Connect with us

اقتصاد

نهاية ولاية الحاكم لا تزيد في الزائد

Published

on

يشكل اقتراب نهاية ولاية حاكم المصرف المركزي رياض سلامة عامل الضغط الخارجي في الدرجة الأولى بالإضافة الى الضغط الداخلي من أجل الحض على إنهاء الشغور في الرئاسة الأولى. ويربط مسؤولون الضغط الخارجي المتعلق بهذا الموقع بالضغط الأميركي أكثر من أي ضغط آخر نظراً لأهمية موقع حاكم المركزي في ضبط حركة الأموال وكل ما يتعلق بالشأن المالي الداخلي ومع الخارج ولا سيما في ظل غياب أي سياسة نقدية أو اقتصادية للحكومة اللبنانية وغياب حكومة فاعلة وكذلك عدم وجود رئيس للجمهورية. ويلعب مسؤولون سياسيون على هذا الوتر أيضاً من باب أن الشغور في رئاسة الجمهورية بات خطيراً لأنه بات يستدرج شغوراً في المواقع المسيحية المهمة في الدولة اللبنانية بما يعنيه ذلك سياسياً ومالياً ايضاً على خلفية أن مغادرة سلامة موقعه قد تسهم في تحفيز انهيار مالي أكبر يعجز السياسيون عن ضبطه ويضعهم في موقع حرج نتيجة ضغط اجتماعي واقتصادي يضعف مواقعهم أكثر. فبعد كل ما أصاب البلد وبغضّ النظر عن مدى مسؤولية سلامة، وهي موضوعياً مسؤولية مشتركة في ما وصل إليه الوضع بحيث تتحمّل القوى السياسية الجزء الآخر من انهيار الوضع، لن يكون منطقياً إبقاء القديم على قدمه أو المراوحة في المكان ذاته، علماً بأن أياً من نوابه قد لا يخرجون عن السياسة التي اعتمدها ولن تسمح القوى السياسية بأي تغيير راهناً.

ولا ترى مصادر مالية وسياسية مشكلة في تعميم هذه الانطباعات أو تضخيمها إن كانت ستؤدي الى إنهاء الشغور الرئاسي تحفيزاً على إنهاء حال الانهيار في البلد مع المحاذير التي ترافق تعميم المخاوف من مغادرة سلامة بالذات والإيحاء بأن خروجه سيشكل خطراً على البلد. فهذه الذريعة لا تتسم بأي منطق ولو أنه يجري تخويف الناس بذلك من أجل تمديد الواقع الذي تستفيد منه القوى السياسية باعتبار أن غالبيتها وكذلك الكثير من الفئات القادرة استفادت من التضخم وأكثرت من تلك الإفادة على نحو فاضح.

لن يذهب البلد الى مكان إذا غادر سلامة موقعه، علماً بأن الانطباعات وتكبير المخاوف قد يؤدي في المرحلة الاولى الى ذعر لدى الناس بناءً على التحضير النفسي للمرحلة المقبلة والذي يكثر السياسيون من تعميمه كل حسب مصالحه. فالوضع المالي في لبنان راهناً وفقاً لهذه المصادر متروك وليس ممسوكاً، على غير الانطباع الذي تجري إشاعته. ولو أن الوضع المالي ممسوك فعلاً لم يكن سعر الدولار ليصل الى ١٠٠ ألف ليرة أو يتخطاه. فالبلد في أزمة حادة منذ ثلاث سنوات ونصف السنة تقريباً ولم يأخذ أي من المسؤولين إجراءً لتهدئة الوضع أو لمعالجته في الوقت الذي حصلت فيه أمور كثيرة دفعت بالوضع الى أن يكون أسوأ بكثير من النقطة التي انطلق منها. وهذه الأمور أدت الى خسارة المودعين أكثر بكثير مما خسروه في المرحلة الأولى من الانهيار فيما لا أحد يتحدث في هذا الموضوع.

يضاف الى ذلك أن سمعة لبنان في الخارج، بفعل الدعاوى في حق حاكم المصرف المركزي، بغضّ النظر عن صحتها أو مآلها، وكذلك الدعاوى في حق مصارف عدة ومسؤوليتها عن الأزمة، التي لا تقل عن مسؤولية السياسيين وسمعتهم في قيادة البلد الى الانهيار من دون أي رادع، باتت سيئة أكثر مما يمكن لأحد تصوّره. والمفارقة الكبيرة أن بلداً على هذا المستوى من تردّي سمعته وتتواتر المعلومات التي تظهر أكثر فأكثر مستوى الانهيار كما مستوى الاهتراء اللذين أصبح عليهما، يتعامل سياسيوه مع الوضع وكأن الأمور ماشية ويمكن الحديث عن بقاء هذه الأمور على حالها من خلال اقتراحات كتمديد مهلة خروج سلامة حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية أو النقاش في احتمالات بديلة على المستوى الشكلي لا تقدم أو تؤخر في المنحى الانهياري للبلد على رغم أهمية هذا العنصر في الاعتبارات الدستورية أو السياسية. فالوضع الاقتصادي بات هو ما يقود اللعبة الداخلية ولا دور حقيقياً للمصرف المركزي لاعتبار أساسي مهم أن لا قدرة له ولا أموال لديه للجم الوضع الذي يسير وحده، والمؤشر الأبرز لذلك أنه لو كان المصرف المركزي لا يزال قادراً لاستطاع خفض سعر الدولار.

وحقيقة أخرى تضاف الى كل ذلك، أن لا صحة لتعميم الانطباع بأن الأموال ستتدفق من المملكة السعودية والدول الخليجية بالطريقة التقليدية التي يفكر فيها اللبنانيون وأن تحقيق بعض الضمانات السياسية سيحل الأمور وسيحصل انفتاح ينهي الأزمة، إذ لن تأتي أي أموال من دون حد أدنى من الإصلاحات المطلوبة ومن دون برنامج مع صندوق النقد الدولي ولن تأتي أي أموال إن لم تكن هناك إجراءات أخرى من خارج برنامج صندوق النقد حتى تصب في خانة الإصلاحات المبدئية.

الانشغال بالاستحقاق الرئاسي بات يحجب كل الأنظار عن الجوانب التي لا تقل أهمية في ظل الاجتهادات في تفسير الموقف السعودي علماً بأنه إن كانت السعودية موافقة فعلياً على سليمان فرنجية فإنه لن يخسر، لأنه يكون قد أخذ مقابل ذلك ثمناً باهظاً وإن لم يكن موافقاً فعلياً عليه فإن المملكة السعودية تكون لعبت اللعبة السياسية من دون أضرار عليها على عكس ما حصل مع فرنسا. ومع أن اللعبة السياسية تجري راهناً تحت سقف التوقيت الذي حدّده رئيس مجلس النواب نبيه بري في ظل ذريعة استحقاق انتهاء ولاية رياض سلامة، فإن المعلومات المتواترة من جانب فريق الثنائي الشيعي تفيد بأنه إما سليمان فرنجية رئيساً وإلا فإن الرئاسة ستتأخر لوقت طويل ولا سيما أن باريس نفت كل المعلومات وما نقل عن تراجعها في تبنّي فرنجية أو عدم التسويق له. فالتوقيت الذي أعلنه بري أراد به رد الانتقادات عنه وتحميله المسؤولية في عدم الدعوة الى عقد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية ويحاول أن يظهر للخارج تعاونه ووضع الكرة في ملعب الآخرين. كما أنه يحاول أن يبرر تسلم النائب الأول الشيعي مهام رياض سلامة على خلفية أنه وضع القوى المسيحية الأخرى أمام هذا التحدّي ولو أن هناك تسريبات برفضه ذلك. ولكن الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله لم يوح بذلك بل على العكس. وهذا لا يعني أن الخارج ليس ضاغطاً ولكن مضت أكثر من ثلاث سنوات ولبنان السياسي لا يعير أذناً صاغية لكل الضغوط الخارجية وحتى للإهانات التي تناولته.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاد

انخفاض أسعار الذهب مع ترقب قرارات البنوك المركزية

Published

on

تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء مع تصاعد مخاوف التضخم، بينما يترقب المستثمرون قرارات البنوك المركزية هذا الأسبوع لمعرفة تأثير حرب الشرق الأوسط على توقعات أسعار الفائدة.

وبحلول الساعة 12:30 بتوقيت موسكو، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.39% إلى 4616.98 دولار للأونصة، ليسجل أدنى ​مستوى له منذ السابع من أبريل. ونزلت العقود الأمريكية الآجلة ​للذهب تسليم يونيو 1.35% أيضا إلى 4630.39 دولار.

وقال مسؤول أمريكي إن الرئيس دونالد ترامب غير راض عن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل شهرين، وهو ما قلل من التوقعات بالتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، الذي انعكس سلبا على إمدادات الطاقة ورفع معدلات التضخم.

وقال المحلل إدوارد مير من شركة “ماريكس” إن العوامل الجيوسياسية لا تزال المحرك الأساسي لأسعار الذهب، موضحا أنه في حال التوصل إلى اتفاق أو هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران، فمن المرجح أن يتراجع الدولار بينما يرتفع الذهب.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة التضخم عبر رفع تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يعد ملاذا للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يجعل الأصول ذات العائد أكثر جاذبية، مما يقلل الطلب عليه.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي الأربعاء.

كما يترقب المستثمرون قرارات عدد من البنوك المركزية هذا الأسبوع، من بينها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك كندا.

Continue Reading

اقتصاد

تراجع الذهب مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران

Published

on

تراجعت أسعار الذهب اليوم الجمعة مع صعود النفط الذي عزز مخاوف التضخم واستمرار بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، على خلفية تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحلول الساعة 11:00 بتوقيت موسكو، انخفض ‌سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.11% إلى 4689.50 دولار للأونصة، وخسر المعدن النفيس 3% منذ بداية الأسبوع بعد مكاسب لأربعة أسابيع متتالية.

ونزلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو 0.41% إلى 4704.66 دولار.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبط سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.5% ​إلى 75.07 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.7% إلى 1991.72 دولار، بينما صعد البلاديوم 0.1% إلى 1469.04 دولار

قال كبير محللي السوق لدى “أواندا” كلفن وونج، إن استمرار خطر الإغلاق المطول لمضيق مضيق هرمز يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وهو ما يفرض ضغوطاً على أسعار الذهب.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى تسارع التضخم نتيجة زيادة تكاليف النقل والإنتاج، الأمر الذي يعزز احتمالات لجوء البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة.

ورغم أن الذهب يعد تقليديا ملاذا للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز جاذبية الأصول المدرة للعوائد، ما يقلص الإقبال على المعدن الأصفر، وأضاف أن كل شيء الآن يعتمد على ما يجري في الشرق الأوسط.

وكانت إيران قد استعرضت، أمس الخميس، سيطرتها على المضيق عبر نشر مقطع فيديو يظهر قوات خاصة على متن زورق سريع وهي تداهم وتعتلي سفينة شحن، وذلك عقب انهيار المحادثات التي كانت واشنطن تعول عليها لإعادة فتح أحد أهم ممرات الشحن العالمية.

من جانبه، قال دونالد ترامب للصحفيين إنه يعتقد أن طهران تسعى إلى إبرام اتفاق، إلا أن قيادتها تواجه اضطرابات داخلية. وأضاف أنه ليس مستعجلا للتوصل إلى اتفاق، لكنه حذر قائلا: إذا لم ترغب إيران في ذلك، فسأنهي الأمر عسكريا.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 2% خلال الأسبوع، ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدا.

Continue Reading

اقتصاد

“بوليتيكو”: تحالف استراتيجي جديد بين واشنطن وبروكسل

Published

on

رجحت مجلة “بوليتيكو” إعلان بروكسل وواشنطن اليوم عن اتفاق شراكة لاستغلال المعادن النادرة، وتعزيز سلاسل الإمداد الغربية منها وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية لها.

يذكر أن الولايات المتحدة وقعت في أوائل فبراير الماضي خلال مؤتمر وزاري في واشنطن اتفاقيات ومذكرات تفاهم حول المعادن النادرة مع 11 دولة، في إطار خطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنشاء احتياطي استراتيجي من هذه المعادن بقيمة 12 مليار دولار وخفض اعتماد الصناعة الأمريكية على الواردات الصينية.

وبين هذه المعادن الكوبالت، والليثيوم، والمنغنيزيوم، والزنك، والكروم، وغيرها من المواد الأساسية لصناعة البطاريات، والإلكترونيات والطاقة النظيفة.

كما أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” في وقت سابق، بأن الولايات المتحدة أبلغت حلفاءها بضرورة تحمل تكاليف أعلى للحصول على المعادن الحيوية والاستراتيجية، بهدف تقليل الاعتماد على الصين.

Continue Reading

exclusive

arArabic