Connect with us

اقتصاد

تحقيقات وملاحقات ومحاكمات سلامة وآخرين تستمر في الخارج…

Published

on

«بعد شهرين، لن يعود أحد مهتمّاً برياض سلامة وسيُترك لنفسه». هكذا علّق احد المصرفيين على قضية حاكم مصرف لبنان بعد انتهاء ولايته في تموز. ولكن حتّى لو لم يعد سلامة في سلّم أولويّات الطبقة الحاكمة بعد انتهاء ولايته، ألن يستمرّ كاتم أسرار الحكومات المتعاقبة خلال 30 عاماً، بتشكيل تهديد ما للسياسيين المتورطين الآخرين معه بتهم اختلاس المال العام وتبييض الاموال وغيرها؟ أم ان الامر قد حُسم، وسيصدر القضاء اللبناني الذي يصفه أهل داره بأنه «مسيّس» ويعاني من التدخلات السياسية في عمله، حكم البراءة بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة؟

لا شيء محلّياً حتى الآن

هذا ما ينذر به المسار القضائي الذي بدأ مع القضاة غادة عون، جان طنوس، غسان عويدات، هيلانة إسكندر، رجا حاموش، شربل أبو سمرا، والذي لم يصل الى نتيجة ملموسة وصولاً الى المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان، الذي قرر بعد استجواب سلامة مؤخراً «تركه رهن التحقيق ومنعه من السفر وحجز جوازي سفره اللبناني والفرنسي»، وأرسل تقريراً تضمّن محضر الجلسة إلى فرنسا، وطلب من القاضية أود بوريزي تزويده بملف التحقيق الفرنسي. وكذلك فعل امس بشأن المذكرة الالمانية.

فهل سيحظى سلامة بـ»اللجوء السياسي» الذي حصل عليه كارلوس غصن في لبنان (بغض النظر عن التهم الموجّهة للطرفين)؟ وما مصير الدعاوى القضائية في الخارج في حال تمّت تبرئة سلامة في الداخل؟

بانتظار الحصول على الملفات الأوروبية

في هذا الاطار، أوضح مصدر قضائي لـ»نداء الوطن» ان القضاء اللبناني بانتظار حصوله على ملف التحقيق الفرنسي (ثم الالماني…)، والذي إذا حصل عليه سيلجأ على اساسه الى التحقيق مع رياض سلامة في الجرائم المالية المحددة تحديداً في التهم الموجّهة ضدّه، ليستنتج بعد التحقيق (اذا كان هناك قرار سياسي بتبرئته) عدم توافر الشروط القانونية للاسترداد أو عدم ثبوت التهمة أو اعتبار الفعل المُستند اليه طلب الاسترداد هو الفعل نفسه الملاحق به في لبنان، وبالتالي يصدر القضاء اللبناني حكمه بالتبرئة من تلك الاتهامات. مما يجعل محاكمة سلامة في الخارج وملاحقته على الجرم نفسه أمراً غير وارد، لكون الفعل الواحد لا يلاحق إلّا مرة واحدة سنداً للمادة 182 من قانون العقوبات. وهو السيناريو المرجّح والمخطط القيام به في لبنان من أجل «طيّ صفحة سلامة». واوضح المصدر انه من اجل نجاح هذا المخطط، يجب التحقيق مع سلامة بالتهم كافة الموجّهة اليه في الخارج وبحيثياتها المحددة. أما التحقيق معه واصدار حكم في جزء من التهم وليس جميعها لا يُسقط أمر الملاحقة او مذكرة التوقيف بحقه، بل يسقط فقط الملاحقة في التهم او الجرائم نفسها التي تمّت تبرئته منها في لبنان.

مالك: الدعاوى مختلفة بين هنا والخارج

في هذا السياق، أوضح الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك انه من الثابت ان الدعاوى المرفوعة ضد رياض سلامة في الداخل تختلف عن الدعاوى المرفوعة ضدّه في الخارج، وبالتالي لا أثر لهذه الدعاوى على تلك. وأشار لـ»نداء الوطن» ان موضوع المنازعات في الخارج المتعلّقة بشركة «فوري» واختلاس الاموال وتبييض الاموال وما الى ذلك، مختلفة عن الاتهامات الموجّهة ضدّه في الداخل لناحية المعطيات والاثباتات، «وبالتالي اي قرار يُتخذ من قبل اي قضاء، لبناني او خارجي، لا يؤثر على القضاء الآخر».

أما في حال حصول لبنان على الملفين الفرنسي والالماني وتمّ التحقيق ومحاكمة سلامة بالجرائم نفسها المتهم بها في الخارج، فشدّد مالك على انه لا يمكن معاقبة الفعل الواحد مرّتين سنداً للمادة 182 من قانون العقوبات، وبالتالي لا يعاقب على نفس الفعل سوى امام القضاء اللبناني سنداً للمواد 20 و 30 و 32 من قانون العقوبات اللبناني، والتي تمنح الاولوية والافضلية للقضاء اللبناني في حال قرر السير بالمحاكمات، حتّى في حال تمّ ارتكاب الجرم خارج الاراضي اللبنانية.

وفي حال قام القضاء اللبناني بتبرئة سلامة من الجرائم نفسها المتّهم بها في الملف الاوروبي، تسقط كافة الملاحقات القانونية ضدّه في الخارج، وتستطيع السلطات الفرنسية (وغيرها) ان تذهب باتجاه استئناف هذا القرار في لبنان، «علماً ان قرار التبرئة يجب ان يكون معلّلاً. وعلى ضوء التعليل يبنى على الشيء مقتضاه لناحية تداعيات قرار التبرئة على موقف لبنان في الخارج».

تمييز بين الشخصي والإقليمي

في المقابل، رأى مصدر قانوني ان المحاكم المتخصصة الدولية بالقانون الجزائي، تميّز بين الاختصاص الشخصي والاختصاص الاقليمي. وفي حال كان القضاء الفرنسي يلاحق سلامة على اساس الاختصاص الاقليمي، أي ان الجرم أو أحد عناصر الجرم الذي قام به قد تمّ على الاراضي الفرنسية، فان ذلك لا يتعارض او يتوقف في حال تمّت محاكمته في بلد آخر مثل لبنان على الجرم نفسه، وبالتالي تستمر الملاحقة قائمة في فرنسا حتى في حال صدور قرار بتبرئته في لبنان.

يبقى ان يسلّم القضاء الفرنسي والالماني (وغيرهما لاحقاً) ملف سلامة الى القضاء اللبناني، الذي من المرجح ان يعمد الى ضمّ الملفات وبدء التحقيق والمحاكمة «الشكلية» لسلامة، مع التذرع بمعاهدات مختلفة مثل معاهدة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد للتثبيت بان السلطات اللبنانية تنظر بدعوى مماثلة بحق سلامة للأسباب القانونية نفسها، او رفع شعار تمسّك لبنان بمبدأ الاعتداء على السيادة اللبنانية والأمن القومي اللبناني في حال تشدد القضاء الفرنسي في موضوع تسليم كامل الملف.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اقتصاد

انخفاض أسعار الذهب مع ترقب قرارات البنوك المركزية

Published

on

تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء مع تصاعد مخاوف التضخم، بينما يترقب المستثمرون قرارات البنوك المركزية هذا الأسبوع لمعرفة تأثير حرب الشرق الأوسط على توقعات أسعار الفائدة.

وبحلول الساعة 12:30 بتوقيت موسكو، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.39% إلى 4616.98 دولار للأونصة، ليسجل أدنى ​مستوى له منذ السابع من أبريل. ونزلت العقود الأمريكية الآجلة ​للذهب تسليم يونيو 1.35% أيضا إلى 4630.39 دولار.

وقال مسؤول أمريكي إن الرئيس دونالد ترامب غير راض عن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل شهرين، وهو ما قلل من التوقعات بالتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، الذي انعكس سلبا على إمدادات الطاقة ورفع معدلات التضخم.

وقال المحلل إدوارد مير من شركة “ماريكس” إن العوامل الجيوسياسية لا تزال المحرك الأساسي لأسعار الذهب، موضحا أنه في حال التوصل إلى اتفاق أو هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران، فمن المرجح أن يتراجع الدولار بينما يرتفع الذهب.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة التضخم عبر رفع تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يعد ملاذا للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يجعل الأصول ذات العائد أكثر جاذبية، مما يقلل الطلب عليه.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي الأربعاء.

كما يترقب المستثمرون قرارات عدد من البنوك المركزية هذا الأسبوع، من بينها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك كندا.

Continue Reading

اقتصاد

تراجع الذهب مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران

Published

on

تراجعت أسعار الذهب اليوم الجمعة مع صعود النفط الذي عزز مخاوف التضخم واستمرار بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، على خلفية تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحلول الساعة 11:00 بتوقيت موسكو، انخفض ‌سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.11% إلى 4689.50 دولار للأونصة، وخسر المعدن النفيس 3% منذ بداية الأسبوع بعد مكاسب لأربعة أسابيع متتالية.

ونزلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو 0.41% إلى 4704.66 دولار.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبط سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.5% ​إلى 75.07 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.7% إلى 1991.72 دولار، بينما صعد البلاديوم 0.1% إلى 1469.04 دولار

قال كبير محللي السوق لدى “أواندا” كلفن وونج، إن استمرار خطر الإغلاق المطول لمضيق مضيق هرمز يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وهو ما يفرض ضغوطاً على أسعار الذهب.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى تسارع التضخم نتيجة زيادة تكاليف النقل والإنتاج، الأمر الذي يعزز احتمالات لجوء البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة.

ورغم أن الذهب يعد تقليديا ملاذا للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز جاذبية الأصول المدرة للعوائد، ما يقلص الإقبال على المعدن الأصفر، وأضاف أن كل شيء الآن يعتمد على ما يجري في الشرق الأوسط.

وكانت إيران قد استعرضت، أمس الخميس، سيطرتها على المضيق عبر نشر مقطع فيديو يظهر قوات خاصة على متن زورق سريع وهي تداهم وتعتلي سفينة شحن، وذلك عقب انهيار المحادثات التي كانت واشنطن تعول عليها لإعادة فتح أحد أهم ممرات الشحن العالمية.

من جانبه، قال دونالد ترامب للصحفيين إنه يعتقد أن طهران تسعى إلى إبرام اتفاق، إلا أن قيادتها تواجه اضطرابات داخلية. وأضاف أنه ليس مستعجلا للتوصل إلى اتفاق، لكنه حذر قائلا: إذا لم ترغب إيران في ذلك، فسأنهي الأمر عسكريا.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 2% خلال الأسبوع، ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدا.

Continue Reading

اقتصاد

“بوليتيكو”: تحالف استراتيجي جديد بين واشنطن وبروكسل

Published

on

رجحت مجلة “بوليتيكو” إعلان بروكسل وواشنطن اليوم عن اتفاق شراكة لاستغلال المعادن النادرة، وتعزيز سلاسل الإمداد الغربية منها وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية لها.

يذكر أن الولايات المتحدة وقعت في أوائل فبراير الماضي خلال مؤتمر وزاري في واشنطن اتفاقيات ومذكرات تفاهم حول المعادن النادرة مع 11 دولة، في إطار خطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنشاء احتياطي استراتيجي من هذه المعادن بقيمة 12 مليار دولار وخفض اعتماد الصناعة الأمريكية على الواردات الصينية.

وبين هذه المعادن الكوبالت، والليثيوم، والمنغنيزيوم، والزنك، والكروم، وغيرها من المواد الأساسية لصناعة البطاريات، والإلكترونيات والطاقة النظيفة.

كما أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” في وقت سابق، بأن الولايات المتحدة أبلغت حلفاءها بضرورة تحمل تكاليف أعلى للحصول على المعادن الحيوية والاستراتيجية، بهدف تقليل الاعتماد على الصين.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish