Connect with us

اقتصاد

خطوة التنقيب استثنائية وتتطلَّب إجماعاً سياسياً بعيداً من تصفية الحسابات

Published

on

في كل الملفات الداخلية تتبدَّى الخلافات بين المكونات السياسية، من الرئاسة إلى الاقتصاد إلى الأمن وآخرها ما يتصل بالملف النفطي الذي يفترض أن يكون محل إجماع مختلف الأطراف اللبنانية، بالنظر إلى أهميته الاستثنائية في ظل الظروف البالغة الصعوبة التي يعيشها لبنان. وبالتالي ما كان مستغرباً أن تنسحب الانقسامات على الملف النفطي، تزامناً مع بدء شركة «توتال» الفرنسية عملها في التنقيب عن النفط في المياه اللبنانية، بدءاً من اليوم، بعد رد الرئيس السابق ميشال عون على الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي دون تسميتهما، متحدثاً عن دور صهره النائب جبران باسيل الأساسي على هذا الصعيد، في حين عُلم أن عون وباسيل قد يزوران منصة التنقيب في وقت قريب.
وبالرغم من محاولات استغلال هذا الحدث لغايات سياسية لم تعد خافية على أحد، إلا أن هناك إجماعاً لدى جميع المكونات على استثنائية خطوة التنقيب التاريخية، باعتبار أنها فتحت الباب أمام لبنان للدخول إلى نادي الدول النفطية، وسط أجواء تفاؤلية عبر عنها مسؤولو الشركات الثلاث المنقبة، بإمكانية العثور على كميات واعدة في المياه اللبنانية بعد ما يقارب الشهرين، وتحديداً في البلوك 9. وهذا ما يعطي أملاً بأن يشكل التنقيب وما يمكن أن ينتج عنه، محطة أمل وبوادر خير على ما أكد عليه الرئيسان بري وميقاتي، لمساعدة لبنان على الخروج من مأزقه، وفتح الآفاق أمامه، بانتظار المرحلة المقبلة التي ستحمل معها الكثير من الإيجابيات على المستقبل الاقتصادي للبنان.

وإذ بدا واضحاً أن كلام النائب جبران باسيل في الموضوع النفطي، يدخل في إطار الاستياء من خطوة الرئيسين بري وميقاتي، وتجاهلهما لدور الرئيس عون و«الوطني الحر» على هذا الصعيد، فإن أوساطاً سياسية لا تعطي كلام رئيس «العوني» الكثير من الاهتمام، باعتباره محاولات لحرف الأنظار عن أهمية هذه الخطوة، لغايات ومصالح سياسية وحزبية ليس أوانها اليوم، بقدر ما أن المطلوب التكاتف بين المكونات في الموالاة والمعارضة، من أجل مواكبة عمليات التنقيب، على أمل أن تكون النتائج على قدر التوقعات في آخر تشرين الأول المقبل. وبالتالي فإن مواقف باسيل ما هي إلا استمرار لتصفية الحسابات بينه وبين الرئيسين بري وميقاتي، لأنه يريد أن ينسب الفضل في الملف النفطي له ولتياره السياسي، كما هي الحال في كل الصراعات التي اعتاد خوضها مع شركائه في الوطن.
ومع تفاعل قضية نتائج التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، أثنت أوساط سياسية ومالية على قرار حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري بالتعاون الكامل مع التحقيقات القضائية المرتقبة حول ما ورد في تقرير «الفاريز اند مرسال»، حيث سيعمد المصرف الى الكشف عن السرّية بناء على طلبات الاجهزة القضائية في اطار تحقيقاتها المُنتظرة. وقد علم أن منصوري حالياً بعملية تدقيق داخلي في المصرف بشأن الكلام عن ان شركة «الفاريز اند مرسال» لم تستلم سابقاً كل المستندات، علماً ان المجلس المركزي وقتها كان أصرّ على تسليم الشركة كل متطلباتها من مستندات وبيانات ومعلومات، وهو ما تبيّنه عشرات القرارات الموجودة في هذا الاطار. في حين علم أن المجلس المركزي لمصرف لبنان، اجتمع أمس، في أول اجتماع رسمي، بعد انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، حيث تمت مناقشة الملفات الراهنة وكيفية التعامل معها من الكهرباء إلى تمويل الدولة وأمور أخرى لها علاقة بنفقات المؤسسات.
ومع تقدم الملفات النفطية والجنائية على غيرها من الملفات، فإن الضبابية لا زالت تخيم على مهمة المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، سيما ما يتصل بالحوار الذي دعا إليه الأطراف السياسية في أيلول المقبل، بعد الفتور الواضح الذي استقبلت به الكتل النيابية الأسئلة التي تقدم بها لودريان. وهذا ما أشاع أجواء سلبية دفعت بالبعض إلى توقع أن يؤجل المبعوث الفرنسي عودته إلى بيروت، وإن كان زوار العاصمة الفرنسية ينقلون عن عدد من المسؤولين المعنيين بالملف اللبناني، أن زيارة لودريان لا زالت قائمة، وهو يُجري محادثات مع المعنيين في المجموعة الخماسية، قبل عودته إلى بيروت، في ظل استمرار التواصل، من أجل تهيئة المناخات أمام إنجاز حوار، لا بد وأن يفضي إلى انتخاب رئيس للجمهورية، ينقذ البلد من الأخطار التي تتهدده. لكن المطلوب في المقابل، أن تبدى القوى السياسية استعدادها لتقديم تنازلات جدية تقود إلى تحقيق هذا الهدف.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027

Published

on

أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.

وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.

وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.

ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.

في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.

وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.

وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.

Continue Reading

اقتصاد

ارتفاع عقود الذهب الفورية وسط التوترات الجيوسياسية

Published

on

ارتفعت العقود الفورية للذهب اليوم الأربعاء وسط التوترات الجيوسياسية، ويترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع لتقييم توقعات سياسة الاحتياطي ‌الاتحادي.

وبحلول الساعة 10:00 بتوقيت موسكو، صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 5197.97 دولار للأونصة. وجاء ذلك خلافا للعقود الآجلة للذهب لشهر أبريل التي انخفضت 0.7 % إلى ​5205.29 دولار للأونصة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع ​سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.6 % إلى 88.89 دولار للأوقية. وصعد سعر البلاتين 1% إلى 2221.48 دولار، ​وزاد سعر البلاديوم 1.5 % إلى 1679.73 دولار.

وتراجعت أسعار النفط، مما حد من ⁠مخاوف التضخم، بعد يوم من توقع ترامب نهاية سريعة للحرب مع إيران، في حين أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية على الإطلاق.

وتنتظر ​الأسواق الآن مؤشر ​أسعار المستهلكين ⁠الأمريكي لشهر فبراير، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعتبر مقياس التضخم المفضل ​لدى البنك المركزي الأمريكي يوم الجمعة.

وتشير أداة فيد ووتش ​التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) ⁠إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة في النطاق الحالي بين 3.5 و3.75 بالمئة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في ⁠18 ​مارس.

Continue Reading

اقتصاد

أسعار النفط تلامس 90 دولارا وتبلغ أعلى مستوى منذ أبريل 2024

Published

on

ارتفعت أسعار النفط بقوة في تعاملات بعد الظهيرة اليوم الجمعة، ولامست عقود الخام العالمي مزيج “برنت” مستوى 90 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أبريل 2024.

وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر أبريل المقبل بنسبة 6.3% إلى 86.11 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 4.54% إلى 89.29 دولار للبرميل.

وجاء ارتفاع أسعار النفط بعدما حذر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن جميع مصدري الطاقة في منطقة الخليج سيضطرون قريبا لإعلان حالة “القوة القاهرة” إذا استمرت الأوضاع الراهنة. وتوقع أن تحذو حذو قطر دول أخرى في الأيام المقبلة. وأضاف في مقابلة مع “فاينانشال تايمز” أن العودة إلى التسليمات الطبيعية قد تستغرق أسابيع إلى أشهر، حتى في حال انتهاء الحرب فورا.

وألحقت الحرب أضرارا اقتصادية بالمنطقة، حيث توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات النفط والغاز. كما أعلنت قطر، أحد أبرز مصدري الغاز المسال في العالم،حالة “القوة القاهرة” بعد هجوم بطائرة مسيرة أوقف إنتاج أكبر مصانعها. كذلك استهدف هجوم آخر أحد أكبر مصافي التكرير السعودية.

Continue Reading

exclusive

arArabic