اقتصاد
هل من تشابه بين إفلاس مصرفي في أميركا ولبنان؟
أخطأ منجّمو السياسة والاقتصاد في لبنان بإصابة أهدافهم، فأصابت تنبؤاتهم الافلاسية عن المصارف اللبنانية، مصرفين أميركيين “سيليكون فالي بنك” و”بنك سيغنتشر”.
ولكن في بلاد العمّ سام، تتحرك الدولة، بأجهزتها المالية والنقدية والفيديرالية والتشريعية، قبل تمدد الكارثة واستعصائها على الحل، لاحتواء تداعياتها وحماية ما تبقّى، والبدء الفوري بإجراء تحقيق مالي قضائي لتحديد المسؤوليات والخسائر. والأهم من ذلك كله، اجراء تقييم وتشريح معمّق وشفاف للأسباب الحقيقية التي أدت الى نشوء الازمة، واستكشاف الخلل والثغرات في القوانين أو القرارات التي تراكمت، فأضعفت مناعة المصارف “المتعثرة” وتسببت بهزة مالية مصرفية “موضعية” كادت أن تتحول الى زلزال “لبنانيّ الشبه” لولا عناية القانون، وصرامة مطبّقيه، ووحدة المرجعية.
هناك يسود القانون، والقرار جريء وعملي وسريع، حيث لا تداخل مصلحي بين أهل القرار في الدولة والمال، فيما المصالح السياسية والحزبية والطائفية والمذهبية لا دور لها أمام مصالح الناس والمودعين.
عمرُ إعلان أزمة “سيليكون فالي بنك” أسبوع واحد، اتُّخذت خلاله قرارات حاسمة. وُضعت الحراسة القضائية عليه، تحت مؤسسة التأمين على الودائع الفيديرالية FDIC وبوشر الإعداد لإعادة جميع الودائع المؤمّنة إلى أصحابها، وسيدفع للمودعين غير المؤمَّن عليهم دفعة مقدماً. وبدأ البحث عن شارٍ أو مصرف دامج، يعيد تعويم البنك وإطلاقه من جديد، مع وعود مرجحة من السلطات النقدية الفيديرالية، بتقديم حوافز وضمانات مغرية لمن يرغب. أما “بنك سيغنتشر” فأعلنت إدارة الخدمات المالية في ولاية نيويورك أنها استحوذت عليه، وألحقت صفة “المستلم” بالمؤسسة الفيديرالية للتأمين على الودائع.
هذا في أميركا، أما في وطن الأرز، فالأزمة تعدّت سنواتها الثلاث، ولا يزال “جهابذة” السلطة ومصادرو كراسيها، يبحثون في جنس ملائكة الودائع، وحجم الخسائر، ويتراشقون في تحميل المسؤوليات. أما المطلوب فلم يكن يحتاج الى أكثر من بضعة اجتماعات مشتركة بين المعنيين في الدولة والمصرف المركزي والمصارف، في الاسبوع الاول من بدء الازمة. اجتماعات لاتخاذ قرارات جريئة تحمي المليارات الثلاثين التي كانت لا تزال متبقية في خزائن مصرف لبنان، قبل وهبها للمهربين وعرّابيهم، عبر الدعم المشؤوم، وإقرار “كابيتال كونترول”، والبدء بهيكلة القطاع المصرفي، وتوحيد سعر الصرف لحماية الحقوق، وانتظام المسار المالي والضريبي، وتسديد القروض.
في لبنان السلطة وأهلها بعكس “الاخوة الأميركان”. عندنا يتنبأون بإفلاس القطاع المصرفي، ويندر أن يمر يوم لا يعرض فيه “مسؤول” ما في السلطة أو خارجها، عضلات “فهمه” في السياسات المالية والنقدية، مشيعاً الأخبار والتحليلات و”التغريدات” المفلسة، عن قرب الإنهيار الكبير للقطاع المصرفي، وضياع الودائع، في حين أن المطلوب دحض الأقوال بالأفعال لإنقاذ ما تبقّى عبر إقرار سريع لحزمة قوانين في مقدمها “الكابيتال كونترول”، لحماية الودائع والمصارف المتلازمة حياتهما أو موتهما.
ما أشيع أخيرا، وما أكدته مصادر في مصرف لبنان لـ”النهار”، أن ثمة مستثمرين متنوّعي الهويات والجنسيات، بينهم لبنانيون وعرب وأجانب، أبدوا رغبتهم في تقديم طلبات لإنشاء مصارف جديدة، لا يعدو كونه تأكيدا للمؤكد. فالكلام يثبت أن مشروع إنشاء خمسة مصارف جديدة على أنقاض القطاع المصرفي برمّته، لا يزال ساري الحلم والمفعول، وأن الساعين إلى تحقيقه لم تثبط عزيمتهم بعد، وينتظرون الظروف والفرصة المؤاتية لإعادة تفعيل طموحهم. وفي المعلومات أن المطلوب في الوقت الحاضر الإستحصال على 3 رخص مصرفية جديدة من أصل 5 وفق المشروع، أو خلق 3 مصارف كبرى يتشكل كل واحد منها عبر تملّك مجموعة مصارف دفعة واحدة، ودمجها في مصرف واحد. والمصرفان المتبقيان يجري البحث في إنشائهما بعد البت بمصير تشريع “القرض الحسن” لاستكمال التوزع المذهبي والطائفي للمصارف العتيدة.
وتؤكد المصادر أن “ثمة مستثمرين أبدوا رغبتهم في تقديم طلبات لمصارف جديدة، كما اطّلع بعضهم على الشروط المطلوبة، ومنهم مَن يفكر في الاستثمار في مصارف رقمية كونه تعاملا مصرفيا متطورا غير تقليدي. وفيما يتنوع هؤلاء بين لبنانيين وعرب وأجانب، بيد انه حتى الآن ليست هناك طلبات رسمية جدية يجري البتّ بها”. وإذ أعربت المصادر عن اعتقادها أن “هؤلاء يعوّلون على الهيكلية الجديدة للمصارف، حيث ستخرج بعض المصارف في حين ستُدمج أخرى مع غيرها”، قالت: “يمكن انشاء مصارف جديدة من خلال تملّك مصارف قديمة، أي شراء رخصة قائمة، أو الحصول على رخصة جديدة”. وإذا كان البعض يتردد في تملّك مصرف متعثّر تخوفاً من سمعته، فإن المصادر تؤكد أن “الشاري الجديد سيقلب الادارة رأساً على عقب على أن تكون جديدة كليا، وهذا الامر ينطوي على ايجابية اعادة رسملة المصرف المعني”، متوقعة أن يبدأ المهتمون بتقديم طلباتهم قريبا، “خصوصا ان العملية تحتاج الى بعض الوقت، إذ إنه ما بين تقديم الطلب واعطاء الرخصة وبدء العمل رسميا يحتاج الامر أقله الى ما بين 6 أشهر وسنة”.
وفي انتظار انقشاع الرؤية، ثمة أسئلة عن أوجه التشابه بين افلاس مصرفين أميركيين والازمة المصرفية اللبنانية. مصادر مصرفية متابعة توضح ان ثمة فارقاً مهماً هو أن الحكومة الاميركية لم تفلس، واقتصرت الازمة على إعلان مصرف إفلاسه من دون أي تداعيات على الحكومة الفيديرالية للولايات المتحدة الأميركية. أما الأزمة الإقتصادية اللبنانية فشملت تداعياتها مفاصل الدولة كافة، في الوقت الذي تخلفت الحكومة اللبنانية في العام 2020 عن سداد سندات “اليوروبوندز”.
وأشارت المصادر الى أن “المؤسسة الفيديرالية للتأمين على الودائع في أميركا تحمي عادة الودائع التي تصل قيمتها إلى حدود 250 ألف دولار. أي أن كل حساب لا يتجاوز المبلغ المذكور يكون مضمونا. كذلك الأمر في حالة الحسابات المشتركة، أي على سبيل المثال، إذا كان المودع يملك حسابات عدة في المصرف عينه وكان لديه حساب مشترك مع غيره من الاشخاص في حدود 500 ألف دولار، يحصل كل منهما على 250 ألف دولار إلى جانب حصوله على المبلغ عينه في حال امتلاكه حسابا خاصا به”. بَيد أن المعادلة تلك تختلف في لبنان، إذ إن المودع الذي يملك حسابات عدة في مصرف لبناني معيّن، يحصل على سبيل المثال على مبلغ بقيمة 75 مليون ليرة وليس القيمة عينها على كل حساب.
أما عن إمكان إفلاس المصارف اللبنانية، فتستبعد المصادر نفسها هذا الأمر، “انطلاقا من خطر ملاحقة موجودات وأصول أعضاء مجلس الإدارة والمساهمين”. ووفقا لها فإن “الأموال الخاصة للمصارف سلبية مع الاخذ في الاعتبار أنها تملك لدى مصرف لبنان ودائع تتجاوز 80 مليار دولار، وتاليا فإن السؤال هو عن حجم الاموال التي سيردّها مصرف لبنان للمصارف”.
وإذ تؤكد المصادر حق محكمة الإفلاس في التدخل تلقائيا في حالة إفلاس المصارف، ووضعها اليد على أموال أعضاء مجلس الإدارة، المنقولة منها وغير المنقولة، توضح أنه في حالة إعلان المصرف إفلاسه، يحق للمحكمة وضع اليد والتصرف بكل العقارات التي تم بيعها خلال 18 شهرا. أما في حال الشك في ان الافلاس “احتيالي” وان المصرف باع عقاراته وممتلكاته قبل 18 شهرا، فإن المحكمة تحقق في الممتلكات التي بيعت قبل سنة ونصف سنة ويمكن ان تضع اليد عليها. ولكن في كل الاحوال تستبعد المصادر أن تعلن مصارف لبنان افلاسها.
ماذا عن آلية الافلاس؟ تشير المصادر إلى وجود آليتين لإعلان المصارف إفلاسها: الأولى عبر القانون 110 الذي ينص على مواد عدة أبرزها المادة 17 المنصوصة على التصفية الذاتية التي تنطبق حاليا على مصارف البنك اللبناني البرازيلي وبنك ادكوم وجمّال ترست بنك. إلا أن التصفية الذاتية لا تتم إلا وفق توافر شرط وجود توازن بين موجودات المصرف ومطلوباته، على أن تغطي موجوداته بعد تصفيتها الودائع، وذلك بعد حصول الجمعية العمومية للمودعين على موافقة مصرف لبنان.
الآلية الثانية عبر القانون 2/67 أي في حال توقف المصرف عن السداد للمودعين على خلفية عدم توافر السيولة لديه، يحق للمودع بموجب القانون اللجوء إلى محكمة الإفلاس. كما يمكن للمصرف اللجوء من تلقاء نفسه بموجب هذا القانون إلى محكمة الإفلاس التي تعيّن مديرا موقتا لمحاولة معالجة الوضع. وفي حال فشله يتم اللجوء إلى التصفية الذاتية، ولكن بإشراف محكمة الإفلاس وليس مصرف لبنان كما هي الحال مع القانون 110.
هل تكرّ سبحة الافلاسات الاميركية؟
وفيما يعتقد البعض أن سبحة افلاس المصارف الاميركية ستكرّ، أكد خبير المخاطر المصرفية والباحث في الإقتصاد محمد فحيلي، أنه “في حال ستنتقل العدوى الى مصارف أميركية أخرى، فإنها ستكون في اتجاه المصارف المتخصصة بالشركات الناشئة التي تُعنى بالتكنولوجيا أو بالعملات الرقمية، إذ بات واضحا أن كل النشاطات التي تتعلق بالعملة الرقمية أو تمويلها أو بالنشاطات التكنولوجية الرقمية تعاني الكثير من المشكلات راهنا، فيما ستدفع المصارف التي تموّلها الثمن. مع اعتقادي أن قرارات البنك الفيديرالي ستكون سريعة جدا بوضع اليد على المصرف للحد من امكان انتشار العدوى الى مصارف أخرى غير متخصصة”.
اقتصاد
السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا
لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية
وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع
علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.
وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.
وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.
وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.
علي عبد الله
من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.
محطات صيداوية
وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين.
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.
ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.


Uncategorized
وزارة الطاقة: لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة
أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.
اقتصاد
مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.
ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.
-
مجتمع2 years agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاص2 years agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorized2 years ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع11 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام2 years agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص7 months agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامة2 years agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فن2 years agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
