اقتصاد
معركة الموازنة تقسم نقابة المهندسين
أثار مشروع موازنة عامي 2022/2023 الذي صادق عليه مجلس نقابة المهندسين غضب المهندسين الذين رأوا أنّ تسديد العجز المتراكم سيكون «من جيوبهم»، بعد رفع رسوم الاشتراك والتأمين الصحي، فيما تمّ تطيير مشروع الصندوق الاستثماري الذي كان سيسدّ هذا العجز ويدرّ أرباحاً بعد انقضاء 6 سنوات على إنشائه
باكراً، بدأت معركة نقيب المهندسين على عتبة انتهاء ولاية النقيب الحالي عارف ياسين في نيسان المقبل، وكلّ «المؤامرات» التي تُحاك حالياً تندرج في سياق المعركة. هذا ما تؤكّده مصادر في نقابة المهندسين، ربطاً بـ«تطيير» مشاريع يعتقدون بأنها كانت ستدرّ أرباحاً على النقابة لحرمان «مجلس ياسين» من «الإنجازات».
وتندرج في سياق «المؤامرة»، أيضاً، إمكانية عدم المصادقة على موازنة عامَي 2023/2024 التي تبلغ نحو 60 مليون دولار، واستمرار الصرف وفق القاعدة الاثني عشريّة، ما سيُؤدي إلى تضخّم العجز في السنوات المقبلة.
في المقابل، يؤكد معارضو الموازنة أنّ الحديث عن «مؤامرة» خيال محض، مشيرين إلى إجماعٍ على رفض الموازنة بالشكل الذي ستُطرح به غداً على هيئة المندوبين لأنها تنطوي على تغطية العجز في النقابة من جيوب المهندسين.
وتتضمّن الموازنة، إضافة إلى رفع رسوم المعاملات الهندسية بين 5% و20% عن السنة الماضية، ارتفاعاً ملحوظاً لرسوم الاشتراكات والفاتورة الاستشفائيّة، إذ زاد رسم الاشتراك من خمسة دولارات إلى 45 دولاراً، وارتفعت الفاتورة الصحيّة 20 دولاراً إلى 225 دولاراً عن فئة AB و285 دولاراً عن فئة AA، وزاد رسم التقاعد إلى 110 دولارات، إضافة إلى زيادة الرسوم على أفراد أسرة المهندس وتعديل الخدمة الاستشفائيّة لتغطي الخدمات الخارجيّة (out)، في مقابل زيادة التقديمات الاجتماعيّة الإجماليّة من 28 مليون دولار إلى 44 مليوناً.
هذه الأرقام أثارت حفيظة عدد من المندوبين، إذ إنّ زيادة الرسوم لن تغيّر في واقع النقابة شيئاً، خصوصاً أن فذلكة الموازنة أشارت إلى عجزٍ يصل إلى 3 ملايين دولار سيُغطّى من احتياطي النقابة، من دون احتساب الديون الداخلية بعدما «خلطت» الإدارة المالية السابقة أموال الصناديق بطريقة غير قانونية لتغطية العجز في صندوق التقديمات الاجتماعيّة من صندوق البنّائين الأحرار والمتقاعدين واستخدمتها في عمليات «صيرفة» من دون إيصالات رسميّة. وقد أدى ذلك إلى «خربطة» رواتب المتقاعدين الذين نفّذوا خطواتٍ تصعيديّة، دفعت بياسين إلى إعطائهم مساعداتٍ اجتماعيّة شهريّة. وبحسب موازنة 2023/2024، سيُعطى المتقاعد 165 دولاراً شهرياً، ما اعتبره عدد من المهندسين إجراء غير قانوني، لأن مشاريع الموازنات السابقة لم تكن تُحدّد رواتب المتقاعدين، بل تقسّم عليهم شهرياً المبلغ الموجود في الصندوق الذي يُغذّى من اقتطاع 20% من الرسوم التي يدفعها المهندسون سنوياً.
يصف المهندسون المعترضون الموازنة بأنها «رُكّبت» عشوائيّاً لتغطية «العجز الذي وقعت فيه النقابة على مدار السنوات السابقة بسبب سوء الإدارة»، خصوصاً أن مجلس النقابة كاد أن يرفض مشروع الصندوق الاستثماري الذي يمكن أن يغطي العجز. وبالفعل، سُحب المشروع الذي قدّمه عضو مجلس النقابة روي داغر من التداول لعدم حرقه وبانتظار اكتمال المطالعة القانونية حوله، بعدما شعر القائمون عليه بعملية «lobbying» لإسقاطه في المجلس وإرجائه إلى ما بعد انتهاء ولاية ياسين.
مجموعات هيئة المندوبين ترفض إقرار الموازنة بالصيغة المطروحة
في الخلاصة، فإنّ المجموعة النقابيّة التي رسمت «أحلاماً ورديّة» لمحاربة النظام القائم على النظام الاقتصادي الريعي، تشبهه، وترفض إقرار مشاريع استثمارية تُخرج النقابة من عجزها المتراكم. علماً أن مشروع الموازنة الذي قُدم مع اجتزاء الرسوم لتغذية الصندوق الاستثماري يصل إلى 60 مليون دولار تماماً كالمشروع الذي سيُطرح على هيئة المندوبين، باستثناء أنّ دراسة الصندوق الاستثماري تتضمّن سد العجز وأرباحاً تصل إلى 10 ملايين دولار بعد 6 سنوات.
وفي ما يخص قطع الحساب الذي لم يُقر، يؤكد عدد من المندوبين أنّهم «سيرفضون المصادقة على قطع الحساب قبل أن يُظهر القضاء في الدعوى المقدّمة أمامه بشأن مصير مبلغ الـ103 آلاف دولار الذي لم يتم إيجاده»، معتبرين أنّ المبالغ المفقودة خلال السنوات الماضية أكثر من ذلك بكثير. وما يزيد شكوكهم، أنّ قطع الحساب نفسه الذي عُرض عليهم صارت له 3 نسخات مختلفة بأرقامٍ مختلفة أيضاً للفائض والعجز؛ في النسخة الأولى سجّلت النقابة فائضاً حُدّد بـ504 مليارات ليرة قبل أن تُسجّل الصناديق عجزاً بنحو 7 ملايين دولار فيما ارتفع العجز في النسخة الثالثة التي قُدّمت منذ أيّام إلى نحو 10.4 ملايين دولار! علماً أن تقديرات البعض للعجز تصل إلى 15 مليون دولار.
«اختفاء» 100 ألف دولار وتدخّلات قواتية!
الحديث عن ارتكابات ماليّة في نقابة المهندسين وصل أخيراً إلى القضاء، بعدما تقدّم النقيب عارف ياسين بدعوى قضائيّة ضد أمين المال السابق شارل فاخوري بجرم سوء الأمانة والخلل جراء اختلاس 103 آلاف دولار لم يُعثر عليها في الخزنات الخاصة بالنقابة، ومن دون وجود أي مستند رسمي يُبرّر هذا النقص.
يصف أعضاء في مجلس النقابة الأمر بـ«الفضيحة»، إذ إنّ المسؤولين الماليين لا يُمكنهم التصرّف بأموال الخزنة من دون قرارٍ من المجلس، لافتين إلى أنّ فاخوري أقرّ بأنّه سحب هذا المبلغ وتعهّد بإعادته في «إيميل» مُوثّق، قبل أن يتذرّع بأن التأخّر في إعادة الأموال سببه «عدم ردّ ياسين على اتصالاته». فيما يضع فاخوري الأمر في إطار «حملة ممنهجة لتشويه سمعتي»، مشدّداً على «أنّني سأُبرز المستندات التي في حوزتي أمام القضاء».
ويدافع مهندسون عن فاخوري، ويرون في الدعوى التي «حُشر» فيها ياسين من قبل بعض المهندسين «مؤامرة»، خصوصاً أنّ القضاء قد يلجأ إلى تعيين حارس قضائي على النقابة في حال التثبّت من تورّط إداريين في اختلاس أموال! في المقابل، يخشى بعض المندوبين من «لفلفة» القضيّة على «الطريقة اللبنانيّة»، مشتمّين رائحة تسوية عبر إعادة الأموال المُختلسة مقابل التراجع عن الدعوى، ومشيرين إلى تدخّلات سياسية بعد سلسلة اجتماعات عقدها مسؤولو «القوات» في النقابة للضغط على ياسين.
ويؤكّد أعضاء في مجموعة «مصمّمون»، أنهم في حال تمّت «لفلفة» القضيّة، سيرفعون دعوى ثانية تطاول النقيب ومجلس النقابة لتبيان مصير المبلغ المُختلس.
وتقول مصادر في هيئة المندوبين إنه كان يفترض اكتشاف النقص لدى تسليم مفاتيح الخزنات من أمين المال السابق إلى أمين المال الحالي علي درويش قبل أربعة أشهر، وأن يُدوّن هذا النقص في محضر. وفي هذا السياق، يؤكد درويش أنّه تسلّم الخزنات «من دون أن يكون هناك أي شيء غير طبيعي»، ويقدّم فاخوري رواية تشي بحجم الإهمال. ففي «الإيميل» الذي وجّهه الأخير إلى مجلس النقابة في 10 تمّوز الماضي، يقرّ بأنّ عمليّة التسلّم والتسليم لم تكتمل أصلاً «بسبب التعليمات المتضاربة والتناقضات المستمرة التي تصلني من أشخاص عديدين (…) وحالت دون إنهاء العمليّة لتاريخه»! وأوضح أنّ بين الأمور العالقة «تسليم الموجودات المالية في صناديق الأمانات (Safety boxes) في مصرفَي الاعتماد اللبناني وفرنسبنك، وكل المراسلات والحساب الإلكتروني والمذكّرات الحسابية العائدة لموازنات 2023/2022 و2024/2023، وتفاصيل قطع الحساب مع توضيح عجز موازنة صندوق التقديمات الاجتماعيّة». ومن ضمن الأمور العالقة يذكر فاخوري «تسليم العهدة في يد أمين المال السابق»، وهو ما يراه بعض أعضاء مجلس النقابة إقراراً منه بوجود عهدة ماليّة لم يتم تسليمها، «أي الـ103 آلاف دولار».
اقتصاد
انخفاض أسعار الذهب مع ترقب قرارات البنوك المركزية
تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء مع تصاعد مخاوف التضخم، بينما يترقب المستثمرون قرارات البنوك المركزية هذا الأسبوع لمعرفة تأثير حرب الشرق الأوسط على توقعات أسعار الفائدة.
وبحلول الساعة 12:30 بتوقيت موسكو، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.39% إلى 4616.98 دولار للأونصة، ليسجل أدنى مستوى له منذ السابع من أبريل. ونزلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو 1.35% أيضا إلى 4630.39 دولار.
وقال مسؤول أمريكي إن الرئيس دونالد ترامب غير راض عن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل شهرين، وهو ما قلل من التوقعات بالتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، الذي انعكس سلبا على إمدادات الطاقة ورفع معدلات التضخم.
وقال المحلل إدوارد مير من شركة “ماريكس” إن العوامل الجيوسياسية لا تزال المحرك الأساسي لأسعار الذهب، موضحا أنه في حال التوصل إلى اتفاق أو هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران، فمن المرجح أن يتراجع الدولار بينما يرتفع الذهب.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة التضخم عبر رفع تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يعد ملاذا للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يجعل الأصول ذات العائد أكثر جاذبية، مما يقلل الطلب عليه.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي الأربعاء.
كما يترقب المستثمرون قرارات عدد من البنوك المركزية هذا الأسبوع، من بينها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك كندا.
اقتصاد
تراجع الذهب مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران
تراجعت أسعار الذهب اليوم الجمعة مع صعود النفط الذي عزز مخاوف التضخم واستمرار بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، على خلفية تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحلول الساعة 11:00 بتوقيت موسكو، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.11% إلى 4689.50 دولار للأونصة، وخسر المعدن النفيس 3% منذ بداية الأسبوع بعد مكاسب لأربعة أسابيع متتالية.
ونزلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو 0.41% إلى 4704.66 دولار.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبط سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.5% إلى 75.07 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.7% إلى 1991.72 دولار، بينما صعد البلاديوم 0.1% إلى 1469.04 دولار
قال كبير محللي السوق لدى “أواندا” كلفن وونج، إن استمرار خطر الإغلاق المطول لمضيق مضيق هرمز يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وهو ما يفرض ضغوطاً على أسعار الذهب.
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى تسارع التضخم نتيجة زيادة تكاليف النقل والإنتاج، الأمر الذي يعزز احتمالات لجوء البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة.
ورغم أن الذهب يعد تقليديا ملاذا للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز جاذبية الأصول المدرة للعوائد، ما يقلص الإقبال على المعدن الأصفر، وأضاف أن كل شيء الآن يعتمد على ما يجري في الشرق الأوسط.
وكانت إيران قد استعرضت، أمس الخميس، سيطرتها على المضيق عبر نشر مقطع فيديو يظهر قوات خاصة على متن زورق سريع وهي تداهم وتعتلي سفينة شحن، وذلك عقب انهيار المحادثات التي كانت واشنطن تعول عليها لإعادة فتح أحد أهم ممرات الشحن العالمية.
من جانبه، قال دونالد ترامب للصحفيين إنه يعتقد أن طهران تسعى إلى إبرام اتفاق، إلا أن قيادتها تواجه اضطرابات داخلية. وأضاف أنه ليس مستعجلا للتوصل إلى اتفاق، لكنه حذر قائلا: إذا لم ترغب إيران في ذلك، فسأنهي الأمر عسكريا.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 2% خلال الأسبوع، ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدا.
اقتصاد
“بوليتيكو”: تحالف استراتيجي جديد بين واشنطن وبروكسل
رجحت مجلة “بوليتيكو” إعلان بروكسل وواشنطن اليوم عن اتفاق شراكة لاستغلال المعادن النادرة، وتعزيز سلاسل الإمداد الغربية منها وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية لها.
يذكر أن الولايات المتحدة وقعت في أوائل فبراير الماضي خلال مؤتمر وزاري في واشنطن اتفاقيات ومذكرات تفاهم حول المعادن النادرة مع 11 دولة، في إطار خطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنشاء احتياطي استراتيجي من هذه المعادن بقيمة 12 مليار دولار وخفض اعتماد الصناعة الأمريكية على الواردات الصينية.
وبين هذه المعادن الكوبالت، والليثيوم، والمنغنيزيوم، والزنك، والكروم، وغيرها من المواد الأساسية لصناعة البطاريات، والإلكترونيات والطاقة النظيفة.
كما أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” في وقت سابق، بأن الولايات المتحدة أبلغت حلفاءها بضرورة تحمل تكاليف أعلى للحصول على المعادن الحيوية والاستراتيجية، بهدف تقليل الاعتماد على الصين.
-
خاص1 year agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
مجتمع1 year agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
Uncategorized1 year ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع8 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام1 year agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
أخبار عامة1 year agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
خاص3 months agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
فن1 year agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
