Connect with us

خاص

نقيب وسطاء التأمين طلال الأنسي: خطة إصلاحية لتنظيم السوق وتعزيز دور الوسيط

Published

on

لم يأتِ اختيار طلال الأنسي نقيبًا لوسطاء التأمين من فراغ. فالرجل يمتلك خبرة طويلة في العمل النقابي وملفّات القطاع، ما جعله يباشر فور تولّيه رئاسة النقابة ورشة إصلاحية تمتد لعامين وتتضمن محاور أساسية لتنظيم سوق الوساطة وتعزيز دور النقابة.

كيف تعرّفون عمل الوساطة في قطاع التأمين؟
يتضمن عمل الوساطة ثلاثة أدوار رئيسية:

  1. الدور الاستشاري: دراسة الأخطار التي يواجهها العميل وتوجيهه إلى كيفية تأمينها بالشكل الأنسب.
  2. الدور التفاوضي: البحث عن شركة التأمين التي تقدّم أفضل بوليصة وفق احتياجات العميل.
  3. الخدمة اليومية: فالبوليصة ليست منتجًا لمرة واحدة، بل خدمة تمتد لـ365 يومًا. ويُفترض بالوسيط متابعة الملف منذ إصدار العقد وحتى تجديده مع مواكبة كل المتغيرات.

ما هو برنامج العمل الذي تُحضّرونه داخل النقابة؟
بعد الانتخابات وتشكيل مجلس الإدارة، عقدنا ورشة عمل كاملة توصّلنا خلالها إلى خطة تمتد لعامين، وهي مدة ولاية النقيب. وركزنا على ثلاثة محاور أساسية:

  • تعزيز العلاقة بين النقابة وأعضائها واستقطاب وسطاء جدد.
  • تفعيل التواصل مع لجنة الرقابة على هيئات الضمان ووزارة الاقتصاد وجمعية شركات الضمان، لأن أي تقدم في القطاع يتطلب تعاونًا بين الأطراف الثلاثة.
  • معالجة التحديات البنيوية التي يعاني منها القطاع وعلى رأسها العدد الكبير لشركات التأمين والوسطاء مقارنة بحجم السوق.
    ويهدف هذا البرنامج إلى تحسين الأداء وضمان استمرارية القطاع في ظل الظروف الصعبة التي مرّ بها لبنان.

وماذا عن الوسطاء غير الشرعيين؟
نحن واضحون في هذا الملف. نؤيد تشديد شروط الحصول على رخصة وساطة من حيث الكفاءة والخبرة ورفع قيمة الكفالة بشكل تدريجي، لكن بالمقابل يجب أن يُضبط السوق وأن يُمنع الدخلاء من مزاولة المهنة.
فالوسيط النظامي يتحمّل كفالات ومصاريف تشغيلية ويلتزم بالقوانين، بينما يعمل الوسيط غير الشرعي بلا أي تكلفة أو رقابة. والحل يجب أن يبدأ من المصدر، أي شركات التأمين، التي لا ينبغي أن تتعامل إلا مع وسطاء مرخّصين.

سبق الحديث عن إلزامية الانتساب إلى النقابة. أين أصبحت هذه الخطوة؟
الإلزامية تحتاج إلى قانون جديد. نحن نعمل مع وزارة الاقتصاد على هذا الاتجاه لأن الوزارة ترتاح أكثر عندما يكون الوسيط منتسبًا للنقابة.
حاليًا لدينا أكثر من 200 عضو من أصل 470 وسيطًا مسجّلًا، وما زلنا نعمل على زيادة عدد المنتسبين.

ما هي أبرز النشاطات التي ستقوم بها النقابة خلال السنة المقبلة؟
وضعنا روزنامة عمل تمتد من 1 تشرين الأول 2025 حتى 30 أيلول 2026 تشمل اجتماعات مجلس الإدارة وورش العمل والمؤتمرات.
وأبرز المحطات المقبلة ورشة عمل في 20 تشرين الثاني مخصّصة للقطاع الصحي، تُناقش الزيادات الكبيرة في الأقساط الطبية التي وصلت أحيانًا إلى 40%، وتأثيرها على المؤمنين والوسطاء.
ستضم الورشة ممثلين عن شركات التأمين والوسطاء وشركات الـ TPA بهدف إيجاد حلول عملية ومستدامة.

ولماذا لا يُشارك القطاع الاستشفائي في هذه الورش؟
لأن العلاقة التعاقدية المباشرة هي بين شركات التأمين والمستشفيات. نحن نطالب بتبرير واضح لهذه الزيادات.
فالوسيط هو الأقرب إلى العميل وهو الذي يواجه ردّات الفعل اليومية ويبحث عن حلول تناسب ميزانية المؤمن.
ومن المهم الإشارة إلى أن العديد من العملاء لجأوا إلى صناديق التعاضد لأنها أقل كلفة، لكنها بلا رقابة رسمية، ما يجعل التعاون معها محفوفًا بالمخاطر للوسطاء.

رئيس جمعية شركات الضمان قال إن الأقساط سترتفع مجددًا مطلع العام بنسبة 10 إلى 15%. ما موقفكم؟
هذا صحيح. ولذلك ستكون هذه الزيادات بندًا أساسيًا على طاولة الورشة المقبلة.
مهمتنا كوسطاء أن ننقل صوت المؤمن ونبحث عن حلول عادلة. فالمؤمن هو أساس القطاع، ومن دونه لا وجود لشركات التأمين ولا للوسطاء.
نطمح إلى خلق حلقة تواصل دائمة بين الأطراف بدلاً من التواصل الظرفي الذي اعتدناه منذ 2019.

كيف تصفون علاقتكم باتحاد وسطاء التأمين في البحر المتوسط؟
العلاقة ممتازة. ومع وصول إيلي حنا إلى رئاسة الاتحاد، هناك توجّه لتفعيل التعاون.
شهدنا مشاركة وفود من فرنسا ومالطا والبرتغال في حفل مغيب الشمس الذي تنظمه النقابة سنويًا، إضافة إلى تواصل دائم مع مصر والمغرب، ونعمل على تعزيز العلاقات مع إيطاليا واليونان ودول الخليج والأردن وسوريا وعُمان.
نطمح إلى الاستفادة من خبرات هذه الدول رغم أن العديد منها لم يصل بعد إلى المعايير الأوروبية أو الأميركية.

كان النقيب السابق قد بدأ التحضير لمؤتمر وسطاء البحر المتوسط في بيروت. هل سيُعقد قريبًا؟
نعم، النية موجودة. والنقيب إيلي حنا يعمل على هذا المشروع، لكن الظروف الأمنية وعدم استقرار الوضع في لبنان تجعل بعض الدول مترددة في إرسال ممثليها.
سنستمر في التحضير ريثما تتوافر الظروف المناسبة، لأن هذا المؤتمر يشكل منصة مهمة لتعزيز حضور لبنان على خريطة وساطة التأمين إقليميًا.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خاص

تعاون بين ماستركارد ومصرف لبنان لتوسيع نطاق قبول المدفوعات الرقمية ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ورائدات الأعمال

Published

on

بيروت، لبنان، 9 أيلول 2026: أعلنت ماستركارد اليوم عن التعاون مع مصرف لبنان ومختلف الأطراف المعنية لتسريع اعتماد المدفوعات الرقمية في مختلف أنحاء الجمهورية اللبنانية، مع التركيز بشكل خاص على تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة ورائدات الأعمال. وكجزء من هذا التعاوت، ستوفر ماستركارد الدعم لعدد من البرامج التي تستهدف توسيع نطاق قبول المدفوعات الرقمية وتعزيز الشمول المالي ودعم نمو الأعمال في مختلف أنحاء الدولة.

ويعكس هذا التعاون جهودم ماستركارد لدعم قبول المدفوعات الرقمية في لبنان، من خلال تمكين الشركات من تعزيز مشاركتها في الاقتصاد الرقمي والاستفادة من فرص جديدة للنمو.

وبهذه المناسبة، قال محمد عاصم، مدير عام ماستركارد في مصر ولبنان والعراق: “نؤمن في ماستركارد بأن توسيع نطاق قبول المدفوعات الرقمية يشكل ركيزة أساسية لازدهار الاقتصاد الرقمي. ولا شك أن هذا التعاون مع مصرف لبنان، سبسهم في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ورائدات الأعمال وتزويدهم بالأدوات والإمكانات والموارد اللازمة لاعتماد المدفوعات الرقمية، والوصول إلى شريحة أوسع من العملاء، والمشاركة بشكل أكثر فاعلية في الاقتصاد الرقمي”.

كما يمكن لتوسيع نطاق قبول المدفوعات الرقمية أن يساعد الشركات الصغيرة على تعزيز كفاءة أعمالها ومرونتها والاستفادة من فرص تجارية أوسع. ومن خلال التركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات التي تقودها النساء، يسعى التعاون إلى تعزيز الشمول المالي ودعم النمو المستدام.

وتواصل ماستركارد التعاون مع الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص لتطوير منظومة المدفوعات وتوفير تجارب دفع آمنة وسلسة ومبتكرة. وترتكز جهود الشركة على تعزيز مستويات الأمان والثقة بالاستفادة من حلول الأمن السيبراني المتقدمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي ومكافحة الاحتيال لحماية المستهلكين والشركات والمؤسسات المالية من التهديدات المتطورة، وتعزيز مرونة المنظومة الرقمية وقدرتها على مواجهة المخاطر.

-انتهى-

نبذة عن ماستركارد
تلتزم ماستركارد بتمكين الاقتصادات وتمكين الأفراد في أكثر من 200 دولة وإقليم على مستوى العالم، مكرّسة جهودها، بالتعاون الوثيق مع عملائها، لبناء اقتصادات مرنة تمنح الجميع في كل مكان آفاقاً أوسع للنمو والازدهار. تقدم الشركة مجموعة واسعة ومتنوعة من حلول الدفع الرقمية المتطورة التي تُسهل تنفيذ المعاملات المالية وترفدها بأعلى مستويات الأمان والمرونة وسهولة الوصول. تساهم تكنولوجيا ماستركارد الرائدة، وقدراتها الابتكارية، وشراكاتها الاستراتيجية، وشبكتها العالمية في توفير باقة متكاملة من الحلول والمنتجات والخدمات الرامية إلى مساعدة الأفراد والشركات والحكومات على النمو وتحقيق إمكاناتهم الكاملة. لمعرفة المزيد، يرجى زيارة: WWW.mastercard.com

Continue Reading

خاص

المركز الطبي في الجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق يكرّم عناصر الاستجابة الأولى للازمات في لبنان بمناسبة اليوم العالمي للعلاج الفيزيائي

Published

on

كرّم المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق أفرادًا من الدفاع المدني اللبناني والصليب الأحمر اللبناني، بمناسبة اليوم العالمي للعلاج الفيزيائي، وذلك تقديرا لجهودهم وتفانيهم في خدمة المجتمع، من خلال مبادرة تركز على صحتهم وراحتهم. اذ يتواجد هؤلاء الرجال والنساء يوميا في الصفوف الأمامية، مستجبين لحالات الطوارئ ومقدّمين المساعدة لمن يحتاج اليها خدمة للمجتمع، ما يتطلب منهم جهدا بدنيا كبيرا.
لذا اختار المركز الطبي في هذا اليوم العالمي ردّ الجميل من خلال تسليط الضوء على من يكرسون أنفسهم لخدمة الآخرين والمجتمع. وفي إطار هذه المبادرة، منح المركز الطبي 12 عضوًا من الدفاع المدني اللبناني و12 عضوًا من الصليب الأحمر اللبناني جلسات علاج فيزيائي مجانية في المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق. وتم تخصيص الجلسات بما يتناسب مع الاحتياجات الخاصة لكل فرد، بهدف تخفيف الضغط الجسدي، المساعدة على التعافي ودعم صحته وراحته.
يلعب العلاج الفيزيائي دورًا أساسيًا ليس فقط في إعادة التأهيل، بل أيضًا في الحفاظ على الحركة، التخفيف من الألم والمجهود البدني، الوقاية من الإصابة، ودعم جودة الحياة على المدى الطويل. من هنا، تكتسب هذه الرعاية أهمية خاصة لا سيما لدى هؤلاء العناصر الذين تفرض طبيعة عملهم أعباءً جسدية كبيرة.

واستقبل المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق، وخلال إطلاق المبادرة، رئيس الصليب الأحمر اللبناني الدكتور أنطوان زغبي، رئيس وحدة الخدمة والعمليات في الدفاع المدني اللبناني السيد وليد حشاش، في حضور نائبة الرئيس التنفيذي للنظام الصحي للجامعة اللبنانية الاميركية الدكتورة زينة خوري ستفينز، المدير التنفيذي للمركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق السيّد سامي رزق، المدير الطبي للمجموعة في النظام الصحي للجامعة اللبنانية الاميركية الدكتور كارل جلاد، مدير قسم العلاج الفيزيائي السيد ريتشارد زيدان ورئيس قسم التسويق والاتصال السيد سعد الزين، إلى جانب فريق العلاج الفيزيائي في المركز الطبي.
وقالت الدكتورة زينة خوري-ستيفنز: “منذ انضمامي إلى النظام الصحي في الجامعة اللبنانية الأميركية، لمست مرارًا الدور الاساسي للصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني باعتبارهما من أوائل المستجيبين عند وقوع أي أزمة. لذا تأتي هذه المبادرة تعبيرًا عن تقديرنا وامتناننا لمن هم دائمًا إلى جانب الآخرين. كما أود أن أوجّه تحية خاصة إلى فريق العلاج الفيزيائي في المركز الطبي، “الجنود المجهولون”، الذين يشكّل تفانيهم عنصرًا أساسيًا في تعافي المرضى والحفاظ على صحتهم وراحتهم”.
من جهته، أكّد السيد وليد حشاش استعداد المديرية العامة للدفاع المدني لمواصلة التعاون مع المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق، مشيرًا إلى رسالتهما الإنسانية المشتركة. وقال: “أنتم تعملون في المجال الإنساني، ونحن نحمل رسالة إنسانية، ومن هنا يأتي تعاوننا المشترك. نتمنى لكم القوة، ونشكركم على جهودكم لخدمة الناس”.
بدوره، شدد الدكتور أنطوان زغبي على ان أنه “ورغم أهمية تقدير عناصر الاستجابة الأولى لدورهم في بداية رحلة الرعاية، إلا أن التعافي وإعادة التأهيل لا يقلّان أهمية في المرحلة الأخيرة من هذه الرحلة”، لذا رأى ان اليوم العالمي للعلاج الفيزيائي يشكّل تذكيرًا مهمًا بذلك. واضاف: “أود أن أعرب عن تقديري للسيد سامي رزق وإدارة الجامعة اللبنانية الأميركية على دعمهم الطويل الأمد للصليب الأحمر اللبناني، والتزامهم بالقيم الإنسانية والطبية في لبنان، بما يجسّد حرية الفكر الإنساني والطبي في لبنان.”

تؤكّد هذه المبادرة التزام المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق تقديم الرعاية انطلاقًا من شعاره “الطب بإنسانية” وتوظيف خبراته في خدمة المجتمع خارج حرم المركز الطبي، من خلال مبادرات مجتمعية هادفة وملموسة. في وقت، تشكل فرصة لتقدير جهود فريق العلاج الفيزيائي، والدور المهم الذي يؤدّيه يوميًا في مساعدة المرضى على التعافي واستعادة قوتهم والعودة إلى حياتهم اليومية.
يحوّل المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق، في هذا اليوم العالمي، الرعاية إلى عمل ملموس، من خلال ردّ الجميل، ولو بشكل بسيط، لمن يكرّسون أنفسهم لخدمة الآخرين ويضعون سلامتهم في سبيل مساعدة من هم بأمسّ الحاجة إليهم.

Continue Reading

خاص

من جونية إلى صيدا… «Cedar Waves» تجمع البحر بالتاريخ والتراث

Published

on

في إطار تنشيط السياحة البحرية والتعريف بالمعالم التاريخية والسياحية في لبنان، نظّمت شركة Cedar Waves، برئاسة السيد مرعي أبو مرعي، والمديرة العامة السيدة هناء أبو مرعي، رحلة بحرية مميزة ربطت بين جونية وصيدا، برعاية وزارة السياحة وبالتعاون مع بلدية صيدا، وبحضور وزيرة السياحة لورا الخازن لحود، والنائب نعمت افرام، ورئيس بلدية جونية فيصل فريم، ومختار غدير أنطوان عضيمي، إلى جانب عدد من الشخصيات والفعاليات والإعلاميين والمشاركين.

أشادت وزيرة السياحة لورا الخازن لحود بالمبادرة، متوجهة بالشكر إلى شركة Cedar Waves وبلديتي جونية وصيدا على تنظيم هذا المشروع الجميل، معتبرةً أن ربط المدن اللبنانية الساحلية ببعضها البعض يشكّل خطوة مهمة في تعزيز السياحة البحرية وإبراز الوجه الحضاري للبنان.
وقالت إن «من الجميل أن يتمكن أهالي جونية من الوصول إلى صيدا عبر البحر»، مشيرةً إلى إمكانية أن يمتد هذا المسار ليشمل صور والناقورة، بحيث يصبح الساحل اللبناني بأكمله مترابطاً ومنفتحاً على العالم.
وشددت الوزيرة على ضرورة تسليط الضوء على مختلف المدن والمناطق اللبنانية، مؤكدةً أن «بحر لبنان هو جزء أساسي من تاريخ لبنان، فمنه انطلق الفينيقيون، ومن خلاله ازدهرت السياحة والتجارة على امتداد الأراضي الساحلية». وأعربت عن أملها في أن تتوسع مثل هذه المبادرات لتربط مختلف المدن الساحلية، وتتيح للبنانيين والزوار اكتشاف لبنان من البحر.

ومن جهته، شدد السيد مرعي أبو مرعي على أهمية التكامل بين القطاعين العام والخاص، مؤكداً أن «القطاع الخاص والقطاع العام يكملان بعضهما البعض»، وأن نجاح مثل هذه المشاريع لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن التعاون بين مختلف الجهات.
وأشاد أبو مرعي بدور وزارة السياحة والوزارات المعنية، مشيراً إلى أن وزارة النقل قدمت الكثير برعاية الوزير، إلى جانب جهود المديرية العامة والأجهزة الأمنية، مؤكداً أن «كلنا جزء لا يتجزأ من هذا العمل، وليس هناك قطاع خاص يعمل بمعزل عن القطاع العام، والعكس صحيح، نحن نكمل بعضنا البعض».
وختم أبو مرعي بالتأكيد أن ما يجمع الجميع هو لبنان، قائلاً: «تجمعنا أرزة لبنان، وعلم لبنان، ومحبتنا للبنان».

قبيل دخول السفينة إلى مرفأ صيدا، بدأ الاستقبال في عرض البحر، حيث جرت مواكبتها من قبل Kayak Saida في أجواء احتفالية، و مراكب صيد رفعت الأعلام اللبنانية في مشهد عكس الترحيب بهذه المبادرة البحرية.
إلى جانب فرقة استقبال قدّمت تحية ترحيبية للضيوف، فيما انتشرت يافطات الترحيب والاستقبال في عدد من النقاط، ما أضفى أجواءً احتفالية عكست حفاوة المدينة بزوارها.
وعند رسوها في مرفأ صيدا القديم، كان في استقبال المشاركين رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي ونائبه الدكتور أحمد عكرة وأعضاء المجلس البلدي، والمدير العام للنقل البري والبحري العميد بصبوص، والدكتور بسام حمود، إلى جانب عدد من رؤساء البلديات والفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والعسكرية والرسمية.
وعلى وقع النشيد الوطني والعروض التراثية، انتقل المشاركون إلى خان الإفرنج، حيث كان في استقبالهم فريق مؤسسة الحريري وكشافة المستقبل، وتم توزيع الأعلام اللبنانية، فيما ألقى رئيس لجنة النشاطات في بلدية صيدا رامي بشاشة كلمة رحّب فيها بالضيوف، مؤكداً أن صيدا مدينة حيّة تفتح ذراعيها للزوار، وتحتضن إرثاً غنياً من المعالم التاريخية والأثرية.
واستُكمل البرنامج بزيارة قلعة صيدا البحرية، حيث كان في استقبال المشاركين فريق من الكشافة وفرقة أكاديمية التراث والدبكة، وقدّمت الفرقتان عروضاً تراثية وفلكلورية مميزة أضفت أجواءً من الفرح والحماس على الزيارة، وسط تفاعل الحاضرين والإعلاميين.
وتضمّن البرنامج جولة على عدد من المعالم التاريخية والتراثية في صيدا، منها القلعتان البحرية والبرية، المدينة القديمة، قهوة باب السراي، حمّام الورد، مصبنة عودة، متحف دبانة والأسواق الشعبية، في تجربة جمعت بين السياحة البحرية والثقافية والتراثية. حيث تعرّف المشاركون إلى تاريخ المدينة الغني وإرثها الحضاري، في تجربة جمعت بين السياحة البحرية والثقافية والتراثية.

وأكد العميد بصبوص أن إطلاق الرحلات البحرية السياحية بين المرافئ اللبنانية يشكل حدثاً تاريخياً، مشيراً إلى مبادرة أبو مرعي الذي طرح مشكلة غياب السياحة البحرية بين المرافئ اللبنانية وبادر إلى تقديم سفينته لتوفير هذه الخدمة، لافتاً إلى أن المديرية العامة للنقل البري والبحري عملت على تجاوز العوائق القانونية التي واجهت المشروع، وأن المسار سيستمر باتجاه مختلف الشواطئ اللبنانية وصولاً إلى الناقورة.
وأعرب النائب نعمت افرام عن سعادته بزيارة صيدا، مشيداً بدور أبو مرعي في وصل المناطق اللبنانية، ومؤكداً أن المحبة والوحدة هما أساس مستقبل لبنان.
بدوره، رحّب رئيس بلدية صيدا مصطفى حجازي بالوفد القادم من جونية، معتبراً أن الرحلة مناسبة سياحية وثقافية بامتياز، ومؤكداً أهمية التواصل بين المناطق، خصوصاً مع استعداد صيدا لتكون عام 2027 عاصمة للثقافة والحوار.
فيما قال رئيس بلدية جونية فيصل افرام: «جئنا من جونية ومنطقتها نحمل رسالة حب وسلام… وهذا البحر سيبقى الصلة والجسر الذي يربطنا ببعضنا».

وشكّلت الرحلة تجربة مميزة للترويج للسياحة البحرية في لبنان، وإبراز صيدا كوجهة سياحية غنية بتاريخها وتراثها، كما أتاحت للإعلاميين مواكبة هذه المبادرة والتعرّف عن قرب إلى الإمكانات التي توفرها Cedar Waves في مجال الرحلات البحرية السياحية.
وتأتي هذه المبادرة برؤية من السيد مرعي أبو مرعي لتطوير السياحة البحرية في لبنان، وربط المدن الساحلية بالمسارات التاريخية والتراثية، بما يساهم في تنشيط السياحة الداخلية وتشجيع اكتشاف لبنان من البحر، وإبراز جمال الساحل اللبناني وما يختزنه من مواقع ومعالم تاريخية وحضارية

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish