Connect with us

طاقة

الإستكشاف في المياه البحرية اللبنانية: مستجدات وآفاق

Published

on

تتّجه الأنظار اليوم إلى المستجدّات التي ستحملها الأيام المقبلة على صعيد تطوير وإستثمار الثروة البترولية في المياه البحرية اللبنانية، وبخاصة في البلوك رقم 9 الذي سيشهد حفر أول بئر إستكشافية في الأول من أيلول المقبل. إذ تعتبر الإكتشافات البترولية نقطة تحوّل مفصليّة في تاريخ ومستقبل الدولة اللبنانيّة، فالبترول ليس فقط مسألة جيولوجيّة وحسب، بل يشكّل أيضاً مسألة سياسيّة تتعلّق بأداء الدولة اللبنانيّة وصياغة السياسات الداخليّة من جهة، كما وبشبكة العلاقات الإقليميّة والدوليّة من جهة أخرى والتي ترخي بثقلها على مسار إستغلال هذه الثروة الحيويّة.

مستجدّات الإستكشاف وتأمين الخدمات

في العام 2020، تمّ الحفر بالبلوك رقم 4 وكانت النتيجة وجود بئر جافة على الرغم من التثبت من وجود آثار للغاز ما يؤكّد وجود نظام هيدروكاربوني واعد. اليوم وبالنسبة إلى البلوك رقم 9، من المعروف أن حفر البئر الإستكشافية سوف يتم في الأول من أيلول المقبل. لذلك وبحسب مصدر متابع لمواضيع الطاقة في لبنان فإن التحضيرات اللوجستية قد اكتملت بكاملها تقريباً.

أولاً، من حيث التلزيمات في مرفأ بيروت بما يتعلّق بالشركة المشغلة للمرفأ والمختصة بتأمين الخدمات اللوجستية، الخدمات التي لها علاقة بالـ»هليكوبتر» التي سوف تنقل العاملين من مطار بيروت إلى منصة الحفر «Transocean Barents»، الخدمات المتعلقة بعملية نقل البضائع والمعدات من مرفأ بيروت إلى المنصة (خطوط الأنابيب…)، كذلك الأمور المتعلقة بخدمات تأمين وتزويد البواخر كما ومنصة الحفر بمادة الـ»ديزل». كل هذه الخدمات تمّ تأمينها من خلال تلزيمها لشركات لبنانية بالتعاون مع شركات أجنبية.

ثانياً، من حيث المواضيع المرتبطة بالخدمات البترولية المختلفة، تمّ تلزيمها لشركتين أساسيتين هما شركة «schlumberger» وشركة «Halliburton» الأميركية وهي من أكبر الشركات في العالم التي تعمل في مجال خدمات حقول النفط والغاز.

هذا من ناحية اللوازم والمعدات المختلفة التي تمّ إستقدامها تباعاً إلى مرفأ بيروت. أما لناحية التحضيرات التي لها علاقة بالتنسيق بين شركة «توتال» من جهة وهيئة إدارة قطاع البترول والوزارات المعنية من جهة أخرى فهي كذلك أصبحت قائمة. بحيث تمّ إطلاق جلستي تشاور في بيروت وصور حول تقييم الأثر البيئي للأنشطة البترولية في البلوك رقم 9، وتمّ أيضاً وضع الآلية اللازمة لموضوع «Permitting Modality» والمتعلق بإستخدام الأجانب والعاملين غير اللبنانيين بالتنسيق مع الأمن العام ووزارة العمل، فضلاً عن التنسيق بالمواضيع الأمنية مع الجيش والأجهزة الأمنية المختصة…

يبقى الموضوع المتعلق برخصة الحفر، التي من المتوجب أن يوافق عليها وزير الطاقة بعد مراجعتها من قبل هيئة البترول وهي لازمة لإطلاق عمليات الحفر في البلوك 9. لذلك، سوف تقوم شركة «توتال» بعرض جميع الظروف المرتبطة بعملية الحفر التي ستحصل، لا سيما العمق الذي سوف يتم الحفر فيه والمعدات المستخدمة لهذه الغاية والتفاصيل المرتبطة بموقع البئر والتفاصيل الهندسية ومتطلبات السلامة… فحالياً لبنان بإنتظار وصول الحفارة للبدء بعملية الحفر.

المرحلة الزمنيّة المتوقّعة لإتمام عمليّة الإستكشاف وبالتالي البدء بالإنتاج

بحسب المصدر المطلع، فإن المرحلة الأولى سوف تمتد لفترة سبعين يوماً، إذ إن عملية الحفر سوف تتم بعمق حوالى 4000 إلى 4200 متر، بعدها يتم التأكد من وجود إكتشاف تجاري من عدمه بحدود نهاية العام الحالي 2023. بعد ذلك من المفترض أن تحصل عملية تقييم وتحديد دقيق للإكتشاف لناحية الكميات المتواجدة لجهة تقييم الجدوى التجاريّة لعمليات إستخراج النفط والغاز، وذلك قبل البدء بعمليّة تطوير الحقول ومن ثم البدء بالإنتاج.

لكن التحدي الأكبر يرتبط بعملية تطوير الإكتشاف لناحية تأمين البنى التحتية المطلوبة وسوق الغاز المتواضع في لبنان… فحسب الكميات المكتشفة تتم عملية تطوير الحقل وإدارة المخزون إن لجهة إمداده في السوق المحلي وإن لجهة تصدير الفائض منه إلى الخارج. وهنا تواجه الدولة اللبنانية تحدياً كبيراً بالنسبة إلى أسواق التصدير والتعاون مع الدول المحيطة لا سيما قبرص، كما وبالنسبة إلى الأسعار التي سيتم بيع الغاز اللبناني بها… فهذه الأمور جميعها محط نقاش بين «توتال» وهيئة إدارة البترول في لبنان.

إذاً، يعتمد هذا الموضوع على الكميات التي من المتوقع إكتشافها. نسبة لذلك هل من الممكن أن نعطي توقعات أو تقديرات للمرحلة الزمنية المطلوبة للبدء بالإنتاج في حال تم التحقق من وجود إكتشاف تجاري؟

يجيب المصدر: «لكي نكون واقعيين لن يبدأ لبنان بالإنتاج قبل أربع سنوات من اليوم. بطبيعة الحال هناك تطوير متعدد الأوجه (Multi-face Development) إذ إن الأولوية اليوم هي للغاز والموضوع مرتبط بكميات الغاز المكتشفة بحيث من الممكن أن تكون الكميات كبيرة. عندها يمكن التوجه مثلاً إلى تأمين إيصال الغاز إلى الزهراني أو تخزينه براً، فكل السيناريوات والمشاريع مطروحة في حينه».

من جهة أخرى، «يوجد تركيبة سياسية لا يمكن إغفالها في لبنان، بمعنى أن هذه البئر التي سيتم حفرها ستلقى دعماً دولياً. لذلك فالطريقة التي تعمل بها شركة «توتال» ليست طريقة تقليدية خاصة بعد الإتفاق على ترسيم الحدود البحرية الجنوبية للبنان، فاليوم «توتال» ملزمة بالإسراع في عملية الحفر وتبيان نتائجه وفقاً لإلتزاماتها في العقد البترولي».

ماذا عن دورة التراخيص الثانية؟

في هذا الإطار، لا يمكننا أن ننسى موضوع دورة التراخيص الثانية التي ستشهد تطورات الأسبوع المقبل. هذا الأمر لا يمكن فصله عن موضوع الإستكشاف، فعملية تلزيم بلوكات جديدة سيأخذ إهتماماً خاصاً في الفترة المقبلة. عوائق عدة تواجه إستكمال دورة التراخيص الثانية أهمها أن عملية دخول الشركات البترولية العالمية بمشاريع إستثمار في أعماق البحار أصبحت محدودة. فضلاً عن أن موضوع عدم التوصل إلى إكتشاف تجاري حتى اللحظة في المياه البحرية اللبنانية يجعل الشركات مترددة بالمجيء والإستثمار في لبنان، كذلك فإن موضوع التحوّل الطاقوي (Energy Transition) يترك أثره من هذه الناحية لجهة توجّه الشركات اليوم نحو الطاقة المتجددة. دون أن ننسى كذلك أن مسألة غياب الإستقرار السياسي في لبنان لا تساعد في جذب المستثمرين.

فالهدف اليوم يجب أن يتمحور حول العمل على جذب الشركات قبل وبعد الإسكتشاف. إلا أن حصول إكتشاف تجاري سيساهم بشكل كبير في جذب المستثمرين وكما في تحسين الشروط المالية للدولة اللبنانية. فالتوجهات في السنوات المقبلة ترتبط بتلزيم باقي البلوكات بحيث من المفترض بعد سنوات أن تكون جميعها ملزّمة.

ماذا عن التحضيرات لمواكبة هذه المستجدّات على مستوى البنية التحتيّة في البرّ اللبناني؟

الدولة اللبنانية غائبة حالياً عن أي مشروع لإقامة إستثمارات في البنية التحتية على المستويات كافة. لذلك فالتعويل على القطاع الخاص الأجنبي في هذا المجال، بحسب المصدر. وهذا تحدّ كبير تواجهه الدولة، بحيث لا بد من النظر الى إهتمامات وأولويات الشركات البترولية بما فيها «توتال إينيرجيز» و»قطر إينيرجي» في المجال الطاقوي، لا سيما لجهة مراعاة مسألة تغيّر القيمة (Value Change) والتحوّل نحو مفهوم أشمل للإستراتيجية الطاقوية الجديدة المتوجهة نحو المصادر المتجددة والنظيفة.

لكن هذا لا يعفي الدولة من مسؤولياتها المباشرة لجهة وضع خطة واضحة وفعّالة لإستحداث بنية تحتية ملائمة تواكب إنتاج الغاز ونقله وتخزينه. فالبنية التحتية في لبنان معدومة، وهي كانت قد شهدت إنهياراً كبيراً خاصة في السنوات الماضية بفعل الإستهلاك المفرط والدمار الذي حل بها. فبالنسبة إلى الغاز الطبيعي، سيوفر إستخدامه ملايين الدولارات سنوياً خاصة في ما يتعلّق بإنتاج الطاقة الكهربائيّة، حيث ستسمح عمليّة توليد الطاقة الكهربائيّة بواسطة الغاز الطبيعي بتوفير من 1.5 مليار إلى 2 مليار دولار سنوياً على الخزينة العامّة. وفي ما يتعلّق أيضاً بعملية دمج الغاز في القطاع الصناعي وقطاع النقل العام.

هذه الخطّة تتكامل مع مشروع خط الغاز الساحلي الذي يربط الشمال بالجنوب والذي يأمل أن يربط جميع معامل الكهرباء والمنشآت الصناعيّة به. إذ إن ربط مرافئ إستقبال الغاز المسال بمعامل الكهرباء وبالمصانع يعتبر أولويّة قصوى، على أن يتبع ذلك دراسة الجدوى الإقتصاديّة والإجتماعيّة لمد أنابيب غاز إلى المدن والقرى. الأمر الذي يتطلب بنى تحتية قوية ومناسبة لمثل هكذا مشاريع تحافظ على نقل وتخزين الغاز ضمن إطار يلتزم بتأمين السلامة العامة.

التطوّرات الإقليميّة وإمكانيّات التصدير: مواكبة وتحدّيات

بدأت «إسرائيل» بالإنتاج من حقل «كاريش» المحاذي للحدود البحرية اللبنانية فور توقيع إتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان في تشرين الأول 2022، فهي كانت قد أطلقت الجولة الثانية عشرة من إتفاقية بيع الغاز في ما خص هذا الحقل.

في هذا المجال، يواجه لبنان تحديات مختلفة خاصة في حال تمّ التثبّت من وجود مكامن مشتركة فالخوف قائم في جميع الأحوال. لكن وبحسب المصدر المذكور، فإن إتفاق الترسيم وبما يتعلق بموضوع حقل «قانا» أعطى شركة «توتال» صلاحية ومهمّة التفاوض مع «الجانب الإسرائيلي» في حال تم التأكد من إحتمال وجود إمتداد لحقل «قانا» داخل «المنطقة الإسرائيلية»، عندها يتم تنفيذ آلية للتعويض بين «توتال» و»الجانب الإسرائيلي» لا دخل للبنان بها. وفي حال عدمه لا يتم التعويض بشيء، فهذا الأمر متروك لمرحلة ما بعد الحفر والتأكد من درجة إمتداد حقل «قانا». كذلك هناك تحديات تواجه لبنان بما خص حقوله البحرية الشمالية المحاذية للحدود السورية لا يجب التغاضي عنها.

التحدي الثاني الذي يواجه لبنان هو أن سوق الغاز المحلي صغير. فإستخدامات الغاز ضاقت قليلاً بفعل التوجه نحو الطاقة المتجددة بحيث أصبح إستخدام لبنان الحالي من الطاقة الشمسية يقدّر بحوالى 900 إلى ألف ميغاواط. لذلك فالطلب على الغاز اليوم لم يعد كما كان في السنوات الماضية فهو في تراجع دائم.

التحدي الثالث يشمل العنصر الجيوسياسي والمرتبط بالمحادثات التي من الممكن أن تؤدي إلى دخول لبنان في إتفاقات ومشاريع طويلة الأمد لتصدير الغاز اللبناني إلى الخارج. فهذا يحتّم على الدولة اللبنانية صياغة إستراتيجية شاملة للطاقة تؤمّن في قسم منها الدينامية المطلوبة والتعاون اللازم مع دول المنطقة. فبعيداً عن السياسة، الجميع يتحمل مسؤولية تقاعس الدولة عن إحداث أي تقدم في القطاع الطاقوي في لبنان، إذ إن غياب الرؤية والتخطيط الإستراتيجي يحتّم الإنتقال نحو مرحلة جديدة تؤمن عملية جدية لصنع القرار على مستوى القيادات والجهات السياسية الكبرى في البلد قبل فوات الأوان.

لذلك، فالخطط التي يجب أن تعتمدها الدولة اللبنانيّة لتصدير الفائض من الغاز الطبيعي في المستقبل، ترتبط إلى حد كبير بالحجم النهائي لثروته وإحتياطاته، كما وترتبط بتحقيق الجدوى الإقتصاديّة من عمليّة الإستخراج والبيع إلى الأسواق المحتملة، خاصة في ظل تعقّد العلاقات الدوليّة وتشابك مصالحها.

فبحكم موقعه الإستراتيجي ووقوعه ضمن منطقة تخضع لتغييرات مستمرّة في موازين القوى الإقليميّة والدوليّة، يواجه لبنان تحدّيات كبيرة ومختلفة منها ما هو داخلي ومنها ما هو خارجي، بحيث تطغى بنفسها على مسار التنقيب عن النفط والغاز في مياهه البحريّة، خاصّة في ظل الوضع الصعب الذي يعيشه لبنان بالنسبة إلى الأزمات الإقتصاديّة والسياسيّة والإجتماعيّة التي تعصف بالنظام والمجتمع خصوصاً في الفترة الأخيرة.

(*) دكتور في العلوم السياسية وباحثة في مجال إدارة قطاع النفط والغاز في لبنان.

طاقة

مصادر: تحالف أوبك+ يعتزم زيادة تدريجية في إنتاج النفط خلال الأشهر المقبلة

Published

on

قال مندوبون في أوبك+ إن دولا رئيسية تعتزم رفع إنتاج النفط تدريجيا خلال الأشهر المقبلة، بهدف العودة لمستويات ما قبل خفض الإنتاج، بحلول نهاية سبتمبر المقبل.

وأفادت وكالة “بلومبرغ” بأن التحالف وافق رسميا على استعادة نحو ثلثي التخفيضات التي أقرت في عام 2023 والبالغة 1.65 مليون برميل يوميا. كما يخطط “أوبك+” لزيادة الإنتاج على ثلاث مراحل شهرية لاستكمال الجزء المتبقي، رغم أن التنفيذ الفعلي ما يزال محدودا بسبب التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي أثرت على صادرات النفط من منطقة الخليج، وفق ثلاثة مندوبين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم.

ويواصل التحالف، بقيادة السعودية وروسيا، تطبيق زيادات رمزية في الإنتاج منذ اندلاع الأزمة في 28 فبراير الماضي. ومع ذلك، تشير تقديرات إلى أن السوق العالمية تعاني نقصا كبيرا في الإمدادات، مع فجوة تراكمية تتجاوز مليار برميل، ما أدى إلى استنزاف المخزونات وارتفاع حاد في أسعار الوقود، وزيادة مخاطر الركود العالمي.

وكانت ثماني دول رئيسية في “أوبك+” تعمل على إعادة ضخ الكميات التي خفضت سابقا لمعالجة فائض المعروض. إلا أن التطورات الأخيرة، بما فيها انسحاب الإمارات من منظمة أوبك أثرت على توازن التحالف.

ورغم ذلك، وافقت الدول السبع المتبقية في “أوبك+” على زيادة رمزية جديدة قدرها 188 ألف برميل يوميا لشهر يونيو خلال اجتماعها عبر الفيديو في 3 مايو، على أن يعقد الاجتماع المقبل في 7 يونيو لمراجعة سياسة الإنتاج لشهر يوليو وما بعده.

كما تقدر خسارة الإمارات بنحو 144 ألف برميل يوميا من إجمالي الخفض السابق البالغ 1.65 مليون برميل يوميا. وفي ظل استمرار التوترات وإغلاق بعض الممرات النفطية، يواجه “أوبك+” صعوبة في تنفيذ زيادات الإنتاج المخطط لها رغم الاتفاقات المعلنة.

Continue Reading

طاقة

هنغاريا: مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي تغطي 9% فقط من الاستهلاك السنوي

Published

on

صرح وزير الخارجية والعلاقات الاقتصادية الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو، بأن مخازن الغاز في أوروبا تكفي لأقل من عشر الاستهلاك السنوي.

وقال خلال مؤتمر صحفي في كيشكوندوروجما قرب محطة “السيل التركي” على الحدود مع صربيا: “نظرا لأن قدرة مخازن الغاز في أوروبا تغطي فقط 9% من الاستهلاك السنوي، فقد ينشأ بسهولة نقص في الغاز، المسألة ليست أزمة سعرية، بل نقص حقيقي في الغاز”.

وأضاف الوزير أن مخزونات الغاز في هنغاريا تصل إلى 25% من الاستهلاك السنوي، مشيرا إلى أن السلطات قررت مؤخرا وقف تصدير الغاز إلى أوكرانيا وتحويل هذه الكميات إلى المخازن المحلية.

وأشار سيارتو إلى أن هنغاريا تتلقى يوميا 18.7 مليون متر مكعب من الغاز الروسي القادم عبر “السيل التركي”.

وقبل ذلك أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أن قنبلة عثر عليها بالقرب من خط أنابيب الغاز الروسي المتجه إلى المجر. ووفقا للاستخبارات الصربية، فإن المشتبه به في تنظيم الهجوم هو مهاجر لديه تدريب عسكري. واتهم سيارتو أوكرانيا بمحاولة تنفيذ هذا العمل التخريبي.

Continue Reading

طاقة

1.5 مليار شيكل خسائر.. المعادلة السرية لعودة الغاز الإسرائيلي لمصر

Published

on

كشفت صحيفة “غلوباس” الاقتصادية الإسرائيلية أن حقل ليفياثان، أكبر حقول الغاز في إسرائيل، عاد إلى ضخ الغاز لمصر في الثاني من أبريل بعد 32 يوما من التوقف.

وأضافت الصحيفة العبرية أن هذا التوقف كان يهدف إلى حماية الحقل في حال تعرضه لهجوم صاروخي معاد، مشيرة إلى أنه لأكثر من شهر، كان حقل تامار هو الحقل الوحيد الذي يعمل ويوفر احتياجات السوق المحلي من الكهرباء والصناعة.

وأضافت الصحيفة العبرية أن حقل ليفياثان عاد الآن إلى العمل، وكذلك إلى التصدير إلى مصر والأردن، لكن حقل كاريش، الذي يعتبر الثالث من حيث الحجم لكنه يوفر 41% من إمدادات السوق المحلي، لا يزال متوقفاً. وأشارت إلى أن هذا يعود على الأرجح إلى قربه من لبنان ولكونه مخصصاً في الأساس للسوق المحلي، مما يعني عدم وجود ضغوط من مصر والأردن عبر الولايات المتحدة لإعادة تشغيله.

وقالت “غلوباس” إنه في الظروف العادية، يعتمد سوق الكهرباء في إسرائيل بشكل أساسي على حقول الغاز المحلية: ليفياثان، وتامار (بما في ذلك تامار جنوب غرب)، وكاريش (بما في ذلك تانين، وكتلن، ودراغون). وأضافت الصحيفة العبرية أن هناك أيضاً إنتاجاً من خلال الطاقات المتجددة وكمية قليلة من الفحم، وأشارت إلى أنه منذ اندلاع المعركة الحالية، تم إيقاف تشغيل حقلي ليفياثان وكاريش، كما ذكرنا، بهدف حمايتهما من هجوم إيراني (وفي وقت لاحق، من حزب الله).

وأوضحت الصحيفة العبرية أنه بدلاً من ذلك، ووفقاً لبيانات المعركة السابقة ضد إيران، ارتفع استخدام الفحم إلى الحد الأقصى، مشيرة إلى أنه في أوقات ذروة الاستهلاك، عندما لا يكون هذا كافياً أيضاً، تم اللجوء حتى إلى استخدام الديزل، الذي يعتبر وقود الطوارئ في إسرائيل. وقالت “جلوباس” الإسرائيلية إن هذا الأمر أدى، على سبيل المثال، إلى قرار من وزارة الخزانة بخفض ضريبة الشراء على استخدام الديزل بشكل كبير، بحيث تصبح مماثلة للضريبة الإضافية المفروضة على الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء، مضيفة أن الهدف من ذلك هو منع ارتفاع مفرط في أسعار الكهرباء.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن إسرائيل تكبدت خلال الشهر الماضي خسائر بنحو 1.5 مليار شيكل بسبب التكاليف المرتفعة للفحم والديزل، مقارنة بالغاز الطبيعي الذي يعتبر رخيصاً في إسرائيل، وذلك وفقاً لحساب تشين هرتسوغ، كبير الاقتصاديين في “بي دي أو” (BDO)، التي تقدم الاستشارات لرابطة الغاز الطبيعي. وقالت “جلوباس” إن هذه الخسائر نتجت عن ارتفاع بنسبة 22% في أسعار الكهرباء (خسائر بنحو 600 مليون شيكل)، وفقدان إيرادات للدولة بنحو 400 مليون شيكل، وتضرر أرباح شركات الغاز بقيمة نحو 500 مليون شيكل إضافية.

وأضافت الصحيفة العبرية أن نحو مليار شيكل من هذا المبلغ يأتي من إغلاق حقل ليفياثان، و500 مليون شيكل تأتي من إغلاق حقل كاريش. وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن مصر والأردن تعتمدان على الغاز الإسرائيلي، خاصة في ضوء حقيقة أن قطر، ثاني أكبر مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، محاصرة حالياً خلف مضيق هرمز، وقد توقف الإنتاج هناك.

وقالت الصحيفة الاقتصادية الإسرائيلية إنه في مصر، اضطرت الشركات وحتى جزء من إنارة الشوارع إلى الإظلام بأمر من الحكومة، وأضافت أن هذا أدى إلى ضغط كبير من الجانبين، عبر الولايات المتحدة، لإعادة تشغيل حقل ليفياثان الموجه للتصدير، وأشارت إلى أن اعتباراً آخر تم طرحه هو الحساسية الأمنية للاعتماد على حقل غاز واحد فقط، مما يجعل أي ضرر يلحق به مشكلة خاصة للسوق المحلي، فعندما يعمل حقلان للغاز، يمكن لأحدهما دعم الآخر.

وأضافت الصحيفة العبرية أن حقل كاريش بالذات، الوحيد المخصص كلياً للسوق المحلي، لا يزال متوقفاً، وأشارت إلى أن السبب يعود إلى أنه بعد تطوير سوق الغاز، زودت البحرية الإسرائيلية نفسها بزوارق صواريخ و”قبة حديدية بحرية” بتكلفة مليارات، وهي مصممة خصيصاً لغرض حماية منصات الغاز في حالات الطوارئ.

وقالت “غلوباس” الإسرائيلية إن هناك خلافاً حاداً بين وزارة الطاقة، التي ترغب في إعادة جميع منصات الغاز إلى العمل، وبين الأجهزة الأمنية، التي تفضل الحد الأدنى من المخاطر، وأضافت أنه بالإضافة إلى ذلك، من المحتمل أن الضغط من دول المنطقة، بدعم أمريكي، كان أيضاً أحد الاعتبارات لفتح حقل ليفياثان أولاً، لأنه حقل تصديري، وهذه الدول تعتمد عليه.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن محطات الطاقة الخاصة، المخصصة للسوق المحلي، والتي تعتمد إلى حد كبير على حقل كاريش، لا تزال تعاني من نقص الإمدادات منه. وقالت “جلوباس” الإسرائيلية إن وزارة الطاقة صرحت بأن الوزارة تجري تقييمات شاملة للوضع بهدف توسيع الإمدادات للسوق، وأضافت أن هذه اعتبارات لا يمكن تفصيلها، وعندما تسمح الظروف سيتم تشغيل حقل كاريش أيضاً.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن شركة إنرجيان ردت قائلة: “إنرجيان ترحب باستئناف النشاط في منصة ليفياثان وبأن تقييمات المخاطر تدعم الآن العودة إلى إنتاج الغاز”، مضيفة أن الشركة تواصل الحفاظ على اتصال وثيق مع وزارة الطاقة والأجهزة الأمنية بشأن الوضع في منصة كاريش.

وقالت “غلوباس” إن إنرجيان أوضحت أنه في حين تتأثر القرارات التشغيلية باعتبارات أمنية محددة لكل حقل، فإن كاريش يمثل عنصراً حاسماً في سوق الطاقة الإسرائيلي ويوفر جزءاً كبيراً من الطلب المحلي، مشيرة إلى أن إنرجيان تتوقع أنه، كلما سمحت الظروف، سيتم اتخاذ خطوات قريباً تتيح عودة سريعة وآمنة لحقل كاريش إلى الإنتاج.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish