Connect with us

صحة

هل يستعيد لبنان لقبه المفقود “مستشفى الشرق”؟

Published

on

عام 2018، حل القطاع الصحي اللبناني في المرتبة الـ23 عالمياً في مؤشر “بلومبيرغ” للوصول إلى الرعاية الصحية وجودتها، متقدماً بذلك على الولايات المتحدة التي حصلت على المرتبة الـ 36، وخلال التصنيفات عينها احتل لبنان المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط.

كان ذلك مباشرة قبل أن تعصف بالبلاد أزمة اقتصادية غير مسبوقة ألقت بثقلها على مختلف القطاعات، ومنها القطاع الصحي الذي سجل فيه انهيار على مستويات متعددة، وإن كان تمكن من الصمود في مواجهة تحديات كثيرة خلال الأعوام الماضية مثل جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت، مؤكداً جدارته، إذ عرف لبنان في مرحلة سابقة بـ”مستشفى الشرق”، نظراً إلى المكانة المتميزة للقطاع الصحي فيه بين دول المنطقة وعلى مستوى العالم حتى.

وفي يوم الصحة العالمي، يستعيد الآلاف حقبة ذهبية عرفها القطاع الصحي قبل أن تأتي الأزمة وتفقده مكانته التي اكتسبها بفضل عوامل عدة وميزات له. فما الذي قد يعيد لبنان إلى أعلى المراتب بعد أن أصبح يكافح للصمود بأقل الإمكانات المتاحة؟

هجرة ضربت القطاع

بعد أن عاش لبنان عصراً ذهبياً أكسبه سمعة طيبة بفضل كفاءة طواقمه الطبية والتمريضية وإمكاناته، والعلاجات المتطورة المتوافرة فيه، دفع القطاع الصحي الثمن غالياً خلال الأعوام الأخيرة، حتى تهاوى في مواجهة أزمات عدة لوجستية ومادية ومعنوية.

فمنذ بداية الأزمة شكلت هجرة الأطباء والممرضين ضربة للقطاع، إذ هاجر نحو 3500 طبيب وما لا يقل عن 3000 ممرض وممرضة بسبب الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية أولاً، ثم على أثر انفجار مرفأ بيروت بهدف البحث عن العيش الكريم والآمن، لهم ولعائلاتهم، مما أفقد القطاع الصحي مجموعة من أهم الكوادر الطبية والتمريضية في اختصاصات أساسية فيه

يشير نقيب أصحاب المستشفيات في لبنان سليمان هارون إلى أن ما ميز لبنان في تلك الحقبة الذهبية كان العنصر البشري القوي من أطباء وممرضين وتقنيين في مجال الأشعة والمختبرات.

وأضاف أن “هؤلاء تمتعوا بكفاءة عالية وخبرة كعناصر بشرية مميزة في العالم. ولأن الوضع المالي كان جيداً، كانت المستشفيات تتجهز بأحدث المعدات المتطورة، وبذلك ما بين العناصر البشرية والمعدات المتطورة بلغ لبنان أولى المراتب على مستوى القطاع الصحي، لكن أتت الأزمة الاقتصادية لتستنزف هذا القطاع، خصوصاً أن المستشفيات لم تعُد قادرة على تأمين المعدات”.

وتابع أن “لبنان خسر كذلك قسماً من كوادره بسبب هجرة الأطباء والممرضين، وإن كان بعضهم عاد أخيراً للبلاد. حتى اللحظة، بقي كثيرون في الخارج بحثاً عن الاستقرار مع عائلاتهم، لذلك لا يزال هناك نقص في اختصاصات عدة، ومنها طب الطوارئ وجراحة الدماغ والشرايين وأطباء الأشعة، إضافة إلى التمريض”.

في الوقت نفسه يؤكد هارون أن القطاع الصحي حافظ على مستوى مقبول، ولو كان شهد تراجعاً بالمقارنة مع السابق، فمما لا شك فيه أن الأزمات التي تعرض لها أسهمت في تقدم بعض دول المنطقة عليه في هذا المجال، مثل دول الخليج التي استقطبت الكفاءات اللبنانية فيما تملك كل الإمكانات المادية لتجهيز مستشفياتها ومراكزها بالمعدات المتطورة، وأيضاً الأردن الذي يتميز بطاقات كبيرة في العناصر البشرية.

وقال، “إذا ما تحسن الوضع المادي، من الممكن أن يستعيد لبنان مكانته المعهودة نظراً إلى الطاقات التي لديه والثقة التي يتحلى بها القطاع الصحي فيه، فعندها سيعود مزيد من الأطباء لملء الفراغ الذي خلفوه وتعود الخبرات”.

إمكانات لم تتزعزع

من جهته، قال نقيب الأطباء في لبنان الدكتور يوسف بخاش في حديث إلى “اندبندنت عربية” إن “لبنان عرف طويلاً، لا بـ’مستشفى الشرق‘ فحسب، إنما أيضاً بـ’مدرسة الشرق‘ و’جامعة الشرق‘، لكن على أثر الأزمة الاقتصادية وتداعياتها، انهارت قطاعات عدة ومنها القطاع الصحي الذي شهد تراجعاً لم يسمح له بالحفاظ على لقبه الشهير”.

وذكر أنه “في الوقت نفسه يظهر المشهد حالياً أن القطاع الصحي بمستشفياته في القطاع الخاص تعافى، لا بل أكثر، ربما يكون القطاع الصحي الوحيد في لبنان الذي بقي صامداً فعلاً مع انهيار قطاعات عدة وعلى رأسها القطاع المصرفي”.

ولفت بخاش إلى أنه من الممكن أن تنجز اليوم في لبنان أي إجراء أو جراحة مبتكرة تجري في الدول المتقدمة، بالكفاءات المتوافرة فيه، لكن تبقى المشكلة الأساسية في كلفة هذه الخدمات وتغطيتها في ظل انعدام إمكانات الدولة، فالوزارة وبقية الجهات الضامنة التابعة للدولة لا قدرة لها على تغطية كلف التقنيات الجديدة والتدخلات الجراحية المتطورة. في المقابل، بقي القطاع الخاص صامداً على رغم التحديات ويمكن القول إنه تعافى بالفعل”.

أما في ما يتعلق بهجرة الأطباء التي حصلت بالفعل من بداية الأزمة، وقابلتها هجرة معاكسة عام 2022 مع عودة نسبة لا تقل عن 50 في المئة منها للبلاد، مما يشكل جزءاً أيضاً من التعافي الطبي، لذلك مع تحفظه على لقب “مستشفى الشرق” في المرحلة الحالية، لا يشك بخاش بأنه من الممكن استعادة هذه المكانة، وهذا سيحصل بالفعل، في المقابل، من الممكن أن يعطي لبنان حالياً لقب “طبيب الشرق” نظراً إلى الأعداد الهائلة من الأطباء التي تتخرج فيه سنوياً بالمقارنة مع دول المشرق العربي.

وأضاف أنه “البلد الوحيد في المنطقة الذي خرج هذا العدد من الأطباء، وإن كان قسم منهم يتوجه إلى العمل في الخليج أو في دول أخرى في العالم بسبب الأزمة. فحتى اليوم يبقى الطب من أول الاختيارات التي يتوجه إليها شباب لبنان. أما ما قد يساعد على استعادة مكانته بالفعل بعد التعافي في القطاع الخاص وبتوافر كل المعطيات والهيكلية والكفاءات والكوادر البشرية، فهو التنظيم الإداري و’النفحة الإيجابية‘ من قبل الدولة لأنه لا يمكن لأي مؤسسة أن تحل محل الدولة لاستعادة الثقة التي يمكن أن تكون تزعزعت في المرحلة الماضية بسبب الأزمات المتتالية التي طاولت القطاع الصحي”.

صمود بعد أصعب الضربات

وشكّل انفجار المرفأ في عام 2020 ضربة قاسية للقطاع الصحي لاعتباره أسهم في هجرة مزيد من الأطباء، مما يؤكده مدير العناية الطبية في وزارة الصحة العامة الدكتور جوزيف الحلو، لكن على رغم ذلك، لا يزال القطاع الصحي صامداً، وهذا ما أثبته خلال الأعوام الماضية في مواجهة جائحة كورونا التي انهارت أكبر الأنظمة حول العالم في الدول المتقدمة في مكافحتها.

وشير الحلو إلى أن القطاع الطبي أثبت جدارته في انفجار المرفأ إلى درجة أدهشت العالم، في التصدي لأحد أكبر التحديات والكوارث التي يمكن مواجهتها، مضيفاً أنه “قطاع جبار بشهادة الكل ويقوده أبطال. ونحن شعب اعتاد أن يقع وينهض من جديد، لكن ما يحتاج إليه لبنان اليوم حتى يستعيد مكانه هو الاستقرار السياسي والمالي ليس إلا. أما الأطباء الذين غادروا البلاد، فعاد قسم كبير منهم ولم تعد هذه مشكلة أساسية في البلاد بما أن الكفاءات والكوادر البشرية موجودة”.

وبعد تعافي القطاع الخاص، تتوجه الأنظار اليوم إلى القطاع الرسمي الذي يواجه كثيراً من التحديات حتى اللحظة، نظراً إلى عدم توافر الإمكانات المادية المطلوبة لنهوضه ولتعود الأمور إلى سابق عهدها.

ولفت الحلو الانتباه إلى خطة وضعتها وزارة الصحة اللبنانية لدعم المستشفيات الحكومية وتأمين تغطية أكبر للمواطن فيها، كما حصل في مجال غسل الكلى والعلاج الكيماوي، لذلك سيحظى كل مريض يستفيد من تغطية الوزارة بتغطية أوسع في المستشفيات الحكومية، إضافة إلى افتتاح مراكز خاصة يمكن للمواطن أن يتوجه إليها في مستشفيات حكومية ليلقى الرعاية الصحية المناسبة والمتخصصة.

وتابع أن “موازنة الدولة زادت بمعدل مرة ونصف المرة للمستشفيات الحكومية بالمقارنة مع المستشفيات الخاصة. وبالتعاون مع ’يونيسيف‘ جرى تأمين فارق كلف الاستشفاء والعلاجات للأطفال في هذه المستشفيات ليحظوا بتغطية شاملة. هي مجموعة من الخطوات تقوم بها الوزارة للنهوض بالقطاع الصحي الرسمي علّ ذلك يسهم في تأمين رعاية صحية ذات جودة للمواطنين بمساواة. وبعد تعافي القطاع الخاص، ربما يكون في ذلك المسار الصحيح لاستعادة المكانة المعهودة للقطاع الصحي في لبنان”.

المصدر: https://lebeconomy.com/328861/

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

صحة

في اليوم العالمي للامتناع عن التدخين: العيادة النقّالة للجامعة اللبنانية الأميركية تقدّم فحوصات وقائية وتوعوية في مبنى وزارة الصحة

Published

on

شاركت “العيادة النقّالة” للجامعة اللبنانية الأميركية في فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن التدخين 2026، التي نظمتها وزارة الصحة العامة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وتأتي هذه المشاركة في إطار التزامها المستمرّ بتعزيز الرعاية الصحية الوقائية وخدمة المجتمع والمشاركة في المبادرات الوطنية الهادفة إلى تعزيز الصحة العامة.
نُفِّذت هذه المهمة بالتعاون مع الفرق الطبية في المراكز الطبية للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق ومستشفى سان جون، حيث قدّمت “العيادة النقّالة” مجموعة من الفحوصات الطبية الأساسية والرعاية الصحية الوقائية لجميع المشاركين ولموظفي الوزارة. وشملت هذه الفحوصات فحص السكر التراكمي (HbA1c)، قياس مستوى السكر في الدم، فحوصات الهيماتوكريت والهيموغلوبين، تخطيط القلب الكهربائي (ECG)، بالإضافة إلى اختبار وظائف الرئة (PFT) الذي أُدرج للمرة الأولى، في خطوة تسلّط الضوء على أهمية صحة الجهاز التنفسي في سياق الوقاية من التدخين ودعم الإقلاع عنه.
واستفاد 38 شخصًا من الخدمات الصحية المقدّمة، فيما أُجري 25 اختبارًا لوظائف الرئة، ما ساهم في الكشف المبكر عن مشكلات صحية محتملة وزيادة الوعي حول مخاطر التدخين وآثاره السلبية الطويلة الأمد على صحة المدخّن.
وحضر هذا النشاط التوعوي المدير العام لوزارة الصحة العامة فادي سنان منح المراكز الطبية للجامعة اللبنانية الأميركية- مستشفى رزق ومستشفى سان جون شهادتي تقدير لدورهما المتواصل في دعم المبادرات الوطنية التي تعزز الصحة العامة.
وجسّدت هذه المهمة، التي تحمل الرقم 245 في سجلّ نشاطات “العيادة النقّالة” ” التابعة للجامعة اللبنانية الأميركية، التزامها المستمر بتسهيل وصول خدمات الرعاية الصحية الى اللبنانيين في مختلف المناطق والفئات المجتمعية، والعمل على نشر الوعي وتشجيع الكشف المبكر والرعاية الوقائية، بما ينسجم مع الجهود الوطنية الهادفة الى تعزيز الصحة العامة.

نبذة عن العيادة النقّالة للجامعة اللبنانية الأميركية:
تُعد العيادة النقّالة للجامعة اللبنانية الأميركية إحدى أبرز مبادرات التوعية والخدمات المجتمعية التابعة للنظام الصحي في الجامعة، وتُنفّذ بالتعاون مع المراكز الطبية للجامعة – مستشفى رزق ومستشفى سان جون.
تهدف “العيادة النقّالة” إلى توفير رعاية صحية وقائية وعالية الجودة للفئات المهمّشة والأكثر حاجة في مختلف المناطق اللبنانية، لا سيّما في ظل الأزمات وحالات النزوح، مع العمل على تعزيز الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية وتحسين مستوى الرعاية في المجتمع. وقد أُطلقت هذه المبادرة خلال جائحة كوفيد-19، حيث دعمت الاستجابة الوطنية من خلال إجراء فحوصات PCR وتنفيذ حملات التلقيح.
تضمّ “العيادة النقّالة” فريقا متخصصا يتميّز بالكفاءة والخبرة، من أطباء وممرضين وأطباء مقيمين وصيادلة ومختصين في الرعاية الصحية، وعاملين من المراكز الطبية. وتقدّم مجموعة متكاملة من الخدمات تشمل الاستشارات الطبية، الفحوصات، الكشف المبكر، تقديم اللقاحات وتوزيع الأدوية، الدعم النفسي، الاستشارات الغذائية، إضافةً إلى التوعية الصحية.
وتجسّد هذه المبادرة، من خلال مهماتها الميدانية، التزام المراكز الطبية للجامعة اللبنانية الأميركية بالتميّز الأكاديمي، وتعزيز العدالة في الوصول إلى الرعاية الصحية، وتقديم رعاية إنسانية تتمحور حول المريض، بما ينسجم مع شعارها: “الطب بإنسانية”.

Continue Reading

صحة

إنجاز طبي جديد في مجال “أمراض القلب” في المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزقأول عملية علاج للرجفان الأذيني بتقنية Volt في لبنان والمشرق العربي

Published

on

سجّل المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق إنجازًا طبيًا نوعيًا، مع إجراء أول عملية Atrial Fibrillation (AF) او الرجفان الأذيني في لبنان والمشرق العربي من خلال استخدام تقنية Volt التابعة لشركة Abbott.
أُجريت هذه العملية المتقدّمة على يد فريق طبي متخصّص بقيادة الدكتور جوني عبود، ما شكّل خطوة نوعية في مجال تطوير علاجات امراض القلب على المستويين الوطني والإقليمي. وتُعدّ هذه التقنية أداة جديدة في علاج الرجفان الأذيني، وهو اضطراب قلبي خطير يتمثل في عدم انتظام ضربات القلب ويتسبّب بخفقان وإرهاق، كما يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالجلطات الدماغية وقصور القلب. لذا تتيح هذه العملية، من خلال اعتماد تقنية Volt، تدخلاً أكثر دقة وارتكازًا على البيانات، ما يساهم في الوصول الى نتيجة أفضل عبر رفع مستوى الدقة والكفاءة، مع تقليل المخاطر المحتملة.
أما فيما يتعلق برعاية المرضى، فيساهم استخدام هذه التقنية في تقصير وقت العملية، تحسين مستوى الأمان وتسريع فترة التعافي المحتملة، وهذا ينعكس إيجابا على نتيجة العملية على المدى الطويل ونوعية حياة المرضى الذين يعانون من اضطرابات نظم القلب.
يعزّز هذا الإنجاز مكانة المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق كمؤسسة طبية رائدة في الابتكار والتميّز، ويُضاف إلى سجل حافل من “الإنجازات الأولى في لبنان” في قسم أمراض القلب، ومن ابرزها:
• أول عملية زرع صمام أبهري عبر القسطرة (TAVI) في العام 2012.
• أول استئصال للرجفان الأذيني باستخدام نظام FARAPULSE من شركة Boston Scientific والذي يعتمد على “كيّ الأنسجة بالمجال النبضي” في العام 2024.
• أول دمج لتقنية استئصال الحقل النبضي (Pulsed Field Ablation) مع نظام التصوير الثلاثي الأبعاد OPAL HDx في العام 2025.

ويؤكّد ذلك الدور الريادي للبنان في القطاع الصحي، ومواكبته للتقدّم الطبي وتبنيه احدث التقنيات الطبية على مستوى المنطقة، ما يعزّز مكانته كوجهة رائدة في الابتكار والتطوّر في مجال الرعاية الصحية.
تحافظ المراكز الطبية للجامعة اللبنانية الأميركية، من خلال مواصلة الاستثمار في أحدث الحلول الطبية المتقدمة والخبرات المتخصصة، على موقعها في طليعة المؤسسات التي تقدم رعاية صحية بمعايير عالمية، مع التزام راسخ برسالتها “الطب بإنسانية”، ومؤكدة أن كرامة المريض والتعاطف معه وتقديم الرعاية المخصصة له جوهر كل رحلة علاجية.

Continue Reading

صحة

مجموعة (أغورا) تنظّم جولة خليجية للتعريف بالتقدم الهائل للإمارات في المجال الصحي

Published

on

تعتزم مجموعة أغورا الإماراتية – الرائدة في تنظيم منصات الأعمال رفيعة المستوى – القيام بجولة ترويجية حصرية، مخصصة للمدعوين فقط، في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي، بهدف تسليط الضوء على التقدم الهائل الذي حققته دولة الإمارات في مجال الرعاية الصحية، وتعزيز مكانتها كوجهة عالمية للعلاج المتخصص، وذلك بالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي.

وأوضحت مجموعة أغورا في بيان صحفي أن الجولة، التي تضم 11 مستشفى حكوميًا وخاصًا رائدًا في دولة الإمارات، تستهدف كبار صناع القرار في القطاع الصحي، وشركات التأمين، ووكالات السفر الطبية في الكويت، على أن تنطلق فعالياتها في 25 نوفمبر الجاري بالكويت، وتستكمل في قطر يوم 26 نوفمبر، ثم البحرين في 10 ديسمبر المقبل.

وأكدت المجموعة أن المبادرة تهدف إلى ترسيخ مكانة الإمارات كدولة رائدة عالميًا في قطاع الرعاية الصحية، بما تقدمه من علاجات تخصصية متقدمة، وأبحاث طبية رائدة، ورعاية قائمة على أحدث التقنيات، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق.

وأضافت أن الجولة ستعزز التعاون بين المؤسسات الصحية الإماراتية ونظيراتها في الخليج، بما يتيح للمرضى الاستفادة من خدمات علاجية عالمية المستوى ضمن بيئة قريبة ثقافيًا وجغرافيًا، ودون الحاجة للسفر إلى وجهات بعيدة.

رحلة أقصر نحو صحة عالمية المستوى

ويضم الوفد الإماراتي مؤسسات طبية رائدة تشمل: كليفلاند كلينك أبوظبي، M42، مدينة برجيل الطبية (BMC)، مدينة الشيخ شخبوط الطبية (SSMC)، صحة، مستشفى الكورنيش، مدينة الشيخ خليفة الطبية (SKMC)، سكينة، مدينة الشيخ طحنون بن محمد الطبية، ومستشفى توام.

وتُعد هذه المنظومة من أبرز المراكز المتقدمة في مجالات الجينوم، الطب الدقيق، الذكاء الاصطناعي التشخيصي، الأورام، زراعة الأعضاء، رعاية الحالات الطبية المعقدة، صحة المرأة والولادة، ورعاية حديثي الولادة.

M42 وفي هذا الإطار، قال الدكتور علي أنيس، الرئيس التنفيذي للعمليات في– الإمارات والبحرين في

“تؤكد مشاركتنا في جولة الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي التزام شركة

M42 بتعزيز التعاون الإقليمي، والارتقاء بجودة رعاية المرضى، وتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الصحية المعزَّزة بالتكنولوجيا في جميع أنحاء الخليج. يتيح لنا هذا المنبر التواصل المباشر مع الشركاء وأصحاب المصلحة والمجتمعات، بينما نستعرض نموذج الرعاية المتكاملة لدينا ونعزز التحول من العلاج التفاعلي والطارئ إلى الرعاية الشخصية الوقائية والتنبؤية في المنطقة.”

وفي السياق نفسه، أكدت مدينة برجيل الطبية أن تركيزها الأساسي يتمحور حول تقديم رعاية عالمية المستوى تتمحور حول المريض. وجاء في بيان المستشفى:

“في برجيل، نركز على تقديم رعاية صحية عالمية المستوى تضع كل مريض في قلب الاهتمام. وبفضل خبراتنا المتقدمة في الرعاية المعقدة عبر مختلف التخصصات مثل الأورام، وطب زراعة الأعضاء، وطب الأجنة، وطب العظام وإعادة التأهيل، والمدعومة بالتقنيات الطبية المتطورة، نوفر علاجاً آمناً وشخصياً وموجهاً لتحقيق أفضل النتائج للمرضى باحتياجاتهم المتنوعة.

وبصفتها وجهة إقليمية مفضلة للخدمات التخصصية، تواصل مدينة برجيل الطبية توسيع قدراتها وبناء شراكات قوية تعزز وصول المرضى الدوليين إلى خدماتها. ونظل ملتزمين بتقديم حلول مبتكرة ومسارات رعاية متكاملة ومعيار موثوق من التميز، لضمان حصول المجتمعات في المنطقة على أعلى مستوى من الرعاية التخصصية اليوم وفي المستقبل.”

التزام إماراتي بخدمة الإنسان

من جانبها، أكدت ريم العريضي، الشريك الإداري في مجموعة أغورا، أن دولة الإمارات استثمرت بكثافة في بناء منظومة رعاية صحية تضاهي أفضل المؤسسات العالمية، مشيرة إلى أن الجولة التعريفية تهدف إلى إتاحة هذه الإمكانات للأشقاء في الكويت وقطر والبحرين ضمن إطار ثقافي ولغوي مشترك.

وقالت العريضي إن تعزيز العلاقات بين المؤسسات الصحية الإماراتية والخليجية يُعد خطوة رئيسية نحو توفير بديل موثوق وعالي الجودة للسفر العلاجي البعيد، بما يضمن حصول المرضى على أفضل رعاية متاحة في العالم.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish