Connect with us

اقتصاد

الأجور لا تلحق بالانهيار

Published

on

تواصل قوى السلطة خوض السباق بين سرعة انهيار القوّة الشرائية وبطء إجراءات التعويض والترقيع في الرواتب والأجور. لكن اللافت أن كل الإجراءات لا تزال بعيدة من الواقع. إذ إن تضخّم الأسعار، بين نهاية 2019 وآذار 2023، سجّل 3100%، أي أنه ازداد 31 ضعفاً، فيما لم تُرفع رواتب العاملين في القطاع العام سوى 6 أضعاف. بمعنى آخر، ما كان يبلغ سعره مليون ليرة مطلع كانون الثاني 2020، أصبح اليوم 32 مليون ليرة، بينما زاد الراتب الذي كان يبلغ مليون ليرة إلى 7 ملايين. وقرار مجلس الوزراء الأخير بزيادة تعويضات العاملين في القطاع العام، تضمّن إشارة إلى أن الحدّ الأدنى لمجمل ما يتقاضاه العسكريون من رواتب وأجور وتعويضات وسائر التسميات يبلغ 7 ملايين ليرة، وللإداريين ثمانية ملايين مضافاً إليها 450 ألف ليرة بدل نقل عن كل يوم حضور، على أن يكون سقف ما يتقاضاه العاملون في الفئات الأعلى 50 مليون ليرة.

المفارقة أن كلفة الزيادة على الخزينة أتت من الضرائب على الاستهلاك، إذ إن مصدر التمويل الأساسي لها هو أساس تسعير الرسوم الجمركية التي كانت تحتسب على أساس سعر صرف يبلغ 1507.5 ليرات وسطياً لكل دولار، وباتت اعتباراً من 18 أيار تحتسب على أساس 60 ألف ليرة للدولار. احتساب الرسوم الجمركية على سعر صرف يبلغ 45 ألف ليرة يوفّر إيرادات للخزينة تبلغ اليوم نحو 5000 مليار ليرة بينما الكلفة الإجمالية الشهرية لهذه الزيادات تبلغ 7000 مليار ليرة. وهذا معناه أن الهدف هو كبح التضخّم عبر نفخ أسعار الاستهلاك، ما ينعكس مباشرة على الشرائح الأدنى التي كانت تخضع قبل الأزمة لضغوطات ضريبية كبيرة، تترجم في أن 50% من المستهلكين يستحوذون على 20% من فاتورة الاستهلاك، بينما الشريحة الأعلى البالغة 20% تستحوذ على أكثر من نصف الفاتورة. أي أن الشرائح الأعلى لديها قدرات مالية تتيح لها الاستمرار ومواصلة الإنفاق مهما ارتفعت الأسعار لأنها تحقق أرباحاً على حساب الأقلية، أو لأن لديها مصادر مالية خارجية تجعلها قادرة على مواجهة أي تضخّم، ولديها ما يكفي من رأس المال لتوليد ثروات لا يمكن استهلاكها سريعاً. أما الشرائح الأدنى فباتت تعتمد بقوّة على الإعانات العائلية والمدنية والحكومية وأصبحت سلّة استهلاكها أكثر تركّزاً على الغذاء، ولم تعد لديها مدخرات كافية لضمان مصيرها مستقبلاً، وهي تفتقد ضمانات الطبابة والاستشفاء بسبب إفلاس الصناديق الضامنة على اختلاف أنواعها من الضمان الاجتماعي إلى الصناديق العسكرية والرسمية وتعاونية موظفي الدولة وسواها. والشريحة الأكثر وضوحاً من الفقراء هم العاملون في القطاع العام، أو الجزء المتبقي منهم في الخدمة الفعلية، لا سيما أولئك الذين لم يبنوا ثروات من الفساد، أو كانوا مجرّد حلقات صغيرة في الفساد المنظّم.

هؤلاء الفقراء الصامتون باقون في السباق رغما عن أنوفهم علماً بأن نموذج لبنان القائم على «اقتصاد الكازينو» ليس مصمّماً لمنحهم أي ربح، بل على العكس مصمّم في أيام الرخاء وأيام الانهيار ليسخّر قوّة عملهم ومستقبلهم وسنوات عمرهم لحساب الشرائح الأعلى التي تربح بشكل متواصل.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اقتصاد

تراجع الأسواق الأوروبية مع ترقب توجهات المركزي الأمريكي بشأن الفائدة

Published

on

تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الخميس، مع زيادة توقعات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي قد يرفع أسعار الفائدة لاحقا هذا العام.

وهذا بعدما أظهر صناع السياسة النقدية موقفا أكثر تشددا، رغم أن انخفاض أسعار النفط ساعد جزئيا على تخفيف ضغوط التضخم.

وأغلق مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي منخفضا 0.3%، ومنهياً سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام. وتباين أداء الأسواق، حيث ارتفعت أسهم فرنسا وألمانيا، بينما تراجعت أسهم إيطاليا وإسبانيا. كما هبط مؤشر “فاينانشال تايمز 100 ” البريطاني بنسبة 1% متأثرا بخسائر أسهم شركات الطاقة والرعاية الصحية.

وأبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%، موضحا أن رفعها لا يزال مبكرا بسبب حالة عدم اليقين بشأن التضخم.

وتراجعت أسهم شركات النفط والغاز الأوروبية 1.5% مع انخفاض أسعار الخام إلى أدنى مستوياتها منذ بداية التداول عقب اندلاع الحرب على إيران، وبعد إعلان التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أنهى الاضطرابات التي أثرت على إمدادات الطاقة. وساهم الاتفاق في دعم أسهم السفر والترفيه التي ارتفعت 0.8%، لكن تأثيره بقي محدودا بسبب الغموض حول توجهات السياسة النقدية.

وفي الولايات المتحدة، أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة، إلا أن تسعة أعضاء توقعوا رفعا واحدا للفائدة هذا العام. كما ألغى المجلس الإرشادات المتعلقة بمسار الفائدة مستقبلا، في خطوة أثارت تساؤلات حول توجهاته المقبلة.

كما شهد قطاع السيارات خسائر ملحوظة، إذ تراجعت أسهم “مرسيدس-بنز” و”فولكس فاجن” و”ستيلانتيس” بين 2.8% و4.6%، بينما انخفض سهم “بي إم دبليو” 4% بعد تحذير بشأن الأرباح.

وضغط خفض شركة “أكسنتشر” توقعاتها السنوية على قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات، فتراجع سهم “كابجيميني” 8.9% إلى أدنى مستوى في ست سنوات، وانخفضت أسهم شركات أخرى بالقطاع.

في المقابل، ارتفع سهم “إيدن رد” 17.2% بعد تأكيد تلقي الشركة عروض اهتمام من صناديق استثمارية، عقب تقارير عن احتمال استحواذ شركة “بي سي بارتنرز” عليها.

Continue Reading

اقتصاد

الذهب يتجه نحو ثالث خسارة أسبوعية

Published

on

تتجه أسعار الذهب نحو التراجع للأسبوع الثالث على التوالي، بعدما انخفضت في تعاملات اليوم الجمعة في ظل قوة ​الدولار.

كذلك ضغط على الدولار إشارات إلى ميل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي الأمريكي) إلى تشديد السياسة ‌النقدية، ما شكل ضغطا على المعدن النفيس المقوم بالعملة الأمريكية.

وبحلول الساعة 10:25 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة للذهب لشهر أغسطس المقبل بنسبة 1.71% إلى 4173.3 دولار للأونصة.

فيما تراجعت العقود الفورية للمعدن الأصفر بنسبة 1.35% إلى 4153.10 دولار للأونصة، مسجلا أدنى مستوى منذ 11 يونيو 2026، وخسر الذهب في المعاملات الفورية 3.8% ​حتى الآن هذا الأسبوع.

وارتفع الدولار إلى أعلى مستوى ​له في عام، مما يزيد من تكلفة الذهب المسعر بالعملة الأمريكية بالنسبة لحائزي ​العملات الأخرى.

وقال كبير محللي السوق في “كيه سي إم تريد” تيم ووترر إن “صعود الذهب مدفوعا باتفاق إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران كان قصير المدى، مضيفا أن قوة الدولار، بدعم من نبرة تميل لتشديد ​السياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الاتحادي في الآونة الأخيرة، سرعان ما طغت على ​المشهد”.

ويرى تسعة من صانعي السياسات في البنك المركزي الأمريكي، وعددهم 19 شخصا، أنهم قد يحتاجون ‌إلى ⁠رفع سعر الفائدة خلال العام الجاري.

Continue Reading

اقتصاد

النفط يجدد صعوده.. وخام “برنت” يتجاوز 80 دولارا للبرميل

Published

on

عادت أسعار النفط إلى الارتفاع مجددا متجاوزة حاجز 80 دولارا للبرميل في ظل حالة عدم اليقين الجديدة تجاه التسوية في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 09:35 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر يوليو المقبل بنسبة 1.55% إلى 77.79 دولار للبرميل.

فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر أغسطس المقبل بنسبة 0.65% إلى 80.37 دولار للبرميل.

وألغى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، عشية التوقيع على مذكرة التفاهم مع إيران، إقلاع طائرته لحضور الاجتماع الذي كان مقررا اليوم الجمعة في سويسرا. وأرجع البيت الأبيض هذا القرار إلى “اللوجستيات المعقدة وغير المتوقعة” للمفاوضات، معربا عن أمله في الإسراع بتوقيع الاتفاق.

غير أن موقع “أكسيوس” كشف أن السبب الحقيقي وراء إلغاء فانس للسفر يعود إلى موقف إيران، حيث أكدت طهران استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، معتبرة أن ذلك يشكل خرقا لبنود المذكرة المتفق عليها.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish