Connect with us

مصارف

خلافات حاكميّة مصرف لبنان إلى العلن… ما العبرة؟

Published

on

*موافقة نواب الحاكم على قطع حساب «المركزي» تعني موافقة ضمنية على مخالفات مرتكبة
*طلب قانون يغطي الإنفاق لأشهر معدودة من دون ضمانات مقبولة يعرّض القانون للطعن
*كان لنواب الحاكم حقّ مخاصمته علناً أمام المحكمة الدستورية عندما ارتكب كل هذه المخاطر
*السريّة المصرفيّة هي سريّة مهنيّة ولا تجبر نواب الحاكم على التكتّم على الإنحرافات والمخالفات
*سعي نواب الحاكم لتجنّب المساءلة الوظيفيّة لا يعفيهم البتّة من حمل المسؤولية المعنوية والوطنية
*بات أكثر من ملحّ إجراء عملية إعادة هيكلة فورية وجذرية في مصرف لبنان وتعديل قانونه بالكامل

تداولت وسائل الإعلام في الأيام الأخيرة نص رسالة موجهة بتاريخ 15 شباط 2022 من نواب الحاكم الأربعة الى وزير المالية، يحذرون فيه الحكومة من خطورة استخدام احتياطيات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية في قضايا الدعم، ما يستنفد جزءاً كبيراً من الأموال التي تُشكل خطّ الدفاع الأخير للحفاظ على الأمن الاجتماعي والاقتصادي والمالي والنقدي. مع التذكير بأن الأمر كان موضوع كتب عدة أرسلت سابقاً للحكومة وبقيت من دون إجابة، فاستمر الصرف من قبل مصرف لبنان من التوظيفات الالزامية للمصارف لديه، وهي أموال يجب أن تعود للمودعين، وليس لدعم السلع وتأمين حاجات الدولة من العملات الأجنبية.

وقد أشار نواب الحاكم الى ان مديريات المصرف المركزي المعنية بمستوى التوظيفات الإلزامية قدمت للحاكم دراسات تتيح متابعة تلبية طلبات السياسات الحكومية، وقد تم رفضها من قبلهم بالشكل وبالمضمون، لعدم الموافقة على مبادئ تحليلها. وقاموا شخصياً بإجراء دراسة خاصة مقابلة أظهرت أن الأرصدة المتوفّرة بالعملات الأجنبية تدنّت عن مستوى التوظيفات الإلزامية. وبالرغم من اختلاف الرأي استمر الحاكم بالموافقة على تلبية طلبات الدعم مضطراً ولا يزال.

وقد انهى نواب الحاكم كتابهم بالاشارة الى ان مهامهم كما هي محددة في المادتين 18 و33 من قانون النقد والتسليف لا تمنحهم أي صلاحيات أو وسائل لفرض وجهة نظرهم، أو إلزام الحاكم باتّباع نظرتهم المحاسبية لمستوى التوظيفات الإلزامية، لذا فهم يرفعون الموضوع اصولاً إلى مجلس الوزراء لاعلامه بأن أية طلبات موجّهة إلى مصرف لبنان للدفع بالعملات الأجنبية، ولأي سبب كان، ومهما كان مبرّراً، وتحت أي سند قانوني، تتم حسب دراستهم، من التوظيفات الإلزامية للمصارف لدى مصرف لبنان ومن حقوق السحب الخاصة، الأمر الذي يخالف القانون وقرارات المجلس المركزي المانعة لذلك.

لماذا وافقوا على قطع الحساب؟

المستغرب ان موقف نواب الحاكم الآنف الذكر لم يستتبع بقرار منهم يعكس التزامهم به بالتحفظ او بالاعتراض على قطع الحساب لسنتين متتاليتين بعد تعيينهم، وهو أمر يدخل ضمن صلاحياتهم عملاً بالمادة 33-11 من قانون النقد والتسليف. فبقي اعلانهم بعدم قانونية الانفاق من التوظيفات الالزامية اعلاناً انشائياً، إذ إن الموافقة على قطع الحساب يعتبر قانوناً موافقة ضمنية على العمليات المخالفة للقانون لا بل ابراء للذمة عنها.

حسنا فعلوا برفع الصوت

بالمقابل حسناً فعل نواب الحاكم بإعلاء الصوت وربط استمرارهم بمهامهم بعد انتهاء ولاية الحاكم باقرار المجلس النيابي لقانون يسمح لهم بالانفاق لأشهر معدودة من التوظيفات الالزامية، على ان يقترن الامر بضمانات مقبولة حتى لا يكون هناك طعن بعدم دستورية القانون.

مثال من أوروبا

ما كشفه نواب الحاكم من اختلاف مع الأخير ليس بالامر الغريب، فقد وقع مثيل له مع زملاء لهم في مصارف مركزية أخرى، لكنهم اختطّوا سبلاً اكثر اقداماً مما فعلوه. على سبيل المثال لا الحصر موقف حاكم البنوندسبنك الالماني السابق البروفسور Jens Weidmann الذي لم يكتف بالاعلان صراحة وعلناً معارضته، بصفته عضواً في مجلس حاكمية المصرف المركزي الاوروبي لبرنامج الشراء العام للسندات والمعروف بـ OMT، من ضمن سياسة التيسير الكمي التي تمّ اعتمادها بتوجيه من قبل الحاكم Draghi، بل ذهب أبعد من ذلك إذ انضم الى الذين خاصموا المصرف المركزي الاوروبي امام المحكمة الدستورية الالمانية، مقدماً دراسة من 29 صفحة الى الاخيرة تثبت مخاطر سياسة التيسير المعترض عليها نشرتها آنذاك بالكامل جريدة handelsblatt.

السريّة المصرفيّة لا تسري

أوساط نواب الحاكم علقت على المنحى الذي اختطّوه بأن السريّة المصرفيّة تمنعهم من الإدلاء علناً بموقفهم المحكى عنه. كلام لا يستقيم كلياً، فالمصرف المركزي الاوروبي يعتمد ايضاً السرية في المادة 38 من قانونه، ولم يفسر أحد أن اعلان عضو في مجلس الحاكمية لرأي علني هو من قبيل خرق لهذه السرية، فضلاً عن ذلك يذكر السيد جوزيف اوغورليان الذي ترأس لجنة صياغة قانون النقد والتسليف في كتابه المعنون

Une Monnaie Un Etat

Histoire de La Monnaie Libanaise

بأن اعتماد المادة 151 الخاصة بالسرية المصرفية جاء لتطمين مودعي المصارف بأن القانون الجديد الذي يلحظ انشاء مديرية للرقابة على المصارف من ضمن هيكلية مصرف لبنان لن يمس حقوقهم بهذه السرية، وكان من المفترض تعديل صياغة هذه المادة بعد فصل مديرية الرقابة عن مصرف لبنان عام 1967.

من جهة أخرى يرى البروفسور Leo Schurmann المستشار القانوني في المصرف الوطني السويسري ونائب رئيس في ادارته العامة في شرحه للمادة 58 الخاصة بالسرية المصرفية من قانون المصرف بكتابه المعنون

La loi sur la banque nationale (suisse) et ses dispositions d›éxécution

ان السرية التي تغلف نشاط المصرف المركزي هي سرية مهنية من نوع سرية الوظيفة secret de fonction، ما يعني تطبيق الاحكام الخاصة التي ترعى العمل في المرفق العام على القائمين بادارة المصرف المركزي. ومن نتائج الامر ضرورة ابلاغ الاخيرين عن كل انحراف للنظام والقانون يعرض امامهم لا التكتم عليه.

علماً ان قانون شفافية المصرف المركزي الصادر عن صندوق النقد الدولي يلزم القيّمين على المصرف المركزي بموجبات افصاح متعددة ومتنوعة لصالح الجمهور لا يحدها الا «حاجة شرعية للسرية». وهذا ما هو غير متوافر بالطبع في الامر المطروح من قبل نواب حاكم مصرف لبنان لتعلقه باختلاف في تفسير النصوص القانونية واحكامها.

ماذا حصل سابقاً؟

إختلاف نواب الحاكم مع الحاكم سلامة ليس هو الأول ولن يكون الأخير في تاريخ مصرف لبنان، فالامر حصل مع نواب حاكم آخرين اكثرهم وضوحاً كان بين نواب الحاكم ادمون نعيم والاخير وحصل بطريقة تقنية لافتة.

ففي كتاب استقالاتهم المرفوع الى رئيس الحكومة آنذاك السيد رشيد كرامي أوضحوا ان المدة التي امضوها في العمل في المصرف (حوالى السنة)، ولّدت لديهم قناعة راسخة بأن الصلاحيات الممنوحة لهم، افرادياً كنواب للحاكم، او جماعياً من خلال المجلس المركزي، سواء بموجب قانون النقد والتسليف او بموجب العرف المستقر بتطبيق احكامه في شؤون ادارة المصرف، هي بدرجة من البهتان جعلتهم عاجزين عن ايصال ما يقدرونه مفيداً واحياناً ضرورياً في مجال السياسة النقدية والتسليفية الى حيز التنفيذ، في ما لو تعارضت آراؤهم مع تلك التي يراها الحاكم.

النواب هربوا من مسؤولياتهم أمام صراحة نواب الحاكم

نوعان لمهمّات «النواب»

فالمهام التي يقوم بها نواب الحاكم هي على نوعين: (الاولى) يقررها الحاكم شخصياً سنداً للمادة 18 من قانون النقد والتسليف، وتأخذ صورة «اشراف» كل نائب حاكم على مديرية او اكثر من مديريات المصرف، على ان تبقى للحاكم الكلمة الفصل. و(الثانية) مستمدة من الصلاحيات الممنوحة للمجلس المركزي في القوانين المصرفية لا سيما قانون النقد والتسليف، وعلى الاخص المادة 33 منه التي ترسم الاطار العام لهذه الصلاحيات والتي تظهر انها تتأرجح بين «التذاكر» و»التقرير» في شؤون المصرف العامة ووظائفه، على ان يختص الحاكم وحده سنداً للمادة 26 من ذات القانون بصلاحية وضع القرار المتخذ من المجلس المركزي موضع التنفيذ.

من جهة اخرى، فان العرف في ادارة شؤون المصرف كان يميل الى ادراج اية صلاحية جديدة تمنح الى مصرف لبنان في عداد صلاحيات الحاكم العامة المنصوص عنها في المادة 26 الآنفة الذكر. وهذا الواقع، وان كان من شأنه ان ينحيهم من حيث المبدأ عن قدر من المساءلة الوظيفية، الا انه لا يعفيهم البتة من المسؤولية المعنوية والوطنية التي تتطلب منهم السعي الى تركيز عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بسياسة مصرف لبنان النقدية والتسليفية بيد المجلس المركزي بشكل واضح. لذلك فهم يضعون استقالتهم بين يدي رئيس الحكومة آملين بأن تكون المدخل لأي تفكير رسمي لاتخاذ ما يمكن من اجراءات لتصحيح الاوضاع المشكو منها. باتجاه مقابل، تمحورت اعتراضاتهم التي ابلغوها للحاكم ادمون نعيم على التفسير الذي يعطيه الاخير لقانون النقد والتسليف على نحو يضعف من دور المجلس المركزي، واقترحوا كحل للتعارض التزام الحاكم بعرض جميع طلبات التسليف المقدمة من القطاعين العام والخاص لاقرارها من قبل المجلس المركزي. وعلى ان يكون للاخير الحق في الاطلاع والاشراف على كل عملية انفاق. كما طالبوا بضرورة تقيد الحاكم بتنفيذ السياسة النقدية التي يعود امر تحديدها بجميع تفصيلاتها الى المجلس المركزي، وبشكل خاص مبدأ وحجم شراء ومبيع سندات الخزينة في الاسواق المالية، ومبدأ وحجم التدخل في اسواق القطع.

ردّ الحاكم نعيم

ردّ الحاكم نعيم على اقتراحات نوابه تضمّن التالي:

  1. لفت النظر الى ان المادة 26 من قانون النقد والتسليف تعتبر حاكم المصرف مكلفاً وحده بتطبيق قرارات المجلس المركزي بمعنى انه يعود للمجلس التداول والتقرير وللحاكم التنفيذ.
  2. إلتزامه بالاستمرار بعرض كل طلبات التسليف المقدمة من القطاعين العام والخاص على المجلس المركزي.
  3. التأكيد على ان السياسة النقدية للمصرف يحددها المجلس المركزي، ما يعني انه يعود للاخير صلاحية التقرير ببيع وشراء سندات الخزينة في السوق الثانوية وتحديد اسعار البيع والشراء والحسم، علماً بانه ممنوع على المصرف الاكتتاب مباشرة باصدارات الخزينة (وهذا امر لم يتم التقيد به خلال ولايات رياض سلامة). كما يعود للمجلس صلاحية الموافقة على التدخل في السوق النقدية لتثبيت سعر صرف الليرة اللبنانية، بمعنى انه اذا قرر المجلس رفض التدخل فلا يحق للحاكم ان يخالف هذا القرار. وعلى هذا فهو يدعوهم الى الاجتماع اليومي صباحاً قبل الافتتاح الرسمي لسوق القطع للتشاور من اجل تحديد موقف المصرف ان لجهة مبدأ التدخل او لجهة حجم التدخل.
  4. إلتزامه بالطلب من المديريات المعنية في المصرف بتسديد المبالغ المستحقة ضمن حدود الارصدة المتوافرة للدولة والاشخاص العموميين الآخرين، وفي حال حصول اي اشكال يرفع الامر الى المجلس المركزي للبت فيه.

ماذا تركت وراءك؟

مردّ الإختلافات بين الحاكم ونوابه… هو قانون النقد والتسليف نفسه

مردّ الاختلاف بين الحاكم ونوابه في مصرف لبنان هو ان قانون النقد والتسليف وضع اصلاً للتعامل وادارة سعر صرف ثابت تحكمه اتفاقية بروتون وودز التي تم بمقتضاها ربط الذهب بالدولار، مع تعهد من قبل الولايات المتحدة برد قيمة اي دولارات تعرض عليها من اي دولة مشاركة ذهبا على اساس سعر 35 دولاراً للاونصة الواحدة، وكانت النصوص كافية للتعامل وادارة مصرف لبنان مقتضيات سعر الصرف الثابت بسلاسة.

عام 1971 تخلّت الولايات المتحدة من جانب واحد عن التزامها ودخل العالم من تاريخه بما عرف بنظام سعر صرف عائم ومتعدد الصور باتت معه ادارة المصارف المركزية اكثر تعقيداً، ما حدا بالمشرعين الى اجراء تعديلات متعددة على قوانين مصارفهم المركزية. وتنوعت هذه التعديلات بعد حصول ازمات مالية عالمية عدة في القارة الاميركية واوروبا وآسيا، ولم يواكب مصرف لبنان التطورات، وباتت مواد قانون النقد والتسليف تستخدم وتفسر لاحوال ولظروف وقضايا لم تكن بحسبان واضعيها.

واحد من الادلة الراهنة على ما سبق قوله منصة صيرفة، فقرار انشائها الذي صدر عن المجلس المركزي عام 2021 بأغلبية اعضائه ان لم يكن بالاجماع، يستند الى المادة 83 – ب التي تنص على ان شراء وبيع مصرف لبنان للعملات الاجنبية مع الجمهور يكون «مباشراً» اي لدى صناديقه، وكان هذا الامر معتمداً ايام بنك سوريا ولبنان، لكن الحاصل هو ان الامر يتم من خلال المصارف ما يشكل مخالفة واضحة للنص القانوني، ما يعني ان سعر صيرفة هو بهذا التوصيف سعر غير قانوني كما كان قبله سعر 1500 ل.ل للدولار سعراً زائفاً وغير دستوري، وهناك امثلة اخرى على هكذا تعارض.

لقد بقي لبنان بعيداً بسبب ازماته وصراعات ابنائه المتلاحقة عن اعتماد التوجهات المعاصرة في ادارة المصارف المركزية والتي تفرض تركيز المصرف بصورة اساسية على استقرار النقد، وترك الامور المصرفية تنظيماً ورقابة لهيئة مستقلة كما فعلت سويسرا، وهو وضع لو تمّ اعتماده باكراً لكان لبنان تفادى قطعاً الازمة الكارثة التي يمر فيها الآن، لان الهيئة المصرفية المقترحة ما كانت لتسمح ابداً بتمركز اكثر من 75% من الودائع بالعملات الاجنبية لدى مصرف لبنان وتوجيه الاخير لاحقاً القسم اليسير من هذه الودائع لتمويل القطاع الخاص من افراد واشخاص ومؤسسات يحددهم مصرف لبنان وبشروطه وقيوده.

ويكفي التدقيق في الهيكل التنظيمي لمصرف لبنان المنشور على صفحته على شبكة الانترنت لتلمس مدى الانحراف القائم بترؤس الحاكم الهيئة التقريرية أي المجلس المركزي وتوليه ايضاً المهمة التنفيذية لقرارات هذا المجلس وغيرها من القرارات المتعلقة بتسيير الاعمال كما بترؤسه الهيئات اللصيقة قانوناً بالمصرف، وباشرافه المباشر على عدد من مديرياته يفوق بحوالى الضعف احياناً عدد المديريات التي يشرف عليها نائب حاكم. هذا من دون ذكر التفسيرات المشوهة للنصوص لصالح منح صلاحيات اوسع للحاكم واحدة، منها على سبيل المثال لا الحصر تفسير منحرف للفقرة 6 من المادة 33 من قانون النقد والتسليف يذكر ان المجلس المركزي مهمته محصورة بالتذاكر délibération اما التقرير فللحاكم. وقد دفع هذا الامر سلامة الى الاعتراف في مقابلته الاخيرة على شاشة الـ LBC بانه متهم بادارة المصرف بشكل ديكتاتوري لكن هذا بنظره غير صحيح.

لقد بات أكثر من ملح اجراء عملية اعادة هيكلة جذرية في مصرف لبنان، وتعديل قانونه على نحو تقسم فيها السلطات بشكل واضح بين تقريرية وتنفيذية مع هيئات مستقلة للرقابة الداخلية تتكامل تقاريرها مع تقارير هيئات الرقابة الخارجية، على ان تنقسم الرقابة الخارجية بين مفوضي مراقبة يعينون من قبل الحكومة ويرفق تقريرهم مع التقرير السنوي الذي يعده المصرف الى المجلس النيابي لدراستهما معاً من قبل اللجنة او اللجان المعنية لديه، قبل الموافقة على نشرهما اصولاً في الجريدة الرسمية، وهو ما يفعله عدد من الدول المتقدمة. ايضاً يجب ان تكون هناك هيئة مستقلة لتقييم السياسات المعتمدة من قبل مصرف لبنان ورقابة حسن تنفيذها. وهذا ما يفعله ديوان المحاسبة في كل من فرنسا والاتحاد الاوروبي، وتتولاه الجمعيات العامة للمساهمين في المصارف المركزية التي تمّ تحويلها الى شركات مساهمة عامة كسويسرا وبلجيكا.

(*) أستاذ محاضر في قوانين النقد والمصارف المركزية

مصارف

تزامنا مع فضيحة غسل أموال.. أكبر بنوك ألمانيا يحقق أرباحا قياسية

Published

on

حقق مصرف “دويتشه بنك” الألماني عام 2025 قفزة كبيرة في الأرباح وصلت إلى مستوى قياسي.

وأعلن أكبر بنك في ألمانيا بمقره في مدينة فرانكفورت، اليوم الخميس، أنه سجل العام الماضي أرباحا تجاوزت 9.7 مليار يورو قبل احتساب الضرائب، وهي أفضل نتيجة في تاريخ البنك قبل احتساب الضرائب. ووفقا للبيانات، بلغ صافي الربح 6.1 مليار يورو.

ورأى الرئيس التنفيذي، كريستيان زيفينغ أن المصرف يسير “على الطريق نحو هدفنا طويل الأجل بأن نصبح البطل الأوروبي”.

غير أن النجاح التجاري تعكره التحقيقات المتجددة ضد مسؤولين وموظفين في أكبر مؤسسة مالية ألمانية، على خلفية الاشتباه في غسل أموال، والتي أُعلِن عنها أمس الأربعاء.

وبحثا عن أدلة، قام محققون بتفتيش المقر الرئيسي لدويتشه بنك في فرانكفورت، إضافة إلى مقار عمل في برلين. ووفقا للنيابة العامة في فرانكفورت، المسؤولة عن التحقيق، فإن القضية تتعلق بعلاقات تجارية سابقة مع شركات أجنبية يشتبه في تورطها في غسل أموال.

وكان دويتشه بنك قد حقق في عام 2024 أرباحا قبل احتساب الضرائب بلغت نحو 5.3 مليار يورو، فيما بلغ صافي الربح العائد إلى المساهمين حوالي 2.7 مليار يورو. ويعزى تراجع الأرباح آنذاك بالدرجة الأولى إلى تعويضات دُفعت لمساهمين سابقين في “بوست بنك”.

Continue Reading

مصارف

Credit Libanais enables Google Pay on all its MasterCardand Visa cards issued through its platform, thus empowering secure, seamless and contactless payments on Andriod and Wear OS devices.

Published

on

Credit Libanais is proud to announce the official launch ofGoogle Pay, the globally trusted mobile payment solution, now available to all its cardholderswhether carrying a MasterCard or a Visa card, customers can now enjoy the convenience of secure, contactless payments using their Android smartphones and Wear OS devices – anytime, anywhere.

Through the Google Wallet App, Credit Libanais customers can easily add their cards and start   transacting immediately in-store, online, or within mobile applications, both locally and internationally. Google pay brings a frictionless user experience paired with powerful security layers, including tokenization encryption, and biometric authentication, ensuring each payment is fast, safe and private.  .

At Credit Libanais, digital transformation is more than a goal – it’s a commitment to deliver real value to our customers, anytime, anywhere. With Google Pay, we are not simply enabling a payment feature; we are building a digital bridge that connects every customer to the future of finance, regardless of card type or location. This step reflects our mission to empower lives through accessible technology, convenient services, and secure banking environment tailored for today’s evolving needs,” said Mrs. Randa Bdeir, Deputy General Manager and Head of Electronic Payment Solutions and Cards Technology at Credit LibanaisBy integrating Google Pay across both MasterCard and Visa portfolios, Credit Libanais offers customers true freedom of choice and seamless flexibility making digital payments more accessible and paying through their Android phones offering users a seamless experience at millions of merchants worldwide or online. The availability of Google Pay for both MasterCard and Visa cards confirms our promise to bring global technology closer to our local users – securely and instantly.”

Mrs. Bdeir added: “Bringing Google Pay to our MasterCard and Visa portfolio is a step toward a truly mobile-first future reinforcing our commitment to advancing the future of payment in Lebanon and the region.

Why Google Pay? Why Now?

Lebanon is on the hub of a digital payment revolution since it has now 5.3 million users representing 91.6% penetration , with smartphone adoption reaching over 80% and growing demand for frictionless solutions and cashless options, Credit Libanais is meeting consumers where they areon their phones, in the moment, and ready to tap.

With Google Pay, users benefit from:

• Speed & Simplicity: One-tap checkout in-store, online, and in apps.

• Top-Tier Security: Built-in tokenization replaces card numbers with encrypted codes via a dynamic mode that changes with every transaction, ensuring sensitive information stays protected.

• Global Convenience: Accepted wherever contactless payments are available – from Beirut to Berlin.

Getting Started Is Easy

Customers simply need to:

1. Download or open the Google Wallet app on their Android device.

2. Tap “Add to Wallet” and follow the simple steps.

3. Start paying with their phone – no need to carry a physical card.

This launch is part of Credit Libanais’ broader vision to offer cutting-edge digital banking solutions that keep pace with global innovation while remaining deeply rooted in customer-centricity.

Continue Reading

مصارف

مصر تفرض أضخم غرامة في تاريخها على بنك إماراتي

Published

on

فرض البنك المركزي المصري غرامة مالية قياسية بلغت مليار جنيه (21 مليون دولار) على بنك أبو ظبي الأول مصر.

وإضافةً إلى الغرامة، التي تُعدّ الأكبر في تاريخ القطاع المصرفي المصري، قرر المركزي إقالة رئيس قطاع مخاطر الائتمان في البنك، بحسب مصدرين مطلعين تحدثا لـ “الشرق” شرط عدم الكشف عن هويتهما.

وأفاد أحد المصدرين وفقا لوكالة “بلومبرغ” أن عدة بنوك أخرى — من بينها بنك الكويت الوطني – مصر — تعرّضت أيضًا لغرامات أصغر، بلغت في حالة “الكويت الوطني” نحو 170 مليون جنيه، على خلفية مخالفات مشابهة.

وأشار إلى أن إقالات إضافية قد تطال قيادات أخرى في “أبوظبي الأول مصر” خلال الفترة المقبلة.

“بلتون القابضة” أصدرت بيانًا عبر البورصة المصرية أكدت فيه قوة ملاءتها المالية والتزامها الكامل بالقوانين، مشيرة إلى أن “حق الرد مكفول للبنوك” بشأن قرارات المركزي.

و”بنك أبوظبي الأول مصر” قال إنه “يلتزم بكافة القوانين واللوائح الصادرة عن البنك المركزي”، ويعمل على “أعلى معايير الحوكمة والرقابة”، لكنه “لا يعلق على أي معاملات تخص عملاءه”، تماشيًا مع سياسات السرية المصرفية.

كما وصف إقالة رئيس مخاطر الائتمان بأنها جزء من “استراتيجيته للنمو المستدام وتحسين الكفاءة التشغيلية”.

في مذكرة بحثية للمستثمرين، حذّرت شركة الأهلي فاروس من أن الغرامة — رغم أنها لم تُفرض على “بلتون” مباشرة — تمثّل إشارة واضحة إلى تشديد الرقابة من قبل البنك المركزي، ما قد:

  • يُصعّد من صعوبة حصول “بلتون” على تمويلات جديدة على المدى القصير،
  • يُقيّد خططها التوسعية (العضوية وغير العضوية) في السوق المصرية.

وتوقعت المذكرة هبوط سهم “بلتون” بنسبة لا تقل عن 10%، ودعت المستثمرين إلى “تقليص انكشافهم على السهم حتى تتضح الصورة بالكامل”.

وبالفعل، انخفض سهم “بلتون” بنسبة 4.15% عند الساعة 11:38 بتوقيت القاهرة، ليصل إلى 3 جنيهات، متصدرًا قائمة أعلى قيم التداولات في البورصة.

وتُعد “بلتون” من كبرى المؤسسات المالية في مصر، وتضم 18 شركة تعمل في الاستثمار، إدارة الأصول، الأوراق المالية، وتغطية الاكتتابات.

  • بلغت محفظة قروضها 22.4 مليار جنيه حتى 30 يونيو 2025.
  • جمعت الشركة 20 مليار جنيه من المساهمين عبر بورصة مصر على مرحلتين (آخرها يوليو 2023)، واجهت خلالها شكاوى من صغار المساهمين بسبب تأخر ظهور الأسهم، ما دفع الهيئة العامة للرقابة المالية للتدخل لضمان حقوقهم.
  • في 2022، استحوذت مجموعة شيميرا الإماراتية على 56% من أسهم “بلتون” مقابل 385 مليون جنيه، بسعر 1.485 جنيه للسهم، بينما يتداول السهم حاليًّا عند 3.13 جنيه.
  • يأتي هذا القرار في إطار حملة موسعة يشنها البنك المركزي المصري لضمان توجيه التسهيلات الائتمانية لأغراضها المصرح بها، ومواجهة أي استخدامات غير مشروعة أو مخالفة للسياسات النقدية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

ويبقى السؤال الأهم: هل تمثّل هذه الخطوة بداية موجة تصحيح في سلوك المؤسسات المالية، أم أنها ستفاقم أزمة السيولة في سوق يعاني أصلاً من تقلص التمويل؟.

يعد بنك أبوظبي الأول مصر، التابع لمجموعة بنك أبوظبي الأول، ثالث أكبر البنوك الأجنبية العاملة في مصر، عقب دمج أصول بنك عوده مصر.

وتتوزع فروع البنك، البالغ عددها 72 فرعاً، في مختلف أنحاء جمهورية مصر العربية.

ويعد بنك أبوظبي الأول أكبر بنك في دولة الإمارات العربية المتحدة وأحد أكبر وأأمن المؤسسات المالية في العالم.

وتتوزع شبكة فروعه في خمس قارات، يقدم من خلالها علاقاته الدولية، وخبراته الواسعة وقوته المالية لدعم الشركات المحلية والإقليمية والدولية التي تسعى لإدارة أعمالها محلياً وعالمياً.

 ويتمتع بنك أبوظبي الأول بتصنيف Aa3 وAA- وAA- من وكالات موديز، وستاندرد آند بورز، وفيتش على التوالي، ما يجعله يحظى بأقوى تصنيف مجمّع للبنوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وحصل بنك أبوظبي الأول على تصنيف البنك الأكبر والأكثر أماناً في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish