اقتصاد
الصّدمات.. وما تفعله باللبنانيّين
يعيش الشارع اللبناني تحت صدمة الأزمات التي قلبت حياة المواطنين رأساً على عقب، فجعلتهم غير قادرين على التفكير إلا بتأمين لقمة عيشهم وأدويتهم وتعليم أبنائهم لمن كان قادراً منهم على ذلك.
هذا الانشغال المترافق مع الإحباط وفقدان الأمل بإمكانية التغيير، يأتي نتيجة الارتفاع الكبير للأسعار مع الانهيار غير المسبوق لليرة اللبنانية وانعكاسها على كل جوانب الحياة، وبعد انتفاضة شعبية شكلت أملاً بالنسبة إلى الكثيرين قبل أن يشعروا بالإحباط من نتائجها. من هنا فما كان من المواطنين إلا اللجوء إلى خيارات أخرى للبحث عن حلول لتمرير أيامهم في لبنان بأقل خسائر ممكنة، فيما اتخذ جزء كبير منهم خيار الهجرة، بعدما كان قد سبقه كثيرون إلى الخطوة نفسها.
وفي الأيام الأخيرة، مع تجاوز سعر صرف الدولار حاجز المئة ألف ليرة، وهو الرقم الذي كان وهماً بالنسبة إليهم، يكاد يكون لسان حال الجميع في لبنان: «كيف سنكمل حياتنا وماذا علينا أن نفعل؟»، هذا في وقت لم يسجل فيه أي تحركات شعبية لافتة على الأرض باستثناء تلك التي ينفذها بين يوم وآخر سائقو السيارات العمومية أو بعض الشبان في عدد قليل من المناطق لوقت محدود.
هذا الواقع الذي ينعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي، ويسميه المختصون بـ«الجوع الخفي»، جعل كثيرين يطرحون سؤالاً أساسياً: لماذا لا يتحرك اللبنانيون وينتفضون على واقعهم؟ وهم الذين سبق أن انتفضوا رفضاً لقرارات يعتبر تأثيرها أقل بكثير من تأثير هذا الارتفاع الجنوني لسعر الدولار، والجواب عن هذا السؤال يكاد يكون واحداً من قبل الناس والمختصين، وهو أن السلطة نجحت في إشغال المواطنين بلقمة عيشهم، وتمكنت من قمع انتفاضاتهم السابقة فباتوا يتهيّبون تكرارها، أو لا يأملون من تجارب مماثلة أي تغيير. وهذا الأمر تتحدث عنه سناء، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «أنا كنت من أوائل المشاركين في الانتفاضات الشعبية السابقة وأبرزها التي حصلت في عام 2019، لكنني اليوم أشعر باليأس من كل ما حصل ويحصل». وتضيف: «كنا نطمح لإحداث تغيير لكن للأسف السلطة كانت أقوى منا، وها أنا أحضر نفسي للهجرة مع عائلتي بعدما خسرنا كل أموالنا في المصارف… وبدل أن نتقاعد أنا وزوجي بعد سنوات في بلدنا ونعتاش من الأموال التي كنا ندخرها بدأنا نخطط للانتقال إلى بلد آخر والبدء من نقطة الصفر».
كذلك ترى جمانة أن الناس ينتظرون من يدفعهم أو يشجعهم للتظاهر لخوفهم من النتيجة، لكنها تضيف: «المواطنون الذين خرجوا في السابق إلى الشارع قد لا يملكون اليوم ثمن أجرة الطريق للانتقال إلى مكان التجمع، ويفضلون دفع أموالهم لتأمين ربطة الخبز».
ولا يختلف كلام المواطنين عن وجهة النظر العلمية التي تعبر عنها الأستاذة في علم النفس الاجتماعي منى فياض، رابطةً الجمود الذي يسيطر على الشارع اللبناني بـ«فقدان الأمل في التغيير»، معتبرة في الوقت عينه أن الانفجار قد يحصل بين ليلة وضحاها بسبب شرارة معينة ناتجة عن تغيّر ما. وتقول فياض لـ«الشرق الأوسط»: «الشعب اللبناني مرّ في السنوات الأربع الأخيرة بتجارب عدة أبرزها انتفاضة تشرين الأول 2019، ومن ثم تحركات شعبية منها كبيرة ومنها محدودة بين عامي 2020 و2021، لكن المشكلة كانت في لامبالاة الطبقة السياسية والسلطة التي استمرت بسياساتها؛ لأن هناك من يحميها، وكأن شيئاً لم يكن، وهو ما أدى إلى ما وصلنا إليه اليوم».
وتوضح: «خطة السلطة كانت إشغال الناس بلقمة عيشهم، وهو ما نجحت في تحقيقه بحيث بات المواطنون وكأنهم تحت تأثير الصدمة المترافقة مع نوع من اليأس من إمكانية التغيير، وبالتالي عدم جدوى التحرك لقناعتهم أن هناك شيئاً ما أقوى منهم سيمنعهم من تحقيق مطالبهم». وتلفت فياض إلى أن «الناس في لبنان، ورغم كل الغلاء وفوضى الأسعار، قادرون على تأمين لقمة عيشهم بما تيسّر لهم أو من خلال المساعدات التي تقدمها الجمعيات والمجتمع الدولي أو عبر أموال المغتربين التي يرسلها الأبناء إلى عائلاتهم، لكن تبقى المشكلة في عدم قدرة معظم اللبنانيين على الاستشفاء حيث يموت المرضى على أبواب المستشفيات أو من دون معرفة السبب».
لكن هذا لا يعني أن الوضع سيبقى على ما هو عليه، وقد يحصل الانفجار في أي لحظة إذا حصلت أي إشارة ما أو أي تغيّر قد يمنح الأمل للناس بالتغيير، عندها سيعودون إلى الشارع».
وتتفاقم الأزمات المعيشية والاجتماعية في لبنان في السنوات الأخيرة بشكل دراماتيكي، وهو ما ينعكس على كل الفئات الاجتماعية وبشكل أساسي على الأمن الغذائي، وهو ما كان محور طاولة مستديرة حول الأمن الغذائي في جامعة القديس يوسف، أمس الأربعاء، حيث كشفت الأستاذة في الجامعة اللبنانية وخبيرة الأغذية في المجلس الوطني للبحوث العلمية مهى حطيط، عن نتائج دراسات أظهرت أن 73 في المائة من الشعب اللبناني يعانون انعدام الأمن الغذائي، وعدم تنوع الغذاء. وأوضحت: «راقبنا تغير الهرم الغذائي في لبنان، ولاحظنا تربع الخبز والمعكرونة على رأس الهرم من ثم تتبعه السكريات، ويأتي في المرتبة الثالثة الزعتر، ورابعاً الحليب ومشتقاته، وخامساً اللحم والدجاج وأخيراً السمك»، مضيفة: «تغيرت نوعية الأكل في لبنان، وتبين معنا في إحدى الدراسات، ولأول مرة منذ 21 عاماً، ارتفاع معدل التقزم عند الأطفال ومعدل البدانة. هذا مرده إلى أن الأطفال لا يحصلون على الفيتامينات والمعادن اللازمة لنمو سليم، وهذا ما يسمى (الجوع الخفي)»، واصفة المرحلة التي يمر بها لبنان بـ«الخطيرة».
اقتصاد
هبوط الأسهم الأوروبية متأثرة بتفاقم الوضع في الشرق الأوسط
انخفضت الأسهم الأوروبية اليوم الخميس وسط توقعات المستثمرين رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، وتراجع التوقعات بنهاية قريبة للحرب في الشرق الأوسط.
وبحلول الساعة 13:30 بتوقيت موسكو، انخفض مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.9% ليصل إلى 587 نقطة، كما انخفض مؤشر “ستوكس50” الأوروبي بنسبة 1.09% ليصل إلى 5587.83 نقطة، ما يعكس ضغوطًا عامة على أسهم الشركات الكبرى.
وفي ألمانيا، انخفض مؤشر “داكس”، بنسبة 1.71% إلى 22666.52 نقطة، مسجلا أكبر خسارة بين المؤشرات الأوروبية الرئيسية، وسط مخاوف متزايدة من تباطؤ النشاط الصناعي وصعوبات في قطاع التصدير. بينما انخفض مؤشر “كاك40” الفرنسي بنسبة 0.8% ليصل إلى 7784.08 نقطة. كما تراجع مؤشر “إيبكس 35 “الإسباني بنسبة 0.87% % إلى 17036.70 نقطة، مما يعكس تحركات متوازنة نسبيا وسط بيانات اقتصادية متباينة ومخاوف المستثمرين من تباطؤ النمو في المنطقة.
قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي يواكيم ناجل، لوكالة رويترز إن البنك يمتلك خيارا لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في أبريل2026، وذلك بعد يوم واحد من تصريح رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بأن البنك مستعد للتحرك في أي اجتماع من أجل دفع التضخم نحو المستوى المستهدف البالغ 2%.
وعلى أثر ذلك، ارتفعت عائدات السندات الأوروبية قصيرة الأجل، التي تعكس توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة، مما زاد الضغط على الأسهم. وتشير بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن إلى أن عقود الفائدة الآجلة توحي باحتمالية تزيد عن 68% لرفع أسعار الفائدة في أبريل.
وتسود حالة من الغموض بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب المستمرة منذ نحو شهر، بعد تصريحات متناقضة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران.
كما أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى الضغط على أسهم شركات السياحة والسفر، حيث انخفض المؤشر الفرعي للقطاع بنسبة 0.9%. وفي الوقت نفسه، أثرت المخاوف بشأن النمو على قطاعي الشركات الصناعية والبنوك، التي تراجعت بنسبة 0.9% و1% على الترتيب.
وانصب الاهتمام أيضا على أسهم قطاع التجزئة بعد إعلان أرباح شركتي “إتش أند إم” و”نكست”، حيث خسر سهم شركة الأزياء السويدية 4.8% بعد أن جاءت مبيعاتها الفصلية أقل من التوقعات، بينما ارتفع سهم “نكست” بنسبة 5.5% بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لأرباحها السنوية بشكل طفيف.
اقتصاد
أسعار النفط تسارع ارتفاعها.. خام “برنت” يصعد بنحو 6%
سارعت أسعار النفط ارتفاعها في تعاملات ظهيرة اليوم الخميس حيث صعد خام “برنت” بنحو 6% بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول المفاوضات مع إيران.
وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو المقبل بنسبة 5.13% إلى 107.46 دولار للبرميل.
فيما صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” للشهر نفسه بنسبة 4.65% إلى 94.52 دولار للبرميل، بحسب ما أظهرته التداولات.
وفي وقت سابق اليوم، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاوضين الإيرانيين واصفا إياهم بأنهم “مختلفون للغاية وغريبون ويتوسلون عقد صفقة مع واشنطن، فيما لا يتسمون بالجدية”.
وحذر ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” من أنه إذا لم تستوعب إيران الرسالة سريعا، فإن الوقت سينفد ولن يكون هناك عودة إلى الوراء، مضيفا أن العواقب لن تكون جميلة.
اقتصاد
أوبك تبقي على توقعاتها: الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو في 2026 و2027
أبقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة للغاية تعكس استقرار الرؤية المستقبلية للمنظمة.
وكشفت منظمة “أوبك”، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيرتفع بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل إلى متوسط 106.53 ملايين برميل يوميا.
وأدخلت المنظمة تعديلات رمزية على توقعاتها السابقة، حيث عدلتها لعام 2026 من 106.52 إلى 106.53 مليون برميل يوميا، ولعام 2027 من 107.86 إلى 107.87 مليون برميل يوميا. وبذلك، يبلغ نمو الطلب المتوقع في 2026 مقارنة بمستويات 2025 حوالي 1.34 مليون برميل يوميا، وهو ما يتطابق مع توقعات الشهر الماضي.
ووفقا لتحليل “أوبك”، ستظل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي المحرك الرئيسي للاستهلاك العالمي للذهب الأسود، حيث ستستحوذ هذه الدول على 1.23 مليون برميل يوميا من إجمالي النمو في عام 2026، وترتفع حصتها إلى 1.24 مليون برميل يوميا في عام 2027.
في المقابل، تبدو مساهمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متواضعة، حيث ستضيف 150 ألف برميل يوميا فقط في 2026، و110 آلاف برميل يوميا في 2027.
وفيما يتعلق بالمخزونات التجارية، أظهرت البيانات الأولية لشهر يناير انخفاضا في المخزونات التجارية للنفط الخام داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تراجعت بمقدار 19.9 مليون برميل لتستقر عند 2.824 مليار برميل.
وتزيد المخزونات الحالية بمقدار 70.5 مليون برميل عن مستويات يناير من العام الماضي، كما تزيد بمقدار 9.8 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الأخيرة، لكنها لا تزال أقل بمقدار 103.1 مليون برميل عن متوسط الفترة 2015-2019، وهو المستوى المرجعي المعتمد في اتفاقيات “أوبك+” لقياس مدى توازن السوق.
-
خاص1 year agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
مجتمع1 year agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
Uncategorized1 year ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع7 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام1 year agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
أخبار عامة1 year agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فن1 year agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
-
محليات1 year agoكلام لافت عن “القوات”.. هذا ما قاله “قبلان”
