Connect with us

سياسة

نواب الحاكم يهدّدون بالفراغ الأخطر!… عدم رغبة منصوري في الحلول مكان سلامة

Published

on

بدت كل الرهانات على نهاية آمنة اوانتقال سلس عقب انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في نهاية تموز الحالي، مهددة باخطر ما تماثل من سيناريوهات رسمها بيان غير مسبوق لنواب الحاكم الأربعة يلوحون فيه، بل يهددون عمليا، بالفراغ الشامل في حاكمية المصرف عبر استقالاتهم الجماعية ان لم يعين مجلس الوزراء حاكما اصيلا بديلا قبل نهاية ولاية سلامة.

البيان الصادم الذي أصدره النواب الأربعة لحاكم المصرف المركزي، شكل سابقة اذ عكس جدية قصوى لديهم وتوافقا كاملا ظاهريا في ما بينهم حيال اطلاق صدمة استثنائية للسلطة الحكومية والقوى السياسية قاطبة عبر الضغط بالتهديد بالاستقالة في حال عدم تعيين حاكم جديد للمركزي قبل نهاية تموز.

ولكن معطيات أخرى اشارت الى ترجيح ان يكون هذا التطور نتيجة توافق بين نواب الحاكم وكل من رئيسي مجلس النواب والحكومة لاحداث امر واقع يفضي الى تعيين مجلس الوزراء حاكما جديدا خلال أسبوعين. هذا التطور وضع لبنان امام استحقاق يتجاوز بتداعياته الحرجة تلك التي تشبه تداعيات الفراغ الرئاسي لاعتبارات أساسية ليس اقلها خطورة ان الاستقرار المالي في حدوده الدنيا سيغدو مهددا بقوة بما يترتب عليه نشوء مرحلة غير مسبوقة بغموضها وتفلتها من الضوابط في حال تحقق فعلا الفراغ الشامل على مستوى حاكم مصرف لبنان والمجلس المركزي للحاكمية بنوابه الأربعة الامر الذي يطلق العنان لتداعيات فوضى مالية ومصرفية لم يسبق ان شهدتها البلاد منذ اللحظة الأولى للانهيار الذي بدآ عام 2019.

وسواء صحت الاجتهادات التي اطلقها بيان النواب الأربعة للحاكم ام لم تصح، وابرزها امكان اللجوء الى التمديد لرياض سلامة على الصعوبة الكبيرة التي يتسم بها هذا الخيار الشاق ، فان التهديد بالاستقالة وضع الحكومة والقوى السياسية وجها لوجه امام سابقة الرضوخ للسلطة المالية والمصرفية الأعلى في البلاد بما يرشح الفترة المتبقية من ولاية سلامة لتوهج ضاغط كبير ليس لبت الخيار الممكن والمتاح لملء فراغ الحاكمية فقط بل للدفع قدما أيضا نحو اختراق الانسداد الذي يحكم ازمة انتخاب رئيس الجمهورية. وترصد الأوساط المالية والاقتصادية بدقة عالية ماذا ستكون عليه مواقف القوى السياسية من هذا التطور اذ من المعروف ان القوى المسيحية الأساسية تجمع على رفض التسليم بصلاحية حكومة تصريف الاعمال في تعيينات الفئة الأولى بما يعني رفض تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان. وسيرتب البيان الضاغط لنواب الحاكم صراعا خطيرا واتجاهات نحو خيارات قد لا يكون أيا منها متاحا ما لم يحصل توافق واسع على أي منها علما ان رئيس مجلس النواب نبيه بري اكد انه مع “تعيينات الضرورة” وان الضرورات تبيح المحظورات كما ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يؤيد الاتجاه الى تعيين حاكم للمركزي قبل نهاية ولاية سلامة .

ولعل العامل البارز في ترددات بيان نواب الحاكم تمثل في التمايز في موقف “حزب الله” عن موقف حليفه رئيس مجلس النواب نبيه بري، اذ ابلغ الحزب المعنيين امس انه ضد تعيين حاكم لمصرف لبنان في ظل الحكومة الحالية وانه لن يحضر جلسة لمجلس الوزراء لتعيين حاكم وهو مع تسلم النائب الأول للحكم مسؤولياته بعد انتهاء ولاية سلامة .

وتضمن بيان نواب حاكم مصرف لبنان تشديدا “على ضرورة تعيين حاكم جديد عملاً بالمادة 18 من قانون النقد والتسليف في أقرب وقت ممكن وإلّا سنضطر إلى اتخاذ الإجراء الذي نراه مناسبًا للمصلحة العامة”. واعتبروا انه “في غياب خطة شاملة وواضحة لاعادة التوازن المالي والمصرفي، كما وتحقيق توازن في موازنة الدولة، مما يسمح للمصرف المركزي بوضع الاسس النقدية والمالية لاعادة الثقة، لا يجوز ان ينسحب مفهوم تصريف الاعمال الى السلطة النقدية الاعلى في الدولة، لذلك، ومع إقتراب تاريخ انتهاء ولاية حاكم المصرف المركزي في ٣١ تموز ٢٠٢٣، نرى من واجبنا التشديد على ضرورة تعيين حاكم عملاً بالمادة 18 من قانون النقد والتسليف في أقرب وقت، وإلا سنضطر الى اتخاذ الإجراء الذي نراه مناسباً للمصلحة العامة”.

وفي هذا السياق، بدا التحذير من “إجراءات” وكأنّه تلويح باستقالة النوّاب الأربعة، وهو ما أشار إليه نائب الحاكم سليم شاهين، الذي قال في حديث لـ”رويترز” إنّ النوّاب الأربعة “قد يستقيلون جميعاً”، ما لم يتمّ تعيين حاكم جديد للمصرف بعد انقضاء مدّة الحاكم الحاليّ رياض سلامة نهاية هذا الشهر.

وقالت مصادر متابعة للملف لـ”النهار” أنّ “المصرف المركزيّ أمام ثلاثة خيارات لا رابع لها، إمّا تعيين الحكومة حاكماً جديداً لمصرف لبنان، وإمّا استلام النائب الأوّل وسيم منصوري مهام الحاكميّة، وإمّا تمديد الحكومة ولاية سلامة”. وقرأت المصادر في تحذيرات النوّاب الأربعة تلويحاً بالاستقالة وعدم رغبة منصوري في الحلول مكان سلامة، وحذّرت من “سيناريو الفراغ التامّ في حاكميّة مصرف لبنان في حال لم تستدرك الحكومة الوضع، ولم تعيّن حاكماً جديداً أو تُمدّد لسلامة، لأنّ حينها، يُصبح “المركزيّ” دون إدارة فعليّة، والقانون لا يُجيز نقل صلاحيّات هذا الموقع إلى أيّ موقع آخر”.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

سياسة

ترامب يتحدث عن ضمانات صينية بشأن إيران وينتقد “الناتو”

Published

on

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يمكن التوصل إلى “نتيجة نهائية” في الصراع مع إيران في وقت قريب جدا، لكن لن يكون هناك أي اتفاق مع طهران إذا كانت تنوي امتلاك أسلحة نووية.

وفي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” نشر مقتطفات منها أشار ترامب إلى أنه طلب من الرئيس الصيني شي جين بينغ عدم تزويد إيران بالأسلحة، مؤكدا أنه تلقى ضمانات بهذا الشأن.

وتابع أن التعامل التجاري مع الصين لم يكن سهلا على الإطلاق، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن علاقته الشخصية مع شي جين بينغ لا تزال جيدة.

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لن تقيم مستقبلا نفس مستوى العلاقات مع أي حليف لم يدعم واشنطن في العملية ضد إيران، معتبرا أن غياب دعم حلفاء حلف الناتو يطرح تساؤلات حول طبيعة هذه العلاقات.

وأشار إلى أنه، في ظل عدم مساندة حلفاء الناتو لواشنطن في هذه العملية، لا ينبغي للولايات المتحدة أن تتوقع منهم دعما في قضايا أكبر، معربا عن شكوكه بشأن جدوى إنفاق بلاده على الحلف في مثل هذه الظروف.

وفي سياق آخر، جدد ترامب تأكيده على ضرورة امتلاك الولايات المتحدة لجزيرة غرينلاند، مبررا ذلك بوجود ما وصفها بتهديدات من روسيا والصين.

كما قال إن حل النزاع في أوكرانيا أصبح وشيكا، وختم بالإشارة إلى أن الحزب الجمهوري يعمل بجد من أجل الحفاظ على سيطرته على الكونغرس الأمريكي خلال الانتخابات المقبلة.

Continue Reading

سياسة

ماكرون يهاتف ترامب وبزشكيان لاستئناف مفاوضات إسلام آباد ويدعو لفتح مضيق هرمز دون قيود

Published

on

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه أجرى محادثات مع نظيريه الإيراني مسعود بزشكيان والأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها لهما ضرورة استئناف المفاوضات.

وأضاف ماكرون، في بيان نشره على صفحته في منصة “إكس” اليوم الثلاثاء أنه حث خلال المكالمات الهاتفية “على استئناف المفاوضات المعلقة في إسلام آباد، وتوضيح سوء الفهم، وتجنب أي تصعيد إضافي”.

وأكد أنه “من الضروري، بشكل خاص، أن يتم احترام وقف إطلاق النار بدقة من قبل جميع الأطراف، وأن يشمل ذلك لبنان. ومن المهم بنفس القدر إعادة فتح مضيق هرمز بشكل غير مشروط، وبدون قيود أو رسوم، في أقرب وقت ممكن”.

وأشار ماكرون إلى أنه “في ظل هذه الظروف، ينبغي أن تكون المفاوضات قادرة على الاستئناف بسرعة، بدعم من الأطراف الرئيسية المعنية”، منوها إلى أن “فرنسا ستستضيف مؤتمرا في باريس يوم الجمعة المقبل، يجمع عبر الفيديو الدول غير المتحاربة المستعدة للمساهمة، إلى جانبنا، في مهمة متعددة الأطراف ودِفاعية بحتة تهدف إلى استعادة حرية الملاحة في المضيق عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك”.

Continue Reading

سياسة

قاليباف: تحلينا بحسن النية قبل المفاوضات مع الأمريكيين إلا أن الثقة فيهم معدومة عن تجربة

Published

on

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تحلي بلاده بحسن النية والإرادة قبل المفاوضات مع الأمريكيين في إسلام آباد، وأن الثقة معدومة تجاههم بسبب تجارب الحربين السابقتين.

وكتب رئيس البرلمان الإيراني في منشور على منصة “إكس” بخصوص المفاوضات الإيرانية الأمريكية في إسلام أباد: “قبل المفاوضات، أكدت أننا نملك حسن النية والإرادة اللازمة، لكن بسبب تجارب الحربين السابقتين، لا نثق بالطرف المقابل”.

وأضاف: “زملائي في الوفد الإيراني “ميناب 168″ (ضحايا مدرسة ميناب من تلاميذ صغار وطاقم مدرسين قتلوا في غارة أمريكية) طرحوا مبادرات استشرافية، لكن الطرف المقابل في نهاية المطاف لم يتمكن خلال هذه الجولة من المفاوضات من كسب ثقة الوفد الإيراني”.

وقال: “أمريكا فهمت منطقنا ومبادئنا، والآن حان الوقت لتقرر ما إذا كانت قادرة على كسب ثقتنا أم لا؟”.

وتابع قاليباف: “نحن نعتبر دبلوماسية القوة أسلوبا آخر إلى جانب النضال العسكري لاستعادة حقوق الشعب الإيراني، ولن نتردد للحظة في السعي لترسيخ إنجازات الأربعين يوما من الدفاع الوطني الإيراني”.

وعبّر أيضا عن امتنانه “لجهود دولة باكستان الشقيقة والصديقة لتسهيل عملية هذه المفاوضات، وأرسل تحياتي إلى الشعب الباكستاني”.

واختتم قاليباف: “إيران جسد واحد يضم 90 مليون من الأرواح، أنا ممتن لجميع أبناء الشعب الإيراني البطل الذين دعموا أبناءهم في الشوارع بتوصية من قائد الثورة الإسلامية وقدموا لنا الدعوات الصالحة، وأقول “خوديه قوت” (وفقكم الله) لزملائي في هذه المفاوضات المكثفة التي استمرت 21 ساعة. لتحيا إيران العزيزة وتخلد!”.

هذا وقد كشف التفاوض الأمريكي الإيراني في إسلام آباد خلافا حادا في الطروحات وسط تكرار عبارة “الكرة في ملعبكم”، والتي قد تصبح نذير عودة التصعيد وانهيار الهدنة الهشة.

وفي هذا السياق، لم يعد تبادل الاتهامات مجرد مناورة دبلوماسية روتينية، بل يعكس استراتيجية مدروسة لكل جانب لتبرير مواقفه محلياً ودولياً، ونقل عبء أي انهيار محتمل للمسار التفاوضي إلى عاتق الخصم. فبينما ترمي طهران الكرة إلى واشنطن متهمة إياها بالتمسك بحسابات فاشلة، تكرر الإدارة الأمريكية أنها قدمت عرضها النهائي بحسن نية وتنتظر الرد.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish