Connect with us

خاص

مدرسة الربيع: متابعة رسالة المؤسس وتثقيف الطالب

Published

on

مدرسة الربيع الخاصة في منطقة قبر شمون هي مدرسة مختلفة ان ببرامجها التربوية الأكاديمية او نشاطاتها الهادفة التي تصب كلها في مصلحة الطالب ومساعدته على الوثوق بنفسه وقدراته والمضي في مسيرة الحياة بنجاح . 

أسس المدرسة المربي نزار رافع في العام ١٩٩٩ حيث كانت حلمه منذ مطلع الشباب ورغم أنه مضى في ميدان العمل وكانت له شركته الا أنه حافظ على حلمه وبنى مدرسته الخاصة هذه “حجرا فوق حجر” رغم انه كان قد تعدى سن الخمسين الا أن مجسم المدرسة كان في مخيلته وقد دأب على رسمه طوال سنوات الشباب لينفذه حقيقة على أرض الواقع في العام ١٩٩٩. اليوم يكمل  المسيرة أولاده وقد استلم الإدارة في المدرسة منذ العام ٢٠١٨ ابنه رشاد رافع وزوجة أخيه دانا فياض رافع. أما الهدف الذي يعملان ضمنه فيصفه رشاد قائلا:

ان الفكرة الأساسية التي عمل بها الوالد ونحن نكملها هي بناء شخصية الطالب وتطويرها بحيث يملك ادوات التعبير عن نفسه في المجتمع فيستطيع الانطلاق بنجاح فيه .لدينا حاليا ٣٨٥ طالبا من مختلف الطوائف والمناطق وبرنامجنا في المدرسة غني بالنشاط العلمي الأكاديمي والتثقيفي والترفيهي ولدينا مختبرات حرصنا على تطويرها دوريا وننظم الكثير من المسابقات والبطولات على ملاعبنا واقمنا سابقا بالاشتراك مع مؤسسة بيت اليتيم الدرزي الكثير من النشاطات إلى جانب عرس قروي على سبيل المثال كما اننا في العام ٢٠٠٥   استقبلنا الفنان الراحل وديع الصافي . لقد علمني والدي أن انظر الى الأشياء من كل جوانبها لتأسيس ما نريد . علينا أيضا أن نحضن الطالب منذ دخوله الحضانه حتى وصوله إلى الصفوف الأخيرة وان نساعده على تأسيس نفسه جيدا حتى التخرج والانتقال إلى سوق العمل . اننا نحرص على متابعته لكي يكون مرتاحا وسعيدا في مدرسته وان يكتسب كل المهارات ويطورها بشكل يفيده . لقد حرصنا أيضا على دمج التكنولوجيا ببرامجنا بحيث اننا نحضر الطالب لكي يكون منتجا  وفعالا في مجتمعه ولديه طموح لتحقيق مستقبل مشرق وان يكون قائدا في هذا المجتمع. 

تضيف دانا:

لقد كان حلم المعلم نزار هو بناء مدرسة وقد رسم مجسمها في مخيلته أكثر من ثلاثين مرة . لقد بناها دون دعم من احد. لقد كان موقع المدرسة عبارة عن حرش لا طريق للوصول اليه . لقد بنى المدرسة وشق الطرقات حولها وسجلت وجودها منذ العام ١٩٩٩.كان الهدف أيضا هو تعليم الاولاد غير القادرين ماديا . اليوم نحن نعمل كفريق متضامن  وبروح واحدة مهما تنوعت الأفكار بيننا وكله لمصلحة المدرسة وطلابنا. 

ما هي أبرز المشاكل التي تواجهونها في المدرسة؟

يقول رشاد:

انا اعتبرها تحديات علينا مواجهتها والتغلب عليها

دانا: 

لعل التحديات الابرز كانت خلال فترة كورونا وانتقالنا للتعليم اونلاين . لقد كان مستوى المدرسة انذاك اكاديميا افضل من غيرها لكن إعلاميا لم ياخذ هذا الأمر حقه . لقد وقفنا أثناء الأزمة إلى جانب الطاقم التعليمي خصوصا اننا خسرنا أكثر من ثلث الطلاب الذين انتقلوا إلى التعليم الرسمي . لقد واجهنا التحدي المادي أيضا للوقوف إلى جانب الموظفين خلال الظروف الصعبة مما حفزهم أكثر للانتماء الفعلي إلى المدرسة . لقد حافظنا على هويتنا وعلى فريق عملنا القديم الذي رافق تطورنا على مر السنوات . لقد  تعاملنا بشكل تربوي وانساني . كما كنا من المدارس الأولى التي اعتمدت  برنامج اونلاين خلال الازمة . لقد التزمنا بدوام رسمي من الثامنة حتى الأولى ظهرا واجرينا امتحانات حضورية للطلاب بمعدل تلميذ في كل صف .

ما هي نقطة الارتكاز في كل ما تعملون؟

رشاد:

انها الطالب . نحن نركز في كل ما نعمل على الطالب حيث نضع رؤية لخمس سنوات وأكثر إذ لدينا رؤية قصيرة الأمد وأخرى طويلة . تشمل الأولى كل التجهيزات وتطوير ودمج الذكاء الاصطناعي وكل وسائل التكنولوجيا إلى جانب تقييم الطالب عبر مشاريع عمل تعليمية يشارك بها لتفعيل حضوره الأكاديمي وذلك بواسطة الوسائل التكنولوجية المتطورة . لا مفر من إعتماد التكنولوجيا التي تسيطر حاليا على عصرنا وهي تساعد الطالب على تطوير قدراته . 

إلى أي درجة تعتمدون على التكنولوجيا؟

دانا:

التنوع في تقييم الطالب أمر اساسي . بعض المدارس أوقفت الدراسة بالكتب واعتمدت كليا على التكنولوجيا وهذا برأيي خطأ فلا بديل عن الكتاب مهما تطور العلم . إن للكتاب قيمته الملموسه مهما اخذ منها التطور التكنولوجي . إن للكتاب وهجه وقيمته وقد أدركت المدارس ذلك واكثريةالمدارس التي اعتمدت التكنولوجيا كليا عادت اليه  إذ أن تركيز الطالب اختل بفعل ذلك . اننا نعزز اليوم هذا الموضوع عبر تنظيم نشاطات تهدف إلى تحفيز الطالب للنجاح مثل تأليف الشعر ونحن نحتل المراتب الأولى في مسابقاتها على مستوى المنطقة . لدينا حاليا نشاط مع الاستاذ عصمت حسان في موضوع تأليف قصيدة او قصة او رسم عن الاستقلال . أيضا نقيم مسابقة بالاشتراك مع مكتبة د.خالد غطاس في قراءة القصة يشارك فيها الطلاب من مختلف الاعمار مما يعزز فعلا دور القراءة في حياة الطلاب. كما يوجد مباراة بين مختلف المدارس على هذا الصعيد. 

ما الهدف من النشاطات التي تقومون بها؟

رشاد:

أن التطوير في النشاطات لدينا يهدف إلى تفعيل دور الاهل والمصانع والشركات والجمعيات وقد بدأنا ذلك وسنطوره أكثر في السنوات اللاحقة بحيث يعمل الطالب في مشروع يخدم مصنعا او شركة  في لبنان اي أنه بالنتيجة يخلق شراكة معينة من خلال مشروعه ويتم حل مشكلة معينه في هذا المصنع او الشركة . اعتقد انها تجربة جميلة تساعد الطالب على معرفة العلم بالتجربة على الأرض والشراكة هي بين جمعيات NGO ومصانع او شركات . أن النشاط هذا يحتوي على  شق إنساني وآخر علمي ولهذا اسميناه future mins fair 

ما التحديات المستجدة لهذا العام امامكم؟

دانا:

أن أبرز التحديات التي تواجهها المدارس في العام الأكاديمي ٢٥ -٢٦  أنها لا تتلقى اي دعم لا سيما مدرسة الربيع حيث اننا لا نتعاطى ابدا بالسياسة.  هذه السنة بالنسبة لنا هي سنة التطوير في المدرسة بعدما اجرينا خلال العام الماضي احصاءا بين الطلاب لمعرفة ما يحبون تطويره في المدرسة أو استحداثه فيهاوانا اعتقد ان التطوير بشكل سنوي مهم جدا وضروري كل عام بعد آخر.  لدينا الآن ملاعب جديدة وقمنا بنفطة كاملة لكل شيء في المدرسةونوعنا بالملاعب وادخلنا الكثير من الأمور الجديدة وقد كان هذا اكبر تحد لنا بما يتناسب مع الأقساط ورواتب الموظفين المتوجبة علينا .

كم تبلغ الاقساط؟

ما بين ١٥٠٠و ٢٥٠٠دولار. رواتب الموظفين هي أعلى بكثير من الحد الأدنى للاجور  إذ  أن الموظف يجب أن يكون مرتاحا  في عمله لكي ينتج بشكل جيد . علينا الا ننسى أن مصاريفنا التشغيلية باهظة . اننا نحرص على تنويع نشاطاتنا ونحرص على استمرارها لا سيما النشاط المسرحي لكي يعبر الطالب عن ذاته ويكون أكثر ثقة بنفسه .اننا نعمل انشطة أيضا مع مدارس أخرى شريكة تحت اسم “الوان واديان” مما يحفز الطالب على تقبل الآخر بكل ما فيه. أن وزارة التربية للأسف غير معنية بهكذا انشطة  .

رشاد:

اننا نعمل على تقوية الحس الإجتماعي لدى الطلاب حيث يشاركون في الخدمة العامة إذ يتضمن منهاجنا ٤٠ساعة في خدمة المجتمع مع المؤسسات او الجمعيات من خلال مشاريع يشارك بها الطالب بشكل شهري . 

ماذا عن النشاط المسرحي في المدرسة وهل يتم بشكل سنوي؟

دانا:

لقد بدأت فكرة التركيز على المسرح بعد فترة كورونا إذ أن الطب النفسي يؤكد على أهمية التداوي بالمسرح حيث يعبر الإنسان عن نفسه بالمسرح . لقد كان التحدي بالنسبة لنا هو مشاركة كل الطلاب بهذا النشاط إذ أن كل الطلاب يشاركون بالمسرحية السنوية وهذا أمر يتعبنا ويأخذ الكثير من وقتنا. 

كم عدد فريق العمل في المدرسة؟

لدينا ٥٠استاذ وإداري والعدد الإجمالي مع بقية العمال هو ٧٣ فردا . لدينا في كل طابق ناظران ممرضة واخصاءيين اجتماعين إلى جانب الاداريين والمدرسين . لكن اهم التحديات التي تواجهنا حاليا هو غياب دور الاهل في البيت . الاهل اليوم يعطون الولد كل شيء ما عدا المحبة لذا ليتهم يخصصون له ساعة يوميا للجلوس معه ودعمه معنويا . لا يوجد حوار بين الاهل والأولاد ويوجد نقص بالتوعية ولهذا نحاول نحن إقامة ورش عمل بهذا الخصوص لكي يعرف الاهل كيفية التعاطي مع الاولاد . أن العصر يسير بسرعة أكثر مما نتوقع .انا في المدرسة منذ العام ٢٠١٣ وقد وجدت أن المشاكل التي بتنا نواجهها اليوم مع الاهل والطلاب قد اختلفت كثيرا عما كانت عليه سابقا . لقد زادت المشاكل وأصبحت المدرسة هي الوحيدة الملزمة بلعب الدور التربوي والتعليمي مما يشكل أكبر تحد لنا . أن التواصل بين الاهل والولد مفقود ولا نجد أكثر من نسبة ٢٠%بين الاهل ممن يتعاطون بشكل صحيح مع الاولاد.لذا انا أتساءل كيف سيواجه الولد بعدها مشاكل الحياة منفردا؟.. أن معظم الاهالي يربون حاليا أولادهم على الاتكالية. 

كيف هي علاقتكم بوزارة التربية؟

انها جيدة . لقد زارتنا منذ مدة معالجة نفسية تعمل مع السجون بعد دعوتنا لها بسبب حالة يجب متابعتها معها بالإضافة إلى الاهل وقد نوهت بدورنا وما نقوم به بعد رؤيتها بام العين كل شيء في المدرسة وكيفية التدريس وتعاطينا مع الاولاد والأهل  .لقد سألت الوزارة عن المدرسة وقد قالوا لها انها من أنجح المدارس اكاديميا وتربويا رغم أن المتعارف عليه اننا  قساة نوعا ما اكاديميا. 

رشاد:

اننا نعطي كل شيء حقه سواء في الدراسة او الأنشطة بحيث نحقق التوازن بينهما لكن بشكل عام انشطتنا هي دائما هادفة وذات منحى تربوي كما لدينا مشاركة مع مدارس اوروبية في أكثر من مشروع . يسافر طلابنا  احيانا إلى امريكا للاشتراك في برامج تسهم بالتطور الأكاديمي الإجتماعي.  اننا نخطط للتوسع بذلك أكثر رغم ان نتائج طلابنا هي في المراكز الأولى سنويا. 

دانا:

سنحتفل هذا العام باليوبيل الفضي للمدرسة ونحن نعتمد شعار touch the heart teach the mind . على قدر تطورنا يبقى قلب الطالب هو هدفنا وعن طريق قلبه نصل إلى عقله . هذا هو الأساس في مسيرتنا التي نتابعها بكل اصرار ونجاح ونقول كما كان يقول المؤسس أنه لا وجود للمستحيل في قاموس ما نفعله.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خاص

Foundation CMA CGM تؤمن وصول 600 طن مساعدات خصصت من الاتحاد الاوروبي بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي

Published

on

وصول 600 طنًا من المساعدات الى محطّة حاويات مرفأ بيروت على متن السفينة CMA CGM BARRACUDA 

• تضم الشحنة منتجات أساسية لدعم المتضررين في ظل الظروف الراهنة

• نُفذت هذه الخطوة ضمن مبادرة حاويات الأمل بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي بالتعاون مع المساعدة الإنسانيّة الأوروبيّة

• تأتي هذه العملية استكمالا لمبادرتين سابقتين ل Foundation CMA CGM: الأولى نقل 60 طنا من المساعدات الانسانية من فرنسا جوا على متن طائرة CMA CGM AIR CARGO والثانية شحن نحو 1000 طن من المساعدات المصرية بحرا. 

أعلنت Foundation CMA CGM وصول شحنة من المساعدات الإنسانية الى مرفأ بيروت نُقلت عبر سفينة CMA CGM BARRACUDA من ميناء مرسين في تركيا، بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.

وقد تم نقل نحو 600 طنًا من المساعدات الانسانية الطارئة، موزعة على 39حاوية بطول 40 قدمًا، وتضم حصصًا غذائية ومواد أساسية، بهدف تلبية الاحتياجات الملحّة للمواطنين والنازحين في ظل الظروف الراهنة.

تندرج هذه المساعدات ضمن مبادرة “حاويات الأمل”، ودعمًا للتحرك الدولي في مساندة النازحين والفئات المتضررة في ظل الوضع الإنساني الذي يشهد تدهوراً كبيراً.

هذه المبادرة هي ضمن الاستجابة الطارئة المستمرة التي وضعها برنامج الأغذية العالمي، والتي تمكّن المنظمة من توسيع نطاق المساعدات الغذائية للأسر النازحة والمتضررة من الأزمات. وقد تم توفير هذه الشحنة بدعم من المساعدة الإنسانيّة الأوروبيّة، التي تساند جهود الجاهزية والاستجابة في لبنان.

ويعكس نقل هذه المساعدات على متن السفينة CMA CGM BARRACUDA كفاءة مجموعة CMA CGM وقدرتها على سرعة الاستجابة لوجستيًا لدعم شركائها في الجهود الإنسانية.

تفعّل Foundation CMA CGM كافة الامكانات والقدرات التشغيلية (حاويات، سفن، طائرات، مستودعات، شاحنات) لمجموعة CMA CGM في مواجهة الكوارث الطبيعية أو النزاعات من خلال الاستجابة السريعة لتأمين احتياجات المتضررين. فقد عملت من خلال مبادرة “حاويات الأمل” على نقل 120 ألف طنًا من المساعدات الإنسانية مجانا إلى 106 دولة منذ عام 2012.

التزام مستمر لدعم لبنان

تواصل   Foundation CMA CGMجهودها إلى جانب الجهات الرسمية وجميع شركائها، وعلى رأسهم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، لدعم اللبنانيين المتضررين والمساهمة بشكل فاعل في الاستجابة الإنسانية.

تأتي هذه الخطوة استكمالًا لمبادرتين سابقتين: الأولى تأمين 60 طنًا من المساعدات الإنسانية العاجلة من فرنسا عبر طائرة شحن تابعة لـCMA CGM AIR CARGO، والمبادرة الثانية تضمنت نقل 1000 طن من المساعدات القادمة من مصر عبر البحر.

نبذة عن Foundation CMA CGM

أنشأت Foundation CMA CGM في العام 2005، وترأسها تانيا سعادة الزعني، وتركز بشكل أساسي على العمل الإنساني ودعم الوصول إلى التعليم.

تعكس المؤسسة القيم العائلية المتجذرة وروح التضامن التي تميز مجموعة CMA CGM، الرائدة عالميًا في مجال النقل واللوجستيات، والتي تسعى الى ترجمة هذه القيم من خلال أعمال ومبادرات ملموسة.

في مواجهة الأزمات، تعتمد المؤسسة على خبرة المجموعة لنقل الإمدادات الإنسانية الأساسية، بالاضافة الى دعم الوصول إلى تعليم عالي الجودة وتدريب مهني متميز وتحفيز المشاريع التي تساعد على الاندماج والابتكار الاجتماعي والتربوي.

قامت المؤسسة، حتى اليوم، بتأمين وصول 120 ألف طن من المساعدات إلى 106 دولة، ودعمت أكثر من 630 مشروعاً في فرنسا ولبنان والعالم، كما واكبت 67 رائد أعمال من خلال برنامجها “Le Phare”.

للمزيد من المعلومات:

https://www.cmacgm-group.com/fr/fondation

Continue Reading

خاص

إنتخاب البروفيسور فؤاد زمكحل نائباً لرئيس الوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF)

Published

on

بكل فخر وإعتزاز، إنتُخب البروفيسور فؤاد زمكحل، عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة القديس يوسف USJ في بيروت، ورئيس الإتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين MIDEL، نائباً لرئيس الوكالة الجامعية للفرنكوفونية(AUF)، وذلك خلال الإجتماع الأخير لمجلس إدارتها الذي عُقد في داكار، السنغال.

ولهذه المناسبة، أعرب البروفيسور فؤاد زمكحل عن بالغ إمتنانه لأعضاء المجلس على الثقة التي حاز عليها، معلناً إلتزامه “المساهمة الفاعلة في تعزيز إشعاع الفضاء الجامعي الفرنكوفوني، عبر العلم والثقافة وتطوير التعاون بين المؤسسات الأعضاء، ودعم المبادرات المبتكرة في مجالات التعليم والبحث العلمي، وتعزيز فرص توظيف الشباب في مختلف أنحاء البلدانالفرنكوفونية”.

وتضم الوكالة الجامعية للفرنكوفونية في الوقت الحالي، أكثر من ألف مؤسسة للتعليم العالي والبحث العلمي موزعة في نحو 120 دولة في العالم.

وتُعد الوكالة الجامعية المذكورة من أكبر الشبكات الجامعية في العالم، حيث تعمل على تطوير المجال العلمي الفرنكوفوني المتضامن والشامل والموجّه نحو الإبتكار والريادة.

ومن خلال برامجها وأنشطتها، تسعى الوكالة إلى تعزيز جودة التعليم العالي، وتشجيع البحث العلمي المشترك، ودعم التحوّل الرقمي في الجامعات، والمساهمة في تحسين فرص إندماج الخريجين في سوق العمل.

Continue Reading

خاص

هيثم حمزة… من الغربة إلى رئاسة بلدية عبيه–عين درافيل: رؤية للتغيير والتنمية المستدامة

Published

on

في مرحلة دقيقة يمرّ بها لبنان، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية والخدماتية مع تطلّعات الناس إلى إدارة محلية أكثر فاعلية، تبرز تجربة بلدية عبيه–عين درافيل كنموذج مختلف في مقاربة العمل البلدي.
رئيس البلدية هيثم حمزة، العائد من الاغتراب بعد أربعة عشر عاماً، لم يكتفِ بتولّي موقع إداري، بل حمل معه رؤية واضحة للتغيير، تقوم على الاستثمار في الموارد المحلية، وبناء الشراكات، واعتماد مفاهيم التنمية المستدامة مدخلاً أساسياً للنهوض بالبلدة. في هذه المقابلة، يتحدّث حمزة عن دوافع عودته، والتحديات التي واجهها، وأبرز المشاريع التي ساهمت في نقل عبيه–عين درافيل إلى موقع متقدّم على مستوى العمل البلدي الحديث

  • ما الذي دفعك إلى العودة إلى لبنان، والدخول في العمل البلدي؟
    بعد أربعة عشر عاماً من الاغتراب، اتخذت قراراً مصيرياً بالعودة إلى لبنان، ليس بدافع الحنين فقط، بل انطلاقاً من قناعتي بضرورة العيش إلى جانب أهلي والناس الذين أحبهم، والعمل من أجل منطقتي التي أؤمن بأنها تمتلك إمكانات كبيرة غير مستثمرة. شعرت بأن لدي مسؤولية تجاه هذه الأرض وأهلها، وأن الوقت قد حان لأكون جزءاً من التغيير، لا مجرد مراقب من الخارج.
    لم يكن المنصب أو الوجاهة هدفي يوماً، بل العمل الجاد لإحداث تغيير ملموس نحو الأفضل. جاءت فكرة الترشح نتيجة تشجيع الناس وثقتهم بي وبرؤيتي، فشعرت بمسؤولية كبيرة تجاه هذه الثقة. وبعد دراسة شاملة لأوضاع البلدة على المستويات السياحية والاقتصادية والتجارية، أدركت أن عبيه–عين درافيل قادرة على النهوض متى توفرت إدارة فاعلة وفريق عمل يؤمن بالفكر نفسه. لذلك حرصت على تشكيل فريق منسجم يضع المصلحة العامة في صدارة أولوياته.
  • ما أبرز التحديات التي واجهتك في بداية ولايتك؟
    عند تسلّمي رئاسة البلدية، واجهنا تحديات كبيرة، في مقدمتها أزمتي الكهرباء والمياه، في ظل صندوق بلدي شبه فارغ وغياب شبه كامل لمصادر التمويل التقليدية. إلا أنني لم أتعامل مع هذه الصعوبات كعقبات، بل كفرص للبحث عن حلول مبتكرة قائمة على الاستثمار والشراكات، بعيداً عن سياسة انتظار الدعم أو الاكتفاء بإدارة الأزمات.
    في ملف المياه، أعدنا فتح بئر كان مقفلاً منذ سنوات طويلة، وعملنا على تعميقه وتحسينه، ما ساهم في تقليص فترة انتظار المياه التي كانت تصل من الدولة كل أربعين يوماً. ولا نزال نعمل على إيجاد مصادر إضافية بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي المائي، وقد قطعنا شوطاً مهماً في هذا المجال.
    وكان إطلاق مشروع الطاقة الشمسية في البلدة من أبرز إنجازات العهد البلدي الحالي، وهو من المشاريع المتقدمة على مستوى لبنان والشرق الأوسط. انطلقت فكرته من حاجة الناس الملحة للكهرباء في غياب قدرة الدولة على تأمينها بشكل مستمر وواضح مما جعلنا نبحث عن فرص تمويلية لهكذا مشروع وتوصلنا إلى ألإتجاه نحو جهات تنوي الإستثمار في لبنان. وعليه قمنا بالتعاون مع شركة مشغلة لهذا المشروع في هولندا، حيث جرى إنشاء وتطوير منصة خاصة بنا على مدى خمسة أشهر قبل اطلاقه إلى المجتمع لتأمين طاقة كهربائية 24/24.

تراوحت كلفة المشروع بين 500 ألف و750 ألف دولار، وتم افتتاحه بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والنواب والوزراء ورؤساء البلديات والمخاتير. ويهدف المشروع إلى تزويد المنازل طاقة كهربائية 24/24، تركيب عدادات ذكية تمكننا من شراء فائض الطاقة التي يتم توليدها من قبل المنازل التي تحتوي على طاقة شمسية، وتحقيق خطوة متقدمة وغير مسبوقة بالشرق الأوسط وهي إستخدام الهيدروجين لاستبدال المولدات وذلك للوصول إلى صفر انبعاثات كربونية.
وقد لاقى المشروع اهتماماً واسعاً من معظم البلديات من جميع الأقضية في لبنان الذين ينوون تفعيل نفس النموذج في بلداتهم.

  • كيف تمكّنتم من تأمين التمويل للمشاريع في ظل شحّ الموارد وصندوق بلدي محدود؟
    أما على صعيد التمويل، فقد اعتمدنا نهج «خصخصة المشاريع»، من خلال إطلاق مشاريع استثمارية بالتعاون مع أصحاب رؤوس الأموال من داخل البلدة وخارجها ، ما أتاح تنفيذ مشاريع حيوية من دون تحميل صندوق البلدية أعباء إضافية. وبعد مدة زمنية، تعود هذه المشاريع إلى البلدية لإدارتها للمصلحة العامة.
  • ماذا عن البنية التحتية والتنظيم الإداري؟
    نعمل حاليًا على فتح طرقات زراعية لتسهيل وصول المزارعين إلى أراضيهم، كما نعمل على تنظيم مداخل البلدة والطرقات بما يخدم الحركة اليومية وينعكس إيجاباً على الحياة اليومية للمواطنين وعلى الاقتصاد المحلي. كذلك قمنا بتشكيل ثماني لجان بلدية مختلطة متخصصة وكل منها يتضمن أحد أعضاء البلدية وباقي الأعضاء من خارج المجلس البلدي، من بينها لجان الثقافة والتراث والفنون، الشباب والرياضة، السياحة، الكهرباء، المياه، الفن، المزارعين والنحالين، والشؤون الاجتماعية بهدف تنفيذ البرنامج الانتخابي القائم على التنمية المستدامة ومشاركة المجتمع في إتخاذ القرارات.
  • كيف يمكن للتكنولوجيا أن تطوّر العلاقة بين البلدية والمواطن؟
    انطلاقاً من شغفي بالتكنولوجيا وضرورة مواكبة العصر، قمنا بإنشاء تطبيق إلكتروني خاص بالبلدية يتيح للمواطنين إنجاز معاملاتهم، دفع الفواتير، وتقديم الشكاوى والاقتراحات بسهولة وبدون الحضور إلى البلدية. الهدف ليس فقط تسهيل الإجراءات، بل خلق قناة تواصل مباشرة وشفافة بين البلدية والأهالي، تتيح متابعة الطلبات بشكل فعلي، وتساهم في تحسين نوعية الخدمات وتوفير الوقت والجهد على المواطنين. أنا أؤمن أن التكنولوجيا اليوم لم تعد ترفاً، بل أداة أساسية لحوكمة أفضل وإدارة بلدية حديثة.
  • لماذا تعتبر عبيه–عين درافيل وجهة سياحية وروحية واعدة؟
    تتميّز عبيه–عين درافيل بتاريخها العريق وغناها التراثي والروحي، إلا أنها لم تنل حقها سياحياً على مدى السنوات الماضية. لذلك نعمل حالياً مع اللجان المنشأة التي ذكرت سابقاً على إعداد استراتيجية سياحية شاملة تتضمن الشق الروحي والتراثي والتاريخي العريق ليتم إطلاقها خلال الصيف المقبل، بهدف إبراز هوية البلدة، وإحياء تراثها، واستقطاب الزوار من داخل لبنان وخارجه، بما ينعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية المحلية.
  • هل تشكّل اللامركزية الإدارية المدخل الأساسي لتمكين البلديات؟
    أنا أؤمن باللامركزية الإدارية، رغم إدراكي أنها سيف ذو حدّين إذا لم تُطبَّق ضمن إطار واضح من الشفافية والمساءلة. لكنني أعتبر أن اللامركزية المالية تحديداً، مع اللامركزية الإدارية، هي المفتاح الأساسي لنجاح البلديات وتمكينها من اتخاذ قراراتها بفعالية. فهي تخفّف من التعقيدات الإدارية والبيروقراطية التي غالباً ما تؤخّر تنفيذ المشاريع وتحدّ من الاستجابة السريعة لحاجات الناس. منح البلديات صلاحيات أوسع، مقروناً برقابة سليمة، يفتح الباب أمام تنمية محلية أكثر استدامة ويعزّز ثقة المواطنين بإداراتهم المحلية.
  • كيف تصف العلاقة مع اتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار؟
    صحيح أن بلدية عبيه–عين درافيل لا تنتمي رسمياً إلى الاتحاد، إلا أن ذلك لم يشكّل عائقاً أمام التعاون. فمنذ تسلّمي رئاسة البلدية، نشأت علاقة إيجابية ومتينة مع اتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار، ولا سيما مع رئيس الاتحاد، تقوم على التعاون والتنسيق الدائم ووضع المصلحة العامة فوق أي اعتبارات أخرى. وأعتبر أن هذا النموذج من الشراكة والتكامل يشكّل توجهاً حديثاً في العمل البلدي يمكن البناء عليه لتعزيز التنمية المحلية وخدمة أبناء المنطقة بشكل أكثر فاعلية. ولماذا لا، يشرفنا الإنضمام إلى هذه المنظومة المتحدة، خصوصاً بوجود رئيس إتحاد مثل الأستاذ روبير سيوفي ورؤساء بلديات حاليين الذين يمثلونني وبكل فخر.

– كلمة أخيرة؟
في ختام الحديث، أؤكد أن ما تحقق حتى اليوم هو نتيجة عمل جماعي بامتياز، وأتوجّه بالشكر إلى أعضاء المجلس البلدي، والموظفين، وجميع العاملين في البلدية، وخصوصاً الذين يعملون ميدانياً على الأرض ويبذلون جهوداً كبيرة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، وعدم حصولهم أحياناً على تعويض مادي يوازي حجم تعبهم ومسؤولياتهم.
روح الفريق والإيمان بهدف واحد، وهو خدمة البلدة وأهلها، شكّلا الدافع الأساسي للاستمرار وتحقيق الإنجازات. وأنا مؤمن بأن العمل البلدي الحقيقي يقوم على التضحية والتعاون قبل أي شيء آخر. المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من المشاريع التي تعتمد على الشراكة مع المجتمع المحلي وأبناء البلدة في الاغتراب، لأن التنمية المستدامة لا تتحقق إلا بتكامل الجهود والعمل بروح المسؤولية المشتركة.

Continue Reading

exclusive

arArabic