Connect with us

اقتصاد

الدولار الجمركي كيف سينعكس على حياة اللبنانيين؟

Published

on

بعد مرور 3 سنوات على الانهيار المالي والاقتصادي في البلاد، يمكن القول انّ كل شيء تقريباً عاد إلى ما كان عليه قبل الأزمة، وانّ هناك تقبّلاً وتأقلماً مع الوضع المعيشي الصعب، أكان من حيث الاسعار او الخدمات. الّا انّ العنصر الوحيد الذي لم يعد كالسابق بعد، هو الرواتب، أكان في القطاع العام أم الخاص.

لا مفرّ من التحاق القطاع العام بمستوى الاسعار الجديد بعد انهيار سعر الصرف، لذا، ارتفعت تسعيرة الخدمات التي يقدّمها، وذلك بهدف تحسين مداخيل الدولة لرفع رواتب موظفيها، وقد صبّ قرار رفع تعرفة الرسوم الجمركية الاخيرة لتصبح وفق دولار صيرفة أي 86500 الف ليرة للغاية نفسها. صحيح انّ رفع الدولار الجمركي خطوة محقة وضرورية لتغذية خزينة الدولة، لكن قبل ذلك، هل اتخذت الدولة إجراءات للحدّ من التهرّب الجمركي؟ هل تحسنّت الرواتب والاجور لتجاري ارتفاع الاسعار المتوقع جراء هذه الخطوة، والتي تقدّر بزيادة 15% على اسعار السلع؟ الا تفرض هذه التحدّيات إعادة النظر بالرسوم الجمركية المفروضة على السلع خصوصاً اننا نمر في وضع اقتصادي استثنائي؟

في السياق، يؤكّد رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية في لبنان هاني بحصلي لـ«الجمهورية»، انّ زيادة الرسوم الجمركية ستفرض حكماً زيادة في الاسعار، وهذه الزيادة ستطال حتى السلع المعفية من الجمارك. فصحيح انّ الأرز والسكر والحبوب معفية من الجمارك، انما واستناداً إلى مقررات موازنة 2022، فإنّ كل سلعة تدفع هذه الضريبة سيلحقها رسم نوعي بنسبة 3%، بما يعني انّ سعر السلعة سيزيد 3%. أضف إلى ذلك، انّ كل ارتفاع بقيمة 15 الف ليرة للدولار الجمركي ينعكس زيادة بنسبة 5.5% بالدولار على الصنف الذي يصل جمركه إلى 35% مثل معلبات الخضار والفاكهة، وبالتالي رفع الدولار الجمركي من 45 الفاً إلى 60 الفاً ثم إلى 90 الفاً فهذا يعني زيادة بنسبة 15%، وهذا ما يسمّى تأثيراً مباشراً.

أما التأثير غير المباشر للزيادة فتظهر كالآتي: انّ زيادة الـ 15% ليست نهائية لأنّه يجب ان تُضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 11%، والتي تنعكس زيادة بنسبة 1.5% على السلعة، بما يعني أنّ الزيادة النهائية على السلع المشمولة بالـ TVA ستكون 16.5%. وهذا يؤكّد انّه لن تكون هناك أي سلعة معفية من الزيادة الجديدة، حتى السلع المعفية من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة سترتفع بعد ارتفاع كل الأكلاف والخدمات التابعة لها من الكهرباء والنقل والمعدات والخدمات…».

ورداً على سؤال، اعتبر بحصلي انّه «من حق الدولة ان تزيد مداخيلها، لكن هناك موارد عدة يمكنها ان تؤمّن لها المداخيل المطلوبة قبل ان تلجأ الى الدولار الجمركي الذي يطال جيبة المواطن مباشرة، مثل الميكانيك وهو مقفل منذ اشهر، الشركات غير المصرّحة، الضرائب على الأملاك المبنية…. كما على الدولة الكشف على الشركات التي لا تصرّح اي المكتومة، مكافحة التهريب عبر الحدود والتهرّب الضريبي وخفض الرسم الجمركي على السلع التي لا تُصنّع محلياً».

السلع المعفية

في ظلّ الوضع الاقتصادي الاستثنائي، لا بدّ من تحرّك من المعنيين لتوسيع سلة السلع المعفية من الرسوم الجمركية. وفي السياق، يقترح عضو المجلس الاقتصادي الاجتماعي عدنان رمال، إعفاء كل ما له علاقة بالسلة الغذائية والاستهلاكية التي تحتاجها كل عائلة لبنانية بشكل دائم من الرسوم الجمركية لاسباب جوهرية اساسية.

وقال لـ»الجمهورية»: «اليوم عادت كل الرسوم الجمركية إلى ما كانت عليه قبل الأزمة، لكن يومها كان حجم اقتصادنا 55 مليار دولار ويتراوح المعدل الوسطي للرواتب ما بين 1000 و2000 دولار، في حين كان الحدّ الأدنى للاجور نحو 500 دولار، بينما الرواتب اليوم في القطاع العام ام الخاص لا تتجاوز الـ500 دولار، اي في حدود الـ50 مليون ليرة شهرياً، وهؤلاء يشكّلون 80% من العاملين، في حين انّ جماعة الفريش لا تتجاوز نسبتهم الـ20%. انطلاقاً من ذلك، نرى انّه لا يمكن ان تعود الرسوم والضرائب الى ما كانت عليه في السابق وكأنّ لا أزمة اقتصادية ومعيشية في البلد، في حين تدنّى حجم اقتصادنا إلى حدود 15 مليار دولار، تراجعت المداخيل ما بين 60 إلى 70% وتراجع حجم الأعمال التجارية بالنسبة نفسها. وعليه، كيف يمكن فرض ضرائب على اقتصاد منكمش، حيث لا نمو ولا مصارف والودائع محجوزة وتُدفع وفق دولار 15 الفاً في حين انّ سعره في السوق السوداء 95 الفاً، ما يعني انّ من كان قادراً على الصرف قبل الأزمة ما عاد يملك القدرة على ذلك اليوم».

أضاف: «بما انّ كل شيء اختلف ما عاد جائراً فرض نفس الضرائب كما في السابق في ظلّ أسوأ إدارة أزمة في العالم، بحيث انّ كل الإجراءات التي تُتخذ تزيد الوضع سوءاً».

وبنتيجة هذا الواقع، طالب رمال بإعفاء السلة الغذائية كاملة من الرسوم الجمركية، إذ لا يمكن اعتبار المعلبات للأغنياء، كما لا يجوز ان تقتصر السلة الغذائية على الارز والسكر والزيت، فالسلع الأساسية المعفية لا تشكّل أكثر من 5% من استهلاك الانسان». وقال: «الكل، فقير او غني، يحتاج إلى التونا والفطر والشامبو ومساحيق التنظيف والاجبان والحفاضات… والجدير ذكره انّ بعضاً من هذه السلع الضرورية يرتفع رسمها الجمركي إلى 35%».

ودعا رمال إلى إعادة النظر بكافة الرسوم الجمركية، إذ لا يجوز ان يبقى الرسم الجمركي على بعض السلع 20%، وقال: «صحيح نحن مع توحيد سعر الصرف واعتماد دولار السوق او صيرفة كرسم جمركي، شرط إعادة احتساب الأكلاف انطلاقاً من الواقع الجديد الذي نعيشه ووفق القدرة الشرائية للمواطنين، مع الأخذ بالاعتبار حجم الرواتب وقدرة الاقتصاد على تحمّلها»، طارحاً على سبيل المثال خفض الرسم الجمركي على بعض السلع من 15% الى 7% او 5%. وحذّر في حال لم يُتخذ هذا الاجراء فوراً، فإنّ الاقتصاد الاسود سيقضي على الاقتصاد الشرعي، وبالتالي سيتمّ ضرب الشركات وضرب مداخيل الدولة.

اقتصاد

هبوط الأسهم الأوروبية متأثرة بتفاقم الوضع في الشرق الأوسط

Published

on

انخفضت الأسهم الأوروبية اليوم الخميس وسط توقعات المستثمرين رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، وتراجع التوقعات بنهاية قريبة للحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 13:30 بتوقيت موسكو، انخفض مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.9% ليصل إلى 587 نقطة، كما انخفض مؤشر “ستوكس50” الأوروبي بنسبة 1.09% ليصل إلى 5587.83 نقطة، ما يعكس ضغوطًا عامة على أسهم الشركات الكبرى.

وفي ألمانيا، انخفض مؤشر “داكس”، بنسبة 1.71% إلى 22666.52 نقطة، مسجلا أكبر خسارة بين المؤشرات الأوروبية الرئيسية، وسط مخاوف متزايدة من تباطؤ النشاط الصناعي وصعوبات في قطاع التصدير. بينما انخفض مؤشر “كاك40” الفرنسي بنسبة 0.8% ليصل إلى 7784.08 نقطة. كما تراجع مؤشر “إيبكس 35 “الإسباني بنسبة 0.87% % إلى 17036.70 نقطة، مما يعكس تحركات متوازنة نسبيا وسط بيانات اقتصادية متباينة ومخاوف المستثمرين من تباطؤ النمو في المنطقة.

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي يواكيم ناجل، لوكالة رويترز إن البنك يمتلك خيارا لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في أبريل2026، وذلك بعد يوم واحد من تصريح رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بأن البنك مستعد للتحرك في أي اجتماع من أجل دفع التضخم نحو المستوى المستهدف البالغ 2%.

وعلى أثر ذلك، ارتفعت عائدات السندات الأوروبية قصيرة الأجل، التي تعكس توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة، مما زاد الضغط على الأسهم. وتشير بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن إلى أن عقود الفائدة الآجلة توحي باحتمالية تزيد عن  68% لرفع أسعار الفائدة في أبريل.

وتسود حالة من الغموض بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب المستمرة منذ نحو شهر، بعد تصريحات متناقضة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران.

كما أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى الضغط على أسهم شركات السياحة والسفر، حيث انخفض المؤشر الفرعي للقطاع بنسبة 0.9%. وفي الوقت نفسه، أثرت المخاوف بشأن النمو على قطاعي الشركات الصناعية والبنوك، التي تراجعت بنسبة  0.9% و1% على الترتيب.

وانصب الاهتمام أيضا على أسهم قطاع التجزئة بعد إعلان أرباح شركتي “إتش أند إم” و”نكست”، حيث خسر سهم شركة الأزياء السويدية 4.8%  بعد أن جاءت مبيعاتها الفصلية أقل من التوقعات، بينما ارتفع سهم “نكست” بنسبة 5.5% بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لأرباحها السنوية بشكل طفيف.

Continue Reading

اقتصاد

أسعار النفط تسارع ارتفاعها.. خام “برنت” يصعد بنحو 6%

Published

on

سارعت أسعار النفط ارتفاعها في تعاملات ظهيرة اليوم الخميس حيث صعد خام “برنت” بنحو 6% بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول المفاوضات مع إيران.

وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 5.13% إلى 107.46 دولار للبرميل.

فيما صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” للشهر نفسه بنسبة 4.65% إلى 94.52 دولار للبرميل، بحسب ما أظهرته التداولات.

وفي وقت سابق اليوم، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاوضين الإيرانيين واصفا إياهم بأنهم “مختلفون للغاية وغريبون ويتوسلون عقد صفقة مع واشنطن، فيما لا يتسمون بالجدية”.

وحذر ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” من أنه إذا لم تستوعب إيران الرسالة سريعا، فإن الوقت سينفد ولن يكون هناك عودة إلى الوراء، مضيفا أن العواقب لن تكون جميلة.

Continue Reading

اقتصاد

أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027

Published

on

أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.

وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.

وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.

ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.

في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.

وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.

وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish