Connect with us

دوليات

العملة السورية الجديدة: بداية لتحول اقتصادي أم مجرد إجراء ضروري بأبعاد نفسية بحتة؟

Published

on

انطلقت في سوريا عملية استبدال العملة القديمة بأخرى جديدة نزعت عنها صورة الرئيس السابق بشار الأسد، وما اتصل بعهده من رموز.

وتقوم عملية استبدال العملة على حذف صفرين بحيث تعادل كل 100 ليرة حالية ليرة سورية واحدة.إقرأ المزيد

تحول اقتصادي وضعه خبراء في سياق البدء بنهضة اقتصادية شاملة تعيد للعملة السورية ما كان لها من قوة في غابر الأيام فيما طالب زملاء لهم بعدم رفع سقف التوقعات عالياً بشأن استبدال العملة أقله في المرحلة الحالية فالمسألة بالنسبة لهؤلاء تحمل بعدا نفسياً يتمثل في القطيعة النهائية مع مرحلة مضت بعنوانها السياسي العريض في الوقت الذي لا تزال أدواتها رهينة واقع اقتصادي صعب لم يلحظ بعد أثر رفع العقوبات واستقدام الاستثمارات إلى هذا البلد.

لتبسيط الحسابات المالية 

يرى الخبير الاقتصادي غيث جزماتي أن التحول الاقتصادي الذي تشهده سوريا في هذا الظرف الصعب الذي تمر به البلاد يهدف لرد الاعتبار لليرة السورية وتعزيز الثقة بها وتسهيل المعاملات المالية التي بقيت  عبئا ثقيلاً على المواطنين السوريين نتيجة انهيار العملة وحالة التضخم والانهيار المالي الذي شهدته البلاد.

وفي حديثه لـRT أشار جزماتي إلى أن تداول العملات الجديدة بدأ مع بداية العام الجديد وفي وقت لا يزال  الاقتصاد السوري يعاني فيه  من عدم سريان مفعول رفع عقوبات قيصر عنه على النحو الذي كان منتظراً ومع ذلك فإن الخطوة تتجاوز بعدها الرمزي المتمثل في القطيعة مع عهد الأسد إلى بناء هرم اقتصادي متين لا تصدعه العقوبات ويشرع أبوابه للاستثمارات القادمة.

وشدد الخبير الاقتصادي على أن نجاح تجربة استبدال العملة وحذف الصفرين يعتمد بشكل أساسي على تحديث الأنظمة المحاسبية لدى كل من المصارف والمؤسسات وضبط عملية التحويل من العملة القديمة إلى الجديدة وتأمين آليات دفع تتوافق مع النظام النقدي المعدل مشيراً إلى أن العمل جار على توفير كل هذه الشروط المثالية لعملية الإنتقال هذه

وأشاد جزماتي بالحملة الإعلامية الضخمة التي هدأت من روع السوريين بخصوص تأثير  عملية استبدال العملة على القوة الشرائية للعملة في الوقت الذي يسمح فيه بتداول العملة القديمة والجديدة خلال مدة تسعين يوماً مشيراً إلى أن هذه الخطوة كان لا بد منها مع حالة انهيار العملة السورية أمام الدولار حيث تراجع سعر الصرف من أقل من 50 ليرة مقابل الدولار إلى أكثر من 11000 ليرة حالياً مع بقاء سعر الصرف الرسمي أقل مما هو عليه في السوق السوداء.

كما حذر جزماتي من مغبة قيام التجار برفع الأسعار بناء على وجود عملة جديدة في التداول مشيراً إلى أن الأمور واضحة لجهة تحديد سعر السلعة بناء على عملية حذف الصفرين ولا تحتاج إلى كبير عناء وملاحظة وهي ستخضع بطبيعة الحال لرقابة الجهات المعنية.

من جانبه يرى الخبير الاقتصادي علي عبدالله أن أي تحليل اقتصادي مستقل يؤكد أن عملية تغيير العملة مع حذف صفرين تبقى مجرد إجراء تقني يهدف إلى خلق حالة من المرونة في التعاملات المالية ولا يغير من الواقع الحالي للإقتصاد السوري في شيء كما أنه غير ذي جدوى في معالجة التضخم أو إعادة بناء الاقتصاد على أسس جديدة.

وفي حديثه لـRT أشار عبدالله إلى أن  حذف الصفرين يبقى خطوة  مطلوبة ولكنها شكلية لا تغير من القيمة الفعلية للعملة ويبقى تأثيرها محصوراً في الجانب النفسي ما لم تترافق مع حزمة إصلاحات مالية شاملة ودوران لعجلة الإنتاج الحقيقي القادر على أن يسند الليرة ويجعل قيمتها حقيقية لا وهمية. معرباً عن خشيته من أن تؤدي عملية الإنتقال هذه بفعل غياب الشروط الملائمة لها إلى حالة من التخبط في المعاملات المالية وإلى ارتكاب أخطاء محاسبية واتساع هامش المضاربة الأمر الذي قد يزيد الأمور سوءاً.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن أكثر ما يخشاه الشارع السوري هو حصول حالة من التصخم التي لن يوقفها حذف صفرين من العملة على إعتبار أن التصخم يرتبط بمجموعة من العناصر البنيوية التي يأتي في مقدمتها الخلل في السياسات المالية والنقدية وحجم الكتلة النقدية المطبوعة وارتباطها بعملية الإنتاج المحلي المنحسر في الحالة السورية لمصلحة حركة استيراد واسعة ضيقت بشكل كبير على حركة المنتج المحلي.

وختم الخبير الاقتصادي حديثه لموقعنا بالإشارة إلى أن خطوة الحكومة السورية الأخيرة بخصوص استبدال العملة يجب أن تتوازى مع رسم استراتيجية اقتصادية واضحة  تدعم الإنتاج المحلي لجهة رفع مؤشر الصادرات وتوفير الشروط المناسبة لخلق بيئة استثمارية آمنة ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتأمين أعلى قدر من الشفافية في المعاملات المالية سواء بالنسبة للمستثمرين القادمين من الخارج أو لرجال الأعمال السوريين على السواء.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

دوليات

ترامب: إيران أبلغتنا للتو أنها في حالة انهيار وتريد فتح مضيق هرمز بأسرع وقت

Published

on

قال الرئيس الامريكي دونالد ترامب إن إيران حاليا في “حالة انهيار” وكشف عن طلبها منه “فتح مضيق هرمز” في أقرب وقت ممكن، بينما يحاولون ترتيب وضع قيادتهم، وأعتقد أنهم سيتمكنون من ذلك!.

وكتب ترامب في منصة “تروث سوشيال”: “أبلغتنا إيران للتو بأنها في “حالة انهيار”. وهم يطلبون منا “فتح مضيق هرمُز” في أقرب وقت ممكن، بينما يحاولون معالجة وضع قيادتهم (وأعتقد أنهم سيكونون قادرين على ذلك!). شكرا لاهتمامكم بهذا الشأن!”.

وفي وقت سابق، نقلت “سي إن إن” عن مصادرها أن مواقف طهران وواشنطن ليست متباعدة كما هو ظاهر، وأنه قد تتم مناقشة احتمال فتح مضيق هرمز أولا وتأجيل بحث الملف النووي الإيراني.

وتحدثت المصادر للشبكة الأمريكية عن “استمرار الجهود الدبلوماسية المكثفة خلف الكواليس، وأن المفاوضات الجارية تتمحور حول عملية مرحلية، حيث يركز الجزء الأول من أي اتفاق محتمل على العودة إلى الوضع السابق للحرب وإعادة فتح مضيق هرمز دون قيود أو رسوم”.

وفي بيان له اليوم الثلاثاء، أكد الحرس الثوري الإيراني أن “مضيق هرمز سيبقى تحت إدارة إيران إلى الأبد”، مشيرا إلى أن هناك صوت يجري سماعه عبر المضيق وهو “نهاية الوجود الأمريكي في منطقة الخليج”.

Continue Reading

دوليات

قطر تنفي مسؤولية دول الخليج عن دفع واشنطن لتصعيد النزاع مع إيران

Published

on

نفت وزارة الخارجية القطرية تقارير وسائل الإعلام الغربية التي زعمت أن دولا خليجية دفعت الولايات المتحدة لمواصلة العمليات العسكرية ضد إيران وأصرت على تغيير السلطة الحاكمة في طهران.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحفي: “على حد علمي، فإن دول مجلس التعاون الخليجي لم تدفع أميركا نحو مزيد من التصعيد العسكري مع إيران، ولم تحاول الضغط عليها لتحقيق هذا الهدف”.

وأضاف الأنصاري أن دول الخليج، على العكس من ذلك، سعت إلى تحقيق تسوية دبلوماسية أو سياسية بين إيران والولايات المتحدة، رغم الهجمات الإيرانية على أراضيها، مشيرًا إلى أن “إجراءات دول الخليج لحماية سيادتها في هذا السياق مبررة”.

واندلعت مواجهات عسكرية عنيفة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في 28 فبراير استمرت نحو 40 يوما، وشملت هجمات واسعة شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع داخل إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وعدد من كبار المسؤولين ونحو 3500 شخص، وردّت عليها طهران بضربات صاروخية ومسيرات استهدفت إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.

وعقدت الجولة الأولى من المفاوضات الأمريكية – الإيرانية في إسلام آباد في 11 أبريل، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية الصراع، لكنها انتهت دون إحراز نتائج تذكر، وسط خلافات بشأن رغبة طهران في السيطرة على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، لتعلن واشنطن، على إثر ذلك، في 13 من الشهر ذاته فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.

Continue Reading

دوليات

بيان سعودي أمام مجلس الأمن حول مضيق هرمز وهجمات إيران خلال الحرب الأخيرة

Published

on

أكدت السعودية ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة في مضيق هرمز واصفة النزاع بـ”غير المسبوق” عالميا ومجددة مطالبتها بإدانة هجمات إيران عليها منذ بداية الأزمة وذلك في بيان أمام مجلس الأمن

قال المندوب السعودي الدائم في مجلس الأمن، عبد العزيز الواصل “إن أمن الملاحة في مضيق هرمز أولوية جماعية” مشددا على ضرورة الحفاظ على أمن ممرات الطاقة والغذاء والدواء، ولافتا إلى أن نزاع مضيق هرمز غير مسبوق بالنسبة للعالم بأسره.

وأضاف المندوب السعودي في كلمة أمام المجلس مساء الاثنين الماضي: “تجدد السعودية مطالبتها للمجتمع الدولي وبشكل خاص مجلس الأمن للإدانة الصريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها السعودية منذ بداية الأزمة في المنطقة وصولا إلى اتفاق وقف إطلاق النار، والتأكيد على احترام سيادة الدول والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، واحترام مبدأ حسن الجوار، واتخاذ الإجراءات الحازمة كافة لمواجهة الانتهاكات الإيرانية، وضرورة الحفاظ على أمن الممرات المائية خاصة بما يتعلق بإمدادات الطاقة، والغذاء”.

وأردف الواصل أن “التطورات المتسارعة في منطقة الخليج العربي تشهد حالة غير مسبوقة من النزاع حول مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا ليس لدول المنطقة بل للاقتصاد العالمي”.

في سياق متصل، لفت إلى أن أي تهديد لحرية الملاحة في ممر هرمز الاستراتيجي يؤثر بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية والأمن الاقتصادي الدولي برمته”.

وأبدى الواصل أسف بلاده لعدم تمكن مجلس الأمن من تمرير القرار الخاص بمضيق هرمز، مشيرا إلى أن تهديد حرية الملاحة يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين، حاثا إيران في الوقت ذاته على ضرورة تنفيذ التزاماتها الدولية.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish