Connect with us

اقتصاد

المازوت يربك المستشفيات الحكوميّة: الكارثة آتية

Published

on

منذ مطلع الشهر الجاري، بدأت المستشفيات الحكومية بشراء مادة المازوت «على حسابها»، مع انتهاء صلاحية هبة «صندوق قطر للتنمية» الشهر الماضي، وهي التي كانت تسدّ جزءاً من الحاجة إلى المحروقات. وكان سبقها، صدور تقرير عن مصرف لبنان، قبل عدّة أشهر، يفيد بعدم أحقية المستشفيات في الاستفادة من منصّة صيرفة لشراء هذه المادة.

انطلاقاً من هذا الواقع، دقّ مديرو المستشفيات ناقوس الخطر منذ بداية الشهر للتأكيد على تأمين مادة المازوت لكي يستمرّ تسيير الأعمال. ومع مرور الأيام، يحذّر عدد منهم من أن هذا الخطر بات يتخذ شكل «الكارثة»، مطالبين وزارة الصحة بالتدخل. في المقابل، تفيد مصادر الوزارة بأن الوزير فراس أبيض، بادر إلى التواصل مع الجانب القطري لتجديد تلك الهبة مرّة أخرى. لكن، إلى أن يأتي الجواب، ما الذي تواجهه المستشفيات اليوم وما الذي ينتظرها؟

العودة إلى النقطة الصفر
قبل عامٍ ونصف عام تقريباً، قدّم الصندوق القطري هبة لوزارة الصحة العامة تقضي بتأمين مساعدات مالية لتوفير مادة المازوت اللازمة لعمل 34 مستشفى حكومياً، وحوالى 14 منشأة صحية. وخلال تلك الفترة، جُدّدت الهبة مرة واحدة بطلبٍ من الوزارة، إلى أن كانت الدفعة الأخيرة التي تلقّتها المستشفيات في شباط الماضي.
صحيح أن هذا السيناريو كان منتظراً، مع انتهاء صلاحية الهبة التي كانت محدّدة بتوقيت معيّن، غير أن ما لم يكن في الحسابات أن يأتي التوقّف في عزّ جنون الدولار وخضوع مادة المحروقات لجدول تسعيرٍ يومي مرتبط بتطوّرات سعر الصرف في السوق السوداء. وهنا، لبّ الأزمة بالنسبة إلى المستشفيات، التي تشكو من اللاتوازن بين إمكاناتها المحدّدة بالليرة وبين حاجتها إلى مادة المازوت التي تتسلمها المستشفيات مفوترة بالليرة… «على أساس سعر الدولار»، يقول مدير «مستشفى الهرمل الحكومي»، الدكتور سيمون ناصر الدين.

تقنين في تدفئة المستشفيات
صحيح أن الهبة القطرية لم تكن تغطي كل ما تحتاج إليه المستشفيات شهرياً، بحيث كانت تُوزّع تقديرياً وليس وفق الحاجة الفعلية لكل مستشفى، وإنما «البحصة بتسند خابية»، يقول مدير «مستشفى الياس الهراوي الحكومي» في زحلة، الدكتور جوزف الحمصي. بالنسبة إلى الأخير، كان مازوت الهبة الذي يتلقاه المستشفى «يكفي، في الأحوال العادية، لـ15 يوماً خارج فصل الشتاء، أما في فصل الشتاء فكانت الهبة تنتهي خلال أسبوع بسبب الحاجة إلى التدفئة وخصوصاً في ظلّ الطقس البارد في منطقتنا، مع ذلك كنا في غنى عن دفع مازوت لأسبوع أو لأسبوعين». أما اليوم، فقد بات الوضع «كارثياً»، يتابع الحمصي، ما اضطر المستشفى إلى التقنين في التدفئة وفي تزويد المولدات بالطاقة، للسماح للأقسام التي تحتاج إلى الطاقة بشكلٍ دائم للإبقاء على الخدمة، كأقسام غسل الكُلى. مع ذلك، لا تسعف تلك الإجراءات في التحرّر من الشراء، إذ تضطر المستشفيات للشراء من السوق «من عرق جبيننا»، يقول الحمصي، مع ما يعنيه هذا العرق لاحقاً من إمكانية المساس بالخدمات الطبية التي تُقدّم.

تقارب كلفة المازوت 25% من الكلفة التشغيلية للمستشفيات

ما يجري في «مستشفى الهراوي» ينسحب على ما يجري في غالبية المستشفيات الحكومية التي تشتري اليوم مادة المازوت «من اللحم الحي»، يقول مدير «مستشفى نبيه بري الحكومي الجامعي»، الدكتور حسن وزني، مشيراً إلى أن هذه الأزمة ستنعكس عاجلاً أم آجلاً على المرضى. يحتاج هذا المستشفى، بحسب وزني، إلى ما بين 20 و30 ألف ليتر شهرياً من المازوت، كانت الهبة القطرية تغطي جزءاً منها بحدود 10 آلاف ليتر، وكان «ماشي الحال مع الإجراءات التقشفية المرافقة، غير أنها اليوم باتت مكلفة جداً».

25 % من الكلفة التشغيلية
هذه الكلفة هي نفسها التي يحسبها ناصر الدين بحدود 25% من قيمة الأكلاف التشغيلية التي يتكبّدها مستشفى الهرمل الذي يشكل استثناء، سواء بسبب موقعه الجغرافي أو لناحية ما يصله من مازوت، إذ يقع المستشفى في قلب منطقةٍ لا تصلها «كهرباء الدولة» إلا نادراً، ويحتاج في الوقت نفسه إلى أطنانٍ من المازوت لكثرة قاصديه «ليس فقط من الهرمل، وإنما أيضاً من قرى بعيدة نسبياً عن الهرمل ولكنهم يقصدوننا للتوفير». وفق الحسابات البسيطة التي يجريها ناصر الدين، يحتاج المستشفى إلى ما يقارب المليار ليرة شهرياً لتغطية نفقات المازوت. اليوم، «كأيّ أسرة تملك رصيداً محدّداً مدّخراً، كذلك نحن بدأنا باستعماله لكن هل يكفي للاستمرار؟». وثمة جملة اعتبارات تدفع ناصر الدين إلى هذا التساؤل ليس أولها ما تحصّله المستشفيات الحكومية من المرضى، وليست آخرَها الموازنات التي تتأخر كثيراً عما فرضته الأزمة الاقتصادية. فبالنسبة إلى ما تستوفيه المستشفيات الحكومية من المرضى فلم يعد «يساوي شيئاً في ظل دولرة كل شيء من مستلزمات طبية إلى محروقات وغيرها»، أضف إلى ذلك أن القانون لا يسمح لتلك المستشفيات أن ترفع من قيمة فواتيرها كحال المستشفيات الخاصة. وثمة عامل ثالث يتعلّق بهوية من يلجأون إلى المستشفيات الحكومية «وهم من الطبقة الفقيرة وما دون، كما هي الحال في الهرمل، أما الذي يملك المال فيذهب مثلاً إلى زحلة أو بيروت»، يتابع ناصر الدين.

الحال نفسه ينطبق على ما يجري في «مستشفى بعبدا الحكومي الجامعي» الذي يواجه في كل يوم المعضلة نفسها: كيفية تأمين حاجته من المازوت، وخصوصاً أن هناك أقساماً لا يمكن أن تُقطع عنها الطاقة. وقد خلّف هذا الأمر «عبئاً علينا يضاف إلى جملة الأعباء التي نعاني منها أصلاً». ويكبر هذا العبء، كلما خطر في البال أن قاصدي تلك المستشفيات «يستطيعون الدفع لحدود معينة ولا يمكن تكبيدهم فواتير باهظة كما في المستشفيات الخاصة».

تسعير خدمات بالدولار
مع ذلك، ثمّة مستشفيات حاولت التفتيش عن بدائل ـــ وإن بقيت في خانة الاستثناء ــــ ومنها «مستشفى البوار الحكومي» الذي يعتمد اليوم على تشغيل الطاقة الشمسية والاستفادة من ساعات الكهرباء الثلاث التي تأتي يومياً للتخفيف من قيمة فاتورة المازوت، حسب ما يقول مدير المستشفى، الدكتور أندريه قزيلي. وما أسعفنا في تلك الفترة للبقاء قيد الصمود هو «أننا لم نستخدم التدفئة، وإلا كنّا عوّضناكن البركة»، يقول قزيلي. اليوم، يحتاج المستشفى إلى كمية من المازوت تكفي لـ15 يوماً تقريباً، يشتريها الأخير من السوق ويقسمها ما بين كهرباء المولد وقسم غسيل الكُلى. ولتغطية هذه الكلفة، نلجأ إلى «تسعير بعض الخدمات بالدولار لتغطية تكاليف خدمات أخرى مكلفة مثل غسيل الكُلى، إذ تكلّفنا الجلسة الواحدة ما بين 30 و36 دولاراً، فيما دفوعات الجهات الضامنة نائمة»، مشيراً مثلاً إلى أن «صندوق الضمان سدّد لنا فواتير عن 6 أشهر من العام الماضي عن جلسة كانت تُقدّر بقيمة مليون ليرة، فيما وزارة الصحة والبقية يسعّرون الجلسات ولا يدفعون».

اقتصاد

أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027

Published

on

أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.

وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.

وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.

ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.

في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.

وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.

وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.

Continue Reading

اقتصاد

ارتفاع عقود الذهب الفورية وسط التوترات الجيوسياسية

Published

on

ارتفعت العقود الفورية للذهب اليوم الأربعاء وسط التوترات الجيوسياسية، ويترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع لتقييم توقعات سياسة الاحتياطي ‌الاتحادي.

وبحلول الساعة 10:00 بتوقيت موسكو، صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 5197.97 دولار للأونصة. وجاء ذلك خلافا للعقود الآجلة للذهب لشهر أبريل التي انخفضت 0.7 % إلى ​5205.29 دولار للأونصة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع ​سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.6 % إلى 88.89 دولار للأوقية. وصعد سعر البلاتين 1% إلى 2221.48 دولار، ​وزاد سعر البلاديوم 1.5 % إلى 1679.73 دولار.

وتراجعت أسعار النفط، مما حد من ⁠مخاوف التضخم، بعد يوم من توقع ترامب نهاية سريعة للحرب مع إيران، في حين أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية على الإطلاق.

وتنتظر ​الأسواق الآن مؤشر ​أسعار المستهلكين ⁠الأمريكي لشهر فبراير، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعتبر مقياس التضخم المفضل ​لدى البنك المركزي الأمريكي يوم الجمعة.

وتشير أداة فيد ووتش ​التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) ⁠إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة في النطاق الحالي بين 3.5 و3.75 بالمئة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في ⁠18 ​مارس.

Continue Reading

اقتصاد

أسعار النفط تلامس 90 دولارا وتبلغ أعلى مستوى منذ أبريل 2024

Published

on

ارتفعت أسعار النفط بقوة في تعاملات بعد الظهيرة اليوم الجمعة، ولامست عقود الخام العالمي مزيج “برنت” مستوى 90 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أبريل 2024.

وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر أبريل المقبل بنسبة 6.3% إلى 86.11 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 4.54% إلى 89.29 دولار للبرميل.

وجاء ارتفاع أسعار النفط بعدما حذر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن جميع مصدري الطاقة في منطقة الخليج سيضطرون قريبا لإعلان حالة “القوة القاهرة” إذا استمرت الأوضاع الراهنة. وتوقع أن تحذو حذو قطر دول أخرى في الأيام المقبلة. وأضاف في مقابلة مع “فاينانشال تايمز” أن العودة إلى التسليمات الطبيعية قد تستغرق أسابيع إلى أشهر، حتى في حال انتهاء الحرب فورا.

وألحقت الحرب أضرارا اقتصادية بالمنطقة، حيث توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات النفط والغاز. كما أعلنت قطر، أحد أبرز مصدري الغاز المسال في العالم،حالة “القوة القاهرة” بعد هجوم بطائرة مسيرة أوقف إنتاج أكبر مصانعها. كذلك استهدف هجوم آخر أحد أكبر مصافي التكرير السعودية.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish