Connect with us

اقتصاد

الدولار الجمركي يرفع الأسعار ولا يشفي “غليل” الخزينة

Published

on

خاطر: لا لزيادة الضرائب والرسوم في الوقت الذي لا يسجل فيه الإقتصاد نمواً

علمياً الإيرادات نظريَّة دفتريَّة وغير قابلة لِلتَّحصيل إلا من الملتزمين بالقانون

بحصلي: رفع الدولار الجمركي إلى 86 ألفاً يعني زيادة الأسعار نحو 15%

قزي: إفلاسات وإقفالات متوقعة لا محالة في قطاع السيارات المستعملة ومعارضه

بعد ثلاث سنوات على تدهور سعر صرف الدولار وانخفاض قيمة العملة الوطنية بنسبة 97%، تحرّر الدولار الجمركي من قبضة سعر الصرف الرسمي الثابت بقيمة 1500 ليرة تدريجياً إلى 15 الفاً ثم 45 ألفاً فـ 60 ألفا ثم أخيراً 86 ألف ليرة حسب منصة “صيرفة” التي ارتبط بمؤشّرها المتحرّك صعوداً.

إلا انه لا يمكن البناء على سعر الصرف هذا في المدى الطويل، إذ أن “صيرفة” تلحق بركب سعر صرف الدولار في السوق السوداء المضبوط إيقاعه منذ نحو شهرين من قبل مصرف لبنان قبل ارتفاعات يومية كان يسجّلها، آخرها 10 و 20 ألف ليرة في ساعات معدودة في النصف الأول من آذار الماضي.

هذا الواقع يطرح تساؤلات حول المردود الذي سيحققه الدولار الجمركي المحدد حالياً بقيمة 86 ألف ليرة على الخزينة مقابل الكلفة التي سيتكبدها المواطن؟

تصعب الإجابة بدقة على هذا السؤال، ولكن بعض الإحصاءات لا سيما الصادرة عن “الدولية للمعلومات” سابقاً أفادت أنه عندما تمّ تحديد الدولار الجمركي بقيمة 15 ألف ليرة، بيّنت أنه إذا كانت قيمة المستوردات تشكّل نحو 17.4 مليار دولار، وهو المعدّل الوسطي بين السنوات 2016-2022، فإنّ عائدات الرسوم الجمركية فقط، ومن دون احتساب رسوم الاستهلاك، تشكّل ما يوازي 418 مليون دولار. وهذا الرقم غير ثابت طبعاً حتى لو تمّ ضربه بسعر الدولار الجمركي المعدّل باعتبار أن المردود يتغيّر بحسب قيمة الواردات التي ستتحقّق خلال السنة الجارية.

ولكن المعضلة أن نسبة الرسوم الجمركية من إجمالي واردات الخزينة (تاريخياً) تشكّل نسبة نحو 3%. ما يعني أنها لن “تشيل الزير من البير” ولكن ستساهم بنسبة بسيطة في واردات الخزينة ويكون العبء أكبر عليها.

إجراء غير علمي وهجين

وفي هذا السياق رأى البروفسور مارون خاطر الكاتب والباحث في الشؤون الماليَّة والاقتصاديَّة أنَّ زيادة الدولار الجمركي تأتي اليوم في خطوةٍ تعكس مدى التَّخَبُّط وعَدَم الجِدّية في مقاربة الملفات، اذ عَمَدَت الحكومة الحالية إلى رَفع الدولار الجمركي للمرَّة الثالثة في غضون أشهر قليلة”.

معتبراً أن هذا التدبير “غير العلمي” والهَجين لا يشكّل سابقةً بحد ذاته بل هو استكمال لنهج هذه الحكومة ولمقاربتها النقيضة لمفاصل الأزمة اللبنانية في السياسة كما في الإقتصاد”.

عملياً، يوضح خاطر أن “رَفع الدولار الجُمركي الثلاثي الجُرعات لا يرتكز على دراسة مرنة تُشَخّص المشكلة التي تَكمن من دون شك في قدرة الدولة على الجباية وليس في حجم المبالغ المجباة فقط”.

أمَّا منطقياً، فرأى أنَّه “من الصعب إيجاد تفسير للإصرار على تمويل زيادة الإنفاق الناتجة عن زيادة الرواتب من الجمارك وهي لا تشكل إلا نسبة قليلة من مصادر الإيرادات”.

واستند خاطر الى “الدولية للمعلومات” التي تُقدر حجم الواردات الناتجة عن الجمارك للعام 2022 بنحو 1095 مليار ليرة في الوقت الذي تقدَّر فيه مجمل وارادت الدولة بـ40 ألف مليار ليرة. أي أن الرسوم الجمركية تُشكل نسبة 2.7% فقط من مُجمل الإيرادات”، ليستنتج أن زيادة الضرائب والرسوم في الوقت الذي لا يسجل فيه الإقتصاد نمواً، تبقي علمياً الإيرادات نظريَّة، دفتريَّة وغير قابلة لِلتَّحصيل. وسأل: “كيف يكون الحل إذاً في بلد يتقلص فيه الإقتصاد بالتزامن مع ازدهار التهرب والتهريب واقتصاد الظل وتفلُّت الحدود؟”.

توسيع الهامش بين المواطنين

وفي ما يتعلق بتداعيات زيادة الدولار الجمركي على معيشة اللبنانيين، قال البروفسور خاطر إن “التداعيات مُتَشعّبة على لبنان واللبنانيين. اقتصادياً يَدفع هذا الارتفاع “البدائي” باتجاه ازدياد التَهَرُّب والتَّهريب في ظل غياب الرقابة والمحاسبة.

من جهة ثانية تؤدي هذه الزيادة الى توسيع هامش التمييز بين المواطنين الذين يؤمنون بالدولة وأولئك الذين يضربون المُواطنيَّة والقانون بعرض الحائط.

ضرائبياً، تؤدي هذه الزيادة إلى ارتفاع الضريبة على القيمة المُضافة لناحية حجم الصحن الضرائبي، إضافة إلى الارتفاع الناتج عن بدء التسعير على أساس سعر منصَّة صيرفة. يَنتج عن ذلك مزيد من الضغط على من يرضخ لأحكام القانون مما سينعكس تغييراً جذرياً على أسلوب حياة الكثيرين الذين قد يجدون أنفسهم منجذبين للالتحاق بقطار التَهَرُّب. إلا أنَّ الأخطر في كل ذلك يَكمن في أن الجزء الكبير من زيادة أسعار السلع والخدمات التي سيتحملها المواطن لن تصل إلى الدولة بالنظر الى غيابها وتقاعسها وعدم قدرتها على المراقبة والمحاسبة لألف سبب وسبب. لهذه الأسباب ولغيرها طبعاً، لن تستطيع الحكومة الرؤيويَّةُ المشروع والمؤمنة بالنموّ طريقاً للإنقاذ، أن تؤمّن تمويل زيادة الإنفاق التي اقرتها إلا عبر الطبع! أما الطبع فطريق إلى دوامةٍ تؤدي إلى المطالبة مجدداً برفع الرواتب في عود على بدء لن ينتهي على ما يبدو إلا بأجوبةٍ أو بزلزال يعيدنا إلى باطن الأرض علنا نموت فَنَحيا”… كما يقول خاطر.

السلع الغذائية معفية ولكن!

أما بالنسبة الى المواطن، فتختلف قطاعياً تداعيات هذا التدبير نسبةً الى الرسوم الجمركية المفروضة على السلع. فغالبية السلع الغذائية لا تخضع للرسوم الجمركية. مثل الأرز والسكر والحبوب المعفية من الجمارك، انما واستناداً إلى مقررات موازنة 2022، فإنّ كل سلعة تدفع هذه الضريبة كما اكّد رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية في لبنان هاني بحصلي مراراً، لذلك فسيلحقها رسم نوعي بنسبة 3%، ما يعني انّ سعر السلعة سيزيد 3%. فضلا عن أنّ كل ارتفاع بقيمة 15 الف ليرة للدولار الجمركي ينعكس زيادة بنسبة 5.5% بالدولار على الصنف الذي يصل جمركه إلى 35% مثل معلبات الخضار والفاكهة، وبالتالي رفع الدولار الجمركي من 45 الفاً إلى 60 الفاً ثم إلى 86 الفاً يعني زيادة بنسبة نحو 15%، وهذا ما يسمّى تأثيراً مباشراً.

إقتراح لإعفاء الخضار والفواكه والمعلّبات

بالنسبة الى الخضار والفاكهة والتي تبلغ نسبة الرسوم الجمركية عليها نحو 5%، تقدّم عضو كتلة “اللّقاء الدّيمقراطي” النّائب بلال عبدالله، إلى المجلس النّيابي، باقتراح قانون بإعفاء المواد الغذائيّة من الرّسوم الجمركيّة، بما فيها الخضار والفواكه سواء كانت طازجة أو معلبة أو مطبوخة، لمدة سنتين، على أن يُستثنى من هذا الإعفاء: أسماك السلمون ومشتقاتها وبزر السمك المعد للطعام (الكافيار) بجميع أنواعه.

وتعليقاً على ذلك الإقتراح أوضح عبد الله لـ”نداء الوطن” أن هذا الإقتراح جاء للتوفير عن كاهل المواطن اكلاف المواد الغذائية الأساسية مهما كانت قيمة الدولار الجمركي الآخذ في الإرتفاع وصولاً الى سعر السوق السوداء بهدف توحيد سعر الصرف”.

جمعية المزارعين

بدوره أشار رئيس جمعية المزارعين اللبنانيين أنطوان الحويك لـ”نداء الوطن” الى أن “الخضار والفاكهة تستورد عادة الى لبنان من الدول العربية استناداً الى إتفاقية التيسير العربية ولا رسوم جمركية عليها، أما تلك التي ترد الى لبنان من أوروبا فهي “منتج دولوكس” ونسبتها لا تتعدّى الـ5%. لافتاً الى أنه حتى المنتوجات التي تردنا من الإتحاد الأوروبي فان الرسوم الجمركية المفروضة عليها هي 0% لكل المواد الغذائية، إلا إذا كان الهدف من اقتراح القانون إعفاء السلع الغذائية التي تردنا من الصين والهند أو افريقيا”. مع الإشارة هنا الى أن اقتراح قانون عبد الله هذا سيكون مفيداً على صعيد المعلّبات للذرة والفطر والخضار…التي يفرض رسم عليها بنسبة 35% وهي نسبة مرتفعة والتي تتأثر بزيادة سعر “الدولار الجمركي”.

السيارات المستعملة الأكثر تأثّراً!

ولم يعد جديداً القول إن السيارات المستعملة المستوردة تعتبر أكثر القطاعات تأثّراً برفع “الدولار الجمركي”، مع العلم ان قطاع السيارات كان يرفد خزينة الدولة بايرادات كبيرة نسبياً، والرسوم الجمركية على السيارات المستعملة تبلغ حوالى 55 في المئة من قيمة السيارة (رسم جمركي + رسم استهلاك + الضريبة على القيمة المضافة) سيتم دفعها على دولار صيرفة في حال اعتماده، أي ان السيارة التي كانت تبلغ رسومها الجمركية 2000 دولار سترتفع الى نحو20 الف دولار.

وفي هذا السياق أوضح رئيس “نقابة مستوردي السيارات المستعملة ايلي قزّي لـ”نداء الوطن” انه “عندما خضنا معركة تعديل الشطور كان الدولار الجمركي بقيمة 20 أو 25 ألف ليرة، ولم نكن على علم أن الدولار سيصل الى 100 ألف ليرة. من هنا فإن سعر 86 ألف ليرة للدولار الجمركي لا يناسبنا حتى ولو تمّ خفضه الى 50 ألف ليرة. لذلك الإتجاه الى إفلاس وإقفال معارض للسيارات وفق تلك الطريقة اذ أن تلك التسعيرة غير ثابتة”. الأمر الذي سيؤثّر سلباً على قطاعات عدة مثل شركات التأمين والشحن ومحلات البويا والكاراجات وقطع السيارات والدواليب والفرش… وشدّد قزّي على “ضرورة تعديل رسم الإستهلاك أو الغائه، وإلا يتجه قطاع السيارات المستعملة من مستوردين ومعارض الى الإقفال والإفلاس، ونتواصل مع وزارة المال لإيجاد السبل لخفض رسم الإستهلاك او الغائه. دخلنا اليوم في مرحلة جديدة ومن الضروري تعديل القوانين”.

علمياً، إن الدولار الجمركي يجب أن يتحرّر من الليرة تلبية لمطلب صندوق النقد الدولي بتحرير سعر الصرف وإخضاعه لسوق العرض والطلب، هذا اذا ما رافق ذلك جولة من الإصلاحات واستقرار سياسي، وإذا ما تمّ خفض نسبته على بعض القطاعات. ولكن في وضعنا الراهن إن خطوة تحرير الدولار ستبقى منقوصة ولن تؤدّي الغاية التي أوجدت لأجلها، اذ سيستعر التهريب وتضيع العائدات على الخزينة، وتزيد الأعباء على قدرة المواطن الشرائية الآخذة في التقشّف رغم تأقلم الناس “سيكولوجياً” مع أن دولار اليوم لم يعد كدولار أمس!.

اقتصاد

السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا

Published

on

لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية

وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع

علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين

صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.

وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.     

وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.

وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.

وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.

وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.  

علي عبد الله

من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.

محطات صيداوية

وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين. 

ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.

ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.

Continue Reading

Uncategorized

وزارة الطاقة: لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة

Published

on

أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.

Continue Reading

اقتصاد

مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين

Published

on

أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.

ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.

واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish