اقتصاد
إرتفاع أسعار اللحوم الحمراء عالميًا، وأثره على الإستهلاك والسّوق المحلّي في لبنان
إسراء الرشعيني
في المرة الأولى، لم يكن جشع التجار في شهر رمضان المبارك سببًا في زيادة أسعار اللحوم الحمراء في لبنان. لكن تداعيات الأزمة الاقتصادية والصحية والأمنيّة الداخليّة، و بجانب ذلك العوامل الخارجية، زيادة الطلب مقابل العرض، أدّت إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار اللحوم الحمراء.
تراوحت أسعار لحوم البقر البرازيلي بين 11 و 12دولاراً اميركياً للكيلوغرام الواحد، أما لحوم البقر الأوروبي بين 13 و14 دولارًا للكيلوغرام الواحد، بينما تراوحت أسعار لحوم الغنم بين 15 و18 دولارًا للكيلوغرام الواحد.
هذا الارتفاع أثار استياء المواطنين وتجار المواشي على حد سواء، وأدّى إلى تقليل نسبة الإستيراد والإستهلاك، خصوصًا في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية.
إذن.. ما هي أسباب هذا الارتفاع؟ وما تداعياته على المواطن اللبناني وأصحاب الملاحم ؟
شهدت دول أوروبا والبرازيل في الفترة الأخيرة ارتفاعًا بوتيرة عالية جداً في أسعار اللحومات الحمراء البقر والغنم حيث ان اسبوعياً ثمة ارتفاعاً في الأسعار بين 30 و 50 يورو بالطن الواحد بعد حالة من الاستقرار. وبحسب أمين نقابة تجّار المواشي في لبنان، ماجد عيد، فإنّ هذا الارتفاع يعود لثلاث عوامل رئيسيين:
زيادة الطلب على اللحومات الأوروبية والبرازيليّة نسبة لضعف الإنتاج المحلي في الدول المستوردة:
فيما يتعلّق بالمغرب، حتى تاريخ 7 أذار 2025 لم تتوفر بيانات محددة حول حجم استراد المغرب للأبقار خلال ذلك العام. ولكن تشير المعطيات المتاحة إلى أن المغرب تستورد من الأبقار الأليفة حتى الفترة بين أكتوبر 2022 إلى أكتوبر 2024 كما يقارب 217,719 رأسا من البقر. كما بلغت واردات الأبقار من بداية كانون الأول إلى أكتوبر 2024 ما يقارب 109,202 رأساً من الأبقار الأليفة. وبجانب ذلك تبلغ واردات المغرب من 10 فبراير 2022 إلى 24 أكتوبر 2024/ 1,136,560رأساً من الغنم، كما بلغت واردات الغنم من بداية كانون الأول حتى نهاية أكتوبر 2024/ 737,065رأساً من الغنم.
والجديد ذكره أن الحكومة المغربية قررت لعام 2025 إعفاء استيراد الأغنام من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة فقط على استيراد 700,000 رأس من الغنم بهدف تنظيم عملية الإستيراد بما يتماشى مع الحاجة المحلية في المغرب.
ووفقًا للبيانات الرسمية المغربية فإن قيمة واردات المغرب من الحيوانات الحيّة ( بما فيه الأبقار والغنم) زادت بنسبة 83.1% بين عامي 2023و 2024.
شملت هذه الواردات من قبل: أسبانيا، البرازيل، فرنسا والاوروغواي …. ويأتي هذا الإرتفاع في حجم الإستيراد يعود إلى الإجراءات الحكومية المغربية المتمثلة بالإعفاءات الضريبية التي تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي، تخفيض كلفة الإستيراد، تقليل الأسعار المحلية للحوم المغربية، بالإضافة إلى توفير اللحوم بما يتناسب مع الطلب في المغرب، الذي يبلغ عدد سكانه 36 مليون نسمة. وتجدر الإشارة إلى أن تدني الإنتاج المحلي بسبب الجفاف المستمر وتدهور المراعي.
ومن ناحية ثانية، شهدت صادرات اللحوم البرازيلية زيادة ملحوظة نسبة لإرتفاع الطلب العالمي، خاصة من الصين والولايات المتحدة. حيث إستوردت الصين لحوم الأبقار البرازيلية حوالي 1,322 مليون طن بقيمة ٦ مليارات دولار أميركي، كما بلغت واردات الولايات المتحدة من لحوم البقر البرازيلي أكثر من 229 ألف طن بقيمة 1,351 مليار. وبجانب ذلك، إستوردت واردات الإمارات العربية المتحدة من لحوم البقر البرازيلية بمعدل 238% في العام 2024 حيث أنّها إرتفعت مشتريات الإمارات من اللحوم البرازيلية بقيمة 95.1% ألف طن في النصف الأول من العام 2025 مقارنة ب 28.1 ألف طن في الفترة نفسها من العام 2023.
هذا الطلب المتزايد للحوم البرازيلية تعود لنقص الإنتاج المحلي في البلاد المستوردة وتزايد الطلب على أنواع من اللحوم البرازيلية في الأسواق المتخصصة في البلاد المستوردة. إضافة إلى جودة اللحوم البرازيلية حيث تمتلك البرازيل أراضي واسعة وبنية تحتية في قطاع اللحوم كالمسالخ والمرافق اللوجستية الجيدة.
2-إرتفاع العملة الأوروبية:
العامل الثاني الجوهري الذي ادى إلى إرتفاع أسعارالحوم الأوروبية على تجّار المواشي هي عدم إستقرار العملة الأوروبيّة. حيث إرتفع سعر صرف اليورو من 1.03 إلى 1.05 ثم إلى 1.08 وهذا يعني أنّ كل زيادة سنت واحد في سعر اليورو يقابله إرتفاع في سعر الطن الواحد بحوالي ال35 دولارًا. وبالتالي فإنّ الزيادة الإجمالية من 1.03 إلى 1.08 تؤدي إلى إرتفاع سعر الطن الواحد ما يقارب ال170 دولارًا.
3-النقل البحري:
منذ سنة وأكثر يشهد تجّار المواشي في لبنان إرتفاعًا مضاعفًا في تكلفة النقل البحري للبواخر المحمّلة للحيوانات الحيّة (livestock transport) من دول أوروبا والبرازيل إلى لبنان.
وتابع أمين سر نقابة تجّار المواشي في لبنان، ماجد عيد، أنّ كلفة النقل البحري على كل شحنة من المواشي الحيّة، شهدت تزايدًا مضاعفًا في عام 2024في جميع أنحاء العالم وفي لبنان أيضاً مقارنة بما كانت عليه في السنوات الماضية، نتيجة الطلب العالمي للمواشي. إضافة إلى أنّ هذه تكلفة النقل البحري تختلف بين أصناف المواشي.
هذا الإرتفاع يؤثر بشكل مباشر على أسعار اللحوم المواشي الحيّة (أبقار أو غنم) في الأسواق المحليّة اللبنانية.
والجدير ذكره، أنّ هذا الإرتفاع في الأسعار العالمية للدول المصدّرة أو في إرتفاع تكاليف النقل، إضافة إلى تدني القدرة الشرائيّة لدى تجّار المواشي في لبنان أدّت إلى تخفيف حجم الإستيراد، حيث أصبح كل ثلاث تجار يستأجرون باخرة واحدة لنقل بضاعتهم إلى لبنان، بعدما كان كان كل تاجر ينقل شحنة واحدة، وهذا مؤشر جوهري يؤكّد على الأوضاع الإقتصاديّة المتردية الذي يواجهها التجّار في مهنتهم.
تداعيات إرتفاع أسعار اللحومات في لبنان:
بحسب المعلومات المتوفّرة، فإن قيمة واردات لبنان من المواشي الحيّة بلغت ٢٨٢ ألف رأس من الابقار عام ٢٠١٩(أي قبل تراكم الأزمات الصحيّة والإقتصادية والسياسية في لبنان) بينما بلغت إنخفاضًا ملحوظًا بنسبة 64.5% في عام 2023 حيث إستورد لبنان 100 ألف رأس بقر، ثم إرتفعت شيئ لا يذكر ما يقارب ال 150 ألف رأس بقر.
كما بلغت قيمة مشتريات لحوم الغنم ما يقارب 60 ألف راس في عام 2024. والجدير ذكره، كما كشف ماجد عيد أنّ ثلاثة تجّار يشتركون في باخرة واحدة من الأبقار، وكل أسبوع، يستورد لبنان بين باخرتين إلى ثلاث بواخر.
هذه الأرقام تؤكد على تخفيف نسبة إستيراد تجّار لبنان للمواشي الحيّة نسبة لعوامل عدة ذُكرت في بداية المقال من جهة وتراجع نسبة الإستهلاك عند الشعب اللبناني للحوم من جهة ثانية، حيث يتراوح نسبة متوسط الإستهلاك العائلة الواحدة بين 5 و 8 كيلو شهريًا، وفقَا لإستطلاع أراء المواطنين. في حين أنّ عائلات ذات الدخل المحدود لا تستطيع شراء اكثر من 3 كيلو شهريا. وبعد ان كان المواطن اللبناني يشوون اللحوم في كل اسبوع بما يعادل كيلو ونص بات في هذه الايام يشوي بالشهر مرة وربما لا.
وفي حديث خاص مع أحد القصّابين، ذكر أن نسبة الإستهلاك لدية إنخفضت بنسبة 50%، ما يعني أنّه كان يستهلك كل أسبوع 6 عجول، بينما من عام 2024 حتّى اليوم أصبحت نسبة الإستهلاك في ملحمته تعادل 3 عجول. وبجانب ذلك، صّرح قصّاب أخر أن زبائنه أصبحوا يشترون مرّة في الأسبوع، حيث يتّجهون شراء بدائل أرخص مثل اللحم المعلّب.
ختام مع نصائح
نودّ القول مع التأكيد أنّ كل مواطن هو مسؤول عما يحدث في محيطه، خصوصًا عند شراء المنتجات الغذائية، لذلك ننصحه أن يعي أنواع اللحوم المتوفرة في السوق حيث تنقسم لثلاث أنواع: اللحم طازج، الأغلى سعرًا، اللحم مبرّد، أقل من سعرًا من اللحم الطازج بقليل، واللحم المجمّد، الأرخص بين الثلاث.
وعند سماعك من اللحام أنّ “اللحم بلدي” فاعلم انه يقصد ذبح عجل محلّي لعجل برازيلي أو أوروبي، إذ أنّ الإنتاج المحلي للمواشي في لبنان لا يتجاوز 3% وهي نسبة ضئيلة جدًّا مقارنة بحجم الطلب في السوق.
وإن وجدت أن سعر اللحمة أقل من 800 ألف ليرة أو أقل للكيلوغرام، إعلم أنه لحم مخلّط، أي مزيج من اللحم الطازج مع اللحم هندي اي لحم جاموس.
وبجانب ذلك، على وزارة الإقتصاد تكثيف الرقابة لحماية المستهلك، وذل عبر مختصّيين تشمل أطباء بيطريين، وليس مهندسين زراعيين تفاديًا من الوقوع في تضارب الصالحيات وضمان الجودة والسلامة الغذائية.
اقتصاد
السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا
لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية
وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع
علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.
وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.
وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.
وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.
علي عبد الله
من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.
محطات صيداوية
وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين.
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.
ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.


Uncategorized
وزارة الطاقة: لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة
أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.
اقتصاد
مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.
ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.
-
مجتمع2 years agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاص2 years agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorized2 years ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع1 year agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
خاص8 months agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
قطاع عام2 years agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
فن2 years agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
-
Tech2 years agoDeepSeek AI: الابتكار الجديد في عالم الذكاء الاصطناعي
