Connect with us

محليات

المطران طربيه وجه رسالة الفصح من استراليا: يجب الا نخاف مهما ازدادتِ الظّلمات

Published

on

وجه راعي الأبرشية المارونية في استراليا ونيوزلندا وأوقيانيا المطران أنطوان-شربل طربيه، رسالة لمناسبة عيد الفصح 2025 في سيدني قال فيها: “حقيقةُ القيامةِ تأكيدٌ على آلامِ الرّبِّ يسوع وصَلبِهِ وموتِهِ، لذلك نُجدِّدُ إيمانَنا في عيدِ الفصحِ مُعترِفين بأنَّ الرّبَّ حقًّا تألَّم، وحقًّا صُلِبَ، وحقًّا مات، ولكنَّهُ حقًّا قام، واليومَ انتهت مسيرةُ الصّومِ الكبيرِ، وقد تأمَّلْنا خلالها بتصميمِ اللهِ الخلاصيِّ، خصوصًا في أسبوعِ الآلام، حيثُ تمحورتْ قراءاتُ الكتابِ المقدّسِ حولَ موضوعِ البارِّ المُتألِّمِ، وقادتْنا في النّهايةِ إلى الخبرِ الفصحيِّ السّارِّ: لقد تحقّقَ الخلاصُ، وانتصرَ الرّبُّ المسيحُ على الموتِ والشّرِّ والخطيئةِ، وانبعثتِ الحياةُ الجديدةُ لأنَّ محبّةَ اللهِ للإنسانِ أقوى من الموتِ”.

أضاف: “ونعودُ إلى فجرِ أحدِ القيامةِ لنتأمَّلَ بدهشةٍ النّسوةَ عندما وصلْنَ إلى القبرِ، وشاهدْنَ كيف أنّ الحجرَ قد دُحرِجَ عن بابِهِ. ولكنَّ الصّدمةَ المُحزنةَ لهنَّ، وقد أتينَ ليُطَيِّبْنَ جسدَ يسوعَ، كانت في أنَّهُنَّ لم يجدْنَهُ في القبرِ، بل كان القبرُ فارغًا. ويأتي الملاكُ ليؤكِّدَ على هذه الحقيقة: “لا تَخَفْنَ. أَتَطْلُبْنَ يسوعَ النّاصريَّ الّذي صُلِب؟ لقد قامَ وليس ههنا” (مر ٦:١٦). هذه الصّدمةُ المُحزنةُ في صباحِ ذاكَ اليومِ المشهودِ تحوَّلَتْ إلى فرحٍ وحبورٍ، وإلى بُشرى سارّة لجميعِ الشّعوبِ والأُمَمِ،غيَّرَتْ مجرى التّاريخ، لأنَّ فيها تأكيدًا صارخًا على قيامةِ الرّبِّ المسيح. وهكذا انتصرتِ المحبّةُ على الحقدِ، والنّعمةُ كسرتِ الخطيئةَ، والحياةُ غلبتِ الموتَ. وبالتالي لم يَعُدِ القبرُ الفارغُ رمزًا للغيابِ، بل أضحى رَحِمَ الحياةِ الجديدةِ بالمسيحِ يسوعَ”.

وتابع: “ويبقى حَدَثُ القيامةِ، قِصَّةً تاريخيّةً فقط إذا لم يَتِمَّ اللقاءُ الشّخصيُّ بشخصِ الرّبِّ المسيحِ الحيِّ والقائمِ من بينِ الأمواتِ. عندها لا يعودُ هذا الحدثُ من الماضي، بل يُصبِحُ هنا والآن، أي في الحاضرِ واليوم، ولأنَّ الرّبَّ حيٌّ مدى الدّهورِ نستطيعُ نحنُ أن نحيا ونملكَ معه (٢ تيم ٢:١٢). فهو وحده يجعلُنا نختبرُ صلاحَ اللهِ ومحبّتَه؛ وحده يُحرِّرُنا من الشّرِّ والخطيئةِ؛ وحده يُعيدُ لنا كرامةَ الأبناءِ لنُصبحَ أبناءً وبناتٍ للهِ ونُناديه بدالةِ البُنُوَّة: “أبّا” أيُّها الآب”.

وأردف: “إنّ خبرةَ اللّقاءِ مع الرّبِّ يسوعَ القائمِ من القبرِ والحيِّ إلى الأبدِ، عاشَتْها إحدى السّيّداتِ الّتي قَبِلَتْ أسرارَ المعموديّةِ والتّثبيتِ والإفخارستيّا حديثًا في كنيستِنا. وقد عبَّرَتْ عن خبرتِها برسالةٍ مكتوبةٍ، قالت فيها: “في ديانتي السّابقة، تَعلَّمْتُ ألّا أسألَ، بل كان عليَّ أن أَتبعَ التّعليمَ كما هو، لأنَّ اللهَ يريدُ طاعتَنا لا أسئلتَنا. ولكن عندما حصلتُ على نسخةٍ من الإنجيل، قرأتُه في يومٍ واحد. حينها بدأتُ مسيرةَ إيماني بالرّبِّ يسوعَ المسيحِ، وطرحتُ العديدَ من الأسئلةِ، وحصلتُ على كثيرٍ من الأجوبةِ. وفي النّهايةِ، فهمتُ معنى أن يكونَ اللهُ موجودًا في قلبي. لقد أنارَ عقلي وحياتي، وأصبحتُ شاهدةً على حقيقةِ قيامتِهِ من بين الأموات.”

إنّ قيامةَ المسيحِ تدعونا لنكونَ رُسُلًا لها ونُلبّي نداءَه: “اذهبوا وتلمذوا جميعَ الأمم… وها أنا معكم إلى نهايةِ العالم” (متى 28: 19). في هذا الإطارِ أطلقتْ أبرشيّتُنا مؤخّرًا المركزَ المارونيَّ للأنجلة، والّذي سيعملُ على نشرِ الإيمانِ، وإعدادِ البرامجِ الرّعويّة، وتَنشئةِ القِياديّينَ في الرّعايا، في إطارِ الرّؤيةِ السّينودوسيّةِ للكنيسةِ الّتي أطلقَها قداسةُ البابا فرنسيس.

ويأتي عيدُ الفصحِ هذه السّنةَ في خِضَمِّ حملةِ الانتخاباتِ الفدراليّةِ، الّتي ستجري في الثّالثِ من شهرِ أيّارَ. والموارنةُ الأوستراليّون لهم دورٌ فاعلٌ في بناءِ “حضارةِ المحبّةِ”، كما قالَ البابا القدّيس يوحنّا بولس الثّاني، من خلالِ مشاركتِهم وتصويتِهم في الانتخاباتِ، الّتي تُشكِّلُ فرصةً للدّفعِ باتّجاهِ الخيرِ العامِّ وبناءِ مستقبلٍ ملؤه الرّجاء. والتّصويتُ هو عملٌ ضميريٌّ حرٌّ من أجلِ اختيارِ مَن هُم الأفضلُ لضمانِ احترامِ قدسيَّةِ الحياةِ الإنسانيّةِ، والدّفاعِ عن حرّيّةِ الأديانِ والمعتقداتِ، وحمايةِ الضّعفاءِ، ودعمِ الحياةِ العائليّةِ وقِيَمِها، وبناءِ مجتمعٍ عادلٍ وآمنٍ لجميعِ الأوستراليّين.

ونُصلّي في هذا العيدِ المُبارك من أجلِ السّلامِ في العالمِ وبلدانِ الشّرقِ الأوسطِ، ونطلبُ من اللهِ من أجلِ وطنِنا الأمّ لبنانَ وشعبِهِ المُتألِّم، كي تنجحَ مسيرةُ إعادةِ بناءِ الدّولةِ ومؤسّساتِها، الّتي انطلقتْ مع انتخابِ العمادِ جوزف عون رئيسًا للجمهوريّةِ اللّبنانيّةِ. إنّها سنةُ الرّجاءِ الحقيقيِّ للبنان، حيثُ عادتْ ثقةُ اللّبنانيّين، مُقيمينَ ومُغتربينَ، بوطنِهم ودولتِهموببعضِهم البعض، ممّا يفتحُ بابَ الرجاء واسعًا أمامَ مرحلةٍ جديدةٍ مُشرقةٍ، ومستقبلٍ واعدٍ.

وختم طربيه: “أحبّائي، لا يمكنُ حصرُ عيدِ القيامةِ بيومٍ واحدٍ واحتفالاتٍ عابرةٍ، لأنَّه حاضرٌ معنا في كلّ مرّةٍ نحتفلُ بسرِّ الإفخارستيّا المُقدّسِ؛ إنَّه عيدُ الأعيادِ، الّذي يدعونَا لكي لا نقفَ عندَ عتبةِ الإيمانِ بقيامتِهِ وحسب، بل لنخرجَ وننطلقَ للتّبشيرِ بها. ولأنَّ قيامةَ الرّبِّ المسيحِ ليستْ انتصارَ الحياةِ على الموتِ وحسب، بل هي أيضًا المدخلُ لمصالحةِ الإنسانِ مع أبيهِ السّماويِّ واستعادةُ حياةِ النعمة، فهي تُذكِّرُنا اليومَ أنّه مهما ازدادتِ الظّلماتُ وتفاقمتِ الشّـرورُ في عالمِنا، يجب ألّا نخاف، لأنَّ محبّةَ اللهِ المُشَعشِعةَ بأنوارِ مجدِ القيامةِ تنتصرُ دومًا على كلِّ ظلمةٍ وشَرٍّ. المسيحُ قام ….حقاً قام”.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

محليات

علي محمود العبد الله بعد زيارته السيدة بهية الحريري: في الأيام الصعبة نتذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري

Published

on

زار رئيس مجموعة أماكو علي محمود العبد الله نائب رئيس تيار المستقبل رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المُستدامة السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية – صيدا. 

وجاءت زيارة العبد الله للاطمئنان على السيدة الحريري بعد خضوعها لعملية جراحية تكلّلت بالنجاح. وتوجّه العبد الله إلى السيدة الحريري متمنّيا لها الشفاء ودوام الصحة والعافية. 

وقال العبد الله بعد اللقاء: ” السيدة الحريري هي قامة وطنية قلّ نظيرها، والدور الذي تلعبه، هو دور وطني بامتياز، ونحن في لبنان بأمسّ الحاجة إلى الجهود التي تبذلها من خلال موقعها في تيار المستقبل الى جانب دولة الرئيس سعد الحريري في الحفاظ على إرث الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومتابعة مسيرته، وايضا من خلال موقعها على رأس مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المُستدامة، فضلا عن دورها الوطني على الصعيد السياسي”.    

وأضاف العبد الله: “في هذه اللحظات المصيرية في لبنان، لا يسعنا إلا أن نتذكر الرئيس الشهيد، الذي حمى لبنان في مختلف المحطاتالكُبرى، والخطيرة، حيث كان يستخدم موقعه السياسي والوطني والعروبي والدولي لإنقاذ لبنان من المحن التي تسبب بها الكيان المحتل. ولطالما تميّزت جهود الرئيس الشهيد في حماية لبنان بمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية بالاعتماد على الدبلوماسية الدولية المكثفة، والعلاقات الخارجية المؤثرة. وكلنا نذكر كيف قاد الرئيس الشهيد حراكا دبلوماسيا دوليا واسعا إبان عدوان “عناقيد الغضب” الإسرائيلي عام 1996، حيث نجح من خلال جهوده الكبيرة في فرض شروط لبنانية صاغت “تفاهم نيسان” الشهير، الذي انهى  العدوان، بعدما حشد الرئيس الشهيد عبر علاقاته الواسعة، لا سيما مع فرنسا والرئيس الراحل جاك شيراك ،كمنصة لحشد الدعم الدولي الفوري للبنان بوجه الغارات الإسرائيلية والحد من همجيتها وعمل  على تثبيت وتقوية مؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش اللبناني، الذي نراهن عليه جميعا اليوم وبقوة لحماية لبنان وسلمه الأهلي وتثبيت استقراره بمواجهة مختلف التحديات ، وتأمين العودة الآمنة للنازحين الى الجنوب”.

وختم العبد الله قائلا: ” وتبقى دارة السيدة بهية الحريري مساحة وطنية جامعة للالتقاء والحوار، مع التركيز الدائم على تعزيز منطق الدولة ومؤسساتها، والعدالة والسيادة والتنمية.

ونحن في لبنان بأمس الحاجة إلى الدور الذي تلعبه السيدة الحريري سواء على الصعيد الوطني ومن خلال قيادتها لمؤسسة الحريري، تمنح الأمل للطلاب، وتساهم بنشر التعليم وتفتح الباب واسعا أمام تمكين المجتمع اللبناني من خلال برامج ومشاريع التنمية المُستدامة. 

أتمنى أن تستمر السيدة بهية الحريري بلعب دورها الوطني الكبير، لتعزيز الوحدة الوطنية وبناء أجيال الغد”.  

Continue Reading

محليات

لماذا يا كازينو لبنان ؟

Published

on

تسجّل أوساط إعلامية ملاحظات متكررة حول الانتقائية التي تتعامل بها ادارة كازينو لبنان الجديدة. برئاسة الرئيس الجديد شارل غسطين ، لجهة استنسابيتها غير المبررة، في اختيار المؤسسات الإعلامية المدعوة إلى التغطية أو المشاركة في بعض المناسبات والذي ورثها عن العهد الماضي وما زالت الادارة الاعلامية في الكازينو متمسكة بها الأمر الذي يثير تساؤلات حول المعايير المعتمدة وما تخفيه من قطب مخفية، لا سيما أن الكازينو يُعدّ من أبرز المؤسسات السياحية والترفيهية في لبنان وان المؤسسات الاعلامية هي داتها المدعوة اليوم كما في الماضي بينما المفروض ان يغير هذه المفاهيم .

Continue Reading

محليات

عون استقبل وفدا من نقابة وسطاء التأمين برئاسة طلال الانسي :لبنان سينهض من جديد

Published

on

استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وفدا من نقابة وسطاء التأمين في لبنان برئاسة السيد طلال الانسي، الذي نقل الى رئيس الجمهورية دعم أعضاء النقابة للمواقف الوطنية التي يتخذها خصوصا في هذه الفترة الدقيقة التي يمر بها لبنان. ونوه الوفد بالخطوات التي اتخذها الرئيس عون مع الحكومة في مختلف المجالات لما فيه مصلحة لبنان وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه. وعرض الوفد لعمل النقابة وللتعاون القائم بينها وبين وزارة الاقتصاد والتجارة وسائر المؤسسات الرسمية المعنية، لافتا الى العمل المستمر لتنظيم قطاع التأمين في لبنان وتحديثه وضبط الاعمال غير الشرعية، إضافة الى ما من شأنه تطوير هذا القطاع وتفعيله.
وشكر الوفد للرئيس عون التعيينات التي صدرت عن مجلس الوزراء في المجالات التي تعنى بقطاع التأمين.
ورحب الرئيس عون بالوفد، مشددا على أهمية قطاع التأمين في لبنان وعمل الوسطاء لاسيما في ظل الظروف الراهنة التي زادت من معاناة كل القطاعات. واكد رئيس الجمهورية ان العمل مستمر لإزالة رواسب سنوات من الإهمال وعدم التنظيم في إدارات الدولة ومؤسساتها وقطاعات العمل.
ولفت الرئيس عون الى ان ابرز ما تقوم به الدولة راهنا، إضافة الى متابعة التطورات العسكرية في الجنوب في ظل الاعتداءات الإسرائيلية، هو المحافظة على الامن في البلاد لاسيما وان القطاعات كافة كانت تحتاج الى استقرار امني، والجهد ينصب في هذا الاتجاه.
واكد رئيس الجمهورية ان لبنان سينهض من جديد رغم كل الصعوبات الراهنة، داعيا الى التنسيق بين نقابة وسطاء التأمين في لبنان ووزارة الاقتصاد والتجارة لتحقيق مصلحة جميع المعنيين من المراقبين وشركات تأمين ووسطاء

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish