Connect with us

دوليات

هيئة محلفين أمريكية تنظر في دعوى ضد مصرف فرنسي بتهمة تمويل فظائع نظام البشير في السودان

Published

on

بدأت هيئة محلفين في محكمة فيدرالية بمدينة نيويورك النظر في قضية تاريخية تتهم فيها مجموعة “بي إن بي باريبا” المصرفية الفرنسية بالتورط غير المباشر في فظائع ارتكبت في السودان.

وأشارت الهيئة إلى أن تلك الفظائع ارتكبت خلال فترة حكم الرئيس المخلوع عمر البشير عبر تسهيل أنشطة مالية مكنت النظام من الاستمرار في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وتستمع الهيئة المؤلفة من ثمانية أعضاء إلى شهادات ثلاثة ناجين سودانيين رجلان وامرأة باتوا جميعا مواطنين أمريكيين، مؤكدين تعرضهم للتعذيب الجسدي والاعتداءات الجنسية والحرق والطعن على يد جنود سودانيين وميليشيات الجنجويد خلال سنوات النزاع الدامي في إقليم دارفور ومناطق أخرى.

وقالت انتصار عثمان كاشر (41 عاما) أمام المحكمة: “لم يعد لدي أقارب. لقد فقدت كل شيء”.

فيما اعتبر محامي المدعين باري بيركي أن الضحايا “كانوا سيتعرضون لنفس الانتهاكات حتى بدون وجود بنك بي إن بي باريبا، لكن البنك منح النظام قدرة مالية على تنفيذ جرائمه”.

وفي المرافعات الختامية التي عقدت الخميس اتهم المحامي بوبي ديتشيلو المصرف الفرنسي بأنه “دعم التطهير العرقي”، مضيفا أن: “بي إن بي باريبا أنقذ وحمى ومول اقتصاد دكتاتور”.

في المقابل نفى فريق الدفاع عن المصرف أي علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالانتهاكات التي تعرض لها المدعون، مؤكدا أن: العمليات المصرفية التي أُجريت في السودان كانت قانونية وفق المعايير الأوروبية والبنك لم يكن على علم بوقوع جرائم ضد الإنسانية أو انتهاكات لحقوق الإنسان وأن مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي كانت تقيم علاقات اقتصادية مع الحكومة السودانية في الفترة نفسها.

وقال محامي الدفاع داني جيمس إن “الربط بين سلوك المصرف وما تعرض له المدعون غير قائم على أي دليل مباشر”، مشددا على أن التعاملات المصرفية كانت جزءا من عمليات تمويل اعتيادية لتسهيل الاستيراد والتصدير ولا علاقة لها باستخدام الأموال في أغراض عسكرية أو قمعية.

وتعود أنشطة “بي إن بي باريبا” في السودان إلى أواخر التسعينيات واستمرت حتى العام 2009، ووفقا للادعاء، فقد مكنت رسائل الاعتماد التي وفرها المصرف نظام البشير من تصدير سلع استراتيجية كالقطن والزيت، ما وفر له مليارات الدولارات تم استخدامها في تمويل عمليات القمع والانتهاكات ضد فئات من الشعب السوداني.

وتقدر الأمم المتحدة أن الصراع في دارفور بين عامي 2002 و2008 أسفر عن مقتل نحو 300 ألف شخص ونزوح 2.5 مليون آخرين.

وقد أطيح بالرئيس السوداني السابق عمر البشير في أبريل 2019، بعد احتجاجات شعبية واسعة وهو مطلوب أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم تشمل الإبادة الجماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ومن المتوقع أن تصدر هيئة المحلفين قرارها خلال الأسابيع المقبلة. وإذا أدين المصرف فقد يشكل ذلك سابقة قضائية هامة تحمل المؤسسات المالية العالمية مسؤولية قانونية وأخلاقية عن تمويل أنظمة ارتكبت جرائم جسيمة، حتى وإن تم ذلك بصورة غير مباشرة.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

دوليات

مصدر صيني: خسائر اقتصادية كبيرة لواشنطن دون مكاسب واضحة في مواجهة إيران

Published

on

قال المدير التنفيذي لجمعية التجارة الدولية الصينية هي وييون، إن ارتفاع أسعار النفط ألحق ضررا كبيرا بالاقتصاد الأمريكي، مؤكدا أن واشنطن لم تحقق مكاسب تذكر من عمليتها ضد إيران.

وفي مقابلة مع المنصة الاقتصادية الصينية “ييكاي”، قال إن الولايات المتحدة لم تحقق أهدافها، بل انتهكت القانون الدولي دون جدوى حقيقية. وأضاف أن مساعيها لتغيير السلطة في طهران لم تنجح، في حين كانت التكاليف مرتفعة للغاية، سواء من حيث الإنفاق العسكري الضخم أو الخسائر في المعدات والأسلحة.

ولفت إلى أن التأثير الأبرز تمثل في ارتفاع أسعار النفط، الذي انعكس سلبا على الاقتصاد الأمريكي. ووفقا لتقديرات “جولدمان ساكس”، فإن وصول أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل واستقرارها عند هذا المستوى قد يدفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة إلى الارتفاع بنسبة 3.9% خلال العام، وهو مستوى اعتبره غير مقبول وصعب التحمل بالنسبة للمواطنين.

كما أشار هي وييون إلى أن وقف إطلاق النار الحالي بين واشنطن وطهران لا يزال هشا، موضحا أنه أقرب إلى هدنة مؤقتة منه إلى سلام دائم، في ظل استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين دون حل.

Continue Reading

دوليات

اليابان تسحب مخزونها النفطي الاستراتيجي لمواجهة أزمة مضيق هرمز

Published

on

أعلنت وزارة الاقتصاد اليابانية أنه تقرر سحب كمية من مخزونات البلاد النفطية الاستراتيجية تكفي 20 يوما اعتبارا من مايو، في ثاني عملية من نوعها منذ اندلاع أزمة إيران ومضيق هرمز.

وبحسب وكالة “بلومبرج” للأنباء. سيتم تمديد خفض متطلبات مخزون القطاع الخاص بواقع شهر إلى 15 مايو المقبل

وقالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي إن البلاد تعتزم السحب مجددا من احتياطيات النفط كميات تكفي استهلاك 20 يوما اعتبارا من مايو أيار.

وتعتمد اليابان على النفط القادم من منطقة الخليج لتغطية 95% تقريبا من احتياجاتها. وذكرت تاكايتشي أنه بحلول مايو ستتمكن البلاد من تأمين أكثر من نصف وارداتها عبر مسارات لا تمر عبر مضيق هرمز، دون أن تقدم تفاصيل.

ومع بقاء المضيق في حكم المغلق تقريبا، تمكنت السعودية من التصدير عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر. وأظهرت وثيقة لوزارة التجارة والاقتصاد اليابانية أن البلاد ستحصل في مايو على كميات من النفط الخام الأمريكي تزيد ​بأربعة أمثال عما استوردته قبل عام

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير الماضي، دخلت أسواق الطاقة العالمية في حالة من الاضطراب غير المسبوق، مع إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل، وهو الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وأدى هذا التعطيل إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام ومشتقاته.

Continue Reading

دوليات

طهران وواشنطن تنفيان التوصل لاتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار

Published

on

نفت طهران وواشنطن صحة الأنباء عن “اتفاقهما مبدئيا على تمديد وقف إطلاق النار”، فيما أكدت واشنطن “استمرار الاتصالات بين الجانبين”.

ونفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية صحة الأنباء التي تداولت توصل طهران وواشنطن إلى “اتفاق مبدئي” لتمديد وقف إطلاق النار، واصفا إياها بالشائعات والتكهنات التي لم يتم تأكيد أي منها حتى الآن.

وفي السياق ذاته، نقل موقع “أكسيوس” عن مصدر أمريكي أن واشنطن رفضت تمديد الهدنة، رغم استمرار القنوات الدبلوماسية بين الجانبين سعيا للتوصل إلى اتفاق.

وجاءت هذه التصريحات ردا على ما أوردته وكالة “أسوشييتيد برس” نقلا عن مسؤولين “طلبوا عدم كشف هوياتهم” بأن الطرفين أعطيا “موافقة مبدئية” على التمديد لمنح الجهود الدبلوماسية وقتاً إضافياً.

وتتركز الضغوط الحالية حول إيجاد حل وسط لثلاث نقاط خلافية جوهرية عرقلت مفاوضات نهاية الأسبوع الماضي، وهي: البرنامج النووي الإيراني، والملاحة في مضيق هرمز، والتعويضات عن أضرار الحرب.

يذكر أن الجانبين كانا قد أعلنا في 8 أبريل الماضي عن هدنة لمدة أسبوعين، أعقبتها جولة مفاوضات في إسلام آباد لم تسفر عن نتائج ملموسة. ورغم عدم الإعلان رسميا عن استئناف العمليات القتالية، تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، بينما تسابق الأطراف الوسيطة الزمن لتنظيم جولة حوار جديدة.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish