اقتصاد
بعد تراجع تقديماته هل حقّق صندوق الضمان التوازن الماليّ؟
من المحزن أن يكون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قد فقد سبب وجوده، وأصبح عاجزاً عن تقديم ما رسم له منذ إنشائه عام 1963 من برامج حماية اجتماعية تمّ وضعها بموجب التشريع، بما يوفّر للأفراد الرعاية الطبيّة والعلاجيّة والوقائيّة الى جانب ما يساعد من أمن الدخل لمواجهة الشيخوخة أو العجز أو الإعاقة أو غيرها من الأمور الأساسية المطبّقة في البلدان المتطوّرة حيث تكرّس حقوق الإنسان في العيش بكرامة واحترام.
واللافت اليوم أنّ معظم المضمونين يسارعون الى البحث عن بديل يخفّف عن كاهلهم أعباء فاتورة صحية خيالية تخطّت بأشواط كبيرة ميزانية الصندوق والمبالغ المرصدة لها لأسباب عدّة، ما حدا الى الاستغناء عن خدماته كأحد الحلول. ووفق المعلومات المتوافرة “للنهار”، “إنّ معاملات الاستشفاء وفواتير الأدوية التي كانت ترفع الى إدارة الصندوق بغية التحصيل قد تراجعت بنسبة 50 في المئة في الفترة الأخيرة، رغم المحاولات المبذولة لمواكبة الكلفة الفعلية والتعرفات العلمية للأعمال الطبية والاستشفائيّة وأسعار الدواء.”
وعد مدير عام الصندوق الدكتور محمد كركي في المدّة الأخيرة “بأنّه في ضوء الإيرادات الجديدة سيرفع الى مجلس الإدارة تباعاً الزيادات بشكل دوري على التعرفات الطبيّة و الاستشفائية والدوائية، موضحاً أنّ الضمان لا يستطيع زيادة تقديماته أكثر من الإيرادات التي يتلقّاها لأنّ هناك فرقاً شاسعاً بين الإيرادات التي تضاعفت بحدود 10 مرات، والتعرفات التي تضاعفت حوالى 70 مرة”.
مؤخّراً، تمّ رفع مشروع الى مجلس الإدارة يتضمّن زيادة التعريفات الاستشفائية 3 أو 4 أضعاف، وأدوية الأمراض المزمنة بمعدل 12 مرّة للبراند و15 مرّة للجنريك.
ولكن حتى تاريخه، لا استعجال في الموضوع والمجلس لم يبتّ بأيّ قرار.
في مقابل هذه الصورة القاتمة، يطمئن رئيس الاتّحاد العمّاليّ العام بشارة الأسمر عبر “النهار” “الى أنّ ثمّة أموراً إيجابية سيحصل عليها المضمونون في القريب، ولن يبقى الإجحاف الحاصل اليوم سيّما وانّ هناك مساعيَ جدية لتحسين التعرفات الطبيّة والاستشفائية، وتخفيف كلفة الأعباء الصحية. ومن حقّ المستشفيات الحصول على تعرفات تواكب الكلفة الحقيقية وتحاكي قدرات الصندوق.”
معالجات خاطئة
على مدى عشرات السنين، شهد الضمان الاجتماعيّ تراكماً للمعالجات الخاطئة للأوضاع الاقتصادية والنقدية والاجتماعية، وعانى ما عاناه من تدخلاّت سياسية مع غياب للمعالجات الجدية.
اذاً لم ينأ الصندوق عن جرأة تطاول السياسيّين عليه حتى قبل الأزمة الحالية، من خلال إهمال الدولة لاحتياجاته لاسيّما لجهة:
- عدم تعيين مجلس إدارة منذ ما يقارب العشرين سنة.
- عدم تعيين اللجنة الفنية المسؤولة عن التدقيق الداخلي لعمليات الصندوق، واقتراح مسالك العمل وتطويرها والبتّ بعمليات قطع حساب الصندوق.
- عدم تعيين اللجنة المالية منذ العام ٢٠١٢ المكلّفة باقتراح آليات استثمار أموال الصندوق.
- فرض عليه الاكتتاب بسندات خزينة للدولة اللبنانية. وهنا، لم يتمّ التنبّه في التوظيف الى أهميّة تنويع المخاطر وعدم إيداع الاشتراكات لدى مستثمر وحيد، ولكن ما حصل عكسه تماماً. فلم توّظف الاشتراكات إلّا في سندات الخزينة، وخضع الصندوق لمطالب الدولة بالاستدانة وإيداع أموال المساهمين في المصارف، وكلّ ذلك بالعملة اللبنانية. بينما كان من الحكمة الاستثمار في ما يوفّر فرص عمل جديدة ويحقّق أرباحاً لصالح الأجراء، مع الأخذ في الاعتبار مبدأ تنويع المخاطر في أيّ توظيف حفاظاً على أموال المشتركين.
- حجب التمويل المخصّص له بموجب القوانين من قبل الدولة لاسيّما لفرع المرض والأمومة التي تساهم الدولة بنسبة ٢٥ في المئة من نفقاته.
- الحدّ من استقلاله الإداريّ من خلال وقف التوظيف وربطه بمجلس الخدمة المدنيّة، ما منعه من تكوين موارد بشرية قادرة على تأمين إدارة تشغيلية سليمة لخدماته، فتراكمت المعاملات في مكاتب الصندوق، وغيرها من الأمور.
فضلاً عن ذلك، لم يتمكّن الصندوق من إنجاز مكننة عملياته باستثناء جزء يسير في الإدارة المركزية، وشلّت أعمال التفتيش، إذ بسبب العدد الضئيل نسبياً للمفتّشين، لم يتمكّن جهاز التفتيش من وضع يده على مخالفات كبرى ليس أقلّها ضرورة إلزام آلاف المؤسسات بتسجيل مستخدميها التي تحرمهم من الاستفادة من تقديمات الصندوق ومن مداخيل مستحقّة للمؤسسة.
ولكن رغم كلّ شيء استمرّ الصندوق بالقيام بدوره الاجتماعي وبتقديم خدماته للمضمونين وتوفير نسبة لا بأس بها من الحماية الاجتماعية، إن كان من خلال تقديماته الصحية أو العائلية أو نهاية الخدمة. فالأزمات السابقة لم تنعكس على الخدمات التي كان يقدّمها إنّما على جودة هذه الخدمات، وعلى طريقة تقديمها. أمّا اليوم فأصبحت التقديمات أقلّ بكثير ممّا يجب.
كما أن التخبّط في السياسات النقدية والاقتصادية والاجتماعية كان له ارتدادات سلبية على دور الصندوق وعلى تقديماته؛ فغابت الحماية الاجتماعية التي كان يوّفرها للمضمونين مع انتفاء قدرته على مواكبة التضخّم بأسعار الخدمات الطبية، وأسعار الأدوية وفقدان تعويضات نهاية الخدمة والتعويضات العائلية لقدرتها الشرائية.
نعم، غياب الدولة التامّ عن المعالجات الجدّية للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية خلال الثلاث سنوات الأخيرة، حمّل الطبقات العاملة كلّ تبعات الأزمة دون أيّ رحمة، ومنها غياب سياسة أجور عادلة تواكب غلاء المعيشة؛ فعوضاً عن رفع الأجور بما يتناسب مع تكاليف غلاء المعيشة، عمد أصحاب العمل والدولة الى خلق بدع جديدة سُمّيت مساعدات اجتماعية، تدفع للعمّال ولا تدخل في أساس الراتب ولا تسدّد عنها اشتراكات للضمان. كما استغلّ بعض أصحاب العمل سياسة مصرف لبنان بعدم رفع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة، وخلق أسعاراً عدّة لسعر الصرف، فعمدوا الى دفع جزء من الرواتب بالدولار الفريش وجزء آخر بتحويله عبر المصرف وسحبه على أساس ٨٠٠٠ ليرة، ثم 15 الف ليرة، بهدف التهرّب من اشتراكات الضمان، وذلك دون أيّ حسيب أو رقيب من الدولة التي على العكس ساهمت ورعت هذه الفوضى من خلال تعاميم ومراسيم وصولاً الى قانون الموازنة الذي كرّس فكرة المساعدة الاجتماعية وأعفاها من اشتراكات الضمان الاجتماعي، وهذا ما منع الصندوق من إعادة تكوين توازنه المالي للاستمرار بدوره وخدماته.
فواردات الصندوق هي عبارة عن اشتراكات تحتسب على أساس الأجر، وكان من المفروض على الدولة أن تقدّم مساعدة مالية استثنائية كما ينصّ قانون الضمان في مادته ٦٦ “إذا حدثت كارثة وطنية أدّت الى عجز بالغ في الصندوق، يمكن للدولة أن تمنح الصندوق مساعدة استثنائية تحدّد على أساس إعادة التوازن المالي بدون زيادة الاشتراكات” عمدت الى محاصرته مالياً وإدارياً من كلّ الجوانب.
وفي الواقع، أنّ آخر قطع للحساب في الصندوق منجز يعود إلى العام 2018، وقد تمّ رفعه إلى مجلس الإدارة، ولم تقرّ الموازنة الإدارية للضمان منذ 2019، علماً بأنّ الموازنات السابقة كانت ترفع إلى المجلس، وتقرّ متأخّرة.
بحسب مصادر مراقبة لشؤون الضمان “أنّ العجز في فرع ضمان المرض والأمومة بدأ يظهر منذ 2002، واستنفد الاحتياط القانوني بفعل الهدر في تقديمات الضمان الصحي من جهة، وبفعل تخلّف الدولة عن تسديد التزاماتها المالية تجاه الصندوق من جهة أخرى. لكنّ الإدارة لم تستطع معالجة الوضع قبل أن يتفاقم، بل لجأت الى الترقيع، وممّا زاد الأمر سوءاً اشتداد الخلافات داخل مجلس الإدارة وتقاذف الاتهامات بالتفرّد بالقرارات .”
المشهد اليوم يلحظ تراجعاً في إنفاق الضمان في السنوات الثلاث الأخيرة، حيث توقف أو تردّد المضمونون عن تقديم الفواتير للتحصيل. ويبدو أنّ شارف الصندوق على تحقيق نوع من التوازن الماليّ. وربما لن يكون فرع المرض والأمومة بحاجة إلى الاستدانة من صندوق نهاية الخدمة بعد اليوم. ولكن هل يلاقي هذا الاحتساب الدور المطلوب من مؤسسة ذات طابع اجتماعي تقدّم الخدمات لأكثر من مليون ونصف لبناني؟
وبين التوازن الماليّ المحقّق على حساب انعدام الخدمات، الضمان الاجتماعي في دائرة الاستفهام .
اقتصاد
ارتفاع مبيعات سبائك الذهب في روسيا
سجلت مبيعات سبائك الذهب في روسيا ارتفاعا بنسبة 31% في النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من 2025، مما يعكس إقبالا متزايدا من المواطنين على شراء المعادن الثمينة كأداة للادخار.
وجاء ذلك بحسب بيانات صادرة عن البنك الزراعي الروسي لمنطقة سيبيريا الفيدرالية.
كما كشفت البيانات أن حجم استثمارات العملاء في العملات الذهبية الاستثمارية شهد نموا بنسبة 8%، في حين قفزت مشتريات العملات الفضية الاستثمارية بنسبة 45%، وهو ما يشير إلى تنويع المستثمرين في الأدوات المعدنية. وفي المقابل، تراجعت مبيعات سبائك الفضة بنسبة 4% خلال الفترة ذاتها.
ويأتي هذا النمو في الطلب المحلي على الذهب في وقت فرضت فيه روسيا قيودا على تصدير السبائك، حيث وقع الرئيس فلاديمير بوتين في مارس الماضي مرسوما يمنع تصدير سبائك الذهب التي يتجاوز وزنها الإجمالي 100 غرام، مع استثناءات للمسافرين المغادرين من مطارات موسكو الثلاثة (شيريميتيفو ودوموديدوفو وفنوكوفو) ومطار فلاديفوستوك (كنيفيتشي) بشرط حصولهم على تصريح مسبق من هيئة الرقابة الروسية على المعادن الثمينة.
اقتصاد
أوروبا خفضت واردات الغاز المسال إلى أدنى مستوى منذ عامين في يوليو الماضي
أشارت بيانات رابطة مشغلي البنية التحتية للغاز في أوروبا (GIE) إلى أن الواردات الأوروبية من الغاز الطبيعي المسال تراجعت خلال يوليو الماضي لأدنى مستوى لها منذ قرابة عامين.
ووفق تحليلات أجرتها وكالة “نوفوستي” ففي يوليو الماضي، خفّضت أوروبا وارداتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 26% على أساس سنوي، لتصل إلى حوالي 8.4 مليار متر مكعب، وهو أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2024.
وفي مارس، سجّلت أوروبا رقمًا قياسيًا تاريخيًا في مشتريات الغاز الطبيعي المسال، لكنها بدأت بعد ذلك في خفض الواردات شهريًا.
ففي أبريل انخفضت الكميات بنسبة 7% مقارنةً بمارس، وفي مايو بنسبة 11% مقارنةً بأبريل، وفي يونيو بنسبة 9.2% مقارنةً بمايو، وفي يوليوبنسبة 16.9% مقارنةً بالشهر السابق.
ويأتي هذا التراجع في ظل التوجه الأوروبي الرسمي للفكاك من الغاز الروسي. ففي يناير الماضي، أقر مجلس الاتحاد الأوروبي نظاماً للتخلص التدريجي من استيراد الغاز الروسي المسال والغاز القادم عبر الخطوط الأنبوبية
.وقد دخل حظر استيراد الغاز المسال بموجب العقود قصيرة الأجل حيز التنفيذ في 25 أبريل 2026، على أن يُطبَّق على العقود طويلة الأجل اعتباراً من مطلع يناير 2027.
وبدأ حظر الغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب في 17 يونيو 2026 بالنسبة للعقود قصيرة الأجل، وفي 1 نوفمبر 2027 بالنسبة للعقود طويلة الأجل.
اقتصاد
“وول ستريت جورنال” تحذر من فقاعة محتملة في استثمارات الذكاء الاصطناعي
حذرت صحيفة “وول ستريت جورنال” من أن الطفرة الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مشاريع مراكز البيانات، قد تتحول إلى فقاعة مالية تهدد الأسواق إذا ما انهارت.
وقالت الصحيفة إن التدفقات المالية الضخمة نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي تدفع الأسواق إلى ما وصفته بـ”المنطقة الخطرة”، مشيرة إلى أن الإنفاق المتوقع على إنشاء مراكز البيانات خلال السنوات الأربع المقبلة قد يصل إلى نحو 7 تريليونات دولار.
وأضافت أن هذه الاستثمارات قد تشكل عبئا على الاقتصاد في حال لم تتمكن تطبيقات الذكاء الاصطناعي من تحقيق مستويات نمو في الإنتاجية تتناسب مع حجم الإنفاق الضخم عليها.
وأشارت الصحيفة إلى أن توسع الاعتماد على القروض لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي يزيد من مخاطر حدوث صدمة للنظام المالي، إذ إن انهيار الفقاعة المحتملة قد يمتد تأثيره إلى الأسواق بشكل أوسع.
وكانت صحيفة “NOTUS” قد نقلت في وقت سابق أن محللين في وزارة الخزانة الأميركية حذروا من ارتفاع المخاطر التي قد تواجه الاقتصاد الأميركي إذا شهد قطاع الذكاء الاصطناعي تصحيحا حادا أو انهيارا في التقييمات الاستثمارية.
-
مجتمعسنتين agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاصسنة واحدة agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorizedسنتين ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع11 شهر agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عامسنتين agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص7 أشهر agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامةسنتين agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فنسنتين agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
