع القوانين» التي يصفها بـ«الإصلاحية». فيما بعض من تسلّلوا تحت عباءة «كلنا إرادة» للإحاطة بالمفاتيح المالية في حكومة الرئيس حسان دياب – من دون أن يدرك الأخير أنهم «يقبضون» من الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة كما بيّن التدقيق الجنائي أخيراً – عادوا اليوم ليظهروا في المشهد إلى جانب الشامي هذه المرة.
صندوق المصارف الائتماني
في ظل الالتباس على المستوى السياسيّ والشعبي بين الصندوق السياديّ والصندوق الائتماني، تنبغي الإشارة إلى أن «السيادي» مرتبط بالثروة النفطية فقط، فيما ينطلق «الائتمانيّ» من تحديد ممتلكات الدولة اللبنانية وحصرها وجمعها في هذا الصندوق على أن تصدر قوانين تمنع أي بيع لهذه الأصول تحت أي ظرف. وفي مرحلة ثانية، تعمل إدارة الصندوق على وضع خطط لتطوير وسائل إدارة الأصول، سواء مباشرة عبر القطاع العام أو بالتعاون مع القطاع الخاص، إذ لا يمكن لدولة أن تدّعي الانهيار من دون أن تجري جردة بما تملكه على الأقل من مبانٍ ومؤسسات ومساحات عامة. وكما هي الحال على مستوى الدولة كذلك على مستوى القطاع المصرفي؛ لا يمكن لأيّ مصرف أن يدّعي الانهيار أو التوقف عن الدفع أو تشريع قضمه للودائع كما يريد الشامي، قبل أن تجري جهة مستقلة عن المصارف والحكومة جردة سريعة بما يمتلكه. والكلام هنا عن جهة مستقلة ومحايدة أمر ضروريّ، لأن بعض النواب كنعمة افرام يكررون أن المصارف أجرت كشف الحساب وما على المودعين إلا تصديق ما تدّعيه، تماماً كما كان هؤلاء يروّجون للتدقيق الوهمي الذي زعم سلامة أنه كلّف شركات أجنبية بإجرائه. كما أنه ضروري لأن المصارف عملت منذ بداية الأزمة في سياقين متوازيين:
الأول، منع إقرار الكابيتال كونترول بما يمكّنها من إخراج كل ما يريده أصحابها وزبائنهم المحظيون من مبالغ خيالية، فيما ينتظر المودعون تعاميم الحاكم التي تقضم ودائعهم. وقد جنّدت المصارف عدداً كبيراً من النواب ووسائل الإعلام لعرقلة مشروع الكابيتال كونترول وتأخيره وإفراغه من مضمونه.
والثاني، يتمثل بمنع تكليف شركة محايدة إجراء تدقيق سريع في ممتلكات المصارف كخطوة أولية أساسية قبل أي نقاش. تصرف حكومة ميقاتي أكثر من مليار و125 مليون دولار من حقوق السحب في صندوق النقد، دون أن يرفّ لها جفن، فيما تتذرّع بالإفلاس لعدم إجراء تدقيق مالي في موجودات المصارف لا تتجاوز كلفته ستة ملايين دولار. وهو ما قاد إلى الانفجار الأخير بين الشامي ورئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان. الأخير يتهم الشامي بأنه يريد من المجلس صرف النظر عن إجراء تدقيق محايد في موجودات المصارف كمدخل أساسي لنقاش جدي في إيجاد حلول للمودعين، إذ إن تدقيقاً جنائياً وسريعاً يسمح بمعرفة واقع المصارف وموجوداتها وأملاكها، وما إذا كانت تملك ما يكفي لتسديد كل الودائع، أو لتسديد 200 ألف دولار لكل مودع أو 50 ألفاً أو أي رقم آخر. الأساس هو أن تكون الأرقام شفّافة وحقيقية.
لا يمكن لأيّ مصرف أن يدّعي الانهيار أو التوقف عن الدفع أو تشريع سرقته للودائع قبل التدقيق في ما يمتلكه
لكنّ المصارف مدعومة من لوبيات كثيرة ومن الشامي على المستوى الوزاري لا تريد أن يدقق أحد في موجوداتها. وبدل اتخاذ الخطوات العملية لإجراء هذا المسح كخطوة أساسية نحو تحديد الخسائر، يلجأ الشامي في اوراقه إلى اقتراحات مضحكة متعددة،
ليس خافياً أن المصارف، مدعومة من اكثر من لوبي سياسي ونيابي ومالي ومن رئيس الحكومة ونائبه، لا تريد التدقيق في موجوداتها، يلجأ الشامي إلى اقتراحات مثيرة للاستغراب، كمنح المصرف المركزي «الحقوق التي يتم تحصيلها – عند – استعادة الأموال المنهوبة والمهرّبة وغير الشرعية»، من دون شرح من وكيف ومتى ولماذا ستستعاد هذه الأموال. وهو إذ يريد اقتطاع الفوائد التي نالها المودع الصغير على وديعته في فترة زمنية معينة، لا يأتي على ذكر الأرباح الخيالية للمصارف من الهندسات المالية التي كانت سبباً أساسياً في الانهيار. يريد الشامي مسامحة أصحاب المصارف بمليارات الدولارات جنوها من الهندسات ومحاسبة المودع الصغير على فوائد وديعته. فيما تتحدث المادة الخامسة في مشروع الشامي عن قانون معالجة أوضاع المصارف الذي ينتظره المجلس النيابي عبثاً منذ ثلاث سنوات. مع ذلك فإن كل ما يطرحه الشامي من أفكار يبقى في إطار التنظير، من دون أيّ آليات تنظيمية تضمن تنفيذه، في محاولة للتعمية على الأساس المنطقي للمعالجة: التدقيق في موجودات المصارف والدولة.
لذلك، يجب استغلال الاشتباك اليوم بين كنعان والشامي، والذي يمكن أن يكون خلافاً ظرفياً، لتحويله إلى قضية رأي عام ووضع ملف «الصندوق الائتماني» – أو أياً كان اسمه -على طاولة البحث حيث المشكلة باتت واضحة: المصارف تملك موجودات لا تصرّح عنها، والدولة تملك موجودات لا تُعرِّف بها أو يساء استخدامها. ولا حاجة إلى معارك جانبية، سواء بشأن طائفة الصندوق أو آلية استحداثه أو علاقته بوزارة المال، بينما الأهم، هو إيجاد آليات لتحديد الموجودات، والوسائل الأفضل للاستفادة منها بدل تذويب الودائع والعودة إلى الاستدانة وإلى السياسات المالية والاقتصادية نفسها.
اقتصاد
مسؤولون أوروبيون: أسعار النفط والغاز ستبقى مرتفعة حتى نهاية 2027
قال مسؤولون أوروبيون إن أسعار النفط والغاز ستظل مرتفعة حتى نهاية العام المقبل بسبب الحرب على إيران، مع توقع ارتفاع أسعار سلع أخرى نتيجة زيادة تكاليف الطاقة.
وأوضح فالديس دومبروفسكيس، مفوض الشؤون الاقتصادية في المفوضية الأوروبية، أن ارتفاع أسعار الطاقة يعد العامل الرئيسي وراء رفع توقعات التضخم في منطقة اليورو إلى 3.1% خلال العام الحالي و2.4% في العام المقبل، مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تشير إلى 1.9% فقط لهذا العام.
وأشار دومبروفسكيس، عقب مشاركته في اجتماع وزراء مالية دول مجموعة اليورو في العاصمة القبرصية نيقوسيا، إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة سيمتد تدريجيا إلى مختلف قطاعات الاقتصاد.
من جانبها، أكدت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أن انتهاء الحرب في إيران لن يعني تراجعا فوريا في الأسعار، مشيرة إلى أن التداعيات المستمرة للأزمة ستبقي أسعار السلع مرتفعة حتى بعد انتهائها.
وأضافت أن البنك المركزي الأوروبي اتخذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على معدل التضخم عند مستوى 2%، مع التركيز على الحد من التأثيرات اللاحقة لارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب الاعتماد على احتياطيات النفط المتوافرة لدى الاتحاد الأوروبي لتلبية أي زيادة محتملة في الطلب.
بدوره، أوضح كرياكوس بيراكاكايس، رئيس مجموعة اليورو، أن انتهاء الأزمة بالنسبة للاتحاد الأوروبي يرتبط بعودة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز دون رسوم أو قيود، نظرا لأهمية المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية.
وأكد بيراكاكايس أن اقتصاد منطقة اليورو سيحقق نموا بنسبة 0.9% خلال العام الحالي و1.2% في العام المقبل، وهي معدلات أقل من التوقعات السابقة، لكنها لا تشير إلى دخول الاقتصاد في حالة ركود.
ورغم تصاعد توقعات التضخم، وما يرافقها من احتمالات رفع أسعار الفائدة، امتنعت لاغارد عن تقديم مؤشرات واضحة بشأن الخطوات المقبلة للبنك المركزي الأوروبي، مؤكدة أن قرارات السياسة النقدية ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية وتتخذ بشكل منفصل في كل اجتماع، بما يضمن تحقيق هدف التضخم المتوسط الأجل عند 2%.
اقتصاد
الدولار ينخفض مع تعليق هجوم إيران
انخفض مؤشر الدولار، في تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم كان من المقرر شنه على إيران.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات، عند 99.1810 نقطة، بتراجع طفيف نسبته 0.01% عن سعر الإغلاق السابق.
واكتسب الدولار قوة خلال الأسبوع الماضي باعتباره ملاذا آمنا من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وعمليات البيع التي اجتاحت أسواق السندات العالمية، إذ أعاد المستثمرون تقييم مخاطر اضطرار البنوك المركزية إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التضخم مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطيل أسواق الطاقة.
اقتصاد
الذهب يهبط إلى أدنى مستوى في أسبوع
انخفضت أسعار الذهب اليوم الجمعة إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع متجهة نحو تكبد خسارة أسبوعية وسط توقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وبحلول الساعة 09:35 بتوقيت موسكو، تراجعت العقود الآجلة للذهب لشهر يونيو المقبل (Comex) بنسبة 2.25% إلى 4580.10 دولار للأونصة.
فيما انخفضت العقود الفورية للمعدن الأصفر بنسبة 1.55% إلى 4580.30 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى له منذ السادس من مايو الماضي. وهبط الذهب بأكثر من 2% منذ بداية الأسبوع.
وارتفع الدولار بأكثر من واحد بالمئة منذ بداية الأسبوع مما جعل الذهب المسعر بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وقال تيم واترر كبير محللي السوق لدى “كيه سي إم تريد” للاستشارات: “يتعرض الذهب لضغوط من جميع الجهات فقد أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تصدر التضخم المخاوف مما دفع عوائد السندات والدولار إلى الارتفاع ليصبح المعدن النفيس ضحية تعيسة الحظ لتجدد شكوك السوق حيال خفض أسعار الفائدة”.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 3.1% إلى 80.93 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 1.7% إلى 2021.75 دولار، وهبط البلاديوم 0.9% إلى 1423.75 دولار.
-
خاصسنة واحدة agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
مجتمعسنة واحدة agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
Uncategorizedسنة واحدة ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع9 أشهر agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عامسنة واحدة agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص4 أشهر agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامةسنة واحدة agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فنسنة واحدة agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
