Connect with us

محليات

حفل تأبين الدكتور حسن علي يونس

Published

on

أقامت جامعة آل ناصر الدين حفل تأبين وذكرى مرور أسبوع على وفاة الدكتور حسن علي مهدي يونس، في حسينية بلدة القماطية، بحضور شخصيات دينية واجتماعية وأكاديمية.
عريف الحفل الأستاذ أديب ناصر الدين القى قصيدة رثاء للراحل.

استُهل الحفل بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم بصوت الحاج حيدر الصلوخ، أعقبها كلمة لامام بلدة القماطية الشيخ الدكتور مهدي الغروي الذي استشهد بآية قرآنية: “هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملًا”. ثم توجه إلى الحضور بالتحية، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء التأبيني يجمع الإخوة والأخوات والعائلات الكريمة لتكريم الفقيد الذي عُرف بأخلاقه الرفيعة ومحبته للناس.

وأكد الدكتور الغروي أن الدكتور حسن تميّز بصفات نبيلة، أبرزها الأخلاق الدمثة، واللين، والرأفة، والمحبة، وحسن المعشر. وأضاف أن بصماته كانت واضحة في جميع لقاءاته مع إخوانه وأصدقائه في حياته اليومية وسفره.
وتطرق د. الغروي إلى الدور الإيجابي الذي لعبه الفقيد في محيطه الاجتماعي، مشيرًا إلى أنه كان دائم البشاشة، يخفي حزنه، ويحرص على نشر المحبة بين الناس. كما أكد أن نجاح الإنسان في مجتمعه مرتبط بمدى رفقه بالناس، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وآله: “إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، فألقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر”.

وبدوره استهل رئيس المحاكم الدرزية القاضي فيصل ناصر الدين كلمته بتلاوة الآية الكريمة: “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي”. ثم توجه بأحر التعازي إلى أسرة الفقيد، وإلى رئيس وأعضاء جامعة آل ناصر الدين، معربًا عن بالغ أسفه لفقدان الدكتور حسن يونس.

وأشار القاضي ناصر الدين إلى معرفته بالدكتور يونس منذ أكثر من ثلاثين عامًا، حيث جمعتهما جامعة آل ناصر الدين، وعملًا معًا في هيئتها الإدارية لفترة طويلة. وأكد أن الفقيد كان صديقًا محبًا، وفيًا، دمث الأخلاق، حسن المعشر، وهو ما يجعل فقدانه خسارة كبيرة لأهله وأصدقائه، ومن بينهم المتحدث نفسه. لكنه شدد على الإيمان بقضاء الله وقدره، مستشهدًا بقوله تعالى: “كل نفس ذائقة الموت”، ومؤكدًا أن الله وحده هو الحي الذي لا يموت.

وتناول القاضي ناصر الدين دور الدكتور حسن يونس في خدمة مجتمعه، حيث كان محبًا لأصدقائه وعائلته، وسعى من خلال موقعه في جامعة آل ناصر الدين إلى جمع الشمل، وتلبية حاجات الناس، والعمل على حل مشكلاتهم والوقوف إلى جانبهم. كما لفت إلى أن الفقيد تولى رئاسة الجامعة لفترة، وكان همه الأساسي إعلاء شأن العائلة وتعزيز التعاون والمحبة بين أبنائها، إضافة إلى مد جسور التواصل مع العائلات المجاورة، حيث تميز بانفتاحه وصدقه وأخوّته مع الجميع.

من جهته استهل رئيس جامعة آل ناصر الدين المهندس خليل عارف ناصر الدين كلمته بتوجيه التحية والترحم على روح الفقيد، قائلاً: “سنونك بأحرف من نور سرمدي، وأترحم على روحك الطاهرة، بعد أن خطفتك منا يد المنون على حين غرة، وتركتنا حيارى في قبضة الزمن الغاشم الذي لا يرحم.”

وأشار إلى قسوة الفراق، مؤكدًا أنه من الصعب أن يفارق الإنسان روحًا كانت جزءًا منه دون أن يشعر بالحزن والألم. وأضاف: “لا يوجد شيء أصعب من فراق الأحبة، فهو يترك في القلب ندبات لا تزول آثارها، حتى وإن توالت الأيام ومرت السنون.”

وتابع مستشهدًا بتشبيه معبر عن الحياة والموت: “نحن كبشر مثل أوراق الخريف، ورقة وراء ورقة، نسقط على الرصيف، ويُسرق منا العمر دون أي سابق إنذار، ومن دون أن ندري كيف ولماذا.” ثم عبّر عن لوعته لفقدان الدكتور حسن يونس، قائلاً: “مثل وراق الخريق ورقة ورا ورقة منسقط على الرصيف ومننسرق سرقة من دون ليش وكيف ومن دون أي جرأة.. آه ثمّ آه من لوعة الفرقة.”

وأكد أن الفقيد كان شخصية استثنائية، يجمع بين الحكمة والثقافة والفكر، فكان رئيسًا سابقًا للجامعة، أظهر خلالها روح المحبة والتآلف العائلي، وكان منبرًا حرًا صادقًا يسعى لما فيه خير العائلة. كما برع في مهنته كطبيب، فاكتسب محبة الجميع. وأضاف: “إن موتك أكد لي أن الحياة طريق سريعة يمر بها الأوفياء والمخلصون، ليتركوا فينا أثرًا جميلاً.”

وفي سياق الحديث عن علاقته بالفقيد، أوضح رئيس الجامعة أنه عرفه منذ أكثر من ثلاثة عقود، وعمل معه في خدمة الأهل والمجتمع في إطار الجامعة. وأشار إلى العلاقة المميزة التي جمعته بالقماطية، حيث كانت تربطه بها روابط عائلية من جهة والدته وأخواته، ما جعله يتردد عليها باستمرار، فأحبها وأحبته، حتى بات جزءًا لا يتجزأ منها، يجد فيها راحته، وترتاح إليه.

وأكد أن هذه العلاقة الخاصة بين الدكتور حسن والقماطية جعلت من تأبينه في ذكرى أسبوع على وفاته واجبًا، وفاءً للعلاقة الصادقة التي جمعته بالبلدة وأهلها. وأضاف: “بحبه للحياة، وأمانته، وشفافيته الدائمة، كسب محبتكم ومحبة كل من عاشره وعرفه. فقد كان جليسًا هادئًا، أنيسًا، دافئًا، وبيته ملتقى للجميع، حيث كان كبير النفس، عفيف اللسان، مندفعًا في عمل الخير والعطاء، ومسؤولًا بحق.”

وختم كلمته قائلاً: “أيها الأعزاء، أقول إن الموت لا يوجع الموتى، وإنما يوجع الأحياء. فنسأل الله أن يرحم فقيدنا الغالي، وكل عزيز فقدناه، وأن يرزقنا حسن العاقبة والخاتمة.”

وتوجه إلى الفقيد مباشرة بالقول: “دكتورنا، وكما كنت دائمًا أناديك، أعاهدك على الاستمرار في نهجك ومبادئك، والعمل على تطوير وتنمية الجامعة، بالتعاون مع كافة أبناء العائلة والأحبة.”

وفي الختام، توجه بالشكر لكل من واساهم في مصابهم الجلل، بوفاة الدكتور حسن يونس، داعيًا إلى تلاوة الفاتحة عن روحه، وعن أرواح الشهداء الذين سقطوا دفاعًا عن الوطن.

في ختام الحفل، أجمع المتحدثون على أن الدكتور حسن علي مهدي يونس سيبقى حيًا في قلوب محبيه مؤكدين أن ذكراه ستظل خالدة من خلال الإرث الأخلاقي الذي تركه.

واختُتم الحفل بقراءة الفاتحة على روحه، وسط أجواء من الحزن والتأثر، مع الدعاء بأن يتغمده الله بواسع رحمته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

محليات

حزب الله “ينفي” وبيروت “تدين”.. انقسام لبناني بعد ضبط “خلية تخريبية” في الكويت

Published

on

نفى “حزب الله” اللبناني بشكل قاطع أي صلة له بالاتهامات الصادرة عن الكويت بارتباطه بخلايا أو شبكات تنشط في الكويت.

وجاء في بيان صادر عنه: “ينفي حزب الله نفيا قاطعا الادعاءات والاتهامات الصادرة عن وزارة الداخلية الكويتية بشأن ارتباطه بخلايا أو شبكات داخل الكويت، ويؤكد أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة، وهي محض افتراءات باطلة ومرفوضة جملة وتفصيلا”.

وأضاف: “إن حزب الله أعلن مرارا وتكرارا وبكل وضوح، أنه لا وجود لخلايا أو أفراد أو تشكيلات لحزب الله في الكويت”.

وتابع البيان مؤكدا “حرصه الدائم والثابت على أمن الكويت واستقرارها وسلامة شعبها، وعلى أفضل العلاقات والتعاون بين لبنان والكويت، حكومة وشعبا”.

وقد أعلنت وزارة الداخلية الكويتية أمس الاثنين، أن أجهزتها الأمنية ضبطت جماعة “تنتمي إلى حزب الله” اللبناني، المحظور في البلاد.

وجاء في بيان الداخلية الكويتية: “إن الأجهزة الأمنية المختصة تمكنت بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة ومكثفة، من كشف وضبط جماعة إرهابية تنتمي لمنظمة حزب الله الإرهابي المحظور، وتستهدف زعزعة الأمن في البلاد وتجنيد أشخاص للانضمام إلى التنظيم الإرهابي”، وفق وصفها.

من جهتها، استنكرت وزارة الخارجية اللبنانية “المخطط الإرهابي” الذي استهدف سيادة دولة الكويت وأمنها، ودانت ضلوع “حزب الله” في المخطط.

وكشفت التحريات عن “مخطط تخريبي منظم” تقف وراءه عناصر الجماعة التي تضم 14 مواطنا كويتيا و2 من الجنسية اللبنانية، يستهدف المساس بسيادة البلاد وزعزعة استقرارها، والسعي إلى نشر الفوضى والإخلال بالنظام العام.

Continue Reading

محليات

وصول الدفعة الأولى من المساعدات الانسانية الفرنسية بدعم من Fondation CMA CGM

Published

on

نقلت Fondation CMA CGMمساعدات إنسانية إلى لبنان، بالتعاون مع مركز الأزمات والمساندة في وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية.

تتضامن Fondation CMA CGM مع لبنان من خلال وضع طائرة تابعة لشركة CMA CGM AIR CARGO بتصرّف العملية الإنسانية مجانًا.

جمعت Fondation CMA CGM بالتعاون مع الشركاء ومركز الأزمات والمساندة، نحو 60 طناً من المعدات الإنسانية والأدوية بهدف دعم الطواقم الطبية والمنظمات الإنسانية العاملة على الأرض.

وضعت Fondation CMA CGMكامل خبرتها اللوجستية لمساعدة لبنان، حيث خصّصت مجانًا طائرة تابعة لمجموعة CMA CGM لضمان تنفيذ أول رحلة مساعدات إنسانية فرنسية إلى بيروت. وتندرج هذه العملية التضامنية ضمن المبادرة الإنسانية التي تقودها فرنسا، ونُفذت بالتعاون مع وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية.

ونقلت Fondation CMA CGM نحو60 طناً من المعدات الإنسانية والأدوية، وقد أقلعت الطائرة من طراز Airbus A330 التابعة لشركة CMA CGM AIR CARGOمن مطار باريس شارل ديغول صباح الخميس متجهة إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.
وتتضمن هذه المساعدات الإنسانية بشكل خاص: وحدة صحية متنقلة، أدوية ومستلزمات طبية، معدات للإيواء، مستلزمات أساسيّة للاحتياجات اليومية (مطبخ ونظافة) ، مواد غذائية مخصّصة للأطفال ، مواد غذائية ومنتجات نظافة، ومعدات للإغاثة والطوارئ المدنية. كما تشمل الشحنة معدات طبية إضافية لدعم الفرق الطبية العاملة على الأرض.

وستسهم هذه المواد الطارئة في تعزيز قدرات الطواقم الطبية والمنظمات الإنسانية التي تعمل في ظل ازدياد اعداد النازحين واحتياجاتهم.
لذلك ستوزّع هذه المساعدات بشكل خاص على الطواقم الطبية، مستشفى أوتيل ديو دو فرانس، الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني اللبناني، إضافة إلى المنظمات الغير حكومية الناشطة على الارض.

وفي إطار هذه العملية، تعتمد CMA CGM Fondationعلى خبرتها اللوجستية وفرق عمل مجموعة CMA CGM لضمان إيصال المساعدات الإنسانية بسرعة ونجاح. وبعد الشحنة الأولى، ستبقى Fondation CMA CGM جاهزة للتحرك عند الحاجة.

Continue Reading

محليات

قائد الجيش اللبناني يقدم واجب العزاء بكاهن رعية بلدة حدودية قتل بقصف إسرائيلي

Published

on

وصل قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى القليعة في جنوب لبنان لتقديم واجب العزاء بكاهن رعية البلدة الأب بيار الراعي، الذي قتل في قصف إسرائيلي استهدف البلدة.

وتوجه العماد هيكل على متن طوافة عسكرية إلى بلدة القليعة، حيث شارك في تشييع الراعي، قبل أن يغادر عائدا إلى اليرزة.

وقد تعرض منزل في بلدة القليعة لقصف مدفعي مرتين متتاليتين من دبابة إسرائيلية من طراز ميركافا، ما أدى إلى إصابة صاحب المنزل وزوجته.

وفي الاستهداف الثاني، أصيب الأب بيار الراعي، إضافة إلى كل من الياس بولس، بول فارس، وليليان السيد. وقد تولت فرق الصليب الأحمر نقل المصابين لتلقي العلاج، فيما تسببت الغارة بأضرار في المنزل المستهدف ومحيطه إلا أن الكاهن ما لبث أن فارق الحياة.

وقبل ساعة من مقتله، كان الراعي قد شارك الجمعة في وقفة نظمها الأهالي في بلدة مرجعيون المجاورة، أكدوا فيها تمسكهم بالبقاء في منطقتهم، رغم دعوات الإخلاء التي وجهها الجيش الإسرائيلي إلى سكان منطقة جنوب الليطاني.

وقال في تصريح انتشر على نطاق واسع: “عندما ندافع عن أراضينا، ندافع مسالمين ولا نحمل إلا سلاح السلام والخير والمحبة والصلاة”.

ودعا إلى اعتبار منطقة مرجعيون “منطقة حمراء” لا يمكنها إيواء نازحين من البلدات المجاورة. وقال: “نحن مضطرون الى أن نبقى تحت الخطر، لأن هذه منازلنا ولن نتركها”.

وأثار مقتل الأب الراعي موجة مواقف سياسية وكنسية حول ملابسات ما جرى وخطورة جر القرى الحدودية إلى المواجهة.

وأجرى رئيس الجمهوريّة ​جوزيف عون​ اتصالا هاتفيّا بالبطريرك الماروني الكاردينال ​مار بشارة بطرس الراعي​ وبراعي أبريّة صور للموارنة المطران شربل عبد الله، معزيا بالأب بيار الراعي.

وأعرب عون عن “ألمه لغياب الأب الراعي، الذي كان مثالا للصمود ولتمسك الجنوبيين بالبقاء في قراهم وبلداتهم”.

بدوره، اعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “ما حدث في بلدة القليعة على حدودنا الجنوبية اليوم غير مقبول إطلاقا”، مشيرا إلى أن عناصر من حزب الله تسللوا إلى البلدة، ما تسبب بغارات إسرائيلية عليها أدت إلى الخراب والدمار وإلى استشهاد كاهن الرعية الأب بيار الراعي.

من جهته، أعلن النائب سامي الجميل أنه اتصل بقائد الجيش رودولف هيكل ثلاث مرات خلال الأيام الأربعة الماضية، محذّراً من خطورة غياب الجيش عن الأرض في منطقة القليعة مرجعيون كما في منطقة الرميش ودبل وعين إبل.

 وفي بيان نعي، قال التيار الوطني الحر إن الأب الراعي كان مثال الكاهن القريب من الناس والحامل همومهم والمرافق أبناء بلدته في أحلك الظروف، ثابتا في رسالته وملتزما بقضايا مجتمعه ووطنه.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish