Connect with us

خاص

جو-أسعد توما :نتميز بالنبيذ العبيدي وهمنا الحفاظ على الارث العائلي

Published

on

جو-اسعد توما المدير العام لمؤسسة شاتو سان  توما هو مهندس زراعي واستاذ جامعي وخبير دولي في تذوق النبيذ وله رأيه السديد في زراعة الكرمة ونوعية العنب المناسب لصناعة النبيذ وهو ينتمي إلى عائلة لها تاريخها الطويل في صناعة العرق والنبيذ وقد أثبتت ذاتها في هذا المضمار حتى بات  لها اسمها العريق والمميز في هذه الصناعة وجو هو  اليوم منا لجيل الخامس لهذه العائلة التي طورت صناعة النبيذ الى مراتب متقدمة ومن بلدة  قب الياس تثبت له وجود امبراطورية للعرق والنبيذ يكون  تناول خمرها من القربان المقدس من الكنيسة التي انشئت داخل هذه الامبراطورية.

ولكل صناعة نبيذ عائلة متل نبيذ سان توما تيمنا بعائلة توما كما غيرها من العائلات الممتدة على مساحة الوطن .

قصة عائلة بدأت بعرق توما وتجذرت بالارض منذ العام ١٨٨٨ ثم شاتو سانتوماس في العام ١٨٩٥ 

فساهمت في انتاج نبيذ تفتخر به حتى اصبح “نور العين ” الذي كان يقيسهالوالد كجوهرة ثمينة ،الى هذه الدرجة كانت صناعة النبيذ شغف ولذةالاجداد والاباء واليوم الابناء . 

ماذا يمثل نبيذ شاتو سان توما في القطاع واين موقعه؟

ان الشركة موجودة منذ العام  ١٨٨٨من خلال عرق توما اي منذ زمن طويل جدا ثم بدأت في فترة التسعينات من القرن الماضي اي في العام ١٨٩٥ بانتاج النبيذ. (شاتو سان توماس )نحن اليوم نكمل مسيرة الأجداد والأهلونعمل للحفاظ على هذا الارث في زراعة الكرمة وإنتاج العرق والنبيذ. لقد عملت بمجهودي الخاص على تأصيل أنواع العنب اللبنانيه المنتجه للنبيذاللبناني إذ أنني عندما انتسبت إلى اتحاد مصنعي النبيذ فيفرنسا(union des œnologues)  كنت افاخر بالنبيذ اللبناني فكانوا يردونعلي بالسؤال عن سبب عدم استعمال العنب اللبناني في تصنيع النبيذولهذا بدأت في العام ٢٠١٠البحث عن العنب المناسب لذلك وبما اننا كنانستعمل في الشركة العنب العبيدي في صناعة العرق حاولت تجربة صنعالنبيذ أيضا منه. لقد كان الأمر صعبا لأن قشرة العبيدي رقيقة وهو ممتلىءبالبذور وهذا أمر مزعج ويسبب الكثير من الأكسدة.  لقد طلبت من الخماراتالموجودة انذاك الدخول معي بمشروع واحد في القطاع لكنني لم أجدالتجاوب المطلوب او الحماس لذلك  إذ أن العمل بالعنب العبيدي صعب جدا . لقد اكملت العمل وحيدا و كنت احمل عينات من لبنان لفحص DNA الخاصبها في مختبرات فرنسا وسويسرا وقد تبين أن أصول العبيدي لبنانية وهو لايشبه اي عنب آخر وباستطاعتنا تسجيله على لائحة لبنان وقد انتجت زجاجةمنه اسميتها عبيدي سان توما . لقد حققت لنا التميز الذي سار على خطاهالآخرون في الإنتاج اللبناني. اننا نتميز اليوم بالعنب العبيدي وخلطاتمعينه خاصة بنا وحدنا .لقد خلقنا بصمة خاصة بنا ومن يذوق نبيذنا يعرففورا أنه نبيذ شاتو توما المميز.

كم حجم حصتكم في السوق؟

بمعدل ٥٠٠٠٠٠ زجاجة. أن المعمل جاهز لإنتاج أكثر من ذلك لكن المشكلةفي التسويق والقدرة على التصريف. يوجد صعوبات وتحديات كبرى فيالقطاع سواء في لبنان او الخارج. 

الا تساعدكم على ذلك مشاركتكم في المعارض المختلفة ؟

بلى لكن يوجد صعوبات سواء بالمواصلات او كلفة الشحن للخارج بالإضافةإلى الضرائب لا سيما في لبنان إذ أصبحت مرتفعة جدا.

ماذا فعل الاتحاد إزاء هذه الضرائب التي فرضت مؤخرا؟

لقد ارسل اعتراضا للوزارة . أن النبيذ الأجنبي يدخل لبنان بسعر منخفضجدا لأن لديه دعم زراعي وصناعي وحكومي وهذا ما يفتقده الإنتاج الوطني. 

ما مميزات نبيذ سان توما؟

أنه مميز بنكهته الخاصة وبانواعه الجديدة . لدي حاليا زجاجة نبيذ جديدةاسمها نور العين تتميز بلونها الزهري اللامع . عندما رآها والدي قال فوراانها نور العين فهي تشبه أكبر جوهرة الماس معروفه في العالم بلونهاالزهري اللامع وتحمل اسم نور العين. 

هل هي غاليه الثمن؟

لقد انتجنا كمية قليلة منها معروضة في بعض المحلات وسعرها معقول.لقدانزلناها إلى السوق يوم عيد الأم. 

ما قولك بطموح مدير عام وزارة الزراعة بخصوص إنتاج ٥٠مليون زجاجة نبيذ وهل يوجد القدرة على ذلك؟

يا حبذا لكننا نحتاج الى طريقة لتصريف البضاعة . كيف نستطيع تحقيقذلك في ظل الضرائب المرتفعة التي فرضتها الحكومة .

جو اليوم بالإضافة إلى مهامه المتنوعة هو عضو  وناىب رئيس مجلس إدارةمعهد الكرمة والنبيذ ويقول بهذا الصدد:

من الطبيعي أن أكون في عضوية المجلس ونائبا للرئيس   بحكم اني مهندسزراعي وخبير دولي بتذوق النبيذ ومنتسب إلى نقابة النبيذ في فرنسا ولدياطلاع كثيف على كل القوانين واليات العمل الخاصة بزراعة الكرمة وصناعةالنبيذ وتذوقه، كما أنني استاذ جامعي ادرس عدة مواد تتعلق بالنبيذ فيالجامعة اليسوعية. أن شركتنا أيضا تشارك في المعارض العالمية وآخرهاكان في فرنسا والمانيا وانا اتجول في كل العالم لتذوق النبيذ وتصنيفه اذانتي خبير في هذا المضمار منذ العام ٢٠٠٦.

لماذا كل هذه الأهمية للانتخابات التي تمت  في معهد الكرمة برأيكم؟

لأن قطاع الكرمة والنبيذ هو قطاع مهم وناجح بفعل مجهود القطاع الخاصوالدعم المعنوي للقطاع العام . أن هدف المعهد هو تنظيم القطاع للحفاظعلى معايير جودة تساعدنا على تسويق انتاجنا في لبنان وخارجه . علينا أننحافظ على القطاع وحمايته من الاستيراد . انا لست ضد الاستيراد إذعلينا أن نكون منفتحين لكن علينا أن نشجع الصناعة اللبنانية بنفس الوقت . للأسف أن الضرائب التي وضعت على القطاع لا تساعده ابدا فهيستقضي عليه . أن مهمة المعهد أن يتابع كل أمور هذه الصناعة بالإضافةإلى أنه صلة الوصل بين القطاعين العام والخاص

أنني عضو في المعهد منذ العام ٢٠١٣  وانتخبت نائبا للرئيس فيالانتخابات الاخيرة والعمل في المعهد للحقيقة ليس سهلا كما أن الأزماتالتي تتالت علينا في لبنان بالاضافه إلى الحرب الأخيرة لم تفسح لنا المجالبالعمل كما يجب . لكن من يود الدخول الى المعهد وان يكون عضوا عليه أنيكون قادرا على الإنتاج واتخاذ القرارات والأهم من كل ذلك يجب وضعبرنامج عمل للسير به وتنفيذه. في العام الماضي نفذنا الكثير من الأمور علىقدر المستطاع لكننا بحاجة للعمل أكثر لكي يكون المعهد اكثر قوة.

ماذا عن ترشح العنصر النسائي خصوصا انه كان يوجد اثنتان بينالمرشحين في الانتخابات التي جرت مؤخرا ؟

أنه أمر جيد خصوصا ان العنصر النسائي في شركتنا شاتو سان توماحاضر بقوة وله وجوده المميز . انا داعم قوي للنساء ولا يفاجئني الأمر ابداإنما اشجع ذلك وافرح به جدا. كل إنسان يعمل حسب قدرته وكفاءته فيالنهاية.

وعائلة توما تثبت ولعها بصناعة النبيذ والعرق منذ الاجداد والاباء ومستمرةمن خلال العمل النقابي فجو هو اليوم  عضو  ونائب رئيس مجلس الإدارةفي معهد الكرمة والنبيذ وشقيقته ميشلين رئيسة الاتحاد اللبناني للنبيذويقول بهذا  الصدد :شقيقتي موجودة   في الاتحاد منذ مدة طويلة واستلمتعدة مناصب مختلفة وفي النهاية تم الاتفاق على انتخابها رئيسة إذ انهاتعمل في القطاع ولديها قدرة هائلة على العمل .

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خاص

Foundation CMA CGM تؤمن وصول 600 طن مساعدات خصصت من الاتحاد الاوروبي بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي

Published

on

وصول 600 طنًا من المساعدات الى محطّة حاويات مرفأ بيروت على متن السفينة CMA CGM BARRACUDA 

• تضم الشحنة منتجات أساسية لدعم المتضررين في ظل الظروف الراهنة

• نُفذت هذه الخطوة ضمن مبادرة حاويات الأمل بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي بالتعاون مع المساعدة الإنسانيّة الأوروبيّة

• تأتي هذه العملية استكمالا لمبادرتين سابقتين ل Foundation CMA CGM: الأولى نقل 60 طنا من المساعدات الانسانية من فرنسا جوا على متن طائرة CMA CGM AIR CARGO والثانية شحن نحو 1000 طن من المساعدات المصرية بحرا. 

أعلنت Foundation CMA CGM وصول شحنة من المساعدات الإنسانية الى مرفأ بيروت نُقلت عبر سفينة CMA CGM BARRACUDA من ميناء مرسين في تركيا، بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.

وقد تم نقل نحو 600 طنًا من المساعدات الانسانية الطارئة، موزعة على 39حاوية بطول 40 قدمًا، وتضم حصصًا غذائية ومواد أساسية، بهدف تلبية الاحتياجات الملحّة للمواطنين والنازحين في ظل الظروف الراهنة.

تندرج هذه المساعدات ضمن مبادرة “حاويات الأمل”، ودعمًا للتحرك الدولي في مساندة النازحين والفئات المتضررة في ظل الوضع الإنساني الذي يشهد تدهوراً كبيراً.

هذه المبادرة هي ضمن الاستجابة الطارئة المستمرة التي وضعها برنامج الأغذية العالمي، والتي تمكّن المنظمة من توسيع نطاق المساعدات الغذائية للأسر النازحة والمتضررة من الأزمات. وقد تم توفير هذه الشحنة بدعم من المساعدة الإنسانيّة الأوروبيّة، التي تساند جهود الجاهزية والاستجابة في لبنان.

ويعكس نقل هذه المساعدات على متن السفينة CMA CGM BARRACUDA كفاءة مجموعة CMA CGM وقدرتها على سرعة الاستجابة لوجستيًا لدعم شركائها في الجهود الإنسانية.

تفعّل Foundation CMA CGM كافة الامكانات والقدرات التشغيلية (حاويات، سفن، طائرات، مستودعات، شاحنات) لمجموعة CMA CGM في مواجهة الكوارث الطبيعية أو النزاعات من خلال الاستجابة السريعة لتأمين احتياجات المتضررين. فقد عملت من خلال مبادرة “حاويات الأمل” على نقل 120 ألف طنًا من المساعدات الإنسانية مجانا إلى 106 دولة منذ عام 2012.

التزام مستمر لدعم لبنان

تواصل   Foundation CMA CGMجهودها إلى جانب الجهات الرسمية وجميع شركائها، وعلى رأسهم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، لدعم اللبنانيين المتضررين والمساهمة بشكل فاعل في الاستجابة الإنسانية.

تأتي هذه الخطوة استكمالًا لمبادرتين سابقتين: الأولى تأمين 60 طنًا من المساعدات الإنسانية العاجلة من فرنسا عبر طائرة شحن تابعة لـCMA CGM AIR CARGO، والمبادرة الثانية تضمنت نقل 1000 طن من المساعدات القادمة من مصر عبر البحر.

نبذة عن Foundation CMA CGM

أنشأت Foundation CMA CGM في العام 2005، وترأسها تانيا سعادة الزعني، وتركز بشكل أساسي على العمل الإنساني ودعم الوصول إلى التعليم.

تعكس المؤسسة القيم العائلية المتجذرة وروح التضامن التي تميز مجموعة CMA CGM، الرائدة عالميًا في مجال النقل واللوجستيات، والتي تسعى الى ترجمة هذه القيم من خلال أعمال ومبادرات ملموسة.

في مواجهة الأزمات، تعتمد المؤسسة على خبرة المجموعة لنقل الإمدادات الإنسانية الأساسية، بالاضافة الى دعم الوصول إلى تعليم عالي الجودة وتدريب مهني متميز وتحفيز المشاريع التي تساعد على الاندماج والابتكار الاجتماعي والتربوي.

قامت المؤسسة، حتى اليوم، بتأمين وصول 120 ألف طن من المساعدات إلى 106 دولة، ودعمت أكثر من 630 مشروعاً في فرنسا ولبنان والعالم، كما واكبت 67 رائد أعمال من خلال برنامجها “Le Phare”.

للمزيد من المعلومات:

https://www.cmacgm-group.com/fr/fondation

Continue Reading

خاص

إنتخاب البروفيسور فؤاد زمكحل نائباً لرئيس الوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF)

Published

on

بكل فخر وإعتزاز، إنتُخب البروفيسور فؤاد زمكحل، عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة القديس يوسف USJ في بيروت، ورئيس الإتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين MIDEL، نائباً لرئيس الوكالة الجامعية للفرنكوفونية(AUF)، وذلك خلال الإجتماع الأخير لمجلس إدارتها الذي عُقد في داكار، السنغال.

ولهذه المناسبة، أعرب البروفيسور فؤاد زمكحل عن بالغ إمتنانه لأعضاء المجلس على الثقة التي حاز عليها، معلناً إلتزامه “المساهمة الفاعلة في تعزيز إشعاع الفضاء الجامعي الفرنكوفوني، عبر العلم والثقافة وتطوير التعاون بين المؤسسات الأعضاء، ودعم المبادرات المبتكرة في مجالات التعليم والبحث العلمي، وتعزيز فرص توظيف الشباب في مختلف أنحاء البلدانالفرنكوفونية”.

وتضم الوكالة الجامعية للفرنكوفونية في الوقت الحالي، أكثر من ألف مؤسسة للتعليم العالي والبحث العلمي موزعة في نحو 120 دولة في العالم.

وتُعد الوكالة الجامعية المذكورة من أكبر الشبكات الجامعية في العالم، حيث تعمل على تطوير المجال العلمي الفرنكوفوني المتضامن والشامل والموجّه نحو الإبتكار والريادة.

ومن خلال برامجها وأنشطتها، تسعى الوكالة إلى تعزيز جودة التعليم العالي، وتشجيع البحث العلمي المشترك، ودعم التحوّل الرقمي في الجامعات، والمساهمة في تحسين فرص إندماج الخريجين في سوق العمل.

Continue Reading

خاص

هيثم حمزة… من الغربة إلى رئاسة بلدية عبيه–عين درافيل: رؤية للتغيير والتنمية المستدامة

Published

on

في مرحلة دقيقة يمرّ بها لبنان، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية والخدماتية مع تطلّعات الناس إلى إدارة محلية أكثر فاعلية، تبرز تجربة بلدية عبيه–عين درافيل كنموذج مختلف في مقاربة العمل البلدي.
رئيس البلدية هيثم حمزة، العائد من الاغتراب بعد أربعة عشر عاماً، لم يكتفِ بتولّي موقع إداري، بل حمل معه رؤية واضحة للتغيير، تقوم على الاستثمار في الموارد المحلية، وبناء الشراكات، واعتماد مفاهيم التنمية المستدامة مدخلاً أساسياً للنهوض بالبلدة. في هذه المقابلة، يتحدّث حمزة عن دوافع عودته، والتحديات التي واجهها، وأبرز المشاريع التي ساهمت في نقل عبيه–عين درافيل إلى موقع متقدّم على مستوى العمل البلدي الحديث

  • ما الذي دفعك إلى العودة إلى لبنان، والدخول في العمل البلدي؟
    بعد أربعة عشر عاماً من الاغتراب، اتخذت قراراً مصيرياً بالعودة إلى لبنان، ليس بدافع الحنين فقط، بل انطلاقاً من قناعتي بضرورة العيش إلى جانب أهلي والناس الذين أحبهم، والعمل من أجل منطقتي التي أؤمن بأنها تمتلك إمكانات كبيرة غير مستثمرة. شعرت بأن لدي مسؤولية تجاه هذه الأرض وأهلها، وأن الوقت قد حان لأكون جزءاً من التغيير، لا مجرد مراقب من الخارج.
    لم يكن المنصب أو الوجاهة هدفي يوماً، بل العمل الجاد لإحداث تغيير ملموس نحو الأفضل. جاءت فكرة الترشح نتيجة تشجيع الناس وثقتهم بي وبرؤيتي، فشعرت بمسؤولية كبيرة تجاه هذه الثقة. وبعد دراسة شاملة لأوضاع البلدة على المستويات السياحية والاقتصادية والتجارية، أدركت أن عبيه–عين درافيل قادرة على النهوض متى توفرت إدارة فاعلة وفريق عمل يؤمن بالفكر نفسه. لذلك حرصت على تشكيل فريق منسجم يضع المصلحة العامة في صدارة أولوياته.
  • ما أبرز التحديات التي واجهتك في بداية ولايتك؟
    عند تسلّمي رئاسة البلدية، واجهنا تحديات كبيرة، في مقدمتها أزمتي الكهرباء والمياه، في ظل صندوق بلدي شبه فارغ وغياب شبه كامل لمصادر التمويل التقليدية. إلا أنني لم أتعامل مع هذه الصعوبات كعقبات، بل كفرص للبحث عن حلول مبتكرة قائمة على الاستثمار والشراكات، بعيداً عن سياسة انتظار الدعم أو الاكتفاء بإدارة الأزمات.
    في ملف المياه، أعدنا فتح بئر كان مقفلاً منذ سنوات طويلة، وعملنا على تعميقه وتحسينه، ما ساهم في تقليص فترة انتظار المياه التي كانت تصل من الدولة كل أربعين يوماً. ولا نزال نعمل على إيجاد مصادر إضافية بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي المائي، وقد قطعنا شوطاً مهماً في هذا المجال.
    وكان إطلاق مشروع الطاقة الشمسية في البلدة من أبرز إنجازات العهد البلدي الحالي، وهو من المشاريع المتقدمة على مستوى لبنان والشرق الأوسط. انطلقت فكرته من حاجة الناس الملحة للكهرباء في غياب قدرة الدولة على تأمينها بشكل مستمر وواضح مما جعلنا نبحث عن فرص تمويلية لهكذا مشروع وتوصلنا إلى ألإتجاه نحو جهات تنوي الإستثمار في لبنان. وعليه قمنا بالتعاون مع شركة مشغلة لهذا المشروع في هولندا، حيث جرى إنشاء وتطوير منصة خاصة بنا على مدى خمسة أشهر قبل اطلاقه إلى المجتمع لتأمين طاقة كهربائية 24/24.

تراوحت كلفة المشروع بين 500 ألف و750 ألف دولار، وتم افتتاحه بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والنواب والوزراء ورؤساء البلديات والمخاتير. ويهدف المشروع إلى تزويد المنازل طاقة كهربائية 24/24، تركيب عدادات ذكية تمكننا من شراء فائض الطاقة التي يتم توليدها من قبل المنازل التي تحتوي على طاقة شمسية، وتحقيق خطوة متقدمة وغير مسبوقة بالشرق الأوسط وهي إستخدام الهيدروجين لاستبدال المولدات وذلك للوصول إلى صفر انبعاثات كربونية.
وقد لاقى المشروع اهتماماً واسعاً من معظم البلديات من جميع الأقضية في لبنان الذين ينوون تفعيل نفس النموذج في بلداتهم.

  • كيف تمكّنتم من تأمين التمويل للمشاريع في ظل شحّ الموارد وصندوق بلدي محدود؟
    أما على صعيد التمويل، فقد اعتمدنا نهج «خصخصة المشاريع»، من خلال إطلاق مشاريع استثمارية بالتعاون مع أصحاب رؤوس الأموال من داخل البلدة وخارجها ، ما أتاح تنفيذ مشاريع حيوية من دون تحميل صندوق البلدية أعباء إضافية. وبعد مدة زمنية، تعود هذه المشاريع إلى البلدية لإدارتها للمصلحة العامة.
  • ماذا عن البنية التحتية والتنظيم الإداري؟
    نعمل حاليًا على فتح طرقات زراعية لتسهيل وصول المزارعين إلى أراضيهم، كما نعمل على تنظيم مداخل البلدة والطرقات بما يخدم الحركة اليومية وينعكس إيجاباً على الحياة اليومية للمواطنين وعلى الاقتصاد المحلي. كذلك قمنا بتشكيل ثماني لجان بلدية مختلطة متخصصة وكل منها يتضمن أحد أعضاء البلدية وباقي الأعضاء من خارج المجلس البلدي، من بينها لجان الثقافة والتراث والفنون، الشباب والرياضة، السياحة، الكهرباء، المياه، الفن، المزارعين والنحالين، والشؤون الاجتماعية بهدف تنفيذ البرنامج الانتخابي القائم على التنمية المستدامة ومشاركة المجتمع في إتخاذ القرارات.
  • كيف يمكن للتكنولوجيا أن تطوّر العلاقة بين البلدية والمواطن؟
    انطلاقاً من شغفي بالتكنولوجيا وضرورة مواكبة العصر، قمنا بإنشاء تطبيق إلكتروني خاص بالبلدية يتيح للمواطنين إنجاز معاملاتهم، دفع الفواتير، وتقديم الشكاوى والاقتراحات بسهولة وبدون الحضور إلى البلدية. الهدف ليس فقط تسهيل الإجراءات، بل خلق قناة تواصل مباشرة وشفافة بين البلدية والأهالي، تتيح متابعة الطلبات بشكل فعلي، وتساهم في تحسين نوعية الخدمات وتوفير الوقت والجهد على المواطنين. أنا أؤمن أن التكنولوجيا اليوم لم تعد ترفاً، بل أداة أساسية لحوكمة أفضل وإدارة بلدية حديثة.
  • لماذا تعتبر عبيه–عين درافيل وجهة سياحية وروحية واعدة؟
    تتميّز عبيه–عين درافيل بتاريخها العريق وغناها التراثي والروحي، إلا أنها لم تنل حقها سياحياً على مدى السنوات الماضية. لذلك نعمل حالياً مع اللجان المنشأة التي ذكرت سابقاً على إعداد استراتيجية سياحية شاملة تتضمن الشق الروحي والتراثي والتاريخي العريق ليتم إطلاقها خلال الصيف المقبل، بهدف إبراز هوية البلدة، وإحياء تراثها، واستقطاب الزوار من داخل لبنان وخارجه، بما ينعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية المحلية.
  • هل تشكّل اللامركزية الإدارية المدخل الأساسي لتمكين البلديات؟
    أنا أؤمن باللامركزية الإدارية، رغم إدراكي أنها سيف ذو حدّين إذا لم تُطبَّق ضمن إطار واضح من الشفافية والمساءلة. لكنني أعتبر أن اللامركزية المالية تحديداً، مع اللامركزية الإدارية، هي المفتاح الأساسي لنجاح البلديات وتمكينها من اتخاذ قراراتها بفعالية. فهي تخفّف من التعقيدات الإدارية والبيروقراطية التي غالباً ما تؤخّر تنفيذ المشاريع وتحدّ من الاستجابة السريعة لحاجات الناس. منح البلديات صلاحيات أوسع، مقروناً برقابة سليمة، يفتح الباب أمام تنمية محلية أكثر استدامة ويعزّز ثقة المواطنين بإداراتهم المحلية.
  • كيف تصف العلاقة مع اتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار؟
    صحيح أن بلدية عبيه–عين درافيل لا تنتمي رسمياً إلى الاتحاد، إلا أن ذلك لم يشكّل عائقاً أمام التعاون. فمنذ تسلّمي رئاسة البلدية، نشأت علاقة إيجابية ومتينة مع اتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار، ولا سيما مع رئيس الاتحاد، تقوم على التعاون والتنسيق الدائم ووضع المصلحة العامة فوق أي اعتبارات أخرى. وأعتبر أن هذا النموذج من الشراكة والتكامل يشكّل توجهاً حديثاً في العمل البلدي يمكن البناء عليه لتعزيز التنمية المحلية وخدمة أبناء المنطقة بشكل أكثر فاعلية. ولماذا لا، يشرفنا الإنضمام إلى هذه المنظومة المتحدة، خصوصاً بوجود رئيس إتحاد مثل الأستاذ روبير سيوفي ورؤساء بلديات حاليين الذين يمثلونني وبكل فخر.

– كلمة أخيرة؟
في ختام الحديث، أؤكد أن ما تحقق حتى اليوم هو نتيجة عمل جماعي بامتياز، وأتوجّه بالشكر إلى أعضاء المجلس البلدي، والموظفين، وجميع العاملين في البلدية، وخصوصاً الذين يعملون ميدانياً على الأرض ويبذلون جهوداً كبيرة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، وعدم حصولهم أحياناً على تعويض مادي يوازي حجم تعبهم ومسؤولياتهم.
روح الفريق والإيمان بهدف واحد، وهو خدمة البلدة وأهلها، شكّلا الدافع الأساسي للاستمرار وتحقيق الإنجازات. وأنا مؤمن بأن العمل البلدي الحقيقي يقوم على التضحية والتعاون قبل أي شيء آخر. المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من المشاريع التي تعتمد على الشراكة مع المجتمع المحلي وأبناء البلدة في الاغتراب، لأن التنمية المستدامة لا تتحقق إلا بتكامل الجهود والعمل بروح المسؤولية المشتركة.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish