اقتصاد
تبييض الأموال سيودي بما تبقّى من سمعة لبنان
فتح لبناني حساباً لدى أحد المصارف باعتباره تاجر زيت وزيتون، وكان يودع فيه يومياً شيكاً بما يعادل 100 ألف دولار، مبرّراً مصدره بالمبيع اليومي للزيت والزيتون. الأمر نفسه حصل مع شخص آخر سوري الجنسية (شريك اللبناني) الذي يودع في المصرف نفسه المبلغ ذاته ايضاً يومياً حصيلة مبيع زيت وزيتون.
هذا الأمر أثار الشكوك واستدعى المصرف للتحرّك. فتبين أن محصول الزيت المنتج محلياً يشتريه الجيش من المزارعين والمنتجين، فبسبب استقدام الزيت السوري من الخارج نواجه كساداً. علماً ان بعض المحصول يوزع على التعاونيات وكل 90 يوماً يتقاضى تاجر الزيت والزيتون قيمة المنتوجات المباعة. وما وسّع رقعة الشبهة هو عدم وجود مبيعات يومية بهذا الحجم، فضيّق المصرف الرقابة على العميل. وصرّح أحد المدراء في البنك والذي كان يولي هذين الزبونين عناية خاصة أن المودع اشترى ماكينة من تركيا لعصير الزيتون، فأبرز فاتورة بقيمة 15 الف دولار. وبعد جولة لمراقب العمليات المالية في المصرف على تجار زيتون في الكورة والجنوب والشوف تبين له ان الماكينات المستوردة من تركيا هي فقط لفرز حبوب الزيتون وليس للعصر.
تصريح كاذب
وبذلك يكون الزبون بالتعاون مع مدير في المصرف أعطى تصريحاً كاذباً. ولدى تعاظم الشبهات، احيل الحساب الى هيئة التحقيق الخاصة التي تراقب العمليات المالية لتبييض الأموال باعتبار ان هذا الحساب يتضمن عمليات مالية مشبوهة. فبدأت تحرياتها حول الحسابات التي يملكها هذا الزبون لدى سائر البنوك . وتبين ان هذا الشخص لديه حسابات أخرى، فطلبت كشوفات حساب وتبين لهم من نموذج «إعرف عميلك» أن تلك العمليات تتكرّر في مصرف آخر وبالآلية نفسها. فحولوا الملفّ الى النيابة العامة التي بدأت تتحرى عن صاحبي الحسابين، فتبين أن أحد المودعين يودع أموالا نقدية في مصرف فيما يسلّم شيكات لأشخاص يعملون في شركات صيرفة في طرابلس سمعتها مشبوهة. وحوّلت النيابة الملف الى المحكمة، وتبين في نهاية التحقيقات ان مصدر تلك الأموال هي المخدرات، فصدر حكم بحق اللبناني وحكم عليه، فيما السوري هرب الى سوريا.
التعريف القانوني
يعرّف القانون اللبناني تبييض الأموال، كما اوضح النقيب بكل فعل يُقصد منه:
– «إخفاء المصدر الحقيقي للأموال غير المشروعة أو إعطاء تبرير كاذب لهذا المصدر بأي وسيلة كانت، مع العلم بأن الأموال موضوع الفعل غير مشروعة.
– تحويل الأموال أو نقلها، أو استبدالها أو توظيفها لشراء أموال منقولة أو غير منقولة أو للقيام بعمليات مالية (من خلال بنوك ومؤسسات مالية وشركات «صيرفة») بغرض إخفاء أو تمويه مصدرها غير المشروع أو بقصد مساعدة أي شخص متورط في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عنها في المادة الاولى على الإفلات من الملاحقة مع العلم بأن الأموال موضوع الفعل غير مشروعة».
بشير النقيب
إعرف عميلك
الآليات التي تعتمد في غسيل الأموال بحسب بشير النقيب خبير امتثال ومكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب، «تكون أساساً «كاش»، ثم هناك ما يسمى بالـPlacement أو الإيداع في المصرف، ثم الحوالات بعد مراحل معينة.
بالنسبة الى الـ»كاش» تتمّ مثلاً (كما يروي) من خلال بيع فلان منزله وايداع ثمنه نقداً في المصرف، مبرراً المصدر (كون المبلغ يتعدّى الـ15 ألف دولار ) بإبراز صورة عن عقد البيع. بعد فترة يودع الشخص نفسه الذي باع المنزل 25 الف دولار في حسابه متحجّجاً ببيع سيارته علماً انه لم يصرّح عند فتح الحساب أن لديه سيارة. في تلك الحالة كانت تقوم عادة المصارف في مرحلة ما قبل العام 2019، بالشكّ، وتبدأ تحرّياتها فيخضع الحساب للرقابة».
وهنا تبدأ رحلة البحث حول الإثباتات وما اذا كانت هناك عملية تبييض أموال خصوصاً عندما تتكرّر الإيداعات في البنك وبكميات كبيرة، علماً ان المصرف عند فتح اي حساب لأي زبون يسأل عن راتب الزبون ونوع عمله والعقارات التي يملكها … التزاماً بمبدأ إعرف عميلك».
مصادر الأموال المشبوهة
ما هي مصادر الاموال التي يسعى حاملوها في لبنان الى تبييضها: تجارة المخدرات لا سيما الكبتاغون والحشيشة، اموال الدعارة، تجارة السلاح، الخوات والأتوات التي يفرضها البعض في مناطق معينة، اموال فساد ناتجة عن استخدام نفوذ وفرض دفع رشاوى لا سيما في القطاع العام، اموال تأتي من الخارج في شحن الطائرات غير معروفة المصدر التشغيلي، نتاج التهريب عبر الحدود والتهرب الجمركي، اموال التهرب الضريبي وهي هائلة في لبنان مع تراجع الامتثال والجباية على نحو مخيف، امول القرض الحسن والتي مصدرها «حزب الله» وايران، تهريب وتجارة الآثار، اموال ناتجة عن سرقات وجرائم أخرى، اموال صفقات مناقصات وتوريدات مبالغ فيها في عقود لا سيما مع القطاع العام، مليارات لا افصاح حول مصادرها وهي نتاج اقتصاد غير مفصح عنه لوزارة المالية والجهات الرقابية الأخرى، وعلى منصة صيرفة اموال يجري تبييضها من دون السؤال عن مصادرها.
لبنان دولة غير متعاونة؟
لكن الإلتزام بعمليات مكافحة الأموال، لم يعد معمولاً به اليوم كما كان الوضع عليه سابقاً مع انحدار اداء القطاع المصرفي وتوسّع رقعة الإقتصاد النقدي المدولر المقدّر بنسبة 45.55% من إجمالي الناتج المحلي(10 مليارات دولار)، إذ أثارت مسألة إمكانية إدراج لبنان من منظمة العمل المالي FATF على لائحة الدول التي لديها قصور في مكافحة تبييض الأموال وهي «القائمة الرمادية» «ضجّة» او صفعة إضافية في الوسط اللبناني الأسبوع الماضي في ظلّ سعي الجهات اللبنانية لتفادي تلك الخطوة التي كان من المرتقب ان يعلن عنها في اجتماع مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا MENA FATF (اختتم أعماله نهاية الأسبوع المنصرم)، خشية انحداره في مرحلة لاحقة الى «المنطقة السوداء» المخصصة للدول العالية المخاطر. وفعلاً تمّ تأجيل نشر التقرير الى حزيران، على أمل أن يعطى للبنان فرصة لاتخاذ الإجراءات التصحيحة لمعالجة الثغرات المحدّدة ويتمّ تقديم تقرير متابعة للـMenaFatf خلال العام 2024 كما أعلنت هيئة التحقيق الخاصة (وحدة الإخبار المالي اللبناني في بيان أصدرته نهاية الأسبوع). وبذلك لا يزال لبنان رسمياً حتى الساعة على لائحة الدول المتعاونة بانتظار صدور التقرير النهائي المنتظر في حزيران.
بول مرقص
لائحة رمادية؟
وبانتظار ما سيخرج به تقرير مجموعة العمل المالي FATF، يعتبر رئيس مؤسسة JUSTICIA د. بول مرقص أن «النتيجة التي ستؤول اليها قرارات مجموعة العمل المالي ربما تكون عدم امتثال لبنان بشكل كامل في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. وبالتالي عليه اتخاذ إجراءات تبعد عنه إدراجه رسمياً على «اللائحة الرمادية».
وقال مرقص «كان لبنان على اللائحة السوداء للدول غير المتعاونة في العام 2000، لكن إصدار قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب عام 2001 وانضمام لبنان إلى «مجموعة أغمونت» (العالمية التي تقدّم الدعم في مكافحة تبييض الأموال) عام 2003 جعله ريادياً في مكافحة تبييض الأموال إلى فترة قريبة حين تدهورت الأمور بشكل كبير».
وفي هذا السياق، يعتبر مرقص والمتخصص بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، أن «تفلت القطاع المصرفي نحو التعامل النقدي وعدم إجراء الإصلاحات المالية والنقدية المطلوبة أعاد الوضع الى الوراء في لبنان، الأمر الذي دفع منظمة العمل المالي والتي تصدر تقارير بشكل دوري، وحان موعدها في النظر الى إمكانية إدراج لبنان على «اللائحة الرمادية».
وهذا الأمر من شأنه أن يلحق بلبنان مخاطر إضافية أكان في الشأن المالي او المصرفي تضاف الى المخاطر المتعلقة بقوانين مكافحة تمويل «حزب الله» ومنظمات إرهابية على الحدود، ما يؤزّم الوضع الداخلي المأزوم اصلاً نقدياً ومصرفياً ومالياً واقتصادياً. معتبراً ان «زيادة المخاطر قد تحثّ المصارف المراسلة على اعتماد سياسة اكثر تشدّداً مع لبنان، واكثر حذراً في التعامل مع المصارف اللبنانية والحدّ من التعامل مع بعض البنوك ما يؤدي الى انسحابها تدريجياً من التعاملات. وسبق أن اعتمدت البنوك المراسلة حدّا أو اوقفت التعامل مع بعض المصارف اللبنانية، بعد بدء الأزمة والإنهيار المالي في لبنان، ولكنها لم تبلغ بعد مرحلة الـDebanking أي قطع التعامل أو إقفال الحسابات نهائياً وإنما هنالك تراجع في التعاملات الى درجات متقدمة. وما يزيد الطين بلة في إدراج لبنان على «اللائحة الرمادية» اذا حصل، صدور مذكرة توقيف دولية بحق حاكم مصرف لبنان، فتنتفي عندها مصلحة البنوك المراسلة في الإبقاء على تعاملاتها مع لبنان».
الأفعال المكوّنة للجريمة؟
إخفاء المصدر الحقيقي للأموال المشروعة وإعطاء تبرير كاذب لهذا المصدر بأي وسيلة كانت: كالتصريح بأن الأموال المبيضة هي أرباح ناتجة عن نشاط شركة معينة أو مشروع معين. وتحويل الأموال أو استبدالها لغرض إخفاء مصدرها أو تمويهه أو مساعدة شخص ضالع في ارتكاب الجرم على الإفلات من المسؤولية. وشراء أموال منقولة أو غير منقولة أو القيام بعمليات مالية مع العلم بأنها أموال غير مشروعة.
404 حالات في 2021
استناداً الى تقرير هيئة التحقيق الخاصة (وحدة الإخبارالمالي اللبنانية) الأخير تبيّن كما أوضح خبير الإمتثال ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب بشير النقيب لـ»نداء الوطن» والذي روى لنا القصّة المذكورة، أنه «في العام 2021 تلقّت الهيئة والتي تعتبر الأساس في نظام مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب في لبنان، 404 حالات تبييض أموال وتمويل الإرهاب، 130 منها من مصادر اجنبية و274 من مصادر محليّة.
اقتصاد
السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا
لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية
وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع
علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.
وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.
وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.
وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.
علي عبد الله
من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.
محطات صيداوية
وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين.
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.
ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.


Uncategorized
وزارة الطاقة: لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة
أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.
اقتصاد
مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.
ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.
-
مجتمع2 years agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاص2 years agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorized2 years ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع11 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام2 years agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص7 months agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامة2 years agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فن2 years agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
