Connect with us

خاص

مدرسة الربيع: متابعة رسالة المؤسس وتثقيف الطالب

Published

on

مدرسة الربيع الخاصة في منطقة قبر شمون هي مدرسة مختلفة ان ببرامجها التربوية الأكاديمية او نشاطاتها الهادفة التي تصب كلها في مصلحة الطالب ومساعدته على الوثوق بنفسه وقدراته والمضي في مسيرة الحياة بنجاح . 

أسس المدرسة المربي نزار رافع في العام ١٩٩٩ حيث كانت حلمه منذ مطلع الشباب ورغم أنه مضى في ميدان العمل وكانت له شركته الا أنه حافظ على حلمه وبنى مدرسته الخاصة هذه “حجرا فوق حجر” رغم انه كان قد تعدى سن الخمسين الا أن مجسم المدرسة كان في مخيلته وقد دأب على رسمه طوال سنوات الشباب لينفذه حقيقة على أرض الواقع في العام ١٩٩٩. اليوم يكمل  المسيرة أولاده وقد استلم الإدارة في المدرسة منذ العام ٢٠١٨ ابنه رشاد رافع وزوجة أخيه دانا فياض رافع. أما الهدف الذي يعملان ضمنه فيصفه رشاد قائلا:

ان الفكرة الأساسية التي عمل بها الوالد ونحن نكملها هي بناء شخصية الطالب وتطويرها بحيث يملك ادوات التعبير عن نفسه في المجتمع فيستطيع الانطلاق بنجاح فيه .لدينا حاليا ٣٨٥ طالبا من مختلف الطوائف والمناطق وبرنامجنا في المدرسة غني بالنشاط العلمي الأكاديمي والتثقيفي والترفيهي ولدينا مختبرات حرصنا على تطويرها دوريا وننظم الكثير من المسابقات والبطولات على ملاعبنا واقمنا سابقا بالاشتراك مع مؤسسة بيت اليتيم الدرزي الكثير من النشاطات إلى جانب عرس قروي على سبيل المثال كما اننا في العام ٢٠٠٥   استقبلنا الفنان الراحل وديع الصافي . لقد علمني والدي أن انظر الى الأشياء من كل جوانبها لتأسيس ما نريد . علينا أيضا أن نحضن الطالب منذ دخوله الحضانه حتى وصوله إلى الصفوف الأخيرة وان نساعده على تأسيس نفسه جيدا حتى التخرج والانتقال إلى سوق العمل . اننا نحرص على متابعته لكي يكون مرتاحا وسعيدا في مدرسته وان يكتسب كل المهارات ويطورها بشكل يفيده . لقد حرصنا أيضا على دمج التكنولوجيا ببرامجنا بحيث اننا نحضر الطالب لكي يكون منتجا  وفعالا في مجتمعه ولديه طموح لتحقيق مستقبل مشرق وان يكون قائدا في هذا المجتمع. 

تضيف دانا:

لقد كان حلم المعلم نزار هو بناء مدرسة وقد رسم مجسمها في مخيلته أكثر من ثلاثين مرة . لقد بناها دون دعم من احد. لقد كان موقع المدرسة عبارة عن حرش لا طريق للوصول اليه . لقد بنى المدرسة وشق الطرقات حولها وسجلت وجودها منذ العام ١٩٩٩.كان الهدف أيضا هو تعليم الاولاد غير القادرين ماديا . اليوم نحن نعمل كفريق متضامن  وبروح واحدة مهما تنوعت الأفكار بيننا وكله لمصلحة المدرسة وطلابنا. 

ما هي أبرز المشاكل التي تواجهونها في المدرسة؟

يقول رشاد:

انا اعتبرها تحديات علينا مواجهتها والتغلب عليها

دانا: 

لعل التحديات الابرز كانت خلال فترة كورونا وانتقالنا للتعليم اونلاين . لقد كان مستوى المدرسة انذاك اكاديميا افضل من غيرها لكن إعلاميا لم ياخذ هذا الأمر حقه . لقد وقفنا أثناء الأزمة إلى جانب الطاقم التعليمي خصوصا اننا خسرنا أكثر من ثلث الطلاب الذين انتقلوا إلى التعليم الرسمي . لقد واجهنا التحدي المادي أيضا للوقوف إلى جانب الموظفين خلال الظروف الصعبة مما حفزهم أكثر للانتماء الفعلي إلى المدرسة . لقد حافظنا على هويتنا وعلى فريق عملنا القديم الذي رافق تطورنا على مر السنوات . لقد  تعاملنا بشكل تربوي وانساني . كما كنا من المدارس الأولى التي اعتمدت  برنامج اونلاين خلال الازمة . لقد التزمنا بدوام رسمي من الثامنة حتى الأولى ظهرا واجرينا امتحانات حضورية للطلاب بمعدل تلميذ في كل صف .

ما هي نقطة الارتكاز في كل ما تعملون؟

رشاد:

انها الطالب . نحن نركز في كل ما نعمل على الطالب حيث نضع رؤية لخمس سنوات وأكثر إذ لدينا رؤية قصيرة الأمد وأخرى طويلة . تشمل الأولى كل التجهيزات وتطوير ودمج الذكاء الاصطناعي وكل وسائل التكنولوجيا إلى جانب تقييم الطالب عبر مشاريع عمل تعليمية يشارك بها لتفعيل حضوره الأكاديمي وذلك بواسطة الوسائل التكنولوجية المتطورة . لا مفر من إعتماد التكنولوجيا التي تسيطر حاليا على عصرنا وهي تساعد الطالب على تطوير قدراته . 

إلى أي درجة تعتمدون على التكنولوجيا؟

دانا:

التنوع في تقييم الطالب أمر اساسي . بعض المدارس أوقفت الدراسة بالكتب واعتمدت كليا على التكنولوجيا وهذا برأيي خطأ فلا بديل عن الكتاب مهما تطور العلم . إن للكتاب قيمته الملموسه مهما اخذ منها التطور التكنولوجي . إن للكتاب وهجه وقيمته وقد أدركت المدارس ذلك واكثريةالمدارس التي اعتمدت التكنولوجيا كليا عادت اليه  إذ أن تركيز الطالب اختل بفعل ذلك . اننا نعزز اليوم هذا الموضوع عبر تنظيم نشاطات تهدف إلى تحفيز الطالب للنجاح مثل تأليف الشعر ونحن نحتل المراتب الأولى في مسابقاتها على مستوى المنطقة . لدينا حاليا نشاط مع الاستاذ عصمت حسان في موضوع تأليف قصيدة او قصة او رسم عن الاستقلال . أيضا نقيم مسابقة بالاشتراك مع مكتبة د.خالد غطاس في قراءة القصة يشارك فيها الطلاب من مختلف الاعمار مما يعزز فعلا دور القراءة في حياة الطلاب. كما يوجد مباراة بين مختلف المدارس على هذا الصعيد. 

ما الهدف من النشاطات التي تقومون بها؟

رشاد:

أن التطوير في النشاطات لدينا يهدف إلى تفعيل دور الاهل والمصانع والشركات والجمعيات وقد بدأنا ذلك وسنطوره أكثر في السنوات اللاحقة بحيث يعمل الطالب في مشروع يخدم مصنعا او شركة  في لبنان اي أنه بالنتيجة يخلق شراكة معينة من خلال مشروعه ويتم حل مشكلة معينه في هذا المصنع او الشركة . اعتقد انها تجربة جميلة تساعد الطالب على معرفة العلم بالتجربة على الأرض والشراكة هي بين جمعيات NGO ومصانع او شركات . أن النشاط هذا يحتوي على  شق إنساني وآخر علمي ولهذا اسميناه future mins fair 

ما التحديات المستجدة لهذا العام امامكم؟

دانا:

أن أبرز التحديات التي تواجهها المدارس في العام الأكاديمي ٢٥ -٢٦  أنها لا تتلقى اي دعم لا سيما مدرسة الربيع حيث اننا لا نتعاطى ابدا بالسياسة.  هذه السنة بالنسبة لنا هي سنة التطوير في المدرسة بعدما اجرينا خلال العام الماضي احصاءا بين الطلاب لمعرفة ما يحبون تطويره في المدرسة أو استحداثه فيهاوانا اعتقد ان التطوير بشكل سنوي مهم جدا وضروري كل عام بعد آخر.  لدينا الآن ملاعب جديدة وقمنا بنفطة كاملة لكل شيء في المدرسةونوعنا بالملاعب وادخلنا الكثير من الأمور الجديدة وقد كان هذا اكبر تحد لنا بما يتناسب مع الأقساط ورواتب الموظفين المتوجبة علينا .

كم تبلغ الاقساط؟

ما بين ١٥٠٠و ٢٥٠٠دولار. رواتب الموظفين هي أعلى بكثير من الحد الأدنى للاجور  إذ  أن الموظف يجب أن يكون مرتاحا  في عمله لكي ينتج بشكل جيد . علينا الا ننسى أن مصاريفنا التشغيلية باهظة . اننا نحرص على تنويع نشاطاتنا ونحرص على استمرارها لا سيما النشاط المسرحي لكي يعبر الطالب عن ذاته ويكون أكثر ثقة بنفسه .اننا نعمل انشطة أيضا مع مدارس أخرى شريكة تحت اسم “الوان واديان” مما يحفز الطالب على تقبل الآخر بكل ما فيه. أن وزارة التربية للأسف غير معنية بهكذا انشطة  .

رشاد:

اننا نعمل على تقوية الحس الإجتماعي لدى الطلاب حيث يشاركون في الخدمة العامة إذ يتضمن منهاجنا ٤٠ساعة في خدمة المجتمع مع المؤسسات او الجمعيات من خلال مشاريع يشارك بها الطالب بشكل شهري . 

ماذا عن النشاط المسرحي في المدرسة وهل يتم بشكل سنوي؟

دانا:

لقد بدأت فكرة التركيز على المسرح بعد فترة كورونا إذ أن الطب النفسي يؤكد على أهمية التداوي بالمسرح حيث يعبر الإنسان عن نفسه بالمسرح . لقد كان التحدي بالنسبة لنا هو مشاركة كل الطلاب بهذا النشاط إذ أن كل الطلاب يشاركون بالمسرحية السنوية وهذا أمر يتعبنا ويأخذ الكثير من وقتنا. 

كم عدد فريق العمل في المدرسة؟

لدينا ٥٠استاذ وإداري والعدد الإجمالي مع بقية العمال هو ٧٣ فردا . لدينا في كل طابق ناظران ممرضة واخصاءيين اجتماعين إلى جانب الاداريين والمدرسين . لكن اهم التحديات التي تواجهنا حاليا هو غياب دور الاهل في البيت . الاهل اليوم يعطون الولد كل شيء ما عدا المحبة لذا ليتهم يخصصون له ساعة يوميا للجلوس معه ودعمه معنويا . لا يوجد حوار بين الاهل والأولاد ويوجد نقص بالتوعية ولهذا نحاول نحن إقامة ورش عمل بهذا الخصوص لكي يعرف الاهل كيفية التعاطي مع الاولاد . أن العصر يسير بسرعة أكثر مما نتوقع .انا في المدرسة منذ العام ٢٠١٣ وقد وجدت أن المشاكل التي بتنا نواجهها اليوم مع الاهل والطلاب قد اختلفت كثيرا عما كانت عليه سابقا . لقد زادت المشاكل وأصبحت المدرسة هي الوحيدة الملزمة بلعب الدور التربوي والتعليمي مما يشكل أكبر تحد لنا . أن التواصل بين الاهل والولد مفقود ولا نجد أكثر من نسبة ٢٠%بين الاهل ممن يتعاطون بشكل صحيح مع الاولاد.لذا انا أتساءل كيف سيواجه الولد بعدها مشاكل الحياة منفردا؟.. أن معظم الاهالي يربون حاليا أولادهم على الاتكالية. 

كيف هي علاقتكم بوزارة التربية؟

انها جيدة . لقد زارتنا منذ مدة معالجة نفسية تعمل مع السجون بعد دعوتنا لها بسبب حالة يجب متابعتها معها بالإضافة إلى الاهل وقد نوهت بدورنا وما نقوم به بعد رؤيتها بام العين كل شيء في المدرسة وكيفية التدريس وتعاطينا مع الاولاد والأهل  .لقد سألت الوزارة عن المدرسة وقد قالوا لها انها من أنجح المدارس اكاديميا وتربويا رغم أن المتعارف عليه اننا  قساة نوعا ما اكاديميا. 

رشاد:

اننا نعطي كل شيء حقه سواء في الدراسة او الأنشطة بحيث نحقق التوازن بينهما لكن بشكل عام انشطتنا هي دائما هادفة وذات منحى تربوي كما لدينا مشاركة مع مدارس اوروبية في أكثر من مشروع . يسافر طلابنا  احيانا إلى امريكا للاشتراك في برامج تسهم بالتطور الأكاديمي الإجتماعي.  اننا نخطط للتوسع بذلك أكثر رغم ان نتائج طلابنا هي في المراكز الأولى سنويا. 

دانا:

سنحتفل هذا العام باليوبيل الفضي للمدرسة ونحن نعتمد شعار touch the heart teach the mind . على قدر تطورنا يبقى قلب الطالب هو هدفنا وعن طريق قلبه نصل إلى عقله . هذا هو الأساس في مسيرتنا التي نتابعها بكل اصرار ونجاح ونقول كما كان يقول المؤسس أنه لا وجود للمستحيل في قاموس ما نفعله.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خاص

من أعماق البحر إلى قلب بيروت: UMAMI تطلق أول تجربة نبيذ لبنانية معتّقة تحت المياه

Published

on

في حدث نوعي يجمع بين الابتكار العلمي والبعد الثقافي، كشفت شركة UMAMI ومؤسِّستها السيّدة هبة سلّوم، الخبيرة في صناعة النبيذ، عن أول تجربة لبنانية لتعتيق النبيذ تحت سطح البحر، وذلك خلال أمسية خاصة استضافها Annahar News Café في بيروت.
ويقوم مشروع IMMERSION على فكرة غير مسبوقة محلياً، تقوم على إيداع قناني النبيذ على عمق أربعين متراً تحت المياه، حيث بقيت لمدة سنة ونصف السنة في بيئة بحرية طبيعية معزولة عن الضوء والتقلّبات المناخية والاهتزازات، ما أتاح تعتيقاً مختلفاً وفق شروط لا يمكن تحقيقها في الأقبية التقليدية.
وقد نُفّذت عملية الإنزال والاسترجاع بإشراف فريق Let’s Dive Academy Lebanon بقيادة المؤسسين جورج حداد وإيلي حداد، عبر عملية غوص تقني عالية الدقة، عكست تكاملاً بين الخبرة العلمية والتجربة الميدانية.
وشهد الحدث حضوراً رسمياً وثقافياً لافتاً، تقدّمه مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود ممثلاً وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، ورئيسة مصلحة الصناعات الزراعية في الوزارة المهندسة مريم عيد، ونائب رئيس المعهد الوطني للكرمة والنبيذ المهندس جو توما، إضافة إلى نخبة من أصحاب الخمّارات اللبنانية والعالمية، وخبراء تذوّق، وشخصيات إعلامية وثقافية.
أما على مستوى الضيافة، فقد تولّى فريق Le Ouf! تقديم تجربة تذوّق متكاملة انسجمت مع هوية الحدث، وجسّدت مقاربة جديدة لربط المنتج الغذائي بالرؤية الابتكارية.
ويُعتبر مشروع IMMERSION أكثر من منتج جديد في سوق النبيذ، إذ يقدّم نموذجاً مختلفاً في التعتيق، يحوّل البحر إلى عنصر فاعل في العملية الإنتاجية، ويعيد صياغة العلاقة بين الطبيعة والصناعة، وبين التراث الزراعي اللبناني والتكنولوجيا الحديثة.
بهذا المعنى، تفتح UMAMI عبر هذا المشروع باباً جديداً أمام الصناعات الغذائية اللبنانية نحو الابتكار والتمايز في الأسواق المحلية والعالمية.

Continue Reading

خاص

علي العبد الله بعد زيارته رئيس بلدية صيدا السابق محمد السعودي: محمد السعودي حفر اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ صيدا

Published

on

قال رئيس مجموعة أماكو علي محمود العبد الله أن رئيس بلدية صيدا السابق محمد السعودي تمكن من تحقيق عشرات الإنجازات على مستوى صيدا والمنطقة نتيجة إيمانه بالتنمية المحلية والتركيز على تطوير مدينة صيدا بكل قدراته مستندا إلى شبكة واسعة من العلاقات على مستوى صيدا والمنطقة. وأضاف خلال زيارة قام بها إلى السعودي: “لقد قدم السعودي إلى مدينة صيدا أقصى ما يمكنه، وأستطيع القول إنه الرجل الذي حفر اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ صيدا”. أما السعودي، فشكر العبد الله على الزيارة، مشددا على أهمية صيدا ودورها وتاريخها، وشدد على أهمية مواصلة صيدا لعب دور عابر للمناطق والطوائف وكامل الطيف اللبناني، معتبرا أن حاضر مدينة صيدا هو تماما كتاريخها، مشرّف وناصع ومبعث فخر لكل أهلها.

وبعد الزيارة قال العبد الله أن زيارته إلى السعودي تأتي في إطار زياراته الدائمة إليه، حيث “نتداول بالمستجدات على المستويات المحلية، الإقليمية والدولية، فضلا عن مناقشة قضايا حياتية صيداوية”. وأضاف: “في تاريخ لبنان الحديث ثمة شخصيات عبرت حدود الجغرافيا اللبنانية، ورسمت مسارات من النجاح والتألق، وصنعت التاريخ. الصديق محمد السعودي هو من هذه الشخصيات اللبنانية الأصيلة، التي لم تكتف بالعبور نحو العالمية، وإنجاز كُبرى المشاريع التنموية في البلدان العربية والأجنبية، بل حرصت على العودة إلى لبنان، وصيدا تحديدا لإطلاق ورشة تنمية وتطوير حضرية وإنسانية، أعادت إلى صيدا بريق مجدها بعد الحرب الأهلية”.   

وقال العبد الله: “صيدا بالنسبة للصديق محمد السعودي هي الحضن الدافئ والتاريخ المحمّل بقصص الصمود ضد الاحتلال الإسرائيلي، والحاضنة لكل الأطياف اللبنانية بمختلف ثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم، فضلا عن أنها إحدى أقدم الحواضر في العالم. وهو يجمع في شخصيته كل الميزات الصيداويةالمشرّفة، والتي جعلت منه مرجعية مؤمنة بالتعايش، داعمة لتنوّع الثقافات الصيداوية ومصمّمة على تسخير كل العلاقات اللبنانية والعربية والدولية من أجل هذه المدينة الساحرة، المُلهمة، الجميلة بأهلها، العابقة بالتاريخ منذ أن أسسها الفينيقيون قبل نحو خمسة آلاف عام”. 

وتابع قائلا: “لطالما كانت المناصب بالنسبة للصديق محمد السعودي مسؤولية لا امتيازات، وفترة توليه مسؤولية رئاسة البلدية، التي شكلت تكريما لصيدا، حمّلته هموما لا حصر لها، ودفعته للابتكار وإيجاد الحلول وتحقيق الإنجازات الكبرى. وأهل صيدا يعلمون أنه خلال توليه رئاسة البلدية، كان بابه تماماً كيده، مفتوحاً للناس، كل الناس. وأهل صيدا يعرفونه معطاء، كريما، يبادر إلى عمل الخير بغير حساب”.

وأضاف: “شكلت طريقة ادارته وعقليته المرنة والذكية مكسبا كبيرا للمدينة، وتشهد المشاريع التي أنجزها على أسلوبه الفريد من نوعه في إطلاق المشاريع وإدارتها وتحقيق استدامتها. ولطالما كان يصرّ على التفكير في استدامة المشاريع قبل إطلاقها، فهو ليس رئيس بلدية فقط، بل عقل إداري وتنظيمي ومؤسساتي ناجح يجسّد كل ميزات رجل الدولة، جاء من القطاع الخاص، حاملا في جعبته نجاحات عالمية تمثّلت في عشرات المشاريع الضخمة حول العالم”.

وحول إنجازات السعودي، قال: “لا أبالغ في القول إن الريّس محمد السعودي أنقذ صيدا من أزمة النفايات وبذل المستحيل لانتشال المدينة من براثن الأمراض. وخلال فترة قصيرة بعد منح أهل صيدا ثقتهم به رئيسا للبلدية، بدأت تظهر رؤيته وحكمته وبُعد نظره. لقد أطلق برنامجا إنمائيا شاملا، أخذ بالاعتبار خصوصيات المدينة وتحدياتها وطموح سكانها. تفرّغ لمأسسة البلدية بكل أقسامها، ولم يتردد بدعم المشاريع التي تحافظ على البيئة والمساحات الخضراء ومكافحة التلوّث والتصحّر والعمران العشوائي وأنشأ أكبر حديقة من نوعها. وتسارعت خطط تنفيذه لعشرات المشاريع الإنمائية، وشملت الجوانب الصحية والاستشفائية والتعليمية والثقافية، فضلا عن إطلاق عملية تطوير المرفأ التجاري وتأهيل الوسط التجاري”.

وأضاف: “الأهم بالنسبة إليه كان “البلد” أو صيدا القديمة وروحها الحقيقية، التي عرفت لأول مرة بعد الحرب الأهلية معنى الاهتمام البلدي وتسخير العلاقات العالمية للصديق محمد السعودي، من أجل تنفيذ مشاريع البنى التحتية والترميم والتنظيم وتحسين حياة الناس. والناس في قاموس محمد السعودي هم الأساس ومحور كل نشاط واهتمام، لأنه مؤمن بضرورة تحقيق كل ما يساعدهم على تحقيق نوعية حياة أفضل. ومن يزور “البلد” اليوم ويطلع على أحوال الناس، يلمس بسرعة نتائج جهود محمد السعودي، بصماته في كل مكان، وانجازاته تحكي سيرته وتنسج سمعته الناصعة”.

وختم قائلا: “محمد السعودي قامة قلّ نظيرها، ومدرسة في الصداقة والعطاء واحترام التنوّع الثقافي والإنساني والعمل المؤسساتي. ولبنان المستقبل بحاجة لهذه الخامة من الناس “النضاف والأوادم”. وبالنسبة لي، هو الأخ والصديق، الذي أفتخر بأنني واحد من أصدقائه الكُثر، لقد تعلّمت منه الكثير من الدروس، وربما أهم درس هو احترام الانسان بغض النظر عن طائفته وجنسيته وثقافته ولونه، وأن الثراء الاجتماعي ليس في ما يجمعه الإنسان من أملاك لأنها مجرد أمانة ننقلها بين الأجيال، فالأهم هو محبة الناس والذكرى الطيبة والسمعة الحسنة، وهذا ربما أهم ما نورّثه لأولادنا وأهل مدينتنا، وهذا هو محمد السعودي. إنه من طينة الرجال الذين صنعتهم المصاعب والتحديات وصقلتهم التجارب وتوّجتهم أعمالهم هامات تفتخر بها الناس. واليوم، صيدا الضاربة جذورها عميقا في التاريخ، سعيدة بإبنها الوفيّ محمد السعودي، الذي حفر اسمه عميقا في شتى معالمها، ومراكزها الحضارية والاجتماعية والتاريخية، وفي جوهر روحها المنسوجة من التاريخ والجغرافيا والناس. وأنا شخصيا أشعر بأنني محظوظ لأنني تعرّفت على محمد السعودي عن كثب، وعاصرت إنجازاته، ورأيت صيدا التي يحب كيف تطوّرت نتيجة رؤيته وخبرته، وعرفت معنى الازدهار”.

Continue Reading

خاص

مديرة مدرسة المحبّة -المريجة- الأستاذة “ناتالي انطوان حْوَيْس”:هدفنا الاستمراريّة

Published

on

عندما استلمت “ناتالي حْوَيْس” إدارة مدرسة المحبّة- المريجة بعد وفاة والدها المربّي الأديب، الدّكتور “انطوان نصري حْوَيْس” بالاشتراك مع شقيقتها “اليان” كان هدفها الأول تحقيق استمرارية المدرسة وبقاءها منارة للأجيال مع إدخال الكثير من التطور والتغيير في المناهج باعتماد الكثير من التكنولوجيا والحداثة.
بدأت ناتالي مسيرتها بدراسة الحقوق في الجامعة اليسوعية ومن ثم في باريس حيث تخصصت في حقوق المؤلفين، ثم عادت إلى لبنان لتتدرج في المحاماة والاستئناف وقد عملت في مجال المحاماة لمدة سبع سنوات الا انها كانت تشعر بميل إلى الشؤون التربوية والتعليمية فكانت تقسم وقتها ما بين المحاماة والعمل في مدرسة والدها الذي نقل اليها حب التربية والادارة من خلال احاديثه . كما انها كانت إلى جانبه في تصريف اعماله الشخصية من عقارات وغيرها .
تقول ناتالي واصفة ذلك:
“لقد كنت اعرف طريقة تفكير والدي لا سيما أنه كان يركّز على الإنسان وقد بنى رؤية المدرسة على بناء الفكر والعقل لدى الطلاب، بالإضافة إلى بناء الشخصية والانسان فيهم. لقد تغلغل داخلي هذا الضمير التربوي الذي تميز به والدي وقد انتقل الى كل فريق العمل في المدرسة. لدينا في المدرسة فريق عمل منذ ٣٠ او ٣٥ سنة وهو يرافقنا منذ ذلك الوقت ونحن نحافظ عليه. في ٢٠١٩ احتفلنا بالعيد الأربعين للمدرسة وقد نشرنا ذلك في مجلة المدرسة “سنابل” التي تتضمن كل ما نقوم به من نشاطات . لقد توفي والدي في العام ٢٠٢٠ وقد استلمت الإدارة بعده بالاشتراك مع شقيقتي اليان.
متى تأسست المدرسة؟
في العام ١٩٧٩. بعد أربع سنوات سنحتفل باليوبيل الذّهبيّ. شعار المدرسة هو الاستمرارية حيث لدينا لوغو خاص يمثل رؤية وشعار ومستقبل تطوير الذات والذهن وعدم الاكتفاء بما تعلمه الانسان . انها برأيي مسيرة للتقدم والتغيير الذاتي والاجتماعي .
ماذا قدمت للمدرسة وما هو التغيير الذي احدثته؟
ليس حكما أن يأخذ كل جيل مكان اهله لكنني انا واختي اليان أحببنا أن نكمل مسيرة الوالد إذ فضلنا البقاء في لبنان بدل السفر والغربة . لقد اخترنا العمل في المؤسسة التي بناها الوالد وان نسير على نفس نهجه لكننا اضفنا الكثير من الحداثة واعتمدنا كثيرا على التكنولوجيا التي ادخلناها بشكل كبير على المنهاج . لقد حاولنا أيضا التواجد على وسائل التواصل الإجتماعي وأنرنا على النشاطات التي تقوم بها المدرسة كما ركزنا على راحة التلميذ وتسليته إلى جانب دراسته.
وركزنا تحضيراتنا هذا العام على تعزيز التعليم القائم على المهارات والتفكير النقدي، وتدريب المعلّمين وفق معايير الاعتماد الأمريكي(Cognia) . كما نولي اهتمامًا خاصًا بتكامل التكنولوجيا في التعليم، وتفعيل الأنشطة اللاصفّية التي تدعم شخصية الطالب وتوازنه النفسي والاجتماعي.
ما هو منهاج المدرسة؟
مدرسة المحبّة هي مؤسسة خاصة لا تتبع احدًا، وقد احببت الدخول في النظام الأمريكي واتباع برنامج امريكا الأكاديمي. لقد تطلب ذلك جهدا كبيرا منا إذ بدأنا به منذ ثلاث سنوات حتى اننا اكاديميا وتربويا واداريا إلى جانب كل النشاطات حسب النظام الأمريكي . لدينا قسم فرنسي إلى جانب القسم الانكليزي الذي يعتبر ضمن النظام الامريكي . لدينا في القسم الفرنسي بكالوريا لبنانية. لدى المدرسة هاشتاغ خاص بها يتضمن شعارنا الاحبّ “مستمرّون”. كما نقول: بالمحبّةِ فِكرًا وتربيةً تكبرون، وبالمحبّة مستمرّون. اننا نركز أيضا في تنشئة التلاميذ على محبة الوطن والوطنية وحب الارض.
ترتكز الحياة التربوية في المدرسة على مجموعة من المبادئ الأساسية:
• احترام الفرد وقيمه الإنسانية.
• التعلّم مدى الحياة وتنمية روح المبادرة والإبداع.
• الانفتاح على الآخر وتعزيز روح التعاون والتسامح.
• المسؤولية والمواطنة الفاعلة، من خلال غرس القيم الأخلاقية والانتماء الوطني.
• التميّز الأكاديمي والتربوي، مع توازن بين المعرفة، والمهارة، والقيم.

ماذا عن النشاطات داخل المدرسة وهل يوجد مسرح؟
المسرح هو مسؤولية اختي اليان إذ انها مسؤولة النشاطات والتكنولوجيا وقد ادخلنا في برنامجنا حصة الدراما او المسرح. لدينا مسرح في الطابق السادس نقوم بصيانته سنويا. لدينا مسرحية سنوية بالعربية والفرنسية والإنجليزية والجمهور من الطلاب والأهل أحيانًا. ان المشاركة في المسرح تقوي شخصية الطالب وتنمي ثقته بنفسه
ما هي المعايير التي تعتمدها المدرسة لتحديد قيمتها؟ وهل هي متوازنة بالنسبة للدخل في لبنان؟
يُحدَّد القسط المدرسي بناءً على معايير موضوعية تأخذ في الاعتبار:
• كلفة تشغيل المدرسة (الأساتذة، الكهرباء، الصيانة، المواد التعليمية).
• الحفاظ على جودة التعليم وتأمين بيئة تعليمية آمنة ومجهّزة.
• القدرة الشرائية للأهالي والظروف الاقتصادية الصعبة في البلاد.
نحن نحرص على أن تبقى الأقساط متوازنة وعادلة قدر الإمكان، مع تسهيلات في الدفع ومساعدات خاصة للحالات الاجتماعية، لأن هدفنا الأساس هو استمرار التعليم وعدم حرمان أي طالب بسبب الوضع المالي.
. ما هي المعايير التي تعتمدها المدرسة لتحديد قيمتها؟ وهل هي متوازنة بالنسبة للدخل في لبنان؟
يُحدَّد القسط المدرسي بناءً على معايير موضوعية تأخذ في الاعتبار:
لدى المدرسة كلفة تشغيلية ورواتب الأساتذة التي تشكل نسبة٧٠% تقريبا من الميزانية بالإضافة إلى مستحقات الرواتب من ضمان وتعويضات وكل ما يترتب على الراتب إلى جانب الضريبة المالية. أما نسبة ٣٠% من الميزانية فتصرف على الأمور التشغيلية من كهرباء وصيانة ،وتأمين وأوراق وفوتوكوبي واعمال نظافة وغيرها. إن الأمور التشغيلية باتت مكلفة جدا بسبب الأزمة الإقتصادية التي وقع بها لبنان منذ العام ٢٠١٩ وقد تأثر القطاع التربوي بشكل جذري مما شكل صعوبة بالغة في عملنا . اننا نحاول إحداث التوازن ما بين رواتب الهيئة الإدارية والتعليمية والاقساط مع الحفاظ على الجودة التعليمية.
. ما هي أبرز المشاكل الإدارية التي واجهت المدرسة في العام الماضي؟ وهل تم تداركها؟
من أبرز التحدّيات التي واجهناها العام الماضي كانت:
• ضغط التكاليف التشغيلية بسبب الأزمة الاقتصادية.
• صعوبة في تأمين بعض الموارد التعليمية.
• الحاجة إلى تطوير مهارات رقمية إضافية لدى بعض أفراد الكادر.
هذا العام، قمنا بتدارك هذه المسائل من خلال:
• إعادة هيكلة النظام الإداري والمالي لتحسين الكفاءة.
• تفعيل التدريب المستمر للمعلّمين والإداريين.
• اعتماد حلول رقمية تساعد على التنظيم والتواصل الفعّال مع الأهل والطلاب.

. كيف هي العلاقة بين مدرستكم ووزارة التربية؟
العلاقة مع وزارة التربية وثيقة وإيجابية. نحن نلتزم بكل التعميمات والأنظمة الرسمية، ونتعاون في كل ما يخصّ التفتيش والتقارير الرسمية. كما نعمل على مواءمة برامجنا التعليمية مع متطلبات الوزارة، مع الحفاظ على جودة ومعايير التعليم الدولي التي نعتمدها.
كيف تدعمون الطالب وتساعدونه في زرع بذرة التفاؤل والنجاح في ظل الظروف الصعبة؟
نؤمن بأن المدرسة ليست فقط مكانًا للتعلّم الأكاديمي، بل أيضًا مساحة دعم نفسي وإنساني. لذلك:
• نوفّر إرشادًا نفسيًا وتربويًا دائمًا.
• نشجّع الطلاب على التعبير عن أنفسهم ومواجهة التحديات بثقة.
• ننظّم أنشطة تعزز روح المبادرة، والإنجاز، والأمل.
• نغرس فيهم قناعة أن المستقبل يُبنى بالإصرار والعمل رغم الصعوبات.
كم تبلغ الأقساط ؟
انها تتراوح ما بين ١٥٠٠ الى ١٨٠٠ و٢٢٠٠ دولار.
ما هي النصيحة التي تعطونها في بداية الموسم الدراسي للطلاب والأهل؟
لطلابنا نقول: “آمنوا بقدراتكم، وثابروا على التّعلّم، فكلّ جهد تبذلونه اليوم هو حجر في بناء مستقبلكم”.
ولأهلنا الأعزّاء: “كونوا شركاء حقيقيّين في مسيرة أبنائكم، فالدّعم المنزليّ هو الأساس في نجاح المدرسة والطّالب معًا”.

Continue Reading

exclusive

arArabic