Connect with us

اقتصاد

تضخم اليوم مختلف؟

Published

on

منذ زمن بعيد يمر العالم في فترات تضخم وركود، وكأن اقتصاد الدول كما العالمي يتطور عبر دورات واضحة متكررة.دورات التضخم والركود كانت تختلف جدا في توقيتها وعمقها ومدتها، لكنها لم تكن طويلة الأمد. هل هذا هو حال تضخم اليوم الناتج عن أسباب عميقة مرتبطة ليس فقط بالحرب الأوكرانية وانما أيضا بالمواضيع الصحية كالكورونا والكوليرا وغيرهما؟ هل تضخم اليوم سيزول كليا بعد فترة أم سيكون حاضرا لفترات طويلة بسبب تغيرات جوهرية في الاقتصادات المحلية والعالمية. من أسبابها تغير المناخ والصراعات الاقليمية وضرورة بناء سلاسل امدادات جديدة مكان القديمة التي لم تتجاوب مع التغيرات الاقتصادية الكبيرة.
هنالك تغير واضح في العلاقات الاقتصادية الدولية أساسها ضعف العولمة والعودة الى العلاقات الاقليمية أو علاقات الجوار التي لا تنتج اقتصادات حية فاعلة. بنيت العلاقات الدولية منذ الحرب العالمية الثانية ليس فقط على المصالح السياسية وانما على المصالح الاقتصادية، أي توجه المنتجون نحو الموقع الأرخص وهذا مفقود اليوم. أهم مؤشر لهذا التغيير الكبير هي العلاقات الأميركية الصينية التي تتردى بعد الضرائب الجمركية المفروضة أميركيا على الواردات الصينية، كما بسبب تحديد نوعية الصادرات الأميركية الى الصين. عندما يتأثر الانتاج الاقتصادي بالمصالح السياسية والأمنية، لا بد وأن تتأثر الأسعار ويشتعل التضخم وهذا ما يحصل. من الأمثلة الأخرى اليوم اضطرار أوروبا لايجاد مصادر طاقة بديلة بسبب الحرب الروسية، مما يعني تكلفة ايضافية جديدة وكبيرة أيضا. تشير الوقائع الى أن التوازن بين العرض والطلب سيستمر لكن في ظروف تضخمية مرتفعة للأسباب التالية مجتمعة:
أولا: خلال الثلاث سنوات السابقات أي منذ الكورونا تأثر عرض السلع والخدمات سلبا. هنالك شركات أفلست وأخرى أستمرت لفترة لكنها لم تستطع ايصال المنتج الى المستهلك بسبب سؤ سلاسل الامداد. حصل تجمع شركات في بعض القطاعات ساهم في اضعاف المنافسة وبالتالي في رفع الأسعار. العرض تدنى، ونعرف جميعا من فترات صعبة سابقة أن عودة العرض الى حيويته السابقة يتطلب الوقت والجهد وحتى الاستثمارات.
ثانيا: مع عودة الحياة جزئيا بعد الكورونا وهذا ما يظهر جليا في قطاعي الطيران والسياحة، يرتفع الطلب على السلع والخدمات مما يرفع الأسعار بسرعة في غياب العرض الكافي. هنالك ملايين المستهلكين الذين غابوا عن الأسواق ويعودون تدريجيا مع التحسن النسبي والبطيء للاقتصادات. أسواق آخر 2022 الاستهلاكية تحسنت نسبة لأسواق 2021 لكنها لم تعد الى مستويات 2018. لا ننسى أنه حتى في ظروفنا العالمية الحالية الصعبة، تنمو الاقتصادات وان بنسب ضعيفة. تبعا لصندوق النقد، نمت الاقتصادات الصناعية 2,4% سنة 2022 والناشئة 3,7% منها 5% لمجموعة الدول العربية التي استفادت كمنطقة من ارتفاع أسعار النفط.
ثالثا: خلال الثلاث سنوات السابقة وبسبب الأوضاع الاجتماعية العالمية المتردية، عادت الروح الى النقابات التي تنظمت أكثر وأصبحت تضغط باتجاه الحصول على الحقوق الشرعية للعمال وبالتالي ارتفعت تكلفة الشركات وتأثرت مؤشرات الأسعار. هذا وضع مؤقت، لأن انتاجية العمال سترتفع مع معيشتهم مما يصب في مصلحة الشركات وأرباب العمل والاقتصادات بشكل عام.
رابعا: التغير الديموغرافي يؤثر كثيرا على أسواق العمل وبالتالي على نسب البطالة. دوليا ترتفع نسبة المتقاعدين من عدد العاملين بسبب تقدم الطب والعناية الصحية أي بسبب ارتفاع العمر المرتقب. هذا يؤثر على سوق العمل اذ يحدد العرض بينما يبقى الطلب قويا خاصة في ظروف نمو كالتي نعيش فيها بعد الأزمات. هنالك قطاعات تأثرت أكثر بكثير من غيرها بسبب عدم تجاوب الأجور مع الطلب على خدماتها، منها التعليم والتمريض والصحة عموما حيث نرى حصول اضرابات موجعة في هذه القطاعات الأساسية حتى في أغنى الدول.
خامسا: تحسن الدولار عالميا بسبب بعد أميركا عن الحرب الأوروبية وبسبب ارتفاع الفوائد على الدولار مما جعل النقد الأميركي موضع استقطاب واضح للمستثمرين والمدخرين العالميين. ارتفاع الدولار رفع أسعار السلع الأساسية في الطاقة والمعادن والغذاء وبالتالي ساهم في تعميق المشكلة التضخمية العالمية.
كيف يواجه العالم هذا التضخم العالمي المخيف؟ وكيف يمكن تعزيز هذه المواجهة ليس بالضرورة لقتل التضخم وانما أقله لتخفيف أوجاع المواطنين والفقراء تحديدا دون احداث مصائب جديدة اضافية؟.
أولا: رفع الفوائد كسياسة طبيعية لتخفيف الطلب، لكن الثمن يمكن أن يكون كبيرا أي الركود والبطالة. نجاح هذه السياسة يعتمد على جدية واضعها، أي المصرف المركزي ومدى التزامه بمحاربة التوقعات التضخمية المضرة. الجدية الصارمة تؤدي الى ركود خفيف فقط.
ثانيا: تعزيز سياسات العرض لرفع الانتاجية التي بدورها تؤثر على الأسعار. الاستثمارات في القطاعات الرقمية والمشفرة كما في القطاعات التي تحمل درجات مرتفعة من التكنولوجيا المتطورة هي أساس هذه السياسات. لا شك أن قطاعات الفيزياء والكيمياء تدخل ضمنها أيضا.
ثالثا: المطلوب أن تتأقلم السياسات المالية والنقدية مع الأوضاع الجديدة. وقف مد أوروبا بالغاز من قبل روسيا بسبب الحرب والسقوف على الأسعار جعل الأوروبيون يمضون شتاء صعبا باردا. ارتفاع أسعار الغاز والتضخم عموما سيدخل أوروبا في فترة ركود يمكن أن تكون قاسية. في الحقيقة من الصعب توقع تحسن سريع في العلاقات بين روسيا وأوروبا حتى بعد انتهاء الحرب. هذه الجروح لا تنكفئ بسرعة، وأوروبا ستنوع حتما امداداتها في نوعية ومصادر الطاقة.
رابعا: يبقى التأثير الأهم ليس فقط على النمو وانما على أسواق العمل. بسبب الكورونا وتحول العديد من العمال الى الشركات الناشئة والصغيرة، هنالك طلب قوي على العمال وعرض ضعيف في مهن مهمة كسائقي الشاحنات والمعلمين ومؤخرا بعض المهن الحرة. بقاء أسواق العمل فاعلة مع أجور تتحسن بسبب ضعف العرض يساعد الأسر على الانفاق وبالتالي الاقتصاد العام على الاستمرار والنهوض.

اقتصاد

هبوط الأسهم الأوروبية متأثرة بتفاقم الوضع في الشرق الأوسط

Published

on

انخفضت الأسهم الأوروبية اليوم الخميس وسط توقعات المستثمرين رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، وتراجع التوقعات بنهاية قريبة للحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 13:30 بتوقيت موسكو، انخفض مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.9% ليصل إلى 587 نقطة، كما انخفض مؤشر “ستوكس50” الأوروبي بنسبة 1.09% ليصل إلى 5587.83 نقطة، ما يعكس ضغوطًا عامة على أسهم الشركات الكبرى.

وفي ألمانيا، انخفض مؤشر “داكس”، بنسبة 1.71% إلى 22666.52 نقطة، مسجلا أكبر خسارة بين المؤشرات الأوروبية الرئيسية، وسط مخاوف متزايدة من تباطؤ النشاط الصناعي وصعوبات في قطاع التصدير. بينما انخفض مؤشر “كاك40” الفرنسي بنسبة 0.8% ليصل إلى 7784.08 نقطة. كما تراجع مؤشر “إيبكس 35 “الإسباني بنسبة 0.87% % إلى 17036.70 نقطة، مما يعكس تحركات متوازنة نسبيا وسط بيانات اقتصادية متباينة ومخاوف المستثمرين من تباطؤ النمو في المنطقة.

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي يواكيم ناجل، لوكالة رويترز إن البنك يمتلك خيارا لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في أبريل2026، وذلك بعد يوم واحد من تصريح رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بأن البنك مستعد للتحرك في أي اجتماع من أجل دفع التضخم نحو المستوى المستهدف البالغ 2%.

وعلى أثر ذلك، ارتفعت عائدات السندات الأوروبية قصيرة الأجل، التي تعكس توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة، مما زاد الضغط على الأسهم. وتشير بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن إلى أن عقود الفائدة الآجلة توحي باحتمالية تزيد عن  68% لرفع أسعار الفائدة في أبريل.

وتسود حالة من الغموض بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب المستمرة منذ نحو شهر، بعد تصريحات متناقضة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران.

كما أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى الضغط على أسهم شركات السياحة والسفر، حيث انخفض المؤشر الفرعي للقطاع بنسبة 0.9%. وفي الوقت نفسه، أثرت المخاوف بشأن النمو على قطاعي الشركات الصناعية والبنوك، التي تراجعت بنسبة  0.9% و1% على الترتيب.

وانصب الاهتمام أيضا على أسهم قطاع التجزئة بعد إعلان أرباح شركتي “إتش أند إم” و”نكست”، حيث خسر سهم شركة الأزياء السويدية 4.8%  بعد أن جاءت مبيعاتها الفصلية أقل من التوقعات، بينما ارتفع سهم “نكست” بنسبة 5.5% بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لأرباحها السنوية بشكل طفيف.

Continue Reading

اقتصاد

أسعار النفط تسارع ارتفاعها.. خام “برنت” يصعد بنحو 6%

Published

on

سارعت أسعار النفط ارتفاعها في تعاملات ظهيرة اليوم الخميس حيث صعد خام “برنت” بنحو 6% بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول المفاوضات مع إيران.

وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 5.13% إلى 107.46 دولار للبرميل.

فيما صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” للشهر نفسه بنسبة 4.65% إلى 94.52 دولار للبرميل، بحسب ما أظهرته التداولات.

وفي وقت سابق اليوم، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاوضين الإيرانيين واصفا إياهم بأنهم “مختلفون للغاية وغريبون ويتوسلون عقد صفقة مع واشنطن، فيما لا يتسمون بالجدية”.

وحذر ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” من أنه إذا لم تستوعب إيران الرسالة سريعا، فإن الوقت سينفد ولن يكون هناك عودة إلى الوراء، مضيفا أن العواقب لن تكون جميلة.

Continue Reading

اقتصاد

أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027

Published

on

أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.

وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.

وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.

ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.

في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.

وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.

وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish