اقتصاد
ملفات ستفتح ضد متسبّبين في الإنهيار واستشراء الفساد… وضد مصرفيين وبنوك تلاعبت ومتهمة بالإفلاس الإحتيالي
ضاهر: تحقيقات أخرى تتّهم «مجموعة أشرار» ستلاحق وتحاكم في فرنسا
هناك تضليل للمودعين بأن الإشتراك في شكوى ضد الحاكم سيعيد لهم أموالهم
سكاف: وقائع تبيّنت وأدّت إلى انعدام ثقة المتقاضين بالنظام القضائي اللبناني
تسليط الضوء على الإهمال المتعمّد والإجرامي للطبقة الحاكمة السياسية والمالية
رسم المؤتمر الصحافي الذي عقده محامي الادّعاء في فرنسا ومؤسس جمعية Sherpa وليام بوردون في نقابة المحامين أمس، بعنوان “الإجراءات القانونية لحماية الحقوق والمصالح المالية للدولة اللبنانية” بدعوة من لجنة حماية حقوق المودعين لدى نقابة المحامين في بيروت وبرعاية نقيب المحامين في بيروت ناضر كسبار، خريطة طريق للمسار القانوني الذي سيمكّن المودعين من الحصول على أموالهم من دون تضليل أو مبالغة. وشرح على مدى ساعة ونصف الإجراءات القضائية القائمة حالياً في لبنان وأوروبا في قضايا الفساد واختلاس وتبييض الأموال (التي يحاكم فيها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشركاؤه)، كمدخل لتحديد المسؤوليات واسترداد الأموال العامة ووضع حدّ لثقافة الإفلات من العقاب، معلناً أن “زيارته الى لبنان ليست لبيع أحلام أو أوهام للمودعين اللبنانيين، بل لتفسير المسار القانوني الذي يمكّنهم كما الشعب اللبناني من استعادة حقوقهم، مبدياً تأثره بالظلم الذي لحق بهم”، لافتاً الى أن “هذا الظلم هو الذي دفعه للمشاركة كمكتب ادّعاء ولاحقاً كمكتب محاماة مع مجموعةCollectif des victimes des pratiques frauduleuses et criminelles au liban لتقديم شكوى بحق مجموعة أشرار تسببوا في هذه الكارثة. وفي المسار القانوني تبيّن من خلال الوقائع بأن الملف الأول (الذي تمّ تقديمه من قبل كاشفي الفساد بالإضافة الى المعلومات المتوافرة في بلدان أخرى) هو ملف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وهذه المعلومات سيتمّ نشرها لاحقاً على موقع نقابة المحامين، وهذا الإجراء أخذ مساره القانوني الطبيعي وسيصل الى خواتيمه بالنسبة لحاكم مصرف لبنان”.
ملف رياض سلامة وصل إلى خواتيمه
وشدّد بوردون على أن”ملف حاكم مصرف لبنان وصل الى خواتيمه لكنه ليس الوحيد، وهناك ملفات أخرى ستفتح سواء مع أشخاص شاركوا الحاكم في الجرائم التي ارتكبها وأشخاص كانوا متسبّبين في الانهيار الكبير الذي حصل في لبنان وكانوا سبباً في الفساد المستشري”، وأعلن أن مكتبه باشر بالإجراءات اللازمة لفتح هذه الملفات. ودعا مكاتب أخرى أيضاً للقيام بهذه الإجراءات لإنصاف الشعب اللبناني، شارحاً أن “هذا المسار لن يعيد الأموال مباشرة للمودعين بل سيعيد الحقوق للدولة اللبنانية، وهناك مسار آخر يتعلق بالمودعين ظهر بعدما اكتشفوا أن هناك ملفات وشبهات موجودة على مصارف لبنانية وفروعها بالخارج وتلاعب بالقيود الحسابية والميزانيات، والتي تظهر أن هناك أمراً غير طبيعي يتم التحقيق فيه حالياً تمهيداً لتقديم شكوى فيه، وفي حال تم الوصول الى نتيجة سترفع دعوى قضائية ضد هذه المصارف بتهمة الإفلاس الإحتيالي والتي يمكن عبرها محاكمة المسؤولين المصرفيين ومديري المصارف”.
ورأى بوردون أن “الأهم هو إيضاح أن كل مسار يجب أن يدرس بواقعية وأن يتم تحليله للوصول الى نتيجة وليس رغبة في تقديم دعاوى بالمطلق”، وفي ما يتعلق بالحكم القضائي الفرنسي المنتظر بحق سلامة في 4 تموز المقبل لجهة الحجز على أمواله أكد أنه “يمكن للدولة اللبنانية الحصول على هذه الأموال بعد سلوك مسار قانوني معين يستند الى القانون الفرنسي للتعويض على المتضرّرين”.
لا يجوز تضليل المودعين
في بداية المؤتمر وبعد كلمة ترحيبية من النقيب كسبار، أكد رئيس لجنة حماية المودعين لدى نقابة المحامين كريم ضاهر أن “التعاون البنّاء القائم منذ انطلاق المسار القضائي في الخارج ما بين مكتب بوردون ومعاونته ايميلي دو فير وبين نقابة المحامين في بيروت، هو الذي أوصل الى النتيجة التي يتمّ تسليط الضوء عليها اليوم. والمؤتمر الصحافي هو لتوضيح كل محاولات التضليل حول أموال المودعين في لبنان وهي على جزءين: الأول هو الإجراء القائم حالياً في القضية المرفوعة ضد الحاكم رياض سلامة بتهمة التزوير والاختلاس وتبييض الأموال، وهناك تصوّر أن هذه القضية هي ضد شخص الحاكم وشركائه ومعاونيه وهذا الخطأ الأول، لأن الشكوى مقدّمة ضد مجهول ومجموعة أشرار وكل من يظهره التحقيق سواء أكان متسبباً أم شريكاً في عملية الانهيار المالي غير المسبوقة في لبنان وعملية حجز الودائع والأضرار التي نتجت عنها”. أضاف: “أي كل شخص سيظهر التحقيق أن لديه دوراً من قريب أو بعيد في هذه الملفات سيلاحق في فرنسا. علماً أن هناك كثيراً من المودعين يأملون في أنه في حال تمّت إدانة الحاكم سيسترجعون أموالهم سريعاً وهذا الأمر غير دقيق. لأن هناك مسارين يحكمان استعادة المودعين أموالهم، الأول هو أنّ الأموال التي سوف تسترجع، ستكون من خلال اتّخاذ صفة الادّعاء الشخصي، وهذا ما قامت به هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل. الجزء الثاني متعلّق بالمودعين بشكل مباشر، وهناك تضليل للمودعين بأن الاشتراك في شكوى ضد الحاكم في فرنسا سيعيد لهم أموالهم، وهذا غير دقيق. والصحيح أن هناك مساراً ابتكره بوردون وبدأ فيه في فرنسا لبعض المودعين في المصارف اللبنانية. ومن خلاله يمكن ملاحقة المصارف وفروعها في الخارج والمسؤولين المصرفيين الذين حوّلوا أموالاً بصورة غير مشروعة للخارج”.
كيف سلكت القضية مسارها؟
بعدها ألقت المحامية ميسم يونس سكاف بيان لجنة حماية حقوق المودعين في نقابة المحامين شرحت فيه الإجراءات الفرنسية الهادفة الى ملاحقة الجرائم المالية للمسؤولين اللبنانيين لاستعادة الأموال غير المشروعة، فقالت: “في بداية العام 2020 قامت نقابة المحامين في بيروت بتكليف لجنة حماية حقوق المودعين في نقابة المحامين في بيروت، لدراسة إمكانية إيجاد مخرج قانوني خارج لبنان، يسمح بإيصال شكاوى ومطالب المودعين وغيرهم من المواطنين اللبنانيين، الذين واجهوا الإفلاس والفقر والبؤس وفقدان الأمل، بعد مصادرة معظم أموالهم نتيجة انهيار النظام المالي والمؤسساتي والفساد المستشري. وجاءها الردّ من مكتب Bourdon & Associés في فرنسا للمحاماة مؤكداً أن هذه الدعوى، وبالرغم من التحفّظات، يمكنها أن تكون مجدية في حال أرفقت بوثائق أو مستندات، تبيّن العلاقة بين الجرائم المذكورة، وواقعة التعدي على سير العدالة وعلى حقوق الدفاع في لبنان”.
أضافت: “من ضمن هذه المستندات يمكن لقرار صادر عن مجلس النقابة يؤكد الانتهاكات الجسيمة لسير العدالة ولحقوق الدفاع أو حتى عريضة موقعة من المحامين بهذا الخصوص أو غيرها من المستندات، أن تفي بالغرض. وقد أبلغ Bourdon النقابة بأنه تمّ تقديم شكوى في الخارج تستند الى الأسس والأهداف ذاتها من قبل كل من جمعية Sherpa وجمعية Collectif des victimes des pratiques frauduleuses et criminelles au liban وذلك لعدم ثقة المتقاضين بالنظام القضائي اللبناني وهذا ما بيّنته الوقائع في ما بعد. وأكد أنه بإمكان نقابة المحامين في بيروت أن تدعم هذه الشكوى المقدّمة في الخارج وتشارك في تقديم المشورة والمساعدة القانونية على قاعدة اعتبارهم من “أصدقاء المحكمة”.
وتابعت: “هذه الشكوى التي أقيمت بوجه “جمعية أشرار” قدّمت أولاً أمام المدعي العام المالي الفرنسي ثم في اللوكسومبورغ، وكان الهدف من إقامة هذه الدعوى هو إلقاء الضوء على الدور الذي لعبه هؤلاء المشتبه فيهم، مع المتواطئين والوسطاء، سواء أكانوا أشخاصاً طبيعيين أم معنويين ممّن سهلوا أو استفادوا من ارتكاب أعمال جرمية ساهمت في الانهيار الاقتصادي والمالي والاجتماعي في لبنان، كما ساهمت في إفقار الشعب ونهب حقوق المودعين اللبنانيين والأجانب”.
وتابعت: “وفي هذا الإطار طلب كلّ من مكتب المحاماة الفرنسي، وعدد من المودعين من لجنة حماية حقوق المودعين في نقابة المحامين في بيروت، التعاون والمساندة القانونية حول جوانب مختلفة من الشكوى في ما يتعلّق بالقوانين والأنظمة المعمول بها في لبنان، وحول الاستراتيجية التي تمّ اعتمادها بالنسبة للجرائم المالية المذكورة وتفرّعاتها، وذلك عائد لاعتماد القضاء الأجنبي على ما يسمّى الجرائم الأساس (infractions sources) في القانون اللبناني لتثبيت جرائم واقعة ضمن نطاقه كتبييض وإخفاء الأموال”، لافتة الى أن “الشكوى المذكورة والإجراءات التي تبعتها، لم تقتصر على حاكم مصرف لبنان وشقيقه ومساعدته، كما حاول البعض الإيحاء والتضليل المغرض به، بل إنها تجاوزت هؤلاء الأشخاص كما أظهرت تطوّرات هذا الملف. كما أن التوجيه الأوروبي رقم CE/2005/60 الصادر في 26 تشرين الأول 2005، الذي يُطبق على جميع الدول الأعضاء التي اتخذت إجراءات مماثلة لتلك التي اتّخذتها فرنسا، ينصّ على وجود تبييض للأموال حتى لو كانت الأعمال الناشئة عنها هذه الجريمة قد حصلت على أرض دولة أخرى من الدول الأعضاء أو على أرض دولة ثالثة”.
وشرحت سكاف أنه “في هذا الإطار تمّ الادّعاء على سلامه، وشقيقه رجا ومساعدته ماريان حويك، خاصة بعد أن فتحت تحقيقات ضدهم في المملكة المتحدة وسويسرا، وبالنظر الى الطبيعة العابرة للحدود لمعظم الجرائم المدّعى بها، ولكن أيضاً بالنظر الى الروابط القائمة مع فرنسا. وبالتالي تضمّنت الشكوى معلومات دقيقة للغاية، جاءت موثقة في أغلب الأحيان وهي خاضعة للقوانين في فرنسا واللوكسمبورغ، وهي دول تمرّ عبرها التدفّقات المالية والتحويلات، وبعضها كانت وجهته النهائية فرنسا وتمّ ذكر أسماء قادة ومسؤولين وسياسيين بارزين تمّ الادّعاء عليهم في هذا السياق لضرورات التحقيق”.
إهمال متعمّد وإجرامي
أشارت المحامية ميسم يونس سكاف الى أنه «في ما يتعلّق بجريمة التواطؤ وجمعية الأشرار، من المفيد تسليط الضوء على الإهمال المتعمّد والإجرامي للطبقة الحاكمة السياسية والمالية بأكملها، فمنذ تشرين الثاني 2019 كانت معظم المصارف اللبنانية في مأزق ووضع خطر وكان على مصرف لبنان يومها، وفقاً لصلاحياته، حماية القطاع المصرفي والمودعين في البنوك المفلسة أو المتعثرة التي كان يجب وضعها تحت الوصاية مع تغيير الإدارة (تجميد أصول المديرين، وأعضاء مجلس الإدارة والمساهمين الرئيسيين ومفوضي المراقبة) وذلك بإحالة الملف الى المحكمة المختصة، أو باتخاذ الإجراءات اللازمة (القانون 2/67 بشأن توقف المصارف عن الدفع والقانون رقم 110/91 لوضع اليد)»، لافتة الى أنه «بدلاً من وضع خطة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي، ترك مصرف لبنان الوضع يتدهور لفرض «قصة شعر» (hair cut) للودائع كأمر واقع، مع تدني قيمة الودائع بسبب تدهور قيمة العملة الوطنية في السوق السوداء والتضخم المتسارع والمتزايد وبهذه الطريقة، احتفظ المديرون والمصرفيون بأصولهم على حساب فئة واحدة تحملت الخسائر منفردة كونها الفئة الأضعف أي المودعين والمواطنين».
اقتصاد
السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا
لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية
وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع
علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.
وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.
وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.
وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.
علي عبد الله
من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.
محطات صيداوية
وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين.
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.
ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.


Uncategorized
وزارة الطاقة: لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة
أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.
اقتصاد
مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.
ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.
-
مجتمعسنتين agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاصسنتين agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorizedسنتين ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع11 شهر agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عامسنتين agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص7 أشهر agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامةسنتين agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فنسنتين agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
