اقتصاد
إعادة الهيكلة النموذجية للمصارف مهمّة مستحيلة!

رازي الحاج
مع بدء الإنهيار المالي والنقدي والإقتصادي في البلاد والذي أعاد خلط الأوراق في لبنان، فجرف معه الطبقة الوسطى التي لا يزال بعض أعضائها يقف على حافة شوار الفقر، فقد القطاع المصرفي دوره لناحية الخدمات التي كان يوفّرها للإقتصاد وأبرزها القروض وإيداع الأموال. فبات يصارع للبقاء بانتظار الحلول الشاملة والكاملة وإعادة الهيكلة المنتظرة.
ولغاية الساعة، لا يزال مشروع قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي «غير مطروح على طاولة البحث الجدي بل انه قابع في الأدراج. وفي هذا السياق، أكّد النائب رازي الحاج لـ»نداء الوطن» أنه «حتى الساعة لم يدرج قانون إعادة هيكلة المصارف ضمن جدول أعمال اللجان النيابية، سواء كانت لجنة المال والموازنة أو اللجان الأخرى المعنية، علماً أن الحكومة أعدته وقدمته من خلال 3 نواب».
عمود أساسي
واعتبر الحاج أن «الأساس لأي خطة تعافٍ أن تتضمن عموداً أساسياً هو إعادة إطلاق الإقتصاد في دورة طبيعية من خلال قطاع مصرفي يلعب دوره الأساسي في تمويل الإقتصاد. وهذه الخطوة تحتاج الى إعادة هيكلة القطاع المصرفي واستعادة الثقة بالإقتصاد وتأمين محافظ مالية جديدة كي تتمكن المصارف من مدّ القطاع الخاص بالقروض المطلوبة. معتبراً أن «المهم في المؤسسات المالية التي لديها محافظ مالية مثل البنك الأوروبي للاستثمار ومصارف إستثمارية أخرى تواجه إشكالية عدم قدرتها على تسليف القطاع الخاص، نظراً الى احتمال ردّ تلك الأموال عن طريق الشيكات التي تمثّل في النهاية الودائع المحتجزة».

مارون خاطر
أزمة الثقة
وفي السياق نفسه، أكّدَ الكاتب والباحث في الشؤون الماليَّة والاقتصاديَّة البروفسور مارون خاطر لـ»نداء الوطن»، أن «إعادة هيكلة المصارف تُشَكّل إحدى الركائز الأساسية للنهوض بالاقتصاد، إلا أنه لا يُمكنها وحدها تأمين إعادة الحركة الاقتصاديَّة إلى ما كانت عليه قبل الأزمة». مشيراً الى أنه « ليست أزمة الثقة التي تشلّ القطاع المصرفي، إذ هي إحدى تداعيات الأزمة السياسية التي تتربص بالبِلاد والعِباد».
وفي الغضون، أشار الى أنه «في لبنان ن المستحيل الفصل بين المصارف وأصحاب المصارف المنغمسين في السياسة مما يجعل القطاع المصرفي جزءاً لا يتجزأ من الأزمة، لا بل أحَد أبرز المشتركين في صُنعها إلى جانب الدَّولة والمَصرِف المَركَزي».
وبالنسبة الى توصيف المشكلة وابعادها وسبل استعادة الثقة، لفت خاطر الى أنه «بالاستناد إلى توصيفنا للمشكلة ولأبعادها، تَحتاج استعادة الثقة بالقطاع المصرفي الى ان تأتي في إطار سَلَّة مُتكاملة تعيد الثقة بلبنان الدولة والمؤسسات وتُبعِدُ السياسة والسياسيين عن المصارف كما عن القضاء من أجل ضمان حقوق المودعين. لذلك وطالما أنَّ حلولاً كهذه ما زالت تبدو وكأنَّها أحد ضروب الخَيال، نجزم أنَّه لن يُكتَبَ النَّجاح للمقاربات ذات السُّقوف المُنخفضة التي تحفظ للسياسة وللسياسيين مواقعهم في إعادة الهيكلة التي لا يُمكنها في هذه الحالة أن تؤمن استعادة الثقة ولا نهوض الاقتصاد».
تداعيات الإنهيار
وعن تداعيات ركود العمل المصرفي على اقتصاد البلاد ووقف العمل بخدمة القروض، أشار البروفسور خاطر الى أنه «لانهيار القطاع المصرفي تداعياتٌ متشعّبة على الاقتصاد كما على علاقات لبنان التجارية وعلى تصنيفه الائتماني». إقتصاديًا، يؤدي توقف المصارف عن التسليف إلى إلغاء «مضاعف الائتمان»، وبالتالي إلى توقف عمليات خلق النقود من قِبَل المصارف التجارية مما يُساهم بتقليص حجم الاقتصاد، إضافة إلى خفض الاستثمارات، كما يقول.
أما تشغيلياً، فينعكس انهيار القطاع المصرفي غياباً لدور الوساطة الذي تتفرَّد المصارف في تأديته وهو يشكل إحدى ركائز الحَرَكة التجاريَّة الداخليَّة والخارجيَّة. عملياً، أدى غياب المصارف إلى تحول الاقتصاد اللبناني إلى «اقتصاد نقدي» لا تَمُرُّ فيه العمليات عبر المصارف، مما يُعَطّل ميزان المدفوعات ويَمنع الدولة من تأمين الإيرادات ويساهم في ازدهار التهريب والتهرُّب الضريبيَّين. إلا أن الأخطر يَكمن في تحول الاقتصاد، بسبب تَفَلُّت الحدود وغياب سلطة القانون إلى «الاقتصاد الأسود» ذي التداعيات السيئة على سمعة لبنان لناحية تبييض الأموال وتَمويل الإرهاب.
مرحلتان لإعادة الهيكلة
ورأى خاطر أنه «لا بدَّ أن تشكّل إعادة هيكلة المصارف أحد مرتكزات خطة النهوض الاقتصادي الموعودة. اذ يفرض الانهيار الشامل للقطاع المصرفي أمراً واقعاً يجعل من أي إعادة هيكلة نموذجية مهمةً مستحيلة. فَدَمجُ مصارف مُنهارة يُنتج مصارف مُنهارة أكبر حجماً. من ناحية ثانية، يؤدي إعدام المصارف الموجودة إلى قتل القواعد البيانيَّة وهي أساس أي نهوض اقتصادي للبنان. لذلك، فإن أي خطة لإعادة هيكلة المصارف لا بد أن تأتي على مرحلتين:
الأولى تهدف إلى جعل المصارف اللبنانية منظومات قابلة للحياة بواسطة إستثمارات مباشرة من قبل مصارف عربية ودولية.
أما المرحلة الثانية فتتركز على دمج المصارف القابلة للتعافي في خطوةٍ تهدف إلى تقليص عدد المصارف وزيادة ملاءتها». مشدّداً على أن «كل ذلك يجب أن يترافق مع حلّ سياسي ينتج عنه قرار برفع الهَيمنة عن القضاء وبمحاسبة مهربي الأموال وأصحاب المصارف مما يضمن حقوق المودعين. ليست إعادة هيكلة المصارف نصاً يقره مجلس النواب فحسب، بل قانون تلتزم الدولة الغائبة والمتماهية مع السياسيين بتنفيذه. لا يعاني لبنان من نقص في النصوص بل من عيوب بنيوية تَمنَعُ التَّنفيذ».
فـ»التسلسل المنطقي والزمني للأحداث، يؤكد أن أزمة لبنان في عمقها سياسية، مما يجعلنا نجزم أن مفتاح جميع الحلول لا بد أن يكون سياسياً!»، كما ختم خاطر.
ومن المعلوم أن قانون اعادة هيكلة المصارف، ومشروع قانون إعادة التوازن الى القطاع المصرفي (الذي يهدف الى تحديد مصير الودائع)، يُعدّان من شروط صندوق النقد الدولي المطلوب على الدولة إقرارها، إلا أنها لغاية الساعة لا تزال تنام في الأدراج، لأن الوقت بالنسبة لأركان المنظومة غير المتوافقة لا يزال غير مؤات!
اقتصاد
أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027
أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.
وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.
وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.
ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.
في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.
وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.
وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.
اقتصاد
ارتفاع عقود الذهب الفورية وسط التوترات الجيوسياسية
ارتفعت العقود الفورية للذهب اليوم الأربعاء وسط التوترات الجيوسياسية، ويترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع لتقييم توقعات سياسة الاحتياطي الاتحادي.
وبحلول الساعة 10:00 بتوقيت موسكو، صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 5197.97 دولار للأونصة. وجاء ذلك خلافا للعقود الآجلة للذهب لشهر أبريل التي انخفضت 0.7 % إلى 5205.29 دولار للأونصة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.6 % إلى 88.89 دولار للأوقية. وصعد سعر البلاتين 1% إلى 2221.48 دولار، وزاد سعر البلاديوم 1.5 % إلى 1679.73 دولار.
وتراجعت أسعار النفط، مما حد من مخاوف التضخم، بعد يوم من توقع ترامب نهاية سريعة للحرب مع إيران، في حين أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية على الإطلاق.
وتنتظر الأسواق الآن مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر فبراير، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعتبر مقياس التضخم المفضل لدى البنك المركزي الأمريكي يوم الجمعة.
وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة في النطاق الحالي بين 3.5 و3.75 بالمئة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس.
اقتصاد
أسعار النفط تلامس 90 دولارا وتبلغ أعلى مستوى منذ أبريل 2024
ارتفعت أسعار النفط بقوة في تعاملات بعد الظهيرة اليوم الجمعة، ولامست عقود الخام العالمي مزيج “برنت” مستوى 90 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أبريل 2024.
وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر أبريل المقبل بنسبة 6.3% إلى 86.11 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 4.54% إلى 89.29 دولار للبرميل.
وجاء ارتفاع أسعار النفط بعدما حذر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن جميع مصدري الطاقة في منطقة الخليج سيضطرون قريبا لإعلان حالة “القوة القاهرة” إذا استمرت الأوضاع الراهنة. وتوقع أن تحذو حذو قطر دول أخرى في الأيام المقبلة. وأضاف في مقابلة مع “فاينانشال تايمز” أن العودة إلى التسليمات الطبيعية قد تستغرق أسابيع إلى أشهر، حتى في حال انتهاء الحرب فورا.
وألحقت الحرب أضرارا اقتصادية بالمنطقة، حيث توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات النفط والغاز. كما أعلنت قطر، أحد أبرز مصدري الغاز المسال في العالم،حالة “القوة القاهرة” بعد هجوم بطائرة مسيرة أوقف إنتاج أكبر مصانعها. كذلك استهدف هجوم آخر أحد أكبر مصافي التكرير السعودية.
-
خاص1 year agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
مجتمع1 year agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
Uncategorized1 year ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع6 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام1 year agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
أخبار عامة1 year agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
محليات1 year agoكلام لافت عن “القوات”.. هذا ما قاله “قبلان”
-
فن1 year agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
