Connect with us

خاص

ميشلين توما: نبيذنا الفاخر نتيجة الطقس والتربة وطبيعة لبنان

Published

on

يعتبر قطاع النبيذ اليوم في صدارة القطاعات الإقتصادية المنتجة والتي حققت وجودا مرموقا في السوق اللبنانيه والاسواق العالمية لكن هذا القطاع ككل القطاعات في لبنان يعاني من مشاكل جمة في مقدمتها الرسوم المرتفعة التي فرضتها ميزانية العام ٢٠٢٥. 

لذا كيف تنظر ميشلين توما لهذا الأمر وهي رئيسة الاتحاد اللبناني للنبيذ وكيف ستتعامل معه وهل له عواقب وخيمة على القطاع.

ميشلين توما احد اصحاب عرق توما ونبيذ شاتو سان توماس وهي رئيسة ومنسقة الاتحاد اللبناني للنبيذ حاليا بعدما امضت ٢٤ عاما عضواً فيه إذ كانت في البداية تشغل منصب المحاسب وقد تواصلت مهامها ليتم انتخابها اليوم للمرة الثانية رئيسة للاتحاد بعدما كان قبلها ظافر الشاوي صاحب شاتو كسارة رئيسا للاتحاد. 

ما هي أسباب إعادة انتخابك مرة ثانية؟

كنت في منصب المحاسب لفترة طويلة وكنت اقوم بمهامي بكل صدق وجدية وقد الميت بتفاصيل كثيرة في العمل إذ كنت في الفترة الأولى امثل والدي داخل الاتحاد ثم أصبحت عضواً فيه واليوم رئيسة. 

لقد صرح مدير عام وزارة الزراعة بأن إنتاج القطاع هو ١٢ مليون زجاجة نبيذ وطموحه ان يبلغ ٥٠مليون فهل تحقيق ذلك ممكنا برأيك؟

ان تحقيق هذا الرقم صعب جدا فلبنان بلد صغير وهو ينتج حاليا ما بين ١٠ و ١٢ مليون زجاجة نبيذ بينما رقم الخمسين مليون يحتاج إلى مساحات زراعية شاسعة وفتح المزيد من الأسواق لتصريف الانتاج.

لكن يقال أن سوق الصين ستفتح أبوابها للنبيذ اللبناني فهل برأيك هذا معقولا؟

سوق الصين بالنسبة لنا هو هدف اكيد لكنه سيأخد بعض الوقت ويحتاج إلى كثير من العمل والتخطيط والالتزام بمعايير الجودة التامه. لا يزال الصينيون يجهلوننا وعلينا أن نعمل كثيرا لكي نستطيع أن نصدر إلى سوقهم. كما أن فتح هذا السوق يبرز أمامنا مشكلة القدرة على تأمين الكميات المطلوبة .

كيف استطعتم دخول سوق فرنسا وهي المعروفة بجودة نبيذها والاقبال عليه؟

اننا نبحث في الأسواق الخارجية عن أماكن تواجد المطاعم اللبنانية إذ أن الانطلاقة  لا يؤمنها الا اللبنانيين ومن البديهي أن المطعم اللبناني يقدم النبيذ اللبناني في ضيافته. يوجد مطاعم لبنانية بإعداد كبيرة في فرنسا لذا يعتبر السوق الفرنسي جيدا جدا بالنسبة لنا بالإضافة إلى قربنا كشعب من الشعب الفرنسي . أيضا نحن نقدم أفخر أنواع النبيذ الناتجة عن طبيعة لبنان وتربته الجيده وطقسه الممتاز حيث يوجد لدينا الفصول الاربعة بكامل مزاياها وهذا يؤثر على نوعية العنب وانتاج النبيذ بشكل عام. كما هناك خبرة مهمة لدى مصنعي النبيذ اللبناني، نحن لدينا كل المقومات المناسبة لزراعة الكرمة وصناعة النبيذ وهذا ما يسهم بتميز نبيذنا عن بقية أنواع النبيذ في العالم.اننا نفخر به. 

من الملاحظ أنكم تواجهون محاربة الدولة لكم عبر فرضها المزيد من الرسوم العالية على قطاعكم في موازنة العام ٢٠٢٥ فقد ازدادت الرسوم اضعافا مضاعفة فكيف ستتعاملون مع ذلك خصوصا ان المستهلك أيضا سيتحمل الأمر؟

اننا وبكل وضوح لا نستطيع تحمل تلك الرسوم العالية سواء أكانت متأتية عن دراسة او انها وضعت بشكل عشوائي. لقد تقدمنا بطعن قبل إقرار الموازنة وسنتحرك مجددا لمواجهتها فالأمر ليس سهلا إذ بينما الدول الأخرى تدعم القطاع نجد لبنان يثقل كاهله بالضرائب .

كيف يؤثر ذلك عليكم؟

لقد كنا ندفع سابقا ٢٠٠ليرة على كل كيلو عنب قبل بيع النبيذ وقد تضاعف المبلغ ليصل إلى ٧٠الف ليرة وهذا مؤذ جدا ثم يأتون اليوم ويرفعون القيمة أكثر.  اننا نحتاج الى دعم الدولة لا العكس خصوصا اننا شركاء معها . يجب توفير الحماية للصناعة اللبنانيه خصوصا اننا نصدر نصف الكمية إلى الخارج.  اذا ارتفع سعر النبيذ داخل وخارج لبنان سيكون هناك صعوبا. 

يقال في الاتحاد قوة لكن تعدد الجمعيات في قطاعكم أضعف وصولكم إلى تحقيق  اهدافكم فكيف تفسرين الأمر  حسب رأيك؟

انا لا اعتبر أن التعدد قد اضعفنا لأنه يوجد تنسيق كبير بيننا . لقد تأسس الإتحاد في العام ١٩٩٧ وقبل ذلك كانت الخمارات الموجودة تجتمع بشكل دوري لصالح القطاع وقد تأسس الاتحاد رسميا في العام ١٩٩٧ والعمل جار على تنظيم القطاع أكثر وقد ساهمنا في العام ٢٠٠٧ بإقرار قانون معهد الكرمة الذي ضم ممثلين عن  القطاعين العام والخاص وقد بدأنا تفعيل عمل المعهد في العام ٢٠١٣ . أما الاتحاد فيضم الخمارات والمعامل التي تنتج ما بين ١٠ ل ١٥ الف زجاجة نبيذ  على أن يكون المعمل مسجلا في وزارة الزراعة وحاصل على رخصة صناعة . اننا كمجمو عة نمثل القطاع الخاص،ولا نتعاطى مع الدولة بشكل مباشر إذ يتولى هذه المسؤولية المعهد الذي يضم ممثلين عن وزارات الصناعة والزراعة والاقتصاد.  نحن كمجموعة نمثل القطاع الخاص الذي يمثل بدوره قوة قطاع النبيذ. لقد كنا من مؤسسي المعهد ونحترم وجوده ونوزع نشاطاتنا على إقامة المعارض والمشاركة فيها حيث نقدم النبيذ اللبناني الفاخر ونساهم في زيادة التصدير الى الخارج.

هل لديكم معرض ما قريبا؟

أجل في ألمانيا وقبله معرض فرنسا .

ما أهمية هذه المعارض الدولية بالنسبة للقطاع؟

اننا نشارك بالمعارض منذ سنوات في معرض المانيا و منذ ثلاث سنوات في فرنسا وقد كنا في السنة الأولى ستة عارضين وفي السنة التالية ١١عارضا وفي السنة الثالثة شارك ٨مصانع. اننا من خلال هذه المعارض نتعرف على المشاركين من كل دول العالم ونكون في جناح خاص بالنبيذ اللبناني نقدم نبيذنا الذي يتذوقه الكل . أن المعارض هي فرصة مناسبة لإيجاد موزعين في العالم رغم أن مشاركتنا هي أمر مكلف وليس سهلا خصوصا انه لا يوجد دعم رسمي لنا .

لكن يقال أن قطاعكم هو قطاع غني فما ردك على ذلك؟

حقا!.. صيت غنى ولا صيت فقر . أن السياسة المتبعة برفع الرسوم اضعافا مضاعفة يرهق القطاع بشكل جدي وهو رغم كل المعاناة يحافظ على تفاؤله، ونحن لا نتكلم ابدا عن مشاكلنا في القطاع. 

الا يعد هذا خطأ  من قبلكم؟

أن المشاكل تتمحور حول إيجاد أسواق جديدة . يوجد أمور في المعاهدات والاتفاقيات يجب تسليط الضوء عليها . أن النبيذ ليس سلعة سهلة ولا تستطيع دخول كل الدول بسهولة ونحن نحتاج لمساعدة الدولة بهذا الخصوص كي نوسع مجال التصدير. 

كم عدد  المنتسبين إلى الاتحاد وهل صحيح ان عدد المؤسسات وصل الى ٦٠؟

وصل الى ٦٠ حسب ارقام وزارة الزراعة اما نحن في الاتحاد ٢٥ مصنع.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خاص

Foundation CMA CGM تؤمن وصول 600 طن مساعدات خصصت من الاتحاد الاوروبي بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي

Published

on

وصول 600 طنًا من المساعدات الى محطّة حاويات مرفأ بيروت على متن السفينة CMA CGM BARRACUDA 

• تضم الشحنة منتجات أساسية لدعم المتضررين في ظل الظروف الراهنة

• نُفذت هذه الخطوة ضمن مبادرة حاويات الأمل بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي بالتعاون مع المساعدة الإنسانيّة الأوروبيّة

• تأتي هذه العملية استكمالا لمبادرتين سابقتين ل Foundation CMA CGM: الأولى نقل 60 طنا من المساعدات الانسانية من فرنسا جوا على متن طائرة CMA CGM AIR CARGO والثانية شحن نحو 1000 طن من المساعدات المصرية بحرا. 

أعلنت Foundation CMA CGM وصول شحنة من المساعدات الإنسانية الى مرفأ بيروت نُقلت عبر سفينة CMA CGM BARRACUDA من ميناء مرسين في تركيا، بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.

وقد تم نقل نحو 600 طنًا من المساعدات الانسانية الطارئة، موزعة على 39حاوية بطول 40 قدمًا، وتضم حصصًا غذائية ومواد أساسية، بهدف تلبية الاحتياجات الملحّة للمواطنين والنازحين في ظل الظروف الراهنة.

تندرج هذه المساعدات ضمن مبادرة “حاويات الأمل”، ودعمًا للتحرك الدولي في مساندة النازحين والفئات المتضررة في ظل الوضع الإنساني الذي يشهد تدهوراً كبيراً.

هذه المبادرة هي ضمن الاستجابة الطارئة المستمرة التي وضعها برنامج الأغذية العالمي، والتي تمكّن المنظمة من توسيع نطاق المساعدات الغذائية للأسر النازحة والمتضررة من الأزمات. وقد تم توفير هذه الشحنة بدعم من المساعدة الإنسانيّة الأوروبيّة، التي تساند جهود الجاهزية والاستجابة في لبنان.

ويعكس نقل هذه المساعدات على متن السفينة CMA CGM BARRACUDA كفاءة مجموعة CMA CGM وقدرتها على سرعة الاستجابة لوجستيًا لدعم شركائها في الجهود الإنسانية.

تفعّل Foundation CMA CGM كافة الامكانات والقدرات التشغيلية (حاويات، سفن، طائرات، مستودعات، شاحنات) لمجموعة CMA CGM في مواجهة الكوارث الطبيعية أو النزاعات من خلال الاستجابة السريعة لتأمين احتياجات المتضررين. فقد عملت من خلال مبادرة “حاويات الأمل” على نقل 120 ألف طنًا من المساعدات الإنسانية مجانا إلى 106 دولة منذ عام 2012.

التزام مستمر لدعم لبنان

تواصل   Foundation CMA CGMجهودها إلى جانب الجهات الرسمية وجميع شركائها، وعلى رأسهم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، لدعم اللبنانيين المتضررين والمساهمة بشكل فاعل في الاستجابة الإنسانية.

تأتي هذه الخطوة استكمالًا لمبادرتين سابقتين: الأولى تأمين 60 طنًا من المساعدات الإنسانية العاجلة من فرنسا عبر طائرة شحن تابعة لـCMA CGM AIR CARGO، والمبادرة الثانية تضمنت نقل 1000 طن من المساعدات القادمة من مصر عبر البحر.

نبذة عن Foundation CMA CGM

أنشأت Foundation CMA CGM في العام 2005، وترأسها تانيا سعادة الزعني، وتركز بشكل أساسي على العمل الإنساني ودعم الوصول إلى التعليم.

تعكس المؤسسة القيم العائلية المتجذرة وروح التضامن التي تميز مجموعة CMA CGM، الرائدة عالميًا في مجال النقل واللوجستيات، والتي تسعى الى ترجمة هذه القيم من خلال أعمال ومبادرات ملموسة.

في مواجهة الأزمات، تعتمد المؤسسة على خبرة المجموعة لنقل الإمدادات الإنسانية الأساسية، بالاضافة الى دعم الوصول إلى تعليم عالي الجودة وتدريب مهني متميز وتحفيز المشاريع التي تساعد على الاندماج والابتكار الاجتماعي والتربوي.

قامت المؤسسة، حتى اليوم، بتأمين وصول 120 ألف طن من المساعدات إلى 106 دولة، ودعمت أكثر من 630 مشروعاً في فرنسا ولبنان والعالم، كما واكبت 67 رائد أعمال من خلال برنامجها “Le Phare”.

للمزيد من المعلومات:

https://www.cmacgm-group.com/fr/fondation

Continue Reading

خاص

إنتخاب البروفيسور فؤاد زمكحل نائباً لرئيس الوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF)

Published

on

بكل فخر وإعتزاز، إنتُخب البروفيسور فؤاد زمكحل، عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة القديس يوسف USJ في بيروت، ورئيس الإتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين MIDEL، نائباً لرئيس الوكالة الجامعية للفرنكوفونية(AUF)، وذلك خلال الإجتماع الأخير لمجلس إدارتها الذي عُقد في داكار، السنغال.

ولهذه المناسبة، أعرب البروفيسور فؤاد زمكحل عن بالغ إمتنانه لأعضاء المجلس على الثقة التي حاز عليها، معلناً إلتزامه “المساهمة الفاعلة في تعزيز إشعاع الفضاء الجامعي الفرنكوفوني، عبر العلم والثقافة وتطوير التعاون بين المؤسسات الأعضاء، ودعم المبادرات المبتكرة في مجالات التعليم والبحث العلمي، وتعزيز فرص توظيف الشباب في مختلف أنحاء البلدانالفرنكوفونية”.

وتضم الوكالة الجامعية للفرنكوفونية في الوقت الحالي، أكثر من ألف مؤسسة للتعليم العالي والبحث العلمي موزعة في نحو 120 دولة في العالم.

وتُعد الوكالة الجامعية المذكورة من أكبر الشبكات الجامعية في العالم، حيث تعمل على تطوير المجال العلمي الفرنكوفوني المتضامن والشامل والموجّه نحو الإبتكار والريادة.

ومن خلال برامجها وأنشطتها، تسعى الوكالة إلى تعزيز جودة التعليم العالي، وتشجيع البحث العلمي المشترك، ودعم التحوّل الرقمي في الجامعات، والمساهمة في تحسين فرص إندماج الخريجين في سوق العمل.

Continue Reading

خاص

هيثم حمزة… من الغربة إلى رئاسة بلدية عبيه–عين درافيل: رؤية للتغيير والتنمية المستدامة

Published

on

في مرحلة دقيقة يمرّ بها لبنان، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية والخدماتية مع تطلّعات الناس إلى إدارة محلية أكثر فاعلية، تبرز تجربة بلدية عبيه–عين درافيل كنموذج مختلف في مقاربة العمل البلدي.
رئيس البلدية هيثم حمزة، العائد من الاغتراب بعد أربعة عشر عاماً، لم يكتفِ بتولّي موقع إداري، بل حمل معه رؤية واضحة للتغيير، تقوم على الاستثمار في الموارد المحلية، وبناء الشراكات، واعتماد مفاهيم التنمية المستدامة مدخلاً أساسياً للنهوض بالبلدة. في هذه المقابلة، يتحدّث حمزة عن دوافع عودته، والتحديات التي واجهها، وأبرز المشاريع التي ساهمت في نقل عبيه–عين درافيل إلى موقع متقدّم على مستوى العمل البلدي الحديث

  • ما الذي دفعك إلى العودة إلى لبنان، والدخول في العمل البلدي؟
    بعد أربعة عشر عاماً من الاغتراب، اتخذت قراراً مصيرياً بالعودة إلى لبنان، ليس بدافع الحنين فقط، بل انطلاقاً من قناعتي بضرورة العيش إلى جانب أهلي والناس الذين أحبهم، والعمل من أجل منطقتي التي أؤمن بأنها تمتلك إمكانات كبيرة غير مستثمرة. شعرت بأن لدي مسؤولية تجاه هذه الأرض وأهلها، وأن الوقت قد حان لأكون جزءاً من التغيير، لا مجرد مراقب من الخارج.
    لم يكن المنصب أو الوجاهة هدفي يوماً، بل العمل الجاد لإحداث تغيير ملموس نحو الأفضل. جاءت فكرة الترشح نتيجة تشجيع الناس وثقتهم بي وبرؤيتي، فشعرت بمسؤولية كبيرة تجاه هذه الثقة. وبعد دراسة شاملة لأوضاع البلدة على المستويات السياحية والاقتصادية والتجارية، أدركت أن عبيه–عين درافيل قادرة على النهوض متى توفرت إدارة فاعلة وفريق عمل يؤمن بالفكر نفسه. لذلك حرصت على تشكيل فريق منسجم يضع المصلحة العامة في صدارة أولوياته.
  • ما أبرز التحديات التي واجهتك في بداية ولايتك؟
    عند تسلّمي رئاسة البلدية، واجهنا تحديات كبيرة، في مقدمتها أزمتي الكهرباء والمياه، في ظل صندوق بلدي شبه فارغ وغياب شبه كامل لمصادر التمويل التقليدية. إلا أنني لم أتعامل مع هذه الصعوبات كعقبات، بل كفرص للبحث عن حلول مبتكرة قائمة على الاستثمار والشراكات، بعيداً عن سياسة انتظار الدعم أو الاكتفاء بإدارة الأزمات.
    في ملف المياه، أعدنا فتح بئر كان مقفلاً منذ سنوات طويلة، وعملنا على تعميقه وتحسينه، ما ساهم في تقليص فترة انتظار المياه التي كانت تصل من الدولة كل أربعين يوماً. ولا نزال نعمل على إيجاد مصادر إضافية بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي المائي، وقد قطعنا شوطاً مهماً في هذا المجال.
    وكان إطلاق مشروع الطاقة الشمسية في البلدة من أبرز إنجازات العهد البلدي الحالي، وهو من المشاريع المتقدمة على مستوى لبنان والشرق الأوسط. انطلقت فكرته من حاجة الناس الملحة للكهرباء في غياب قدرة الدولة على تأمينها بشكل مستمر وواضح مما جعلنا نبحث عن فرص تمويلية لهكذا مشروع وتوصلنا إلى ألإتجاه نحو جهات تنوي الإستثمار في لبنان. وعليه قمنا بالتعاون مع شركة مشغلة لهذا المشروع في هولندا، حيث جرى إنشاء وتطوير منصة خاصة بنا على مدى خمسة أشهر قبل اطلاقه إلى المجتمع لتأمين طاقة كهربائية 24/24.

تراوحت كلفة المشروع بين 500 ألف و750 ألف دولار، وتم افتتاحه بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والنواب والوزراء ورؤساء البلديات والمخاتير. ويهدف المشروع إلى تزويد المنازل طاقة كهربائية 24/24، تركيب عدادات ذكية تمكننا من شراء فائض الطاقة التي يتم توليدها من قبل المنازل التي تحتوي على طاقة شمسية، وتحقيق خطوة متقدمة وغير مسبوقة بالشرق الأوسط وهي إستخدام الهيدروجين لاستبدال المولدات وذلك للوصول إلى صفر انبعاثات كربونية.
وقد لاقى المشروع اهتماماً واسعاً من معظم البلديات من جميع الأقضية في لبنان الذين ينوون تفعيل نفس النموذج في بلداتهم.

  • كيف تمكّنتم من تأمين التمويل للمشاريع في ظل شحّ الموارد وصندوق بلدي محدود؟
    أما على صعيد التمويل، فقد اعتمدنا نهج «خصخصة المشاريع»، من خلال إطلاق مشاريع استثمارية بالتعاون مع أصحاب رؤوس الأموال من داخل البلدة وخارجها ، ما أتاح تنفيذ مشاريع حيوية من دون تحميل صندوق البلدية أعباء إضافية. وبعد مدة زمنية، تعود هذه المشاريع إلى البلدية لإدارتها للمصلحة العامة.
  • ماذا عن البنية التحتية والتنظيم الإداري؟
    نعمل حاليًا على فتح طرقات زراعية لتسهيل وصول المزارعين إلى أراضيهم، كما نعمل على تنظيم مداخل البلدة والطرقات بما يخدم الحركة اليومية وينعكس إيجاباً على الحياة اليومية للمواطنين وعلى الاقتصاد المحلي. كذلك قمنا بتشكيل ثماني لجان بلدية مختلطة متخصصة وكل منها يتضمن أحد أعضاء البلدية وباقي الأعضاء من خارج المجلس البلدي، من بينها لجان الثقافة والتراث والفنون، الشباب والرياضة، السياحة، الكهرباء، المياه، الفن، المزارعين والنحالين، والشؤون الاجتماعية بهدف تنفيذ البرنامج الانتخابي القائم على التنمية المستدامة ومشاركة المجتمع في إتخاذ القرارات.
  • كيف يمكن للتكنولوجيا أن تطوّر العلاقة بين البلدية والمواطن؟
    انطلاقاً من شغفي بالتكنولوجيا وضرورة مواكبة العصر، قمنا بإنشاء تطبيق إلكتروني خاص بالبلدية يتيح للمواطنين إنجاز معاملاتهم، دفع الفواتير، وتقديم الشكاوى والاقتراحات بسهولة وبدون الحضور إلى البلدية. الهدف ليس فقط تسهيل الإجراءات، بل خلق قناة تواصل مباشرة وشفافة بين البلدية والأهالي، تتيح متابعة الطلبات بشكل فعلي، وتساهم في تحسين نوعية الخدمات وتوفير الوقت والجهد على المواطنين. أنا أؤمن أن التكنولوجيا اليوم لم تعد ترفاً، بل أداة أساسية لحوكمة أفضل وإدارة بلدية حديثة.
  • لماذا تعتبر عبيه–عين درافيل وجهة سياحية وروحية واعدة؟
    تتميّز عبيه–عين درافيل بتاريخها العريق وغناها التراثي والروحي، إلا أنها لم تنل حقها سياحياً على مدى السنوات الماضية. لذلك نعمل حالياً مع اللجان المنشأة التي ذكرت سابقاً على إعداد استراتيجية سياحية شاملة تتضمن الشق الروحي والتراثي والتاريخي العريق ليتم إطلاقها خلال الصيف المقبل، بهدف إبراز هوية البلدة، وإحياء تراثها، واستقطاب الزوار من داخل لبنان وخارجه، بما ينعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية المحلية.
  • هل تشكّل اللامركزية الإدارية المدخل الأساسي لتمكين البلديات؟
    أنا أؤمن باللامركزية الإدارية، رغم إدراكي أنها سيف ذو حدّين إذا لم تُطبَّق ضمن إطار واضح من الشفافية والمساءلة. لكنني أعتبر أن اللامركزية المالية تحديداً، مع اللامركزية الإدارية، هي المفتاح الأساسي لنجاح البلديات وتمكينها من اتخاذ قراراتها بفعالية. فهي تخفّف من التعقيدات الإدارية والبيروقراطية التي غالباً ما تؤخّر تنفيذ المشاريع وتحدّ من الاستجابة السريعة لحاجات الناس. منح البلديات صلاحيات أوسع، مقروناً برقابة سليمة، يفتح الباب أمام تنمية محلية أكثر استدامة ويعزّز ثقة المواطنين بإداراتهم المحلية.
  • كيف تصف العلاقة مع اتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار؟
    صحيح أن بلدية عبيه–عين درافيل لا تنتمي رسمياً إلى الاتحاد، إلا أن ذلك لم يشكّل عائقاً أمام التعاون. فمنذ تسلّمي رئاسة البلدية، نشأت علاقة إيجابية ومتينة مع اتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار، ولا سيما مع رئيس الاتحاد، تقوم على التعاون والتنسيق الدائم ووضع المصلحة العامة فوق أي اعتبارات أخرى. وأعتبر أن هذا النموذج من الشراكة والتكامل يشكّل توجهاً حديثاً في العمل البلدي يمكن البناء عليه لتعزيز التنمية المحلية وخدمة أبناء المنطقة بشكل أكثر فاعلية. ولماذا لا، يشرفنا الإنضمام إلى هذه المنظومة المتحدة، خصوصاً بوجود رئيس إتحاد مثل الأستاذ روبير سيوفي ورؤساء بلديات حاليين الذين يمثلونني وبكل فخر.

– كلمة أخيرة؟
في ختام الحديث، أؤكد أن ما تحقق حتى اليوم هو نتيجة عمل جماعي بامتياز، وأتوجّه بالشكر إلى أعضاء المجلس البلدي، والموظفين، وجميع العاملين في البلدية، وخصوصاً الذين يعملون ميدانياً على الأرض ويبذلون جهوداً كبيرة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، وعدم حصولهم أحياناً على تعويض مادي يوازي حجم تعبهم ومسؤولياتهم.
روح الفريق والإيمان بهدف واحد، وهو خدمة البلدة وأهلها، شكّلا الدافع الأساسي للاستمرار وتحقيق الإنجازات. وأنا مؤمن بأن العمل البلدي الحقيقي يقوم على التضحية والتعاون قبل أي شيء آخر. المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من المشاريع التي تعتمد على الشراكة مع المجتمع المحلي وأبناء البلدة في الاغتراب، لأن التنمية المستدامة لا تتحقق إلا بتكامل الجهود والعمل بروح المسؤولية المشتركة.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish