Connect with us

اقتصاد

ماذا حدث لأسواق إيران وإسرائيل بعد حرب الـ12 يوما؟

Published

on

بعد مرور 40 يومًا على توقف الصواريخ بين إيران وإسرائيل، بدأت تتضح ملامح التأثيرات الاقتصادية المختلفة للحرب التي استمرت 12 يومًا وانتهت في يونيو/حزيران، والتي كبّدت الطرفين خسائر مالية كبيرة، لكن بنتائج متباينة جذريًا.

فبينما دخل الاقتصاد الإيراني في دوامة من الانهيار، أظهرت مؤشرات السوق الإسرائيلية قدرة ملحوظة على التعافي، مدفوعة بهيكل اقتصادي أكثر تنوعًا، ومؤسسات مالية أكثر شفافية، وعلاقات راسخة بالأسواق العالمية.

الاقتصاد الإيراني: خسائر فادحة وعجز عن الاستجابة
قدّرت منصة “إيران واير” الخسائر الإيرانية المباشرة وغير المباشرة بأكثر من ثلاثة تريليونات دولار، في ظل اقتصاد مُثقل أصلًا بالعقوبات والتضخم.

سجّل الريال الإيراني تراجعًا حادًا خلال الصراع، إذ انخفض من 820 ألف تومان للدولار إلى نحو 880 ألفًا، وسط تقلبات حادة وتوقف شبه تام لنشاط تجار العملات بانتظار مؤشرات سياسية خارجية.

كما تدهورت سوق الأسهم الإيرانية بعد إعادة فتحها في 28 يونيو، رغم تدخل البنك المركزي بضخ نحو 60 تريليون تومان (680 مليون دولار)، وفرض قيود صارمة على التداول. ومع ذلك، تراجعت البورصة بنسبة 5% عن مستويات ما قبل الحرب، وخسرت نحو 40% من قيمتها الحقيقية بسبب موجات بيع واسعة وهروب المستثمرين.

بلغت الأزمة ذروتها في 9 يوليو، حين اقتحم مستثمرون غاضبون مبنى بورصة طهران احتجاجًا على خسائرهم.

وفي السياق الأوسع، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بأكثر من 10% في يونيو، وتزايدت معدلات البطالة، وسط ما وصفه المسؤولون بـ”الركود العميق”. وشُلّت قطاعات واسعة من الاقتصاد بسبب الانقطاعات المتكررة في الكهرباء والغاز والمياه، ما أدى إلى توقف الإنتاج في معظم القطاعات غير الأساسية.

ويحذر خبراء من دخول إيران في “حلقة مفرغة”، حيث تمنع أعباء الحرب ومشكلات البنية التحتية النمو الاقتصادي المطلوب لتجاوز الأزمة.

إسرائيل: خسائر أقل وانتعاش أسرع
من جهته، أعلن البنك المركزي الإسرائيلي عن خسائر مباشرة بقيمة 12 مليار دولار، مع تقديرات مستقلة تشير إلى أن التكاليف الإجمالية قد تصل إلى 20 مليار دولار.

ورغم ذلك، أظهرت الأسواق الإسرائيلية قدرة ملحوظة على امتصاص الصدمة:

ارتفعت قيمة الشيكل بنسبة 8%، من 3.68 إلى 3.35 شيكل مقابل الدولار.

قفز مؤشر TA-35 بنسبة 12.7%، بينما سجّل مؤشر TA-125 الأوسع نطاقًا ارتفاعًا بنحو 8%.

بلغت الأسواق الإسرائيلية أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعًا في 19 يونيو – اليوم ذاته الذي زعمت فيه وسائل إعلام إيرانية أن صواريخ الحرس الثوري “دمرت” الحي المالي في تل أبيب.

ورغم ارتفاع معدل البطالة مؤقتًا إلى 10% في يونيو، إلا أنه عاد سريعًا إلى 2.9%. وبلغ معدل التضخم 3.3% فقط، مقارنة بـ40.1% في إيران.

وظلت شركات التكنولوجيا ومعظم الصناعات الإسرائيلية تعمل دون انقطاع، حيث بقي نحو 95% من المصانع نشطًا خلال فترة القتال.

وساهم الشفافية الحكومية والإفصاح المالي المستمر – بخلاف الغياب شبه الكامل للأرقام الرسمية من طهران – في استعادة ثقة المستثمرين بسرعة.

بنية الاقتصاد تُحدد مصير ما بعد الحرب
كشفت نتائج الحرب عن التباين العميق في هيكلي الاقتصادين:

تعتمد إيران بشكل أساسي على صادرات النفط وتفتقر إلى قاعدة صناعية متنوعة، كما أنها معزولة عن الأسواق العالمية.

في المقابل، تستند إسرائيل إلى اقتصاد متنوع قائم على الابتكار والتكنولوجيا، ولديها علاقات مالية دولية واسعة.

هذا الفارق البنيوي ساهم في سرعة تعافي الأسواق الإسرائيلية، في وقت تعاني فيه إيران من أزمة متصاعدة وغياب محفزات داخلية قادرة على إحياء النشاط الاقتصادي.

الرواية الإعلامية… واقع مغاير
في حين تحاول وسائل الإعلام الإيرانية التقليل من حجم أزمتها الاقتصادية، مركزة على ما تصفه بـ”الارتباك في الأسواق الإسرائيلية”، تظهر الأرقام والمؤشرات الرسمية أن الرواية مختلفة تمامًا.

وبينما تواجه إيران فترة تعافٍ طويلة ومؤلمة، تبدو إسرائيل في موقع أقوى لإعادة تثبيت استقرارها الاقتصادي، رغم التحديات الأمنية المتواصلة.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اقتصاد

“بلومبرغ”: المستثمرون السعوديون يزيدون استثماراتهم في الأسهم الأمريكية

Published

on

زاد المستثمرون السعوديون تداولاتهم بشكل ملحوظ في الأسهم الأمريكية خلال عام 2025، محولين رؤوس الأموال بعيدا عن السوق السعودية التي سجلت أداء ضعيفا مقارنة بالأسواق العالمية.

وارتفعت تداولات المؤسسات المالية السعودية في الأسهم الأمريكية إلى نحو 254 مليار ريال سعودي (68 مليار دولار) في الربع الرابع من عام 2025، أي أكثر من ضعف ما كانت عليه قبل عام، وشكلت معظم التداولات خارج المملكة.

في المقابل، شهد السوق السعودي انكماشا كبيرا، حيث انخفض إجمالي التداول المحلي من أكثر من 1.1 تريليون ريال سعودي في أوائل 2024 إلى حوالي 574 مليار ريال سعودي بنهاية 2025.

بالمقابل استمرت الأسواق الأمريكية في الارتفاع، حيث حقق مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” مكاسب تجاوزت 16% خلال العام، مدفوعا بشكل رئيسي بأسهم التكنولوجيا وحماسة المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي.

وعلى الرغم من تقليص صندوق الاستثمارات العامة السعودي لحصصه في الأسهم الأمريكية المدرجة، فقد استمر في ضخ مبالغ كبيرة في السوق، أبرزها الاستحواذ على شركة “إلكترونيك آرتس” بمبلغ 55 مليار دولار، واستثمار 3 مليارات دولار في شركة “إكس إيه آي” التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.

أما سوق الاكتتابات الأولية المحلي، فقد شهد تباطؤا مع سلسلة من الاكتتابات الضعيفة وبداية بطيئة لبيع الأسهم الجديدة هذا العام، في حين تستعد الشركات الأمريكية لموجة جديدة من الاكتتابات الكبرى، مثل شركة “سبيس إكس” وشركة “أنتروبيك بي بي سي” وشركة “أوبن إيه آي”.

وفي خطوة لجذب المزيد من رأس المال الأجنبي، فتحت الحكومة السعودية السوق أمام شريحة أوسع من المستثمرين الدوليين، وتدرس تغييرات في القوانين تسمح بالملكية الأجنبية الأغلبية للشركات المدرجة. كما شجعت الشركات على تخصيص حصص أكبر للمستثمرين الأفراد لتعزيز المشاركة المحلية، رغم اعتراض بعض البنوك على هذه السياسة.

Continue Reading

اقتصاد

نوفاك: قطاع النقل يبقى المستهلك الأكبر للنفط عالميا

Published

on

أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن قطاع النقل سيحافظ على مكانته كأكبر مستهلك للنفط في العالم، لافتا إلى أن حصته من إجمالي الاستهلاك بلغت 44% خلال العام الماضي.

وجاء ذلك في كلمة نوفاك خلال لقاء مفتوح في مركز “سيريوس” التعليمي، وتوقع نوفاك أن تبقى الحصة عند المستوى نفسه بحلول عام 2050.

وقال نوفاك: “سيظل النقل القطاع الرئيسي لاستهلاك النفط”. وأظهرت رسومات بيانية استخدمها نوفاك في الكلمة أن قطاع النقل استحوذ على 44% من إجمالي الاستهلاك العالمي للنفط خلال العام الماضي، بمعدل 46 مليون برميل يوميا.

وتشير التوقعات الواردة في العرض إلى ارتفاع الاستهلاك في قطاع النقل إلى 52 مليون برميل يوميا بحلول عام 2050، بزيادة نسبتها 13%، مع تراجع طفيف في حصته من إجمالي الاستهلاك إلى 43%.

وبلغ متوسط الاستهلاك العالمي للنفط في العام الماضي 105 ملايين برميل يوميا، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 120 مليون برميل يوميا في 2050، مسجلا نموا بنسبة 14.3%.

Continue Reading

اقتصاد

ارتفاع أسعار النفط مع ترقب المحادثات الأمريكية الإيرانية

Published

on

صعدت أسعار النفط في تعاملات اليوم الجمعة مع ترقب الأسواق للمحادثات الأمريكية الإيرانية وسط مخاوف من تصاعد التوتر ما قد يؤثر على الإمدادات.

انخفضت أسعار النفط يوم الجمعة وتتجه لتسجيل انخفاض أسبوعي بعد أن مددت الولايات المتحدة وإيران المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف من حدة المخاوف بشأن احتمال نشوب أعمال قتالية قد تعطل الإمدادات.

وجرى تداول العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر أبريل المقبل، بحلول الساعة 08:50 بتوقيت موسكو، عند 65.47 دولار للبرميل بزيادة نسبتها 0.40% عن سعر التسوية السابق.

في حين تم العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” للشهر نفسه عند 71.01 دولار للبرميل بزيادة نسبتها 0.37% عن سعر الإغلاق السابق.

وتتجه الأسعار لتسجيل انخفاض أسبوعي، حيث يتجه “برنت” لتسجيل انخفاض بنسبة 1.8%، فيما يتجه “غرب تكساس الوسيط” للتراجع بنحو 2.2%.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عقب جولة المحادثات التي جرت أمس الخميس في جنيف، أن إيران والولايات المتحدة قد تعقدان جولة جديدة من المباحثات خلال أسبوع. وأوضح عراقجي أن الوفود الفنية من البلدين ستبدأ مشاورات تقنية يوم الاثنين 2 مارس المقبل في فيينا، وتحديدا في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي الأثناء، تترقب الأسواق العالمية هذه التطورات بحذر، حيث نقلت وكالة “رويترز” عن جون غوه، كبير المحللين في شركة “سبارتا كوموديتيز”، قوله: “المتداولون يتبنون موقفا قائما على الترقب بانتظار ما ستؤول إليه الأمور، خاصة في ظل التصعيد المتزايد في العلاقة مع إيران”.

على صعيد متصل، كشف الصحفي في موقع “أكسيوس” باراك رافيد، نقلا عن مصدر مطلع على سير المشاورات، أن المبعوثين الخاصين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، أبديا “خيبة أمل” إزاء الموقف الإيراني خلال الجلسة الصباحية من المباحثات حول برنامج طهران النووي. ولم يقدم المصدر تفاصيل إضافية.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish