Connect with us

محليات

وائل جوهر: كيفون تواجه النزوح بإمكاناتها… وتثبت أنها على قدر المسؤولية

Published

on

كيفون – في ظل موجة نزوح غير مسبوقة تخطّى معها عدد الوافدين إلى بلدة كيفون عتبة العشرين ألفاً، تجد البلدية نفسها أمام تحدٍّ استثنائي يفوق قدراتها التقليدية. ورغم غياب الدعم الرسمي، يؤكد رئيس البلدية وائل جوهر أن كيفون استطاعت، بجهودها الذاتية وبمساندة أهلها وعدد من الخيرين، احتواء الأزمة وإدارتها بفعالية.
ويقول جوهر إن “البلدية تحمّلت عبئاً يفوق طاقتها، لكنها لم تتردد في مواجهة الواقع”، مشيراً إلى أن الاستجابة بدأت منذ اللحظات الأولى للتصعيد، حين تدفّق النازحون إلى البلدة بأعداد كبيرة. عندها، بادر المجلس البلدي إلى النزول ميدانياً وتنظيم عمليات الاستيعاب، رغم أن هذا الدور لا يُعد تقليدياً من صلب مهام البلديات.
استجابة سريعة وقدرة استيعاب استثنائية
ويوضح أن البلدية سارعت إلى فتح المسجد والحسينية، ثم مدرسة البلدة، ولاحقاً فندق “سويت ريزيدنس”، لاستيعاب الأعداد المتزايدة. ويضيف: “بلدة تستوعب عادة نحو 3,000 نسمة، باتت اليوم تضم أكثر من 20,000، مع ما يرافق ذلك من ضغط هائل على المياه والكهرباء وشبكات الصرف الصحي”.
ورغم هذا الواقع، يؤكد جوهر أن البلدية تمكنت من إدارة هذه الضغوط، والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار والخدمات.
دعم إنساني بتمويل محلي
في الجانب الإنساني، يشير إلى أن البلدية، وبالتعاون مع المجتمع المحلي، أمّنت الاحتياجات الأساسية للنازحين من فرش وأغطية ووسائل تدفئة، إضافة إلى مواد غذائية ومستلزمات يومية بقيمة تجاوزت 80 ألف دولار خلال شهر واحد.
مواجهة الاستغلال في الإيجارات
أما على صعيد الإيجارات، فيؤكد جوهر أن البلدية تحركت مبكراً لضبط الأسعار، فأصدرت قراراً يمنع رفع الإيجارات، ولوّحت بفرض رسوم بلدية على المخالفين. ومع ضعف الالتزام، أصدرت قراراً ثانياً يُلزم كل من يستأجر منزلاً مفروشاً بأكثر من 600 دولار بمراجعة البلدية.
ويشدد على أن هذه الإجراءات تهدف إلى “مكافحة الجشع والاستغلال في ظروف قاهرة”، مؤكداً أنها تمت بالتنسيق مع الجهات الأمنية وضمن الأطر القانونية.
تحديات الخدمات… وتعاون بلدي محدود
وفي ما يتعلق بالبنى التحتية، يلفت إلى تعاون قائم مع بلدية البرج، التي قدّمت آليات للمساعدة في جمع النفايات وفتح المجارير، في ظل الضغط الكبير على الشبكات.
أما على الصعيد الأمني، فيوضح أن عديد الشرطة، الذي لا يتجاوز أربعة عناصر، غير كافٍ لمواكبة هذا الواقع، مشيراً إلى أن البلدية قامت بتعزيز شرطة البلدية بعناصر إضافيين بشكل مؤقت.
انتقاد واضح لأداء وزارة الشؤون الإجتماعية
يوجه جوهر انتقاداً مباشراً لوزارة الشؤون الاجتماعية، معتبراً أن دعمها يقتصر على مراكز الإيواء التي لا تضم سوى نحو 900 شخص، فيما يُترك أكثر من 19,000 شخص خارج هذه المظلة.
ويقول: “لو رفعت البلدية يدها عن هذه المراكز، لما وجد أهلها الطعام أو الشراب”، مضيفاً أن “الدولة تغيب في اللحظات المفصلية، فيما تتحمل البلديات العبء الأكبر”.
مساعدات مستمرة… على حساب مشاريع إنمائية
ويشير إلى أن البلدية، إلى جانب تقديمها المساعدات المتنوعة، تتحمّل أعباء مالية كبيرة لتأدية مهامها الراهنة، الأمر الذي جاء على حساب مشاريع إنمائية كانت قيد التنفيذ، أبرزها إنشاء منشأة رياضية، حيث جرى تحويل جزء من مخصصاتها لتغطية نفقات الأزمة.
تضامن بلدي في مواجهة الغياب الرسمي
ورغم محدودية الإمكانات، يؤكد جوهر وجود تعاون بين البلديات، مشيراً إلى مبادرات مشتركة، منها مع بلدية بيصور شملت فراشاً ومدافئ ومازوت لدعم الوافدين.
دعوة إلى اللامركزية
وفي ختام حديثه، يجدد جوهر دعوته إلى اعتماد اللامركزية الإدارية، معتبراً أنها السبيل لتعزيز فعالية العمل البلدي وتنظيم توزيع المسؤوليات، خصوصاً في الأزمات، حيث تُحوَّل المساعدات حالياً مباشرة إلى مراكز الإيواء من دون المرور بالبلديات.
ويختم بالقول: “كيفون أثبتت أنها على قدر المسؤولية… لكن استمرار الصمود يتطلب دعماً حقيقياً، لا يمكن أن يبقى محصوراً بجهود الأهالي والخيرين”.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

محليات

إطلاق “العيادات الطبية للمهندسين”: إنجاز جديد للجامعة اللبنانية الأميركية ونقابة المهندسين في طرابلس لتعزيز النظام الصحي في الشمال

Published

on

وقّع النظام الصحي للجامعة اللبنانية الأميركية (LAU Health System) ونقابة المهندسين في طرابلس والشمال (OEA) اتفاقيةً رسميةً لإنشاء “العيادات الطبية للمهندسين” (EMC)، وهي عيادات خارجية متعددة الاختصاصات تهدف إلى تقديم خدمات صحية متكاملة وعالية الجودة لخدمة المهندسين وسكان مدينة طرابلس والمناطق المجاورة.
وأقيم حفل التوقيع الرسمي في 28 نيسان في مقرّ نقابة المهندسين في طرابلس، حيث وقّع الاتفاقية كلٌّ من نائبة الرئيس التنفيذي للنظام الصحي في الجامعة اللبنانية الأميركية الدكتورة زينة خوري ستيفنز، ممثّلة رئيس “الجامعة” الدكتور شوقي عبدالله ونقيب المهندسين في طرابلس والشمال المهندس شوقي فتفت.
وحضر حفل التوقيع كلٌّ من نقيب الصيادلة في لبنان، نقيب أطباء الشمال، نقيب أطباء الأسنان في الشمال، الرئيس التنفيذي لشركة Libano-Suisse، المدير العام لشركة GlobeMed، رئيس اللجنة الصحية في بلدية طرابلس ممثّلًا رئيس البلدية، إضافةً إلى أعضاء مجلس نقابة المهندسين، أعضاء لجنة إدارة صندوق التقاعد، وعدد من النقباء السابقين لنقابة المهندسين في طرابلس والشمال. كما حضر الرئيس التنفيذي للمركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى سان جون، عميد كلية التمريض، المدير الطبي في المراكز الطبية، المدير الطبي لمستشفى سان جون، وعدد من المسؤولين في مكتب النظام الصحي للجامعة، رؤساء الأقسام، الأطباء والممرضين.
تعكس هذه الشراكة التزام الطرفين بتعزيز صحة المجتمع من خلال توفير خدمات رعاية طبية شاملة ومتخصصة لسكان الشمال عمومًا، والمهندسين خصوصًا. وتؤمّن نقابة المهندسين، من خلال هذا التعاون، الإطار المؤسساتي للعيادات، فيما يتولى النظام الصحي للجامعة اللبنانية الأميركية إدارة العمليات الطبية، مستفيدًا من شبكة أطبائه الواسعة ومعاييره الطبية الصارمة، إضافةً إلى نموذجه المتكامل في تقديم الرعاية الصحية.
‎وستقدّم “العيادات الطبية للمهندسين” مجموعةً واسعةً من خدمات العيادات الخارجية بإشراف أطباء متخصصين في مجالات متعددة، تشمل: أمراض القلب، والغدد الصماء، والأنف والأذن والحنجرة، وأمراض الجهاز الهضمي، والجراحة العامة، وعلم المناعة، والأمراض المعدية، وخدمات المختبر، وأمراض الكلى، والأعصاب، والتوليد وأمراض النساء، وطب العيون، وجراحة العظام، والعلاج الفيزيائي، والطب النفسي، والأمراض الصدرية، وأمراض الروماتيزم، والمسالك البولية.
كما حظيت هذه المبادرة بدعمٍ أساسي من شركة GlobeMed، التي تؤدي دورًا محوريًا في تسهيل التغطية الصحية لأعضاء النقابة والمستفيدين، بما يضمن حصولهم على الخدمات بسهولة أكبر، حيث ساهمت مشكورةً بجزءٍ كبير من تكاليف المشروع.
وتسعى “العيادات الطبية للمهندسين”، من خلال هذا التكامل بين الدعم المؤسساتي والتميّز الطبي، إلى إرساء معيارٍ جديدٍ للرعاية الصحية الخارجية في طرابلس، بما يعزّز التزام الجهتين بصحة المجتمع وخدمته.

Continue Reading

محليات

الرئيس عون يرد على منتقدي المفاوضات: الخيانة ليست في التفاوض بل في جر لبنان إلى حروب الآخرين

Published

on

دافع الرئيس اللبناني جوزيف عون عن قرار الدولة الدخول في المفاوضات مع إسرائيل، مؤكدا أن وقف إطلاق النار خطوة أولى ضرورية لأي تفاوض لاحق.

وشدد عون في تصريح على أن هذا الموقف الرسمي للدولة اللبنانية قد تم إبلاغه للجانب الأميركي منذ اللحظة الأولى، مشيرا إلى أن هذا الموقف ورد بشكل واضح في البيان الذي صدر عن الخارجية الأمريكية بعد الجلسة الأولى، والذي نص في فقرته الثالثة على أن إسرائيل لن تقوم بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة في الأراضي اللبنانية برا وبحرا وجوا.

وردا على منتقدي قرار التفاوض، تساءل: “هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم أولا بالإجماع الوطني؟”. وأضاف أن البعض بدأ بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين والادعاء بأن الحكومة تذهب إلى المفاوضات مستسلمة، داعيا إياهم إلى انتظار بدء المفاوضات والحكم على النتيجة.

وشدد عون على أن ما تقوم به الدولة ليس خيانة، مضيفا: “الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقا لمصالح خارجية”. وتساءل عن المدة التي سيظل فيها أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرض لبنان، وآخرها حرب إسناد غزة وحرب إسناد إيران.

وقال: “لو كانت الحرب تحصل من أجل لبنان، لكنا أيدناها، ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقا لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تماما”.

وأكد الرئيس أن واجبه هو تحمل مسؤولية قراره وقيادة بلاده على طريق الخلاص ضمن الثوابت التي أكد عليها، بهدف إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل على غرار اتفاقية الهدنة، مستنكرا من يعتبر أن اتفاقية الهدنة كانت ذلا، ومؤكدا أنه لن يقبل بالوصول إلى اتفاقية ذل.

Continue Reading

محليات

إطلاق المرحلة الأولى من إختبار شهادة منقذي السباحة

Published

on

أشرفت وزيرة السياحة لورا لحود على المرحلة الأولى من دورة الاختبار لنيل شهادة منقذ سباحة التي أطلقتها وزارة السياحة للعام ٢٠٢٦، في منتجع “كاب سور فيل” الدكوانة.
تهدف هذه الدورة إلى تخريج دفعات جديدة من حاملي الإجازات الرسمية، بشروط صارمة، نظراً لأهمية السلامة العامة، وبعد توقف لمدة ست سنوات.
تقدّم في هذه المرحلة ٩١ مشارك، وجرت بالتعاون مع ممثلين عن وزارة السياحة، وزارة الصحة، الدفاع المدني، الصليب الأحمر اللبناني وفوج الإطفاء.
وسوف تحدد الوزارة قريباً التواريخ اللاحقة لمتابعة استقبال الطلبات وإجراء الاختبار.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish