اقتصاد
18 مليار دولار الناتج في عام 2023: تشوّهات أكثر وفجوات أكبر
الانخفاض الكبير في حجم الناتج المحلّي نتج من تراجع حادّ في كل محرّكات الاقتصاد، من الاستهلاك إلى الاستثمار وإنفاق الدولة. كلها تأثّرت بشكل أساسي في انهيار الليرة اللبنانية، التي بقيت لعقود مُثبّتة على سعر وهمي يفوق قيمتها الحقيقية مقابل الدولار. وبحسب تقديرات البنك الدولي الأخيرة، يُقدّر الناتج المحلّي في لبنان، لعام 2023 بنحو 18 مليار دولار، وهو انخفاض كبير من نحو 51 مليار دولار في عام 2019
حتى عام 2018 كانت حصّة الاستهلاك النهائي من الناتج المحلّي قد بلغت 104%، وفق أرقام البنك الدولي. وبمرور الوقت بعد الأزمة، ارتفعت حصّة الاستهلاك من الاقتصاد إلى 121% من الناتج المحلّي في عام 2021. سبب الارتفاع لم يكن يتعلق بتزايد الاستهلاك، بل هو متصل بتباطؤ الحركة الاقتصادية الإجمالية بوتيرة أسرع من تباطؤ الاستهلاك ليصبح التراجع في حجم الاقتصاد أكبر بكثير من التراجع في حجم الاستهلاك. لكن هناك مؤشرات واضحة على تراجع الاستهلاك، وأبرزها تراجع الاستيراد، ولا سيما أن الاستهلاك اللبناني كان وما زال يعتمد بشكل مفرط على الاستيراد. كما أن الانخفاض الكبير في قيمة العملة لعب دوراً كبيراً في انخفاض حجم الاستهلاك، إذ إن القوّة الشرائية التي أعطاها تثبيت سعر الصرف للبنانيين على مدى العقدين ونصف العقد الأخيرين، بشكل يفوق حجم قدرتهم الشرائية الحقيقية، تبخّرت جرّاء انعدام قدرة مصرف لبنان على حماية سياسة تثبيت سعر الصرف. ومع ضمور القدرة الشرائية، تراجعت القدرة على الاستهلاك
وبحسب إحصاءات الجمارك اللبنانية، فإن الاستيراد انخفض بشكل حادّ في سنوات الأزمة مقارنة مع ما كان عليه في عام 2018. فقد كان الاستيراد يبلغ 19.9 مليار دولار في 2018، ثم تراجع في عام 2020 إلى 11.3 ملياراً، ثمّ سجّل 13.6 ملياراً في عام 2021. ورغم أن حجم الاستيراد عاد في عام 2022 إلى مستوى مرتفع، بلغ فيها نحو 19 مليار دولار، إلا أن ذلك جاء مرتبطاً بقرار السلطات اللبنانية رفع سعر «الدولار الجمركي» على مدى أشهر، وهو ما دفع الكثير من التُجّار إلى تخزين البضائع، لجني الأرباح لاحقاً، وأدّى ذلك أيضاً إلى ارتفاع حجم الاستيراد في عام 2022. لكن المسار منذ بداية الأزمة واضح، انخفض الاستيراد على مدى سنتين من الأزمة إلى نحو نصف ما كان عليه قبل بدايتها.
خروج الدولة من الاقتصاد
أحد العوامل التي تساهم في بناء الحركة الاقتصادية هو الإنفاق العام، وهو عبارة عن النفقات التشغيلية للدولة، والاستثمار في المشاريع. إلا أنه بعد الأزمة، لم يعد إنفاق الحكومة يُشكّل قيمة كبيرة في الاقتصاد، وخصوصاً أن هذا الإنفاق كله بالعملة المحليّة، التي أدّى تدهور قيمتها إلى خفض قيمة الإنفاق العام بشكل هائل. فبين عامَي 2018 و2023 انخفضت قيمة الإنفاق العام من نحو 17.6 مليار دولار إلى نحو 1.2 مليار دولار، بحسب أرقام البنك الدولي الأخيرة.
65%
هو حجم الانخفاض في الناتج المحلّي منذ بداية الأزمة في عام 2019 حتى عام 2023 بحسب تقديرات البنك الدولي
يُعد الإنفاق العام أحد أهم أجزاء الحركة الاقتصادية في البلد، ولذلك هو يُستخدم في حسابات الناتج المحلّي الإجمالي. إذ إن الرواتب التي يُعطيها والاستثمارات التي يقوم بها في الاقتصاد، لها دور كبير في الحركة الاقتصادية. مع بداية الأزمة وانهيار الليرة اللبنانية، انخفضت مساهمة الإنفاق العام في الاقتصاد اللبناني، وكان هذا الانخفاض سبباً أساسياً في تقلّص حجم الاقتصاد.
الاستثمارات في تدهور مستمر
في الوقت عينه، من المؤكّد أن انهيار العملة كان له دور كبير في تراجع حجم الاستثمار الخاص في الاقتصاد اللبناني. فخلاف لما يُحكى في الأعراف الاقتصادية، بأن تراجع قيمة العملة يساهم في زيادة الإنتاج والتصدير وبالتالي يُشجّع إلى الاستثمار في الاقتصاد، إلا أن ما حصل في لبنان كان مغايراً.
المشكلة هي أنه في لبنان هناك عوامل أخرى تعيق الإنتاج في الاقتصاد. فانخفاض قيمة العملة ساهم في خفض كلفة العمل فقط، في حين بقيت كلفة الإنتاج مرتفعة، وذلك بسبب غياب البنى التحتية، خصوصاً في مجال الطاقة إذ تعتمد معظم المؤسسات الإنتاجية على المولدات الخاصّة لتأمين الطاقة لأعمالها. هذا القصور في تأمين البنى التحتية أدّى إلى تدمير القطاعات الإنتاجية خلال الأزمة بدلاً من تحفيز نموّها. وكدليل على ذلك، تراجعت القيمة المضافة التي يقدّمها القطاعين الصناعي والزراعي. حيث بلغت نسبة القيمة المضافة التي يؤمنها القطاع الزراعي في الاقتصاد في عام 2021 نحو 1.4% من الناتج المحلّي، فيما بلغ ذلك بالنسبة إلى الصناعة نحو 1% من الناتج المحلّي.
انكماش الاستهلاك كان جزءاً من التراجع الكبير في حجم الاقتصاد اللبناني
عملياً، ما يحدث بالنسبة إلى القطاعات الإنتاجية يمرّ عبر انخفاض الاستهلاك أيضاً. يتحدّث الباحثون منذر كوكي وريم بلحاج ومنية الشيخاوي عن الأمر في ورقة بحثية تحت عنوان «تأثير الأزمات المالية على نمو الناتج المحلي الإجمالي: حالة البلدان المتقدمة والناشئة». إذ تقول الورقة إن عواقب الانخفاض في قيمة العملة تُترجم بتدهور الأوضاع الاقتصادية وضعف العرض والطلب. وبناءً على ذلك، تتزايد مخاطر الذعر وتتضاءل القدرة على الاستثمار والائتمان. في ظل هذه الظروف، يؤدي الانخفاض في الاستهلاك نتيجة للأزمة إلى انخفاض الطلب على السلع والخدمات، ما يؤدي في حالة الاقتصاد التنافسي إلى انخفاض الأسعار وبالتالي انخفاض الدخل والإنتاج. لا يؤدي الدخل إلا إلى إضعاف القطاع المالي لأن قدرة المصارف على السداد تتأثر بانخفاض المدخرات الإجمالية، كما أن فشل بعض المصارف له عواقب وخيمة على كل من الأسر والشركات. لذلك، ينتج من ذلك انخفاض في القوة الشرائية، ما يحد من نمو الشركات، حيث تبيع وتنتج أقل. بهذه الطريقة لا تقوم الشركات بزيادة استثمارها، وتقلل من أخذ المخاطر في السوق، ما يُساهم في تقلّص الحركة الاقتصادية. وهو أمر حدث في الحالة اللبنانية. إلا أن الأزمة المصرفية، لم تكن بسبب انخفاض قيمة العملة، كما هو الحال في الشرح السابق، بل هي أزمة بنيوية في القطاع تمتد إلى عقود سابقة.
التدفقات من الخارج متواصلة
تدفق الأموال من الخارج ليست علامة صحيّة اقتصادياً. تتدفق هذه الأموال عبر قنوات مختلفة من أبرزها موجودات لبنان بالعملات الأجنبية وهي على نوعين: موجودات لدى مصرف لبنان، وموجودات تحملها الدولة اللبنانية من حصّتها في حقوق السحب الخاصة (شارفت أموال حقوق السحب الخاصة على النفاد). وأبرز التدفقات الآتية من الخارج هي تحويلات المغتربين التي تأتي إلى لبنان عبر قنوات حلّت محلّ القنوات التقليدية (المصارف)، وهي قنوات المؤسسات المالية التي تقوم بعمليات تحويل بالوسائل الإلكترونية، أو عبر جيوب المسافرين القادمين إلى لبنان. ثم هناك التدفقات المتعلقة بالهبات الرسمية وغير الرسمية، علماً أن غالبية الأموال التي خصصت في السنوات الأخيرة لمساعدة إدارات عامة أو مؤسسات عامة وقوى أمنية وعسكرية تدفقت بشكل غير رسمي أو من دون أن تستحوذ على موافقة الحكومة. وإلى جانب ذلك هناك تدفقات مصدرها دول خارجية ومقصدها منظمات مجتمع مدني عاملة في لبنان، أو مصدرها دول خارجية ومقصدها أحزاب سياسية وجهات سياسية.
لولا هذه التدفقات، لكانت وتيرة الانهيار في الاستهلاك أسرع وأكثر عمقاً وتأثيراً على المجتمع. لكن هذه التدفقات نشطت في السنة الماضية بشكل كبير، وأدّت إلى اتساع في حجم الاقتصاد النقدي من 26.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021 إلى 45.7% من الناتج في عام 2022 وفق تقديرات البنك الدولي الأخيرة. ويشير البنك إلى أنه بناءً على تقديرات الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، فإن حجم الاقتصاد النقدي يمثّل مصدراً أساسياً لاتساع اقتصاد الكاش في عام 2022 «من اللافت أن اقتصاد الكاش بات مساهماً أساسياً في النمو، والعمليات التبادلية تظهر في الناتج بوضوح».
اقتصاد
سعر خام “برنت” يهبط دون 83 دولارا للبرميل لأول مرة منذ 13 يوليو 2026
استمرت أسعار النفط في التراجع، اليوم الثلاثاء، وسط آمال في التوصل إلى تسوية للحرب بين الولايات المتحدة وإيران التي تسببت في اضطراب كبير في تدفقات الطاقة العالمية.
وبحلول الساعة 11:53 بتوقيت موسكو، تراجعت عقود خام “برنت” الآجلة لشهر أكتوبر المقبل بنسبة 3.26% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، لتسجل 83.07 دولار للبرميل.
وقبل ذلك تراجعت العقود إلى دون مستوى 83 دولارا للمرة الأولى منذ 13 يوليو الماضي.
كما انخفضت عقود خام “غرب تكساس الوسيط” الآجلة لشهر سبتمبر المقبل بنسبة 3.12% إلى 80.03 دولار للبرميل.
اقتصاد
الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في 4 أسابيع
استقر الدولار اليوم الثلاثاء بالقرب من أعلى مستوى له في 4 أسابيع مع ترقب المتعاملين لاحتمال أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة هذا الأسبوع.
وظل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات تضم الين واليورو، مستقرا تقريبا عند 101.50 نقطة بعد أن لامس أعلى مستوى له منذ أول يوليو 2026.
وارتفع اليورو 0.05% إلى 1.1370 دولار. وسجل الدولار 163.745 مقابل الين الياباني. وصعد الجنيه الإسترليني 0.1% إلى 1.330 دولار.
ورغم تراجع أسعار النفط بعد أن أوقفت الولايات المتحدة في مطلع الأسبوع الهجمات على إيران، لا تزال العوائد قريبة من أعلى مستوياتها في عدة أشهر.
وقال دومينيك بانينج المسؤول عن استراتيجية أكبر عشر عملات أجنبية لدى نومورا في لندن “كان تحرك عوائد السندات الأمريكية عاملا قويا جدا في تفسير تحركات الدولار”.
ويختتم مجلس الاحتياطي الاتحادي غدا الأربعاء اجتماعه الذي يستمر يومين بشأن السياسة النقدية. ويعتقد عدد متزايد من شركات الوساطة الكبرى أن هناك احتمالا حقيقيا لرفع المجلس سعر الفائدة هذا الأسبوع، بالنظر إلى الارتفاع الحاد في أسعار النفط خلال الشهر.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن الأسواق تتوقع احتمالا بنسبة 40% تقريبا برفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس غدا الأربعاء بعد أن كان الاحتمال 20 بالمئة قبل أسبوع. ويتوقع المتعاملون بنسبة 95% رفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر 2026.
وسيترقب المستثمرون هذا الأسبوع أيضا بيانات الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة للربع الثاني وتضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية، وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي.
اقتصاد
انخفاض قياسي وغير مسبوق في احتياطيات الغاز بألمانيا وهولندا
أظهرت بيانات رابطة مشغلي البنية التحتية للغاز في أوروبا (GIE) تراجع مخزونات الغاز في ألمانيا وهولندا إلى أدنى مستوياتها منذ بدء الرصد، وسط انخفاض مستويات التخزين قبل الشتاء.
وبحسب البيانات، بلغ حجم الغاز في مرافق التخزين تحت الأرض بألمانيا حتى نهاية اليوم الغازي في 26 يوليو (الذي انتهى صباح 27 يوليو) نحو 10.1 مليار متر مكعب، فيما بلغت نسبة امتلاء المخزونات 46.19%.
وفي هولندا، وصلت نسبة امتلاء مرافق التخزين إلى 35.34%، مع وجود نحو 4.5 مليار متر مكعب من الغاز المخزن، وهي أيضا أدنى نسبة مسجلة منذ بدء جمع البيانات عام 2011.
أما في بلجيكا، فقد بلغت نسبة امتلاء المخزونات 32.14%، بحجم غاز مخزن وصل إلى 0.22 مليار متر مكعب، وهو أدنى مستوى لم تسجل مثله في هذا التاريخ منذ عام 2015، عندما بلغت النسبة 29.35%.
وبلغ متوسط مستوى امتلاء مرافق تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي حتى 26 يوليو نحو 55.86 مليار متر مكعب، أي ما يعادل 55.66% من إجمالي السعة التخزينية.
وكانت آخر مرة يسجل فيها مستوى أقل في التاريخ ذاته عام 2021، حين بلغ 55.08%.
وتشير البيانات إلى أن مستوى الامتلاء الحالي أقل بنحو 16 نقطة مئوية من متوسط السنوات الخمس الماضية في الفترة نفسها، ففي عام 2022 بلغت نسبة الامتلاء 67.48%، وفي 2023 سجلت 84.29%، وفي 2024 وصلت إلى 83.89%، بينما بلغت 66.83% في عام 2025.
وكانت شركة “غازبروم” قد توقعت في وقت سابق من يوليو أن تنخفض نسبة امتلاء مرافق التخزين الأوروبية إلى أقل من 75% بحلول الأول من أكتوبر في حال استمرار ضخ الغاز بالمعدلات الحالية، محذرة من أن انخفاض احتياطيات الغاز قبل موسم التدفئة قد يزيد المخاطر المرتبطة باستقرار إمدادات الغاز للمستهلكين الأوروبيين خلال الشتاء المقبل.
-
مجتمع1 year agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاص1 year agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorized2 years ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع11 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام2 years agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص6 months agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامة1 year agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فن2 years agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
