Connect with us

اقتصاد

الرسوم “غير القانونية” تتطاير فوق رؤوس اللبنانيين

Published

on

في بلد يغرق أهله في مستنقع البحث عن لقمة العيش، أصبح تعميم المخالفات القانونية قاعدةً والتجاوزات أمراً واقعاً بمثابة ذنبٍ مغفورٍ. فهناك من أتقن أساليب «التحصيل» وفنّ «التحايُل» كيفما اتُّفق. لِمَ لا والمؤتمنون على تطبيق القانون هم غالباً أول المخالفين بينما الموكلون مهمة الرقابة والمحاسبة في عِداد الصامتين! يقولون «للضرورة أحكامها». وآخر صيحات تلك الأحكام، مثلاً، رسوم جديدة لصندوق تعاضد القضاة. فعليك، أيها اللبناني، بتكبّد فوضى رسومٍ عشوائية إنعاشاً لما تبقى من «بقايا» مؤسسات الدولة.

الرسوم – مدولرة – تنهمر من كل حدب وصوب. رسوم كتاب العدل ونقابة المحامين، نموذجاً. ثم تأتي رسوم المساعدين القضائيين وهي عبارة عن رسم مقطوع بقيمة مئة ألف ليرة لبنانية عن كل شكوى أو دعوى تُقدَّم أمام القضاء. دون إغفال فرض رسوم إضافية لمصلحة صندوق تعاضد القضاة المتمثّلة بتحصيل مبلغ مئة ألف ليرة أيضاً من كل من يركن سيارته في موقف قصر العدل الذي تعود ملكيته للدولة اللبنانية والذي وضع الصندوق يده عليه بطريقة ما زالت مجهولة. هي باقة من رسوم، يصفها كثيرون بأنها غير قانونية، فُرضت في الفترة الأخيرة هنا وهناك في ظلّ صمت وزير العدل وغياب دور السلطة التشريعية وعدم تحرّك النقابات. فهل تحوّلت القاعدة القانونية بأن «لا رسم ولا ضريبة من دون نصّ» أثراً بعد عين؟

الإنتهازية هي القاعدة

من وزارة العدل نبدأ، أو… نحاول. للأسف، التواصل مع وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال، القاضي هنري خوري، مهمة شائكة للغاية. أما وزير العدل السابق، ابراهيم نجار، فيفيدنا في حديث لـ»نداء الوطن» بأن كافة التدابير التي اتُّخذت مؤخراً هي غير قانونية إذ، بحسب الدستور، لا يمكن فرض أي ضريبة إلّا بموجب قانون. «نحن أمام نوع من التدابير البراغماتية الارتجالية الموقتة، ليس أكثر. وهي موازية لتلك القانونية لكن لا يمكن أن تدوم إذ يتوجّب أن يكرّسها القانون بعد إعادة النظر فيها».

نجار أشار إلى أنه كان من الممكن إدخال ضرائب ورسوم جديدة ضمن مشروع الموازنة بدلاً من حال الفوضى القائمة هذه، ذلك أن لا شيء يحول دون اشتراع قوانين جديدة يُصدّق عليها مجلس النواب. «كنا نتمنى أن يكون المشترع «قدّ الحمل» وأن تلبّي الحالة الاقتصادية الحاجة التي نحن فيها لكن، لسوء الحظ، أصبحت التدابير الانتهازية هي القاعدة»، كما يشدّد.

اللعب في الوقت الضائع

للوقوف عند رأي النائب جورج عقيص. فكيف يفسّر ما يحصل؟ «لا أستغرب حال الفوضى الدستورية والقانونية والتشريعية والتنفيذية التي نشهدها، ومن الواضح أن هناك توجهاً نحو الدولرة الشاملة مع الإبقاء على غالبية المداخيل بالليرة اللبنانية، وهذه معضلة حقيقية». ورأى أن من غير المقبول أن يأتي الحلّ دوماً على حساب المواطن بدل أن يكون من خلال تنشيط الاقتصاد ووضع خطة إنقاذية وفرض تدابير مالية صارمة تواكبها ورشة تشريعية إصلاحية كبرى. «كلّ ذلك يحتاج إلى انتخاب رئيس للجمهورية والتوقّف عن تعطيل النصاب واستغلال واقع مجلس النواب الذي تحوّل إلى هيئة ناخبة لا يمكنها القيام بأي دور آخر»، والكلام لعقيص.

نعود بالسؤال إلى رسوم صندوق تعاضد القضاة. فقد وصفها عقيص بـ»عملية تخبئة الأوساخ تحت السجادة»، معرباً عن تخوّفه من هجرة القضاة ذوي الكفاءة، أو من اعتكافهم والعودة إلى الإضراب مجدداً. «صحيح أن الوضع داخل العدلية مزرٍ، لكن مداخيل صندوق تعاضد القضاة يجب أن تكون محدّدة بدقة ووضوح وشفافية مطلقة بعيداً عن محاولة رشوة القضاة وإسكاتهم عن المطالبة بحقوقهم من خلال زيادة المداخيل. فكل ما يحصل هو شراء للوقت، لا أكثر ولا أقل».

حامي القانون يخالفه

من ناحيته، أكّد مرجع قضائي بارز لـ»نداء الوطن» أن الرسوم التي فرضها كتّاب العدل كما صندوق تعاضد القضاة مؤخراً تحتاج إلى قانون، لكن الضرورات تبيح المحظورات أحياناً. «نظرياً، يجب إصدار قانون يحدّد قيمة الرسوم، لكن حين تصبح الدولة دولة قراصنة، ماذا عسانا ننتظر؟ وحين لا يلبّي المجلس النيابي المطالب عبر إصدار القوانين، فلا بدّ من أن يُستباح القانون». المخالفات، من وجهة نظر المرجع، كثيرة وربما يعود السبب في ذلك إلى غياب دور السلطة التشريعية على صعيد النظر في حال القضاة الذين باتوا بأمسّ الحاجة إلى سدّ الحاجات الملحّة، فاتحة أمامهم شتى السبل تزامناً مع «التطنيش» عن الطرق غير المشروعة.

القضاة، مثل كافة موظفي القطاع العام، يعانون. هذا معلوم. لكن هل يجوز لمن كُلّف تطبيق القانون أن يكون أول مخالفيه؟ وأين هي هيبة القضاء وكرامة القاضي إزاء ما يحصل؟ «القضاء يعاني منذ اتفاق الطائف الذي وضع الحكم بِيَد أمراء حرب وميليشيات وإقطاعيين رجعيين. فكيف لهؤلاء أن يبنوا دولة قانون وهم لا يسترزقون إلا بالفوضى؟ لقد راحوا يبدعون في تدمير القضاء أي العمود الفقري لدولة القانون»، يجيب المرجع، متمنّياً أن يستعيد القضاء عافيته مع انتخاب رئيس للجمهورية وعلى يد من تبقّى من قضاة نزيهين وشرفاء. على أمل.

النقابة تعترض… بصمت

لا بد في خضم ما يحصل من الاستفسار عن دور نقابة المحامين في بيروت لمواجهة فرض الضرائب المخالِفة للقانون دون «شور ولا دستور». أمين سر النقابة، سعد الدين الخطيب، تناول في مستهلّ حديثه لـ»نداء الوطن» قرار دولرة رسوم نقابة المحامين شارحاً: «لقد تحوّلت كافة مصاريف النقابة إلى الدولار الفريش عدا عن مساهمتها بمبلغ 320 دولاراً عن كل محامٍ في الصندوق التعاوني، وسعيها لتحسين الراتب التقاعدي لحوالى 1200 متقاعدٍ. وبما أن إيرادات النقابة ترتكز حصراً على الاشتراكات والرسوم، قمنا بتحويلها إلى الدولار، رغم صعوبة القرار، منعاً لتوقّف مرفق العدالة وبالتالي عمل المحامي».

في ما يتعلق بالرسوم القضائية، أبدى الخطيب تفهّمه للضرر الذي أصاب الواقع الاقتصادي والاجتماعي للقضاة، لكنه اعتبر أن ما قام به القضاء من خلال أجهزته هو وضع رسوم غير قانونية في محاولة لتحسين واقع صندوق تعاضد القضاة بالنسبة للتأمينات الصحية. «لقد سعينا كنقابة وتواصلنا مع كافة المرجعيات السياسية من أجل تحسين واقع القضاة، لكن حين تغيب الدولة عن تلبية المطالب، يضطر كل جهاز لتأمين مدخوله بطُرق تكون غالباً غير قانونية وعلى حساب المواطن».

الرسوم المبتكرة استثنائية ومؤقتة في ظلّ غياب أي حلول بديلة. هذا ما يؤكّده الخطيب آسفاً لعدم بذل الجهود المطلوبة من أجل تسيير عمل العدالة مع التمنّي على الدولة إيجاد حلّ جذري ووضع قانون يحدد الرسوم رسمياً. لكن لِمَ لم تعترض النقابة على هذه الرسوم وهي المخوّلة بذلك، كما يتساءل كثيرون؟ «صحيح، فالنقابة لم ترفع الصوت اعتراضاً لكنها غير موافقة على ذلك بدليل أننا طلبنا من كافة المحامين عدم التقيّد بقرار تسديد رسوم بدل ركن سياراتهم في الموقف الذي وضع صندوق تعاضد القضاة يده عليه. نحن ما زلنا ننتظر القيّمين على الدولة من سياسيين ومشرّعين لايجاد الحلول المناسبة قبل أن تسود شريعة الغاب».

تنسيق المخالفات؟

وفي اتصال مع «نداء الوطن»رأى الناشط المدني، الدكتور جاد طعمه،»أن من يعتقد أن لبنان يعاني حصراً من انهيار اقتصادي هو واهم. فثمة انهيار أخلاقي وآخر لمنظومة العدالة حيث أضحت القوانين الناظمة مجرّد وجهة نظر يمكن الأخذ بها أو إهمالها». طعمه كان سبق له وتقدّم مؤخراً بطلب تدخّل أمام مجلس شورى الدولة في المراجعة العالقة منذ العام 2014 حول عدم قانونية زيادة رسوم تسجيل الوكالات والطوابع المفروضة على المواطنين لمصلحة صندوق تعاضد القضاة. وتلك الزيادة حصلت حينها بمبادرة من رئيس الصندوق، القاضي علي ابراهيم، والقاضي أيمن عويدات وبتنسيق مسبق مع مجلس نقابة المحامين في بيروت.

فماذا عن مصير المراجعة؟ «الطامة الكبرى تكمن في تمنّع صندوق تعاضد القضاة، والذي يقع أحد مراكزه داخل وزارة العدل، عن تبلّغ مضمون المراجعة منذ العام 2014 وحتى تاريخه»، يخبرنا طعمه متأسفاً. علماً أن التنسيق من أجل زيادة الرسوم العائدة للصندوق ونقابة المحامين كان قد تكرّر لمرات عدة خلال السنتين الأخيرتين. «حين تجري المخالفات القانونية بالتنسيق بين جناحَي العدالة اللذين يتّخذهما الآخرون قدوة ومثالاً لهم، لا تعد مستغربة الزيادات التي فرضها كل من كتّاب العدل والمساعدين القضائيين والأجهزة الأمنية مؤخراً. فهي تمّت بغطاء ودراية المسؤولين في وزارة العدل، ما يفسّر عدم تحرّكهم للجم حالة الانفلات الحاصلة».

حين تصبح التجاوزات واقعاً

على أي حال، هذه ليست المراجعة الوحيدة إذ تقدّم طعمه بأخرى أمام مجلس شورى الدولة حين قرّرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي رفع الرسوم المفروضة على المواطنين للاستحصال على السجل العدلي. ولائحة التجاوزات تطول لتشمل زيادة رسوم الاستحصال على جوازات السفر كما على وثائق الأحوال الشخصية، مروراً بتلك التي يدفعها المغتربون في السفارات اللبنانية في الخارج، وصولاً إلى آخر الفصول المتمثلة بفرض رسم «جعالة موقف سيارة» ورسم المساعدين القضائيين. وفي هذه مجتمعة، بحسب طعمه، هتك لمبادئ قانونية أساسية كمبدأ مجانية التقاضي والقاعدة العامة إياها في قوانين المالية العامة: لا ضريبة ولا رسم من دون نصّ.

اقتصاد

مسؤولون أوروبيون: أسعار النفط والغاز ستبقى مرتفعة حتى نهاية 2027

Published

on

قال مسؤولون أوروبيون إن أسعار النفط والغاز ستظل مرتفعة حتى نهاية العام المقبل بسبب الحرب على إيران، مع توقع ارتفاع أسعار سلع أخرى نتيجة زيادة تكاليف الطاقة.

وأوضح فالديس دومبروفسكيس، مفوض الشؤون الاقتصادية في المفوضية الأوروبية، أن ارتفاع أسعار الطاقة يعد العامل الرئيسي وراء رفع توقعات التضخم في منطقة اليورو إلى 3.1% خلال العام الحالي و2.4% في العام المقبل، مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تشير إلى 1.9% فقط لهذا العام.

وأشار دومبروفسكيس، عقب مشاركته في اجتماع وزراء مالية دول مجموعة اليورو في العاصمة القبرصية نيقوسيا، إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة سيمتد تدريجيا إلى مختلف قطاعات الاقتصاد.

من جانبها، أكدت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أن انتهاء الحرب في إيران لن يعني تراجعا فوريا في الأسعار، مشيرة إلى أن التداعيات المستمرة للأزمة ستبقي أسعار السلع مرتفعة حتى بعد انتهائها.

وأضافت أن البنك المركزي الأوروبي اتخذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على معدل التضخم عند مستوى 2%، مع التركيز على الحد من التأثيرات اللاحقة لارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب الاعتماد على احتياطيات النفط المتوافرة لدى الاتحاد الأوروبي لتلبية أي زيادة محتملة في الطلب.

بدوره، أوضح كرياكوس بيراكاكايس، رئيس مجموعة اليورو، أن انتهاء الأزمة بالنسبة للاتحاد الأوروبي يرتبط بعودة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز دون رسوم أو قيود، نظرا لأهمية المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية.

وأكد بيراكاكايس أن اقتصاد منطقة اليورو سيحقق نموا بنسبة 0.9% خلال العام الحالي و1.2% في العام المقبل، وهي معدلات أقل من التوقعات السابقة، لكنها لا تشير إلى دخول الاقتصاد في حالة ركود.

ورغم تصاعد توقعات التضخم، وما يرافقها من احتمالات رفع أسعار الفائدة، امتنعت لاغارد عن تقديم مؤشرات واضحة بشأن الخطوات المقبلة للبنك المركزي الأوروبي، مؤكدة أن قرارات السياسة النقدية ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية وتتخذ بشكل منفصل في كل اجتماع، بما يضمن تحقيق هدف التضخم المتوسط الأجل عند 2%.

Continue Reading

اقتصاد

الدولار ينخفض مع تعليق هجوم إيران

Published

on

انخفض مؤشر الدولار، في تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم كان من المقرر شنه على إيران.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء ‌العملة الأمريكية مقابل ست عملات، عند 99.1810 نقطة، بتراجع طفيف نسبته 0.01% عن سعر الإغلاق السابق.

واكتسب الدولار قوة خلال الأسبوع الماضي باعتباره ملاذا آمنا من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وعمليات البيع التي اجتاحت أسواق السندات العالمية، إذ أعاد المستثمرون تقييم مخاطر اضطرار البنوك المركزية إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التضخم ​مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطيل أسواق الطاقة.

Continue Reading

اقتصاد

الذهب يهبط إلى أدنى مستوى في أسبوع

Published

on

انخفضت أسعار الذهب اليوم الجمعة إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع متجهة نحو تكبد خسارة أسبوعية وسط توقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وبحلول الساعة 09:35 بتوقيت موسكو، تراجعت العقود الآجلة للذهب لشهر يونيو المقبل (Comex) بنسبة 2.25% إلى 4580.10 دولار للأونصة.

فيما انخفضت العقود الفورية للمعدن الأصفر بنسبة 1.55% إلى 4580.30 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى ​له منذ السادس من مايو الماضي.  وهبط الذهب بأكثر من 2% منذ ⁠بداية الأسبوع.

وارتفع الدولار بأكثر من واحد بالمئة منذ بداية الأسبوع مما جعل الذهب ​المسعر بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وقال تيم واترر كبير محللي السوق لدى “كيه سي إم تريد” للاستشارات: “يتعرض الذهب لضغوط من جميع الجهات فقد أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تصدر ​التضخم المخاوف مما دفع عوائد السندات والدولار إلى الارتفاع ليصبح المعدن النفيس ​ضحية تعيسة الحظ لتجدد شكوك السوق حيال خفض أسعار الفائدة”.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض ​سعر الفضة في المعاملات الفورية 3.1% إلى 80.93 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 1.7% إلى ​2021.75 دولار، وهبط البلاديوم 0.9% إلى 1423.75 دولار.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish