Connect with us

سياسة

جنبلاط باقٍ على موقفه… وما حقيقة خلافه مع نجله؟

Published

on

يخطئ من يراهن على أن رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط يستعد للاستدارة على الثوابت التي رسمها لنفسه في تعاطيه مع إنجاز الاستحقاق الرئاسي على قاعدة أن التوافق على رئيس للجمهورية لا يشكل تحدياً لأي فريق، ولديه القدرة على الجمع بين اللبنانيين باتجاه تأييده زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، ويقول مصدر قيادي في «اللقاء الديمقراطي» لـ«الشرق الأوسط» إن جنبلاط باق على موقفه، وإن ترويج البعض لخلافه مع نجله النائب تيمور جنبلاط في مقاربتهما لهذا الاستحقاق ليس في محله، وينم عن رغبة لا أساس لها من الصحة.

ويلفت المصدر إلى أن البعض يعرف جيداً عمق العلاقة بين تيمور جنبلاط ووالده في تعاطيه مع الملف الرئاسي، ويتشاور معه في كل شاردة وواردة لما يتمتع به من خبرة اختزنها من خلال تعاطيه من موقعه القيادي في الشأن السياسي العام، لكن هذا البعض يحاول القفز فوق الحقائق بترويجه لخلاف بينهما غير موجود في الأساس. ويؤكد أن رئيس «التقدمي» كان السباق في دعوته للتوافق على تسوية تؤدي إلى انتخاب رئيس للجمهورية يتموضع في منتصف الطريق بين المعارضة ومحور الممانعة، ويقول إنه أعد لائحة من ثلاثة مرشحين هم: قائد الجيش العماد جوزيف عون، والوزير السابق جهاد أزعور، والنائب السابق صلاح حنين، على أن يبقي الباب مفتوحاً أمام ضم مرشحين آخرين، وهذا ما طرحه في لقائه بوفد قيادي من «حزب الله».

ويضيف بأن جنبلاط توخى من طرحه هذا فتح ثغرة في الحائط المسدود الذي يعيق انتخاب رئيس للجمهورية؛ بسبب الانقسام الحاد بين الكتل النيابية الذي كان وراء تحويل جلسات الانتخاب السابقة إلى مهزلة.

ويقول المصدر نفسه إن جنبلاط لم يلق استجابة من القوى السياسية الرئيسية المعنية بانتخاب الرئيس، ما اضطره إلى تجميد تحركه الذي حظي بموافقة «اللقاء الديمقراطي» برئاسة نجله تيمور الذي يتولى وبتشجيع منه إدارة الملف الرئاسي، من دون أن ينقطع عن التواصل مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يعرف جيداً موقف رئيس «التقدمي» ونجله، وبالتالي لا يضغط على حليفه، كما يروج البعض، لإقناعه بتبديل موقفه لدعم ترشيح فرنجية. ويرى أن انكفاء رئيس «التقدمي» على الأقل في المدى المنظور عن التحرك في الملف الرئاسي يعود بالدرجة الأولى إلى أنه لن يتفرد بموقف لجهة دعمه هذا المرشح أو ذاك بخلاف إرادة الكتل المسيحية الوازنة؛ لأن هناك صعوبة في تجاهل إحدى الكتلتين؛ حزب «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر». ويقول إنه يتشارك في الرأي مع نجله تيمور والنواب الأعضاء في «اللقاء الديمقراطي».

ويكشف المصدر نفسه عن أن الملف الرئاسي كان ولا يزال موضع تشاور بين جنبلاط و«اللقاء الديمقراطي»، ويؤكد أن رئيس «التقدمي» ليس في وارد تجاوز النواب الأعضاء فيه، خصوصاً أن نجله يتواصل باستمرار مع سفراء الدول الخمس الأعضاء في اللجنة التي تتولى مساعدة لبنان لإنهاء الشغور الرئاسي. ويضيف أن رئيس «التقدمي» أوكل التصرف بالملف الرئاسي إلى «اللقاء الديمقراطي» الذي يتشاور معه باستمرار، لكنه ليس في وارد أن ينوب عنه في اختياره للمرشح الرئاسي الذي يحظى بدعمه، ويقول إن تيمور جنبلاط يتواصل مع حزبي «القوات» و«الكتائب» والعدد الأكبر من النواب المستقلين، من دون أن ينقطع عن التواصل مع نواب في «التيار الوطني» برئاسة النائب جبران باسيل. لذلك فإن رهان البعض على وجود خلاف بين جنبلاط الأب والابن ينطوي على عدم معرفة بالعلاقة الوطيدة بينهما، وبالتالي فإن الرهان على استدارة «اللقاء الديمقراطي» نحو فرنجية والبناء عليه في احتساب مؤيديه يفتقد إلى ما يبرره من وقائع وأدلة ملموسة.

وعليه، فإن حركة السفراء والموفدين في سعيهم لحث النواب على إنهاء الشغور الرئاسي تصطدم بالانقسام الحاد داخل البرلمان الذي لم يتبدل، وأدى إلى تعطيل جلسات الانتخاب، وهذا ما قد يضطرهم للانكفاء لبعض الوقت؛ لأنه لم يعد لديهم ما يقولونه سوى إسداء النصائح لمنع تمدد الشغور في موقع الرئاسة إلى ما لا نهاية.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

سياسة

ترامب يتحدث عن ضمانات صينية بشأن إيران وينتقد “الناتو”

Published

on

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يمكن التوصل إلى “نتيجة نهائية” في الصراع مع إيران في وقت قريب جدا، لكن لن يكون هناك أي اتفاق مع طهران إذا كانت تنوي امتلاك أسلحة نووية.

وفي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” نشر مقتطفات منها أشار ترامب إلى أنه طلب من الرئيس الصيني شي جين بينغ عدم تزويد إيران بالأسلحة، مؤكدا أنه تلقى ضمانات بهذا الشأن.

وتابع أن التعامل التجاري مع الصين لم يكن سهلا على الإطلاق، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن علاقته الشخصية مع شي جين بينغ لا تزال جيدة.

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لن تقيم مستقبلا نفس مستوى العلاقات مع أي حليف لم يدعم واشنطن في العملية ضد إيران، معتبرا أن غياب دعم حلفاء حلف الناتو يطرح تساؤلات حول طبيعة هذه العلاقات.

وأشار إلى أنه، في ظل عدم مساندة حلفاء الناتو لواشنطن في هذه العملية، لا ينبغي للولايات المتحدة أن تتوقع منهم دعما في قضايا أكبر، معربا عن شكوكه بشأن جدوى إنفاق بلاده على الحلف في مثل هذه الظروف.

وفي سياق آخر، جدد ترامب تأكيده على ضرورة امتلاك الولايات المتحدة لجزيرة غرينلاند، مبررا ذلك بوجود ما وصفها بتهديدات من روسيا والصين.

كما قال إن حل النزاع في أوكرانيا أصبح وشيكا، وختم بالإشارة إلى أن الحزب الجمهوري يعمل بجد من أجل الحفاظ على سيطرته على الكونغرس الأمريكي خلال الانتخابات المقبلة.

Continue Reading

سياسة

ماكرون يهاتف ترامب وبزشكيان لاستئناف مفاوضات إسلام آباد ويدعو لفتح مضيق هرمز دون قيود

Published

on

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه أجرى محادثات مع نظيريه الإيراني مسعود بزشكيان والأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها لهما ضرورة استئناف المفاوضات.

وأضاف ماكرون، في بيان نشره على صفحته في منصة “إكس” اليوم الثلاثاء أنه حث خلال المكالمات الهاتفية “على استئناف المفاوضات المعلقة في إسلام آباد، وتوضيح سوء الفهم، وتجنب أي تصعيد إضافي”.

وأكد أنه “من الضروري، بشكل خاص، أن يتم احترام وقف إطلاق النار بدقة من قبل جميع الأطراف، وأن يشمل ذلك لبنان. ومن المهم بنفس القدر إعادة فتح مضيق هرمز بشكل غير مشروط، وبدون قيود أو رسوم، في أقرب وقت ممكن”.

وأشار ماكرون إلى أنه “في ظل هذه الظروف، ينبغي أن تكون المفاوضات قادرة على الاستئناف بسرعة، بدعم من الأطراف الرئيسية المعنية”، منوها إلى أن “فرنسا ستستضيف مؤتمرا في باريس يوم الجمعة المقبل، يجمع عبر الفيديو الدول غير المتحاربة المستعدة للمساهمة، إلى جانبنا، في مهمة متعددة الأطراف ودِفاعية بحتة تهدف إلى استعادة حرية الملاحة في المضيق عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك”.

Continue Reading

سياسة

قاليباف: تحلينا بحسن النية قبل المفاوضات مع الأمريكيين إلا أن الثقة فيهم معدومة عن تجربة

Published

on

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تحلي بلاده بحسن النية والإرادة قبل المفاوضات مع الأمريكيين في إسلام آباد، وأن الثقة معدومة تجاههم بسبب تجارب الحربين السابقتين.

وكتب رئيس البرلمان الإيراني في منشور على منصة “إكس” بخصوص المفاوضات الإيرانية الأمريكية في إسلام أباد: “قبل المفاوضات، أكدت أننا نملك حسن النية والإرادة اللازمة، لكن بسبب تجارب الحربين السابقتين، لا نثق بالطرف المقابل”.

وأضاف: “زملائي في الوفد الإيراني “ميناب 168″ (ضحايا مدرسة ميناب من تلاميذ صغار وطاقم مدرسين قتلوا في غارة أمريكية) طرحوا مبادرات استشرافية، لكن الطرف المقابل في نهاية المطاف لم يتمكن خلال هذه الجولة من المفاوضات من كسب ثقة الوفد الإيراني”.

وقال: “أمريكا فهمت منطقنا ومبادئنا، والآن حان الوقت لتقرر ما إذا كانت قادرة على كسب ثقتنا أم لا؟”.

وتابع قاليباف: “نحن نعتبر دبلوماسية القوة أسلوبا آخر إلى جانب النضال العسكري لاستعادة حقوق الشعب الإيراني، ولن نتردد للحظة في السعي لترسيخ إنجازات الأربعين يوما من الدفاع الوطني الإيراني”.

وعبّر أيضا عن امتنانه “لجهود دولة باكستان الشقيقة والصديقة لتسهيل عملية هذه المفاوضات، وأرسل تحياتي إلى الشعب الباكستاني”.

واختتم قاليباف: “إيران جسد واحد يضم 90 مليون من الأرواح، أنا ممتن لجميع أبناء الشعب الإيراني البطل الذين دعموا أبناءهم في الشوارع بتوصية من قائد الثورة الإسلامية وقدموا لنا الدعوات الصالحة، وأقول “خوديه قوت” (وفقكم الله) لزملائي في هذه المفاوضات المكثفة التي استمرت 21 ساعة. لتحيا إيران العزيزة وتخلد!”.

هذا وقد كشف التفاوض الأمريكي الإيراني في إسلام آباد خلافا حادا في الطروحات وسط تكرار عبارة “الكرة في ملعبكم”، والتي قد تصبح نذير عودة التصعيد وانهيار الهدنة الهشة.

وفي هذا السياق، لم يعد تبادل الاتهامات مجرد مناورة دبلوماسية روتينية، بل يعكس استراتيجية مدروسة لكل جانب لتبرير مواقفه محلياً ودولياً، ونقل عبء أي انهيار محتمل للمسار التفاوضي إلى عاتق الخصم. فبينما ترمي طهران الكرة إلى واشنطن متهمة إياها بالتمسك بحسابات فاشلة، تكرر الإدارة الأمريكية أنها قدمت عرضها النهائي بحسن نية وتنتظر الرد.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish